أرشيف الوسم: أفلام إيطالية

السوشال ميديا.. ما تصله، ما تقطعه، وما تخلقه

أشارت أمٌّ سوريّةٌ مرّةً إلى هاتفها المحمول وقالت: “هذا عائلتي”، فابنها المغترب ليس في غرفته أو في المدرسة، هو على شاشة هذا الهاتف. لكن هل يكفي مثالٌ كهذا للتعريف بما أصبحت تعنيه وسائل التواصل الاجتماعية وآثارها؟، أشك في ذلك، وهذه الأفلام تدعم هذا الشك.

الفيلم الأول:

10.000KM – Carlos Marques-Marcet

منذ بضع سنوات طُلب مني اختيار موضوع والحديث عنه على الملأ، وكان طبعًا موضوعي السينما، أذكر حينها أن ختام حديثي كان: “السينما قادرةٌ على جعلك تختبر شعور القاتل دون أن تقتُل.. شعور المحارب دون أن تحمل سيفًا أو بندقية..”، تجنبت وقتها طبعًا قول: “شعور العاشق دون أن تقع في الحب” لما نملكه في مجتمعاتنا من تحفُّظٍ طفولي إزاء ذكر الحب، المهم في الأمر أن هذا الفيلم يثبت امتلاك السينما لتلك القدرة التي ذكرتها، سيحيلك عاشقًا مفطور القلب ببعد من يعشق إن لم تكن من قبل ذاك العاشق، وإن كنته فستعيد عيش مر قصتك وما يتخلله من حلو، نعم ليس مرها وحلوها، مرها وما يتخلله من حلو..

أليكس (ناتاليا تينا) وسيرغي (دافيد فيرداغير) عاشقين شابين ومستقرين في شقةٍ في برشلونة، منحةٌ تُقدم لـ أليكس للسفر إلى لوس أنجلس والعمل فيما تحب لسنةٍ كاملة، عشرة آلاف كيلومترُا تفصل بين عاشقين لسنةٍ كاملة، لكن ربما يمكن للإنترنت حل المشكلة، أليس كذلك؟!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثاني:

All About Lily Chou-Chou – Shunji Iwai

من المخرج الياباني شونجي إيواي والمعروف بالقوة البصرية لأفلامه، قصة مجموعة من المراهقين تجمعهم المدرسة، ويعرض أحلامهم وأحاسيسهم وقيودهم، بعض الطلاب المتنمرين والآباء المؤمنين بقدرتهم على فهم كل شيء وقد يصدق ظنهم في كل شيء إلا أطفالهم، ومن كل هذا لا يجدون طريقًا يستطيعون به أن يعيشوا بعض اللحظات الجميلة الغنية بالأحلام إلا موسيقى مغنية بوب تسمى ليلي شو شو.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Disconnect – Henry Alex Rubin

فيلم مخرجه المرشّح للأوسكار الروائي الطويل الوحيد حتى الآن، وأقرب فيلم لقلب جيسون بيتمان من كل ما قدّمه، ويروي قصة مجموعة من الناس تبحث عن صلاتٍ الكترونية لم تجد بديلًا عنها في الحقيقية.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Perfect Strangers – Paolo Genovese

ثلاثةُ متزوّجين ومُطلّق استطاعت صحبتهم النجاح في اختبار الزمن، يجتمعون مع الزوجات على مائدة أحدهم ويُذكر فيما يُذكر اقتراحٌ يتحدّى معرفتهم ببعضهم يتجسد في وضع كلٍّ منهم هاتفه الجوال على المائدة ليشارك الجميع ما يرد إليه من رسائل ومكالمات طوال الجلسة، وبين هزلٍ وجِد تبدأ اللعبة، وترد الرسالة الأولى..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Perfect Strangers

“ثم تتوقفان عن الكلام، أي أصبحتما متزوّجين”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج باولو جينوفيزيه
المدة 97 دقيقة (ساعة و37 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الإيطالية
تقييم IMDB 7.7

“أحب رواية القصص عن نقاط ضعفنا، الناسُ الذين ينهارون ويعودون للوقوف، أولئك الحالمون، ليس الأقوياء، بل متعددو الأوجه. العواطف هي العنصر المشترك، وما تبقّى يعتمد على اللحظة”، هذا ما يُرشِد الإيطالي باولو جينوفيزيه في صناعة أفلامه، لذلك استلهم قصة فيلمه هذا من موقفٍ مر به أحد معارفه بعد حادث درّاجةٍ ناريّة كاد يودي بحياته، حيثُ أُعطي هاتفه الجوال لزوجته لينفصلا إثر قراءتها رسالةً فيه قبل حتى خروجه من المستشفى، لكن للأسف، لم يرَ جينوفيزيه الكثير مما يكفي لجعل ذاك الموقف غير كافٍ لاختصار فيلمه.

ثلاثةُ متزوّجين ومُطلّق استطاعت صحبتهم النجاح في اختبار الزمن، يجتمعون مع الزوجات على مائدة أحدهم ويُذكر فيما يُذكر اقتراحٌ يتحدّى معرفتهم ببعضهم يتجسد في وضع كلٍّ منهم هاتفه الجوال على المائدة ليشارك الجميع ما يرد إليه من رسائل ومكالمات طوال الجلسة، وبين هزلٍ وجِد تبدأ اللعبة، وترد الرسالة الأولى..

كتب باولو جينوفيزيه، باولو كوستيللو، فيليبو بولونيا، باولو ماميني، ورولاند رافيلو نص الفيلم، وغريبٌ أنه لم يخطر لأحدٍ من الكُتّاب الخمسة أن يُغامِر بعض الشيء بأن يُضمِّن نوعًا مختلفًا من الأسرار يجعل النتيجة النهائية لا تكتفي بمجرد مس أطراف الفكرة الغنية غير المحدودة، أو بالعمل على بناء الشخصيات بحيث لا يأتي محرك الأحداث الرئيسي بشكلٍ واضح الإقحام، أو أن يستغل صلة الفكرة القوية بالواقع بدل ظهور تدخلاتهم وبعض نبراتهم الوعظية في الحوارات. من المُخيّب كم الاحتمالات التي تفتحها الفكرة ليتم في النهاية اختيار أسهلها لتحقيق جماهيرية سهلة الاكتساب والخسارة، لكن رغم كل هذا من الصعب مقاومة جاذبية الإطار العام، وأثر مكالمة تليفونية أبوية يعوض جزءًا لا بأس به من القصور.

إخراج باولو جينوفيزيه يبذل ما في وسعه كي لا يبدو الأمر كمسرحيّة مصوّرة، لكن مرة أخرى يلجأ لأسهل الطرق وذات الصلة غير الكبيرة في كثيرٍ من الأحيان بزيادة فاعلية الأثر وارتباطنا بالشخصيات، وذلك بتكثيف اللقطات من عدة زوايا بغض النظر عن طبيعة الحاجة لذلك، ومحاولة إفساح مكانٍ لنا على الطاولة يميز تفاصيل الانفعالات. قد لا تكون النتائج بكل ذاك التميز لكنها بالتأكيد تقلل من سلطة المكان الواحد.

أداءا جيدة جدًّا من فريق العمل وخاصّةً ماركو جياليني وألبا روروتشر، تصوير لم يُضف الكثير من فابريتزيو لوتشي، وموسيقى مناسبة من ماوريتزيو فيلاردو.

تريلر Perfect Strangers :

أفلامٌ تحيي الأحلام المؤجّلة

هل تذكر آخر مرةٍ مضى فيها عامٌ حققت فيه ما خططت لتحقيقه؟ هل تذكرُ آخر خطوةٍ اتخذتها على طريق حُلُمِك؟ هل تذكر حُلُمَك؟، من المُبهر والمحزن التفكير في كم ما سمعناه من أنفسنا وممن حولنا من أحلامٍ وخططٍ للمستقبل لم تصمد أمام اختبارات الدنيا والزمن، سواءً أكانت تلك الاختبارات بالفعل لا يمكن تجاوزها أو كان الأمر ضعفًا فينا وخوفًا من أي مجازفة، ولهذه الأحلام والخُطط اختير اليوم كمناسبةٍ عالمية تُسمى “يوم الـ بلا بلا بلا”، وهو اليوم الذي يجب فيه الالتفات إلى خططنا المؤجلة واتخاذ خطوات حقيقية لتحقيقها حتى لا تبقى مجرد “بلا بلا بلا” وردت على ألسنتنا فيما ورد، وللتذكير بما أجلناه وقيمته والتحفيز على السعي إليه اخترتُ لكم هذه الأفلام.

الفيلم الأول:

Ikiru – Akira Kurosawa

أكيرا كوروساوا أحد الأسماء التي تهتز لذكرها شاشات السينما العالمية وتنحني أمامه هامات عظمائها، يقدم درسًا في فلسفة الحياة بأسلوبه الذي يعتبر أحد أهم مدارس الفن السابع، ويروي قصة موظف خمسيني بيروقراطي يكتشف أن عنده سرطان في المعدة، ويقرر البحث في ماتبقى له من أيام عن جواب عدة أسئلة أهمها: من سيذكرني؟ لماذا عشت حتى تفارقني الحياة الآن؟ هل يستحق ما مضى أن يمضي؟ هل أستطيع فعل شيءٍ الآن؟ ما مغزى الحياة وما السعادة؟..

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

 Cinema Paradiso – Giuseppe Tornatore

ربما يكون الحب من النظرة الأولى خرافة، لكن الوقوع في حب السينما من فيلمٍ واحد حقيقةٌ بالتأكيد، والسينمائي الإيطالي الرائع جوسيبيه تورناتوريه قدم الدليل القاطع على ذلك، وهو هذا الفيلم، وإن كان في الدنيا ما يسمى دمعًا حلوًا فهو الذي يجري على خديك حين تشاهده، لفرحٍ كان أم لحزن، وفقط حين ينتهي، فقط عندها يصبح الدمع مالحًا ومرًا، لأنه انتهى..

سالفاتوريه الشهير بـ توتّو (جاك بيرين) رجلٌ في أربعينياته هجر بلدته منذ غادرها في شبابه باحثًا عن مستقبله، يصله خبر وفاةِ أحد معارفه هناك، ولهذا الراحل في حياة سالفاتوريه أثرٌ يجعله يستعيد جميع ذكرياته هناك، مذ كان طفلًا شقيًّا يعشق شعاع النور الذي تُطفأ لأجله جميع الأنوار في صالة السينما ليبث الحياة في كل صورة ميتة تمر أمامه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأن من الخطأ مشاهدة أي لحظةٍ منه للمرة الأولى خارج سياقها.

الفيلم الثالث:

La La Land – Damien Chazelle

من النادر أن ينفر فتيٌّ من هوليوود، لا بد أن تكون المرحلة الأولى على طريق السينما لأنها الأسهل وتأتي إليك على طبق، ولأنها أرض الأحلام التي تبشّرنا بأننا سنحقق كل ما نؤمن به ونبذل كل ما نستطيعه في سبيله، لكن عامًا بعد عام وتجربةً حياتيّةً بعد أخرى، تجد نفسك غالبًا في شبه مفترق طرق، إما التعاطي مع الواقع وخيباته بما يقتضيه وجعل شاشات هوليوود مهربًا تلجأ إليه في الأوقات المستقطعة إلى أحلامٍ أدركت أن أغلبها أوهام، وإما النفور ممن تاجر بأحلامك ومشاعرك ورسم طريقًا لك إليها لن تجده في أي أرض، لكن هناك طريقٌ آخر في ذاك المفترق، لذاك الذي يُقدّر الصدق عند من يُلامس الواقع، وعند الحالمين، سواءً أبُني على واقع أم على خيال، صدقه هو الأهم بقدرته على تغذية ما يشاركك فيه، حب الحلم، وهذا ما تجتمع على امتلاكه أغلب كلاسيكيات هوليوود التي تحدت الزمن، وعاش الكثيرون على صورها ومنهم من أصبح جزءًا منها، كـ داميان شازيل، والذي يقوم الآن برد الجميل لمن أعانوه على احتمال الحياة بأن يؤمن بغَدِه كما آمنوا، مقاربًا سحر عالمهم إلى عالمنا، في أحد أروع سينمائيات الغزل من عاشقٍ للسينما لمعشوقته.

في زحام لوس أنجلس، قدرٌ يجمع سيباستيان (رايان غوزلينغ) المهووس بموسيقى الـ جاز وإحياء أيام مجدها، وميا (إيما ستون) الطامحة لتكونَ نجمةً كمن عشقتهم في الأفلام التي نشأت عليها، ليُغير مصائرهم وسُبُلهم إلى تلك المصائر كما لم يتخيلا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Everlasting Moments – Jan Troell

جان ترويل من الأسماء العريقة في تاريخ السينما السويدية والعالمية، ومن المهيب والمثير مشاهدة عمل حديث له كهذا، ومن المفرح جدًّا أن تجد العمل بقدر مهابة اسم مخرجه وأكثر، فنان كبير مثله يروي قصة مولد الفن في كيان صانعه، وقصة كهذه لا يكفي الحس الصادق ليعطيها حقها، يجب أن يجتمع الحس وسعة وعمق الخبرة الفنية كما في حالة الرائع ترويل ليصبح الفيلمم رحلةً تنسيك نفسك خلالها لتعيش سحر الفن.

في أوائل القرن العشرين وحين كان تردي الأوضاع الاجتماعية والمعيشية في السويد في أوجه، تعيش في السويد ماريا لارسون (ماريا هيسكانين) الفنلندية المتزوجة من سويدي والأم لأولاده، ويومًا ما تصل لمرحلة من العوز تجعلها تبحث عن أي شيء تبيعه لتستطيع الحصول بثمنه على بعض الطعام، فتجد لديها كاميرا قديمة لا تعرف كيفية استعمالها وتقرر بيعها، لكن حين تدرك ما يمكن أن تفعله بها، يصبح الاحتفاظ بها أغلى من أي شيء، فماذا سيكلفها قرار الاحتفاظ بكاميرتها في ظل الظروف الراهنة؟ هل فعلًا تستحق أن تحارب لأجلها؟ ومن ستحارب؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Paterson – Jim Jarmusch

أحسد جيم جارموش على قدرته على جعلك تحب ما يحب، ودون كثيرٍ من العناء، فقط يستعرض حبه بموهبةٍ سينمائيةٍ متفرّدة تُحمِّل لقطاته حبه واسمه وصوته، وفي حالة هذا الفيلم تُحمّل تفاصيل يومنا جمالياتٍ وشاعريةً أغلبنا لا يعلمون حتى بوجودها.

يستعرض الفيلم أسبوعًا في حياة باترسون (آدم درايفر)، سائق باص نقلٍ عام ومولعٌ بالشعر وحبيبٌ ومحبٌّ لـ لورا (غُلشيفتِه فَراهاني) التي تُلهمه وتحرص على تقدير نتائج ذاك الإلهام.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

After Life – Hirokazu Koreeda

من الصعب مجرد تخيل أن يتوقف أحد أكثر المخرجين العالميين إنسانيةً إن لم يكن أكثرهم هيروكازو كوريدا عن الإبداع والإتيان دومًا بجديد، لسببٍ بسيط وهو أننا مصدر إبداعه، يعشق الحديث عنا، عن علاقاتنا ببعضنا، عما يجعلنا من نحن وعما يغيرنا وعماا نعيش لأجله، عما نمر به في رحلة الحياة، حتى عما بعد نهاية هذه الرحلة، يأتينا كوريدا هنا ليسألنا عما نريد أن نأخذه منهاا معنا إلى الأبدية!

تدور أحداث الفيلم بين الموت وبين انتقال الروح إلى العالم الآخر، حيث يملك الميت مهلةً قدرها أسبوع يستعرض خلالها ما يذكره من سنين حياته ليختار ذكرى واحدة يأخذها معه إلى الأبد، ولا يأخذ غيرها..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السابع:

Once – John Carney

مخرج هذا الفيلم الأيرلندي جون كارني كان عازف باص غيتار في فرقة بطله غلين هانسارد، والذي كان بمثابة الأب الروحي لبطلته ماركيتا إرغلوفا فنّيًّا مذ عرفته بعد بلوغها الثالثة عشرة، السن الذي بدأ فيه بالعزف في الشوارع. صوّر هؤلاء في شوارع دبلن دون تصاريحٍ لم يملكوا الوقت ولا المال للحصول عليها ودون إعلام المارّة بما يفعلون، صوّروا في منازلهم وبالإضاءة الطبيعية.. قدّم المخرج لبطليه أجره لتكفي الميزانية فيلمهم، قدّم البطلين الكلمات والموسيقى لأغاني الفيلم عدا واحدة، وقدّم الثلاثة نتاجج كل هذا الشغف في 17 يومًا تم خلالها تصوير الفيلم مستغلين عدم وجود مدير تنفيذي لمجلس الأفلام الأيرلندي والذي جعلهم ينالون موافقة منحهم الميزانية المحدودة لفيلمهم من إداريٍّ أقل مرتبة. حتى القدر شاركهم شغفهم، ومن الصعب جدًّا أن تكون من لا يفعل ذلك.

مغنٍّ في شوارع دبلن وبائعة ورود تعد لقاءهما أغنية، يتضح أنها ليست عابرةً وليست الأخيرة.

ويمكنكم قراؤة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الوجوه الأكثر إثارةً للجدل للحرب العالمية الثانية

يوافق اليوم إعدام 96 نائبًا في البرلمان الألماني منذ 74 عامًا إثر معارضتهم التصديق على قانون التمكين الذي يمنح حكومة أدولف هتلر صلاحيات غير مسبوقة ويجعله دكتاتورًا “شرعيًّا” كما فعل النواب الـ 429 الآخرين، ليبدأ رحلة الويلات التي وقعت على الملايين بسلطةٍ مطلقة، وفي الأفلام التالية أبرز نتائج ذاك الحدث في الجناة والمجني عليهم حول العالم منذ بداية الهولوكوست وحتى محاكمات النازيين.

الوجه الأول: الهولوكوست

Life is Beautiful – Roberto Benigni

من أعظم التجارب السينمائية في التاريخ من مخرجه و كاتبه و بطله روبرتو بينيني، فلم يجمع كل شيء، الضحك الدموع الفرح الحزن القيم الأخلاقية الفائدة الحياتية وأبهى صور فن السينما.

يحكي قصة جويدو (روبرتو بينيني) الشخصية التي أدخلت السرور إلى قلوب الملايين وعلمتهم الحياة الجميلة، جويدو الذي اتخذ البهجة رفيقًا لروحه، فتأتي الحرب و العنصرية لتأخذها منه و تجرده من زوجته وابنه، و بفعلهم هذا أعلنوا عليه حربًا سلاحهم فيها الموت، و سلاحه الحياة.

تريلر الفيلم:

Schindler’s List – Steven Spielberg

الفيلم الوحيد الذي صدر خلال الـ 45 عامًا الماضية الذي وجد طريقه إلى قائمة المعهد الأمريكي لأفضل 10 أفلام أمريكية في التاريخ، واحدٌ من فيلمين يتمنى ستيفين سبيلبيرغ أن ترتبط ذكراه بهما، الفيلم المصور بالأبيض والأسود الأكبر ميزانيةً والأعلى أرباحًا في التاريخ، والذي مضى عبر رحلةٍ عمرها 30 عامًا مر فيها على نخبةٍ من صناع السينما ليضم صانعه إليهم بصدوره، ويروي القصة الحقيقية لـ أوسكار شيندلر (ليام نيسون) وأثر ما شهده من عذابات اليهود خلال الحرب العالمية الثانية وأثره فيهم.

تريلر الفيلم:

الوجه الثاني: الحرب

من طرف الألمان:

Das Boot – Wolfgang Petersen

نجاح هذا الفيلم الكبير في وقت إصداره دليلٌ على أن اعتبار الواقعية والاهتمام بالشخصيات أمورًا مملة، والميل نحو القفزات في الأحداث والشخصيات المسطحة والابتزاز العاطفي، هما نتيجة لتوجه الاستديوهات نحو زرعها في المشاهدين، وليس استجابةً للمشاهدين كما يبررونها عادةً، فهنا لا يخشى الألماني فولفغانغ بيترسن من ألا يكون أبطال فيلمه أبطال حرب، وإنما جنودًاا حقيقيين فيها.

خلال الحرب العالمية الثانية وفي وقتٍ لم تكن فيه أعماق البحار مركز قوةٍ للألمان، فلم يعد من أكثر من 40 ألف جنديٍّ أطلقوا في الغواصات إلا 10 آلاف، يروي الفيلم ما يمر به جنود أحد غواصاتهم من لحظة انطلاقهم من الميناء، ما تمر به أنت معهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

من طرف الحلفاء:

Saving Private Ryan – Steven Spielberg

عملٌ ترى مثله مرة واحدة، لكن لا تكتفي بمشاهدته مرة واحدة، درس في الإنسانية والفن، وأعتقد أننا كلنا نعلم اليوم أن هذا العمل وضع معاييرًا عليا لأفلام نوعه لم يصلها فيلم قبله، ولم يصلها فيلم بعده حتى يومنا هذا، بل ووضع مسؤوليةً كبرى على كاهل كل من يرغب بصناعة فيلم حربي وهو يعلم أن فيلمًا كهذا ما يزال في الذاكرة، وسيبقى.

بعد إنزالات الحلفاء على شاطئ نورماندي الفرنسي خلال الحرب العالمية الثانية في عام 1944، تم إسناد مهمة من القيادة الأمريكية إلى النقيب ميلر (توم هانكس) مفادها العثور على الجندي جيمس رايان وإعادته لوطنه سالمًا، وذاك لأن إخوته الثلاثة المشتركون في الحرب في أماكن مختلفة قد وصلت برقيات وفاتهم إلى أمهم في نفس اليوم، ولم يبقى لها إلا هو، لكن هذا الجندي تم فقدان أثر كتيبته منذ مدة، ولم يتم تأكيد أسماء الناجين منهم في حال كان بينهم، فهل يستحق احتمال كونه حيًّا أن يذهب النقيب وفرقته في المهمة ويقابلوا ما قد يقابلونه خلالها؟

تريلر الفيلم:

الوجه الثالث: سقوط برلين

Downfall – Oliver Hirshbiegel

اللحظات الحاسمة التي وضعت حدًّا لكابوس عالمي استمر قرابة ستة أعوام، سقوط برلين في الحرب العالمية الثانية، ونهاية هتلر (برونو غانز)، الرجل الذي كان على بعد خطوات من أن نكون تحت لواء دولته اليوم، لكن ليس كلنا بالطبع، فالكثيرون كانوا سيبادون تحت هذا اللواء إن لم يبلغوا في تصنيفه للكائنات ما يستحقون به العيش، “أوليفر هيرشبيغل” يحيي تلك اللحظات، يبدع في وضعك في غرفة صنع القرار وجهاً لوجه مع الطاغية الأشهر، ويبدع “برونو غانز” في إحياء الطاغية حتى تخشاه بقدر ما تحترمه وتتعمق في فهمه.

تريلر الفيلم:

الوجه الرابع: هيروشيما

Barefoot Gen – Mori Masaki

كاتب نص الفيلم كيجي ناكازاوا كان يبلغ من العمر ستة أعوام حين تم حرق أهل مدينته هيروشيما أحياءً بقنبلة نووية، بتهمة أنهم عاشوا في زمن الحرب وكانوا يابانيين وكانوا موجودين في هيروشيما، لكن ناكازاوا نجا، ونجت معه قصصٌ لمآسي لمم تشهد مثلها البشرية من قبل، وفيما رواه قصة هذا الفيلم، ليحولها موري ماساكي لملحمةٍ سيُذكر بها إلى الأبد، وستكون شاهدة على وصمة عار في جبين الإنسانية لن تمحى ما دامت هناك قدم إنسان تدب على الأرض في هذه الدنيا، لن تمحى ما دامت الدنيا..

عائلةٌ يابانية تعيش في هيروشيما في عام 1945 حين شارفت الحرب العالمية الثانية على نهايتها، يعانون من الفقر والجوع الذي انتشر وقتها، ولو استطاع طفلي العائلة الشقيين جين (إيسي ميازاكي) وشينجي (ماساكي كودا) أن ينهوا الحرب بأية طريقة لفعلوا، ليس لشيء إلا ليحسوا بالشبع مرةً أخرى، يومًا ما تنطلق صفارات الإنذار التي لطالما انطلقت في كل مرةٍ تقترب فيها طائرات الحلفاء من المدينة، ودائمًا ما تكون إنذارات كاذبة وتكون الطائرات لللاستطلاع ليس إلا، وهذا الإنذار ليس استثناءًا، لكن بعد إعلان انتهاء الخطر يجد جين أنه لا يزال هناك طائرة في السماء وإن لم تكن قريبة من الأرض، فما الذي تحملهه ولا يعد خطرًا يستحق العودة إلى الملاجئ؟ ربما مجرد قنبلة نووية!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة أي تريلرات للفيلم فكل المتواجدة فيها حرق لأهم أحداث الفيلم.

Black Rain – Shôhei Imamura

إيمامورا شوهي من نخبة صناع السينما اليابانية الذين حظي أبناء القرن الواحد والعشرين بشرف معاصرة بعض أعمالهم، كان شاباً في أواخر عقده الثاني عندما تم إسقاط القنبلة النووية على هيروشيما، ورجلًا في ستينياته وسينمائيًّا مخضرمًا ولمشاهدة عمل له عند الجمهور مهابة وترقب عندما قدم ملحمته عن سقوط تلك القنبلة، هذه الملحمة، وبحسب ما قالته يوشيكو تاناكا نجمة هذا الفيلم، إن شوهي منع طاقم العمل من مغادرة القرية التي يتم التصوير فيها طوال مدة التصوير، حتى وإن كان هناك إجازة، فلا يجب أن يختبروا هدوء ونعيم حياة اليوم خلال تجسيدهم لأحد أكبر الآلام التي اختبرها البشر في التاريخ، عندما يحترم شخصٌ كهذا ما يقدمه ومن يقدمه له إلى هذا الحد، لن تستطيع إلا أن تنحني له وتشكره وتقدره.

ياسوكو (يوشيكو تاناكا) تعيش الآن مع خالها شيجيماتسو (كازو كيتامورا) وزوجته شيجوكو (إيتسوكو إيتشيهارا)، بعد خمس سنين من انتهاء الحرب العالمية الثانية، خمس سنين في انتظار الموت، لا يهم هل أكد لك الطبيب سلامتك أم لا، الجميع يموتون من أثر الإشعاعات النووية، فلماذا تكون حياتك استثناءًا؟، خاصةً إن كنت قريبًا من مكان الحدث ساعة وقوعه، وصرت كالظل تحت الأمطار السوداء التي تلته، لكن شيجيماتسو يرفض ذلك، ياسوكو لم تكن في موقع الحدث، هي فقط كانت ممن حضروا سقوط مطره الأسود، ويجب أن يجد لها عريسًا يأمنه عليها قبل أن يموت، ويجب أن يثبت كذب الإشاعات التي تقول أن الأثر الإشعاعي قاتلها لا محالى، ويجب أن ينتصر على الموت.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الوجه الخامس: محاكمات النازيّة

Judgment at Nuremberg – Stanley Kramer

من نجوم هذا العمل من تنازل عن جزءٍ من أجره، ومنهم من تنازل عن أجره كاملًا، كي يصبح اجتماع سبينسر تريسي، برت لانكاستر، مونتغومري كليفت، مارلين دييتريتش، جودي غارلاند، ماكسيميليان شيل، وآخرين تحت إدارة المخضرم ستانلي كرامر لصنع أقوى فيلمٍ جرت أحداثه داخل قاعة المحكمة في التاريخ ممكنًا.

بناءً على محاكمات القضاة الشهيرة التي أجرتها الولايات المتحدة الأمريكية في نورمبرغ، ألمانيا، إثر نهاية الحرب العالمية الثانية، يروي الفيلم أحداث محاكمة أربع قضاة اتُّهِموا بالاشتراك في ارتكاب جرائم حرب، من بينهم قاضٍ لطالما كسب اعترافًا عالميًّا بما قدمه للتراث الفكري العالمي فيما يخص القانون ومفهموم العدالة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم احداثه.

The Tiger and the Snow

“رسول الجمال إلى الحياة يحمل رسالةً جديدة..”

السنة 2005
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج روبرتو بينيني
المدة 110 دقيقة (ساعة و50 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الإيطالية
تقييم IMDB 7.2

قدم لنا الإيطالي “روبرتو بينيني” إحدى أعظم التجارب السينمائية في التاريخ في رائعته الخالدة “La vita è bella”، ووضع سقفاً عالياً لنفسه بشكلٍ قد يضر بكل ما يقدمه بعده إن لم يقترب من ذاك السقف بما يكفي، كما حصل مع هذا العمل، والذي وإن لم يكن فيه “بينيني” ذاك السينمائي المخضرم، فقد كان الإنسان وصانع البهجة المخضرم.

“أتيليو”(روبرتو بينيني) شاعرٌ منفصلٌ عن زوجته ويعيش في أحلامه كل ليلةٍ أجمل قصة حب، إلى أن تمتد تلك القصة إلى الواقع الذي يهددها بالحرب، ولا حرب تخيف عاشقاً وشاعراً كـ”أتيليو”.

كتب “روبرتو بينيني” و”فينسينتو سيرامي” نص الفيلم، باضطرابٍ كبيرٍ غريب، كل ما هم متأكدون منه هو وجهتهم الإنسانية، لكنهم لم يعلموا من أين يبدأون وكيف يسيرون إليها، شخصيات فقيرة وأحداث لا غاية لكثيرٍ منها، لكن بقدر ما يبدي اختيارهم لأن تكون شخصية بطلهم نسخةً من شخصية “جويدو” الخالدة التي قدماها قبل 8 سنين في “La vita è bella” فقراً فكرياً، بقدر ما كان أفضل ما قدموه بنصهم إلى جانب بعض الحوارات الشاعرية الرقيقة.

إخراج “روبرتو بينيني” يمنعك من الاعتراض على ما ذكرته من ضعفٍ في القصة التي يرويها، لسببٍ بسيط وهو أنه يحبها ويصدقها، كما لو أنك تسمع أغنيةً لا تجد في موسيقاها ولحنها الكثير، لكنك لا تستطيع منع إحساس من يغنيها من العبور إلى قلبك، “بينيني” يجبرك على المضي معه حيث يمضي لما ستجده بصحبته من روحٍ مرحةٍ صادقةٍ مرهفة الحس.

أداء ممتاز من “روبرتو بينيني” هو مركز ثقل الفيلم وسبب متعته الأول، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل وخاصةً “نيكوليتا براسكي”، تصوير عادي من “فابيو سانكيتي”، وموسيقى لطيفة من “نيكولا بيوفاني”.

تريلر الفيلم:

شخصيات تائهة من 2015

ليس بالضرورة أن يكون النضج بأن تدرك مكانك وما ورائك وما أمامك، وكيف تريد التحرك ضمنهم، في حالاتٍ كثيرة تكون ضبابية رؤيتك لما سبق أحد دلائل النضج ورؤية الأمور على ما هي عليه وليس كما يجب أن تكون عليه في الحالة المثالية، وليس بالضرورة أن تكون أفلام الغموض والجريمة والإثارة ذات النهايات المفتوحة هي التي تشغل فكرك بها حتى بعد انتهائها، فقد يحصل هذا بعد أحد الأفلام التالية، والسبب ببساطة أن لدى أبطالها رؤيةٌ لحياتهم بضبابية رؤيتك لحياتك، ليس فقط لتحس بأنك لست وحدك، فسواءً وجدوا ما يبحثون عنه أم لا، قد تجد ما تبحث أنت عنه في حكاياهم، وقد يكون السبب ببساطة أنك رأيت الأمر من منظورٍ أوسع..

الشخصية الأولى:

Genesis Potini in The Dark Horse – James Napier Robertson

1- The Dark Horse

فيلم النيوزيلندي “جيمس نابيير روبرتسون” هو أحد الأفلام التي لا تتمنى خلالها أن يحل أحدٌ مكان أحد، مشهدٌ مكان مشهد، كلمةٌ مكان كلمة، أو مسارٌ معين للأحداث مكان مساره، يأسرك كما هو، فتميل لاعتباره حقيقة، بالفعل حقيقة وليس ممثلاً لحقيقة، ليصبح أثر أبطاله فيك أثر أناسٍ تعرفهم وليس مجرد أناسٍ شاهدتهم في فيلم.

المنحدر من أحد قبائل السكان الأصليين لنيوزيلندا “جينيسيس”(كليف كرتيس) من محترفي لعبة الشطرنج وفائز سابق بعدة منافسات لها، يقوم أخوه “آريكي”(واين هابي) بإخراجه من المصح العقلي الذي كان له النصيب الأكبر من عمره، وعليه أن يحسن استغلال فرصةٍ كهذه كما يجب كي لا يعود ويقضي فيه ما تبقى من ذاك العمر.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الشخصية الثانية:

Margherita in Mia Madre – Nanni Moretti

2- Mia Madre

حينما تكلم المخرج الإيطالي الرائع “ناني موريتّي” عن نفسه وسينماه قال أنه لا يعتبر نفسه مخرجاً بالفعل، وإنما هو رجلٌ يصنع فيلماً حين يريد قول شيءٍ ما، وحين ترى قدرته على إلغاء وجود الخط الفاصل بين ضحكتك ودمعتك تعلم أن ما يقوله صحيحٌ وحقيقي، تعلم أنك حين تشاهد عملاً له فأنت تشاهد تعبيراً صادقاً عن أفكاره وأحاسيسه، وأنك ستسلم له السلطة على قلبك حين تشاهد فيلماً كهذا استلهمه من مأساةٍ مر بها.

“مارغريتا”(مارغريتا باي) مخرجةٌ في أواسط عمرها تعيشُ مرحلةً من حياتها لم تعد فيها واثقةً مما تعرفه وما لا تعرفه ومما تؤمن به وما تنكره، بالتزامن مع عملها على فيلمٍ جديد، وتدهور صحة أمها بشكلٍ خطير يهدد بخسارتها، وإن كان هناك وجودٌ لوقتٍ في حياة “مارغريتا” تكون مستعدةً فيه لمثل هذا لن يكون الآن..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الشخصية الثالثة:

Fúsi in Virgin Mountain – Dagur Kári

3- Virgin Mountain

عندما يروي لك أحد أصدقائك عن حالةٍ معينة مر بها لسببٍ ما، ويذكرك كلامه بنفسك أو بأحدٍ تعرفه تحس بالحماس لأنك وجدت من يشاركك إحدى تجاربك، وبنفس الوقت يراها بمنظور آخر قد يختلف عن منظورك وقد يوافقه، وهذا في حد ذاته مثير حتى حين يوافقك ولا يمنحك رؤيةً أخرى، وسواءً اتفقت مع رؤية الأيسلندي “داغور كاري” لحالة بطل فيلمه أم لم تتفق ستعيشها كما يراها لساعةٍ ونصف لا تفارق المتعة دقيقةً منها.

“فوسي”(غونّار يونسون) رجلٌ ضخم الجثة بحيث يصعب أن لا تسيطر هذه الصفة على ذهنك طوال فترة وجودك معه وفي أي لحظةٍ يخطر اسمه على بالك بها، بلغ أوائل أربعينياته وما زال يعيش مع أمه بروتينٍ ينسى معه المرء ما مضى من عمره، بصدفةٍ ما تدخل فتاةٌ “هيرا”(فرانزيسكا يونا داخسدوتير) حياته وتكسر بعضاً من ذاك الروتين.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الشخصية الرابعة:

Sherlock in Mr. Holmes – Bill Condon

4- Mr. Holmes

حتى الآن كل ما صدر من أفلامٍ ومسلسلاتٍ بطلها “شيرلوك هولمز” كانت تغذي أسطورته، تغذي فكرة كونه رجلٌ من المثير تخيل إمكانية وجوده، ومن شبه المستحيل تصديقها، لكن أحداً ما خطر له أن يتخلص من الجزء المستحيل ويجعل من “هولمز” شخصيةً حقيقيةً على الورق، وآخر جعلنا نبصرها، أو آخرين وهم “إيان ماكيلين” أولاً و”بيل كوندون” ثانياً.

المحقق الشهير “شيرلوك هولمز”(إيان ماكيلين) بلغ الثالثة والتسعين من العمر وتقاعد منذ أكثر من ثلاث عقود، أمرٌ ما يعيد إليه بعض الذكريات المتشظية لقضيته الأخيرة والتي تركت في نفسه أثراً لم يكن لغيرها من قبل، ورغم أنه يعاني من بعض أعراض فقدان الذاكرة بسبب سنه، إلا أن حماس ابنة مدبرة منزله الصغير “روجر”(مايلو باركر) والمعجب به يشجعه على أن يبذل كل ما يستطيعه لاسترجاع ما غاب عن ذاكرته من تلك القضية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الشخصية الخامسة:

Kumiko in Kumiko, and the Treasure Hunter – David Zellner

5- Kumiko, the Treasure Hunter

لاشك أن هذا الفيلم غير تابع لسينما الترفيه، وهذا لا يعني بالضرورة أنه فلسفي، هو ببساطة فيلم حالة، حالةٍ نمر بها جميعاً تقريباً، وكل واحدٍ منا يظن أنه أول من يحس مثلها على الإطلاق، ويحسد البشر كلهم كونهم حسب افتراضه لم يختبروا ما اختبره بعيشها، البعض يهمه أفلامٌ كهذا وتجعله يفهم نفسه ونفوس الناس أكثر، والبعض الآخر يجدها مملة، وأنا من الجماعة الأولى.

“كوميكو”(رينكو كيكوتشي)  شابةٌ عزباء في الـ29 من العمر وتعمل كسيدة مكتب، ضاقت بعملها ذو الطريق المسدود ومديرها المسؤول الأكبر عن كونه كذلك وأمها التي ترى في بقائها دون زوجٍ وبعيدةً عن أمها عاراً، أصبح حتى التواصل مع الناس ثقيلاً على صدرها، تشاهد فيلم “Fargo” وتؤمن بأن الحقيبة الملأى بالأموال التي دفنها أحد أبطال الفيلم ما تزال موجودةً في مكانها، وتقرر أن تذهب للبحث عن ذاك الكنز.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Mia Madre

“مبني على أحاسيس حقيقية!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج ناني موريتّي
المدة 106 دقيقة (ساعة و46 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الإيطالية

حينما تكلم المخرج الإيطالي الرائع “ناني موريتّي” عن نفسه وسينماه قال أنه لا يعتبر نفسه مخرجاً بالفعل، وإنما هو رجلٌ يصنع فيلماً حين يريد قول شيءٍ ما، وحين ترى قدرته على إلغاء وجود الخط الفاصل بين ضحكتك ودمعتك تعلم أن ما يقوله صحيحٌ وحقيقي، تعلم أنك حين تشاهد عملاً له فأنت تشاهد تعبيراً صادقاً عن أفكاره وأحاسيسه، وأنك ستسلم له السلطة على قلبك حين تشاهد فيلماً كهذا استلهمه من مأساةٍ مر بها.

“مارغريتا”(مارغريتا باي) مخرجةٌ في أواسط عمرها تعيشُ مرحلةً من حياتها لم تعد فيها واثقةً مما تعرفه وما لا تعرفه ومما تؤمن به وما تنكره، بالتزامن مع عملها على فيلمٍ جديد، وتدهور صحة أمها بشكلٍ خطير يهدد بخسارتها، وإن كان هناك وجودٌ لوقتٍ في حياة “مارغريتا” تكون مستعدةً فيه لمثل هذا لن يكون الآن..

كتب “ناني موريتّي” و”فاليا سانتيلا” نص الفيلم بالاشتراك مع “فرانشيسكو بيكولو” عن القصة التي كتباها بمساعدة “غايا مانزيني” و”كيارا فاليريو”، مضوا إلى غايتهم بشكلٍ مباشر وركزوا جهودهم في بناء شخصية بطلة قصتهم وتطورها، وجعلوا وجود معظم الشخصيات الأخرى مُكرَّسٌ بشكلٍ واضح لإبراز طبيعة تلك الشخصية وصراعاتها، لكن غنى بطلتهم تلك لم يجعل هذا مأخذاً عليهم، بالإضافة لأن طريقة رسمهم لخط سير الأحداث تجعلها تعبر إليك دون أن تحس أن هناك جهداً مبذولاً سواءً كان منهم أو منك، مع حوارات صادقة خفيفة الظل.

إخراج “ناني موريتّي” يشعرك بأنه يراك أهلاً لأن يفتح لك قلبه ويشاركك أفكاره، فتجد نفسك ترتاح له وتحب اقترابك من عالمه، تحب إخلاصه للمجتمع الإيطالي والتطرق لمختلف جوانب حياته وصعوباتها المتجددة، طريقته في التركيز على التفاصيل التي تجعل شخصياته وعلاقاتهم حقيقية، ومحافظته على درجة من البساطة والواقعية بحيث يجعل قلبك يعتصر ألماً دون ان يجعل ذاك الألم يثقل على صدرك بصدق وخفة ظل من يتألم ويتعايش مع الألم، مع إدارة ممتازة لممثليه واهتمام كبير باستغلال تميزهم.

أداء رائع من “مارغريتا باي” يجعل ما تعطيه ملامحها أكثر مما يعطيه الحدث، أداء لا يقل عنه من “جوليا لاتزاريني”، وأداءات ممتازة من باقي فريق العمل، تصوير جيد من “أرنالدو كاتيناري”، وموسيقى ممتازة تمس القلب من “آرفو بارت”.

حاز على  4 جوائز أهمها جائزة اللجنة العالمية في مهرجان كان، ورشح لـ16 أخرى أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كان.

تريلر الفيلم:

Not of This World

“شريط الصوت فيه من أهم تفاصيل الصورة!”

السنة 1999
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج جوزيبيه بيتشوني
المدة 100 دقيقة (ساعة و40 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الإيطالية

اكتساب القدرة على تمييز الحس الحقيقي هو أمل كل من لا يشاهد الأفلام لمجرد التسلية بعد اطلاعٍ لا بأس به، أن يستطيع معرفة هل وضعوا الحدث الفلاني في الفيلم لأن فيه ما يؤثر في الناس عادةً أم لأن هذا مكانه الصحيح؟، هل صنعوا هذا الفيلم أو ذاك لإيمانهم بالرابط بين قلبك ومحفظتك أم لاهتمامهم بخلق رابط بين قلبك وقلوبهم؟، وسواءً اكتسبت تلك القدرة أم لا ستستطيع معرفة أن ما تحسه في هذا الفيلم حقيقي، شاهد وتأكد بنفسك!

الأخت “كاترينا”(مارغريتا باي) راهبة تجد في أحد الأيام رجلاً غريباً مقبلاً إليها ليضع بين يديها طفلاً حديث الولادة مجهول النسب ويختفي، لتصل مما وجدته برفقة هذا الطفل إلى رجل عازب أربعيني “إرنستو”(سيلفيو أورلاندو) قد يستطيع مساعدتها في إنقاذ الطفل بإيجاد أمه.

كتب “جوزيبيه بيتشوني” “غوالتييرو روزيللا” و”لوتسيا ماريا تزاي” نص الفيلم، وقدموا فيه شخصياتٍ من الغنى بحيث يمكن لحالة كل منها أن تستأثر بفيلمٍ كامل، ويخلق تفاعلها مع بعضها في نفس الوقت حالةٌ كبرى تغمر المشاهد بتفاصيلها ودون أن يمر حدثُ واحد يشعره بأن يداً خفية تسير الأمور لخلق تلك التفاصيل، مع حوارات تزيد علاقات أبطالهم الإنسانية صدقاً.

إخراج “جوزيبيه بيتشوني” لا يهتم بخلق انطباع معين عن شخصياته لديك، حباً كرهاً كان أو شفقة، بل يأخذ الأمر لمدىً أبعد، كأن يجعلك تعيش حالتهم، هنا لا تكتفي بتوجيه أبطال قصته للوصول إلى ما تحبه فتقول افعل كذا وافعل كذا وتتحسر أن أحدهم كان أغبى من أن يصغي إليك، بل تشاركهم أحاسيسهم وقراراتهم ونتائجها، وتلتفت للوراء وتفكر كثيراً، كما يفعلون، حتى كاميرته تتقرب إليهم وتتأملهم بشغف، ومع إدارته الممتازة لممثليه تجد كاميرته دوماً ما يغني صورها.

أداءات ممتازة من “مارغريتا باي” و”سيلفيو أورلاندو” كانت سبباً رئيسياً في قرب الشخصيات التي جسدوها إلى القلب، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير جيد من “لوكا بيغازي”، وموسيقى لا تنتظر انفعالاتٍ عاطفية حتى تستحوذ على قلبك، بل تبني جسراً إليه ينقل كل حسٍّ بالعمل لا تهز أركانه حتى نهاية الفيلم من “لودوفيكو إينودي”.

لا يوجد تريلر مترجم للفيلم للأسف.

Cinema Paradiso

“أفلامٌ كهذا تبرر بها عشقك للسينما، تقديسك لها!”

السنة 1988
تقييم أفلام أند مور 9.5/10
المخرج جوسيبيه تورناتوريه
المدة 155 دقيقة (ساعتين و35 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الإيطالية

ربما يكون الحب من النظرة الأولى خرافة، لكن الوقوع في حب السينما من فيلمٍ واحد حقيقةٌ بالتأكيد، والسينمائي الإيطالي الرائع جوسيبيه تورناتوريه قدم الدليل القاطع على ذلك، وهو هذا الفيلم، وإن كان في الدنيا ما يسمى دمعًا حلوًا فهو الذي يجري على خديك حين تشاهده، لفرحٍ كان أم لحزن، وفقط حين ينتهي، فقط عندها يصبح الدمع مالحًا ومرًا، لأنه انتهى..

سالفاتوريه الشهير بـ توتّو (جاك بيرين) رجلٌ في أربعينياته هجر بلدته منذ غادرها في شبابه باحثًا عن مستقبله، يصله خبر وفاةِ أحد معارفه هناك، ولهذا الراحل في حياة سالفاتوريه أثرٌ يجعله يستعيد جميع ذكرياته هناك، مذ كان طفلًا شقيًّا يعشق شعاع النور الذي تُطفأ لأجله جميع الأنوار في صالة السينما ليبث الحياة في كل صورة ميتة تمر أمامه.

كتب جوسيبيه تورناتوريه عن قصته نص الفيلم بالاشتراك مع فانّا باولي، وكأنهما يرويان قصةً حقيقية جرت في أرض الخيال، في شخصياتها كل ما يؤهلها لتكون حقيقية، وفي أحداثها وحواراتها كل ما يؤهلها لتكون حقيقة وسحرًا معًا، ليس هناك من تستطيع أن تكرهه في حكايتهم، ليس لأن الشخصيات مثالية، لكن لأنها قصة عشق، خيرها وشرها في العاشق وليس في من يعترض طريقه، وفي طريقة رسمهم لذاك الطريق حبٌّ كما في قلب ذاك العاشق.

إخراج جوسيبيه تورناتوريه يجعل صور فيلمه منذ أولى لحظاته توسع لها مكانًا في الذاكرة، ذاك المكان الذي ما إن مررت عليه حتى غرقت حنينًا وفاض قلبك حبًّا قد تظن في يومٍ أنه لم يعد أهلًا له، والمحافظة على أثرٍ كهذا بل وتكثيفه تدريجيًّا خلال الفيلم لا يتم إلا بأن تملك الكاميرا قلبًا وروحًا متعلقين بما تمر عليه حتى العشق، كما تملك كاميرا تورناتوريه وتنقله إلينا دون عناء، خاصةً باعتنائها بالتفاصيل التي تجعل مما يجري حياةً نعيشها مع أهل جيانكالدو وليس فقط نشاهدهم يعيشونها، فيصبح حنيننا أحيانصا لما يمضي منها أكبر من حنينهم، بالإضافة لإدارةٍ عبقريةٍ من تورناتوريه لممثليه جعلت الشخصيات التي جسدوها تستحق الخلود.

أداء رائع ومن أفضل الأداءات التمثيلية التي قدمها أطفال على الإطلاق من سالفاتوريه كاسيو، يكفي ما يجعلك تراه وتحسه من نفسك فيه، خاصةً إن كنت تعشق ما يعشق، أداء عظيم وخالد من فيليب نواريه يجعل شخصية ألفريدو من ضمن أحب الشخصيات السينمائية إلى قلبك وذاكرتك، وأداءات ممتازة من باقي فريق العمل.

تصوير بلاسكو جوراتو باحثٌ عن الجمال ويستقر حيث يجده، وليس هناك أجمل من موسيقى الأسطورة الموسيقية السينمائية إينيو موريكونيه لتصاحب ذكرياتٍ بروعة الذكريات التي تتركها سينما باراديسو إلى الأبد، لا أعلم إن كان لموسيقاه وحدها أن ترسم ابتسامةً وتستدر دمعةً حلوةً من عين سامعها إن لم يشاهد الفيلم، فلم أستطع الفصل بينهما في ذاكرتي من قبل، لابد أن تترافق موسيقى موريكونيه هنا مع ذكريات سينما باراديسو.

حاز على 21 جائزة أهمها الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي، ورشح لـ23 أخرى أهمها البافتا لأفضل مخرج.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم، من الخطأ تضييع متعة أي لحظةٍ فيه قبل مشاهدته كاملًا.

لا يكتمل عشقك للسينما إن لم تعرف توتو وألفريدو وتعش معهم، إن لم تقضِ يومًا في جيانكالدو، إن لم تعش ولو لحظاتٍ من تجربة مشاهدة فيلم في سينما باراديسو..

Human Capital

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج باولو فيرزي
المدة 111 دقيقة (ساعة و51 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من مشاهد جنسية وعري
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الإيطالية

 

“أريد بالمقابل 980 ألفاً..
وقبلة!”

لا تبحث عن الأصالة فلن تجدها، لكنك ستجد موضوعاً يثير اهتمامك بأداءات قوية وأسلوب روائي لا تعوزه الخبرة.

يبدأ الفيلم بحادثة سير نجهل فيها من الجاني ومن المجني عليه، ونعود 6 أشهر إلى الوراء مستعرضين فصلاً بحياة عائلتين لهما الدور الأهم في هذه الحادثة، عائلة غنية مكونة من رجل أعمال”جيوفاني”(فابريزيو جيفوني) وممثلة سابقة أصبحت زوجته”كارلا”(فاليريا بروني تيديسكي) وابنهم الشاب “ماسيميليانو”(جولييلمو بينيللي) المغرم بابنة عائلة متوسطة يطمح فيها الأب “دينو”(فابريزيو بينتيفلوليو) أن يصبح من أبناء الطبقة العليا بصرف النظر عن الطريقة وعن دور زوجته “روبرتا”(فاليريا جولينو) وابنته”سيرينا”(ماتيلد جولي) في الأمر ويبدو أن عائلة “ماسيميليانو” رفيق ابنته فرصة لا تعوض.

عن رواية لـ”ستيفن أميدون” كتب “فرانشيسكو بروني” “فرانشيسكو بيكولو” و”باولو فيرزي” النص سالكين الدرب الأشهر والأضمن، تقسيم القصة لأربع فصول مستكشفة ثلاث وجهات نظر ومنتهية بفصل الختام والنتيجة، لكن رغم هذا استطاعوا أن يبقوا خط سير القصة مثيراً للاهتمام وإن كان متوقعاً وهذا يرجع بشكل رئيسي لبناء الشخصيات الجيد، حوار بسيط ومباشر لكنه يحقق غايته نتيجةً لتقسيمه بعناية بين الفصول.

إخراج “باولو فيرزي” واضح ومركزي، أهم أركانه إدارة ممثليه وزوايا رؤيته ليحافظ على إيقاع منسجم وجاذب للمشاهد رغم إعادته للقصة 3 مرات، وطريقة تقديمه الساخرة واثقة، لكنه لا يعمل على بناء حالة بقدر سعيه لتقديم معلومة بأسلوب ساخر رغم أن موضوع الفيلم يفتح مجالاً أوسع مما تحرك فيه “فيرزي”.

أداءات شكلت مركز الثقل الأكبر للفيلم بالأخص من “فاليريا بروني تيديسكي”، تصوير عادي، وموسيقى تصويرية من “كارلو فيرزي” عوضت إلى حد كبير النقص في بناء الحالة بإخراج “باولو فيرزي”.

الفيلم الذي قدمته إيطاليا للمنافسة على أوسكار افضل فيلم لعام 2014.

تريلر الفيلم: