أرشيف الوسم: أفلام سياسية

Hazaaron Khwaishein Aisi

“رسالة حُبٍّ لمن حَلُموا يومًا بالتغيير”

السنة 2003
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج سودهير ميشرا
المدة 120 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب المشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الهندية، الانكليزية
تقييم IMDB 8.0

“كانوا شعراء بشكلٍ ما، في حياتهم نوعٌ من الشّاعريّة، وأحسست أنه قد حان الوقت لإخبار أطفالهم عن حياة آبائهم. لأن أطفالهم هم شباب اليوم. سأحب أن أن تأتي الأمهات وبناتهن والآباء وأبنائهم لمشاهدة الفيلم مع بعضهم. ليعلموا عن الوقت الذي وقع فيه آباؤهم في الحب، حين كان للحياة معنًى والتغيير ممكنًا. حين لم تكن توافق على كل شيء. حين لم تكن المعارضة كلمةً سيئة. حين لم تقبل حال بلدك الذي أورثه لك آباؤك، وحين كان لديك أفكارك الخاصة”، بهذه الكلمات وصف سودهير ميشرا دوافعه لصنع هذا الفيلم الذي عُدّ كـ أغنية البجعة للأحلام غير المحققة.

لمحة عن قصة Hazaaron Khwaishein Aisi
عام 1969 حين كانت حركة الناكسالايت اليسارية المتطرفة المتبنية للشيوعية بشكل رئيسي في بداياتها وعلى طريق الانتشار السريع، يجمع القدر سيدهارث (كاي كاي مينون) وفيكرام (شايني أهوجا) على حب غيتا (شيترانغدا سينغ)، في حين يفرقهم فكريًّا بين ناكسالايتيٍّ  معصّب، وباحثٍ عن مكانٍ يضمن له حياةً مترفةً مستقرّة لم يعرفها من قبل بغض النظر عن السلطة الموجودة. ويروي الفيلم قصة هؤلاء الثلاثة وافتراق طريقهم وتقاطعها على مدى عقدٍ من الزمان.

كتب سودهير ميشرا، روتشي نارين، وشيفكومار سبرامانيام نص الفيلم، متقنين اختيار أعمدته الثلاثة وتقديم شخصياتهم بتفاصيل ذكية تبيّن وتختصر الكثير دون اختصار أثره في بناء الشخصيات، ثم البناء على تلك الأعمدة بحرصٍ آتى ثماره على عدم الاقتراب من الشروحات السياسية أو الوعظ، والمحافظة بالتالي على تماسك خط سير الأحداث الذي تُستعرض تفاصيل الفترة وحياة المؤثرين والمتأثرين بها على طريقه الغني بالحب والألم والأحلام الكبيرة بكل سلاسة.

إخراج الهندي سودهير ميشرا لا يختار طرف أحد أبطاله، يختار أبطاله، يقدر إيمانهم، حبهم، آمالهم، يفهم أخطاءهم حين يدركونها ويقدمون عليها لأولويةٍ تفوق رفضهم للخطأ، وحين لا يدركونها، لذلك يبقى التدفق الحسي مستمرًّا بالدرجة ذاتها أينما حلت كاميرته، مفيدًا من اختياراتٍ ممتازة لأبطاله تتكثف براهين دقتها وفاعليتها طوال الفيلم، إدارةٍ متقنة لباقي ممثليه فرادًا ومجتمعين، وحساسية لتفاصيل الواقع التي تُغني عن أي مبالغة ما كانت لتصل بالأثر لأبعد مما وصل إليه صدق ميشرا.

أداءات ممتازة من كاي كاي مينون، شايني أهوجا، وشيترانغدا سينغ أحاطت بتطور الشخصيات ودعّمت الأثر، أداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير جيد من جاك بوكوان، وموسيقى مناسبة من شانتانو مويترا.

تريلر Hazaaron Khwaishein Aisi

أروع أنواع الإثارة حين تسابق أنفاسك

مصيرُ بطلٍ تعلقنا به فوصل وأوصلنا إلى حافة الهاوية، توالي المنعطفات الحياتية وما يرافقها من قرارات مصيرية، تداعيات تشابك مصالحٍ سياسية في الظل، خطرٌ يلفه الغموض، فكرةٌ تعبث بالذهن، والتهور والمغامرة، نعم في الأفلام التالية كل تلك الأنواع من الإثارة، وفي أحسن حالاتها.

الفيلم الأول:

Victoria – Sebastian Schipper

1- Victoria1

فيكتوريا (لايا كوستا) فتاةٌ إسبانية انتقلت حديثًا إلى برلين تقابل في إحدى النوادي الليلية شابًّا لطيفًا سوني (فريديريك لاو)  تجد نفسها مرتاحةٌ بصحبته وصحبة أصدقائه، لكن ما بدأ كسهرة لهو يتحول إلى تجربةٍ خطرة ستغير حياتهم إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الثاني:

Run Lola Run – Tom Tykwer

2- Run Lola Run

تحفة المخرج الألماني توم تيكفر الأكثر شهرة والتي غزت سينمات العالم لتنضم بسرعة رهيبة إلى قائمة أفضل أفلام التسعينات، ويحكي قصة 20 دقيقة في حياة لولا (فرانكا بوتينت) يجب عليها خلالها أن تحضر 100 ألف مارك ألماني لحبيبها ماني (موريتز بلايبتروي) الذي تورط في إضاعة مبلغ كهذا وسيفقد حياته إن لم يستطع إعادته في 20 دقيقة، وإن مضت دون أن تستطيع لولا إيجاد الحل سيسطو على سوبر ماركت.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

71′ – Yann Demange

3- 71

في عام 1971 وأثناء الحرب الأهلية بين كاثوليكيي شمال أيرلندا وبروتستانتيي جنوبها، غاري (جاك أوكونيل) جندي بريطاني يجد أولى مهماته لا تأخذه إلى ألمانيا بل إلى “بلفاست” في وسط الصراع الأيرلندي، وبأول يوم له يحصل شغب يجد نفسه بنتيجته في الشوارع الدامية لوحده، كتيبته لم تستطع التعامل مع الشغب، وهو الآن الممثل الوحيد والأعزل لطرف من ثلاثة أطراف صراع على الأرض، لا تهم حياته إلاه، وموته يهم الكثيرين.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Others – Alejandro Amenábar

4- The Others

غريس (نيكول كيدمان) امرأةٌ صارمة تعيش مع ابنها وابنتها في منزلٍ كبيرٍ تغلب عليه الظلمة والظلال، وذلك بسبب معاناة ولديها من حساسيةٍ كبيرةٍ للضوء، وفي ظلمةٍ كهذه لابد أن ينسج الأطفال قصص الرعب للتسلية، لكن حتى الأم تبدأ بملاحظة ما يزيد احتمالية كون تلك القصص حقيقية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Coherence – James Ward Byrkit

5- Coherence

الكثيرون سمعوا عن مُذَنَّبْ هالي الذي يمر بالأرض مرةً كل 75 سنة تقريبًا، ونشأت حوله العديد من النظريات والشائعات عن أنه سبب في زلازل حدثت وحالات هلوسة واختفاء وما إلى ذلك، ويحكي هذا الفلم عن مجموعة من الأصدقاء الذين أقاموا حفلة عشاء في يوم سيمر به مذنب لا يرتبط بمذنب هالي لكنه قد يثير مجموعة من الحوادث الأكثر إثارة للاهتمام والتي قد تسقط الضوء على فرضيات عفا عليها الزمن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

7Boxes – Juan Carlos Maneglia, Tana Schembori

6- 7 Boxes

فيكتور (سيلسو فرانكو) مراهقٌ فقير يعمل كناقل حمولة قي السوق، يُطلب إليه أن يتجول بسبعة صناديق يجهل ما بها ريثما تُطلب إعادتها، بأجرٍ يجعل آخر ما يهمه معرفة محتواها، جاهلاً أنه أصبح منذ قبوله هدفاً لأطرافٍ لم يتخيلها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Jimmy’s Hall

“نريد أن نرقص يا جيمي!”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج كين لوتش
المدة 109 دقيقة (ساعة و49 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.7

قد يعد الكثيرين من عشاق سينما أستاذ الواقعية والإنسانية السينمائية البريطاني كين لوتش هذا الفيلم خيبة أمل، لا يملك واقعيته، أو جرأة طرحه وأفكاره، ربما يكون هذا صحيح إلى حدٍّ ما، لكن الفيلم لا يفتقر بالتأكيد إلى إنسانيته وصفاء روحه الباعثان لحسٍّ جميل يغفر الكثير.

خلال فترة الكساد الاقتصادي في ثلاثينيات القرن الماضي، يعود الأيرلندي جيمي غرالتون (باري وارد) إلى قريته بعد قضاء عشر سنين في المنفى، ليجد الشاب فيه الذي أصر على بناء صالةٍ لتدريس الفنون وخاصةً الرقص وواجه بسببها ما قاده إلى منفاه يعود إلى الحياة من جديد.

عن مسرحية دونال أوكيلي المبنية على قصة حقيقية كتب بول لافيرتي نص الفيلم، وللأسف كانت شخصيات لافيرتي هنا أفقر مما اعتدناه منه، مباشرة وموزعة على جهتين متباينتين يظهر ميله لإحداهما دون الأخرى بوضوح، حتى الأحداث والحوارات المثيرة لم تخلُ من نمطية، لكن ما يعوض جزءًا لا بأس به من كل ذلك القصور هو قرب الإطار العام الحقيقي من القلب وسهولة لمس كونه آتٍ من القلب.

إخراج كين لوتش ساحر الصور، حريصٌ على سلاسة تدفقها، ميالٌ لفرض أفكاره وبيان من ينتصر لهم بشكلٍ غريبٍ عنه، لكنه يجعل أثر ذاك الفرض بأقل مستوىً ممكن بخبرته الطويلة بكيفية الوصول لقلب المشاهد وصدقه فيما يطرح وإيمانه به، أما عن واقعية لوتش فليس هذا الفيلم المناسب للبحث عنها فيه، ربما يعد هذا أكثر أعماله جماهيرية، ربما هو محاولة للوصول إلى شريحة أكبر قد تشاهد أعمالًا أغنى مما قدمه من قبل بنتيجة مشاهدتهم لهذا الفيلم.

أداءات جيدة من فريق العمل، تصوير يُعنى بجمال المحيط من روبي رايان، وموسيقى مناسبة من جورج فينتون وفليتشر هندرسون.

حاز على جائزة ورشح لـ3 أخرى أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كانّ.

تريلر الفيلم:

3000 ليلة

“مجرد فيلم..”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج مي المصري
المدة 103 دقيقة (ساعة و43 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من عنف وحساسية الموضوع
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة العربية
تقييم IMDB 7.5

قد يحمل الفيلم الروائي الطويل الأول للفلسطينية مي المصري بعض البشرى بما يمكن أن تقدمه، لكن المشكلة أنها جعلت البحث عن تلك البشرى أمرًا مضنيًا وسط الخيبات التي تملأ عملها وتؤكد أنه مجرد فيلم، ولا داعي للتأثر به أكثر مما ينبغي.

ليال (ميسا عبدالحميد) مدرسة أطفال في الضغة الغربية يتم القبض عليها إثر إسعافها لمصاب بتهمة مساعدة إرهابيين، ويروي الفيلم قصة أيامها وراء القضبان والقرارات المصرية التي اضطرت لاتخاذها هناك.

بناءً على قصة حقيقية كتبت مي المصري نص الفيلم، لا تعرف شخصياتها فلا نعرفهم، أسماءٌ على ورق لا ملامح لأصحابها وإنما بجانب كل اسمٍ صفة تتألف من كلمة واحدة بسيطة هي إحدى اثنتين: “طيب – شرير”، قيل لبعض الممثلين أن يتظاهروا بأنها أسماؤهم وأن يقوموا بكذا وكذا وكذا، بغض النظر عن وجود الدافع المنطقي لقيامهم بذلك إلا كونه بقمة النمطية والسذاجة السائدة، مع حوارات تدعم هذه النمطية والسذاجة، مما يجعل اتجاهها الوعظي قاصرًا عن أن يحقق أي أثر.

إخراج مي المصري أحسن حالًا من نصها لكن ليس بكثير، التميز فيه لا يعدو كونه تفريغ لبضع صورٍ جميلةٍ شاهدتها في بعض الأفلام فأعادت تكوينها، ودون مراعاة إدراجها في اللحظة المناسبة أحيانًا، أما ما تبقى فمحاولاتٌ خجولة لخلق ضغط نفسي ناتج عن تواتر عالي للمشاهد المؤلمة، لكنها خجولة بحيث تفشل في معظمها في تحقيق أي أثر، خاصةً مع وضوح خوفها من خدش ممثليها لدرجة إخراج المشاهد من الحالة كليًّا عدة مرات، كما تضيع فرصًا عظيمة نراها بوضوح، ونرى ضياعها بوضوح.

أداءات جيدة نسبيًّا من فريق العمل كون شخصياتهم فقيرة حتى على الورق، وتصوير جيد من جيل بورت.

حاز على جائزتين ورشح لـ3 أخرى أهمها جائزة أفضل فيلم روائي طويل أول في مهرجان لندن.

تريلر الفيلم:

Land and Freedom

“لماذا لست هنا معنا؟
لماذا أنت لست هنا معنا؟
لا أعرف!..”

السنة 1995
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج كين لوتش
المدة 109 دقيقة (ساعة و49 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف وحساسية موضوعاته
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة الانكليزية، الإسبانية

المخرج البريطاني الكبير كين لوتش من رواد الواقعية الاجتماعية وأعظم الأسماء في السينما البريطانية، الأوروبية والعالمية، يقدم هنا أحد أقوى أعماله على الإطلاق وفي الوقت الذي كان فيه المنتصر بعد معارك طويلة في الحرب غير المعلنة عليه وعلى أعماله، وفي حين تملك في أغلب الأحيان جملةً أو اثنتين تعرف بهما فيلمًا ما لشخص توصي له به، هنا يعجزك لوتش، فإذا قلت “هذا فيلمٌ عنا” لا تعني هذه الجملة للكثيرين أي شيء، إذًا، هذا فيلم عن الرأسمالية والاشتراكية والستالينية والأناركية والشيوعية والثورة والحرية والإنسانية والحب، يمكنك أن لا تصدق ذلك، ويمكنك أن تشاهد لتتأكد.

في عام 1936 مجموعة من الشبان والشابات والرجال والنساء من مختلف الجنسيات يتحدون مشكلين لميليشيا تسمى “بوم” تحارب للقضاء على الفاشية، أحدهم شاب بريطاني من ليفربول يدعى ديفيد كار (إيان هارت) يصادف مع إخوة السلاح الذين يختبر معهم الدفاع الحقيقي عن الأفكار والمبادئ ما يجعل تلك الأفكار والمبادئ لا تتمتع بذات البريق والمثالية.

عن رواية “تحية إلى كاتالونيا” لـ جورج أورويل كتب جيم آلين نص الفيلم، لا يقود المشاهد أو يلقي عليه المواعظ، لا يدعي كونه أفضل أو أكثر إحاطةً وفهمًا للأمور، بل يشركك معه في طريق التفكير والشك، بتنوع وتكامل ودقة بناء شخصياته وتطورها مع الأحداث لا بترك لك مجالًا إلا أن تجد نفسك واحدًا منهم، وقد تجد نفسك في أكثر من واحد، وليس بالضرورة أن تستمر قناعتك على حالها حتى بالنسبة لمن كنت في صفهم بشكلٍ كامل في لحظةٍ ما، ودون أن يتضمن نصه مشهدًا واحد يكون على ما كانه من قوة الطرح دونه، وكل هذا مع حوارات بقمة الواقعية والتلقائية والعبقرية يتردد صدى الكثير من جملها في رأسك طويلًا بعد الفيلم.

إخراج العبقري كين لوتش يصل بالواقعية لدرجة أن تحس أن كل كلمةٍ تقال وكل فعل وليد اللحظة، وكأن نص آلين لم يكن موجودًا قبل أن تدور كاميرا لوتش بل بدأ كتابة سطوره مع بدء حركتها، تثور مع أبطاله، تكر وتفر معهم، تشاركهم إعادة التفكير بعد كل خطوةٍ كبرى بكل ما مضى وما هو آتٍ وبصحة ما تم القيام به وما هم مقبلون عليه، يحترمك، يحترم حقك في أن تملك حكمك الخاص وتتخذ موقفًا مبنيًّا على قناعتك، وفي سبيل هذا يجعلك تشهد بالفعل حدثًا تاريخيًّا شائكًا يشهد على هذا كل التفاصيل بما فيها الممثلون الذين يعيشون الموقف بالفعل بفضل إدارةٍ رائعة من لوتش جعل لتميزهم انسجامًا استثنائيًا.

أداءات ممتازة من كافة فريق العمل تجعل المشاهد يشك في كونهم إلا من هم على الشاشة، تصوير جيد من باري أكرويد، وموسيقى جميلة من جورج فينتون.

حاز على 8 جواز أهمها جائزة جمعية النقاد السينمائيين العالمية في مهرجان كان، ورشح لـ4 أخرى أهمها السعفة الذهبية بمهرجان كان.

تريلر الفيلم (لا أنصح بمشاهدته والاحتفاظ بكامل المتعة لمشاهدة الفيلم):

Lone Survivor

“مبني على أحداث حقيقية، كذلك قصة شجرة الفاصولياء العملاقة!”

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 4/10
المخرج بيتر بيرغ
المدة 121 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

لم يعد صناع أفلام البروباجاندا الأمريكية يتقنون حتى التحايل على العواطف، وعلى فرض أن الفيلم موجهٌ للجمهور الأمريكي دون غيره، هل فعلاً يكفي المشاهد الأمريكي أن يعرف جنسية أبطال الفيلم ورتبتهم العسكرية حتى تهمه مصائرهم؟، وهل يكفيه هذا ليؤمن أن المنطق ذاته لا يمكن أن يقف في وجوههم؟، لا أعتقد، لكن “بيتر بيرج” متأكد من ذلك.

في عام 2005 انطلق فريق من جنود البحرية الأمريكية بقيادة “ماركوس لوتريل”(مارك وولبيرغ) في مهمة بأفغانستان للقضاء على أحد قادة حركة “طالبان”، لكن تعترضهم صدفةٌ غير سارة تغير من خططهم وتضعهم أمام خيارات مصيرية ومحدودة ويتزامن ذلك مع انقطاع الاتصال بينهم وبين القاعدة الرئيسية، مما يحول موقفهم سريعاً من صيادين إلى طرائد.

عن كتاب “ماركوس لوتريل” و”باتريك روبنسون” كتب “بيتر بيرغ” نص الفيلم، ولا أعلم إن كانت المشكلة في المصدر أم في نص “بيرغ” المبني عليه، لكن السؤال الذي يبقى مع المشاهد حتى نهاية الفيلم “من هؤلاء؟”، سطحية الشخصيات غير مبررة خاصةً بكونه يقدم “أبطالاً قوميين”، ليس المشكلة في تمجيده للحرب، لكن المشكلة أنه يفترض أن مشاهده يمجدها مثله ويكفيه أن يعرف أن أبطال الفيلم من رجالها ليتابع مغامراتهم، ولا أظن أنه على حق، مهما كانت نية المشاهد حسنة ومستعداً لتقبل أي شيء يحتاج لبعض المساعدة ليتبنى وجهة النظر المفروضة حتى ولو بشكل مؤقت.

إخراج “بيتر بيرغ” اختار القصة الخطأ ليستعرض فيها مواهبه في الأكشن، خاصةً أنه أراد استعراض تلك المواهب فقط لا غير، فقد تجد تنفيذاً ممتازاً لمشاهد الأكشن يزيد من حدة التوتر حتى ترى نتيجته “المأخوذة عن أحداث حقيقية” والتي لا تلتقي والمنطق بطريق، لتصبح مجهزاً نفسك للضحك بعد كل مأزق خطير كون عظام أبطالنا أشد من أي خطر، “بيتر بيرغ” هنا لا يروي قصة، لكن الأمر أشبه بتقديمه إعلاناً عن قدراته يمكن لمخرجي الأكشن الذين يعرفون بعض قواعد الفيزياء الإفادة منها، أما بالنسبة للقصة فيمكن لمن يريد معرفتها قراءة الكتاب لأن “بيرغ” لا يملك وقتاً لذلك.

أداءات الممثلين لشخصياتهم الخاوية ممتازة، لم يكن مطلوبٌ منهم حسب نص “بيرغ” إلا إظهار بعض الألم والنظرات البطولية وقاموا بهذا على أكمل وجه، طبعاً هذا بالنسبة لمن قاموا بدور الجنود الأمريكيين أما الآخرين فلم يكن مطلوباً منهم إلا إظهار البلاهة والهمجية وقاموا بذلك أيضاً على أكمل وجه، تصوير جيد من “توبياس أ.شليسلر”، وموسيقى عادية من “ستيف جابلونسكي”.

حاز على 5 جوائز، ورشح لـ16 أخرى أهمها أوسكارين لأفضل مونتاج صوت ومزج صوت.

تريلر الفيلم:

Kill the Messenger

“لا يمكنك أن تخبرني أن هذه هي الحقيقة وتمضي، لكن (جيريمي رينر) ينقذ جزءاً كبيراً من الموقف.”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 5.5/10
المخرج مايكل كويستا
المدة 112 دقيقة (ساعة و52 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين بسبب حساسية الموضوع
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

أن تروي القصة شيء، وأن تلقيها شيءٌ آخر، خاصةً إن ارتبطت بحدث جدلي يستدعي اتخاذ موقف منه ومن المشتركين فيه، “بيتر لاندزمان” و”مايكل كويستا” مؤمنون بأن ما يقولونه صحيح بنسبة أكبر من اللازم، وبساطة تعاطيهم مع موضوع معقد تجعل هذا الإيمان غير مدعوم بأساس جيد، إلا أن “جيريمي رينر” يستطيع كسب الكثيرين ممن قد يخسرانهم لنكمل معه العرض حتى النهاية.

بناءً على القصة الحقيقية للصحفي “غاري ويب”(جيريمي رينر) يروي الفيلم قصة اكتشافه لحقائق تظهر أن هناك ارتباطاً بين تمويل الثوار في “نيكاراغوا” وتجارة المخدرات في أمريكا، وما جاء كنتيجة لهذا الاكتشاف مغيراً حياته وحياة عائلته والعلاقة بين الشعب الأمريكي ووكالة الاستخبارات المركزية إلى الأبد.

عن كتابَي “تحالف الظلام” لـ”غاري ويب” و”اقتل الرسول” لـ”نيك شو” كتب “بيتر لاندزمان” نص الفيلم، بشخصيات يبدو الارتباط بها بالغ الصعوبة، وهذا بالتأكيد ليس لتميزها، لكن لافتقارها الشديد لهذا التميز رغم حاجتها إليه بأخذ موضوع الفيلم بعين الاعتبار، فكلهم بوجه واحد مما يجعل طرقهم معروفة ومآل القصة التي تجمعهم معروفاً، عدا عن تذليل الصعوبات التي يمكن أن يضعها المنطق في طريقه بشكل ساذج، كل هذا كان يمكن أن يسنده صياغة أفضل للشخصية الرئيسية تجعلنا لا نعرف جواب سؤال “ماذا سيفعل الآن؟” بتلك البساطة المخيبة.

إخراج “مايكل كويستا” يركز جهوده في الإثارة والتشويق، ويبدو أنه مدرك لمستوى النص الذي بين يديه فلا يعير اهتماماً كبيراً للناحية الدرامية، لطالما كان الفساد حكومي والرجل الشريف موضوعاً مثيراً، وربما حصر الأمر في طرفين بهذه البساطة هو ليس كل ما يحتاجه الفيلم، لكن لا يمكن إنكار أنه قام بعمل جيد مع ممثليه.

أداءات جيدة من فريق العمل وخاصةً “جيريمي رينر” الذي يستطيع تعويض بعضٍ من القصور في العمل، تصوير جيد من “شون بوبيت”، وموسيقى عادية من “ناثان جونسون”.

تريلر الفيلم:

The Return to Homs

السنة 2009
تقييم أفلام أند مور 4/10
المخرج طلال ديركي
المدة 94 دقيقة (ساعة و34 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من مشاهد دموية حقيقية
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة العربية

 

“من الصعب أن تجمع كل معايير الفشل في فلمٍ واحد، لكن لا صعب على طلال ديركي”

وثائقي عن نشأة النزاع المسلح في حمص بسوريا، نسي صناعه أنه من الممكن أن يشاهده سوريون، نسيوا أنه من الممكن أن يشاهده أناسٌ لا يكفيهم أن يكون الوثائقي تجميع لأخبار وكالات الأنباء على شريط سينمائي.

يروي الفيلم قصة حارس المرمى السوري الشهير “عبدالباسط الساروت” في حمص منذ تجمع الناس حوله مرددين هتافاته، إلى أن تحولت الهتافات إلى رصاصات.

لا أعلم ماذا كان بذهن “طلال ديركي” حين فكر بصنع الفيلم، ربما لم يملك خطاً واضحاً وهو شيء طبيعي في ظل الظروف التي تم خلالها تصوير الفيلم، لكن توجيهه بعد ذلك لما صوره كان كارثياً، الجمل التي يقولها راوياً أحداث الفيلم لم تتجاوز ما كتبناه في مواضيع الإنشاء حين بدأنا نتعلمها وكنا نضع كل ما في جعبتنا من كلمات مؤثرة دون مراعاة استخدامها في الوقت الصحيح، فنجد كلماتنا وقتها إن نظرنا إليها الآن مضحكة، لا أظن أن “طلال ديركي” نوى أن يكون مضحكاً، لكنه كان، خاصةً بصوت الراوي الذي يملك نبرة السخرية مما يرويه وبنفس الوقت يدعي التأثر، هل فقد حين أضاف شريط صوت الراوي على الفيلم ما كان يؤمن به حين تصويره؟.

أراد صنع رمز، فَشِل، أراد عرض قضية، فَشِل، أراد أن يكسب التعاطف، كسب العكس وأكده بما صوره بنفسه، لم يأخذ مشاهديه إلى أبعد مما وصلت إليه وكالات الأنباء وحافظ على أن يكون المشاهد مشاهداً وبعيداً عن الشخصيات الظاهرة أمامه وعما تعيشه، وحين أراد صنع بعض المشاهد المُجَهَّزِة على أنها حقيقة ليضيف لقضيته تعاطفاً لم يختر الممثلين المناسبين، ربما لم ينوي هو أن يصنع المشهد لكن الواقف أمام الكاميرا أراد أن يقوم بإضافةٍ ما فأضاف فشلاً على فشل.

التصوير لا يمكن التعقيب عليه في ظل الظروف التي تم بها وكل ما يمكن قوله أنه كلَّف تضحيات أضاعها “ديركي” بما قدمه بعد إتمام العمل، وأتمنى استغلال هذا الجهد مستقبلاً بما يستحقه.

حاز على 4 جوائز أهمها جائزة لجنة التحكيم الكبرى للفيلم الوثائقي في مهرجان سندانس، ورشح لجائزة أخرى.

تريلر الفيلم:

A Most Wanted Man

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج أنتون كوربين
المدة 122 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين بسبب الموضوع الحساس
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“فيليب سايمور هوفمان، العرض الأخير وسيمفونية الرحيل…”

“فيليب سايمور هوفمان” أحد العمالقة الذين يحتكرون أدوارهم لهم، فبعد خمسين سنة لو أرادوا إعادة إنتاج فلم “الشك” سيضطرون لإحياء الأب “بريندان فلين” في “هوفمان” وإلا سيلغون المشروع، ولن يجسد أحد شخصية الكاتب “كابوتي” حتى الكاتب نفسه بعد أن زين “هوفمان” بتقديمه شاشة السينما، ولن يحيي شخصية “جونثر باكمان” من بين صفحات رواية “جون لو كاريه” إلا “فيليب سايمور هوفمان” في هذا الفلم، وداعاً أيها الأب فلين فمن سيأخذنا بخُطَبِه لرحلات فلسفية، وداعاً أيها الروائي العظيم “كابوتي” فمن سيعيش مثلك صدق قلمه، وداعاً “هوفمان”…

يحكي الفلم عن تقاطع شبكات استخباراتية دولية في هامبورغ شمالي ألمانيا للقبض على مسلم شيشاني يشتبه تورطه في عمليات إرهابية، وذلك بعد فشل أجهزة الاستخبارات نتيجة عدم تعاونها في إحباط هجوم الحادي عشر من سبتمبر على برج التجارة العالمي والذي تم تنظيمه في ألمانيا، “جونثر باكمان”(فيليب سايمور هوفمان)  هو العميل الغير موجود، الذي يقوم بما لا تسمح به القوانين الألمانية ولا يُعترف به إن لم يأتِ بنتائج، ودخول الشيشاني أراضي ألمانيا بشكل غير شرعي وماضيه حسب المصادر الاستخباراتية يعتبر صيداً ثميناً، وقد يكون طعماً لصيدٍ أكبر.

“أندرو بوفل” كتب سيناريو الفلم معتمداً على رواية العراب الأكبر لقصص الجاسوسية التي تحولت لأعمال سينمائية “جون لو كاريه”، بناء القصة محكم ولا يأتي إلا بحدث اللحظة ذاتها ولا مسار معروف أو متوقع في أغلب الأحيان، بناء الشخصيات يحافظ على درجة من الغموض تخدم موضوع الفلم وتظهر ملامحها شيئاً فشيئاً وحدثاً بحدث، الحوار مقتضب بدرجة معينة قد تزيد عن اللازم في بعض النقاط لكنها لا تضعف بناء القصة بشكل مباشر.

الهولندي “أنتون كوربين” حافظ بإخراجه على توتر الإيقاع والإتيان بالمفاجأة بالشكل المناسب، لكنه لم يدرك حجم أدواته، لم يستغل الاداء الجبار لـ”هوفمان” بالشكل الصحيح، كما لم يعطي ممثليه المجال ليعطوا كل ما لديهم، كان مركزاً جهوده على عمل من وراء الكاميرا فأغفل بضعة نقاط مركزية فيما أمامها كانت ستقوي الطرح بشكل كبير.

أداء “فيليب سايمور هوفمان” يلغي وجود من حوله، هو سيد العرض ومركزه حتى وسط الجموع فتعابيره لا تخطئها العين ولا تستطيع إلا أن تلاحقه.

التصوير والموسيقى التصويرية لم يبرز أثرهم في تحسين مستوى العمل.

تريلر الفلم:

Zero Dark Thirty

جيسيكا تشاستين في فيلم زيرو دارك ثيرتي

زيرو دارك ثيرتي هو مصطلح عسكري، يعني 30 دقيقة بعد منتصف الليل، وتم اختياره كاسم للدلالة على سرية عملية المتابعة التاريخية لزعيم تنظيم القاعدة بدءاً بعملية 11 أيلول 2011، وصولاً إلى العملية التي أدت إلى مقتله في 6 أيار 2011.

في تقييم أولي، الفيلم ممتع، فيه الكثير من الإثارة التي تتبقيك على كرسيك لمدة 157 دقيقة بانتظار ما سيحدث، وبالرغم من أنك تعرف القصة (بشكل عام) وأنها ستنتهي بمقتل بن لادنـ إلا أنها تحوي الكثير من التفاصيل التي لا نعرفها، وبعض الأحداث التي تتغيّر في آخر لحظة. وأداء جيسيكا تشاستين كان بارعاً جداً، ولن يتكشّف لك إلا مع تطور الأحداث في الفيلم. شاركها البطولة كل من جيسن كلارك وكايل تشاندلر. ربح الفيلم جائزة غولدن غلوب عن أفضل أداء للمثلة ضمن فيلم دراما عن دور جيسيكا تشاستين، وعند كتابة هذه المراجعة، كان مرشحاً لخمس جوائز أوسكار، وربح 56 جائزة أخرى.

zero--dark-thirty

تنبيه: الملاحظات أدناه قد تكشف بعض تفاصيل الفيلم لمن لم يشاهده

أما التقييم من وجهة نظر شخص عربي، فهو فيلم مثالي لإظهار البطولة الاميركية في أوجها. تلك المرأة القوية، وهؤلاء الجنود العظام، والمرأة التي أفقدها حب الوطن حياتها، كلهم جزء من البطولة الأميركية، التي يجب أن تتعزز سنوياً في فيلم يحصل على جوائز كثيرة، ويقوي الحس الوطني لدى الأميركيين وحرب حكومتهم ضد الإرهاب. لكنه أثار حفيظة المخابرات الأميركية لتصدر بياناً تقول فيه أن تصوير التعذيب كأحد وسائل الوكالة للحصول على المعلومات هو غير دقيق في الفيلم.

أحد المعلومات الطريفة حول الفيلم، أنه بينما كانت تتم كتابته، كانت القصة حول فشل المخابرات الأميركية في العثور على بن لادن، وتم تعديل القصة بعد قتله.

واحتوى الفيلم خطأ تقني، حيث أنه عندما تم العثور على بيت بن لادن، قالوا أن هناك أربع نسوة، وثلاث رجال، ولا يمكن بسبب العادات العربية أن تكون المرأة الرابعة بعيداً عن أهلها، وبالتالي، هذه المرأة لها زوج مختفي هو بن لادن، بينما نسي كتاب الفيم أن المسلمون يمكنهم الزواج بأربعة، مما يعني أن التحليل كان يمكن أن يكون ببساطة أن المرأة الرابعة قد تكون زوجة ثانية لأحد الرجال.

كذلك احتوى الفيلم على خطأ آخر، فعندما تعترض أبطال الفيلم سيارة في الباكستان، ينزلون من السيارة ويخاطبونهم باللغة العربية، علماً أن الباكستان لا تتكلم العربية.