Land and Freedom

“لماذا لست هنا معنا؟
لماذا أنت لست هنا معنا؟
لا أعرف!..”

السنة 1995
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج كين لوتش
المدة 109 دقيقة (ساعة و49 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف وحساسية موضوعاته
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة الانكليزية، الإسبانية

المخرج البريطاني الكبير كين لوتش من رواد الواقعية الاجتماعية وأعظم الأسماء في السينما البريطانية، الأوروبية والعالمية، يقدم هنا أحد أقوى أعماله على الإطلاق وفي الوقت الذي كان فيه المنتصر بعد معارك طويلة في الحرب غير المعلنة عليه وعلى أعماله، وفي حين تملك في أغلب الأحيان جملةً أو اثنتين تعرف بهما فيلمًا ما لشخص توصي له به، هنا يعجزك لوتش، فإذا قلت “هذا فيلمٌ عنا” لا تعني هذه الجملة للكثيرين أي شيء، إذًا، هذا فيلم عن الرأسمالية والاشتراكية والستالينية والأناركية والشيوعية والثورة والحرية والإنسانية والحب، يمكنك أن لا تصدق ذلك، ويمكنك أن تشاهد لتتأكد.

في عام 1936 مجموعة من الشبان والشابات والرجال والنساء من مختلف الجنسيات يتحدون مشكلين لميليشيا تسمى “بوم” تحارب للقضاء على الفاشية، أحدهم شاب بريطاني من ليفربول يدعى ديفيد كار (إيان هارت) يصادف مع إخوة السلاح الذين يختبر معهم الدفاع الحقيقي عن الأفكار والمبادئ ما يجعل تلك الأفكار والمبادئ لا تتمتع بذات البريق والمثالية.

عن رواية “تحية إلى كاتالونيا” لـ جورج أورويل كتب جيم آلين نص الفيلم، لا يقود المشاهد أو يلقي عليه المواعظ، لا يدعي كونه أفضل أو أكثر إحاطةً وفهمًا للأمور، بل يشركك معه في طريق التفكير والشك، بتنوع وتكامل ودقة بناء شخصياته وتطورها مع الأحداث لا بترك لك مجالًا إلا أن تجد نفسك واحدًا منهم، وقد تجد نفسك في أكثر من واحد، وليس بالضرورة أن تستمر قناعتك على حالها حتى بالنسبة لمن كنت في صفهم بشكلٍ كامل في لحظةٍ ما، ودون أن يتضمن نصه مشهدًا واحد يكون على ما كانه من قوة الطرح دونه، وكل هذا مع حوارات بقمة الواقعية والتلقائية والعبقرية يتردد صدى الكثير من جملها في رأسك طويلًا بعد الفيلم.

إخراج العبقري كين لوتش يصل بالواقعية لدرجة أن تحس أن كل كلمةٍ تقال وكل فعل وليد اللحظة، وكأن نص آلين لم يكن موجودًا قبل أن تدور كاميرا لوتش بل بدأ كتابة سطوره مع بدء حركتها، تثور مع أبطاله، تكر وتفر معهم، تشاركهم إعادة التفكير بعد كل خطوةٍ كبرى بكل ما مضى وما هو آتٍ وبصحة ما تم القيام به وما هم مقبلون عليه، يحترمك، يحترم حقك في أن تملك حكمك الخاص وتتخذ موقفًا مبنيًّا على قناعتك، وفي سبيل هذا يجعلك تشهد بالفعل حدثًا تاريخيًّا شائكًا يشهد على هذا كل التفاصيل بما فيها الممثلون الذين يعيشون الموقف بالفعل بفضل إدارةٍ رائعة من لوتش جعل لتميزهم انسجامًا استثنائيًا.

أداءات ممتازة من كافة فريق العمل تجعل المشاهد يشك في كونهم إلا من هم على الشاشة، تصوير جيد من باري أكرويد، وموسيقى جميلة من جورج فينتون.

حاز على 8 جواز أهمها جائزة جمعية النقاد السينمائيين العالمية في مهرجان كان، ورشح لـ4 أخرى أهمها السعفة الذهبية بمهرجان كان.

تريلر الفيلم (لا أنصح بمشاهدته والاحتفاظ بكامل المتعة لمشاهدة الفيلم):

Lone Survivor

“مبني على أحداث حقيقية، كذلك قصة شجرة الفاصولياء العملاقة!”

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 4/10
المخرج بيتر بيرغ
المدة 121 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

لم يعد صناع أفلام البروباجاندا الأمريكية يتقنون حتى التحايل على العواطف، وعلى فرض أن الفيلم موجهٌ للجمهور الأمريكي دون غيره، هل فعلاً يكفي المشاهد الأمريكي أن يعرف جنسية أبطال الفيلم ورتبتهم العسكرية حتى تهمه مصائرهم؟، وهل يكفيه هذا ليؤمن أن المنطق ذاته لا يمكن أن يقف في وجوههم؟، لا أعتقد، لكن “بيتر بيرج” متأكد من ذلك.

في عام 2005 انطلق فريق من جنود البحرية الأمريكية بقيادة “ماركوس لوتريل”(مارك وولبيرغ) في مهمة بأفغانستان للقضاء على أحد قادة حركة “طالبان”، لكن تعترضهم صدفةٌ غير سارة تغير من خططهم وتضعهم أمام خيارات مصيرية ومحدودة ويتزامن ذلك مع انقطاع الاتصال بينهم وبين القاعدة الرئيسية، مما يحول موقفهم سريعاً من صيادين إلى طرائد.

عن كتاب “ماركوس لوتريل” و”باتريك روبنسون” كتب “بيتر بيرغ” نص الفيلم، ولا أعلم إن كانت المشكلة في المصدر أم في نص “بيرغ” المبني عليه، لكن السؤال الذي يبقى مع المشاهد حتى نهاية الفيلم “من هؤلاء؟”، سطحية الشخصيات غير مبررة خاصةً بكونه يقدم “أبطالاً قوميين”، ليس المشكلة في تمجيده للحرب، لكن المشكلة أنه يفترض أن مشاهده يمجدها مثله ويكفيه أن يعرف أن أبطال الفيلم من رجالها ليتابع مغامراتهم، ولا أظن أنه على حق، مهما كانت نية المشاهد حسنة ومستعداً لتقبل أي شيء يحتاج لبعض المساعدة ليتبنى وجهة النظر المفروضة حتى ولو بشكل مؤقت.

إخراج “بيتر بيرغ” اختار القصة الخطأ ليستعرض فيها مواهبه في الأكشن، خاصةً أنه أراد استعراض تلك المواهب فقط لا غير، فقد تجد تنفيذاً ممتازاً لمشاهد الأكشن يزيد من حدة التوتر حتى ترى نتيجته “المأخوذة عن أحداث حقيقية” والتي لا تلتقي والمنطق بطريق، لتصبح مجهزاً نفسك للضحك بعد كل مأزق خطير كون عظام أبطالنا أشد من أي خطر، “بيتر بيرغ” هنا لا يروي قصة، لكن الأمر أشبه بتقديمه إعلاناً عن قدراته يمكن لمخرجي الأكشن الذين يعرفون بعض قواعد الفيزياء الإفادة منها، أما بالنسبة للقصة فيمكن لمن يريد معرفتها قراءة الكتاب لأن “بيرغ” لا يملك وقتاً لذلك.

أداءات الممثلين لشخصياتهم الخاوية ممتازة، لم يكن مطلوبٌ منهم حسب نص “بيرغ” إلا إظهار بعض الألم والنظرات البطولية وقاموا بهذا على أكمل وجه، طبعاً هذا بالنسبة لمن قاموا بدور الجنود الأمريكيين أما الآخرين فلم يكن مطلوباً منهم إلا إظهار البلاهة والهمجية وقاموا بذلك أيضاً على أكمل وجه، تصوير جيد من “توبياس أ.شليسلر”، وموسيقى عادية من “ستيف جابلونسكي”.

حاز على 5 جوائز، ورشح لـ16 أخرى أهمها أوسكارين لأفضل مونتاج صوت ومزج صوت.

تريلر الفيلم:

Barefoot Gen

“في بعض الأحيان يلزمك شجاعة كي لا تقاتل أكبر مما يلزمك كي تقاتل..”

السنة 1983
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج موري ماساكي
المدة 83 دقيقة (ساعة و23 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة اليابانية

كاتب نص الفيلم كيجي ناكازاوا كان يبلغ من العمر ستة أعوام حين تم حرق أهل مدينته هيروشيما أحياءً بقنبلة نووية، بتهمة أنهم عاشوا في زمن الحرب وكانوا يابانيين وكانوا موجودين في هيروشيما، لكن ناكازاوا نجا، ونجت معه قصصٌ لمآسي لم تشهد مثلها البشرية من قبل، وفيما رواه قصة هذا الفيلم، ليحولها موري ماساكي لملحمةٍ سيُذكر بها إلى الأبد، وستكون شاهدة على وصمة عار في جبين الإنسانية لن تمحى ما دامت هناك قدم إنسان تدب على الأرض في هذه الدنيا، لن تمحى ما دامت الدنيا..

عائلةٌ يابانية تعيش في هيروشيما في عام 1945 حين شارفت الحرب العالمية الثانية على نهايتها، يعانون من الفقر والجوع الذي انتشر وقتها، ولو استطاع طفلي العائلة الشقيين جين (إيسي ميازاكي) وشينجي (ماساكي كودا) أن ينهوا الحرب بأية طريقة لفعلوا، ليس لشيء إلا ليحسوا بالشبع مرةً أخرى، يومًا ما تنطلق صفارات الإنذار التي لطالما انطلقت في كل مرةٍ تقترب فيها طائرات الحلفاء من المدينة، ودائمًا ما تكون إنذارات كاذبة وتكون الطائرات لللاستطلاع ليس إلا، وهذا الإنذار ليس استثناءًا، لكن بعد إعلان انتهاء الخطر يجد جين أنه لا يزال هناك طائرة في السماء وإن لم تكن قريبة من الأرض، فما الذي تحمله ولا يعد خطرًا يستحق العودة إلى الملاجئ؟ ربما مجرد قنبلة نووية!

كتب نص الفيلم كيجي ناكازاوا بأسلوبٍ يقدم فيه حكايته للجميع، فحن نشهد كل شيء بأعين جين، وبالتالي يسري منطقه البريء على كل شيء، التعريف بالشخصيات بسيط وسلس، حواراتهم لطيفة وقريبة إلى القلب، وصياغة ممتازة للأحداث التي تسحبنا شيئًا فشيئاً لعمق المأساة، بشكل يجعلنا ندرك جيدًا معنى الحرب، ومعنى الدمار الشامل، كلمتين نسمعهم في نشرات الأخبار، لكن هنا نحسهم ونفهمهم بالشكل الصحيح.

إخراج موري ماساكي يجعل أمر تحديد جمهور الفيلم بالغ الصعوبة، فهو معدٌّ بشكل يخاطب فيه جميع الأعمار بأسلوب رقيق وغني بالأحاسيس النقية، لكن طريقة عرضه لبشاعات أثر القنبلة النووية قوية وصادمة بشكل يجعلك تفكر مرة ثانية فيما إذا كنت قد تترك طفلك يشاهده، ربما رأى ماساكي أنه حتى الطفل يجب أن يعلم معنى الحرب وخاصة التي تستخدم فيها أساليب وأسلحة كهذه، عله عندما يكبر ستنجح الصور التي بقيت في ذاكرته من فيلمٍ كهذا بجعله يتخذ موقفًا إنسانيًّا يمنع تكرار ما جرى، أما فيما عدا ذلك فلا يمكن إلا الإثناء على روعة صور ماساكي وغناها بالحس وقدرتها على الوصول لقلوب الجميع.

الأداءات الصوتية رائعة، تصوير كينيتشي إيشيكاوا جيد، وموسيقى كينتارو هانيدا ممتازة.

لا أنصح بمشاهدة أي تريلرات للفيلم فكل المتواجدة فيها حرق لأهم أحداث الفيلم.

Grbavica: The Land of My Dreams

“هذه الورود الحمراء لونها من دم.. والسماء فوقنا ليست إلا ظل ستارة..”

السنة 2006
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج ياسميلا زبانيتش
المدة 107 دقيقة (ساعة و47 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من عري وإيحاءات جنسية صريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة البوسنية

أين أبي؟ كيف كان؟ هل أشبهه؟ هل سيعود؟ هل كان يحبني؟، أسئلة طفل، أسئلة تثبت أن الحرب لا تنتهي بالسهولة التي تبدأ بها، فمن المستحيل أن تتوقف الجروح عن النزف بتوقف إطلاق الرصاص، وأحد أكبر الحروب المأساوية في التاريخ حرب البوسنة والهرسك، لكن البوسنية ياسميلا زبانيتش لم تشأ التكلم عن الحرب، فمن المفترض أن الحرب انتهت ومن الجيد عدم العودة إليها والتذكير بها، هي فقط تتكلم عن أم وابنتها، وجرح، وصادف أن يكون هذا الجرح من مخلفات الحرب التي انتهت..

في سراييفو تعيش إسما (ميريانا كارانوفيتش) أرملة في منتصف العمر ولديها ابنة سارة (لونا زيميتش ميوفيتش) في بداية سن المراهقة، تعمل في المنزل وخارجه لتستطيع توفير احتياجات ابنتها، ولا تقبل أن تعجز عن تلبية طلب لتلك الطفلة، ولذلك حين تود أن تذهب في رحلة المدرسة القادمة، على الأم أن لا تكسر قلب ابنتها بقولها: “لا أستطيع”، لكنها لا تستطيع، على الأقل في الوقت الراهن، فهل ستقدر على أن تترك سارة لدموعها؟ خاصةً إن أصبح الموضوع مرتبطًا بالأب الشهيد.

كتبت ياسميلا زبانيتش نص الفيلم، ويخطوات متأنية واثقة تبني شخصياتها وبالأخص شخصية الأم، وكلما تقدم الفيلم ارتسمت خطوط جديدة في ملامحها بمنتهى الإتقان والإحساس العالي، مما يشرك قلوبنا بالقصة ونتنافس في إيجاد التوصيف المناسب لـ إسما، والواقعية المطلقة للحالة الإنسانية التي تعتبر عامة وشاملة لكل أمة عرفت الحرب يومًا تجعل الشخصيات أقرب لنا، وما سبق يجعل الفيلم لا يخضع لسؤال: “هل الفكرة أو القصة مطروقة من قبل؟”، فهنا القصة من القلب إلى القلب ولذا فهي أصلية.

إخراج ياسميلا زبانيتش يسلك سبيل نصها في الصدق فيصل مثله إلى القلب سريعًا، بساطتها تعدل إتقانها، تجعلك تتعرف على كل الظروف المحيطة بالقصة والمؤثرة بها خلال الرحلة، لا بوقفات تخرجك من أجواء الفيلم وحالته وتؤكد أنه مجرد “فيلم”، استطاعت إخراج أفضل ما بممثليها خاصة بفتاة مثل لونا زيميتش ميوفيتش وتمثل لأول مرة، واستغلت حسنات أداءاتهم أفضل استغلال، حتى نشعر أحيانًا أن إعجابها بهم يعدل إعجابنا.

أداءات رائعة وبالأخص من المخضرمة ميريانا كازانوفيتش التي لم توفر لحظة من لحظات ظهورها على الشاشة دون أن تؤكد إبداعها، والطفلة صاحبة الظهور الأول لونا زيميتش ميوفيتش تبدأ بخطوة عظيمة، تصوير كريستين أ.ماير جيد، وموسيقى إينيس زلاتار مناسبة.

حاز على 10 جوائز أهمها دب برلين الذهبي في مهرجان برلين، ورشح لـ 4 أخرى.

تريلر الفيلم:

Fury

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 4/10
المخرج ديفيد آير
المدة 134 دقيقة (ساعتين و14 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لكثرة مشاهد العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“تعلم كيف تحصد الملايين بسلة قمامة تفيض بالكليشيهات في 134 دقيقة”

لنعتبر أننا في حصة درسية، ولنفتح معاً كتاب “كليشيهات هوليوودية” على الصفحة 12 باب الأفلام الحربية والبطولات الأمريكية، ولنقارن ما نقرأه بما شاهدناه في هذا الفلم، لن نجد سطراً ناقصاً ولا سطراً زائداً، وسنكتشف أن “ديفيد آير” قد حفظ هذا الكتاب عن ظهر قلب، وسنتمنى لو ان أمريكا خسرت الحرب كي لا نشاهد أفلاماً كهذا بعد اليوم.

تجري أحداث الفلم في آخر أيام الحرب العالمية عام 1945 في ألمانيا، ويحكي عن فريق جنود دبابة أمريكان يرأسهم الرقيب “واردادي”(براد بيت) بعد فقدهم لأحد أفراد الطاقم واستبداله بشاب “نورمان”(لوجان ليرمان) لم يختبر في الحرب إلا الآلة الكاتبة، ولم يستطع بعد استيعاب مفهوم القتل لوقف القتل، وبانضمامه لجنود يرأسهم “واردادي” لن يبقى الأمر خياراً.
نعم يمكن عمل فلم ملحمي مما سبق لكن “ديفيد آير” لم يشأ المغامرة بأن يبدع فكتاب الكليشيهات موجود ويضمن أرباحاً خيالية، فلنشاهد معاً بطولات واردادي وجنوده على أرض الألمان الجبناء.

سيناريو الفلم من “آير” اعتمد الشعار القائل “الحرب خدعة” كونه يريد صنع فلم حربي، ففي الثلث الأول من الفلم يقدم ما قد يهيئ للمشاهد أنه لا يُعامل باستخفاف وأنه حتى إن لم يجدد فلن يعمد إلى الطرق الرخيصة التي تسلكها أفلام النوع، ثم يثبت العكس تماماً في كل ثانية على صعيد الحدث والحوار، وبالطبع على صعيد بناء الشخصيات، وأظن التعبير الأمثل في هذه الحالة “لم تخرج رصاصة عن المألوف”.

إخراج “آير” طبعاً مركزي إلى حد الاستفزاز، دنيانا “واردادي” وجنوده، تنحرف أمامهم رصاصات العدو وتتقوس قذائفه، هم الأقوى هم الأجمل، يحاول تكوين صورة غنية لكن بموت الأصالة في موضوع الفلم وطريقة تقديمه تفشل محاولاته، ما يشهد له في الفلم هو فقط معركة متقنة بين الدبابات، أما الحس فلم يكن موجوداً أساساً بتقديم موضوع كهذا حتى نرى إن كان قد وصل بشكله الصحيح ام لا.

الأداءات بمجملها لم تضف للفلم ولم تنقص منه، دور “براد بيت” ليس جديداً عليه مع الاعتراف بقوة حضوره، لكن الأكثر تميزاً كان أداء “شيا لابوف”.

تصوير “رومان فاسيانوف” وموسيقى “ستيفن برايس” ومونتاج الصورة والصوت هي أكثر عناصر الفلم تميزاً.

تريلر الفلم:

Zero Dark Thirty

زيرو دارك ثيرتي هو مصطلح عسكري، يعني 30 دقيقة بعد منتصف الليل، وتم اختياره كاسم للدلالة على سرية عملية المتابعة التاريخية لزعيم تنظيم القاعدة بدءاً بعملية 11 أيلول 2011، وصولاً إلى العملية التي أدت إلى مقتله في 6 أيار 2011.

في تقييم أولي، الفيلم ممتع، فيه الكثير من الإثارة التي تتبقيك على كرسيك لمدة 157 دقيقة بانتظار ما سيحدث، وبالرغم من أنك تعرف القصة (بشكل عام) وأنها ستنتهي بمقتل بن لادنـ إلا أنها تحوي الكثير من التفاصيل التي لا نعرفها، وبعض الأحداث التي تتغيّر في آخر لحظة. وأداء جيسيكا تشاستين كان بارعاً جداً، ولن يتكشّف لك إلا مع تطور الأحداث في الفيلم. شاركها البطولة كل من جيسن كلارك وكايل تشاندلر. ربح الفيلم جائزة غولدن غلوب عن أفضل أداء للمثلة ضمن فيلم دراما عن دور جيسيكا تشاستين، وعند كتابة هذه المراجعة، كان مرشحاً لخمس جوائز أوسكار، وربح 56 جائزة أخرى.

تنبيه: الملاحظات أدناه قد تكشف بعض تفاصيل الفيلم لمن لم يشاهده

أما التقييم من وجهة نظر شخص عربي، فهو فيلم مثالي لإظهار البطولة الاميركية في أوجها. تلك المرأة القوية، وهؤلاء الجنود العظام، والمرأة التي أفقدها حب الوطن حياتها، كلهم جزء من البطولة الأميركية، التي يجب أن تتعزز سنوياً في فيلم يحصل على جوائز كثيرة، ويقوي الحس الوطني لدى الأميركيين وحرب حكومتهم ضد الإرهاب. لكنه أثار حفيظة المخابرات الأميركية لتصدر بياناً تقول فيه أن تصوير التعذيب كأحد وسائل الوكالة للحصول على المعلومات هو غير دقيق في الفيلم.

أحد المعلومات الطريفة حول الفيلم، أنه بينما كانت تتم كتابته، كانت القصة حول فشل المخابرات الأميركية في العثور على بن لادن، وتم تعديل القصة بعد قتله.

واحتوى الفيلم خطأ تقني، حيث أنه عندما تم العثور على بيت بن لادن، قالوا أن هناك أربع نسوة، وثلاث رجال، ولا يمكن بسبب العادات العربية أن تكون المرأة الرابعة بعيداً عن أهلها، وبالتالي، هذه المرأة لها زوج مختفي هو بن لادن، بينما نسي كتاب الفيم أن المسلمون يمكنهم الزواج بأربعة، مما يعني أن التحليل كان يمكن أن يكون ببساطة أن المرأة الرابعة قد تكون زوجة ثانية لأحد الرجال.

كذلك احتوى الفيلم على خطأ آخر، فعندما تعترض أبطال الفيلم سيارة في الباكستان، ينزلون من السيارة ويخاطبونهم باللغة العربية، علماً أن الباكستان لا تتكلم العربية.

La vita è bella (1997)

واحد من أعظم الأفلام في العالم، إخراج رائع، تمثيل رائع، سيناريو رائع. يحكي الفيلم الإيطالي “الحياة حلوة” قصة رجل يهودي يعيش في ثلاثينات القرن العشرين، يتميز بحس الفكاهة الذي يوصله إلى قصة حب جميلة، لكن هذه الفكاهة يجب أن تساعده عندما يدخل مع ابنه إلى واحد من معسكرات الإبادة النازية بعد أن تم احتلال إيطاليا من قبل ألمانيا. في نهاية الفيلم، قلائل سيتمكنون من نسيان العبارة: “بونجورنو برينشيبيسا” (صباح الخير يا أميرة).
التمثيل المتقن هو للبطل والمخرج روبرتو بنيني، يشاركه البطولة نيكوليتا براشي، وجيورجيو كانتاريني. ربح الفيلم 3 جوائز أوسكار، بالإضافة لـ52 جائزة أخرى، وترشّح لـ 31 جائزة أخرى.
الإرشاد العائلي: فيلم للكبار من حيث العنف (الفكرة بدون مشاهد)
التقييم: 9/10
هل كنت تعرف هذه المعلومات عن الفيلم؟
تحذير، لا تقرأ إذا لم تشاهد الفيلم بعد
اسم الفيلم “الحياة حلوة” يأتي من جملة قالها الثائر الماركسي ليون تروتسكي، حين أتى القتلة الذي أرسلهم جوزيف ستالين لقتله، وعلم أن مصيره الموت، فترك ورقة لزوجته مكتوب عليها: “الحياة حلوة”.

وهلأ لوين – 2011

”إنتي مالك إم؟ إذا إنتي إم، كيف عملتي هيك بإبني؟” عند هذه العبارة من فيلم “وهلأ لوين”، ستنقلب كل الضحكات التي مرّت خلال الفيلم إلى دموع، وتظهر براعة نادين لبكي في تصوير قسوة الصراعات بين الأديان، مع موسيقى وأغانٍ رائعة. حتماً يستحق المشاهد’.
الفيلم ربح جائزة خيار الناس في مهرجان تورونتو للأفلام، وقد يتم ترشيحه للأوسكار، وقد حقّق نتائج مذهلة في صالات العرض، مقارنةً مع الأفلام العربية الباقية.