A Royal Affair

“أنيق.. أكثر مما يجب.”

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 6/10
المخرج نيكولاي أرسيل
المدة 137 دقيقة (ساعتين و17 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من عري ومشاهد جنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الدنماركية
تقييم IMDB 7.6

مشكلة أفلامٍ كهذا أنها تبدأ بشكلٍ معاكس، حيث تأتي أولًا فكرةٌ مثيرة عن شكلٍ معين لعملٍ سينمائي سهل القبول والانتشار، ثم يأتي كل شيءٍ كالقصة وغيرها فيما بعد مكمّلًا لذلك وملتزمًا بحدوده أكثر من اللازم، لكن حين يكون مادس ميكلسن وأليسيا فيكاندر واجهة ذاك الشكل من الصعب غياب المتعة.

كارولين (أليسيا فيكاندر) أميرةٌ بريطانية ينعقد زواجها على ملك الدنمارك كريستيان السابع (ميكيل بو فولسغارد)، المضطرب ذهنيًّا دون علمها بحالته هذه، وبعد يأسها مما تبقى من عمرها في قصره، تجده مصطحبًا قادمًا جديدًا قد يغير توقعاتها للمستقبل، وقد يغير مصير أمة.

عن رواية بوديل ستينسين-ليث كتب راسموس هايستربرغ ونيكولاي أرسيل نص الفيلم، إثر بحثٍ تاريخي اقتصر على ما يبدو في أغلبه على العناوين الممكن إيجادها في فهارس كتب التاريخ، وما بنوه على تلك العناوين لا يزيد عنها كثافةً بالقدر الكافي، شخصيات متفاوتة الاهتمام ببنائها بين المعدوم والمتواضع، أحداث وحوارات مألوفة يحاولون جعلها مميزة باستنادها إلى قضايا كبيرة، لكن تجاهلهم الكامل لمن تخصهم تلك القضايا وحصر الأمر ببلاط القصر يجعل من الصعب جدًّا لمس ذاك التميز.

إخراج نيكولاي أرسيل يرهق نفسه في الحفاظ على أناقة الصورة أكثر مما يجب فيرهقنا، الألم، الخوف، الغرق في الجهل، الفقر، تسلط النبلاء، تعنت السلطة الدينية، وكل ما إلى ذلك دومًا يجري خارج مجال كاميرته، رغم كون هذه المواضيع ظاهريًّا جوهر حكايته والتي تخلصها من رتابتها، ولا يمكن استغراب ذلك كونه بدأه في نصه الهش أساسًا، فجاء إخراجه امتدادًا للسطحية والرتابة، إلا أنه لحسن الحظ اهتم بممثليه كما يجب وأفاد من تميزهم.

أداءات ممتازة من مادس ميكلسن، أليسيا فيكاندر، وميكيل بو فولسغارد، أداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير جيد من راسموس فيدبيك، وموسيقى مناسبة من سيريل أوفرت وغابرييل ياريد.

حاز على 21 جائزة أهمها جائزة أفضل ممثل (ميكيل بو فولسغارد)، ورشح لـ37 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأنه لا يترك الكثير للفيلم.

R: Hit First, Hit Hardest

“99 دقيقة خلف القضبان”

السنة 2010
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج توبياس ليندهولم، ميكيل نوار
المدة 99 دقيقة (ساعة و39 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الدنماركية
تقييم IMDB 7.2

بُني على تجربة صديق أحد كاتبيه ومخرجيه في السجن، والذي استُشير في كل تفصيلٍ خلال صنعه، انضم إلى فريق ممثليه سجناء وحراس سابقون في السجن ذاته الذي تم تصويره فيه، وتعاون في نصه وإخراجه أحد كاتبي “The Hunt” ومخرج أفلامٍ وثائقية، إلى هذا الحد وصل اهتمام صناعه بالواقعية.

رون (بيلو آسبيك) شابٌّ حُكم عليه بالسجن لسنتين، ورغم أنه أول حكمٍ من نوعه في سجله يتم تحويله إلى سجن المقاطعة حيث يُعتبر فتىً من الأحداث بالنسبة لباقي السجناء، مما يجعله مضطرًّا لإيجاد طريقة لجعل إقامته تنتهي بسلام قدر المستطاع، مهما كان الثمن.

كتب توبياس ليندهولم وميكيل نوار نص الفيلم، تُعرّف شخصياتهم أفعالها المضبوطة بحيث تكون دومًا صادرة عن الشخصية وليس عن كاتبها لتوجيه الحدث، ليس في أحداثهم وطريقتها تلك الأصالة، لكن ما فيها من صدق كافٍ لجعلك ترافقها باهتمام بدل أن تحاول سبقها، كذلك الأمر في الحوارات المعتنى بكونها وليدة الموقف دون أي زيادةٍ أو نقصان، إلا أن تخبطهم لدى اقترابهم من النهاية جعل أثر اجتهادهم بما قبلها أقل مما يستحق.

إخراج توبياس ليندهولم وميكيل نوار ارتقى بنصهم حتى حين تخبطه، باهتمام بالغ بجعل الواقعية تُكثّف أثر كل لحظة بدل الخوف من من أن تجعلها رتيبة، منذ افتتاحية الفيلم يعبر إليك الضيق لحظة عبوره إلى بطلهم حين ينتقل إلى عالمه الجديد، ألوان جافة، إضاءة باهتة، سجناء اعتادوا قضبانهم حتى أصبحت سورًا يحمي نطاق سلطتهم، وقرب شبه دائم من وجوه أبطالهم، مترافق مع إدارة مميزة لهم بحيث لا يفقد أثره وقدرته على جعل حالتهم تعبر إلينا.

أداء ممتاز من بيلو آسبيك يروي عن شخصيته بملامحه بقدر ما تروي أفعاله، أداءات جيدة جدًّا من باقي فريق العمل، وتصوير ممتاز من مانوس نوانهاف يونك.

تريلر الفيلم:

The Absent One

“الجزء الثاني لفيلم، أو ربما الحلقة الثانية لمسلسل!”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج ميكيل نورجارد
المدة 119 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والمشاهد الجنسية والعنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الدنماركية

لا أعلم لماذا تم تقديم هذا الفيلم وسابقه كفيلمين سينمائيين، ربما لو كانا بدايةً لمسلسل لكان من الممكن الصبر وانتظار ما يمكن أن تأتي به شخصياته أو قضاء بعض الوقت في متابعة قضية كل حلقة، أما هنا فليس لدى الكاتب والمخرج ما يقولانه، ولا حتى شخصيات يقدمونها، ويكتفون بقضية وحل في كل جزء وبأكثر شكل نمطي ممكن، ويريدون من المشاهد عزل نفسه في غرفة مظلمة لمشاهدة أعمالهم!

“كارل مورك”(نيكولاي لي كوس) المسؤول عن قسم القضايا الميؤوس منها والذي أثبت بعد تعيينه بوقت قصير أنها ليست بالضرورة ميؤوس منها، تقع بين يديه قضيةٌ جديدة، لكنها هذه المرة ليست من قضايا قسمه، بل قضيةٌ محلولةٌ وتم محاسبة الجاني فيها، لكن “نيكولاي” لا يعتقد أن القضية بالبساطة التي تبدو عليها.

عن رواية “يوسي آلر-أوسن” كتب “نيكولاي آركل” و”راسموس هيستربرغ” نص الفيلم، وحرصوا على عدم تقديم أي إضافة، الشخصيات سطحية كما كانت، الأحداث نمطية كما كانت، فقط الجديد أن القصة هنا تستحق الاهتمام، لكن كتابنا طبعاً لم يلاحظوا ذلك.

إخراج “ميكيل نورجارد” يكمل ما فعله كتابه لضمان انسجام الفيلمين بشكل كامل، وكونه يتعامل مع مهمة الإخراج وكأنها مهمة تعقيب معاملات فمن الطبيعي أن يصيبه الملل، لذلك يقوم هنا بكشف القضية في وقتٍ مبكر، لكنه نسي أنه سيكمل تصوير الفيلم كاملاً في كل الأحوال، فلم الاستغناء عن المشاهدين قبل نهايته؟

أداءات لا تضيف الكثير ولا تعوض حتى عن الكثير لكنها أفضل عنصر في الفيلم، تصوير عادي من “إيريك كريس”، وموسيقى عادية من “مورتن إيجهولم” و”فريدريك سترونك”.

تريلر الفيلم:

The Keeper of Lost Causes

“حرصٌ مبهر على (عدم) التميز!”

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج ميكيل نورجارد
المدة 97 دقيقة (ساعة و37 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والعنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الدنماركية

من المؤكد أن “ميكيل نورجارد” إنسانٌ منظم، كل من يعشقون الروتين والرتابة كذلك، كل من يلتزمون بالقديم والمعتاد ويخافون من الجديد والخارج عن المألوف، ولذلك يقدم فيلماً يتحدى به المشاهدين في إيجاد أي تفصيلٍ لم يملوه لكثرة ما تم تقديم مثله، “نورجارد” يحفظ درسه جيداً، يحفظه أكثر من اللازم.

“كارل مورك”(نيكولاي لي كوس) محقق يخسر زميلين له إثر إطلاق نار في أحد المداهمات، ولأثر الحادثة الكبير الذي تتركه فيه يتم إبعاده عن العمل الميداني، وتوكل إليه مهمة تفقد القضايا الميؤوس منها وإغلاقها، لكن “نيكولاي” لا يعتقد أنه يجب إغلاق كل قضية قديمة لم يتم حلها، بل ربما أحياناً يجب فعل العكس تماماً.

عن رواية “يوسي آلر-أوسن” كتب “نيكولاي آركل” نص الفيلم، وأتمنى أن تكون العلاقة بين الرواية ونص “آركل” شبه معدومة، فعيوب النص لا تقتصر على ضعف صياغة الشخصيات وتقديمها، ولا على نمطية خط سير الأحداث بكل تفاصيله إلى حد مبهر، المشكلة الأساسية أن القصة بحد ذاتها لا تستحق العناء.

إخراج “ميكيل نورجارد” يؤكد أن نمطية نص “آركل” قد سحرته وأسرت قلبه، ولذلك أراد أن ينافسها، لا يمكن القول أنه تفوق، لكنه بالتأكيد لا يقل عن “آركل” اجتهاداً في التأكد من أن يبدو العمل كواجبٍ منزلي اعتيادي، ويحرص على ذلك في كل لقطة، حتى ممثليه لا يريد منهم أكثر مما يقومون به عادةً.

أداءات ليست بتلك الجودة لكن فيها روحٌ أكثر مما في النص والإخراج، تصوير عادي من “إيريك كريس”، وموسيقى عادية من “باتريك أندرين” “أونو هيلميرسون” و”يوهان سودركفيست”.

تريلر الفيلم: