أرشيف الوسم: أفلام بالألمانية

A Coffee in Berlin

ما الذي يشبه القهوة العاديّة أكثر؟

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج جان أوليه غيرستر
المدة ساعة و25 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي)  Unrated
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.4

“هناك أمرٌ استمر أحد الأساتذة بقوله لي: ‘إذا أردت أن تكون فريدًا، عليك التعبير عن شيءٍ شخصيّ. هذه فرصتك الوحيدة لتكون فريدًا’. جلست وفكرت، حسنًا، ربما علي المحاولة، الكتابة عما يجري في حياتي، ما يجري على عتبة بابي، الناس الذين أصادفهم حولي. أن أحاول التعبير عن ذاك الإحساس بالضياع”، هكذا روى صاحب التجربة الأولى المُعدّة كأطروحة تخرّج لأكاديمية الفيلم والتلفزيون الألماني جان أوليه غيرستر كيف وُلد فيلمه هذا. ومن الواضح أنه صدق، هذه تجربةٌ شخصية، له ولك.

نيكو فيشر (توم شيلينغ) شابٌّ وصل لأواخر عشرينياته دون غايةٍ واضحة أو ميلٍ لأي طريقٍ محتملٍ للبحث. ذات صباحٍ ظن فيه أنه صاحب القرار فيه باتخاذ منعطفٍ في علاقته العاطفية الحالية، تقرر برلين رسم طريقٍ مختلفٍ بعض الشيء له تكون فيه صاحبة القرار، حتى في أمر حصوله على فنجانٍ من القهوة.

كتب جان أوليه غيرستر نص الفيلم، والذي يُعد أكبر شاهدٍ على أن صلة الفيلم بتفاصيلٍ من حياته وثيقة، كل شيءٍ تلقائيٌّ واقعيٌّ ووليدُ لحظته، في الجزء الأكبر من الفيلم، واستجابات بطله لكل صدفةٍ ولقاءٍ وتفاعلٍ وسؤالٍ وقبولٍ ورفضٍ تتصل لتكوّن صورة واضحة وحقيقية المعالم لشخصيته، مع حس الفكاهة النابعة من أبسط تفاصيل الحياة اليومية الساخر والذي يُضيف لأسباب سهولة تفاعلك مع الأحداث.

إخراج جان أوليه غيرستر لا يُخفي تعاطفه مع بطله وينجح إلى حدٍّ لا بأس به بجعله مُعدٍ باختياراته لممثليه وخاصةً شيلينغ بجاذبية حضوره الواضحة، حدٌّ من الصعب جدًّا والخطأ الوصول لأبعد منه مع شخصيةٍ كهذه بكل أسباب النفور منها التي منحها إياها في النص. لكن بوضع الشخصية جانبًا، غيرستر حريصٌ على أن يتجنب التعليق – في أغلب الأحيان – وتركيز جهوده في إكساب ما يرصد حالةً وأجواءً تعكس ما يختبره نيكو قوي الملاحظة لما حوله وإن لم تترافق الملاحظة مع ذاك الاهتمام بما يُلاحِظ، مع جعل إيقاع فيلمه الهادئ كفنجان القهوة المنشود بالاسترخاء الذي يبثُّه.

أداء ممتاز من توم شيلينغ استطاع أن يجد في نفسه ما يُلغي الحاجة للكثير من بذل الجهد لتقديم أداءٍ يجب أن يكون بهذه السلاسة وعدم الاكتراث، مع أداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير هو المسؤول الأول عن جاذبية الصورة والحالة من فيليب كيرسامر، تليه موسيقى شِريلين ماكنيل وذَ ميجر ماينرز ذات الدور الكبير في ضبط إيقاع الفيلم.

حاز على 25 جائزة ورُشّح لـ21 أخرى.

تريلر A Coffee in Berlin

Alice in the Cities

“هنا بدأ كل شيء”

السنة 1974
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج فيم فيندرز
المدة 110 دقيقة (ساعة و50 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي)  Not Rated
اللغة الألمانية
تقييم IMDB 8.0

بعد إخراجه أول فيلمين روائيين اعتبرهما شبه خاليَين من الأصالة ومعتمدَين على تأثّره بـ وحبه لـ جون كاسافيتس وألفريد هيتشكوك، ودخوله إنتاجًا تاريخيًّا ضخمًا في وقتٍ مبكّر مع فيلمه الثالث “The Scarlet Letter” لتكون النتيجة تجربة مأساوية، وصل الألماني الشاب فيم فيندرز إلى شبه قناعة بأنه يجب أن يترك صناعة السينما. لكن خلال إحدى أيام مونتاجه لـ”The Scarlet Letter” وصل إلى مشهدٍ بين روديغر فوغلر والطفلة يِلّا روتلاندر تمنّى لو استطاع جعل الفيلم كاملًا بروعته، خاصّةً بترافقه مع أغنية “Memphis” لـ تشاك بيري التي تتردد في ذهنه منذ الصباح، وولدت فكرة: “ماذا لو صنع فيلمًا بالفعل كذاك المشهد؟!”، فيلمًا بصوتٍ لا يُشبه إلا صوته. وكان Alice in the Cities، وبدأ مشوارًا سينمائيًّا تاريخيًّا فريدًا كُرِّم في كل محفل.

لمحة عن قصة Alice in the Cities
بعد مقابلة عدة نهايات مسدودة في الطريق إلى كتابة مقالٍ عن الولايات المتحدة ودخوله في حالة من العزلة، يقرر الصحفي فيليب (روديغر فوغلر) العودة إلى ألمانيا، لكن بصدفةٍ غريبة يصبح مسؤولًا عن طفلةٍ ذات تسع سنوات تُسمّى “أليس” (يِلّا روتلاندر) تقتحم عزلته وتقوده في رحلةٍ لا تُنسى.

كتب فيم فيندرز وفيث فون فرستنبرغ نص الفيلم، بدايةً، لكن مع الكيمياء الرائعة بين بطليهما وتميُّز موهبتيهما آثر فيندرز الارتجال في معظم الأحيان، مستندًا إلى أساسٍ متين مكوّنٍ من شخصيّاتٍ ناضجة واضحة العناية بالإعداد لإفساح المجال لتقديمٍ بصريٍّ ذكيٍّ وسلس يروي الكثير دون كلمات، وغاياتٍ تُختبر ولا تُختصر، مما يجعلها داعمةً للارتجال لا مقيدةً له طالما أُحسنت تهيئة البيئة المناسبة للتفاعل بين البطلين، وهذا أكثر أمرٍ استُعرضت فيه فردية حساسية فيندرز، مُقدّمًا لنا بالنتيجة شخصية طفلةٍ تاريخيّةً وقتها وحتى الآن، أليس ليست طفلةً ظريفةً بريئة، أليس شخصٌ كامل.

إخراج فيم فيندرز يستمتع بما حُرِم منه في فيلمه التاريخي السابق لدرجة تأكيده أنه لن يصنع بعد ذلك فيلمًا لا يُسمح فيه بظهور سيارة، محطة وقود، تلفاز، أو صندوق موسيقي، ليس بالضرورة لأنه يحبهم، لكن لأنه ابن عصرهم ويفهمهم، يُتقن تحميلهم أفكارًا وكلماتٍ ومشاعرًا كما لا يستطيع غيره، بكل ما فيهم من أسباب العزلة والاستهلاكيّة، وأسباب المتعة وتقصير الطريق إلى الجمال. ووسط تأمُّلٍ واستغراقٍ آسر في تفاصيل العصر تلك، يرصد علاقةً إنسانية تقودها طفلة في رحلةٍ تصل قارّتين. منذ ظهور أليس في اللقطة الأولى تستلم القياد، لا لتأخذه وتأخذنا عبر تجربة مغادرتها الطفولة كما اعتدنا من بداياتٍ كهذه، هي ما زالت طفلة، لكنها فقط ذات شخصية غنية مثيرة مصدرها الحقيقة لا الكمال، تحب المغامرة، وتحب الصحبة. وشخصيةٌ كهذه جعلت الربع الأول من الفيلم الذي يقضيه فيليب وحيدًا مليئًا بمتوالياتٍ تُختتم بتلاشٍ بطيء وكأنه خارجٌ عن الإرادة، فما فيها بالنسبة لـ فيليب يفقد قدرته على العبور إلى الذاكرة بعد وقتٍ وجيز، ويتحول إلى ومضات. على عكس تجربته مع أليس. وعلى عكس تجربتنا مع الفيلم التي وإن كانت مضبوطة الإيقاع بحيث نتذوق جمالها كاملًا، إلا أننا لا نكتفي ونميل لا شعوريًّا للاحتفاظ بروعة أكثر ما يمكن من الصور التي نشاهدها في الذاكرة.

أداء رائع من الطفلة يِلّا روتلاندر يصل بنا إلى درجة من الولع بملامحها تقابل ولع كاميرا فيندرز في وقتٍ قصير، ليس فقط لظرافتها أو براءتها، بل لما تحمله من معانٍ تُكثّف أثر التجربة. أداء ممتاز من روديغر فوغلر لا شك أن له دورًا كبيرًا في استثارة ما شاهدناه من روتلاندر. مع ظهور سهل الاستحواذ على الانتباه المُستحق من ليزا كروزر، تصوير جعل الفيلم من أكثر معارض الصور الملونة بالأبيض والأسود سحرًا من سيد النور روبي مولر خاصةً مع حركته الطافية، وموسيقى تركزت في ثيمة موسيقية تنعش القلب في كل ظهور من كان.

لا أنصح بمشاهدة تريلر Alice in the Cities (حتى إن وُجِد).

أهم مخرجات 2016

صدر في بداية هذا العام تقرير سقف السيلولويد التاسع عشر الصادر عن الدكتورة مارثا لاوزن المديرة التنفيذية لمركز دراسات النساء في التلفزيون والسينما في جامعة سان دييغو، وأشار إلى انخفاض طفيف في نسبة العاملات خلف الكاميرا في عام 2016 عن مثيلاتها في العام الفائت، وانعدام أي زيادة في النسبة منذ صدور التقرير الأول قبل 19 عامًا، نتيجةٌ محبطة تُرسّخ الاعتقاد بأن التشجيع الإعلامي لا يقابله تشجيعٌ فعليّ، لكن رغم ذلك نجد أن نسبة المخرجات التي لا تتعدّى الـ7 بالمئة العام الماضي قدمت نسبيًّا نتائج مبهرة ومجموعة من أفضل أفلام العام، والأفلام التالية مُجرّد عيّنة مما أحدثته اللمسات الأنثويّة في سينما 2016.

المخرجة الأولى:

Mia Hansen-Løve for Things to Come

 

كثيرًا ما يُخطئ الناس فهم عبارة “فيلمٌ يتطلب أن تصطحب معك عقلك إلى السينما”، ويفسرونها على أن فيه حبكة معقدة وأن أذكاهم أسرعهم توقعًا للنهاية الصحيحة وأسبابها، هذا الفيلم يتطلب اصطحاب عقلك، لكن ليس الخاص بالحبكات، الخاص بالنضج، الوجود، الوحدة، التقدم في العمر، الحب، تساوي صعوبة الالتفات إلى الوراء والاستمرار بالنظر إلى الأمام، الخاص بالحياة.

ناتالي (إيزابيل أوبير) مُدرّسة فلسفة متزوجة وأم في منتصف العمر تضعها الحياة في مفترقات طرق مصيرية بعد استقرارٍ اعتادته.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

المخرجة الثانية:

Andrea Arnold for American Honey

في رصيد مخرجة هذا الفيلم البريطانية ثلاثة أفلامٍ قصيرة وأربعة أفلامٍ روائيةٍ طويلة، حازت عنها أوسكار أفضل فيلم قصير، جائزة أليكساندر كوردا لأفضل فيلم بريطاني في حفل جوائز البافتا، ثلاثة ترشيحات للسعفة الذهبية وفوزٌ بجائزة لجنة التحكيم لثلاثة مرات في مهرجان كانّ، وترشيحٌ لأسدِ البندقية الذهبي من بين جوائز وتكريماتٍ أخرى واندراجٍ لأفلامِها في مفضلات الأعوام التي تصدر فيها، قدمت فيهم الغموض والإثارة والدراما الاجتماعية ودراما الطريق ورومانسية إيميلي برونتي، وهذا الفيلم يليق بمن حققت كل هذا في وقتٍ وبعدد أفلامٍ قياسيّين ودليلٌ جديد على استحقاقها كل هذا التقدير.

ستار (ساشا لين) مراهقةٌ في الثامنة عشرة من عمرها تعيش مع والدها وأخويها الصغيرين على بقايا الطعام، تقابل شابًّا يعرض عليها رحلةَ عملٍ لا تُفكّر كثيرًا قبل المضي فيها فلن تترك وراءها الكثير من الذكريات السعيدة، ولا وجهة ستمنحها ما ستمنحها إياه تلك الرحلة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

المخرجة الثالثة:

Maren Ade for Toni Erdmann

وينفريد (بيتر زيمونشيك) مُدرّسُ موسيقى وأبٌ لـ إينيس (زاندرا هولر) الاستشارية في إدارة الأعمال والتي لا تملك الكثير من الوقت لتمنحه إلى ما سوى عملها، يُقرّر إثر فقدٍ أن يُرافق ابنته في رحلة عمل قبيل عيد ميلادها بأيام متجاهلًا ما قد يكونه موقفها من ذلك، حاملًا في جعبته بعض المفاجآت التي قد تفوق كل توقعاتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

المخرجة الرابعة:

Karyn Kusama for The Invitation

أكثر ما يلفت نظر الاستديوهات للمواهب الجديدة والمغمورة تقديمها لفيلم رعبٍ أو إثارة يلقى قبولًا جماهيريًّا يحمل صيته إليها، مما أطلق موجة أفلامٍ مستقلة في هذين النوعين استهدفت نيل إعجاب هذه الاستديوهات، صحيحٌ أنه في أغلب الحالات يتحول الناجح في الحصول على تمويل ضخم إلى مجرد موظف آخر، لكن نجاح هذه الموجة باستقطاب شريحة لا بأس بها من الناس يُبشر بإمكانية بعض التناقص في الأفلام التي لا يُرجى منها إلا زيادة بلادة المتلقي وآن أوان ملل الأخير منها بفعل البلادة ذاتها التي غذتها. هذا الفيلم ينتمي لتلك الموجة المُنقِذة.

ويل (لوغان مارشال-غرين) المُطلّق منذ عامين إثر مأساة، يُدعى وأصدقاءٌ قدامى إلى منزل زوجته السابقة بقصد إنعاش ما ذَبُلَ من روابطٍ كانت يومًا ما رُكنًا أساسيًّا في حياتهم، إلا أن هناك مقاصد أخرى يُحسّها ويل تجعل زيارته أقل ألفةً من المُنتظر.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الآباء في سينما 2016

قال سيغموند فرويد: “لا أستطيع التفكير بأي حاجةٍ في الطفولة بشدة الحاجة لحماية الأب”، وقليلون من قد يختلفون معه على ذلك، فالأبُ – في أغلب الأحيان – هو القدوةُ الأولى والسند والمستشار الحياتيُّ الأوّل، والذي كان له في العام الفائت حضورٌ بارزٌ ومحوريّ، حالمًا ببيتٍ يضم من أحب وحاميًا ومعلّمًا وجامعًا لشتات الفقد وملاكًا حارسًا، ومصيبًا ومخطئًا، بطلًا لهذه لأفلام.

الفيلم الأول:

After the Storm – Hirokazu Koreeda

“إن لم تكن قادرًا على الاختيار، هذا يعني أنك ما زلت حيًّا. اختر، وقد مُتّ”، كان هذا جواب أكبر أستاذ سينمائي لدراما العائلة في عصرنا هيروكازو كوريدا لأحد الصحفيين حين أخبره بأن فكرة اختيار ذكرى لا يصاحبك إلاها بعد الموت ما زالت تشغله منذذ مشاهدته لفيلمه “After Life“، وما زال كوريدا يمدُّنا بأروع الذكريات السينمائية فيلمًا بعد آخر لينسينا حتى فكرة الاختيار تلك،، فكل فيلمٍ له يزيد إحساسنا بـ وانتباهنا إلى أدق وأروع تفاصيل الحياة، فلماذا نختار ذكرى بدل أن نرحب بجديدة، كتجربة مشاهدةة آخر روائعه هذا الذي دفع دفءه الناقدة جيسيكا كيانغ لتصفه بقولها: “فيلمٌ يدعوك إلى الداخل ويُفسح لك مساحةً على طاولةة العشاء بينما تخلع حذاءك في الردهة”.

ريوتا (هيروشي آبيه) روائيٌّ سابق في تاريخه روايةٌ واحدة أكسبته جائزته الأولى والأخيرة في هذا المجال، يحاول أن يجمع بقايا أحلامٍ كان فيها غير ما كانه في الواقع، أحدها لأمه وآخر لزوجته وآخر لابنه، وربما بينها ما كان له.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Midnight Special – Jeff Nichols

يُسلَّط ضوء الإعلام بشكلٍ غير اعتيادي على ما وصفه باختطاف طفل (آلتون مايرجايدين ليبرهر)، وتجاوبٌ وانسجامٌ غير اعتياديين بين ذاك الطفل وخاطفَيه المزعومين روي (مايكل شانون) ولوكاس (جويل إدغرتون)، ومؤسسةٌ دينية يعتبر أفرادها أنها الأحق بالمخطوف، فما سر هذا الصغير الذي يجعل الجميع يسعى وراءه؟!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثالث:

Graduation – Cristian Mungiu

روميو (أدريان تيتييني) طبيبٌ وزوجٌ وأب بذل كل ما يستطيعه حتى يؤمّن لابنته إليزا (ماريا-فيكتوريا دراغوس) مستقبلًا خارج رومانيا الممزقة بالفساد، وقبل إتمامها امتحاناتها النهائية للشهادة الثانوية التي ستحدد كل شيء بأيام يقع أمرٌ قد يدمّر كل ما حلم به لها، ومن الصعب أن يتقبّل ذلك دون مقاومة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Fences – Denzel Washington

تروي ماكسون (دينزيل واشنطن) أمريكيٌّ من أصول إفريقية، زوجٌ لـ روز (فيولا ديفيس) وأبٌ لـ لايونز (راسل هورنزبي) وكوري (جوفان أديبّو)، ويعمل على شاحنة قمامة ليكفي أهل بيته حاجاتهم، يواجه تحدّياتٍ جديدة مع قرارات ولديه التي لا تتفق والطريق الذي يرتضيه لهم ويأتمنه عليهم، وقراراتٍ شخصيةٍ ظن يومًا ما أنه أمنع من أن تصيبه تخبطاتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Captain Fantastic – Matt Ross

في غابات شمال غربي الأطلسي يستقر أبٌ (بينفيغو مورتنسن) وأطفاله الستة مؤسسين لمجتمعٍ مثالي لا يتأخر عن علم، ظمئٌ للخبرات الحياتية والجسدية التي يكتسبها من ويحتاج إليها للنجاة في أحضان الطبيعة، ولا يخطئ روح أفراده وذائقتهم الجمال والفن، يصيب عائلتهم أمرٌ يضطرهم للمرور مرة أخرى بمجتمع المدينة الذي لم يحنوا إليه بعد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

Toni Erdmann – Maren Ade

وينفريد (بيتر زيمونشيك) مُدرّسُ موسيقى وأبٌ لـ إينيس (زاندرا هولر) الاستشارية في إدارة الأعمال والتي لا تملك الكثير من الوقت لتمنحه إلى ما سوى عملها، يُقرّر إثر فقدٍ أن يُرافق ابنته في رحلة عمل قبيل عيد ميلادها بأيام متجاهلًا ما قد يكونه موقفها من ذلك، حاملًا في جعبته بعض المفاجآت التي قد تفوق كل توقعاتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الوجوه الأكثر إثارةً للجدل للحرب العالمية الثانية

يوافق اليوم إعدام 96 نائبًا في البرلمان الألماني منذ 74 عامًا إثر معارضتهم التصديق على قانون التمكين الذي يمنح حكومة أدولف هتلر صلاحيات غير مسبوقة ويجعله دكتاتورًا “شرعيًّا” كما فعل النواب الـ 429 الآخرين، ليبدأ رحلة الويلات التي وقعت على الملايين بسلطةٍ مطلقة، وفي الأفلام التالية أبرز نتائج ذاك الحدث في الجناة والمجني عليهم حول العالم منذ بداية الهولوكوست وحتى محاكمات النازيين.

الوجه الأول: الهولوكوست

Life is Beautiful – Roberto Benigni

من أعظم التجارب السينمائية في التاريخ من مخرجه و كاتبه و بطله روبرتو بينيني، فلم يجمع كل شيء، الضحك الدموع الفرح الحزن القيم الأخلاقية الفائدة الحياتية وأبهى صور فن السينما.

يحكي قصة جويدو (روبرتو بينيني) الشخصية التي أدخلت السرور إلى قلوب الملايين وعلمتهم الحياة الجميلة، جويدو الذي اتخذ البهجة رفيقًا لروحه، فتأتي الحرب و العنصرية لتأخذها منه و تجرده من زوجته وابنه، و بفعلهم هذا أعلنوا عليه حربًا سلاحهم فيها الموت، و سلاحه الحياة.

تريلر الفيلم:

Schindler’s List – Steven Spielberg

الفيلم الوحيد الذي صدر خلال الـ 45 عامًا الماضية الذي وجد طريقه إلى قائمة المعهد الأمريكي لأفضل 10 أفلام أمريكية في التاريخ، واحدٌ من فيلمين يتمنى ستيفين سبيلبيرغ أن ترتبط ذكراه بهما، الفيلم المصور بالأبيض والأسود الأكبر ميزانيةً والأعلى أرباحًا في التاريخ، والذي مضى عبر رحلةٍ عمرها 30 عامًا مر فيها على نخبةٍ من صناع السينما ليضم صانعه إليهم بصدوره، ويروي القصة الحقيقية لـ أوسكار شيندلر (ليام نيسون) وأثر ما شهده من عذابات اليهود خلال الحرب العالمية الثانية وأثره فيهم.

تريلر الفيلم:

الوجه الثاني: الحرب

من طرف الألمان:

Das Boot – Wolfgang Petersen

نجاح هذا الفيلم الكبير في وقت إصداره دليلٌ على أن اعتبار الواقعية والاهتمام بالشخصيات أمورًا مملة، والميل نحو القفزات في الأحداث والشخصيات المسطحة والابتزاز العاطفي، هما نتيجة لتوجه الاستديوهات نحو زرعها في المشاهدين، وليس استجابةً للمشاهدين كما يبررونها عادةً، فهنا لا يخشى الألماني فولفغانغ بيترسن من ألا يكون أبطال فيلمه أبطال حرب، وإنما جنودًاا حقيقيين فيها.

خلال الحرب العالمية الثانية وفي وقتٍ لم تكن فيه أعماق البحار مركز قوةٍ للألمان، فلم يعد من أكثر من 40 ألف جنديٍّ أطلقوا في الغواصات إلا 10 آلاف، يروي الفيلم ما يمر به جنود أحد غواصاتهم من لحظة انطلاقهم من الميناء، ما تمر به أنت معهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

من طرف الحلفاء:

Saving Private Ryan – Steven Spielberg

عملٌ ترى مثله مرة واحدة، لكن لا تكتفي بمشاهدته مرة واحدة، درس في الإنسانية والفن، وأعتقد أننا كلنا نعلم اليوم أن هذا العمل وضع معاييرًا عليا لأفلام نوعه لم يصلها فيلم قبله، ولم يصلها فيلم بعده حتى يومنا هذا، بل ووضع مسؤوليةً كبرى على كاهل كل من يرغب بصناعة فيلم حربي وهو يعلم أن فيلمًا كهذا ما يزال في الذاكرة، وسيبقى.

بعد إنزالات الحلفاء على شاطئ نورماندي الفرنسي خلال الحرب العالمية الثانية في عام 1944، تم إسناد مهمة من القيادة الأمريكية إلى النقيب ميلر (توم هانكس) مفادها العثور على الجندي جيمس رايان وإعادته لوطنه سالمًا، وذاك لأن إخوته الثلاثة المشتركون في الحرب في أماكن مختلفة قد وصلت برقيات وفاتهم إلى أمهم في نفس اليوم، ولم يبقى لها إلا هو، لكن هذا الجندي تم فقدان أثر كتيبته منذ مدة، ولم يتم تأكيد أسماء الناجين منهم في حال كان بينهم، فهل يستحق احتمال كونه حيًّا أن يذهب النقيب وفرقته في المهمة ويقابلوا ما قد يقابلونه خلالها؟

تريلر الفيلم:

الوجه الثالث: سقوط برلين

Downfall – Oliver Hirshbiegel

اللحظات الحاسمة التي وضعت حدًّا لكابوس عالمي استمر قرابة ستة أعوام، سقوط برلين في الحرب العالمية الثانية، ونهاية هتلر (برونو غانز)، الرجل الذي كان على بعد خطوات من أن نكون تحت لواء دولته اليوم، لكن ليس كلنا بالطبع، فالكثيرون كانوا سيبادون تحت هذا اللواء إن لم يبلغوا في تصنيفه للكائنات ما يستحقون به العيش، “أوليفر هيرشبيغل” يحيي تلك اللحظات، يبدع في وضعك في غرفة صنع القرار وجهاً لوجه مع الطاغية الأشهر، ويبدع “برونو غانز” في إحياء الطاغية حتى تخشاه بقدر ما تحترمه وتتعمق في فهمه.

تريلر الفيلم:

الوجه الرابع: هيروشيما

Barefoot Gen – Mori Masaki

كاتب نص الفيلم كيجي ناكازاوا كان يبلغ من العمر ستة أعوام حين تم حرق أهل مدينته هيروشيما أحياءً بقنبلة نووية، بتهمة أنهم عاشوا في زمن الحرب وكانوا يابانيين وكانوا موجودين في هيروشيما، لكن ناكازاوا نجا، ونجت معه قصصٌ لمآسي لمم تشهد مثلها البشرية من قبل، وفيما رواه قصة هذا الفيلم، ليحولها موري ماساكي لملحمةٍ سيُذكر بها إلى الأبد، وستكون شاهدة على وصمة عار في جبين الإنسانية لن تمحى ما دامت هناك قدم إنسان تدب على الأرض في هذه الدنيا، لن تمحى ما دامت الدنيا..

عائلةٌ يابانية تعيش في هيروشيما في عام 1945 حين شارفت الحرب العالمية الثانية على نهايتها، يعانون من الفقر والجوع الذي انتشر وقتها، ولو استطاع طفلي العائلة الشقيين جين (إيسي ميازاكي) وشينجي (ماساكي كودا) أن ينهوا الحرب بأية طريقة لفعلوا، ليس لشيء إلا ليحسوا بالشبع مرةً أخرى، يومًا ما تنطلق صفارات الإنذار التي لطالما انطلقت في كل مرةٍ تقترب فيها طائرات الحلفاء من المدينة، ودائمًا ما تكون إنذارات كاذبة وتكون الطائرات لللاستطلاع ليس إلا، وهذا الإنذار ليس استثناءًا، لكن بعد إعلان انتهاء الخطر يجد جين أنه لا يزال هناك طائرة في السماء وإن لم تكن قريبة من الأرض، فما الذي تحملهه ولا يعد خطرًا يستحق العودة إلى الملاجئ؟ ربما مجرد قنبلة نووية!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة أي تريلرات للفيلم فكل المتواجدة فيها حرق لأهم أحداث الفيلم.

Black Rain – Shôhei Imamura

إيمامورا شوهي من نخبة صناع السينما اليابانية الذين حظي أبناء القرن الواحد والعشرين بشرف معاصرة بعض أعمالهم، كان شاباً في أواخر عقده الثاني عندما تم إسقاط القنبلة النووية على هيروشيما، ورجلًا في ستينياته وسينمائيًّا مخضرمًا ولمشاهدة عمل له عند الجمهور مهابة وترقب عندما قدم ملحمته عن سقوط تلك القنبلة، هذه الملحمة، وبحسب ما قالته يوشيكو تاناكا نجمة هذا الفيلم، إن شوهي منع طاقم العمل من مغادرة القرية التي يتم التصوير فيها طوال مدة التصوير، حتى وإن كان هناك إجازة، فلا يجب أن يختبروا هدوء ونعيم حياة اليوم خلال تجسيدهم لأحد أكبر الآلام التي اختبرها البشر في التاريخ، عندما يحترم شخصٌ كهذا ما يقدمه ومن يقدمه له إلى هذا الحد، لن تستطيع إلا أن تنحني له وتشكره وتقدره.

ياسوكو (يوشيكو تاناكا) تعيش الآن مع خالها شيجيماتسو (كازو كيتامورا) وزوجته شيجوكو (إيتسوكو إيتشيهارا)، بعد خمس سنين من انتهاء الحرب العالمية الثانية، خمس سنين في انتظار الموت، لا يهم هل أكد لك الطبيب سلامتك أم لا، الجميع يموتون من أثر الإشعاعات النووية، فلماذا تكون حياتك استثناءًا؟، خاصةً إن كنت قريبًا من مكان الحدث ساعة وقوعه، وصرت كالظل تحت الأمطار السوداء التي تلته، لكن شيجيماتسو يرفض ذلك، ياسوكو لم تكن في موقع الحدث، هي فقط كانت ممن حضروا سقوط مطره الأسود، ويجب أن يجد لها عريسًا يأمنه عليها قبل أن يموت، ويجب أن يثبت كذب الإشاعات التي تقول أن الأثر الإشعاعي قاتلها لا محالى، ويجب أن ينتصر على الموت.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الوجه الخامس: محاكمات النازيّة

Judgment at Nuremberg – Stanley Kramer

من نجوم هذا العمل من تنازل عن جزءٍ من أجره، ومنهم من تنازل عن أجره كاملًا، كي يصبح اجتماع سبينسر تريسي، برت لانكاستر، مونتغومري كليفت، مارلين دييتريتش، جودي غارلاند، ماكسيميليان شيل، وآخرين تحت إدارة المخضرم ستانلي كرامر لصنع أقوى فيلمٍ جرت أحداثه داخل قاعة المحكمة في التاريخ ممكنًا.

بناءً على محاكمات القضاة الشهيرة التي أجرتها الولايات المتحدة الأمريكية في نورمبرغ، ألمانيا، إثر نهاية الحرب العالمية الثانية، يروي الفيلم أحداث محاكمة أربع قضاة اتُّهِموا بالاشتراك في ارتكاب جرائم حرب، من بينهم قاضٍ لطالما كسب اعترافًا عالميًّا بما قدمه للتراث الفكري العالمي فيما يخص القانون ومفهموم العدالة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم احداثه.

أقوى الشخصيات النسائية في 2016

في مثل هذا اليوم منذ 97 عامًا تم تأسيس رابطة المصوتين النساء في الولايات المتحدة، والذي تبعه بعد قرابة ستة أشهر تعديل البند التاسع عشر من الدستور الأمريكي الذي منح حق التصويت لكل مواطن دون أي تمييز جنسي، لتصبح الولايات المتحدة تاسع دولة تمنح هذا الحق خلال قرابة ربع قرن، وهذا التأخُّر في إنجازٍ كهذا يجعل شبه انعدام تواجد الشخصيات النسائية الغنية في بدايات السينما الذي تطور إلى نُدرة ثم تواجد ملحوظ وإن قل الآن ليس مستغربًا، لكن أفلامًا كهذه بشخصيات نسائية كأبطالها ظهرت خلال عامٍ واحد محققةً صدًى عالمي كفيلةٌ بتسريع العملية.

الشخصية الأولى:

Michèle in Elle by Paul Verhoeven

ماريون كوتييار، ديان لين، نيكول كيدمان، شارون ستون، وكاريس فان هوتين كن ممن تم عرض بطولة هذا الفيلم عليهن حين كان مقررًا صنعه في أمريكا، ورفضنه فور قرائتهن النص دون حتى الانتظار لبعض الوقت للتفكير في الأمر، لينتهي إلى الفائزة بجائزة أفضل ممثلة في كانّ، دب برلين الفضي، سيزار، البافتا، وكأس فولبي في البندقية، الرائعة إيزابيل أوبير، وتقدم به واحدة من أغنى الشخصيات النسائية لهذا العام إن لم تكن الأغنى، وأحد أهم أداءاته النسائية إن لم يكن الأهم.

ميشيل (إيزابيل أوبير) سيدة أعمال مطلقة وأم في منتصف العمر، يتم اقتحام بيتها واغتصابها، مما يجعل السيدة التي لا تألف إلا الانتصارات تبدأ بملاحقة هوية سبب أول هزيمة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

 تريلر الفيلم:

الشخصية الثانية:

Clara in Aquarius by Kleber Mendonça Filho

كلارا (سونيا براغا) أرملةٌ في الستينات من عمرها وناقدة موسيقية متقاعدة، يقتحم هدوء حياتها بلباقة غريبة أناسٌ من شركة عقارات اشتروا كل منازل بنائها القديم ولم يبق لهم إلا منزلها ولن يتوقفوا عن السعي للحصول عليه، هي لهم عجوزٌ ملؤوا فراغ حياتها فتمسكت بصراعها معهم، وهم لها سُرّاق ذكريات.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الشخصية الثانية:

Nathalie in Things to Come by Mia Hansen-Løve

كثيرًا ما يُخطئ الناس فهم عبارة “فيلمٌ يتطلب أن تصطحب معك عقلك إلى السينما”، ويفسرونها على أن فيه حبكة معقدة وأن أذكاهم أسرعهم توقعًا للنهاية الصحيحة وأسبابها، هذا الفيلم يتطلب اصطحاب عقلك، لكن ليس الخاص بالحبكات، الخاص بالنضج، الوجود، الوحدة، التقدم في العمر، الحب، تساوي صعوبة الالتفات إلى الوراء والاستمرار بالنظر إلى الأمام، الخاص بالحياة.

ناتالي (إيزابيل أوبير) مدرسة فلسفة متزوجة وأم في منتصف العمر تضعها الحياة في مفترقات طرق مصيرية بعد استقرارٍ اعتادته.

ويمكنكم قراءة المراحعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الشخصية الرابعة:

Lady Susan in Love & Friendship by Whit Stillman

الأرملة سوزان فيرنون (كيت بيكينسيل) التي لم تعد تملك وابنتها فريدريكا (مورفيد كلارك) أي مصدر رزق بعد وفاة زوجها، تنتقل للسكن مع أقاربها مُقررةً أنها بداية رحلة الحصول على ما يضمن استقرارها وفريدريكا، بأي ثمن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الشخصية الخامسة:

Ines Conradi in Toni Erdmann by Maren Ade

وينفريد (بيتر زيمونشيك) مُدرّسُ موسيقى وأبٌ لـ إينيس (زاندرا هولر) الاستشارية في إدارة الأعمال والتي لا تملك الكثير من الوقت لتمنحه إلى ما سوى عملها، يُقرّر إثر فقدٍ أن يُرافق ابنته في رحلة عمل قبيل عيد ميلادها بأيام متجاهلًا ما قد يكونه موقفها من ذلك، حاملًا في جعبته بعض المفاجآت التي قد تفوق كل توقعاتها.

ويمكنكم قراؤة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Toni Erdmann

“شخصيٌّ جدًّا، رُبّما أكثر مما ينبغي”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج مارين آدي
المدة 162 دقيقة (ساعتين و42 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والمشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الألمانية
تقييم IMDB 8.2

تم تصوير 200 ساعة خلال 56 يوم من أجل هذا الفيلم، بمتوسط إعاداتٍ يتراوح بين 20 إلى 30 مرة للقطة الواحدة، قضت في غرفة المونتاج مع مخرجتها وكاتبتها الألمانية مارين آدي أكثر من عامٍ كامل، وبعد النتيجة النهائية التي بلغ طولها 162 دقيقة فكرت آدي بإعادة المونتاج لتقديم نسخة أقصر لكنها سرعان ما أحست أن ذلك سيضر بإيقاع الفيلم الذي وصل حالته الأمثل، إلا أنها نسيت أن مشاهديها ليسوا هي، وأنها يجب على الأقل أن تلاقيهم في منتصف الطريق، الطويل، والمشكلة الأكبر ليس أنها قد تخسر الكثيرين، وإنما أن الكثيرين قد يخسرون متعة تقدير رحلةٍ كهذه إن وضعوا في آدي ثقةً تستحقُّها.

وينفريد (بيتر زيمونشيك) مُدرّسُ موسيقى وأبٌ لـ إينيس (زاندرا هولر) الاستشارية في إدارة الأعمال والتي لا تملك الكثير من الوقت لتمنحه إلى ما سوى عملها، يُقرّر إثر فقدٍ أن يُرافق ابنته في رحلة عمل قبيل عيد ميلادها بأيام متجاهلًا ما قد يكونه موقفها من ذلك، حاملًا في جعبته بعض المفاجآت التي قد تفوق كل توقعاتها.

كتبت مارين آدي نص الفيلم، مُستكشفةً أحد أبرز جوانب تداعي إنسانيتنا لا كعارفةٍ بسببٍ ولا كمدركةٍ لحل، فقط كإنسانة، وذلك من خلال شخصيتين أُعدّتا كي لا تكون ولادتهما هنا، وإنما امتدادًا صادقًا حقيقيًّا لكثيرين عرفناهم ونعرفهم، لكن عدم محاولة آدي لتدعيم الروابط بين تلك الشخصيات ومشاهديها إلا بإطالة فترة تعاطيهم معها دون العمل على أن يحقق ذلك الفائدة المرجوّة منه في كثيرٍ من الأحيان جعل مسعاها ضبابيًّا، ومتطلّبًا صبرًا على معرفة سببه يجبرك على البحث عنه، وإن وُجدت حالاتٍ يكون هذا فيها مُفضّلًا، فهذه ليست منها، على الأقل ليس بالقدر الذي تطلبه آدي وإن كانت ستُجزي صبرك، فمن المهم أن يكون ذلك في الوقت المناسب.

إخراج مارين آدي كصديقٍ يعشق رياضةً لا تعرف عنها الكثير ويثيرك حماسه في الحديث عنها ومتابعة تفاصيلها، مما يدفعُك لمُشاركته أحد سهراته على مبارياتها علّك تُدرِك ما يغذّي هوسه وحماسه هذا، وحين تبدأ المباراة تجد منه برودًا غريبًا، لتكتشف فيما بعد أنه خشي توجيهك وأراد ردات فعلك بكامل عفويتها، وفي حالاتٍ معينة قد يكون هذا أفضل ما يفعله، وقد لا يكون في حالات أخرى، وهذا حال التجربة الناتجة عن حرص آدي على التقاط قطع الحياة بكامل واقعيتها وصدقها، وابتعادها الشديد عن أي محاولةً لتقريب تلك القطع إليك إن لم تكن قريبةً في الأصل، صحيحٌ أن ذلك خلق لحظاتٍ من الكوميديا الاستثنائية وأخرى فائضةً بدفءٍ لا يُقاوم، لكنه ترك إلى جانبها برودًا أكثر مما يمكّنها وحدها من تعويضه.

أداءات ممتازة من فريق العمل وخاصّةً بيتر زيمونشيك وزاندرا هولر، وتصوير جيد من باتريك أورث.

حاز على 29 جائزة أهمها جائزة الاتحاد الدولي لنقاد السينما في مهرجان كانّ، ورُشّح لـ53 أخرى أهمها الكرة الذهبية لأفضل فيلم أجنبي.

تريلر Toni Erdmann :

Das Boot

“شاهده وقد شهدت الحرب!”

السنة 1981
تقييم أفلام أند مور 9.5/10
المخرج فولفغانغ بيترسن
المدة 209 دقيقة (ثلاث ساعات و29 دقيقة) (نسخة المخرج)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من عري وعنف
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الألمانية
تقييم IMDB 8.4

نجاح هذا الفيلم الكبير في وقت إصداره دليلٌ على أن اعتبار الواقعية والاهتمام بالشخصيات أمورًا مملة، والميل نحو القفزات في الأحداث والشخصيات المسطحة والابتزاز العاطفي، هما نتيجة لتوجه الاستديوهات نحو زرعها في المشاهدين، وليس استجابةً للمشاهدين كما يبررونها عادةً، فهنا لا يخشى الألماني فولفغانغ بيترسن من ألا يكون أبطال فيلمه أبطال حرب، وإنما جنودًا حقيقيين فيها.

خلال الحرب العالمية الثانية وفي وقتٍ لم تكن فيه أعماق البحار مركز قوةٍ للألمان، فلم يعد من أكثر من 40 ألف جنديٍّ أطلقوا في الغواصات إلا 10 آلاف، يروي الفيلم ما يمر به جنود أحد غواصاتهم من لحظة انطلاقهم من الميناء، ما تمر به أنت معهم.

عن رواية لوتار ج. بوخايم كتب فولفغانغ بيترسن نص الفيلم، واضعًا شخصياته وواقعيتها على رأس أولوياته، وعبرها يخلق الإثارة، وعبرها مجتمعةً يخلق أثرًا حسيًّا حقيقيًّا أتى من شيءٍ حدث أو قد يحدث، وليس من شيءٍ مكانه الوحيد شاشات السينما أو التلفزيون، وأقصد بمجتمعةً أنه لا يروي قصة فردٍ محدّدٍ أو أفرادٍ محدّدين، هؤلاء بكل بساطة جنود حرب، سواءً أجبروا عليها أم لم يجبروا، آمنوا بها أم لم يؤمنوا، عرفوا ماهيتها أم لم يعرفوا، ملكوا أحباءً أم لم يملكوا، رجالًا، شبّانًا أم فتيانًا، ليسوا رسلًا للإنسانية، ولا عكس ذلك، باختصار، أناسٌ نعرفهم فينا أو فيمن حولنا، وهنا نشاهدهم وسط الحرب، أو عبرها، بكلماتهم، وانفعالاتهم وتطورها على اختلافها واجتماعها.

إخراج فولفغانغ بيترسن حابسٌ للأنفاس، وضع سقفًا للنوع لم يتجاوزه أو حتى يشاركه فيه عملٌ آخر منذ صدوره قبل قرابة 35 عامًا، وحتى اليوم بكل ما حصل من ثوراتٍ تقنية، مذ قررت مشاهدة فيلمه أصبحتَ جنديًّا في تلك الغواصة، جنديًّا وليس ضيفًا على متنها تراقب ما يجري، فالمساحات الضيقة داخلها تجعل حتى ما لا يصيبك ويصيب فقط من حولك معديًا بسرعةٍ رهيبة، فتصبح منهم، وتصبح كلمة “إنذار” تضخ الأدرينالين في عروقك بقوةٍ تكاد تفجرها، خاصةً مع دراسةٍ مبهرة لحركة ممثليه ضمن تلك المساحات، لا يترك فيها أي مجالٍ للخطأ، يجعلك ككاميرته مترقبًا لا تعلم متى تستقر مكانك ومتى تجري بجنون، مجرد منتظر، أو ثائرٍ على ذاك الانتظار، مما يجعل أثر أقل تغيرٍ في حالة تلك الغواصة عظيمًا، كشق طريقها إلى السطح، وهبوطها إلى الأعماق وانقباض صدرك مع زيادة العمق، وكون كل حسٍّ ينقله ينقله عبر شخصياته وكونك منهم أبدع في إدارة ممثليه والمرور بهم عبر الممرات والمقصورات الضيقة مستغلًّا تميز كلٍّ منهم.

أداءات ممتازة من فريق العمل وخاصةً كلاوس فينمان، تصوير إعجازي من يوست فاكانو نال عنه آخر تكريمٍ بعد ثلاثين عامًا من صدور الفيلم، فلا مؤثرات بصرية، ولا جدران متحركة، ولا وزنًا للكاميرا أو مثبتاتٍ له تساعد على حملها والجري بها كما يُحمل سلاح الحرب، ورشاقةٌ مبهرة في حركة الكاميرا ودقة في استخدام الإضاءة لاستغلال تفاصيل المكان وملامح من فيه تزيد استحواذ حالك الفيلم وواقعيته عليك رغم كل هذا، مع موسيقى تليق بالتجربة من كلاوس دولدينر ويضيف كلٌ منهما للآخر فيصبح سماعها مهيبًا.

حاز على 13 جائزة، ورشح لـ11 أخرى أهمها ستة أوسكارات لأفضل إخراج، نص، تصوير، صوت، مونتاج، ومؤثرات صوتية.

تريلر الفيلم:

أروع أنواع الإثارة حين تسابق أنفاسك

مصيرُ بطلٍ تعلقنا به فوصل وأوصلنا إلى حافة الهاوية، توالي المنعطفات الحياتية وما يرافقها من قرارات مصيرية، تداعيات تشابك مصالحٍ سياسية في الظل، خطرٌ يلفه الغموض، فكرةٌ تعبث بالذهن، والتهور والمغامرة، نعم في الأفلام التالية كل تلك الأنواع من الإثارة، وفي أحسن حالاتها.

الفيلم الأول:

Victoria – Sebastian Schipper

1- Victoria1

فيكتوريا (لايا كوستا) فتاةٌ إسبانية انتقلت حديثًا إلى برلين تقابل في إحدى النوادي الليلية شابًّا لطيفًا سوني (فريديريك لاو)  تجد نفسها مرتاحةٌ بصحبته وصحبة أصدقائه، لكن ما بدأ كسهرة لهو يتحول إلى تجربةٍ خطرة ستغير حياتهم إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الثاني:

Run Lola Run – Tom Tykwer

2- Run Lola Run

تحفة المخرج الألماني توم تيكفر الأكثر شهرة والتي غزت سينمات العالم لتنضم بسرعة رهيبة إلى قائمة أفضل أفلام التسعينات، ويحكي قصة 20 دقيقة في حياة لولا (فرانكا بوتينت) يجب عليها خلالها أن تحضر 100 ألف مارك ألماني لحبيبها ماني (موريتز بلايبتروي) الذي تورط في إضاعة مبلغ كهذا وسيفقد حياته إن لم يستطع إعادته في 20 دقيقة، وإن مضت دون أن تستطيع لولا إيجاد الحل سيسطو على سوبر ماركت.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

71′ – Yann Demange

3- 71

في عام 1971 وأثناء الحرب الأهلية بين كاثوليكيي شمال أيرلندا وبروتستانتيي جنوبها، غاري (جاك أوكونيل) جندي بريطاني يجد أولى مهماته لا تأخذه إلى ألمانيا بل إلى “بلفاست” في وسط الصراع الأيرلندي، وبأول يوم له يحصل شغب يجد نفسه بنتيجته في الشوارع الدامية لوحده، كتيبته لم تستطع التعامل مع الشغب، وهو الآن الممثل الوحيد والأعزل لطرف من ثلاثة أطراف صراع على الأرض، لا تهم حياته إلاه، وموته يهم الكثيرين.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Others – Alejandro Amenábar

4- The Others

غريس (نيكول كيدمان) امرأةٌ صارمة تعيش مع ابنها وابنتها في منزلٍ كبيرٍ تغلب عليه الظلمة والظلال، وذلك بسبب معاناة ولديها من حساسيةٍ كبيرةٍ للضوء، وفي ظلمةٍ كهذه لابد أن ينسج الأطفال قصص الرعب للتسلية، لكن حتى الأم تبدأ بملاحظة ما يزيد احتمالية كون تلك القصص حقيقية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Coherence – James Ward Byrkit

5- Coherence

الكثيرون سمعوا عن مُذَنَّبْ هالي الذي يمر بالأرض مرةً كل 75 سنة تقريبًا، ونشأت حوله العديد من النظريات والشائعات عن أنه سبب في زلازل حدثت وحالات هلوسة واختفاء وما إلى ذلك، ويحكي هذا الفلم عن مجموعة من الأصدقاء الذين أقاموا حفلة عشاء في يوم سيمر به مذنب لا يرتبط بمذنب هالي لكنه قد يثير مجموعة من الحوادث الأكثر إثارة للاهتمام والتي قد تسقط الضوء على فرضيات عفا عليها الزمن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

7Boxes – Juan Carlos Maneglia, Tana Schembori

6- 7 Boxes

فيكتور (سيلسو فرانكو) مراهقٌ فقير يعمل كناقل حمولة قي السوق، يُطلب إليه أن يتجول بسبعة صناديق يجهل ما بها ريثما تُطلب إعادتها، بأجرٍ يجعل آخر ما يهمه معرفة محتواها، جاهلاً أنه أصبح منذ قبوله هدفاً لأطرافٍ لم يتخيلها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Who Am I

“تقليدٌ أعمى آخر لما هو أفقر من أن يُقلّد!”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 4/10
المخرج باران بو أوبار
المدة 102 دقيقة (ساعة و42 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين لما فيه من عنف
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الألمانية
تقييم IMDB 7.6

هذه المحاولات الأوروبية لتقليد هوليوود والتي تنجح بالفعل في تحقيق إيرادات عالية تبعث على التشاؤم، فذاك النجاح يعني ازدياد الصعوبات لإيجاد تمويل في وجه من يريدون بالفعل تقديم أعمالٍ استثنائية، ربما كان بالفعل من الصعب مواجهة غزو هوليوود واستحواذ أفلامها على أعلى الأرباح في بلادٍ أفلامها لا تقترب من أرباحٍ كهذه، لكن هذا لا يعني أن الحل الوحيد هو التقليد، لا أعتقد أن من المثير مشاهدة فيلم أمريكي باللغة الألمانية.

بينيامين (توم شيلينغ) شابٌّ انطوائي غيابه ووجوده لا يعنيان الكثير لأحد، لكن ما يستطيع فعله بجهاز كومبيوتر متصل بالإنترنت قد يهز أركان أهم الأنظمة، ومجموعةٌ ممن يشاركونه هذا الاهتمام يجدون في انضمامه إليهم ما سيؤهلهم ليصنعوا لأنفسهم اسمًا ذو صدىً عالمي.

كتب يانتجيه فريز وباران دو أودار نص الفيلم، شعارهم الضحالة والاستسهال والتذاكي، شخصيات نمطية من الصعب جدًا وجود من لا يملك خلفية عنها فيوفرون بذلك عناء العمل في بنائها وتقديمها وتطورها كما يجب، بل ويتركون مهمة تعريف المشاهد بالنوع النمطي التي تنتمي إليه للراوي، ربما يمكن تجاوز ذلك إن تم تعويضه بالأحداث وارتكاز الفيلم عليها، إلا أن أحداثهم والحوارات فيها تنافس الشخصيات في مستوى النمطية، ولم ينجُ التذاكي في الحبكة من ذلك فجاءت مثيرةً للسخرية.

إخراج باران بو أودار استطاع التقليد بنجاح، لكنه نسي أمرًا مهمًّا، الإثارة التقليدية لا تثير كونها أصبحت تقليدية، طريقة تقديم اللحظات الخطرة المقحمة وطريقة النجاة منها التي لا يراعى فيها المنطق، وإنما تلبية رغبة المشاهد (الذي يستمتع بوقوع ما توقّع كونه يعتبر هذا دلالةً على ذكائه الحاد، في حين الدلالة الحقيقية للأمر هي كونه شاهد ذلك عشرات المرات من قبل وحفظه عن ظهر قلب) بأن تصدق تنبؤاته وأن ينجو أبطاله، لكن ربما يجب أولًا أن يكون هناك أي رابط بين المشاهد والشخصيات يجعله يهتم لمصائرهم وبالتالي لنجاتهم من الخطر، كذلك الأمر مع كل نقطة انعطاف وتقديم علاقة الحب وما يعيقها، لا شك أن أودار يحفظ درسه كالمشاهد الذي ذكرناه.

أداء جيد من توم شيلينغ وأداءات مقبولة من باقي فريق العمل، تصوير جيد من نيكولاوس سومارر، وموسيقى عادية من مايكل كام.

تريلر الفيلم: