Snow White and the Huntsman

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج روبرت ساندرز
المدة 127 دقيقة (ساعتين و7 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“لا، لا يمكن أن يؤخذ هذا الفيلم بحسن نية.”

حسناً فقد أرادت شركات إنتاج ضخمة أن تستغل شعبية قصة “بياض الثلج” في أن ترويها بشكل جديد بصرف النظر عن غايته، فأحضرت ثلاثة كتّاب ليكون اجتماعهم الأول في هذا العمل، إذاً فربما أراد الكتّاب أن يجعلو لتجديد قصتنا الجميلة غاية، يعتذر الكتاب عن القيام بفعل كهذا، وأحضروا مخرجاً ما زال يشق طريقه في عالم السينما ليكون فيلمه الأول، إذاً فربما حماسه وروح شبابه ستفاجئنا وتفاجئ المنتجين بعملٍ جيد، “روبرت ساندرز” يعتذر ويؤكد أنه ليس ذاك الشاب، إذاً لعل الممثلين أحسوا بالذنب لاعتماد العمل عليهم بعد استسلام المخرج والكتاب، ربما يحصل هذا في حال لم تكن “كريستين ستيوارت” هي البطلة الأساسية، إذاً فقد اتفق الجميع على صنع فيلم استهلاكي في المقام الأول والأخير، كما اتفقوا على الحرص على ذلك!

أرض طيبة وملك وملكة محبوبين، وطفلة لهما تسمى “بياض الثلج”، ينافس بها جمال الوجه جمال الروح ولم ينتصر بعد أحدهما على الآخر، تحل عليهم مصيبة تأخذ الأم، وتحل محلها امرأة غريبة “رافينا”(تشارليز ثيرون) لها من الجمال ما ليس لأحد من أهل الأرض، لكن تلك المرأة لم تأتي لتداوي جروح الملك وابنته، أتت لتكون الملكة، بلا ملك وبلا أميرة، وكانت هي تلك الملكة وكانت الأجمل، حتى كبرت “بياض الثلج”(كريستين ستيوارت) ليهدد جمالها جمال الملكة، وبالتالي قوتها، فأي ثمن قد يُدفع مقابل الجمال والقوة؟

بناء على قصة “إيفان دوغرتي” كتب “حسين أميني” و”جون لي هانكوك” و”إيفان دوغرتي” نص الفيلم، ثلاثة كتاب، لنص فيلم واحد، لم يجتمع أحدهما مع الآخر في أي فلم قبله، وحين يجتمعون يجتمعون لفيلم كهذا، يؤكدون أن شركة الإنتاج هي الأساس في كل شيء، هم هنا موظفون، وما فعلوه ينحصر في ذاك الإطار، لكنهم فقط نسيوا تصديق النص من منظمة حقوق المشاهد، ولذلك لم يخبرهم أحد أن شخصياتهم وقصتهم هشة.

إخراج “روبرت ساندرز” مخيب، اهتمامه الشديد بالإبهار البصري ممتاز ومبشر، إلى أن تظهر عيوب إهماله لجوانب أخرى، فنجده نسي أن الإبهار البصري لا ينحصر بالألوان والمؤثرات البصرية، هناك حدث يجري تحيط به هذه الأمور، نسي “ساندرز” أهمية الحدث وأهمية المؤثرين فيه والمتأثرين، إلا أنه مثلنا لا يستطيع إلا أن ينبهر بحضور “تشارليز ثيرون” فيعطيها حقها من الكاميرا وهو شيء جيد.

أداء “تشارليز ثيرون” ممتاز وأداء “كريس هيمسوورث” جيد، أما “كريستين ستيوارت” فتثبت أن الفضل في روعة أداء “تشارليز ثيرون” لا يعود إلا إليها، جعلت “كريستين” من دورها مركباً بشكل رهيب، فلا يمكنك أن تعلم طبيعة مشاعرها في أي لحظة، الوجه ذاته والتعبير ذاته عند الحزن والفرح والخوف والحب والفقد والشوق والمفاجأة والموت، حتى لون شفاهها أصبح يتقلب ليضفي بعض التغيير على ملامحها خوفاً من أن نعتقد أنها ماتت، وهذا إن دل على شيء فيدل على مدى اهتمام “ساندرز” بممثليه، تصوير “كريج فريزر” جيد، وموسيقى “جيمس نيوتن هاوارد” مناسبة، وتصميم الأزياء من “كولين أتوود” أضفى هيبة بصرية خففت من وطأة ألم المشاهدة.

تريلر الفيلم:

ما رأيك بهذا الفيلم؟