أرشيف الوسم: أحمد مظهر

أقوى أفلام الجرائم التي شرّعتها المجتمعات العربية

احترام العادات والتقاليد، المحافظة على الشرف والأخلاق، وجوب إطاعة أولي الأمر، اتقاء شر ألسنة الناس، وأبوابٌ أخرى كثيرة حين تدخل منها أكبر الجرائم في مجتمعاتنا تصبح بطولات، بينما تأطير أي فعلٍ بكلماتٍ كالعيب والحرام والعار أو ما شابه يحيله جريمة، فنرى الواحد من أطفالنا يتباهى أمام أبويه بعراكٍ كسبه لحقٍّ كان أم لباطل، بينما يرتجف خوفًا إن سأله أحدهما: “هل تحب ابنة الجيران؟”، ولذلك نجد الأفلام التالية تُمنع في بعض البلدان العربية أو تُحذف منها بعض المشاهد، وتوصف في أخرى بالجريئة، فهي تروي واقعًا من “العيب” مناقشته.

الفيلم الأول:

دعاء الكروان – هنري بركات

3- دعاء الكروان

يروي الفلم قصة عائلة بدوية مكونة من أم (أمينة رزق) وصبيتين هنادي (زهرة العلا) وآمنة (سيدة الشاشة العربية: فاتن حمامة)، بعد أن قتل الأب نتيجة تعرضه لنسوة في القرية ذهبت حمية أهلهم بروحه، وطرد أهل بيته بعد موته من القرية بقرار من خالهم، فلن يتركهم يعيشون بسلام وعار أبيهم يغطيهم وإن حماهم فسيغطيه، والأم التي لا تملك إلا البنات تذهب بهم إلى مكان ريفي غزا التمدن ملامحه،  وهناك تذبح كل يوم وهي ترى بناتها ذاهبات للعمل خادمات في بيوت لا تعرف أصحابها ولا تأمنهم، لكن هنا في المدينة إما التمسك بالتقليد والعرف وإما التمسك بالحياة، ولكن بماذا ستأتي خيانة العرف؟ وإلى من اللجوء؟ إلى الخال الذي شرد وغرب؟ إلى القرية التي لم يلقي أهلها السلام عليهم حين تركوا فيها طفولتهم وسقفًا حماهم من الدنيا؟ أم إلى الرمال التي ستؤوي أجسادهم بعد أن تفارقها الروح في جملة ما فارقوه؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً والحصول على رابط مشاهدة الفيلم من هنا.

الفيلم الثاني:

الحرام – هنري بركات

2- الحرام

طفل رضيع لم يكمل من الحياة ساعة، ميت على كومة قش بجانب شجرة، لكن لون جسده لا يدل على أنه موت طبيعي، وظروف قتل كهذه تؤكد أن قاتله ما هو إلا المرأة ذاتها التي أخرجته للحياة، أي قلب ملكت؟، أي امرأة هذه التي تقتل ابنها حتى إن كانت لا تريده، لِمَ لَمْ تتركه بسلام؟، ربما فعلت “الحرام” حتى حملت به واعتقدت أنها بهذا قتلت ذنوبها، كل هذه افتراضات حتى الآن، فهل يمكننا افتراض سيناريوهات أخرى أم أننا تعلمنا واحدًا؟؟ سيناريو “الحرام”..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً والحصول على رابط مشاهدة الفيلم من هنا.

الفيلم الثالث:

الطوق والإسورة – خيري بشارة

cover2

تجري أحداث الفلم في قرية الكرنك في مصر عام 1933،ويحكي عن امرأة اسمها حزينة (فردوس عبدالحميد) وحتى الاسم لا يكفي ما بها، وعائلتها المكونة من زوج مريض (بخيتعزت العلايلي) وصبية (فهيمةشريهان) تنهشها عيون أهل القرية لجمالها، وابن سافر ذات يوم ليجد طريقه إلى المستقبل في السودان ولكن دون أن يعلموا ميعاد رجوعه، وحين تظن حزينة أن الفرح قد تذكرها حين زوجت ابنتها، تجد زوج ابنتها يعاني من علة تؤخر حبل فهيمة وفي مجتمع كهذا لا علة في رجل، فمولد الأنثى نذير وتربيتها عذاب وبلوغها غضب من الرب لا يُتَّقَى إلا بتزويجها لأول طالب، لا تفرحي يا حزينة فأمامك مصاب جديد..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً والحصول على رابط مشاهدة الفيلم من هنا.

الفيلم الرابع:

يا خيل الله – نبيل عيوش

4- يا خيل الله

ياشين (الفتى: أشرف أفير– الشاب: عبدالحكيم رشيد) الفتى الذي يأمل أن يصبح حارس مرمى يعيش تحت حماية أخيه حميد (الفتى: سعيد العلمي – الشاب: عبدالإله رشيد) ذو الشخصية العنيفة المتسلطة في أحد أحياء سيدي مؤمن حيث يصعب العيش بلا تبعية لأحد العصابات أو حماية ممن يستطيع الوقوف في وجههم، نبيل (الفتى: زهير صبري – الشاب: حمزة صويدق) هو صديق ياشين الأقرب والذي يعيره أبناء الحي بأمه التي تعمل في الدعارة، فؤاد (الفتى: بوشعيب سعكين – الشاب: أحمد الإدريسي العمراني) صديق الأخوين ومعيل لأخته وجدته المريضة، هل يمكن لهؤلاء الأربعة ان يكونو بذرة جيدة لجهاديين وانتحاريين؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أقسى محاكمات الحب في 5 أفلام

“لا أملك أن أحبه، لكني فعلت، والحب كالقتل لا رجعة فيه”، حتى وإن لم تكن هذه الجملة بحرفيتها هي ما يصدر على لسان مفطور القلب بسبب كون حبه خالف القانون أو العرف أو ما شابه، فقد قال أو أحس مثلها، خاصةً أن الشهود في محاكمات الحب دومًا مع المدعي، ولا شاهد مع المدعى عليه إلا قلبه، وعلى هذه المحاكمات بنيت الأفلام التالية.

المحاكمة الأولى:

Carol – Todd Haynes

2- Carol

غالبًا نأتي باقتباسات حوارية من أفلامنا المفضلة نستدل بها على عظمتها، والمشكلة في اعتياد ذلك أنه يشجع صناع الأفلام على إقحام العبارات مثيرة الوقع فارغة المحتوى، أو التي تحوي رسائل مباشرة بسذاجة وكسل، ويومًا بعد يوم أصبح الناس يقرؤون الأفلام بدل مشاهدتها، لم تعد لغة الصورة تعني شيئًا، لابد من حوارات وأحداث محورية وعُقد وحلول واضحة، وهذا كله لا يفيد عند مشاهدة فيلمٍ كهذا، فهنا إن شئت التعبير عن الحب أو الشغف أو الحنين أو الألم أو.. تقتبس صورًا!

تيريز (روني مارا) شابةٌ تعمل في أحد محلات ألعاب الأطفال وتهوى التصوير، تلتقي بسيدة أرستقراطية كارول (كيت بلانشيت) ذات حضور وجاذبية استثنائيين يزيدان أثرًا بعد كل لقاء.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

المحاكمة الثانية:

دعاء الكروان – هنري بركات

3- دعاء الكروان

يروي الفلم قصة عائلة بدوية مكونة من أم (أمينة رزق) وصبيتين هنادي (زهرة العلا) وآمنة (سيدة الشاشة العربية: فاتن حمامة)، بعد أن قُتل الأب نتيجة تعرضه لنسوة في القرية ذهبت حمية أهلهم بروحه، وطرد أهل بيته بعد موته من القرية بقرار من خالهم، فلن يتركهم يعيشون بسلام وعار أبيهم يغطيهم وإن حماهم فسيغطيه، والأم التي لا تملك إلا البنات تذهب بهم إلى مكان ريفي غزا التمدن ملامحه،  وهناك تذبح كل يوم وهي ترى بناتها ذاهبات للعمل خادمات في بيوت لا تعرف أصحابها ولا تأمنهم، لكن هنا إما التمسك بالتقليد والعرف وإما التمسك بالحياة، ولكن بماذا ستأتي خيانة العرف؟ وإلى من اللجوء؟ إلى الخال الذي شرد وغرب؟ إلى القرية التي لم يلقي أهلها السلام عليهم حين تركوا فيها طفولتهم وسقفًا حماهم من الدنيا؟ أم إلى الرمال التي ستؤوي أجسادهم بعد أن تفارقها الروح في جملة ما فارقوه؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

المحاكمة الثالثة:

الكومبارس – نبيل المالح

الكومبارس

سالم (بسام كوسا) حالمٌ مضى على خطوته الأولى في طريق حلمه أكثر مما يجب ولم تتبعها بعد أخرى، فما زال يعمل ككومبارس في المسرح، وعاملٍ في محطة للوقود، لكن أمرًا يهون كل هذا، وهو حبه للأرملة ندى (سمر سامي)، والتي سيستطيع للمرة الأولى قضاء بعض الوقت برفقتها دون أن يشعروا أن كل عينٍ حولهم خُلقت لتراقب تحركاتهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً والحصول على روابط مشاهدة الفيلم من هنا.

المحاكمة الرابعة:

Moulin Rouge! – Baz Luhrman

6- Moulin Rouge!

في بداية القرن العشرين أصبحت “باريس” عاصمة الفنون، مما يجعل الشاعر والكاتب البريطاني الشغوف كريستيان (إيوان ماكغريغر) يذهب إليها ليجد مكانه في ثورة الفن هناك، وبصدفةٍ ما يتم منحه الفرصة التي يحلم بها، وفي الوقت ذاته تصبح أحلامه أبعد من تلك الفرصة، تصبح معلقةً بأجمل غانية في كباريه “الطاحونة الحمراء” الشهير، ومن المؤكد أنه ليس وحيدًا في ذلك.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم فهو يرويه كاملًا تقريبًا.

المحاكمة الخامسة:

Jane Eyre – Cary Fukunaga

Jane Eyre

القس جون ريفرز (جيمي بيل) يجد في طريقه فتاةً جين أير (ميا واسيكوسكا) تصارع الموت ولا يبدو عليها أي شبهٍ بالمتسولين، وبعد إنقاذها يزيد الغموض المحيط بها لكثرة ما تخفيه عن ماضيها والذي لا تروي عنه إلا أنها قد نشأت في مدرسةٍ داخلية وتلقت تعليمًا يؤهلها لأي مهمة، فماذا سبق تلك المدرسة وتلاها قبل عثوره عليها وأوصلها إلى الحال الذي وجدها فيه والتكتم الذي تحافظ عليه؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

أقسى 5 اختبارات للحب في 5 أفلام

غالباً يستغل أحد طرفي علاقةٍ ما أو كليهما عدم وجود تعريف واضح للحب للوم الطرف الآخر بجملة: “هذا ليس حباً!”، خاصةً بعد مضي أول شهرين واكتشاف أن الورود لا تكفي لبناء علاقة، وجهلهم بأن قلة تلك الورود وكثرتها لن تكون أكبر عائقٍ يواجههم، وهنا 5 أمثلة على عوائق أكبر وأجدر بأن يقاس بها الحب إن كان له مقياس.

الفيلم الأول:

Little england – Pantelis Voulgaris

Mikra Anglia

يحكي الفلم قصة عائلة يونانية مؤلفة من أمٍّ وأبٍ بحار أخذه البحر في رحلةٍ طويلة لا يُبقي أهله فيها على أمل برؤيته إلا رسائله وبعض الأخبار، وأختين شابتين يخفون عن بعضهن حكايا قلوبهن، وتدور أحداث القصة على قطعة من الجنة وسط البحر تسمى “آندروس” أو “انكلترا الصغيرة”(وسميت بهذا الاسم لما فيها من ترف)، وتمتد القصة منذ عام 1930 قبيل الحرب العالمية الثانية و حتى عام 1950.

“أورسا”(بينيلوبي تسيليكا) الابنة الكبرى تعشق بحاراً وتخشى أن تنضم يوماً لأمها والكثيرات من نساء الجزيرة اللاتي ودعن رجالهن على الشاطئ، وحتى الآن ما زلن يتخيلن لحظة اللقاء، وأختها “موسكا”(سوفيا كوكالي) تحب شاباً انكليزياً معدماً، وأمهما “مينا”(آنيزا بابادوبولو) تعلم أن البحر أقوى من الحب، فتتخذ قراراتٍ حاسمة ستغير مصير العائلة إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثاني:

10.000Km – Carlos Marques-Marcet

2- 10.000 Km

“أليكس”(ناتاليا تينا) و”سيرغي”(دافيد فيرداغير) عاشقين شابين ومستقرين في شقةٍ في برشلونة، منحةٌ تُقدم لـ”أليكس” للسفر إلى “لوس أنجلس” والعمل فيما تحب لسنةٍ كاملة، عشرة آلاف كيلومتراً تفصل بين عاشقين لسنةٍ كاملة، لكن ربما يمكن للإنترنت حل المشكلة، أليس كذلك؟!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثالث:

دعاء الكروان – هنري بركات

3- دعاء الكروان

يروي الفلم قصة عائلة بدوية مكونة من أم(أمينة رزق) وصبيتين “هنادي”(زهرة العلا) و”آمنة”(سيدة الشاشة العربية: فاتن حمامة)، بعد أن قتل الأب نتيجة تعرضه لنسوة في القرية ذهبت حمية أهلهم بروحه، وطرد أهل بيته بعد موته من القرية بقرار من خالهم، فلن يتركهم يعيشون بسلام وعار أبيهم يغطيهم وإن حماهم فسيغطيه، والأم التي لا تملك إلا البنات تذهب بهم إلى مكان ريفي غزا التمدن ملامحه،  وهناك تذبح كل يوم وهي ترى بناتها ذاهبات للعمل خادمات في بيوت لا تعرف أصحابها ولا تأمنهم، لكن هنا في المدينة إما التمسك بالتقليد والعرف وإما التمسك بالحياة، ولكن بماذا ستأتي خيانة العرف؟ وإلى من اللجوء؟ إلى الخال الذي شرد وغرب؟ إلى القرية التي لم يلقي أهلها السلام عليهم حين تركوا فيها طفولتهم وسقفاً حماهم من الدنيا؟ أم إلى الرمال التي ستؤوي أجسادهم بعد أن تفارقها الروح في جملة ما فارقوه؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

رابط مشاهدة الفيلم كاملاً:

الفيلم الرابع:

45Years – Andrew Haigh

4- 45 Years

“كيت”(شارلوت رامبلينغ) و”جيف”(توم كورتناي) زوجين يستعدون للاحتفال بذكرى زواجهم الخامسة والأربعين، تصل لـ”جيف” رسالةٌ مفاجئة من “سويسرا” تعيد إحياء ماضٍ تعلن ذاتها نهايته، ماضٍ منتهٍ يهز ما بُني خلال 45 عاماً!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم تفاصيله.

الفيلم الخامس:

Away from Her – Sarah Polley

Capri_AwayFromHer_PosterB

يحكي الفيلم قصة “فيونا”(جولي كريستي) وزوجها “جرانت”(جوردون بينسينت) بعد إصابتها بالـ”ألزهايمر” وتعرضهم لعدة حوادث تجعل أي غفلة عنها كفيلة بتعريض حياتها للخطر، مما يضطرهم للتفكير بأن تتم رعايتها في مركز مختص بحالات مشابهة، وفرقة كهذه بعد 44 عاماً من الزواج وبنتيجة مرضٍ كهذا قد تقود إلى ما يستحيل التنبؤ بأثره خاصةً على زوجها “غرانت” الذي ما زال يستطيع الاحتفاظ بذكرى ألم هذه اللحظات.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

وداعاً أيتها السيدة “فاتن حمامة”

رحلت الخالة “فاطمة”، لم يعد هناك من يصرخ بصوت الحق، رحلت من كان يسبق دعاؤها دعاء الكروان إلى قلوبنا، رحلت السيدة “فاتن حمامة”، وسجلت بوفاتها نهاية حقبة فنية سينمائية ذهبية كنا ندّعي أنها لم تنتهي من قبل فقط لأن السيدة ما زالت موجودة، وظننا أنها اعتزلت في حين أن الحقيقة لم تكن اعتزالها الفن، لكن اعتزالها لسقوطه في عصرنا، ورفضها أن تسقط معه، شكراً لرقيك أيتها السيدة، فإلى الأبد سنستطيع ربط الجمال بوجهك، والحنان بصوتك، والفن باسمك، شكراً لأنك السيدة، شكراً فاتن حمامة، وإلى لقاء يتجدد في كل مشاهدة لأعمالك الخالدة.
في هذه القائمة ثلاثة أعمال جمعتها بالمخرج العظيم الراحل هنري بركات، والذي يعتبر المحطة الفنية الأهم على الإطلاق التي مرت بها السيدة، وفيما كتبوه من ملاحم خلودهم هذه الأعمال:

الفيلم الأول:

دعاء الكروان – هنري بركات

Nightingale cover Hamama

من كلاسيكيات السينما العالمية وتحف السينما المصرية التي لا يزيدها الزمن إلا عظمة وقيمة، قدمها المخرج العظيم “هنري بركات” لرواية كتبها عميد الأدب العربي “طه حسين” بأحد أقوى الأعمال السينمائية الروائية في التاريخ.

يروي الفلم قصة عائلة بدوية مكونة من أم(أمينة رزق) وصبيتين “هنادي”(زهرة العلا) و”آمنة”(سيدة الشاشة العربية: فاتن حمامة)، بعد أن قتل الأب نتيجة تعرضه لنسوة في القرية ذهبت حمية أهلهم بروحه، وطرد أهل بيته بعد موته من القرية بقرار من خالهم، فلن يتركهم يعيشون بسلام وعار أبيهم يغطيهم وإن حماهم فسيغطيه، والأم التي لا تملك إلا البنات تذهب بهم إلى مكان ريفي غزا التمدن ملامحه،  وهناك تذبح كل يوم وهي ترى بناتها ذاهبات للعمل خادمات في بيوت لا تعرف أصحابها ولا تأمنهم، لكن هنا في المدينة إما التمسك بالتقليد والعرف وإما التمسك بالحياة، ولكن بماذا ستأتي خيانة العرف؟ وإلى من اللجوء؟ إلى الخال الذي شرد وغرب؟ إلى القرية التي لم يلقي أهلها السلام عليهم حين تركوا فيها طفولتهم وسقفاً حماهم من الدنيا؟ أم إلى الرمال التي ستؤوي أجسادهم بعد أن تفارقها الروح في جملة ما فارقوه؟

أداءات صقلت هذه الجوهرة بالأخص من سيدة الشاشة العربية “فاتن حمامة” بصوت الراوية الآسر وظهورها المهيب، بالإضافة لـ “أمينة رزق” و”زهرة العلا”.

يمكنكم قراءة المراجعة الكاملة من هنا:

دعاء الكروان

رابط مشاهدة الفيلم كاملاً:

الفيلم الثاني:

الحرام – هنري بركات

الحرام

أحد أبرع مخرجي الممثلين ومتقني لغة الصورة في السينما المصرية “هنري بركات” يخرج رواية “يوسف إدريس” ليخلدها كرائعة روائية سينمائية لنشاهدها اليوم ونتحسر على أمجاد السينما العربية الغابرة التي كان هذا الفلم من أبرزها.

طفل رضيع لم يكمل من الحياة ساعة، ميت على كومة قش بجانب شجرة، لكن لون جسده لا يدل على أنه موت طبيعي، وظروف قتل كهذه تؤكد أن قاتله ما هو إلا المرأة ذاتها التي أخرجته للحياة، أي قلب ملكت؟، أي امرأة هذه التي تقتل ابنها حتى إن كانت لا تريده، لِمَ لَمْ تتركه بسلام؟، ربما فعلت “الحرام” حتى حملت به واعتقدت أنها بهذا قتلت ذنوبها، كل هذه افتراضات حتى الآن، فهل يمكننا افتراض سيناريوهات أخرى أم أننا تعلمنا واحداً؟؟ سيناريو “الحرام”..

أداء جبار من سيدة الشاشة العربية “فاتن حمامة” يحفر اسم العمل بالذهب.

يمكنكم قراءة المراجعة كاملة من هنا:

الحرام

رابط مشاهدة الفيلم كاملاً:

الفيلم الثالث:

ليلة القبض على فاطمة – هنري بركات

ليلة القبض على فاطمة

ختامها مسك، آخر تعاون بين “هنري بركات” و”فاتن حمامة” بعد عمرٍ من النجاح تلو النجاح، ويعزف سيمفونيتهم الأخيرة الموسيقار الكبير “عمر خيرت” واضعاً رايةً للموسيقى العربية فوق كل أرض تحترم الفن.

“فاطمة”(فاتن حمامة) على حافة سطح مبنى تجلس مهددة بموتها الرجلين الآتيين لاصطحابها إلى مشفى المجانين عنوة بأمر من أخيها عضو مجلس الشعب، وبين الجنون والموت تروي قصة أخيها الذي قضى طفولته بحجرها، قصة البطل القومي وأخته المجنونة التي تركتها أمهم لتكون من بعدها له أماً، وقصة حبها الذي لم تزل لحظاته في آخر سنين عمرها كلحظاته أولها، لحظات مسروقة خجولة، تروي قصةً إن لم تكن ضرباً من الجنون فلن ينفع الموت حتى في أن يكتم قصة “فاطمة”.

سيدة الشاشة العربية تتربع على عرشها وتقطع إليه السُّبُلْ، أداء “فاتن حمامة” يطغى على كل عناصر الفيلم، يستحوذ على عين المشاهد وقلبه وروحه، يظلم كل ممثل يظهر ضمن إطار الصورة ذاتها التي تظهر فيها “فاتن حمامة” فلا يمكن أن يلقى الانتباه في حضور سيدة الشاشة العربية وهي تقدم عصارة عمر من الإبداع والفن.

يمكنكم قراءة المراجعة كاملة من هنا:

ليلة القبض على فاطمة

رابط مشاهدة الفيلم كاملاً:

دعاء الكروان

“يعيدون النكتة القديمة ويضحكون عليها من جديد، ويكررون الحكايات الوضيعة، وتسليتهم الوحيدة أن تذهب إحداهن وتأتي أخرى لتأخذ دور البطولة في حكايتهم الوضيعة…”

السنة 1959
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج هنري بركات
المدة 118 دقيقة (ساعة و58 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفلم للراشدين لما فيه من مشاهد جنسية وموضوع شائك
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة العربية

من كلاسيكيات السينما العالمية وتحف السينما المصرية التي لا يزيدها الزمن إلا عظمة وقيمة، قدمها المخرج العظيم هنري بركات لرواية كتبها عميد الأدب العربي طه حسين بأحد أقوى الأعمال السينمائية الروائية في التاريخ.

يروي الفلم قصة عائلة بدوية مكونة من أم (أمينة رزق) وصبيتين هنادي (زهرة العلا) وآمنة (سيدة الشاشة العربية: فاتن حمامة)، بعد أن قتل الأب نتيجة تعرضه لنسوة في القرية ذهبت حمية أهلهم بروحه، وطرد أهل بيته بعد موته من القرية بقرار من خالهم، فلن يتركهم يعيشون بسلام وعار أبيهم يغطيهم وإن حماهم فسيغطيه، والأم التي لا تملك إلا البنات تذهب بهم إلى مكان ريفي غزا التمدن ملامحه،  وهناك تذبح كل يوم وهي ترى بناتها ذاهبات للعمل خادمات في بيوت لا تعرف أصحابها ولا تأمنهم، لكن هنا في المدينة إما التمسك بالتقليد والعرف وإما التمسك بالحياة، ولكن بماذا ستأتي خيانة العرف؟ وإلى من اللجوء؟ إلى الخال الذي شرد وغرب؟ إلى القرية التي لم يلقي أهلها السلام عليهم حين تركوا فيها طفولتهم وسقفًا حماهم من الدنيا؟ أم إلى الرمال التي ستؤوي أجسادهم بعد أن تفارقها الروح في جملة ما فارقوه؟

النص كتبه يوسف جوهر بالتعاون مع طه حسين لإحياء الرواية العظيمة، وعلى عكس الرواية التي ينعدم فيها الحوار تقريبًا فقد أغنى الكاتبين نصهم بحوار خلق للعمل روحًا تسكن مشاهديه وبهذا الجهد العظيم برزوا كمبدعين في النص لأنهم لم ينقلوا بل فعلوا ما يقارب كتابة الرواية من جديد، بنوا حكايتهم بحيث تدخل بين شخصياتها وكأنك عرفتهم فيما مضى فتأخذ بيد هذا وتقف بوجه هذا إلا أنك تبقى أولًا وأخيرًا مشاهد..

إخراج هنري بركات يجعل الفلم يشبه قصيدة يلقيها المجنون عن عذابه من ليلى، فتسمع لا لأنك ترغب أن تحس الألم لكن لأن كلمات الملقي تطربك وتبهرك بقوة وقعها، كاميرته تكثف شخصيات العمل لتجعل المكان أحد أهم أبطاله، ويدير ممثليه بحيث يرسم من تعابير وجوههم لوحات، يدخل بقلق غرفهم التي تخفي بين جدرانها صرخات مضت وصرخات آتية، ويروي بصوت فاتن حمامة قصة تمنى أنها ستصبح ماضيًا بعد هذا العمل لكنها للأسف لم تزل حاضرًا..

أداءات صقلت هذه الجوهرة بالأخص من سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة بصوت الراوية الآسر وبظهورها المهيب، بالإضافة لـ أمينة رزق وزهرة العلا.

تصوير وحيد فريد متقن، يتحرك بعناية وإلمام بالحالة بطريقة تبني الحس بشكل ممتاز.

الموسيقى التصويرية من اليوناني آندريا رايدر الذي وضع بصمته على كثير من الأعمال السينمائية المصرية الخالدة، تشبه عزف الشفرة على شرايين المنتحر، وهي أحد أهم عوامل خلود العمل.

رشح لجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين.

رابط مشاهدة الفلم كاملًا: