حقائق قد لا تعرفها عن Into the Wild

كان ملهمًا لتغييرٍ جذري في حياة الكثير من الناس لدرجة أن مئاتًا من عشاقه خاطروا بحياتهم ليصلوا إلى حيث استقرَّ بطله، ومنهم من فقدوا بالفعل حياتهم في مواجهة أخطار الرحلة،  لتصبح الحياة الجديدة التي بدؤوها بها أقرب إلى نهايتها مما تخيلوا، فماذا سبق صدور الفيلم الذي ملك كل ذاك الأثر المستمر حتى اليوم؟

في عام 1996 صدر كتاب “Into the Wild” لـ جون كراكور، راويًا القصة الحقيقية للشاب كريستوفر ماكاندليس صاحب الرحلة الملحمية الشهيرة إلى ألاسكا، ليجذب على الفور اهتمام شون بين الذي نال ترشيحه الأوسكاري الأول وقتها عن Dead Man Walking، ويقرر أن يقوم بإخراج عملٍ مستندٍ إلى تلك القصة، لكن قراره وحده لا يكفي، و10 سنينٍ كانت المدة التي انتظرها حتى يحصل على موافقة أصحاب العلاقة.

خلال تلك السنين أصبح من المستحيل أن يقوم النجوم الذين حلم بأن يكونوا نجوم عمله بالأدوار التي أرادهم لها، ليوناردو ديكابريو أصبح أكبر مما يجب أن يكونه ماكاندليس بقرابة عقدٍ من الزمن، وبالطبع أغلى أجرًا من ميزانية الفيلم كاملةً، كما أن مارلون براندو قد توفي، نعم كان براندو هو من أراده بين لدور رون فرانز الذي قام به هال هولبروك في النهاية ونال عنه ترشيحه الوحيد للأوسكار حتى الآن.

واستمر البحث عن ماكاندليس مناسب حتى بعد ترشيح شيا لابوف للدور، وفي عرضٍ خاص لفيلم “Lords of Dogtown” لـ كاثرين هاردويك أقامته من أجل شون بين آملةً بأن يساعدها في إيجاد تمويل لمشاريعها القادمة، لفت انتباهه إيميل هيرش الذي شارك في بطولة فيلمها، وطلبه على الهاتف على الفور محدثًا إياه بشأن الرواية وطالبًا منه أن يقرأها، وبعد عدة لقاءات تمت خلال أربع شهور أنهى بين كتابة المسودة الأولى لنص الفيلم وأيقن أن هيرش هو ماكاندليس الذي ينشد.

بينما كان أداء كريستين ستيوارت لأغنية “Black bird” للبيتلز هو ما جعل كفتها ترجح على كفة ديفي تشيز، آمبر هيرد، وإيفان راتشيل وود لتفوز بدور تريسي تاترو، وكان اقتراحٌ عابر من هيرش لـ برايان هـ. ديركر المشرف على تدريبه على الطوف لدور ريني هو طريق دريكر لدوره السينمائي الأول، وطريق شخصية ريني إلى الشاشة.

حميةٌ قاسية لخسارة 20 كيلوغرامًا، القيام بكل المشاهد الخطرة دون الاستعانة بدوبلير، والسباحة في مياه متجمدة كانت بعض الأمور التي قام بها هيرش لولعه بالدور وإيمانه بالشخصية، ولم يكن الوحيد الذي ملك إخلاصًا مماثلًا لنقل التجربة بكل ما أمكن من صدق، فقد قام فريق العمل بأربع رحلاتٍ إلى ألاسكا كل رحلةٍ في واحدٍ من فصول السنة يجري خلالها تصوير المشاهد التي تجري في ذاك الفصل، كما تم بناء موقعٍ مطابق للموقع الحقيقي الشهير للحافلة، والاستعانة ببعضٍ ممن عايشوا الأحداث الحقيقية ليعيدوا القيام بأدوارهم فيها، كل هذا ساهم في منح ماكاندليس المكان الذي استحقه على الشاشة الفضية وفي قلوبنا، وفي جعلنا ننظر للدنيا بشكلٍ مختلف.

.

فيما يلي حرق لأهم أحداث الفيلم:

.

.

أثر وفاة ماكاندليس المأساوية على عائلته كان أكبر من أن يوافقوا على تحويله لرمزٍ سينمائي كان هجره لعائلته أحد أهم أسباب كونه ذاك الرمز، لكن لحسن الحظ استطاعوا التصالح مع الأمر جزئيًّا بعد قرابة عقد ونصف من الحادثة، واحترامًا لهم لم يقم بين بالتصوير في موقع الحافلة الحقيقي وقام ببناء موقعٍ مطابقٍ له.

صورة ماكاندليس الحقيقي بجانب حافلته:

The Danish Girl

“فقط لو استثار من أعين مشاهديه ربع الدموع التي ذرفها بطليه..”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج توم هوبر
المدة 119 دقيقة (ساعة و59 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والمشاهد الجنسية وحساسية موضوعه
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.9

عرف العالم كله اسم “توم هوبر” حين قدّم منذ 5 أعوام فيلمه الفائز بأربع أوسكارات “The King’s Speech”، تلاه بعد عامين الفيلم الغنائي الذي ذهب فيه إلى التجديد في النوع، فكل كلمةٍ تقال فيه هي ضمن أغنية تؤدى أمام الكاميرا صوتاً وصورة، مما يجعلنا ننتظر بشوق خطوته القادمة ومفاجأته القادمة، هذه المفاجأة، والتي كان أكثر ما يفاجئ فيها مدى كونها غير سارة للأسف.

في أواسط عشرينيات القرن الماضي يعيش الرسام السويدي الشهير “أينار فاينار”(إيدي ريدماين) مع زوجته الأقل شهرةً وموهبةً في المجال ذاته “غيردا”(أليسيا فيكاندر)، يوماً ما يقع أمرٌ ما بين جدٍّ ومزاح يجعل “أينار” يشك في هويته التي ولد بها.

عن رواية “ديفيد إيبرشوف” المبنية على القصة الحقيقية كتبت “لوسيندا كوكسون” نص الفيلم، بعجلةٍ جعلتها تضحي بما تم صناعة الفيلم من أجله، بدراسة شخصية “أينار”، وعوضاً عن هذا قدمت شخصيات ضحلة تتفاعل خلال أحداثٍ مضطربة لا تخلو من القفزات غير المبررة، وحوارات مستجدية للتعاطف ظانةً أنها كافية للتعويض عن فقر قصتها.

إخراج “توم هوبر” لم يقدم جديداً ولم يستطع حتى المحافظة على مستواه، إلا فيما يخص الاهتمام بإحياء أجواء عصر القصة وجمال ورقي الصورة، أما على مستوى السرد فلم يقم بأي محاولة لتعويض قصور النص، وذهب بعيداً في الميلودراما هذه المرة، مضيعاً جهود ممثليه الموهوبين بإدارةٍ بدائية بشكل غريب، لا أعلم من قال له أن بكاء أبطاله أسهل طريق لاستثارة مشاعر مشاهديه في أي وقت.

أداء رائع من “إيدي ريدماين” كان مركز ثقل الفيلم رغم سوء توظيفه، والمسؤول الأول عن امتلاك شخصية بطله الفقيرة لأي أهميةً أو أثر بتفانيه لمنحها أبعاداً في ملامحه لم تملكها على الورق، أداء جيد جداً من “أليسيا فيكاندر”، واداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير جيد من “داني كوهين”، وموسيقى جميلة من “أليكساندر ديسبلا”.

حاز على 24 جائزة أهمها الأوسكار لأفضل ممثلة بدور ثانوي “أليسيا فيكاندر”، ورشح لـ64 أخرى أهمها ثلاث أوسكارات لأفضل ممثل بدور رئيسي وتصميم أزياء وديكور.

تريلر الفيلم: