Cake

“(جينيفر أنيستون) تقدم أفضل أداء في مسيرتها في فيلمٍ لا يستحقه..”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج دانييل بارنز
المدة 102 دقيقة (ساعة و42 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب ما فيه من مشاهد جنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

أتمنى أن لا يشاهد أي مكتئب أو انتحاري هذا الفيلم، لأنه سيساعده على حزم أمره والانتحار ليقينه بعد مشاهدته أن لا أحد يحس به، إلا “جينيفر أنيستون” بالطبع وإن لم يتح لها المجال الكافي لتستمر طويلاً بذلك، الأمر يشبه كما لو أنك في مزاج عصبي بعض الشيء لسببٍ ما وأتى أحدهم وقال لك “إهدأ، إهدأ..” بصوتٍ خافت، ودون أن يكون لديه أي علم بأي شيء، فتحس وكأنه يزكي نار غضبك بدل أن يطفئها، هذا ما يفعله الواعظ الكاتب “باتريك توبين” هنا، ولا أظن أن ما قدمه هو ما يحتاجه الشخص الحقيقي الذي يمر بحالةٍ حقيقية مشابهة لحالة بطلته.

“كلير”(جينيفر أنيستون) امرأةٌ مطلقة وحيدة تعاني من آلام مزمنة ومشاركة في أحد مجموعات الدعم النفسي، تقوم إحدى فتيات مجموعتها بالانتحار، وماتعيشه “كلير” دوماً ما يجعل هذا الخيار يشغلها، لكن أن يقوم أحد تعرفه باتخاذه ليس بالأمر الذي يمكن أن يمضي بسهولة، بل ربما حتى يجعل الفكرة مغريةٍ أكثر، أو ربما يعود هذا إلى ما ستعرفه “كلير” عن المنتحرة.

كتب “باتريك توبين” نص الفيلم، للأسف، ليس هناك مشكلة في كتابة فيلم من الذاكرة، حتى إن كان من ذاكرة الأفلام المشاهدة وليس من ذاكرة التجارب الشخصية، لكن المشكلة في كتابة فيلم نقلاً عما تراكم في الذاكرة تحت مسمى “الأكثر مشاهدة”، فينتج نص كهذا تصطف شخصياته النمطية بانتظام على جانبي طريق الشخصية الرئيسية المستقيم والذي لا يملك حتى مرتفعاً أو منخفضاً ليكون واضحاً لأي واقف عند بدايته مآله ومآل من يسلكه.

إخراج “دانييل بارنز” لا تثير اهتمامه قصة “توبين” التي يصعب تصديق أنها أثارت اهتمام كاتبها حتى، ولذلك لا يملك أي شيء لقوله، ولا يحاول تغطية العيوب وفي نفس الوقت لا يحاول زيادتها، يصعب حتى الحكم على توجيهه لممثليه لتباين النتيجة لكن بشكل عام يصعب إيجاد السوء في تلك النتيجة.

أداء ممتاز لـ”جينيفر أنيستون”يرقى ليجعل الفيلم يستحق المشاهدة فقط من أجل ذاك الأداء الذي يحقق وحده أثراً يصل لقلبك، وأداءات جيدة بشكل عام من باقي فريق العمل، تصوير عادي من “رايتشيل موريسون”، وموسيقى عادية جداً من “كريستوف بيك”.

حاز على 4 جوائز، ورشح لـ6 أخرى أهمها الكرة الذهبية لأفضل ممثلة بدور رئيسي “جينيفر أنيستون”.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم إن كنت ترغب بمشاهدة الفيلم ففيه حرق لجميع أحداثه الرئيسية.

أكبر الخيبات السينمائية لعام 2014

كل عام هناك أعمال ننتظرها بشدة ونرفع سقف توقعاتنا قبل مشاهدتها بوقت طويل، ويجذبنا إليها اسم نجم أو نجمة أو كاتب أو مخرج أو حتى ربما إعلان يبدو منه أننا مقبلون على مشاهدة عمل مميز، وكل عام نصادف خيبات منها ما يكون وقعها مقبولاً، ومنها ما قد يجعلنا نغير طريقة تفكيرنا في المشاهدة والتي قادتنا لهذه الخيبة، وبالأخص تلك الأعمال التي نسمع عن ميزانيتها الضخمة وزخم عدد وثقل النجوم فيها، فنكتشف أن هذا الزخم هو الشيء الوحيد الذي يميز هذه الأعمال، أو أن تلك الميزانية وجهت في اتجاه خاطئ، وفي العام الفائت طبعاً هناك العديد من تلك الخيبات وفيما يلي ستة من أبرزها، فما هي قائمتك أنت؟ 🙂

الخيبة الأولى:

Edge of Tomorrow – Doug Liman

تجري أحداث الفيلم في المستقبل حيث داهمت كوكبنا المخلوقات الفضائية المجهولة الفتاكة، وبدأت تتوسع مناطق سيطرتها التي لا تضم إلا بني جنسها ويُباد كل إنسان ضمنها، تتشكل قوات الدفاع المتحدة من مختلف الدول وتتوصل لابتكار درع آلي مجهز بأسلحة يمكن أن يرتديه الجنود ليستطيعوا مجابهة قوة الفضائيين، والشخص الذي يسوق لهذا الدرع ويشجع الملايين على الانضمام لإنقاذ البشرية “كيج”(توم كروز) يجد نفسه فجأة مُجبر على الانضمام للقوات المحاربة، وفي أول معركة يخوضها يُقتل بعد 5 دقائق، لكنه يحيا مرة أخرى ليجد نفسه في لحظة استيقاظه في معسكر الجنود، ولن تكون هذه المرة الأولى حتى نقول أنها رؤية مسبقة تتجلى لكثير من الناس، فما الذي حصل؟ وكم مرة سيموت؟ وكم مرة سيحيا؟ وكم مرة سيسلك طريقاً عرف فيه موته؟

الفكرة ليست جديدة، لكنها بداية لآلاف النهايات والأفكار التي يمكن أن تكون أساسها، لكن اجتمع “كريستوفر ماكاري” “جيز بتروورث” و”جون-هنري بتروورث” لكتابة النص وقرروا أن لا يأتوا بجديد، قرروا حتى أن يستغنوا عن عمق القديم، فبناء القصة يعتمد على المفاجآت بغض النظر عن قابليتها لتكون ضمن السياق أو عن مدى أهميتها، واختراق للقواعد العلمية التي وضعوها بأنفسهم في بداية الفلم، وحتى بناء الشخصيات تم الاستغناء عنه، فإذا سألنا أنفسنا أي ممثل ممكن أن يكون مكان فلان؟ فنجد الجواب: “أي أحد”، فماذا يميز شخصية فلان؟ لا شيء!
بلى بلى هناك ما يميز الشخصيات، أبطال أميركيون قد يقومون بأي شيء لإنقاذ البشرية، فهذه هي الطبيعة الأميركية الملائكية.
أتمنى أن تكون هذه النتيجة بسبب إعادة استديوهات الإنتاج لكتابة السيناريو أما إن كان هذا بالفعل مجهود ثلاثة كُتَّاب سيناريو فهذه كارثة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/edge-of-tomorrow/

تريلر الفيلم:

الخيبة الثانية:

Fury – David Ayer

لنعتبر أننا في حصة درسية، ولنفتح معاً كتاب “كليشيهات هوليوودية” على الصفحة 12 باب الأفلام الحربية والبطولات الأمريكية، ولنقارن ما نقرأه بما شاهدناه في هذا الفلم، لن نجد سطراً ناقصاً ولا سطراً زائداً، وسنكتشف أن “ديفيد آير” قد حفظ هذا الكتاب عن ظهر قلب، وسنتمنى لو ان أمريكا خسرت الحرب كي لا نشاهد أفلاماً كهذا بعد اليوم.

تجري أحداث الفلم في آخر أيام الحرب العالمية عام 1945 في ألمانيا، ويحكي عن فريق جنود دبابة أمريكان يرأسهم الرقيب “واردادي”(براد بيت) بعد فقدهم لأحد أفراد الطاقم واستبداله بشاب “نورمان”(لوجان ليرمان) لم يختبر في الحرب إلا الآلة الكاتبة، ولم يستطع بعد استيعاب مفهوم القتل لوقف القتل، وبانضمامه لجنود يرأسهم “واردادي” لن يبقى الأمر خياراً.
نعم يمكن عمل فلم ملحمي مما سبق لكن “ديفيد آير” لم يشأ المغامرة بأن يبدع فكتاب الكليشيهات موجود ويضمن أرباحاً خيالية، فلنشاهد معاً بطولات واردادي وجنوده على أرض الألمان الجبناء.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/fury/

تريلر الفيلم:

الخيبة الثالثة:

Into the Woods – Rob Marshall

ساحرة “ميريل ستريب” تفاجئ بزيارتها جارها الخباز وزوجته الذين يئسوا من تحقق حلمهم بإنجاب طفل، وتعرض عليهم طريقة تفك اللعنة التي سببت عقمهم، وهي بأن يجلبوا لها عدة متعلقات تخص عدة أبطال من حكايات الاطفال الشهيرة، في حين انطلق أبطالنا إلى داخل الغابة ليعيش كل منهم قصته مع الأمل، جاهلين بمطالب الساحرة الشريرة التي ربما تغير قصصهم ومصائرهم.

عن المسرحية الغنائية الشهيرة التي كتبها “جيمس لابين” و”ستيفين سوندهايم” كتب “جيمس لابين” نص الفيلم و”ستيفين سوندهايم” أغانيه، وإن كان هذا مستوى المسرحية الشهيرة فأنا بقمة السعادة لأني لم أشاهدها من قبل، فكل شيء هنا مضطرب، تارة يسخر من القصص التي جمعها بقصة مدعياً إضفاء الكوميديا، وتارةً يريد توسيع هدف القصة الأصلية وتعديله، وليس المشكلة في السخرية والتوسيع والتعديل، لكن المشكلة في طريقته الساذجة التي لا تناسب لا الأطفال ولا البالغين، وبالأخص الأغاني التي أرهقت مسامعي بكلمات خاوية وإطالة تلك الكلمات وإعادتها وكأن الفيلم اختبار للصبر.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/into-the-woods/

تريلر الفيلم:

الخيبة الرابعة:

The Judge – David Dobkin

أجهدني البحث في الفيلم عن صدق، وذهبت جهودي هباءً، كل ما في الفيلم يجتهد ليقنعك بأنه يستحيل أن يقترب من الوقع، وخاصةً بأن لا تجد النمطية في أمر أو اثنين، بل تراه تجميع للنمطيات، ويضفي على مجموعته عواطفاً مزيفةً مبتذلة، يمنعك ابتعاد الحدث الذي تكون فيه عن الواقع من التأثر حتى، أحسد هؤلاء على إيمانهم بالجنس البشري ودنياه حتى السذاجة، أو ربما هم يحسدوننا حين نصدقهم، خاصةً بفريق تمثيل يضم “روبرت دوفال” و”روبرت داوني جونيور”، فهم هنا يجبروننا على الذهاب معهم لأقصى حد.

“هانك بالمر”(روبرت داوني جونيور) محامي ناجح، وابن لقاضٍ “جوزيف بالمر” لم يره منذ سنين لأمر حدث فقطع إلى حد ما صلتهم، تتوفى أم “هانك” ويعود إلى بلدته لحضور عزائها ويضطر لمقابلة القاضي، وحين يهم بالمغادرة يفاجأ باتهام أبيه بالقتل، القاضي والأب في قفص الاتهام، فهل سيكون “هانك” محامياً أم ابناً؟ أم قاضياً؟

عن قصة “ديفيد دوبكين” و”نيك شينك” كتب “بيل دوبوك” و”نيك شينك” نص الفيلم، أو كليشيهاته، أو جمعوا أوراقه المتبعثرة بين كليشيهات الأفلام، جميع الشخصيات وصفاتها وعلاقاتها مرتبة بشكل مثير للضحك، محاولات يائسة وساذجة لإغناء الفيلم بقصص جانبية تهوي بالفيلم أكثر وأكثر، ولحسن الحظ وإن لم يكن الحوار جيداً لكنه لم يكن بسوء باقي عناصر النص.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/the-judge/

تريلر الفيلم:

الخيبة الخامسة:

Maleficent – Robert Stromberg

“روبرت سترومبرغ” المبدع في مجال المؤثرات البصرية واليد الخفية وراء أجمل لحظات متعتنا السينمائية في العديد من الأفلام الضخمة، يصل به كل هذا المديح إلى اقتناعه بأنه يمكن أن يحل محل المخرج وأصبح الفيلم من وجهة نظره عبارة عن مؤثرات بصرية وبضعة أمور أخرى لا تزيد ولا تنقص من أهميته، ليس هذا فقط بل إنه حتى تجاوز مستوى التقليد فبدل أن يقلد بعضاً من الأساطير التي عمل معها كونه لا يملك الأصالة التي تؤهله لأن يقدم شيئاً جديداً، ابتكرفشلاً من نوع جديد، فشلاً سيؤدي نجاحه التجاري لما سيسمى بـ”متلازمة سترومبرغ”!

يحكي الفيلم قصة “ماليفيسنت”(أنجلينا جولي)، أحد أشهر أشرار ديزني وأكثرهم غموضاً وإثارة للفضول، فرصة لمشاهدة القصة من وجهة نظر مغايرة تماماً لما اعتدنا عليه، فما الذي جعل “ماليفيسنت” ماهي عليه، ولم اختارت هذه الأميرة البريئة بالذات لتحل عليها لعنتها وتجعلها “الحسناء النائمة”، حتى الآن إن أحسست أنها قصة ما قبل النوم فأنصحك أن تنام قبل بدءها فلن تفسد عليك ليلتك فحسب، بل ستحولك إلى أحد أشرار “ديزني” الجدد والذي لن ينام حتى يأخذ بثأره من كل من ساهم في صنع هذا الفيلم وعلى رأسهم “سترومبرغ”، وحتى قبلة الحب الحقيقي لن تثنيك عن الأمر!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/maleficent/

تريلر الفيلم:

الخيبة السادسة:

يمكن لمنتجي الفيلم أن يقوموا بافتتاح سلسلة من محلات الحلاقة وتصفيف الشعر، ووضع صور أبطال الفيلم على واجهاتها، وليكن شعارهم “قصاتنا تدوم سنيناً، في المتاهة أو خارجها، لن تكون بقَصَّتِك حزيناً”.

يحكي الفيلم قصة مجموعة من المراهقين يراهقون حتى الإرهاق، أو، مجموعة من المراهقين يتوافدون على مكان مجهول واحداً تلو الآخر فاقدين للذاكرة، إلا ما دل فيها على أسماءهم، وهذا المكان له بوابة تفضي لمتاهة قد تقودهم إن عرفوا مسارها الصحيح إلى مخرج للنجاة بالحياة واستعادة الذاكرة المفقودة، “توماس”(ديلان أوبرايان) آخر الوافدين يجد أن الجميع راضون بالعيش دون ميعاد لحسم ما هم فيه، ويجد أنه حتى إن لم يتذكر بعد هويته فهو بالتأكيد لم يكن شخصاً يطيق الانتظار، ولن يكفيه أن يعرف البوابة التي يمكن الدخول منها للمتاهة، لابد أن يعرف أيضاً بوابة الخروج.

لا يمكننا وضع حد لما يمكن الإتيان به من فكرة كهذه، لكن كتاب نص الفيلم يمكنهم، فاستطاع “نواه أوبنهايم” “جرانت بيرس مايرز” و”ت.س.نولين” بنصهم المأخوذ عن رواية “جيمس داشنر” أن يأخذوا من الفكرة المكان الذي تدور فيه الأحداث، وتحويل الباقي إلى فيلم أكشن جديده المتاهة، لكنه لن يختلف كثيراً إن كان هؤلاء الشبان محتجزون كرهائن في بنك مثلاً، سيقولون الجمل ذاتها مع استبدال كل كلمة “متاهة” بـ “بنك”، وهذا إن دل على شيء فيدل على عظمة الجهد الذي بذله ثلاث كتاب للخروج بنص كهذا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/the-maze-runner/

تريلر الفيلم:

Into the Woods

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 4.5/10
المخرج روب مارشال
المدة 125 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

 

“إلا طفولتنا! كفاكم عبثاً…”

لماذا يصل الأمر إلى هذا الحد؟، هناك ألف طريقة رخيصة لكسب المال أفضل من العبث بذكرياتنا وقصص عشنا بها طفولتنا، لا تسخروا من صاحبة الرداء الأحمر فلطالما علمتنا قصتها أن يرافق الطيبة والشقاوة الحذر، لا تسخروا من “سندريلا” وأميرها، لا تسخروا من ذات الجدائل الذهبية، ولا تسخروا ممن تسلق شجرة الفاصولياء العملاقة، ففي صبرهم وجمال روحهم ما كفكف دموعنا حين أصابنا بأيام البراءة ألم، لا تسخروا من كل هؤلاء وتوجهوا فيلمكم للأطفال، بالتأكيد لن يكون هذا العمل إضافة لتاريخ أي مشترك به.

ساحرة “ميريل ستريب” تفاجئ بزيارتها جارها الخباز وزوجته الذين يئسوا من تحقق حلمهم بإنجاب طفل، وتعرض عليهم طريقة تفك اللعنة التي سببت عقمهم، وهي بأن يجلبوا لها عدة متعلقات تخص عدة أبطال من حكايات الاطفال الشهيرة، في حين انطلق أبطالنا إلى داخل الغابة ليعيش كل منهم قصته مع الأمل، جاهلين بمطالب الساحرة الشريرة التي ربما تغير قصصهم ومصائرهم.

عن المسرحية الغنائية الشهيرة التي كتبها “جيمس لابين” و”ستيفين سوندهايم” كتب “جيمس لابين” نص الفيلم و”ستيفين سوندهايم” أغانيه، وإن كان هذا مستوى المسرحية الشهيرة فأنا بقمة السعادة لأني لم أشاهدها من قبل، فكل شيء هنا مضطرب، تارة يسخر من القصص التي جمعها بقصة مدعياً إضفاء الكوميديا، وتارةً يريد توسيع هدف القصة الأصلية وتعديله، وليس المشكلة في السخرية والتوسيع والتعديل، لكن المشكلة في طريقته الساذجة التي لا تناسب لا الأطفال ولا البالغين، وبالأخص الأغاني التي أرهقت مسامعي بكلمات خاوية وإطالة تلك الكلمات وإعادتها وكأن الفيلم اختبار للصبر.

إخراج “روب مارشال” مهما فعل لن يستطيع التغطية على كوارث النص، ولذلك آثر أن لا يفعل شيئاً كي لا يبذل جهداً لا يأتي بنتيجة، فلا شيء مميز أضافه يستحق الذكر، بل على العكس يعطيك إحساساً بأن الفيلم مشروع غير مكتمل، وكأنهم فعلوا كل شيء على عجل إما لأن شركات الإنتاج استعجلتهم أو لأنهم لم يستحملوا البقاء وقتاً طويلاً في عمل كهذا، كما لم نستحمل حين شاهدناه.

أداءات متفاوتة أفضلها أداء “إيميلي بلانت” و”ميريل ستريب”، تصوير جيد من “ديون بيبي”، وموسيقى “ستيفين سوندهايم” تقوم بكل جهد ممكن كي لا تبقى في الذاكرة، وتنجح بجدارة.

حاز على 5 جوائز، ورشح لـ 39 أخرى أهمها أوسكار أفضل ممثلة في دور ثانوي لـ ميريل ستريب.

تريلر الفيلم:

50/50 (2011)

سطحية الحياة تنتقل إلى السينما

فيلم 50/50 المنتج في عام 2011، يحكي قصة شاب في السابعة والعشرين يعلم بإصابته بمرض السرطان، ويحاول أن يتغلب عليه، وهو مبني على قصة حقيقية لكاتب الفيلم ويل ريزر. بعد مشاهدة الفيلم، لم أستطع أن أفهم كيف ترشّح الفيلم لجائزتي غولدن غلوب وحصل على تقييم 7.9 من 10 على موقع IMDB التي لا يحصل عليها إلا ما قل من الأفلام الجيدة جداً. وعليه، مهما كان رأي النقاد، أرى أنه فيلم يمكن مشاهدته على أحد قنوات الأفلام متى أمكن، ولولا الحالة الإنسانية التي يتكلم عنها، كنا سننساه بعد مشاهدته. بطولة جوزيف غوردون ليفيت (بطل 500 Days of Summer)، وسيث روغن، وآنا كيندريك. وإخراج جوناثان ليفين.

الإرشاد العائلي: الفيلم للراشدين لما فيه من لغة بذيئة ومشاهد جنس.
التقييم: 6/10



هذا المقطع قد يحوي معلومات تكشف قصة الفيلم، لا تقرأ إذا كنت لم تشاهد الفيلم بعد

الفيلم يجسد السطحية التي تعيشها مجتمعاتنا اليوم، وربما سبب ذلك أن الكاتب قرر أن يحكي قصته بدون أي تعديل، وليست كل قصة يمكن أن تصبح فيلم سينما. وهذا جعل أحداث الفيلم قابلة للتوقع من المشاهد بشكل كبير. أولى ظواهر هذه السطحية إقحام الجنس، فالأفلام الأجنبية لا تخلو من مشهد لممارسة الحب، أما أن يتحوّل صديق البطل إلى تلك الشخصية المهووسة بالجنس، ويتم التركيز عليه وعلى أحاديثه وعلاقاته، فهذا أمر غير مبرر في فيلم يحكي عن مريض سرطان. كذلك علاقتي البطل في الفيلم هما تقليديتان جداً ولا فحوى منهما. أما علاقة البطل بوالدته، فأيضاً سخيفة ولا تستحق أن أشتري فيلماً لأشاهدها.
نهاية الفيلم أيضاً متوقعة وتجد نفسك في نهاية الفيلم تفكر فيما شاهدت، سيناريو سيء، إخراج سيء، لم يشعرني الفيلم بالحالة الإنسانية للمريض كما يجب، ولم يثر بي أي مشاعر (ولم يضحكني أيضاً).

Up in the Air (2009)

قد يعجب فيلم Up in the Air المشاهد الأميركي أكثر من أي مشاهد آخر سيجد الفيلم بدون قصة وبدون فكرة تشده للمتابعة كما حصل معي. وهو يتحدث عن رجل (جورج كلوني) يعيش حياته على الطائرات متنقلاً بين الولايات الأميركية، حيث بعمل في شركة تقدم خدمة فصل الموظفين من الشركات، وخاصة في ظل الأزمة الاقتصادية في أميركا. يشارك في البطولة فيرا فارميغا، وآنا كيندريك.
لعل الأزمة الاقتصادية وتسليطه الضوء على جوانب مظلمة من الحياة الأميركية هو الذي جعل فيلم المخرج جيسون رايتمان يحصل على تقييم 7.8 على IMDB.com، ويترشّح لـ 6 أوسكارات ويحوز على 44 جائزة أخرى.
الإرشاد العائلي: الفيلم لليافعين من حيث الموضوع وجزء بسيط من المشاهد.
التقييم: 6/10