أرشيف الوسم: أبراهام أتاه

أروع أداءات وبطولات الأطفال منذ بداية العقد

يوافق هذا الشهر عند الأمريكيين شهر الاحتفاء بالفن الفتيّ، والذي أُوجد عام 1961 متمحورًا حول تنمية مواهب الأطفال وميولهم الفنية سواءً أدركوها أم احتاجوا للتوعية اللازمة لإدراكها، ومن المؤكد أن أبطال الأفلام الخمسة التالية أدركوا مواهبهم ووجدوا من يغذيها ويحسن توجيهها في الوقت المناسب فقدموا ما عجِز عنه أكبر النجوم، ولا أعني مجرد صدق تعابير الأحاسيس الأساسية التي لا تُشكّل تلك العقبة في التعامل مع الأطفال، وإنما أداءات اشتثنائية لشخصيات استثنائية بذل كُتّابها في صياغتها ما بذلوا دون كثيرٍ من الأمل بأن يجدوا من يستطيع إحياءها على الشاشة لكن شاء القدر أن يحمل أثرها إلى كل قلب أقرب البشر إلى الملائكة.

الأداء الأول:

Jacob Tremblay as Jack in Room – Lenny Abrahamson

عندما تسلك طريقًا ما كل يوم في نفس الوقت في ذهابك أو عودتك من عملٍ أو ما شابهه، لن تستطيع التمييز في ذاكرتك بين مرورٍ لك فيه وآخر، لكن إن تأخرت يومًا ما أو أبكرت، وكان شكل سقوط أشعة الضوء عليه من شمسٍ كانت أو من قمر بشكلٍ مختلف ومميز، قد تجد نفسك وكأنك تمر فيه لأول مرة، وكأن له جمالًا لم تلحظه من قبل، وكأن فيه ما يستحق التأمل والتذكر، وهذا ما تحسه حين تشاهد صور الأيرلندي ليني أبراهامسون هنا، لكن الفرق أنك لم تمر بمثلها من قبل..

جاك (جايكوب تريمبلاي) طفلٌ بلغ عامه الخامس وهو يعيش مع أمه (بري لارسون) في غرفةٍ لم تطأ قدمه غير أرضها منذ ولادته، لا عالم حقيقي ولا مكان لكائنات حية يؤمن بوجودهما إلا داخلها..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه وأهم مرحلة في التجربة.

الأداء الثاني:

Quvenzhané Wallis as Hushpuppy in Beasts of the Southern Wild – Benh Zeitlin

رائعة صاحب التجربة الأولى بين زايتلين بين زايتلين آسرة الإنسانية وسحر وشاعرية وغنى الصورة، وتروي قصة الطفلة هَشْبّابّي (كوفينزانيه واليس) التي يرعاها أبٌ مريضٌ قليل الصبر، وتعيش معه في منطقةٍ نائية جنوب لويزيانا يفصلها عن الحضارة سد، تقترب عاصفة، وتقترب هَشْبّابّي من أولى اختباراتها المصيرية.

تريلر الفيلم:

الأداء الثالث:

Jaeden Lieberher as Alton in Midnight Special – Jeff Nichols

يُسلّط ضوء الإعلام بشكلٍ غير اعتيادي على ما وصفه باختطاف طفل (آلتون مايرجايدين ليبرهر)، وتجاوبٌ وانسجامٌ غير اعتياديين بين ذاك الطفل وخاطفيه المزعومين روي (مايكل شانون) ولوكاس (جويل إدغرتون)، ومؤسسةٌ دينية يعتبر أفرادها أنها الأحق بالمخطوف، فما سر هذا الصغير الذي يجعل الجميع يسعى وراءه؟!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم وتوفير المتعة كاملةً لمشاهدته.

الأداء الرابع:

Abraham Attah as Agu in Beasts of No Nation – Cary Fukunaga

تجري أحداث الفيلم في أحد البلدان الإفريقية التي اشتعلت بها حربٌ أهلية، حيث نشهد تلك الحرب من خلال عيني أحد جنودها، من خلال عيني الطفل “أغو”(أبراهام أتاه)!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الأداء الخامس:

Jacir Eid Al-Hwietat as Theeb in Theeb – Naji Abu Nowar

تجري أحداث الفيلم خلال الحرب العالمية الأولى في مقاطعة الحجاز الخاضعة للاحتلال العثماني، ويروي قصة ذيب (جاسر عيد الحويطات) الابن الأصغر لزعيم قبيلةٍ بدويةٍ، يأتيهم طالبون لخبرتهم ليدلوهم على مكانٍ محدد، وفضول ذيب يمنعه من ألا يتبعهم في تلك الرحلة، لكن ما خبأته لهم الصحراء ستجعل هذه المغامرة منعطفًا مصيريًا في حياته.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

صرخات سينمائية من بقاعٍ منسية

اليوم يوافق اليوم العالمي لمنع استخدام البيئة في الحروب والنزاعات المسلحة، وطبعًا كالعادة لا يعني هذا شيئًا على الإطلاق، فلا ورقة خضراء كانت في مرمى النار وأُنقذت منذ تسمية هذا اليوم قبل 16 عامًا، حالها في ذلك حال البشر حيث تلك الحروب والنزاعات، حيث تجري أحداث الأفلام التالية، وتُذكرنا بوجودها وبأن قاطنيها ليس لديهم الوقت للاحتفال بهذا اليوم لانشغالهم بمحاولة استبدال الدم الذي يسقي أشجارهم بالماء.

الفيلم الأول:

A Thousand Times Goodnight – Erik Poppe

1-a-thousand-times-goodnight

ريبيكا (جولييت بينوش) الزوجة لـ ماركوس (نيكولاي كوستر-والداو)، والأم للمراهقة ستيفاني (لورين كاني) والطفلة ليزا (أدريانا كرامر كرتيس)، هي واحدة من أفضل مصوري الحروب وأماكن النزاعات المسلحة على الإطلاق، تصل حالة قبول التعايش مع حياتها الخطرة من قبل عائلتها إلى نهايتها مع مغامرتها الأخيرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Killing Fields – Roland Joffé

2-the-killing-fields

في سبعينيات القرن الماضي وأثناء الاضطرابات التي حصلت في كمبوديا التي وصلت لإبادة جماعية لمليوني مدني على يد قوات الدكتاتور بول بوت، سيدني (سام ووترسون) صحفي أمريكي يعمل على التغطية المباشرة للأخبار هناك، يساعده في ذلك الكمبودي ديث بران (هينغ س.نغور)، تشتد الأمور ويبدأ ترحيل الجالية الأمريكية ليبقى سيدني وصديقه محاصرين، إلى أين ستمضي صداقتهم حين يحدق بهم الموت؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأنه يحرق جميع أحداثه الرئيسية.

الفيلم الثالث:

Beasts of No Nation – Cary Fukunaga

3-beasts-of-no-nation

تجري أحداث الفيلم في أحد البلدان الإفريقية التي اشتعلت بها حربٌ أهلية، حيث نشهد تلك الحرب من خلال عيني أحد جنودها، من خلال عيني الطفل “أغو”(أبراهام أتاه)!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

We Come as Friends – Hubert Sauper

4-we-come-as-friends

يأتي شاوبير بكاميرته من فرنسا إلى السودان المضطرب الممزق بالحرب الأهلية وقضية الانتماء التي لم تجد نهايةً لها، جنوب السودان يعتبر شماله من العرب مغتصبي أرض، ولا يجدون لأصولهم والعرب أي التقاء، كما يحس بعضهم بأن عرب السودان استعبدوهم وسلبوهم حقوقهم، ولأن المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي يجدون أن السودان تحتاج للمساعدة حتى تنهض، يبدأ التوغل في أرض السودان “للبحث عن حلول” وتارةً يكون الحل خيارًا وتارةً أمرًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

مختارات من أكثر الأفلام التي تخيفنا آدمية وحوشها

كثيرًا ما نستعمل مصطلح “وحوش آدمية”، وكثيرًا ما نجد من يبرر وجودهم بما قادهم لأن يكونو كذلك لحد التعاطف معهم أحيانًا، ومرةً يكون فيها قبول أي تبرير انضمامًا لتلك الوحوش، وأخرى نجد في تلك التبريرات ما يستحق فعلًا التفكير، وهنا يزداد الأمر خطورةً، فهذا التفكير غالبًا ما يوصلنا إلى نتائج مخيفة تجبرنا على أن نبدأ بالتساؤل بعدها عن درجة آدمية كلٍّ منا الحقيقية، وهذا التساؤل هو واحدة من نتائج مشاهدة الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

The Ballad of Narayama – Shôei Imamura

1- The Ballad of Narayama

تجري أحداث الفيلم في أواخر القرن التاسع عشر، في أحد أفقر القرى اليابانية، حيث لا مكان للعجائز الذين تجاوزوا السبعين من العمر، والذين يتوجب عليهم الصعود إلى الجبل وانتظار الموت حسب العرف السائد في تلك المنطقة، وقد اقترب موعد صعود أورين (سوميكو ساكاموتو) إلى ذاك الجبل، ولذلك فعليها إنهاء كل أمور عائلتها المعلقة خلال الأيام الأخيرة التي ستقضيها بينهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الثاني:

Dheepan – Jacques Audiard

2- Dheepan

ديبان (جيسوثاسان أنتونيثاسان) ياليني (كالياسواري سرينيفاسان) وطفلة في التاسعة من عمرها إيلايال (كلودين فيناسيثامبي)، ثلاثة سريلانكيين غرباء عن بعضهم هاربين من الحرب في بلادهم إلى فرنسا بجوازات سفر عائلة قضى أفرادها في تلك الحرب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

A Touch of Sin – Jia Zhangke

3- A Touch of Sin

يتكون الفيلم من أربع قصص لا صلات واضحة بينها إلا سلوك بطل كلٍّ منها طريقًا لا رجعة فيه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Beasts of No Nation – Cary Fukunaga

4- Beasts of No Nation

تجري أحداث الفيلم في أحد البلدان الإفريقية التي اشتعلت بها حربٌ أهلية، حيث نشهد تلك الحرب من خلال عيني أحد جنودها، من خلال عيني الطفل أغو (أبراهام أتاه)!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Beasts of No Nation

“ستتمنى لو أنه كان عن ماضٍ أو عن مستقبلٍ بعيد.. ولن يفيدك تذكير نفسك أنه مجرد فيلم!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج كاري جوجي فوكوناغا
المدة 137 دقيقة (ساعتين و17 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب ما فيه من مشاهد جنسية وعري وعنف دموي
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة الانكليزية

عندما نشاهد إعلاناً لأحد الأفلام ويكون في رصيد مخرجه أفلامٌ مميزة نجدهم يكتبون “من مخرج كذا وكذا”، في حالة “كاري جوجي فوكوناغا” سيصبح الأمر مرهقاً، فمن الواضح أنه متجهٌ من نجاحٍ إلى نجاح، ولذلك سأستغل فرصة كون أعماله لا تزال قليلة وأقول أن هذا الفيلم من مخرج “Sin Nombre – Jane Eyre – True Detective”، وأنه هنا قدم أفضل أعماله السينمائية.

تجري أحداث الفيلم في أحد البلدان الإفريقية التي اشتعلت بها حربٌ أهلية، حيث نشهد تلك الحرب من خلال عيني أحد جنودها، من خلال عيني الطفل “أغو”(أبراهام أتاه)!

عن رواية “أوزودينما إيفيالا” كتب “كاري جوجي فوكوناغا” نص الفيلم، وتجنب بذكاء خطأ الاعتماد على سهولة تأثير الإطار العام لقصته بمشاعر المشاهد وفوزه باهتمامه أكثر من اللازم، وجعل نفسه صاحب الفضل الأول بقوة الطرح وعمق تأثيره، يقدم شخصياته على عجل لكنه في نفس الوقت يعطيك كل ما تحتاج لمعرفته عنهم، يحافظ على توازنٍ صعب في صياغة خط سير الأحداث بأن يحيط بتفاصيل الواقع المؤلم ويقترب بحذر من الحد الذي يصبح بعده متمادياً في الدموية والعنف دون غاية لكنه لا يتجاوزه أبداً، فيحقق بذلك أعلى درجة من المصداقية، لكنه للأسف في لحظةٍ ما يتخلي عن أحد أهم ميزات نصه وهي عدم المجاملة وتقديم التنازلات، كما أنه يكثر بعض الشيء من الكلمات التي يصعب أن تصدر من طفل على لسان راويه الطفل.

إخراج “كاري جوجي فوكوناغا” يحول عجلة نصه في تقديم الشخصيات إلى الطريقة الأنسب لتقديمهم، وذلك بحسن تقديره للتفاصيل البصرية الحسية التي تكون الروابط بين أبطاله ومشاهديه، ويثبت بعد ذلك أنه يعلم جيداً كيف يستغل تلك الروابط لجعل الحدث يصل إلى أكبر درجة من التأثير، وبهذا نجده يعذب إنسانيتنا بالتدريج، وكلما ظننت أنك شهدت الأسوأ وجدت ما خفي كان أعظم، لدرجة تحيرك أتصف الصورة بالجمال بما فيها من ألوانٍ وطبيعةٍ خلابة، أم بأنها مرعبةٌ مؤذية بما فيها من دمويةٍ وموت واغتيالٍ للإنسانية والجمال، خاصةً مع إدارة عبقرية ومبهرة لممثليه تجعل الصورة حقيقيةً دوماً حتى في أكثر حالاتها قسوة.

أداء رائع واستثنائي من الطفل “أبراهام أتاه” يسيطر على العرض ويستحوذ على قلبك ويتلاعب به كيفما يشاء، أداء ممتاز من “إدريس ألبا” يجعل لظهوره دوماً مهابة، وأداءات ممتازة من باقي فريق العمل وبالأخص الطفل “إيمانويل ني آدوم كي”، تصوير ممتاز من “كاري جوجي فوكوناغا” خدم رؤياه وقدمها بأفضل شكل، وموسيقى جيدة من “دان رومر”.

حاز على جائزتين أهمهما جائزة “مارشيلو ماستورياني” لأفضل ممثل في مهرجان البندقية “أبراهام أتاه”، ورشح لـ9 أخرى أهمها الأسد الذهبي في مهرجان البندقية.

تريلر الفيلم: