أرشيف الوسم: آنا تورنت

غذاء الروح في أجمل أفلام الريف

قيل: “غذِّ روحك على الفن والطبيعة، عش في ضوء الشمس، وأحب في ضوء القمر”، ومع هذه الأفلام أقدم لكم الغذاء، ويبقى أن تعيشوا وتُحبّوا.

الفيلم الأول:

The Spirit of the Beehive – Victor Erice

سألني صديقٌ مرّة: “هل ترى السينما حاجةً بشرية؟”، وهذا الفيلم جواب سؤاله، فيلمٌ ينفض غبار الزمن عن روحك حتى تعود روح طفل، وما أن ينتهي تُمزِّق قلبك معرفة أن روحًا كتلك لا تصلح لسكنى جسدٍ كجسدك بعقلٍ كعقلك، إلا خلاله، وتتأكد أنك بحاجةٍ للسينما، لهذا الفيلم على الأقل.

في أحد القرى الإسبانية عام 1940 بعد نهاية الحرب الأهلية وتولي الدكتاتور فرانشيسكو فرانكو السلطة، يصل فيلم “Frankenstein” لـ جيمس ويل إلى دار عرض القرية، مشعلًا الفضول والحماس في نفوس صغارها، ومن بينهم الطفلة ذات السبع سنوات آنا (آنا تورنت)، جاهلةً أن فضولها سيقودها لتجربة رعبٍ وألمٍ يصعب فهمه ستغير حياتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثاني:

The Color Purple – Steven Spielberg

“يمكنني رؤية عيوبه الآن بسهولةٍ أكبر من حين اخترته كأفضل فيلم لعام 1985، لكن يمكنني أيضًا فهم سبب تأثيره العميق بي، وسبب أن عظمة بعض الأفلام لا تعتمد على كمالها أو منطقها، وإنما على قلبها”، هذا ما قاله روجر إيبرت حين ضمن رائعة ستيفِن سبيلبرغ هذه والمرشحة لـ 11 أوسكارًا في قائمته لأعظم الأفلام بعد قرابة عقدين من صدورها، ورويها قصة أفريقيّةٍ أمريكية جنوبيّة تسعى لإيجاد هويتها بعد تعرضها للاضطهاد من قبل أبيها وغيره، على مدى أربعين عامًا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Legends of the Fall – Edward Zwick

يمكن اقتباس ما قاله إيبرت عن الفيلم السابق هنا أيضًا، قد لا يكون إدوارد زويك ذاك الراوي السينمائي الثّوري، لكنه بلا شك يحب ما يفعل، ويعلم كيف ينقل هذا الحب بنسب نجاح متفاوتة، بلغت هنا إحدى ذراها، مع براد بيت، أنتوني هوبكنز، وحكاية عائلة من أبٍ وأبنائه الثلاثة مع الخيانة، التاريخ، الحب، الطبيعة، والحرب.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Sunset Song – Terrence Davis

“قال رالف فون ويليامز عن سيمفونيته الرابعة: ‘لا أعلم إن كانت تعجبني، لكنها ما عنيته’، وأعتقد أن عليك التحلي بذلك. عليك التحلي بهذه الأمانة”، قالها والتزم بها البريطاني تيرانس ديفيس، وهذا ما كلّفه 18 عامًا من الانتظار للإتيان بالإقتباس السينمائي الذي يرضاه لأحد رواياته المفضّلة.

في بدايات القرن الماضي تعيش كريس (آغنيس دين) مع أبيها المزارع الاسكتلندي وأمها وأخيها، وسط أجواءٍ يغلب عليها التوتّر وسطوة الأب، ويروي الفيلم رحلة كريس المراهقة في زمنٍ كهذا ومنزلٍ كهذا حتى تصبح امرأة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الخامس:

A River Runs Through It – Robert Redford

يحكي الفيلم قصة عائلة ماكلين الريفية التي تعيش في مونتانا في أمريكا، المؤلفة من أب قسيس وصياد سمك ماهر (توم سكيريت)، زوجة وأم محبة (بريندا بليثين)، وابنين يجمعهما عشق الصيد في أنهار مونتانا، ويميز كل واحد منهما عن الآخر قدر التزامه بالقواعد، فـ نورمان (كريج شيفر) يجد الراحة في ذلك الالتزام وتلك القواعد، أما بول (براد بيت) لا يهنأ له عيش إلا بكسرها، وللأخوين وأبويهما قصة مع الحياة والزمن يرويها لنا نورمان.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

The Yearling – Clarence Brown

في الربع الأخير من القرن التاسع عشر وبعد انتهاء الحرب الأهلية الأمريكية، يعيش الطفل جودي (كلود جارمان جونيور) الممتلئ بالفضول تجاه الطبيعة والولع بها الغضّين مع أبيه بيني (غريغوري بيك) وأمه أوري (جين وايمان)، متمنيًا أن يصادق أحد أبناء تلك الطبيعة، وأمرٌ ما يقع يسهل عليه أمر أن يكون ذاك الصديق غزالًا صغيرًا، لكن ليس بقدر ما قد يتمنى من سهولة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفلام الحرب الأهلية الإسبانية بين الفكر، الحب، الإنسانية، الطفولة، السحر والخيال

اليوم يوافق يوم سقوط يانيس بعد حصارها ليوم واحد على يد القوات الوطنية خلال الحرب الأهلية الإسبانية، مما مهّد لانتصار الوطنيين الفاشيين على الجمهوريين الديمقراطيين واستلام الدكتاتور فرانكو السلطة، عامين وثلثي العام من الحرب تركوا ندوبًا لا تنسى في قلب أمة، مما جعل تلك الفترة مادةً سينمائيةٍ خصبة ألهمت السينمائيين حول العالم، خاصةً أن الإسبان لم يكونوا وحدهم من خاضوا تلك الحرب، كصناع الأفلام التالية الذين يقدم كلٌّ منهم رؤيته الفريدة للصراع وظروفه وجنوده وأثره وعلامَ قام من فكر.

الفيلم الأول:

Land and Freedom – Ken Loach

2- Land and Freedom

في عام 1936 مجموعة من الشبان والشابات والرجال والنساء من مختلف الجنسيات يتحدون مشكلين لميليشيا تسمى “بوم” تحارب للقضاء على الفاشية، أحدهم شاب بريطاني من ليفربول يدعى ديفيد كار (إيان هارت) يصادف مع إخوة السلاح الذين يختبر معهم الدفاع الحقيقي عن الأفكار والمبادئ ما يجعل تلك الأفكار والمبادئ لا تتمتع بذات البريق والمثالية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Spirit of the Beehive – Victor Erice

The Spirit of the Beehive

في أحد القرى الإسبانية عام 1940 بعد نهاية الحرب الأهلية وتولي الدكتاتور فرانشيسكو فرانكو السلطة، يصل فيلم “Frankenstein” لـ جيمس ويل إلى دار عرض القرية، مشعلًا الفضول والحماس في نفوس صغارها، ومن بينهم الطفلة ذات السبع سنوات آنا (آنا تورنت)، جاهلةً أن فضولها سيقودها لتجربة رعبٍ وألمٍ يصعب فهمه ستغير حياتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم ليصل أثر كل لحظةٍ أقصاه حين تأتي في وقتها المناسب.

الفيلم الثالث:

For Whom the Bell Tolls – Sam Wood

For Whom the Bell Tolls

الفيلم المرشح لـ9 أوسكارات من بينها أفضل فيلم، وفئات التمثيل الأربعة التي فاز بواحدٍ منها، والمبني على الرواية العالمية بنفس الاسم لأسطورة الأدب الأمريكي إرنست هيمينغواي، من بطولة الرائعين غاري كوبر وإنغريد بيرغمان، ويروي قصة حبٍّ نشأت خلال مهمةٍ ذات أثر مصيري على الحرب الأهلية الإسبانية.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Pan’s Labyrinth – Gillermo Del Toro

Pan's Labyrinth1

رفض غييرمو ديل تورو عروضًا هوليوودية قد تضاعف ميزانيته، خاصةً إن تم تغيير لغته إلى الانكليزية، لأنه لم يرد تقديم تنازلات لتلبية احتياجات السوق، وكان تصفيقًا مدته 22 دقيقة إثر عرضه في مهرجان كانّ، واعتباره من أفضل 10 أفلام في الألفية من نتائج رفضه هذا، وتجري أحداثه خلال حكم فرانكو، في فترةٍ تميزت بتشكيلات الكتائب العسكرية، حيث نرى الدنيا من خلال أعين طفلةً تزوجت أمها من ضابطٍ سادي، لتجد في عالمٍ سرّيٍّ سحري ملاذًا مما يحيط بها من قبحٍ وقسوةٍ وموت.

تريلر الفيلم:

جولاتٌ سينمائية في خيال طفل

كثيرًا ما نَصِفُ حماقاتنا بالطفولية، ماذا إن كان العكس؟ ماذا إن كان من الحماقة أن نكبر؟ إن كانت تلك الحكايا التي رويت لنا قبل النوم لم تأتي من فراغ أو عبث أو استخفاف بعقل الطفل؟ لم تأتي لتُجمِّل له قبح الحياة، بل كانت دومًا لتعلمه كيف يجعل حياته جميلة ويحافظ على فطرته وقدرته على رؤية الجمال، لكنه يكبر وينسى، أو يتناسى، ويصبح ذكر تلك الحكايا حماقةً طفولية، لا يعود إليها إلا من خَرِف. مع هذه الأفلام لست مضطرًّا لانتظار الخرف، يمكنك أن تعود معها طفلًا الآن وتتأكد هل كان الجمال الذي تبصره حينها زيفًا أم حقيقةً أنت زيفتها لتكون مع الجماعة.

الجولة الأولى:

The Spirit of the Beehive – Victor Erice

The Spirit of the Beehive

سألني صديقٌ مرّة: “هل ترى السينما حاجةً بشرية؟”، وهذا الفيلم جواب سؤاله، فيلمٌ ينفض غبار الزمن عن روحك حتى تعود روح طفل، وما أن ينتهي تُمزِّق قلبك معرفة أن روحًا كتلك لا تصلح لسكنى جسدٍ كجسدك بعقلٍ كعقلك، إلا خلاله، وتتأكد أنك بحاجةٍ للسينما، لهذا الفيلم على الأقل.

في أحد القرى الإسبانية عام 1940 بعد نهاية الحرب الأهلية وتولي الدكتاتور فرانشيسكو فرانكو السلطة، يصل فيلم “Frankenstein” لـ جيمس ويل إلى دار عرض القرية، مشعلًا الفضول والحماس في نفوس صغارها، ومن بينهم الطفلة ذات السبع سنوات آنا (آنا تورنت)، جاهلةً أن فضولها سيقودها لتجربة رعبٍ وألمٍ يصعب فهمه ستغير حياتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم ليصل أثر كل لحظةٍ أقصاه حين تأتي في وقتها المناسب.

الجولة الثانية:

Where the Wild Things Are – Spike Jonze

2- Where the Wild Things Are

ماكس (ماكس ريكوردز) طفلٌ مرحٌ لطالما وجد صدًّا من أمّه وأخته بالنسبة لمشاركته ما يحب، يومًا ما يقرر أن ينهي ذلك وإلى الأبد بالهرب من المنزل والركوب في سفينةٍ دون وجهة، ليجد نفسه على جزيرةٍ تسكنها مخلوقاتٌ غريبة لكنها أكثر إثارةً ممن تركهم في المنزل.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الجولة الثالثة:

The Long Day Closes – Terence Davis

The Long Day Closes1

المخرج الانكليزي تيرنس ديفيس ولد في سنة انتهاء الحرب العالمية الثانية في ليفربول في بريطانيا، وعاش طفولة قاسية حالفه الحظ أنها لم تستمر إلى الأبد بوفاة أبيه السبب الأكبر في تعاسة عائلته، يستعرض في هذا الفلم صورًا من ذكرياته فيما اعتبره أجمل أيام حياته بعد أن بلغ من العمر 10 سنوات، حين عرف أن السينما هي ملاذه وإمبراطوريته، مع أم أرملة حنونة وإخوة برقتهم ومحبتهم كأنهم تحقيق لأمنية، لا يقدم صراع ونقطة تأزم أو عقدة وحل، ببساطة يروي ذكرياته بأرقى أسلوب بصري ساحر مع مجموعة مقطوعات لكلاسيكيات سينمائية تجعلنا نراقب ما نطلق عليه “شريط حياة” يمر كما الحلم، فمهما طال تجد أنه لم يكن في الحقيقة إلا ثوانٍ، وفي حالة هذا الفيلم 85 دقيقة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الجولة الرابعة:

When Marnie Was There – Hiromasa Yonebayashi

5- When Marnie Was There

آنا (سارة تاكاتسوكيه) مراهقةً لم تجد مكانها بعد ضمن أي حلقةٍ اجتماعية، ولم تسمح لأحدٍ بأن يقتحم حلقتها الخاصة، يتم إرسالها إلى مكانٍ ريفي لتقيم عند أحد الأقارب عل الهواء النظيف يساعدها في الشفاء من الربو، وهناك يسحر ناظريها بيتٌ مهجور في وسط مستنقع، وفي أحد مرات زيارتها له تكتشف أنه ربما ليس بالفعل مهجورًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الجولة الخامسة:

E.T. the Extra Terrestrial – Steven Spielberg

1-E.T

في ليلةٍ ما يحس إليوت (هنري توماس) الفتى ذو العشر سنوات بحركةٍ غريبة حول المنزل، وفضوله يمنعه من ترك الأمر وشأنه، حتى يكتشف أن سب تلك الحركة الغريبة كائن فضائي غريب لكن لا يبدو أنه مؤذي، ولا يبدو أنه يريد أن يطول مقامه في الأرض التي لم يُترك فيها عن قصد، وليس إلا هذا الفتى يستطيع مساعدته فإن خرج الأمر عنه أصبح هذا الكائن موضوعًا لأبحاث لن تنتهي إلا بنهاية حياته، فهل سيستطيع إليوت مساعدته ليعود إلى كوكبه؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

The Spirit of the Beehive

“من يصنع فيلمًا كهذا لا يموت!”

السنة 1973
تقييم أفلام أند مور 9.5/10
المخرج فيكتور إريثه
المدة 95 دقيقة (ساعة و35 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) Unrated
اللغة الإسبانية
تقييم IMDB 8.0

سألني صديقٌ مرّة: “هل ترى السينما حاجةً بشرية؟”، وهذا الفيلم جواب سؤاله، فيلمٌ ينفض غبار الزمن عن روحك حتى تعود روح طفل، وما أن ينتهي تُمزِّق قلبك معرفة أن روحًا كتلك لا تصلح لسكنى جسدٍ كجسدك بعقلٍ كعقلك، إلا خلاله، وتتأكد أنك بحاجةٍ للسينما، لهذا الفيلم على الأقل.

في أحد القرى الإسبانية عام 1940 بعد نهاية الحرب الأهلية وتولي الدكتاتور فرانشيسكو فرانكو السلطة، يصل فيلم “Frankenstein” لـ جيمس ويل إلى دار عرض القرية، مشعلًا الفضول والحماس في نفوس صغارها، ومن بينهم الطفلة ذات السبع سنوات آنا (آنا تورنت)، جاهلةً أن فضولها سيقودها لتجربة رعبٍ وألمٍ يصعب فهمه ستغير حياتها.

كتب فيكتور إريثه وآنجل فيرنانديز سانتوس نص الفيلم بناءً على قصتهما، بالاشتراك مع فرانشيسكو خ. كيريخيتا، كمجموعةٍ من التفاصيل لا تأتي إلّا من أعماق ذاكرة شاعر، رسائل حبٍّ مجهولة الوجهة، همس ما قبل النوم بين طفلتين، مكانهما السرّي، الفضول الذي تملكنه تجاه عالم الكبار، كذبةٌ على من لا يتقن تمييز الكذب، وصورٌ نسيناها من سحر عالم البراءة، وصورٌ لا تفهمها البراءة، وبتلك التفاصيل يخلقون شخصياتٍ تمثل أمةً وروح عصر.

إخراج فيكتور إريثه يجعل كاميرته عين طفل يوجهها عقل بالغٍ أدرك قيمة ما تراه بعد أن غادر عالمها، ولذلك لا قيد على فضولها ووجهتها، بل استغلالٌ لكل تفصيلٍ في تلك الوجهة لأقصى حد، سواءً كان حسّيًّا جماليًّا تكفي عين الطفل للمس مواطن جماله وسحر ألوانه التي تشبه ما تراه حين تنظر إلى شمس الغروب عبر قطرةٍ من العسل، أو حسّيًّا فكريًّا يحتاج العقل الذي يوجهها، دومًا يكون الحس وسيلة كليهما إليك، والذي لا يلبث أن يخيبك حين تظن أنه بلغ أقصاه، فيرهق قلبك المتعلق بـ آنا، ويجعلها تعود بك إلى بلاد العجائب، إلى حيث العجائب تكون عجائبًا لأنها تحدت معرفة طفلة، مستعينةً بسلطة خيالها التي لا تفوقها حينها سلطة، إلا سلطة صور إريثه عليك، والتي لا يمكن أن تخطئ طريقها إلى ذاكرتك.

أداء عظيم من أفضل ما ظهر على شاشة السينما لطفل من الطفلة آنا تورنت، استطاع إريثه الحصول عليه بأن لا يجعلها تمثّل، فتركها ومن حولها أمام الكاميرا وخلفها بأسمائهم، وبدل أن يخبرها بما يجب أن تعيشه جعلها تعيش ما نشاهد بالفعل، ليضع بالنتيجة روح البراءة على شريط سينمائي ويخلّدها ويخلُد به، وأداءات تنسى وجود الكاميرا كذلك من باقي فريق العمل.

تصوير خالد من لويس كوادرادو الذي كان يفقد بصره خلال عمله على الفيلم، لينتحر بعد إصابته بالعمى الكامل ببضع سنوات في عام 1980، ومشاهدة هذا الفيلم تجعل من السهل فهم قراره المأساوي ذاك، فكيف لرجلٍ يملك عينين تبصر الجمال بهذه الدقة والشاعرية أن يعيش دونهما؟..

موسيقى لا يمكن تخيل أنه من الممكن أن يكون لويس دو بابلو أتى بها إلا بعد مشاهدة الفيلم، لابد أن يكون مصدرها هذه الصور، ولابد أنها وجدت لتصاحبها كونها على قدر سحرها.

حاز على سبع جوائز أهمها الصدفة الذهبية في مهرجان سان سيباستيان، ورشح لجائزة أخرى.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم ليصل أثر كل لحظةٍ أقصاه حين تأتي في وقتها المناسب.