حقائق قد لا تعرفها عن Schindler’s List (الجزء الثاني)

عن أدوار آمون غوت ورالف فينيس، إسحاق شتيرن وبين كينغسلي، جولييت بينوش، تيم روث، وداستين هوفمان وانضمام وشيك، تحضيرات النجوم لأدوارهم ونهج سبيلبيرغ في صناعة التاريخ، روبين ويليامز ومشاركة مثيرة في العمل، جون ويليامز وإسحاق بيرلمان وموسيقى للذكرى، منع ومحاولات منع لعرض الفيلم، قائمة شيندلر الحقيقية، وحقيقة الفتاة ذات الرداء الأحمر سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Schindler’s List .

أما دور آمون غوت فقد حسم أمره مشاهدة سبيلبيرغ لحلقةٍ من مسلسل “Great Performances” بعنوان “A Dangerous Man: Lawrence after Arabia” كان بطلها رالف فينيس، مما جعل فرصه أكبر من فرص المرشح الآخر تيم روث، وكان فينيس الذي أروع آمون غوت يمكن لـ سبيلبيرغ أن يجده.

كذلك بين كينغسلي، فبعد أن أوشك داستين هوفمان على أن يكون الخيار النهائي لدور إسحق شتيرن، أدّى اضطراب التواصل بين وكيل أعماله وسبيلبيرغ إلى ظن الأخير أن هوفمان رفض الدور فذهب إلى بين كينغسلي، ولم يتوقف سبيلبيرغ في جمعه لأروع المواهب هنا، فقد عرض على جولييت بينوش أيضًا دورًا في الفيلم رفضته لتعمل على “Three Colors: Blue” لـ كريستوف كيشلوفسكي.

وبدأت تحضيرات كلٍّ ممن ذكرت بطريقته، نيسون بمشاهدته أفلام منزلية لـ ستيف روس رئيس مجلس إدارة شركة Time Warner وأحد أساتذة سبيلبيرغ، كينغسلي ببحثٍ سينمائي كانت نتيجته احتفاظه بصورة آن فرانك الفتاة صاحبة المذكرات الشهيرة التي كتبتها خلال الهولوكوست وتم تحويلها إلى فيلم عام 1959 في جيبه طوال فترة التصوير، وفينيس بالتعمق في تاريخ شخصيته وزيادة وزنه 13 كيلوغرامًا، ووصل حد أن ترتجف ميلا فيفربرغ إحدى الناجين حين قابلته لشبه شكله وأسلوبه الشديد بـ آمون غوت الحقيقي.

أما سبيلبيرغ فطلب بدايةً من آرون سوركين اختصار ما أمكن من حوارات زيليان الطويلة لمنحه حرية إبداعٍ بصريٍّ أكبر، أوشك على ترجمة النص إلى الألمانية والبولندية لكنه تراجع لأن تقييمه للأداءات بلغاتٍ أجنبية لن يكون دقيقًا، لم يقبل أن يُصوّر في معسكرات أوشويتز الحقيقية احترامًا لضحاياها، فبنى مقابلها موقعًا من أكبر ما بُني لفيلمٍ في بولندا، وكان مؤلفًا من 34 ثكنة و7 أبراج مراقبة كما تم إعادة خلق الطريق المؤدي لداخل المعسكر والمرصوف بشواهد قبور يهودية، حوّل مشهد التصفية الذي لم يتجاوز الصفحة الواحدة في النص إلى 20 دقيقة على الشاشة استند في صنعها إلى بعض شهادات الناجين، احتاج لمصورٍ يحقق رؤياه الفريدة فكان تعاونه الأول والمثمر مع يانوش كامينسكي، هذا وقد كان الفيلم الأول في تاريخ سبيلبيرغ الذي لم يُعد للقطاته ومشاهده رسومًا قبيل التصوير مسلِّمًا للقصة وروحها الدفة، والتي قادته إلى أن يصور قرابة نص الفيلم بكاميرا محمولة.

وجعلت جوًّا سوداويًّا ثقيلًا يخيم على أجواء التصوير اضطرت سبيلبيرغ إلى أن يشاهد حلقات من المسلسل الكوميدي Seinfeld في نهاية كل يوم تصوير ليزيح بعض ذاك الثقل عن صدره، كما طلب من صديقه روبين ويليامز أن يقدم بعض السكتشات الكوميدية في مواقع التصوير.

ليست فقط صداقة سبيلبيرغ مع روبين ويليامز هي من وقفت في صفه، فكذلك فعل الوضع الاقتصادي المتردي لـ بولندا وقتها مما جعل أناسها مرحبين جدًّا ببيع ملابس الثلاثينيات والأربعينيات التي يملكونها مما ساعد في تصميم الملابس المطلوبة لأكثر من 20000 كومبارس تبرع أغلبهم للمشاركة في الفيلم دون أجر بشكلٍ سحري.

كل هذا وأكثر أنتج عملًا عندما شاهده جون ويليامز برفقة سبيلبيرغ أحدث به أثرًا جعله يخرج من بيته ويتمشى لدقائق ليعيد جمع شتات نفسه، ثم يعود ويخبر سبيلبيرغ أن هذا العمل يستحق مؤلفًا موسيقيًّا أفضل منه، ليجيب سبيلبيرغ: “أعلم، لكن كلهم أموات.”، لكن لحسن الحظ كان عازف الكمان الكبير إسحاق بيرلمان حيًّا، وكان مسؤولًا عن الأثر الكبير لموسيقى ويليامز، واعتبر مشاركته هذه أكثر لحظات مسيرته فخرًا.

وطبعًا بعد جهودٍ كهذه لم يقبل سبيلبيرغ المسؤول الأكبر عنها بنيل أجره عن الفيلم ومنحه لمؤسسة شواه المسؤولة عن الحصول على والاحتفاظ بـ كل الوثائق الخاصة بالناجين من الإبادات العرقية حول العالم، لن يُسمح بالعبث بنتيجتها، لذلك حين أرادوا عرض نسخة ممنتجة في الفلبين حُذف منها بعض مشاهد العري والعنف رفض سبيلبيرغ عرضه نهائيًّا إلا كاملًا، فتدخل الرئيس الفلبيني فيديل راموس ومنع الرقابة من أي تعديل ليتم عرض الفيلم كاملًا، الأمر الذي حصل عكسه في العديد من الدول الإسلامية كـ ماليزيا، إندونيسيا، لبنان ومصر، التي منعت عرض الفيلم لأنهم رأوا أنه غير منصف بحق الألمان ومغرق في التعاطف مع اليهود، كذلك قام الكثير من النازيين الجدد بحملات لمنع عرض الفيلم في أمريكا وكندا باءت بالفشل.

ربما لو لم ينل الفيلم وشخصية شيندلر الشعبية التي نالاها لما تم العثور على قائمته الحقيقية عام 1999 في حقيبة سفر بين أوراقه القديمة المخبأة في علّية شقته في هيلدشايم حيث أقام في الأشهر القليلة الأخيرة من حياته حتى وفاته عام 1974.

.

.

فيما يلي حرق لحدث مهم في الفيلم:

.

.

.

ولما علمنا أن الفتاة ذات الرداء الأحمر الحقيقية تُسمى روما ليغوكا، وعلى عكس مصيرها في الفيلم نجت، ونشرت قصتها بعنوان: “الفتاة ذات الرداء الأحمر: مذكرات”.

حقائق قد لا تعرفها عن Schindler’s List (الجزء الأول)

الفيلم الوحيد الذي صدر خلال الـ 44 عامًا الماضية الذي وجد طريقه إلى قائمة المعهد الأمريكي لأفضل 10 أفلام أمريكية في التاريخ، واحدٌ من فيلمين يتمنى ستيفين سبيلبيرغ أن ترتبط ذكراه بهما، الفيلم المصور بالأبيض والأسود الأكبر ميزانيةً والأعلى أرباحًا في التاريخ، والذي مضى عبر رحلةٍ عمرها 30 عامًا مر فيها على نخبةٍ من صناع السينما ليضم صانعه إليهم بصدوره، Schindler’s List وقصة صنعه.

عام 1959 صدرت في مجلة كورونيت مقالةٌ لـ كرت ر. غروسمان بعنوان “الإنساني الذي خدع هتلر” تروي بعضًا من قصة شخصٍ يدعى أوسكار شيندلر كان له دورٌ تاريخيٌّ كبير خلال الهولوكوست، لتُعلن MGM بعد خمسة أعوام أنها ستصنع فيلمًا عن شيندلر يكتبه هاوارد كوش ويخرجه ديلبيرت مانّ، لكن لسببٍ مجهول يتعلق غالبًا بالميزانية تراجعت MGM.

في عام 1980 كان المؤلف توماس كينيلي على طريق العودة إلى أستراليا بعد انتهائه من حفل توقيع آخر كتبه، وقبل وصوله إلى المطار مر على محلٍّ ليشتري منه حقيبة يد كان مالكه ليوبولد فيفربرغ أحد الناجين من معسكرات النازية، وخلال 50 دقيقة قضاهم كينيلي هناك أقنعه فيفربرغ أن يرافقه إلى غرفةٍ خلفية يحتفظ فيها بخزانتين مليئتين بأوراقٍ جمعهم بعد نجاته تتعلق بأحداث الهولوكوست ودور شيندلر فيها، كما فعل مع كل كاتبٍ أو منتج مر به سابقًا، لكن هذه المرة نجح فيفربرغ وقرر كينيلي أن تكون القصة التي ترويها تلك الأوراق موضوع كتابه القادم، والذي نُشر بعد عامين بعنوان “سفينة شيندلر“.

ليعرضه المنتج سيد شينبرغ الذي كان يعمل لصالح Universal Pictures وقتها على ستيفين سبيلبيرغ بعد عامٍ واحد، والذي شعر بأنه ليس جاهزًا بعد للعمل على مشروع بهذا الوزن، كما أنه وجد نص المسلسل التلفزيوني القصير الذي أعده كينيلي عن كتابه ليس مناسبًا فاستدعى المرشح للأوسكار عن نصه الأول والفائز به عن الثاني كرت لويدتك لإعداد نص سينمائي لما سيسمى Schindler’s List ، والذي استسلم بعد العمل عليه لـ 4 سنوات لم يشعر خلالها أنه استطاع الخروج بما هو جدير، فتم إسناد المهمة لـ ستيفين زيليان.

وبعد إتمام النص عرض سبيلبيرغ كرسي المخرج على سيدني لوميت الذي شعر بأنه مر على الموضوع في فيلمه “The Pawnbroker” فرفض، رومان بولانسكي الذي لم يكن جاهزًا بعد للمرور على ما جعله يتيمًا هائمًا على وجهه بعد نجاحه في النجاة بحياته في يوم التصفية وهو ابن ثماني سنوات، الأمر الذي جعل سبيلبيرغ يعتذر بشدة مرارًا لتذكيره بمأساته، ومارتن سكورسيزي الذي أُعجب بالمشروع لكنه شعر أنه يجب أن يوضع بين يدي مخرج يهودي.

ثم بيلي وايلدر الذي تمنى أن يودع السينما من خلاله لكنه لم يستطع أن يقاوم إحساسه بأن هذا فيلم سبيلبيرغ، فقام ببعض العمل على النص ثم أقنع سبيلبيرغ الذي أراد العمل على Cape Fear وقتها بأن يتوقف عن البحث عن مخرجٍ يجب أن يكونه، فحل سكورسيزي محل سبيلبيرغ وأخرج Cape Fear، وانصرف الأخير للعمل على مشروعه الأكبر.

بل ومما  زاد إصراره على صنعه رد المنتجين على رغبته بأن سألوه: “لماذا لا تقوم بتبرع أو شيء من هذا القبيل بدل إهدار وقت ومال الجميع على فيلمٍ كئيب؟!”، وأراد أن يبدأ به فور إنهائه Hook، لكن اشترط عليه المنتج شينبرغ أن ينهي Jurassic Park أولًا لأن Schindler’s List سيستهلك طاقته كاملةً.

بدأت رحلة دور أوسكار شيندلر بـ هاريسون فورد الذي رفض الدور لأنه علم أن الجمهور لن يستطيع تجاوز شخصيته كـ إنديانا جونز والتعامل مع أدائه لدور بحجم هذا بشكلٍ مستقل مما سيضر بالعمل، ثم كيفين كوستنر وميل غيبسون اللذين أبديا جاهزيتهما للانضمام للمشروع لكن سبيلبيرغ لم يُرد أسماء بهذه الشعبية تضر بتفاعل الناس مع العمل ككل، ستيلان سكارسغارد خاصةً بعد مشاهدة سبيلبيرغ له في “Good Evening, Mr Wallenberg” الذي كانت إعادته لـ6 مرات من أولى تحضيراته لهذا الفيلم، وبرونو غانز الذي رفض الدور.

وأخيرًا ليام نيسون الذي قام بتجربة الأداء مرجحًا أنه لا يملك اسمًا يرجح فرصه، وبعد أشهرٍ منها عمل خلالها على مسرحية “Anna Christie”، فوجئ بعد أحد العروض بنقرةٍ على باب غرفة الملابس بيد سبيلبيرغ وبرفقته زوجته وأمها، والتي فوجئت بـ نيسون يحتضنها عندما عرّفهم سبيلبيرغ ببعضهم بشكلٍ جعلها تهمس في أذن زوج ابنتها لاحقًا: “هذا بالتحديد ما قد يفعله أوسكار شيندلر“، وبعد أسبوعٍ واحد جاءت مكالمة سبيلبيرغ لـ نيسون تعلن فوزه بالدور.

عن أدوار آمون غوت ورالف فينيس، إسحاق شتيرن وبين كينغسلي، جولييت بينوش، تيم روث، وداستين هوفمان وانضمام وشيك، تحضيرات النجوم لأدوارهم ونهج سبيلبيرغ في صناعة التاريخ، روبين ويليامز ومشاركة مثيرة في العمل، جون ويليامز وإسحاق بيرلمان وموسيقى للذكرى، منع ومحاولات منع لعرض الفيلم، قائمة شيندلر الحقيقية، وحقيقة الفتاة ذات الرداء الأحمر سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Schindler’s List .

أفلام حروبٍ ترفض أن تنتهي

كثيرون منا لا يتقبلون فكرة خسارة من يحبون بوفاته ويتصارعون معها عمرًا، وهذا في حالة فقدٍ واحدة سببتها يد القدر، ماذا إن لم تكن واحدة؟ وكانت بيد بشر؟ ماذا إن كان القتل مجرد مصابٍ واحدٍ مما وقع؟، لهذا لم تعلن يومًا نشرات الأخبار بالفعل نهاية حرب، وفي الأفلام التالية خير دليل، لا يعني هذا كونها لا ترى من الواقع إلا سوداويته، هي ترى الواقع، ولا تبخل بما يستحق منه ابتسامتك.

الفيلم الأول:

Circles – Srdan Golubovic

الحرب الأهلية في البوسنة و الهرسك من أشهر مآسي التاريخ الإنسانية، يبدأ الفيلم بحدث إنساني يدافع فيه جندي بوسني عن بائع مسلم يتم ضربه وتعذيبه من قبل جندي طلب منه علبة سجائر فوجدها قد نفذت من كشك البائع، وفي ذروة توتر الأمر وقبل أن نراه كاملًا، نقفز فورًا إلى النتيجة لنشاهد كيف غير هذا الحدث حياة خمسة أشخاص و من حولهم إلى الأبد.
نرى المدينة بعد 12 عامًا بشوارعها المقفرة و وجوه سكانها التي لا مكان فيها لابتسامة، لا ترى لا تسمع ولا تحس إلا بالحزن والألم، قلب أب مفطور، وصديق يسأل نفسه في كل لحظة منذ 12 عامًا “ماذا لو؟”، وحبيبة نسيت كيف الحب، وابن القاتل يرى بمرآته ملامح أبيه وعلى يديه دماءً، و دين في رقبة حي لميت..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Rhapsody in August – Akira Kurosawa

كانيه (ساتشيكو موراسيه) امرأةٌ في ثمانينياتها ومن الناجين من إسقاط قنبلة ناجازاكي الذرية في الحرب العالمية الثانية، لكن زوجها لم ينج، وبرقيةٌ ما تأتي من شنغهاي من رجل غني يحتضر يدعي كونه أخوها الأكبر، ويرغب أن يراها قبل موته، وفي حين ذهب أبناؤها لزيارته بالنيابة عنها تقوم برعاية أبنائهم والذين يحاولون إقناعها بالذهاب إلى شنغهاي وأخذهم معها، لكن الجدة ترفض ذلك طالما أنها لا تذكر ذاك الأخ، فما السبيل لذلك إلا الرجوع في الذاكرة إلى الوراء والذي سيؤدي للمرور على أحداث ذاك اليوم المرعب لكن هذه المرة برفقة أحفادها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا يوجد تريلر مترجم حتى للانكليزية للفيلم للأسف.

الفيلم الثالث:

Enclave – Goran Radovanovic

في قرية بمقاطعة كوسوفو والتي لا تملك هويةً محددةً بعد، فهي ليست مستقلةً عن الدول المحيطة بها وليست منتميةً إلى أيٍّ منها، وبعد خمس سنين من نهاية آخر حرب قامت بها يعيش الطفل ذو العشر سنوات نيناد (فيليب سوباريتش) مع أبيه وجده المحتضر، وهو الطفل الوحيد في القرية، الطفل الصربي الوحيد، ووجود أطفالٍ ألبانيين لا يعني أنه ليس وحيدًا بل يجعل تلك الوحدة أقسى وهو يرى استنكار وجوده ووجود أهله بينهم في أعينهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Grbavica: The Land of My Dreams – Jasmila Zbanic

في سراييفو تعيش إسما (ميريانا كارانوفيتش) أرملة في منتصف العمر ولديها ابنة سارة (لونا زيميتش ميوفيتش) في بداية سن المراهقة، تعمل في المنزل وخارجه لتستطيع توفير احتياجات ابنتها، ولا تقبل أن تعجز عن تلبية طلب لتلك الطفلة، ولذلك حين تود أن تذهب في رحلة المدرسة القادمة، على الأم أن لا تكسر قلب ابنتها بقولها: “لا أستطيع”، لكنها لا تستطيع، على الأقل في الوقت الراهن، فهل ستقدر على أن تترك سارة لدموعها؟ خاصةً إن أصبح الموضوع مرتبطًا بالأب الشهيد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Children of Hiroshima – Kaneto Shindô

معلمة المدرسة ناكاكو إيشيكاوا (نوبوكو أوتوا) تعود إلى مدينتها هيروشيما بعد 6 سنوات من إسقاط القنبلة النووية التي أخذت أبويها فيمن أخذت، لتزور من بقي لها من أصحاب ومعارف وخاصةً طلابها الأطفال، فمن بقي منهم؟ وإلى متى هو باقٍ؟ وهل يعيش أم ينتظر الموت؟ وهل تتعافى هيروشيما أم أن جروحها أصعب من أن تكفيها 6 سنوات؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا يوجد تريلر للفيلم للأسف.

أربعة من أروع الأفلام التي غير أبطالها تاريخ آسيا والعالم

من قياصرة روسيا إلى زعماء المغول وحتى رمز الإنسانية الهندي “غاندي”، غنىً مبهر للحضارات الآسيوية يثير حماس أي سينمائي للحديث عنها وعن رموزها وأبرز شخصياتها، لكن عند ذكر أروع الأفلام التي تكلمت عن شخصيات تاريخية، لا نقصد بهذا دقة تلك الأفلام وموافقتها للأحداث الحقيقية، لكن نقصد بالتحديد تميزها كأعمال سينمائية في المقام الأول، وفيما يلي أربعة من تلك الأعمال تروي قصص أربعة من أهم الشخصيات التي غيرت مجرى التاريخ.

الفيلم الأول:

Ivan the Terrible Part I&II – Sergei M. Eisenstein

الروسي “سيرجي م. أيزنشتاين” رجلٌ غير نظرة العالم للسينما، وغير نظرة السينمائيين لأشكال التعاطي معها وجعل لاسمه بينهم وقعاً مهيباً في حياته وبعد مماته، يقدم هنا ما سمي بالسيمفونية الغير مكتملة لأيزنشتاين، ففي حين كان يعد ثلاثية تروي قصة “إيفان” القيصر الأول لروسيا والذي استطاع جمع شتات أراضيها تحت لوائه وغير خارطة العالم، لم يمهله القدر ليكمل إلا فيلمين منها، ليبقى من الثالث نصٌّ لا يجرؤ على الاقتراب منه أحد، فليس هناك من يستطيع أن يكمل ما بدأه أيزنشتاين إلا هو.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Gandhi – Richard Attenborough

رجل انتصر على امبراطورية حكمت بلاده قبل أن يولد حتى بأن يكون إنساناً، بأن يفعل ما نسميه اليوم “المستحيل”، يروي قصته الممثل “ريتشارد أتينبورو” الذي أصبح مخرجاً لحسن حظ عشاق السينما ليقدم لنا هذه الرائعة، وكم تكفيه شرفاً وطريقاً للخلود، وكم تكفي “بين كينجسلي” دليلاً على امتلاكه موهبةً وقدرة استثنائية استطاع بها ربط روح المهاتما غاندي بملامحه.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Mongol: The Rise of Genghis Khan – Sergey Bodrov

ربما الحيادية في التاريخ أمرٌ شبه مستحيل، حتى هتلر ما زال له مؤيدون ومن يرون أن التاريخ ظلم عبقريته ونهجه وأساء فهم فلسفته الإنسانية، رغم أنه ظهر في التاريخ الحديث وبعد اختراع ما يتيح توثيق الكثير من أحداث عصره، أما بالنسبة للقائد المغولي “جنكيز خان” فالأمر أعقد، خاصةً أن ما وصلنا عنه مكتوبٌ معرفتنا بكاتبه بقدر معرفتنا بمن كتب عنه، قد لا يكون هو السفاح الذي نسمع عنه، وفي نفس الوقت قد لا تكون قصة هذا الفيلم قصته بالفعل، لكن ما يهم هو قدرة صناع الفيلم على إقناعنا أنهم عبروا بنا الزمن لنشهد تحولاً تاريخياً أحدثته شخصيةً تاريخية، وبالتأكيد امتلك الروسي “سيرغي بودروف” تلك القدرة هنا.

يروي الفيلم المراحل المبكرة من حياة “تيموجين”(تادانوبو أسانو) منذ الطفولة وحتى أصبح “جنكيز خان” الذي نسمع عنه.

وبمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الرابع:

The Admiral: Roaring Currents – Kim Han-min

في عام 1597 أيام الحرب اليابانية-الكورية الثانية وبعد تقدم القوات اليابانية بشكل يجعل دخولهم العاصمة الكورية أمراً شبه محسوم، يستقر الأميرال الاستراتيجي ذائع الصيت “يي سن-شين”(تشوي مين-سيك) وأسطوله المكون من 12 سفينة حربية نجت من معركة دامية خسر فيها الكوريون ما خسروا في ميناء “بيوك با”، الميناء الذي يجب أن يتجاوزه اليابانيون ليتوجوا نصرهم بدخول العاصمة الكورية، البر وأسطول حربي مكون من 12 سفينة بيد الكوريين، وأسطول حربي مكون من 330 سفينة بيد اليابانيين، ومعركة من أشهر المعارك وأكثرها تأثيراً في تغيير خارطة العالم في التاريخ.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

فيلم Saving Private Ryan.. ما وراء الكواليس (الجزء الثاني)

“ماذا عن مرحلة تصوير الفيلم؟ وما التغييرات الكبيرة التي حصلت خلال 10 إعادات لكتابة النص؟”، بهذه الأسئلة اختتمنا الجزء الأول من حديثنا عن ما وراء كواليس صنع ملحمة أفلام الحرب الشهيرة وهنا سنجيب عنها.

ونبدأ بمرحلة تصوير الفيلم، صنع الصورة التي أسرت الملايين واحتلت مكاناً استثنائياً في ذاكرتهم، والتي كان أبرز ما جرى خلالها:

خوض نجومه في تجربة عسكرية منهكة لمدة أسبوع تحت إشراف جندي المارينز الذي نجا من أكثر من 31 معركة وشارك بحرب فييتنام “ديل دايل”، والتي تم التصويت على قبولها أو رفضها بنزاهةٍ مطلقة جعلت موافقة “هانكس” تُرجّح على رفض باقي الفريق!

نقل مكان تصوير افتتاحية الفيلم التاريخية الشهيرة من بريطانيا إلى أيرلندا لرفض وزارة الدفاع البريطانية منح “سبيلبيرغ” أكثر من بضع مئات من جنودهم لمساعدته في حين احتاج لـ أكثر من 2000 جندي منحته إياهم وزارة الدفاع الأيرلندية من بينهم من فقد بالفعل يداً أو قدماً في الحرب، والذين مضوا معه لأربع أسابيع استمر خلالها التصوير الملحمي غير المُعد بأي رسوماتٍ مسبقة حسب ما قاله مخرجه الذي قام بدور المصور بنفسه في عدة لقطات خلاله.

اختصار حوار “هانكس” الذي يتكلم فيه عن عمله لأنه أخبر “سبيلبيرغ” أن الكابتن “ميلر” ما كان ليقول الكثير بهذا الشكل، مما أقنع “سبيلبيرغ” بوجوب اختصار الحوار.

تحذير من كان يعاني صعوبةً في التخلي عن إدمان المخدرات “توم سايزمور” الذي جسد شخصية “هورفاث” بأنه سيتم إجراء فحص لدمه يومياً، وإن ظهر فيه أي أثرٍ للمخدرات حتى وإن كان في آخر يومٍ للتصوير سيم استبداله وإعادة تصوير مشاهدة كاملةً.

أما بالنسبة لما ذكرته عن تغييراتٍ تمت في النص فسأذكر هنا بعضها مع العلم أنها ستحرق بعض أحداث الفيلم لمن لم يشاهده:

لم يكن هناك وجود لشخصيتي “ميليش” و”كابارازو”، ودونهما لم نكن لنشاهد مشهد القناص الشهير ومشهد طعن “ميليش” الذي كان في بداية ابتكار الشخصية ضرباً بالرصاص.

كانت شخصية الكابتن ميلر سطحية تقليدية يكون فيها القاسي العنيد الذي لطالما وجدناه في أفلامٍ مماثلة، بل ويبقى حياً حتى النهاية التي يروي فيها للجندي “رايان” حكايا الجنود الذين قضوا خلال محاولتهم إنقاذه.

بالتأكيد نلاحظ أن أي تغييراً بسيطاً في أي أمرٍ ذكرته منذ بداية المشروع وحتى نهايته كان سيحدث تغييراً سينمائياً تاريخياً، لكن للأفضل أم للأسوأ، بالنسبة لي لا أحتاج للتفكير في الأمر قبل أن أجيب بأنه للأسوأ، ماذا عنك؟

فيلم Saving Private Ryan.. ما وراء الكواليس (الجزء الأول)

عملٌ ترى مثله مرة واحدة، لكن لا تكتفي بمشاهدته مرة واحدة، درس في الإنسانية والفن، لكن كيف حضر الأساتذة درسهم؟ وهل كانوا هم المسؤولون بشكلٍ كامل عن بلوغه ما بلغ أم أن القدر أتى بورقةٍ بين أوراقهم وذهب بأخرى؟..

النص هو أول خطوة على طريق صنع أي فيلم، وفي حالة فيلمنا هذا فقد عبرت الفكرة في ذهن “روبرت رودات” لأول مرة عام 1994حين رأى نصب تذكاري لأربعة إخوة قتلوا في الحرب الأهلية الأمريكية، وقرر كتابة نص عن قصة مشابهة تجري خلال الحرب العالمية الثانية.

لننتقل إلى عرض النص على منتج والذي كان “مارك غوردون”، وفي هذه الخطوة تحديداً غالباً ما تُجرد الأعمال الفنية من قيمتها خاصةً في هوليوود، لكن في حالة هذا الفيلم بالذات كانت ارتقاءً بالعمل إلى القمة، فلم يقبل “غوردون” النص بشكلٍ نهائي إلا بعد إعادة كتابته 10 مرات.

وحين عُرض المشروع على “ستيفين سبيلبيرغ” تم التغيير الأخير، فقد أراد أن يميل الفيلم إلى قصة الإخوة “نيلاند” التي جرت بالفعل في الحرب العالمية الثانية، وهذا ما حصل، ليبدأ اختيار الممثلين، وتم ترشيح “ميل غيبسون” و”هاريسون فورد” لدور “الكابتن ميلر”، لا أعلم بالنسبة لكم لكني متأكدٌ أن ذهاب الدور لـ”توم هانكس” في النهاية من أروع الأحداث السينمائية، ومتأكدٌ أكثر من أن عدم ذهابه لـ”فورد” حدثٌ سينمائيٌّ أروع!

ماذا عن مرحلة تصوير الفيلم؟ وما التغييرات الكبيرة التي حصلت خلال 10 إعادات لكتابة النص؟ هذا سيكون موضوع المقال القادم عن كواليس صنع هذه الملحمة.

Testament of Youth

“عن أشخاصٍ لا تعرفهم ولا تتعرف إليهم..”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج جيمس كينت
المدة 129 دقيقة (ساعتين و9 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين لما فيه من عنف
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.3

أعلم أن مشاهد اليوم هو العائق الأكبر في طريق صنع أفلامٍ كهذه كما يجب، تجربة “Gone with the Wind” لا يمكن إعادتها فلم يعد هناك ذاك العدد من المشاهدين المستعدين لقضاء نصف نهارهم في السينما لمشاهدة فيلمٍ واحد مهما كان ملحمياً واستثنائياً، ولذلك أصبح نقل أكبر وأغنى الكتب إلى السينما محدوداً بساعتين، وهناك طريقتين للتعامل مع ضغط الوقت هذا، إما بذل كل جهد ممكن وتحقيق أعلى إفادة من كل دقيقة، وإما الاستسهال وحل المشكلة بالحذف والاختصار، حتى المحاولات لتقديم ما بين هذا وذاك أحترمها، لكن لا يوجد هنا شيءٌ من الاجتهاد والمحاولة، إلا من نجمة هذا العام الموهوبة “أليسيا فيكاندر”.

يروي الفيلم المعتمد على مذكرات البريطانية “فيرا بريتين” قصة ما مرت به في أيام شبابها من حبٍّ وألم لتزامنها مع اندلاع الحرب العالمية الأولى.

كتبت “جولييت توحيدي” نص الفيلم، بشكلٍ أقرب إلى مواضيع الإنشاء، حيث يكفي أن توصف شخصيةً بجملة “كان وسيماً طيب القلب” لتمضي بحديثك، إلا أن هذا لا يكفي هنا، وهذا الاختصار طال كل عناصر نصها، هناك أحداثٌ موضوعةٌ بجانب بعضها بتسارعٍ وتتالٍ يقفدها أي أثر، معتمدة في هذا على أن حساسية الموضوع وحدها كافيةٌ لتعويض ذلك وتحقيق الأثر المطلوب دون أن تبذل هي الجهد لتحقيقه، وهذا بالفعل صحيح لكن ليس بالدرجة التي تخيلَتها ولا يبرر تكاسلها.

إخراج “جيمس كينت” لا يضيف الكثير لكنه لا يقف مكتوف الأيدي أيضاً، فيمنح بعض اللحظات العاطفة التي تحتاجها وإن كان ذلك بشكلٍ تقليدي لكنه ليس مبتذل، يهتم بأجواء العصر ويحقق منها بعض الإفادة،  ويحسن إدارة ممثليه واستغلال مواهبهم وخاصةً بطلته الشابة، ربما قول استغلال مواهب “بعضهم” سيكون أدق بوجود الرائعة “إيميلي واتسون” والذي لا يكون رغم تميزها ملحوظاً.

أداء ممتاز وغني من “أليسيا فيكاندر” كان قادراً على حمل عبء الفيلم وأن يكون السبب الأساسي في جعله جديراً بالمشاهدة، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير جيد من “روب هاردي”، وموسيقى مناسبة من “ماكس ريختر”.

تريلر الفيلم:

Beasts of No Nation

“ستتمنى لو أنه كان عن ماضٍ أو عن مستقبلٍ بعيد.. ولن يفيدك تذكير نفسك أنه مجرد فيلم!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج كاري جوجي فوكوناغا
المدة 137 دقيقة (ساعتين و17 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب ما فيه من مشاهد جنسية وعري وعنف دموي
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة الانكليزية

عندما نشاهد إعلاناً لأحد الأفلام ويكون في رصيد مخرجه أفلامٌ مميزة نجدهم يكتبون “من مخرج كذا وكذا”، في حالة “كاري جوجي فوكوناغا” سيصبح الأمر مرهقاً، فمن الواضح أنه متجهٌ من نجاحٍ إلى نجاح، ولذلك سأستغل فرصة كون أعماله لا تزال قليلة وأقول أن هذا الفيلم من مخرج “Sin Nombre – Jane Eyre – True Detective”، وأنه هنا قدم أفضل أعماله السينمائية.

تجري أحداث الفيلم في أحد البلدان الإفريقية التي اشتعلت بها حربٌ أهلية، حيث نشهد تلك الحرب من خلال عيني أحد جنودها، من خلال عيني الطفل “أغو”(أبراهام أتاه)!

عن رواية “أوزودينما إيفيالا” كتب “كاري جوجي فوكوناغا” نص الفيلم، وتجنب بذكاء خطأ الاعتماد على سهولة تأثير الإطار العام لقصته بمشاعر المشاهد وفوزه باهتمامه أكثر من اللازم، وجعل نفسه صاحب الفضل الأول بقوة الطرح وعمق تأثيره، يقدم شخصياته على عجل لكنه في نفس الوقت يعطيك كل ما تحتاج لمعرفته عنهم، يحافظ على توازنٍ صعب في صياغة خط سير الأحداث بأن يحيط بتفاصيل الواقع المؤلم ويقترب بحذر من الحد الذي يصبح بعده متمادياً في الدموية والعنف دون غاية لكنه لا يتجاوزه أبداً، فيحقق بذلك أعلى درجة من المصداقية، لكنه للأسف في لحظةٍ ما يتخلي عن أحد أهم ميزات نصه وهي عدم المجاملة وتقديم التنازلات، كما أنه يكثر بعض الشيء من الكلمات التي يصعب أن تصدر من طفل على لسان راويه الطفل.

إخراج “كاري جوجي فوكوناغا” يحول عجلة نصه في تقديم الشخصيات إلى الطريقة الأنسب لتقديمهم، وذلك بحسن تقديره للتفاصيل البصرية الحسية التي تكون الروابط بين أبطاله ومشاهديه، ويثبت بعد ذلك أنه يعلم جيداً كيف يستغل تلك الروابط لجعل الحدث يصل إلى أكبر درجة من التأثير، وبهذا نجده يعذب إنسانيتنا بالتدريج، وكلما ظننت أنك شهدت الأسوأ وجدت ما خفي كان أعظم، لدرجة تحيرك أتصف الصورة بالجمال بما فيها من ألوانٍ وطبيعةٍ خلابة، أم بأنها مرعبةٌ مؤذية بما فيها من دمويةٍ وموت واغتيالٍ للإنسانية والجمال، خاصةً مع إدارة عبقرية ومبهرة لممثليه تجعل الصورة حقيقيةً دوماً حتى في أكثر حالاتها قسوة.

أداء رائع واستثنائي من الطفل “أبراهام أتاه” يسيطر على العرض ويستحوذ على قلبك ويتلاعب به كيفما يشاء، أداء ممتاز من “إدريس ألبا” يجعل لظهوره دوماً مهابة، وأداءات ممتازة من باقي فريق العمل وبالأخص الطفل “إيمانويل ني آدوم كي”، تصوير ممتاز من “كاري جوجي فوكوناغا” خدم رؤياه وقدمها بأفضل شكل، وموسيقى جيدة من “دان رومر”.

حاز على جائزتين أهمهما جائزة “مارشيلو ماستورياني” لأفضل ممثل في مهرجان البندقية “أبراهام أتاه”، ورشح لـ9 أخرى أهمها الأسد الذهبي في مهرجان البندقية.

تريلر الفيلم:

The Brest Fortress

“بروباجاندا.. أخرى”

السنة 2010
تقييم أفلام أند مور 4/10
المخرج أليكساندر كوت
المدة 138 دقيقة (ساعتين و18 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الروسية

نسب الإنسانية لأمة ونفيها عن أمة فقط لأن صانع الفيلم ينتمي للأولى أمرٌ مثير للسخرية، خاصةً حينما يكون الأمر بين جيشين عسكريين ومؤمنين إيماناً كاملاً بما يحاربون من أجله، وليس متعلقاً بمدنيين لا دور لهم فيما يجري إلا دور الضحية، وعندما يكون الجيشين لـ”هتلر” و”ستالين” يصبح الأمر كوميدياً أكثر منه عن مأساة الحرب، وربما ليست الكوميديا هي ما أراده الروسي “أليكساندر كوت” حين صنع هذا الفيلم.

في حزيران من عام 1941 قامت ألمانيا بغزو روسيا ويروي الفيلم قصة ما جرى بين قواتهم وبين قوات إحدى المراكز العسكرية الروسية والمسماة “قلعة بريست”.

عن قصة “إيغور يوغولنيكوف” كتب “أليكسي دوداريف” “فلاديمير ييريمين” “إيكاترينا تيرداتفا” و”كونستانتين فورابيوف” نص الفيلم، ومن الغريب اتفاق كل هؤلاء على أن لا يحتوي نصهم على شخصيةٍ واحدة مصاغة ببعض الاهتمام، نعم يمكن عدم التركيز على شخصيات بعينها لتعميم الحالة، لكن تعميم المأساة نتيجة الحرب أمر، وتعميم كون أحد أقطابها إنسانيةٌ وطيبةً وخير والآخر وحشية وهمجية وشر أمرٌ مختلف تماماً، وكُتّابنا تعاملوا مع شخصياتهم بهذا المستوى من السطحية، وأكملوا هذا بمجموعة من الحوارات والأحداث كفيلة لإطلاق حملة جمع تبرعات لأهالي الضحايا “الروس” وليس فقط الاستعطاف الساذج.

إخراج “أليكساندر كوت” ليس فقط حريصاً على جعله فيلم بروباجاندا، بل يبدو الأمر كما لو أنه اشترى كتاب أسس صناعة هذا النوع من الأفلام وطبقه بحذافيره، الألمان عنده فضائيون يصعب تبين ملامحهم ومن السهل رؤية مدى همجيتهم التي تثبت أنهم ليسوا بشراً، وكل روسيٍّ يرتدي الزي العسكري الرسمي بطل، وتفجيرات وتضحيات وما إلى ذلك، هو لا يروي قصة وينتظر منك استخلاص عبرة، هو يختصر الطريق ويخبرنا بالعبرة، والتي تتلخص بـ”كنا أبطالاً أوفياء وكانوا وحوشاً خونة”، ولا يمكن الحكم على إدارته لممثليه فليس لديهم الكثير ليقدموه ضمن نص كهذا وإخراج كهذا، ربما قضى مدة التصوير يقول كلمتين فقط ليوجه ممثليه: تألموا، تشجعوا.

أداءات مقبولة من فريق العمل، تصوير عادي من “فلاديمير باشتا”، وموسيقى نمطية من “يوري كراسافين”.

تريلر الفيلم:

أفلام الحرب حين تُعلِّم بقدر ما تؤلم..

هناك من يرون في الحرب بطولةً واختباراً للرجولة، ومن يرونها شراً لا بد منه، وآخرون يرفضونها وآخرون لا يفهمونها، ولا ينتظرون بالطبع فرصةً لفهمها بشكلٍ عملي، لكنهم يحاولون الوقوف في صف من يظنون أن الحق في صفه إن شهدوا حرباً عن بعد، قد تكون أنت من فئةٍ أخرى لم نذكرها، وبغض النظر عن موقفك ستجد في هذه الأفلام بالتأكيد ما يستحق جعلك تعيد التفكير في الأمر وتمنحه وقتاً أكبر.

الفيلم الأول:

Saving Private Ryan – Steven Spielberg

عملٌ ترى مثله مرة واحدة، لكن لا تكتفي بمشاهدته مرة واحدة، درس في الإنسانية والفن، أحد أقوى دلائل كون السينما حاجة بشرية ما كنا لنشهد دونها إنجازات تاريخية كهذا، الأسطورة “ستيفن سبيلبيرغ” صنع هذا الفيلم ليكون جزءاً من إرثه الذي ستذكره به البشرية ما دامت على قيد الحياة، وكان يعلم أنه يفعل ذلك، كان يعلم أنه يقترب في كل خطوة من مسير صنع الفيلم من الكمال، وأعتقد أننا كلنا نعلم اليوم أن هذا العمل وضع معاييراً عليا لأفلام نوعه لم يصلها فيلم قبله، ولم يصلها فيلم بعده حتى يومنا هذا، بل ووضع مسؤوليةً كبرى على كاهل كل من يرغب بصناعة فيلم حربي وهو يعلم أن فيلماً كهذا ما يزال في الذاكرة، وسيبقى.

بعد إنزالات الحلفاء على شاطئ نورماندي الفرنسي خلال الحرب العالمية الثانية في عام 1944، تم إسناد مهمة من القيادة الأمريكية إلى النقيب “ميلر”(توم هانكس) مفادها العثور على الجندي “جيمس رايان” وإعادته لوطنه سالماً، وذاك لأن إخوته الثلاثة المشتركون في الحرب في أماكن مختلفة قد وصلت برقيات وفاتهم إلى أمهم في نفس اليوم، ولم يبقى لها إلا هو، لكن هذا الجندي تم فقدان أثر كتيبته منذ مدة، ولم يتم تأكيد أسماء الناجين منهم في حال كان بينهم، فهل يستحق احتمال كونه حياً أن يذهب النقيب وفرقته في المهمة ويقابلوا ما قد يقابلونه خلالها؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Land and Freedom – Ken Loach

المخرج البريطاني الكبير “كين لوتش” من رواد الواقعية الاجتماعية وأعظم الأسماء في السينما البريطانية، الأوروبية والعالمية، يقدم هنا أحد أقوى أعماله على الإطلاق وفي الوقت الذي كان فيه المنتصر بعد معارك طويلة في الحرب غير المعلنة عليه وعلى أعماله، وفي حين تملك في أغلب الأحيان جملةً أو اثنتين تعرف بهما فيلماً ما لشخص توصي له به، هنا يعجزك “لوتش”، فإذا قلت “هذا فيلمٌ عنا” لا تعني هذه الجملة للكثيرين أي شيء، إذاً، هذا فيلم عن الرأسمالية والاشتراكية والستالينية والأناركية والشيوعية والثورة والحرية والإنسانية والحب، يمكنك أن لا تصدق ذلك، ويمكنك أن تشاهد لتتأكد.

في عام 1936 وبعد وصول الدكتاتور الفاشي “فرانكو” للسلطة في إسبانيا إثر قيادته لانقلاب عسكري، مجموعة من الشبان والشابات والرجال والنساء من مختلف الجنسيات يتحدون مشكلين لميليشيا تسمى “بوم” تحارب للقضاء على الفاشية، أحدهم شاب بريطاني من ليفربول يدعى “ديفيد كار”(إيان هارت) يصادف مع إخوة السلاح الذين يختبر معهم الدفاع الحقيقي عن الأفكار والمبادئ ما يجعل تلك الأفكار والمبادئ لا تتمتع بذات البريق والمثالية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Circles  – Srdan Golubovic

الحرب الأهلية في البوسنة و الهرسك من أشهر مآسي التاريخ الإنسانية، يبدا الفلم بحدث إنساني يدافع فيه جندي بوسني عن بائع مسلم يتم ضربه وتعذيبه من قبل جندي طلب منه علبة سجائر فوجدها قد نفذت من كشك البائع، وفي ذروة توتر الأمر وقبل أن نراه كاملاً، نقفز فوراً إلى النتيجة لنشاهد كيف غير هذا الحدث حياة خمسة أشخاص و من حولهم إلى الأبد.

نرى المدينة بعد 12 عاماً بشوارعها المقفرة و وجوه سكانها التي لا مكان فيها لابتسامة، لا ترى لا تسمع ولا تحس إلا بالحزن والألم، قلب أب مفطور، وصديق يسأل نفسه في كل لحظة منذ 12 عاماً “ماذا لو؟”، وحبيبة نسيت كيف الحب، وابن القاتل يرى بمرآته ملامح أبيه وعلى يديه دماءً، و دين في رقبة حي لميت..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

In Bloom – Nana Ekvtimishvili & Simon Groß

جورجيا المحطمة في اوائل التسعينات، وبعد انفصالها عن الاتحاد السوفييتي، في حرب داخلية أكثر منها خارجية بجماعات متناحرة لتفرض كل منها قانونها، وآفات اجتماعية أبرزها التسلط الذكوري الغير مبرر، نرى جورجيا بعيني “إيكا”(ليكا بابلواني) و”ناتيا”(مريم بوكريا) الصديقتين البالغتين 14 عاماً، هنَ لا تعنيهنَ الحرب، لم يعلنوها، لم يفهموها، لم يفهمو لمَ غاب الأب، ولمَ يفعل الحاضر ما يجعلهم يتمنون غيابه، هنَ تعنيهنَ الحياة، خفقة قلب غضة، سيجارة مسروقة، لحظات لهو قد تكون بعد التسلل لطابور الخبز وتوفير وقت الانتظار فيه لبعض التسلية، هنَ ليستا طفلتين ليستا مراهقتين و ليستا بالغتين، هنَ لا يردن مغادرة الطفولة ولا هموم العجائز ولا فراغ المراهقة المقلد حيناً للأطفال و حيناً للبالغين، ما زالتا كبراعم الزهور.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Joyeux Noel – Christian Carion

في عيد ميلاد السيد المسيح أثناء الحرب العالمية الأولى وفي مكان تلاقي الجبهات الألمانية والاسكوتلندية والفرنسية، يقرر المتحاربون أن لا يوقفوا العيد عند جبهاتهم، من يعلم ربما ليس كل من على الجبهة المقابلة أعداء، ربما هم أيضاً بشر، ربما هم أيضاُ لم يريدوا الحرب، ربما هم أيضاً يعلمون ما الحب.

كريستيان كاريون لم يقدم إلا ثلاث أعمال سينمائية حتى الآن وهذا عمله السينمائي الثاني وأيقونته التي قام بكتابتها وإخراجها ليعلم الناس درساً في الإنسانية.

تريلر الفيلم: