أقوى الشخصيات النسائية في 2016

في مثل هذا اليوم منذ 97 عامًا تم تأسيس رابطة المصوتين النساء في الولايات المتحدة، والذي تبعه بعد قرابة ستة أشهر تعديل البند التاسع عشر من الدستور الأمريكي الذي منح حق التصويت لكل مواطن دون أي تمييز جنسي، لتصبح الولايات المتحدة تاسع دولة تمنح هذا الحق خلال قرابة ربع قرن، وهذا التأخُّر في إنجازٍ كهذا يجعل شبه انعدام تواجد الشخصيات النسائية الغنية في بدايات السينما الذي تطور إلى نُدرة ثم تواجد ملحوظ وإن قل الآن ليس مستغربًا، لكن أفلامًا كهذه بشخصيات نسائية كأبطالها ظهرت خلال عامٍ واحد محققةً صدًى عالمي كفيلةٌ بتسريع العملية.

الشخصية الأولى:

Michèle in Elle by Paul Verhoeven

ماريون كوتييار، ديان لين، نيكول كيدمان، شارون ستون، وكاريس فان هوتين كن ممن تم عرض بطولة هذا الفيلم عليهن حين كان مقررًا صنعه في أمريكا، ورفضنه فور قرائتهن النص دون حتى الانتظار لبعض الوقت للتفكير في الأمر، لينتهي إلى الفائزة بجائزة أفضل ممثلة في كانّ، دب برلين الفضي، سيزار، البافتا، وكأس فولبي في البندقية، الرائعة إيزابيل أوبير، وتقدم به واحدة من أغنى الشخصيات النسائية لهذا العام إن لم تكن الأغنى، وأحد أهم أداءاته النسائية إن لم يكن الأهم.

ميشيل (إيزابيل أوبير) سيدة أعمال مطلقة وأم في منتصف العمر، يتم اقتحام بيتها واغتصابها، مما يجعل السيدة التي لا تألف إلا الانتصارات تبدأ بملاحقة هوية سبب أول هزيمة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

 تريلر الفيلم:

الشخصية الثانية:

Clara in Aquarius by Kleber Mendonça Filho

كلارا (سونيا براغا) أرملةٌ في الستينات من عمرها وناقدة موسيقية متقاعدة، يقتحم هدوء حياتها بلباقة غريبة أناسٌ من شركة عقارات اشتروا كل منازل بنائها القديم ولم يبق لهم إلا منزلها ولن يتوقفوا عن السعي للحصول عليه، هي لهم عجوزٌ ملؤوا فراغ حياتها فتمسكت بصراعها معهم، وهم لها سُرّاق ذكريات.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الشخصية الثانية:

Nathalie in Things to Come by Mia Hansen-Løve

كثيرًا ما يُخطئ الناس فهم عبارة “فيلمٌ يتطلب أن تصطحب معك عقلك إلى السينما”، ويفسرونها على أن فيه حبكة معقدة وأن أذكاهم أسرعهم توقعًا للنهاية الصحيحة وأسبابها، هذا الفيلم يتطلب اصطحاب عقلك، لكن ليس الخاص بالحبكات، الخاص بالنضج، الوجود، الوحدة، التقدم في العمر، الحب، تساوي صعوبة الالتفات إلى الوراء والاستمرار بالنظر إلى الأمام، الخاص بالحياة.

ناتالي (إيزابيل أوبير) مدرسة فلسفة متزوجة وأم في منتصف العمر تضعها الحياة في مفترقات طرق مصيرية بعد استقرارٍ اعتادته.

ويمكنكم قراءة المراحعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الشخصية الرابعة:

Lady Susan in Love & Friendship by Whit Stillman

الأرملة سوزان فيرنون (كيت بيكينسيل) التي لم تعد تملك وابنتها فريدريكا (مورفيد كلارك) أي مصدر رزق بعد وفاة زوجها، تنتقل للسكن مع أقاربها مُقررةً أنها بداية رحلة الحصول على ما يضمن استقرارها وفريدريكا، بأي ثمن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الشخصية الخامسة:

Ines Conradi in Toni Erdmann by Maren Ade

وينفريد (بيتر زيمونشيك) مُدرّسُ موسيقى وأبٌ لـ إينيس (زاندرا هولر) الاستشارية في إدارة الأعمال والتي لا تملك الكثير من الوقت لتمنحه إلى ما سوى عملها، يُقرّر إثر فقدٍ أن يُرافق ابنته في رحلة عمل قبيل عيد ميلادها بأيام متجاهلًا ما قد يكونه موقفها من ذلك، حاملًا في جعبته بعض المفاجآت التي قد تفوق كل توقعاتها.

ويمكنكم قراؤة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Aquarius

“نظرة على شخص، مجتمع، أمّة، أسلوب حياة، حياة..”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج كليبر ميندونسا فيليو
المدة 142 دقيقة (ساعتين و22 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والمشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة البرتغالية
تقييم IMDB 7.8

تزامن عرض هذا الفيلم في البرازيل مع وصول اليمين إلى السلطة بقيادة ميشيل تامر، وانقسمت الانطباعات بين وقفات تقدير مصحوبة بالتصفيق في نهاية الفيلم ودعواتٍ لمقاطعته وصلت إلى استبعاده المشبوه من أن يكون ممثل البرازيل في ترشيحات أوسكار أفضل فيلم أجنبي، والذي انسحب بنتيجته أعضاء من لجنة الاختيار ومخرجين رفضوا تدخل السياسة في التقييم الفني لأعمالهم، والمثير في الأمر أن كليبر ميندونسا فيليو ونجمته القديرة سونيا براغا يجبرانك على أن تكون كمن انسحبوا، فبنتيجة صدقهما واجتهادهما تصبح خلفية الحدث مكمّلةً لرؤيتك للعمل لا موجّهة.

كلارا (سونيا براغا) أرملةٌ في الستينات من عمرها وناقدة موسيقية متقاعدة، يقتحم هدوء حياتها بلباقة غريبة أناسٌ من شركة عقارات اشتروا كل منازل بنائها القديم ولم يبق لهم إلا منزلها ولن يتوقفوا عن السعي للحصول عليه، هي لهم عجوزٌ ملؤوا فراغ حياتها فتمسكت بصراعها معهم، وهم لها سُرّاق ذكريات.

كتب كليبر ميندونسا فيليو نص الفيلم، مُدوّنًا بواقعيةٍ وعنايةٍ وحساسيةٍ عالية تفاصيلًا فقدنا القدرة على تمييزها وإدراك أسبابها ونتائجها، لأن أغلبها أصبح يندرج تحت ما يُسمّى الحياة اليومية، ولا يعني هذا ما هو مُمل، وإنما يعني ما اعتدنا تخدير ما قد يستثيره لأننا مللنا عجْزنا عن تغييره، وذلك عبر أحداثٍ شارك بطلته صياغتها وترتيبها بعد أن أتقن بناء شخصيتها حتى أصبحت من لحمٍ ودم، والنتيجةُ غِنًى في طبيعة الشخصية وتطورها وتفاعلاتها مع غيرها، وغنًى في الإطار العام الذي لا يعود فيه وجودٌ لبطلة بل لما يمثله خط سيرها ضمنه.

إخراج كليبر ميندونسا فيليو يخلق أجواءً مميزة لعرضه السّلِس الماكر يصعب وصفها بدقة، ويصعب ألا تميّز قدرتها على تدعيم ربطك بما تشاهد تدريجيًّا، خاصّةً مع لحظات التوتر التي يؤجّل إشباع بعضها بخفّة، لقطاته سواءً الاستكشافية، التأمّليّة، المُستوضحة، وهادئة المرور والاستعراض الراوية لما يصعب إيجاد كلمات قادرة على أن تترجمها بدقة، استعماله الذكي للموسيقى، واستغلاله العبقري لتفاصيل أداء نجمته الغني، مُكثّفًا تأثير ما تعيشه بشكلٍ لا تحس طريقه إلى قلبك لكن تحس وصوله بلا شك.

أداء رائع من سونيا براغا تتكشّف تفاصيله وطبقاته أمامك برويّةٍ تحتاجها لتقدير ما تراه كاملًا، تقديرًا يتزايد بتقدُّم الفيلم، مع أداءات جيدة جدًّا من فريق العمل، وتصوير جيد من بيدرو سوتيرو وفابريسيو تادِو.

حاز على 16 جائزة أهمها جائزة أفضل فيلم في مهرجان سيدني، ورُشّح لـ 15 أخرى أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كانّ.

تريلر Aquarius :

The Second Mother

“دافئ كحضن أمٍّ مثل (فال)”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج آنا مويلايرت
المدة 112 دقيقة (ساعة و52 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب بعض الإيحاءات الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة البرازيلية
تقييم IMDB 8.1

قلما تجد فيلماً تشعر معه بأنك لم تغادر منزلك، حينما تكون مع شخصياته فأنت مع العائلة، كما تشعر خلال مشاهدتك فيلم البرازيلية “آنا مويلايرت” هذا، والمثير في الأمر أن صعوبة تحقيق ذلك ليست في مقدار الجهد، وإنما في مقدار الصدق.

“فال”(ريجينا كازيه) خادمةٌ ومربية تعيش في منزل من تعمل لديهم منذ ما يزيد على نصف عمر ابنتها الشابة “جيسيكا”(كاميلا مارديلا)، والتي تنبئ أمها بخبر قدومها القريب بعد فرقةٍ دامت أكثر من عشر سنين بينهما، مما يجعل الابنة والأم لا تملكان الكثير من المعتقدات والأفكار المشتركة.

كتبت “آنا مويلايرت” نص الفيلم، شخصياتها الواقعية مقدمة بإتقانٍ ينسيك أنك تتعرف إليها لأول مرة وتتصرف بحرية وتلقائية، كما نجحت في خلق إحساس أن لا يد لها فيما جرى وسيجري، كل شيءٍ ماضٍ في طريقه الطبيعي سواءً بالأحداث أو بالحوارات خفيفة الظل والقريبة إلى القلب، إلا أنها تغير ذلك قبل النهاية بقليل للأسف.

إخراج “آنا مويلايرت” كتصرفات طيفٍ مر بذاك المنزل ذات مرة وأحس فيه دفءاً وقرباً من أهله فآثر البقاء والاستمتاع بصحبتهم، تهتم بممثليها وتحرص على أن يحسوا براحةٍ كاملة وينسوا أنفسهم أمام كاميرتها، لتفيد من ذلك بخلق تلقائية وواقعية تشعرك دوماً أن ما تراه ليس معداً، وإنما هناك أحدٌ ما نسي الكاميرا دائرةً بالخطأ وكان ذلك من حسن حظك.

أداء رائع من “ريجينا كازيه” بدرجة تجعلك تفكر بتفادي مشاهدتها في أدوارٍ أخرى فأنت تريدها أن تكون دوماً الأم والمربية “فال”، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل وبالأخص “كاميلا مارديلا”، تصوير جيد من “باربرا ألفاريز”، وموسيقى لطيفة من “فيتور أراوجو” و”فابيو ترومير”.

حاز على 10 جوائز أهمها جائزة الاتحاد العالمي للسينما الفنية في مهرجان برلين، ورشح لـ8 أخرى أهمها جائزة اللجنة الكبرى في مهرجان سندانس.

الفيلم الذي قدمته البرازيل للمنافسة على أوسكار أفضل فيلم لعام 2015.

لا أنصح بمشاهدة ترلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

أفضل أفلام الرسوم المتحركة لعام 2014

حب الألوان أحد الأشياء المشتركة لدى جميع الأطفال، فإعطاء ورقة وقلم رسم وألوان لأي طفل كفيل بأن يشغله يوماً كاملاً، وهذا الحب وإن لم يتطور ليصبح موهبةً لا بد أن يبقى مع صاحبه ويمكن حتى قراءة طبيعته النفسية من خلاله، وأهم مناسبة توقظ شغفنا بالألوان هي مشاهدة أفلام الرسوم المتحركة، بالإضافة لرسومات تترجم رؤيتنا للأشخاص بأبسط وأظرف شكل، ووصلت حظوة هذه الأفلام لدرجة أنك قد تفكر مراراً قبل مشاهدة أي فيلم، لكنك لا تحتاج لذلك إن كان من أفلام الرسوم المتحركة، وفيما يلي خمسة من أفضل ما تم تقديمه خلال العام الفائت.

الفيلم الأول:

The Tale of the Princess Kaguya – Isao Takahata

“إيساو تاكاهاتا” الذي كان بجانب “هاياو مايازاكي” مؤسساً لـ “استوديو جيبلي”، يقدم لنا أحد آخر روائع هذا الاستديو العظيم التي صاغت أجزاءاً من حياتنا منذ الطفولة، الرجل الذي قدم لنا “قبر اليراعات”، يأتي بأقدم حكاية فلكلورية يابانية على الإطلاق منذ القرن العاشر، ليثبت أننا نقضي عمرنا باحثين عن السعادة رغم أننا من خبأناها بأنفسنا، ليثبت أن تلك الحكايا التي كانت تُروى لنا قبل النوم لم تأتي من فراغ أو عبث أو استخفاف بعقل الطفل، لم تأتي لتُجمِّل له قبح الحياة، بل كانت دوماً لتعلمه كيف يجعل حياته جميلة ويحافظ على فطرته وقدرته على رؤية الجمال، لكنه يكبر وينسى، أو يتناسى، ويصبح ذكر تلك الحكايا حماقة طفولية، لا يعود إليها إلا من خَرِف.

إنها قصة قاطع الخيزران، الذي تحصل له معجزة في أحد أيام عمله، ويرى جذع خيزران ينمو بسرعة غير طبيعية ويزهر وبين أوراقه يجد طفلة، فيأخذها لزوجته التي تحسن تقدير المعجزة، وتصبح هذه الطفلة بالنسبة لهم “الأميرة” التي منحهم إياها الرب ليختبر إخلاصهم في حفظ هذه الهبة، ويحار بأمره قاطع الخيزران العجوز كل يوم في كيفية تعبيره عن العرفان بالجميل الذي أغنى حياته بنور وجه تلك الطفلة، فما السعادة التي تستحقها؟ وكيف سيفهم بتفكيره القروي البدائي البسيط دلالة ما يجري حوله منذ ظهرت هذه الفتاة؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/the-tale-of-the-princess-kaguya/

“لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم وخسارة متعة أي صورة خلال مشاهدته”

الفيلم الثاني:

Rocks in My Pockets – Signe Baumane

ربما يكون أول عمل سينمائي روائي طويل للمخرجة اللاتفية (سيغنيه باومينيه)، لكنه أيضاً أول عمل يعرض حالة الاكتئاب والانعزالية بهذا القرب من كل نفس خَبِرَتْه.

يروي الفيلم صوت “سيغنيه باومينيه” لتحكي قصة فتاة تستعرض حياة خمسة نساء من عائلتها في طريقهن إلى الجنون، ومدى ارتباط حياتها بحياتهن، ومدى ارتباط طريقها بطريقهن، فهل من الممكن أن يكون طريقاً واحداً؟ وهل من الممكن أن تكون النهاية واحدة؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/rocks-in-my-pockets/

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

The Boxtrolls – Graham Annable, Anthony Stacchi

هل سمعتم عن استديوهات “لايكا”؟، استديو يصدر أفلام الرسوم المتحركة، وأصدر قبل ذلك “كورالاين” و”بارانورمان”، ربما سمعتم بهذه الأسماء لكن لم تسمعوا بأن من أصدرها ليست ديزني، بل استديوهات “لايكا” التي ترفع لها القبعة بهذه الأعمال الفنية التي يكون هذا الفيلم ثالثها وإضافة عظيمة لها، فيلم لطفلك أو أخيك الصغير، لك، لأبيك، وكل واحد منكم سيناله من الفيلم قدر يكفيه ويمتعه ويغذي فكره وخلقه.

“إيغز” طفل يتيم تربى على يد مخلوقات غريبة مهووسة بالأمور الميكانيكية تعيش تحت الأرض من جمعها لما تحتاجه من نفايات البشر، يجد أن أسرته تُسلب منه على يد مجموعة من الناس تتصيدهم ليلاً زاعمين أنهم وحوش تلتهم أطفال البشر، وعلى عكس من تربى معهم يقرر أن لا يختبئ في صندوق منتظراً دوره بل أن يبحث عمن اختُطِفوا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/the-boxtrolls/

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Boy and the World – Alê Abreu

“آليه أبريو” طفل ومخرج برازيلي، وباتحاد الطفل والمخرج قد يغلب أحدهما على الآخر بعض الأحيان بقدر غير مرغوب، لكن وجودهما معاً بالتأكيد يمنحنا متعةً من نوع جديد.

يحكي الفيلم عن مغامرات طفل في رحلة البحث عن أبيه بعد رحيله عنهم باحثاً عن فرصة، فَتَقَبُّلُ أمه لقرار أبيه لا يعني تَقَبُّلَهْ، وإن قبلت هي البقاء والانتظار فهذا لا يعني ان الطفل قد يقبل بسهولة نصف أسرة، فينطلق وحيداً في رحلته لا يرافقه إلا أعيننا بدايةً، وشيئاً فشيئاً قلوبنا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/the-boy-and-the-world/

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

How to Train Your Dragon 2 – Dean DeBlois

شاهدنا الجزء الأول فانبهرنا، وحين سمعنا بصدور الثاني قلنا لن يستطيع أن يأتي “دين دوبلوا” بما يكفي لصنع فلم آخر ناجح مبني على نفس الأساس فقد ذهب انبهار المرة الاولى، وكنا مخطئين بشدة، والآن نحن في الطريق لجزء ثالث، ماذا تخبئ لنا يا “دوبلوا”؟ هل سيصبح تنينك أقوى أم ستحرقك نيرانه؟

قد مرت خمس سنوات منذ أن تعلم أهل “بيرك” أن التنين المرعب الذي ينفث النار ويحرق كل شيء قد يكون خير صديق، قام “هيكاب” خلالها بصحبة تنينه “توثليس” باستكشاف لكل أرض حولهم لمسافات بعيدة وبدأ يرسم خارطته عن العالم، لكن يوماً ما يكتشف مكاناً جليدياً غريباً فيه قوم يصطادون التنانين لتسليمها لشخص ما يرهبونه حتى الموت، شخص يصنع جيشاً من “التنانين”، فلمَ قد يقوم أي أحد بحشد جيش كهذا؟ وعلى من سيشن حربه؟ وأين تنانين “بيرك” وقومها من هذا؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/how-to-train-your-dragon-2/

تريلر الفيلم:

أهم الأعمال الإخراجية الأولى لعام 2014

كثيراً ما يقيم العام السينمائي بمستوى الأعمال الإخراجية الأولى فيه، فعن طريقها نرى إلى أين نحن ذاهبون، نرى تأثير ما مضى في مولد فكر جديد، نرى مدى استقلالية صاحب هذا الفكر في خطوته الأولى وهل تزيد أم تنقص عما شابهها في العام أو الأعوام الفائتة، وأول من نبحث عنه ذاك الرجل الذي لا ننسب إبداعه إلا إليه، لا نشبهه بهذا السينمائي الشهير أو ذاك، لا نعتبر أسلوبه استكمالاً لأسلوب أحد ممن سبقوه، لكننا ببساطة نحس برهبة أننا شهدنا مولد لغة سينمائية جديدة، هذا الأمر لا يحصل كل عام، وهذا ما يزيد التحدي، وفيما يلي خمسة تعتبر من أهم الأعمال الإخراجية الأولى لعام 2014، هل من بين صناعها ذاك الشخص الذي نبحث عنه؟ وإن وجدتموه في غيرها فأتمنى أن تشاركونا باسمه واسم فيلمه 🙂

الفيلم الأول:

Yann Demange – ’71

“يان ديمانج” الفرنسي المولد والانكليزي النشأة ينأى بنفسه عن قوانين وجوب اندراج أفلام الحروب والنزاعات المسلحة تحت نوع الأفلام التجارية البحتة ، يقدم قضية، بعد إنساني، وتوثيق تاريخي لم يسبق أن تم التطرق إلى موضوعه بهذه الجرأة وهذا الصدق من قبل، وهذا بأولى خطواته السينمائية!

في عام 1971 وأثناء الحرب الأهلية بين كاثوليكيي شمال أيرلندا وبروتستانتيي جنوبها، “غاري”(جاك أوكونيل) جندي بريطاني يجد أولى مهماته لا تأخذه إلى ألمانيا بل إلى “بلفاست” في وسط الصراع الأيرلندي، وبأول يوم له يحصل شغب يجد نفسه بنتيجته في الشوارع الدامية لوحده، كتيبته لم تستطع التعامل مع الشغب، وهو الآن الممثل الوحيد والأعزل لطرف من ثلاثة أطراف صراع على الأرض، لا تهم حياته إلاه، وموته يهم الكثيرين.

يمكنكم قراءة المراجعة الكاملة للفيلم من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/71/

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Nightcrawler – Dan Gilroy

أن تبدأ بالرهبة، هذا بالتأكيد ليس أمراً سهلاً، أن تبدأ بعمل سينمائي يلقي الرهبة في نفوس جمهورك والهيبة من أسلوبك أمرٌ سيجعل اسمك يتردد حتى ترتجف يدك وأنت ترسم خطة عملك القادم، “دان جيلروي” يحمل الآن مسؤولية كبيرة في اختيار ماهية عمله القادم وأسلوب تقديمه، ليس فقط “دان جيلروي”، فمنعطف مثل هذا في مسيرة “جيك جيلنهال” يضمه لنخبة جيله سيصعِّب عليه مهمة الاختيارات القادمة بشكل كبير.

“لو بلوم”(جيك جيلنهال) شاب بلغ من يأسه في إيجاد عمل يرضي طموحه أن يعرض خدماته بأرخص الأثمان وتُرفض، يكتشف طريقاً ربما يكون طريقه الأمثل، تصوير الجرائم والحوادث وبيع ما يصوره لمن يهتم بنشره، لكنه ليس أول من يعمل في هذا المجال ولن يكون الأخير، وهذا لا يرضي طموحه كما يجب، فلا بد أن يكون له ما يميزه حتى يستطيع الانتقال من مستوىً لآخر، فما الذي يمكن فعله لتكون جريمته المصورة أعلى قيمةً وأغلى ثمناً؟ هل بشاعتها؟ زمنها؟ مكانها؟ كثرة الدماء؟ هوية الضحية؟ هوية الجاني؟

يمكنكم قراءة المراجعة الكاملة للفيلم من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/nightcrawler/

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

No One’s Child – Vuk Rsumovic

الصربي “فوك رسوموفيتش” الدارس لعلم النفس وصاحب عدة تجارب لكتابة النصوص لأفلام قصيرة وحلقات مسلسلات تلفزيونية، يقرر أن تكون تجربته الأولى تلاقياً لخبراته مع روحه، في هذا الفيلم هو دكتور علم النفس والكاتب المتمرس والمخرج صاحب الشغف السينمائي الكبير.

يحكي الفلم بناءً على أحداث حقيقية قصة طفل ظهر أمام بعض الصيادين في الغابة يمشي على أربع مكشراً عن أنيابه تهديداً بالافتراس، من أين أتى؟ من أبوه ومن أمه؟ لماذا لا يعلم أي لغة تخاطب آدمية؟…

يمكنكم قراءة المراجعة الكاملة للفيلم من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/no-ones-child/

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Way He Looks – Daniel Ribeiro

دائماً عندما يصدر جزء ثاني لفلم ناجح فقط بسبب نجاحه نتوقع أنه سيكون تجارياً رخيصاً ويسيء لسابقه، ونادراً ما نكون على خطأ، كذلك عندما يتم تحويل فلم قصير ناجح إلى فلم روائي طويل، أول ما سنفترضه هو أن الفلم سيكون عبارة عن حشو وابتذال سيسيء لمكانة الفلم القصير الأصلي ويفرغه من عمقه، هذه المرة سنكون على خطأ.

يحكي الفلم قصة مراهق أعمى “ليوناردو”(جيليرم لوبو) في الثانوية ضاق ذرعاً بكونه محل الرعاية والمراقبة، يريد أن يمشي وحيداً، أن يكف الناس عن تعبيرهم عن القلق عليه في كل مناسبة، أن يتخذ قراراً بنفسه وبحرية، أن يكفوا عن تذكيره وتقييده بأنه أعمى، والشخص الوحيد الذي يستطيع معه أن يكون سعيداً وطليقاً هو صديقته “جيوفانا” (تيس أموريم)، لكن بوصول الفتى الجديد إلى المدرسة “جابرييل”(فابيو أودي) كل شيء يصبح مختلفاً بشكل غريب، شيء ما يجعل “ليوناردو” يفضل أن يكون بصحبة “جابرييل” حتى لو اضطر لتعلم الرقص وسماع موسيقى البوب.

يمكنكم قراءة المراجعة الكاملة للفيلم من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/the-way-he-looks/

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Mister Babadook – Jennifer Kent

وأخيراً فيلم رعب “حقيقي”، فيلم تعيش فيه حالة الرعب لأن مخرجته الأسترالية صاحبة التجربة الإخراجية الأولى “جينيفر كينت” تستطيع فعل ذلك بك، دون أن تطلب من قسم المؤثرات البصرية أن يتفنن في الأشكال المرعبة، ودون أن تتكل على الموسيقى التصويرية بشكل شبه كامل، ودون أن ينتهي الفيلم وأنت على يقين أنك شاهدت هذا الفيلم ألف مرة من قبل وأن من صنعه يعلم أنك ستعاود القدوم ألف مرة من بعد فقط لأنك تحب هذا النوع وليس لأنه صنع ما يستحق المشاهدة، وفوق كل هذا الفيلم يملك هدفاً وغاية إنسانية واجتماعية!

“أميليا”(إيسي دايفيس) أمٌّ أرملة تعاني من ذاكرة حسية تأبى نسيان زوجها، ومن هوس طفلها “ساميويل”(نواه وايزمان) الوحيد الدائم بأن هناك وحشاً غامضاً سيأتي ليسلبه أمه كما سلبه أبوه في ليلة ولادته، ولهذا يصنع من كل ما تقع يده عليه أسلحة يدوية يواجه بها ذاك الوحش إذا ما هاجمهم، وبنتيجة هذا الهوس يصبح وجوده منفراً في كل مكان يوجد فيه، يومٌ ما يأتي حاملاً معه ظواهر قد تدفع للتفكير مرةً أخرى فيما إذا كان خوف الطفل آتٍ من حقيقةٍ أم من فراغ.

يمكنكم قراءة المراجعة الكاملة للفيلم من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/mister-babadook/

تريلر الفيلم:

The Boy And The World

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج أليه أبريو
المدة 80 دقيقة (ساعة و20 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة البرتغالية

 

“لا تعرف كيف يراك الناس للمرة الأولى بالفعل إلا إن رَسَمَ وَجْهَكَ طِفْلْ”

“آليه أبريو” طفل ومخرج برازيلي، وباتحاد الطفل والمخرج قد يغلب أحدهما على الآخر بعض الأحيان بقدر غير مرغوب، لكن وجودهما معاً بالتأكيد يمنحنا متعةً من نوع جديد.

يحكي الفيلم عن مغامرات طفل في رحلة البحث عن أبيه بعد رحيله عنهم باحثاً عن فرصة، فَتَقَبُّلُ أمه لقرار أبيه لا يعني تَقَبُّلَهْ، وإن قبلت هي البقاء والانتظار فهذا لا يعني ان الطفل قد يقبل بسهولة نصف أسرة، فينطلق وحيداً في رحلته لا يرافقه إلا أعيننا بدايةً، وشيئاً فشيئاً قلوبنا.

سيناريو “آليه أبريو” يبدأ بشكل رائع مقدماً ما ينبئ برحلة روحية إلى أيام الطفولة غير مسبوقة، ويكمل ببنية سردية غاية في الروعة حتى يصل إلى نقطة معينة تبدأ فيها مواضيع معينة خارجة عن الروح التي بدأ بها بالظهور تبعد الفلم شيئاً فشيئاً عن كونه للجميع حتى يصل لمرحلة يستثني فيها الأطفال من المشاهدين، وبالتالي يحرم المشاهدين اكتمال الحالة الرائعة التي عاشوها في العودة للطفولة.

إخراج “آليه أبريو” ممتاز برسوم هي عصارة ما رسمناه حين كنا نرسم ما نحسه بالفعل، وهذا سبب محبتنا لرسوم الأطفال فليس ما يهمنا فيها إتقانها بقدر ما يهمنا أنها حس نقي لم يبدأ بعد بالاحتضار الذي يبدأ مع مغادرة الطفولة، يوظف انسجام رائع للألوان بخلق بهجة وحنين كبيرين، يستغني عن الكلمات لصالح الصورة، وبانحناءات بسيطة في ملامح أبطال القصة  يسيطر على قلوبنا.

موسيقى تصويرية رائعة من “روبن فيفير” و”جوستافو كورلات” ستظل تهمهم بها طويلاً.

تريلر الفيلم:

The Way He Looks

“هناك راقصون جيدون وآخرون سيئون، لكن الجميع يعرف كيف يرقص!”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج دانييل ريبيرو
المدة 95 دقيقة (ساعة و35 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفلم للبالغين لما فيه من عري وإيحاءات جنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة البرتغالية

دائماً عندما يصدر جزء ثاني لفلم ناجح فقط بسبب نجاحه نتوقع أنه سيكون تجارياً رخيصاً ويسيء لسابقه، ونادراً ما نكون على خطأ، كذلك عندما يتم تحويل فلم قصير ناجح إلى فلم روائي طويل، أول ما سنفترضه هو أن الفلم سيكون عبارة عن حشو وابتذال سيسيء لمكانة الفلم القصير الأصلي ويفرغه من عمقه، هذه المرة سنكون على خطأ.

يحكي الفلم قصة مراهق أعمى “ليوناردو”(جيليرم لوبو) في الثانوية ضاق ذرعاً بكونه محل الرعاية والمراقبة، يريد أن يمشي وحيداً، أن يكف الناس عن تعبيرهم عن القلق عليه في كل مناسبة، أن يتخذ قراراً بنفسه وبحرية، أن يكفوا عن تذكيره وتقييده بأنه أعمى، والشخص الوحيد الذي يستطيع معه أن يكون سعيداً وطليقاً هو صديقته “جيوفانا” (تيس أموريم)، لكن بوصول الفتى الجديد إلى المدرسة “جابرييل”(فابيو أودي) كل شيء يصبح مختلفاً بشكل غريب، شيء ما يجعل “ليوناردو” يفضل أن يكون بصحبة “جابرييل” حتى لو اضطر لتعلم الرقص وسماع موسيقى البوب.

“دانييل ريبيرو” عندما طور نص فلمه القصير لم يقضي وقته باحثاً عن أحداث يقحمها بأي شكل في النص ليصنع فلماً روائياً طويلاً، هو ببساطة لم يقدم كل مافي جعبته ونحن لم نكتفي بـ 17 دقيقة من المتعة، فأمسك قلمه وأحكم بناء شخصياته ونقل كلماتهم من أفواهنا ليكونوا أكثر قرباً، وسع دراسة رحلتهم في البحث عن الذات بأفضل وأبسط شكل، مشكلته كانت الخاتمة التي تفتقر للواقعية بعض الشيء ليس لأنها لا تحدث، لكن لأنها نادراً ما تحدث،

إخراج “دانييل ريبيرو” مبهج في كل شيء، بألوان الصورة وشكلها وطريقتها، وبما أن أيام انبهار الجماهير والنقاد بأي فلم يعرض موضوع الشذوذ الجنسي قد ولت، لم يعد قرار تقديم هذا الموضوع بهذه السهولة، ونجاح “ريبيرو” في تقديم الموضوع بهذا الصدق والعفوية والبراءة ليرسم ابتسامة دافئة طول فترة مشاهدة الفلم دليل على تميزه، عرض الصداقة والحب بأجمل صورة تجعل فلمه الروائي الطويل الأول بصمة ننتظر ما بعدها.

الأداءات ممتازة من أغلب فريق العمل.

التصوير جيد والموسيقى التصويرية في مكانها الصحيح.

الفلم المقدم من البرازيل للمنافسة على أوسكار أفضل فلم اجنبي لعام 2014.

تريلر الفلم: