أرشيف الوسم: أفلام بريطانية

The Levelling

“لا أحس بالذنب. لم أكن حتى هنا”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج هوب ديكسون ليتش
المدة ساعة و23 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري وحساسية الموضوع
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.3

مأساة تجمع أفراد عائلةٍ ما كانوا ليجتمعوا دونها، أجواء رماديّة، أناسٌ يستغربون الابتسامة على وجوه بعضهم وتستغربها مثلهم بعد أول نصف ساعة، وأسرارٌ مدفونة سببت تلك الشروخ بين أفراد العائلة. ملامحٌ مألوفة لدراما أوروبية جادة بدأت خارجةً عن المألوف وأصبحت الآن في معظمها واضحة المنعطفات والنهايات قبل قدومها، لأنها ببساطة بدأت مستقيةً من الواقع ثم اتجهت للاستقاء من بعضها. على عكس هذا الفيلم. هوب ديكسون ليتش استطاعت إكساب فيلمها هويةً خاصّة تجمع بين الريف البريطاني تحديدًا وبين حساسيتها لتجعل من صوت ما لا يُقال صرخة.

لمحة عن قصة The Levelling
كلوفر (إيلي كِندريك) طالبةٌ في كلية الطب البيطري يصلها خبر وفاة أخيها هاري (جو بليكمور) مُجبرًا إيّاها على العودة إلى مزرعة الأبقار التي هجرتها منذ زمن، مقابلة أبيها أوبري (ديفيد ترَفتون) الذي لا تملك معه تلك العلاقة الطيّبة، ومحاولة معرفة كيف حصلت الوفاة الدمويّة.

كتبت هوب ديكسون ليتش نص الفيلم، منطلقةً من ثيماتٍ محدّدة في العلاقات، ثم مسقطةً إيّاها على بيئة مزارعي ما بعد فيضانات سومرسيت، أمرٌ يصعب تصديقه بعد مشاهدة الفيلم الذي لا يمكن فصل بيئة الأحداث فيه عن أي حدث أو شخصية، ليتش وعت غنى البيئة التي وجدتها فجعلتها الأساس الذي استندت إليه أفكارها وشخصياتها، مُكسبةً إياها بتلك المزرعة المتهالكة البعد الثالث، أما البعد الأول والثاني فحالٌ بدأنا رحلتنا معهم بعيشهم إياها، وماضٍ صاغ تلك الحالة يتكشّف في لحظات الصمت قبل وبين وبعد الحوارات أكثر مما يتكشّف في كلماتها، في رؤية أكثر واقعيةً وإثارةً للاهتمام مما اعتدناه عن طبيعة الكبت المتلازم مع الكبرياء البريطاني.

إخراج هوب ديكسون ليتش يغوص بأقدامنا في الطين، رؤيتها للطبيعة مزيجٌ من الولع والرهبة، وهذا ينعكس في التقاطها تفاصيل الحياة في مزرعة الأبقار والمساحات الخضراء التي تتوسطها، والذي يجعل دخول تلك الحياة في طبائع شخصيّاتها واضح الحضور. مع متواليات الأرنب البرّي الكبير الحلميّة، وإدارة مُحكمة لممثليها وملموسة في العوامل المشتركة التي ارتقت بأداءاتهم. مكوّنةً من هذا المزيج حالة قد لا تكون مريحة لكنها بلا شك لا تفتقر للجاذبيّة.

أداء رائع غني من إيلي كِندريك يجعل من كلوفر التي ولدت على ورق ليتش شابةً من لحمٍ ودمٍ وماضي تتدفّق تفاصيله إلى ملامحها في كل احتكاكٍ مع من شاركتهم ذاك الماضي، بكل ما يعنيه ذلك من مشاعر متشابكة لا يظلم أيًّا منها قلبُ كِندريك. مع أداءات ممتازة من باقي فريق العمل وخاصّةً ديفيد ترَفتون الذي يُضيف للوزن الفني والحسي للمشاهد التي تجمعه بـ كِندريك. تصوير مُتقن من نانو سيغال، وموسيقى مُضيفة للأثر حتى بمساحات ظهورها القليلة من هَتش ديموليبايد.

تريلر The Levelling:

Fish Tank

“الأمر كلُّه بدأ بصورة”

السنة 2009
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج أندريا أرنولد
المدة 123 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من مشاهد جنسية
الإرشاد العائلي (أميركي)  Not Rated
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.3

“كل أفلامي بدأت بصورة، وهي غالبًا صورة قويّة جدًّا يبدو أنها آتيةٌ من المجهول. لا أفهمها في البداية، لكنني أرغب بمعرفة معلوماتٍ أكثر عنها فأبدأ باستكشافها، أحاول معرفة ماهيتها وما تعنيه. هكذا دائمًا أبدأ الكتابة”. بهذا وصفت البريطانية أندريا أرنولد التي أصبحت من منتظمي الحضور في كانّ والبافتا منهجيتها في العمل، والتي جمعت هنا ممثّلًا بوزن مايكل فاسبندر مع صاحبة الظهور الأول كيتي جارفيس لتحيل الصورة التي بدأت فيلمها إلى لوحة صادقة أخرى تحمل اسم أرنولد.

لمحة عن قصة Fish Tank
ميا
(كيتي جارفيس) فتاةٌ في الخامسة عشر من عمرها، ليس حولها الكثيرين من الأصدقاء أو الأقارب الذين تستطيع الحديث معهم دون صراخ، تُفاجأ ذات صباح بـ كونور (مايكل فاسبندر) الخليل الجديد لأمها ذو الجاذبية التي يصعب عدم ملاحظتها خاصةً حين يدعمها لطف التعامل والاستيعاب، مما يدخل تغييراتٍ على حياتها أكثر مما توقعته من مجرد خليل أمها الجديد.

كتبت أندريا أرنولد نص الفيلم، بشخصيات واقعية لا جديد فيها ولا مميز، لكن في تفاعلاتها والطريق إلى تلك التفاعلات ونتائجها كل التميُّز، في أغلب الأحيان، خاصةً تداعياتها على بطلتها التي تجعل تفاصيل اللوحة التي ترسمها لغزو النضج ملامح المراهقة أكثر تأثيرًا.

إخراج أندريا أرنولد يرصد خيوط التواصل بين بطلتها ومن وما حولها مهما بلغت من الضعف والقوة، أو الشدة والارتخاء، بفضولٍ وشغف، تبدو العملية كالتي ذكرَتها حين تتبادر الصورة الأولى من عملها المستقبلي إلى مخيلتها، استكشاف للتّفاصيل لفهمٍ أكبر، ومع اختيار عبقري لبطلتها وحسن تقدير نتائجه تصبح العملية أكثر متعةً وأكبر أثرًا.

أداء ممتاز مليء بالطاقة والحيوية من كيتي جارفيس ينقل حالتها وتضارب مشاعرها، أداء اعتيادي الجودة الاستثنائية وجاذبية الحضور من مايكل فاسبندر، مع أداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير يجعل من غير المستغرب على الإطلاق جعل أرنولد مبدعه روبي رايان رفيقها الدائم، بحساسيته الكبيرة لجماليات الإضاءة الطبيعية التي تضيف للواقعية، وموسيقى مناسبة من فونسو مارتن.

حاز على 20 جائزة أهمها جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كانّ، ورُشّح لـ28 أخرى أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كانّ.

تريلر Fish Tank

غذاء الروح في أجمل أفلام الريف

قيل: “غذِّ روحك على الفن والطبيعة، عش في ضوء الشمس، وأحب في ضوء القمر”، ومع هذه الأفلام أقدم لكم الغذاء، ويبقى أن تعيشوا وتُحبّوا.

الفيلم الأول:

The Spirit of the Beehive – Victor Erice

سألني صديقٌ مرّة: “هل ترى السينما حاجةً بشرية؟”، وهذا الفيلم جواب سؤاله، فيلمٌ ينفض غبار الزمن عن روحك حتى تعود روح طفل، وما أن ينتهي تُمزِّق قلبك معرفة أن روحًا كتلك لا تصلح لسكنى جسدٍ كجسدك بعقلٍ كعقلك، إلا خلاله، وتتأكد أنك بحاجةٍ للسينما، لهذا الفيلم على الأقل.

في أحد القرى الإسبانية عام 1940 بعد نهاية الحرب الأهلية وتولي الدكتاتور فرانشيسكو فرانكو السلطة، يصل فيلم “Frankenstein” لـ جيمس ويل إلى دار عرض القرية، مشعلًا الفضول والحماس في نفوس صغارها، ومن بينهم الطفلة ذات السبع سنوات آنا (آنا تورنت)، جاهلةً أن فضولها سيقودها لتجربة رعبٍ وألمٍ يصعب فهمه ستغير حياتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثاني:

The Color Purple – Steven Spielberg

“يمكنني رؤية عيوبه الآن بسهولةٍ أكبر من حين اخترته كأفضل فيلم لعام 1985، لكن يمكنني أيضًا فهم سبب تأثيره العميق بي، وسبب أن عظمة بعض الأفلام لا تعتمد على كمالها أو منطقها، وإنما على قلبها”، هذا ما قاله روجر إيبرت حين ضمن رائعة ستيفِن سبيلبرغ هذه والمرشحة لـ 11 أوسكارًا في قائمته لأعظم الأفلام بعد قرابة عقدين من صدورها، ورويها قصة أفريقيّةٍ أمريكية جنوبيّة تسعى لإيجاد هويتها بعد تعرضها للاضطهاد من قبل أبيها وغيره، على مدى أربعين عامًا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Legends of the Fall – Edward Zwick

يمكن اقتباس ما قاله إيبرت عن الفيلم السابق هنا أيضًا، قد لا يكون إدوارد زويك ذاك الراوي السينمائي الثّوري، لكنه بلا شك يحب ما يفعل، ويعلم كيف ينقل هذا الحب بنسب نجاح متفاوتة، بلغت هنا إحدى ذراها، مع براد بيت، أنتوني هوبكنز، وحكاية عائلة من أبٍ وأبنائه الثلاثة مع الخيانة، التاريخ، الحب، الطبيعة، والحرب.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Sunset Song – Terrence Davis

“قال رالف فون ويليامز عن سيمفونيته الرابعة: ‘لا أعلم إن كانت تعجبني، لكنها ما عنيته’، وأعتقد أن عليك التحلي بذلك. عليك التحلي بهذه الأمانة”، قالها والتزم بها البريطاني تيرانس ديفيس، وهذا ما كلّفه 18 عامًا من الانتظار للإتيان بالإقتباس السينمائي الذي يرضاه لأحد رواياته المفضّلة.

في بدايات القرن الماضي تعيش كريس (آغنيس دين) مع أبيها المزارع الاسكتلندي وأمها وأخيها، وسط أجواءٍ يغلب عليها التوتّر وسطوة الأب، ويروي الفيلم رحلة كريس المراهقة في زمنٍ كهذا ومنزلٍ كهذا حتى تصبح امرأة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الخامس:

A River Runs Through It – Robert Redford

يحكي الفيلم قصة عائلة ماكلين الريفية التي تعيش في مونتانا في أمريكا، المؤلفة من أب قسيس وصياد سمك ماهر (توم سكيريت)، زوجة وأم محبة (بريندا بليثين)، وابنين يجمعهما عشق الصيد في أنهار مونتانا، ويميز كل واحد منهما عن الآخر قدر التزامه بالقواعد، فـ نورمان (كريج شيفر) يجد الراحة في ذلك الالتزام وتلك القواعد، أما بول (براد بيت) لا يهنأ له عيش إلا بكسرها، وللأخوين وأبويهما قصة مع الحياة والزمن يرويها لنا نورمان.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

The Yearling – Clarence Brown

في الربع الأخير من القرن التاسع عشر وبعد انتهاء الحرب الأهلية الأمريكية، يعيش الطفل جودي (كلود جارمان جونيور) الممتلئ بالفضول تجاه الطبيعة والولع بها الغضّين مع أبيه بيني (غريغوري بيك) وأمه أوري (جين وايمان)، متمنيًا أن يصادق أحد أبناء تلك الطبيعة، وأمرٌ ما يقع يسهل عليه أمر أن يكون ذاك الصديق غزالًا صغيرًا، لكن ليس بقدر ما قد يتمنى من سهولة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Sunset Song

“الأشياء الجميلة لا تستمر، مما يجعلها أجمل”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج تيرانس ديفيس
المدة 135 دقيقة (ساعتين و15 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والمشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الإنكليزية
تقييم IMDB 6.5

“قال رالف فون ويليامز عن سيمفونيته الرابعة: ‘لا أعلم إن كانت تعجبني، لكنها ما عنيته’، وأعتقد أن عليك التحلي بذلك. عليك التحلي بهذه الأمانة”، قالها والتزم بها البريطاني تيرانس ديفيس، وهذا ما كلّفه 18 عامًا من الانتظار للإتيان بالإقتباس السينمائي الذي يرضاه لأحد رواياته المفضّلة.

لمحة عن قصة Sunset Song
في بدايات القرن الماضي تعيش كريس (آغنيس دين) مع أبيها المزارع الاسكتلندي وأمها وأخيها، وسط أجواءٍ يغلب عليها التوتّر وسطوة الأب، ويروي الفيلم رحلة كريس المراهقة في زمنٍ كهذا ومنزلٍ كهذا حتى تصبح امرأة.

عن رواية لويس غراسيك غيبون كتب تيرنس ديفيس نص الفيلم، بتقديرٍ واضح للمادة الأدبية بحيث يستثير بما اختاره منها تصورك وإدراكك الحسّي لما لم يختره، والنتيجة من الغنى بحيث يصعب تصديق أنها لم تتجاوز على الشاشة الـ 135 دقيقة، شخصيات مُعتنى ببنائها ومس دواخلها بمزج ما للوسط المحيط فيهم وما نراه منهم بتلقائية، أحداث مليئة بالتفاصيل الحسّاسة بسهولة تحوّلها إلى قفزات إن وُضعت أمام الكاميرا الخطأ بشكل جعلها بحاجة ماسّة لإخراجه، ونقلات زمنية عذبة بسلاستها، وقاسية بما تؤكد استمراره.

إخراج تيرانس ديفيس متألق بسلطته المبهرة على الزمن، أحداث فيلمه هادئة ومستعجلة، هادئة بنيلها ما تستحقه على الشاشة وإفادتها من كل لحظة، ومستعجلة لما يفاجئك من سرعة تواليها حين تدرك حجم ما مضى في الوقت القليل نسبيًّا الذي شغله، خاصّةً باستغراقه واستغراقنا مع لقطات الطبيعة الآسرة، ارتباطنا بالشخصيات الذي يستحيل تكونه بقفزات، والتي يفسح لها المجال لتعبر عن نفسها بأغاني فلكلورية في متواليات ساحرة تنتقل الموسيقى التصويرية فيها من وراء الكاميرا إلى أمامها، مع حساسيته العالية للمكان الذي يجبرك أن لا تمر تفاصيله أمامك دون أن تقدّرها، وكل هذا يرافقه وقعٌ حسّيٌّ لا يقاوم.

أداءات ممتازة من فريق العمل وخاصّةً آغنيس دين بما تتطلبه الشخصية من تحول وتطور خلال الفيلم، تصوير عاشق للجمال ومثير للحنين حتى لماضٍ قد لا يستحقه من مايكل ماكدونا، وموسيقى رقيقة من غاست والتزينغ.

حاز على جائزتين ورُشّح لـ11 أخرى أهمها البافتا الاسكتلندية لأفضل فيلم.

لا أنصح بمشاهدة تريلر Sunset Song لما فيه من حرق لأحداثه.

فترة حكم مارغريت ثاتشر في خمسة أفلام

يوافق الغد مرور 28 عامًا على إقرار قانون الضرائب الجديد الذي وضعته رئيسة وزراء بريطانيا مارغريت ثاتشر في سكوتلندا، والذي يساوي بين الجميع مُعدمهم وأغناهم في المبالغ التي يتم تحصيلها منهم مما أثار السخط والاحتجاجات، وحتى اليوم تُعد هذه المرأة مثارًا للجدل بين مفتقدٍ لإنجازاتها، ومُعتبرٍ تلك الإنجازات ظلامًا خيّم على الجميع طوال فترة حكمها، وفيما يلي خمسة أفلامٍ تعرّضت لتلك الفترة من وجهات نظر مختلفة قد تمنحنا فهمًا أكبر لما كانته وما كانه حالُ من غيرت مصائرهم حينها.

الفيلم الأول:

Hunger – Steve McQueen

البداية الاستثنائية لمخرجه البريطاني المتميز ستيف ماكوين، والبطولة المطلقة الأولى لأحد أهم وجوه جيله مايكل فاسبندر والتي حاز عنها جائزة الفيلم البريطاني المستقل لأفضل ممثل، ويروي قصة الإضراب عن الطعام الذي قاده الأيرلندي بوبي ساندز في السجن رفضًا لاحتلال بريطانيا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

This is England – Shane Meadows

نحن في عام 1983 وأثناء فترة حكم مارغريت ثاتشر في بريطانيا، وشون (توماس ترجوس) فتىً في الثانية عشر من عمره فقد أبوه في الحرب التي نشبت بين بريطانيا والأرجنتين قبل عام، وأينما حلَّ يكون محل السخرية والإساءة، إلا من شخص يسمى وودي (جوزيف جيلغان) مر به وبأصحابه ذات يوم حينما كان عائدًا من المدرسة، وودي يستطيع أن يُذَكِّر شون كيفف يبتسم مرةً أخرى، وسرعان ما يأتي يومٌ تصل فيه هذه الصحبة التي ملأت حياة شون لمفترق طرق يصبح عنده الفتى علىى موعد مع قراره المصيري الأول.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Billy Elliot – Stephen Daldry

إنه عام 1984 في دورهام في بريطانيا، بيلي (جيمي بيل) الفتى ذو الإحدى عشر عامًا يمضي أيامه على غير هدى، شيء واحد يقوم به برغبته وهو أن يتذكر أمه المتوفية وأن يقوم بأي شيء يشعره بحضورها، أما ما عدا ذلك فهو يذهب لدروس الملاكمةة التي يعتبرها والده أساس الرجولة، وما أنجزه فيها هو تلقيه اللكمات بعد قيامه في كل مباراة بـ”الرقص” أمام الخصم، وبسبب عطل ما في صالة الباليه في النادي الذي يتدرب به تأتي مدربة وبصحبتها فتيات صغيرات بتنانير الباليه وتتقاسم الصالة مع الملاكمين، وبرؤية شيء ما يتعلق بالرقص تصبح قفازات الملاكمة التي يرتديها بيلي أثقل ولا تلبث السيدة ويلكنسون (جولي والترز) أن تزيح عنه ثقل القفازات وتدعوه للرقص، لكن أبوه وأخوه عاملي المنجم لم تعجبهم رقصاته مرتديًا القفازات حتى تعجبهم دونها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Pride – Matthew Warchus

إنه عام 1984 في بريطانيا، وإضرابات عمال المناجم تزيد وترتفع حدتها، وقد حان موعد مسيرة الفخر السنوية للمثليين جنسيًّا، لكن مارك (بين شنيتزر) انتبه لأمر مهم، قد أصبح المثليون جنسيًّا يعاملون بشدة أقل من قوات الحكومة، وما ذلك إلا بسبب انشغالهم باضطهاد عمال المناجم المضربين، ومهما استمرت هذه الاضرابات لابد لها من نهاية، فلم لا يقف الفريقين الذين تشاركوا معاناة واحدة معًا وإن اختلفت أسباب تعرضهم لها، ولماذا لا يقفون مع عمال المناجم في أزمتهم، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة فالمساعدة يختلف تأثيرها باختلاف الجهة الآتية منها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

The Iron Lady – Phyllida Lloyd

الفيلم الذي نالت عنه الأسطورة الحية ميريل ستريب أوسكارها المستحق الثالث، ويمر على ذكرياتٍ محتضرة لـ ثاتشر المسنة المريضة والمفجوعة بفقدٍ مؤخّر منذ الطفولة وحتى فترة توليها منصب رئيسة الوزراء.

تريلر الفيلم:

American Honey

“هل لديك أحلام؟ لم يسألني أحدٌ ذلك من قبل”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج أندريا أرنولد
المدة 163 دقيقة (ساعتان و43 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والمشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.1

في رصيد مخرجة هذا الفيلم البريطانية ثلاثة أفلامٍ قصيرة وأربعة أفلامٍ روائيةٍ طويلة، حازت عنها أوسكار أفضل فيلم قصير، جائزة أليكساندر كوردا لأفضل فيلم بريطاني في حفل جوائز البافتا، ثلاثة ترشيحات للسعفة الذهبية وفوزٌ بجائزة لجنة التحكيم لثلاثة مرات في مهرجان كانّ، وترشيحٌ لأسدِ البندقية الذهبي من بين جوائز وتكريماتٍ أخرى واندراجٍ لأفلامِها في مفضلات الأعوام التي تصدر فيها، قدمت فيهم الغموض والإثارة والدراما الاجتماعية ودراما الطريق ورومانسية إيميلي برونتي، وهذا الفيلم يليق بمن حققت كل هذا في وقتٍ وبعدد أفلامٍ قياسيّين ودليلٌ جديد على استحقاقها كل هذا التقدير.

ستار (ساشا لين) مراهقةٌ في الثامنة عشرة من عمرها تعيش مع والدها وأخويها الصغيرين على بقايا الطعام، تقابل شابًّا يعرض عليها رحلةَ عملٍ لا تُفكّر كثيرًا قبل المضي فيها فلن تترك وراءها الكثير من الذكريات السعيدة، ولا وجهة ستمنحها ما ستمنحها إياه تلك الرحلة.

من مقالٍ نُشر في صحيفة نيويورك تايمز عن البائعين الشباب الجوالة لاشتراكات المجلّات استلهمت أندريا أرنولد فكرةً طورتها إلى نص الفيلم، جاعلةً مركزه منضمةٌ جديدة إلى البائعين، مفيدةً لدراسة واستكشاف شخصيتها وتطورها وطبيعة رحلتها من كل فردٍ منهم، تفاعلهم وتفاعلها معهم، مُحكمةً سيطرتها على الوقت وتوزيعه دون أدنى إقحام، بين ما يقضونه في السيارة خلال تنقلاتهم وما يقضونه خارجها، وأحاديثهم وأغانيهم وهزلِهم وجدّهم وجنونهم، وبعض الأحلام لمن يحلمون بينهم، جاعلةً الطريق بين ما كانوهُ بالنسبة لك وما يصبحونه مرسومًا بسحرٍ تدركه بإدراك أثره دون أن تلحظ ما قادك لذاك الأثر خلال الرحلة.

لكن هذا كله يتطلب درجات عالية من الحميمية، الحيوية، والواقعية لا نشهدها كثيرًا كما نشهدها هنا بفضل إخراج أندريا أرنولد، حميميةً وحيوية مبنيتان بالكامل على المشاركة لا على أي مبالغةٍ أو إرشاداتٍ حسّية، وواقعيّة جريئة لا تقدّم أي تنازلات خوفًا من نفور الكثيرين من شخصياتٍ كهذه وتصرفاتها، بل تتحدّى مشاهدها بقدرتها على جعل التطور في أثر الرحلة يجري بنفس السرعة على جانبي الشاشة، وباختيارها أن يؤلَّف أغلب أبطال فيلمها ممن لم يعرفوا الشهرة بعد وتجوالها في الشوارع بحثًا عنهم بين المراهقين وإيجادهم بالفعل والإبداع في توجيههم، إفساح المجال للارتجالات، وملاحقتهم والاقتراب من ملامحهم بكاميرتها كمن يريد التقاط لحظةٍ قد لا يجد فرصةً أخرى لالتقاطها تكسب التحدي بكل تأكيد.

أداءات ممتازة من فريق العمل وخاصةً ساشا لين التي جعلت مشاركتنا رؤيتها في الغالبية العظمى من الفيلم ارتقاءً بالتجربة، تصوير رائع من روبي رايان بتوظيف مُبهر للإضاءة الطبيعية جعل سحر الصورة وواقعيتها متلازمان لا مُتضادّان كما يظن الكثيرون ممن يهتمون بتقديم صورة واقعية، واستخدامات موسيقية عبقرية ساهمت في ضبط إيقاع الفيلم.

حاز على 13 جائزة أهمها جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كانّ، ورُشّح لـ35 أخرى أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كانّ والبافتا لأفضل فيلم بريطاني في العام.

تريلر American Honey :

أروع أفلام الصداقات غير الاعتيادية

منذ الصغر تحس أن لصديقٍ من جيلٍ آخر أو مجتمعٍ آخر أو حتى نوعٍ آخر ألقًا استثنائيًّا، وأثرًا نفسيًّا حياتيًّا، فأغلب ما تخوضه معه تجربةٌ أولى من نوعها، وأغلب ما تتعرف إليه عن طريقه يفتح بابًا لأفقٍ جديد، لذلك لطالما أثارتنا قصص الصديق الخيالي الذي يأخذك إلى عالمٍ آخر، وفي الأفلام التالية ما لا يبتعد عن سحر تلك الخيالات، ومنها ما يأتي بإثارة الفكرة إلى صلب الواقع.

الفيلم الاول:

The Kid with a Bike – Jean-Pierre & Luc Dardenne

1-the-kid-with-a-bike

سيريل كاتول (توماس دوريه) طفل في مدرسة داخلية يأمل أن يقضي عطل نهاية الأسبوع مع أبيه، الذي اشترى له دراجة ترتبط بها روحه لأنها من أبيه، لكن هاتف الأب قد أصبح خارج الخدمة منذ شهر، لا أحد في منزله، حتى الدراجة اختفت، لكن شخص ما يستطيع أن يعيد له الدراجة، مصففة شعر شابة تدعىسامانثا (سيسيل دو فرانس) وقابلت سيريل عندما أتى للبحث عن أبيه في شقته الخالية وتمسك بها دون أن يعرفها كي لا يعيدوه للمدرسة قبل أن يعثر على والده.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Ernest & Celestine – Stéphane Aubier, Vincent Patar & Benjamin Renner

2-ernest-and-celestine

يحكي الفيلم قصة اثنين كسروا قواعد عالميهم، فالفئران يتعلمون في المدرسة كيف يأخذون أسنان أطفال الدببة المتساقطة دون ان يلحظهم أحد، لأن الدب يأكل الفئران، والدببة يرون أن الفئران كائنات طفيلية لا يمكن تقبل وجودها في المنزل، فكيف سيتقبل الدببة والفئران صداقة الدب إرنست والفأرة سيليستين؟

ويمكنكم قراؤة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Joe – David Gordon Green

3-joe

غاري (تاي شيريدان) فتى يبلغ من العمر 15 عامًا لأب يتعب من حمل زجاجة البيرة لكنه لا يفارقها، وأم تنتظر أن تكون مكان الزجاجة، وأخت يصبح بِعَدِّهَا عدد الأفواه الجائعة أربعة، يتعرف غاري إلى جو (نيكولاس كيج) السجين السابق وهو يشرف على مجموعة عمال في الغابة ويطلب منه عملًا، وبمنحه ذاك العمل يصبح من الصعب معرفة أيهما بحاجة الآخر، الفتى المقبل على الدنيا، أم الرجل الذي ما زال يجهل سبب وجوده فيها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Swiss Army Man – Dan Kwan, Daniel Scheinert

4-swiss-army-man

على جزيرةٍ مهجورة فقد هانك (بول دانو) أي أملٍ بالنجاة أو وصول المساعدة، لكن جثةً تحط على شاطئ تلك الجزيرة تغير ذلك، فقد أصبح لديه صديقٌ جديدٌ الآن!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الخامس:

This Is England – Shane Meadows

5-this-is-england

نحن في عام 1983 وأثناء فترة حكم مارغريت ثاتشر في بريطانيا، وشون (توماس ترجوس) فتىً في الثانية عشر من عمره فقد أبوه في الحرب التي نشبت بين بريطانيا والأرجنتين قبل عام، وأينما حلَّ يكون محل السخرية والإساءة، إلا من شخص يسمى وودي (جوزيف جيلغان) مر به وبأصحابه ذات يوم حينما كان عائدًا من المدرسة، وودي يستطيع أن يُذَكِّر شون كيف يبتسم مرةً أخرى، وسرعان ما يأتي يومٌ تصل فيه هذه الصحبة التي ملأت حياة شون لمفترق طرق يصبح عنده الفتى على موعد مع قراره المصيري الأول.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Another Year

“وحدةٌ وآلامٌ وصدقٌ وزيف.. على مائدة الحب”

السنة 2010
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج مايك لي
المدة 129 دقيقة (ساعتين و9 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.3

ما أروع أن ترصد كاميرا البريطاني مايك لي قطعةً من حياتك، ويالحظ من سيجدون أنفسهم من أبطال عمله هذا، فقد نالوا فرصة تخليد عامٍ كامل بأحد أصدق العدسات السينمائية على الإطلاق، حتى من لم يكونوا ممن يتمنون أن يكونونه من أبطاله.

يرصد الفيلم أربع فصولٍ في حياة الزوجين توم (جيم برودبنت) وجيري (روث شين) وعلاقاتهم مع أقاربهم وأصدقائهم خلالها.

كتب مايك لي نص الفيلم، شخصياته لا تُعرّف عن نفسها، ليست بحاجة ذلك، فالأمر كما لو كنت صديقًا جديدًا لعائلةٍ لا يتطلب الارتياح لأفرادها الكثير، لكن لكلٍّ منهم ما يستحق الاستكشاف والتأمل، والذي يجري عبر فصول حكايتهم الأربعة المرتبة بذكاء وسلاسة تضيف لمعاني أسمائها، والحوارات الغنية التي لطالما تميز بها لي.

إخراج مايك لي يبدأ بممثليه، بمنحهم ذاك التوجيه البسيط الذي يعطيهم أكبر مجالٍ للإبداع، أنتم الآن تلك الشخصيات المكتوبة، كونوها، هو لا يخبرهم بكيفية الانفعال، بل يترك شخصياتهم تفعل، لذلك تجد صدقهم في ذروته دون عناء، خاصةً مع حميمية كاميرا لي المتنقلة بينهم بسلاسة لا تشعرك بوجودها، والدفء الذي تبثه بالنتيجة حتى في أكثر أيام الشتاء برودًا في فصول قصته.

أداء رائع من ليزلي مانفيل يترجم كل حسٍّ تخسى نقله كلماتها، وأداءات ممتازة من باقي فريق العمل خاصةً القديرين جيم برودبنت وروث شين، تصوير يليق بموهبة الرائع ديك بوب، وموسيقى مناسبة من غاري يرشون.

حاز على 20 جائزة أهمها جائزة اللجنة العالمية في مهرجان كانّ، ورشح لـ53 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل نص أصلي.

تريلر Another Year: