أرشيف الوسم: أفلام فيها ذكر للعرب

خمس جبهات لـ الحرب العالمية الأولى

“الجيل الضائع”، هكذا سُمّي من تزامن دخولهم الشباب مع دخول العالم حربه الأولى، وذلك إثر اغتيال الأرشيدوق النمساوي فرانز فرديناند وزوجته وإصدار الإمبراطورية النمسا-هنغارية إنذارًا مشروطًا لمملكة صربيا موطن منفذي الاغتيال، إنذارًا مُعدًّا ليُرفض وتبدأ بالتالي حربٌ عَلِمَ رئيس الوزراء الهنغاري إشتفان تيسا أنها ستصبح عالمية مُحذّرًا دون مجيب. والنتيجة، 41 مليون ضحية مقابل فرديناند وزوجته، حتى الزير سالم لم يحلم بثأرٍ كهذا في عصر “العصبية القبلية”.
في هذه الأفلام سنرافق الجيل الضائع في مختلف جبهات الحرب (الثأر) ونختبر معه ما بين قمة الإنسانية وقاعها.

الجبهة الأولى:

العرب والبريطانيون في مواجهة الأتراك

Lawrence of Arabia – David Lean

الكلاسيكية السينمائية التي لطالما ارتبط عشق السينما بعشقها، وينظر إليها اليوم كعمل يستحيل تحقيقه بعد أكثر من نصف قرن وبعد أن بلغت السينما وأدواتها ما بلغت، فـ ديفيد لين لم يعد موجودًا، بيتر أوتول لم يعد موجودًا، ولن يروي أحد مثلهم قصة لورنس البريطاني الذي اقترب من العرب لحدٍّ يهز ولاءه في الحرب العالمية الأولى في ملحمةٍ سينمائية يزيدنا بعدنا الزمني عنها إجلالًا لمعجزة صنعها.

تريلر الفيلم:

الجبهة الثانية:

الفرنسيون في مواجهة الألمان

Paths of Glory – Stanley Kubrick

“هناك فيلمٌ سيكون دائمًا جيّدًا، لسنينٍ من الآن. لست مضطرًّا للانتظار 50 عامًا لأتأكد من ذلك؛ أنا متأكّدٌ الآن”، بهذه الكلمات وصف كيرك دوغلاس أولى تحف ستانلي كيوبريك ذات الصدى العالمي هذه، المشاد بصدق نقلها لتجربة الحرب في الخنادق من قبل وينستون تشرتشل، والتي وافق دوغلاس على المشاركة فيها رغم تأكده أنها لن تحقق ذاك النجاح في شبّاك التذاكر، لأنه علِمَ أنها ستُذكر. ويروي الفيلم قصة مخالفة مجموعةٍ من الجنود لأمرٍ عسكري علموا أنه صادرٌ عن قلة إدراك لحقيقة موقفهم، ودفاع الضابط المسؤول عنهم في المحكمة العسكرية الناتجة لإنقاذهم من تهمة الجبن في مواجهة العدو.

تريلر الفيلم:

الجبهة الثالثة:

الألمان في مواجهة الفرنسيين

All Quiet on the Western Front – Lewis Milestone

أول فيلم فائز بأوسكاري أفضل مخرج وأفضل فيلم، أحد الإلهامات الرئيسية لرائعة سبيلبرغ “Saving Private Ryan”، والذي احتل المركز السابع في قائمة معهد الفيلم الأمريكي لأروع عشر ملاحم سينمائية في التاريخ بعد 78 عامًا من عرضه الأول مجتازًا اختبار الزمن بنجاحٍ استثنائي. ويستعرض الفيلم تجربة مجموعة طلاب مدرسة تورطوا في الانضمام للحرب وشاء حظهم أن يُبعثوا إلى أكبر جبهة استنزاف في الحرب العاملية الأولى.

تريلر الفيلم:

الجبهة الرابعة:

الألمان، الاسكتلنديون والفرنسيون في مواجهة عيد الميلاد

Joyeux Noel – Christian Carion

في عيد ميلاد السيد المسيح أثناء الحرب العالمية الأولى وفي مكان تلاقي الجبهات الألمانية والاسكوتلندية والفرنسية، يقرر المتحاربون أن لا يوقفوا العيد عند جبهاتهم، من يعلم ربما ليس كل من على الجبهة المقابلة أعداء، ربما هم أيضًا بشر، ربما هم أيضاُ لم يردوا الحرب، ربما هم أيضًا يعلمون ما الحب.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

الأرمن في مواجهة الأتراك

The Cut – Fatih Akin

“فيلم The Cut لـ فاتح أكين ملحمةٌ صادقة يدوية الصنع، من النوع الذي لم يعد هناك من يصنعه الآن. بكلماتٍ أُخرى، استجابةٌ شخصيّة عميقة لواقعةٍ تاريخيّةٍ مأساويّة، بغنًى كبير، جمال، وزخمٍ آسر. هذا العمل عزيزٌ عليّ على عدة مستويات”، من كلمات مارتن سكورسيزي في أحد الأعمال المعدودة التي مرت على مذابح الأرمن، والأول في التاريخ الناتج عن تعاون تركيٍّ وأرمنيّ.

في عام 1915 وصل تداعي الإمبراطورية العثمانية مراحلًا دفعتها إلى اتخاذ خطواتٍ دفاعيّة يائسة بقدر دمويّتها، منها ما وصل باب الأرمني نازاريت مانوجيان (طاهر رحيم) الزوج والأب لابنتين بنداء تجنيدٍ إجباريٍّ مستعجل في منتصف الليل أخذه لمصيرٍ مجهولٍ وسط الصحراء، حيث تبلغ إحدى مذابح الأرمن حنجرته ليوقفها قدرٌ عن إكمال طريقها ويمنحه فرصة إكمال طريقه لجمع شتات ما فقد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

The Hurt Locker

“ربما التقليل من قدر المشاهد ليس الأسلوب الأمثل لكسب تعاطفه”

السنة 2008
تقييم أفلام أند مور 4/10
المخرج كاثرين بيغلو
المدة 131 دقيقة (ساعتين و11 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية أصبح من المتعارف عليه أن النازيين شر، وأن اليهود هم أكثر من عانوا من ذاك الشر، حسناً، لكن العراقيين ليسوا نازيين، والأمريكيين ليسوا يهود المحرقة، يجب أن يخبر أحد “كاثرين بيغلو” بذلك، فمن الواضح أنها لا ترى فرقاً كبيراً، وتريد إجبار كل مشاهد أن يرى ما تراه، ودون بذل الجهد لجذبه، هي ببساطة تعتبر أنها مؤهلة لتوجيهه.

“ويليام جيمس”(جيريمي رينر) أخصائي تفكيك متفجرات يتم تعيينه حديثاً في أحد الفرق في العراق، لكنه يعمل بطريقة غريبة ومتهورة تجعله إن لم يشكل خطراً عليهم فهو بالتأكيد يشكل خطراً كبيراً على نفسه، مما يضعهم في كل مهمة أمام ضغوطات نفسية كان ما يختبرونه دونها كافياً لجعلهم يعيشون جحيماً.

كتب “مارك بول” نص الفيلم، ويبدو الأمر كسوء تصرف بفكرةٍ جيدة، ولا أعني بالطبع فكرة تصنيف أنواع البشر حسب مكان الولادة، لكن فكرة الخوض مع الجنود في تجربة الحرب دون أن يكون هناك عقدة يتوجب حلها، فقط عيش ما يعيشونه، لكن كتابنا قاموا بالتأكد من عدم وجود أي جانب إيجابي في النص إنسانياً كان أو فنياً بعنصرية وشخصيات نمطية إلى حد السذاجة والإثارة للسخرية تفتقر لأي تطور يستحق الذكر، وخاصةً مع المحاولات اليائسة لصنع أبطال من تلك الشخصيات.

إخراج “كاثرين بيغلو” يعنى بخلق أجواء قلقة مليئة بالإثارة، ومع المبالغة في ذلك تتحول الإثارة شيئاً فشيئاً إلى ملل، خاصةً مع عدم وجود ما يستدعي كل تلك الهالة التي تحاول خلقها “بيغلو” للحدث، والتي تشعرك بعد انتهائه أنك خُدعت ولم يكن هناك في الأصل شيءٌ يستحق انتظارك وترقبك، بالإضافة إلى أنها لم تكتفِ بعنصرية نص “بول” فلا بد أن تقول كلمتها في الموضوع، وتجرد حتى المفجوعين من إنسانيتهم حين لا يكونون أمريكيين، هم فقط بعض الهمج الذين يحترفون الصراخ، يحسب لها استغلال ممتاز لكاميرتها في رفع درجة تأثير الأداءات التمثيلية وإن لم يقابلها إدارة بنفس المستوى للممثلين.

أداءات جيدة بشكل عام يصعب إيجاد التميز فيها، تصوير جيد من “باري أكرويد”، موسيقى مناسبة من “ماركو بيلترامي” وباك ساندرز”.

حاز على 132 جائزة أهمها 6 أوسكارات لأفضل فيلم وإخراج ونص ومونتاج للصورة والصوت ومزج الصوت، ورشح لـ94 أخرى أهمها ثلاثة أوسكارات لأفضل ممثل بدور رئيسي وتصوير وموسيقى تصويرية.

تريلر الفيلم:

The Visitor

“سيترك فيك إحساساً لا تختبره كثيراً، هذا مؤكد!”

السنة 2007
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج توماس ماكارثي
المدة 104 دقيقة (ساعة و44 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

لا حاجة لتضخيم المشاعر الإنسانية وشرحها بشكل مباشر لتصنع فيلماً إنسانياً، يمكنكم سؤال “توماس ماكارثي” عن ذلك، لا حاجة لزيادة حدة الانفعالات لتقدم أداءً رائعاً تذكر به، يمكنكم سؤال “ريتشارد جينكينز” عن ذلك، أو يمكنكم مشاهدة هذا الفيلم، يمكنكم منح أنفسكم فرصة الخوض في تجربة سينمائية إنسانية مميزة والانتقال بعدها لأسئلة جديدة مثل: لماذا؟

“والتر”(ريتشارد جينكينز) بروفسور جامعي وأرمل، يذهب من “كونيكتيكت” حيث يسكن حالياً إلى منزله القديم في “نيويورك” لحضور مؤتمرٍ هناك، لكنه يكتشف أنه ليس وحده من يملك مفاتيح شقته القديمة، فمهاجرُ شاب وزوجته يسكنونها ولا يبدو أنهم دخلوا عنوةً أو خلسة، ولا يبدو أن مرورهم في حياته سيكون عابراً.

كتب “توماس ماكارثي” نص الفيلم، ومن الواضح أنه علم بشكل دقيق من أين آتٍ وإلى أين ذاهب، ومن الواضح اتزان قلمه في اختيار نوعية شخصياته وبنائها ورسم طرقها، ورغم خطورة ما يتعاطى معه ووقوع أغلب من يتطرقون إليه في فخ رمي كل ما في جعبتهم من قضايا وأفكار من خلاله بقصد إغناء الطرح، يقوم هو بكل سلاسة وإتقان وبساطة بتقديم قصته بحيث تمس الجميع ولا تتطلب منهم الوقوف في صف محدد.

إخراج “توماس ماكارثي” بواقعيته في تقديم عمل إنساني يصل لأعمق ما فيك فقط بجعلك تحس تفاصيل التواصل وأثره، بجعلك تعيش حالةً مضطربةً مؤلمة، لا تكفيه ولن يكفيك مجرد المشاهدة، مستعيناً في عمله بفريقٍ تمثيليٍّ ممتاز أتقن توجيهه وأبدع في التقاط تميز وعمق تفاصيل ما قدموه.

أداء رائع من “ريتشارد جينكينز” وبالغ الدقة التي تحسها كاملةً لكن لا تفكر بها إلا بعد الانتهاء من المشاهدة، ويأتي هذا التفكير نتيجةً للأثر الذي يحدثه فيك وتريد إيجاد تفسيرٍ له، أداءات جيدة جداً من باقي فريق العمل وعلى رأسهم “هيام عباس”، تصوير عادي من “أوليفر بوكلبيرغ”، وموسيقى آسرة من “جان أ.ب. كازماريك”.

حاز على 21 جائزة أهمهم جائزة أفضل مخرج في مهرجان الروح الحرة، ورشح لـ28 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل ممثل بدور رئيسي.

لا أنصح بمشاهدة التريلر لأن فيه حرق لأغلب أحداث الفيلم.

أفلام اتفقت والتاريخ على منح أبطالها الخلود

سرعة انتشار المعلومات في الوسائل المرئية والمسموعة جعلت الكثيرين يحسون بالخطر عندما يتم تداول التاريخ في هذه الوسائل، خاصةً السينما، فبالإضافة لأن التاريخ يكتبه المنتصر، هناك انتصار آخر يتمثل في قوة الحملة الإعلانية، والتي تجعل الفيلم الذي يتناول شخصية أو قضية أو حادثة تاريخية يمثل وثيقةً لما يتكلم عنه بسبب كثرة عدد الناس الذين ارتبطت الحقيقة بأذهانهم بما رواه، خاصةً إن ترافقت قوة الحملة الإعلانية مع قوة وإتقان الطرح، لكن يبقى الأمر في النهاية لعقل المشاهد، له أن يصدق روايةً لكثرة الرواة، وله أن يصدق أخرى لأنها توافق منطقه بني على بحثٍ وقراءة أم لم يبنى، ولهذا عند ذكر أروع الأفلام التي تكلمت عن شخصيات تاريخية، لا نقصد بهذا دقة تلك الأفلام وموافقتها للأحداث الحقيقية، لكن نقصد بالتحديد عظمتها كأعمال سينمائية قدمت فنًّا في المقام الأول، وفيما يلي خمسة من صفوة تلك الأعمال تروي قصص خمسة من أهم الشخصيات التي غيرت مجرى التاريخ.

الفيلم الأول:

Lawrence of Arabia – David Lean

Lawrence of Arabia

 

الكلاسيكية السينمائية التي لطالما ارتبط عشق السينما بعشقها، وينظر إليها اليوم كعمل يستحيل تحقيقه بعد أكثر من نصف قرن وبعد أن بلغت السينما وأدواتها ما بلغته، فـ ديفيد لين لم يعد موجودًا، بيتر أوتول لم يعد موجودًا، ولن يروي أحد مثلهم قصة لورنس البريطاني الذي اقترب من العرب لحدٍّ يهز ولاءه في الحرب العالمية الأولى في ملحمةٍ سينمائية يزيدنا بعدنا الزمني عنها إجلالًا للإعجاز الذي تم بصنعها.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Ivan the Terrible, Part I & II

1- Ivan the Terrible

 

الروسي سيرجي م. أيزنشتاين رجلٌ غير نظرة العالم للسينما، وغير نظرة السينمائيين لأشكال التعاطي معها وجعل لاسمه بينهم وقعًا مهيبًا في حياته وبعد مماته، يقدم هنا ما سمي بالسيمفونية الغير مكتملة لـ أيزنشتاين، ففي حين كان يعد ثلاثية تروي قصة إيفان القيصر الأول لروسيا والذي استطاع جمع شتات أراضيها تحت لوائه وغير خارطة العالم، لم يمهله القدر ليكمل إلا فيلمين منها، ليبقى من الثالث نصٌّ لا يجرؤ على الاقتراب منه أحد، فليس هناك من يستطيع أن يكمل ما بدأه أيزنشتاين إلا هو.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Lion of the Desert – Moustapha Akkad

Lion of the Desertشيخ المجاهدين، شيخ الشهداء، وأسد الصحراء، الرجل الليبي الذي بدأ ثورته على الاحتلال الإيطالي وهو في الخمسينيات من عمره وناضل حتى بلغ سبعينياته ولم يوقفه إلا الموت، ربما هو الثائر العربي الأكثر ذكرًا وخلودًا، فليس هناك من قدم شخصيةً مشابهة واستطاع أن يفعل ما فعله المخرج السوري مصطفى العقاد حين صنع بهذا الفيلم أحد تحف السينما العالمية، وليس هناك في تاريخ السينما الكثيرون ممن يملكون عبقرية وموهبة أنتوني كوين الذي بث الروح في جسد عمر المختار من جديد.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Gandhi – Richard Attenborough

2- Gandhi

 

رجل انتصر على امبراطورية حكمت بلاده قبل أن يولد حتى بأن يكون إنسانًا، بأن يفعل ما نسميه اليوم “المستحيل”، يروي قصته الممثل ريتشارد أتينبورو الذي أصبح مخرجًا لحسن حظ عشاق السينما ليقدم لنا هذه الرائعة، وكم تكفيه شرفًا وطريقًا للخلود، وكم تكفي بين كينجسلي دليلًا على امتلاكه موهبةً وقدرة استثنائية استطاع بها ربط روح المهاتما غاندي بملامحه.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Downfall -Oliver Hirschbiegel

Downfall

 

اللحظات الحاسمة التي وضعت حداً لكابوس عالمي استمر قرابة ستة أعوام، سقوط برلين في الحرب العالمية الثانية، ونهاية “هتلر”، الرجل الذي كان على بعد خطوات من أن نكون تحت لواء دولته اليوم، لكن ليس كلنا بالطبع، فالكثيرون كانوا سيبادون تحت هذا اللواء إن لم يبلغوا في تصنيفه للكائنات ما يستحقون به العيش، “أوليفر هيرشبيغل” يحيي تلك اللحظات، يبدع في وضعك في غرفة صنع القرار وجهاً لوجه مع الطاغية الأشهر، ويبدع “برونو غانز” في إحياء الطاغية حتى تخشاه بقدر ما تحترمه وتتعمق في فهمه.

تريلر الفيلم:

Camp X-Ray

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج بيتر ساتلر
المدة 117 دقيقة (ساعة و57 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من مشاهد جنسية وعري
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“عينان تراقبانني من خلف القضبان، أهو استحسان لي فيهما أم إحسان..”

كعمل أول لمخرجه وكاتبه “بيتر ساتلر” قد لا نجد فيه تلك الاستقلالية في الفكر والأسلوب، لكن فيه توق لتقديم شيء، أن يحسن استغلال فرصته الأولى لتقديم عمل سينمائي برسالة يؤمن بها ويريدنا أن نؤمن، ولا أقول يريدنا بمعنى أنه يفرض علينا فكره ويوجهنا إليه، فليس في فيلمه مكر ورسائل خفية ومؤامرات تحت وفوق الحمراء وما بينهما، لكنه ببساطة يقدم عملاً إنسانياً، يريده أن يلامس إنسانيتنا، إنسانيتنا وليس جيوبنا، بالإضافة لاستطاعته بأن يأتي من “كريستين ستيوارت” بأداء راقي يستحيل توقعه منها!

“كول”(كريستين ستيوارت) جندية في الجيش الأمريكي تم إرسالها إلى سجن غوانتانامو لتشارك في الحراسة، وما تعرفه وسيُلقّن لها ينص على أن من هم وراء القضبان أخطر وأقذر من أن تستطيع التعامل معهم دون حدود كثيرة مرسومة بدقة وتشمل كل شيء بما فيه سماعهم والحديث معهم، لكن سجيناً”علي”(بيمان موادي) يكسر كل تلك الحدود ويجبرها على سماعه، وربما حين تسمع لا يكون الأمر بذلك السوء، فبم تؤمن حينها؟ وبمن؟

كتب نص الفيلم “بيتر ساتلر” منطلقاً من فكرة بسيطة ومشهورة محاولاً تقديم معالجة مختلفة مبنية على موقفه ووجهة نظره، لا يمكن القول بأنه أتى بشيء مختلف، لكن أيضاً لا يمكن التقليل من قدر ما قدمه، اعتماده على الخلفيات المجهولة لتعميم الحالة وتعميق أثرها وصدقها يحسب له، بالإضافة للحوارات الجيدة نوعاً ما، لكن للأسف لا بد من بيان تأثره بالشكل العام لما تم تقديمه من أفلام مشابهة، ووضعه في النص ما ظنه ربما أساسياً ليكتمل من شخصيات ومواقف، لكنه ليس كذلك بل ويجعله يخسر الأصالة والتي هي أهم شيء نبحث عنه في العمل الأول لكاتب أو مخرج.

إخراج “بيتر ساتلر” أفضل من نصه وأصدق، وإن لم يُظهِر تفرداً، لكنه أظهر مرونةً وخفة وقدرة جيدة على ربط المشاهد بالحدث، ضيع فرصةً ثمينة للغوص في عمق حالة مميزة بمحافظته على مسافة ثابتة من هذه الحالة، وبالمقابل عوض بعضاً من هذا بإدارة ممتازة لممثليه جعلت القصة والحالة ذات أثر أكبر.

أداءات جيدة جداً من “كريستين ستيوارت” و”بيمان موادي” كانت مركز ثقل العمل الأكبر، تصوير عادي من “جيمس لاكستون”، وموسيقى جيدة من “جيس ستروب”.

رشح لـ 4 جوائز أهمها جائزة لجنة التحكيم الكبرى في مهرجان سندانس.

تريلر الفيلم:

American Sniper

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 4/10
المخرج كلينت إيستوود
المدة 132 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من إيحاءات جنسية وعنف دموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“البشر نوعان، الأمريكي (أي الطيب والمفعم بالإنسانية والبطولة)، والغير أمريكي (أي المجرم والإرهابي والسفاح والمتوحش والمتخلف)…”

لا أعلم إن كان تاريخ “كلينت إيستوود” العظيم سيغفر له، لكن الحيرة في حد ذاتها مشكلة، وتدل على مدى كبر حجم الجريمة التي قام بها، جريمة بحق الفن بتوظيفه لخدمة العنصرية، ربما لا يراها عنصرية ويرى في صدورنا بدل القلوب صناديقاً خاوية من حديد، ومن الصعب تصديق أن هذا ما يراه فينا الرجل الذي حين قدم الصراع الأمريكي الياباني في الحرب العالمية الثانية قدم في عامٍ واحد فيلمين، وكل فيلمٍ من جهةٍ للحرب، لأنه يعرض حالة إنسانية وليس بطولات حربية، لكنه حين تطرق لحرب العراق لم يرى فينا خصلة بشرية، كل ما فينا همجي ومتوحش ومتعطش للدماء، دمنا بارد وقلوبنا ميتة، وهذا يدفعني لأن أقيم هذا الفيلم بالذات ليس فقط تبعاً لعناصره الفنية، لكن الحصة الأكبر لتدني التقييم ستكون للغاية التي اختار صناع الفيلم السينما لتكون وسيلة بلوغها، الوسيلة التي لطالما بلغ فيها “إيستوود” أعمق ما بإنسانيتنا التي يجردنا منها الآن.

يحكي الفيلم قصة “كريس كايل”(برادلي كوبر) القناص الأشهر في تاريخ جيش الولايات المتحدة الامريكية، والذي تحول لأسطورة بعد ما حققه من أمجاد في حرب العراق التي تلت الهجوم الذي أسقط برجي التجارة العالميين، لكن لـ “كريس” أسطورته الحربية وحالته الإنسانية التي نتجت عنها، فكون الإنسان آلة قتل لا يجعله إنساناً بالكامل، إلا إن كان بضحاياه ما يجعل موتهم على يديه تأكيداً على إنسانيته، فهل آمن أنهم كذلك؟ هل كانوا كذلك؟ وهل سهلة إجابة هذه الأسئلة على إنسان؟

عن مذكرات “كريس كايل” بعنوان “القناص الأمريكي: السيرة الذاتية للقناص الأكثر فتكاً في تاريخ الجيش الأمريكي”، والتي كتبها بالاشتراك مع “سكوت ماك إيوان” و”جيمس ديفيليس”، كتب “جايسون هول” نص الفيلم، بشخصيات هشة مجهولة الملامح منذ بداية الفيلم وحتى نهايته، أو ربما باعتبارهم أبطال حرب أمريكيون فهي لا تعتبر شخصيات مجهولة الملامح، فالأمريكي بطبعه بطل، وهذا لا يحتاج لمقدمات، والعراقي أو العربي بطبعه مجرم، وهذا لا يحتاج لمقدمات، طبعاً حتى إن نحينا الجانب الإنساني بشكل كامل، فإنه لم يقدم أي شيء يذكر، لا على صعيد الشخصيات ولا الحدث ولا الأفكار ولا أي حرف في النص أتى بما يجعل طرحه قوياً بغض النظر عن غايته، طريقة تقديم الشخصية الرئيسية وحتى دخولها الحرب فيها من السذاجة ما يقلل من قدر المشاهد بشكل غير مقبول، وفيما بعد الانخراط في الحرب يضيِّع النص ما كُتب لأجله، فبقيام الفيلم على دراسة آثار الحرب النفسية نجده تطرق لهذا الموضع بمدة زمنية لا تتجاوز ثلث الفيلم.

إخراج “كلينت إيستوود” محزن بقدر قوته ومهابته، فرغم ضعف النص بشكل كبير حوله لملحمة، الحدث حدث وليس مغالاة لحدث، مشاهد الحرب رائعة، وإدارة الأداءات تحمل بصمته العظيمة، لكن هذا كله لا يغفر اختياره لهذا الموضوع، لا يغفر العنصرية في التقديم، الفن يجب أن يحمل رسالة، فهل لرسالة هذا الفيلم ما يجعله فناً؟، هل من الصحيح أن يروى أثر الحرب من جهة واحدة واعتبارها الطرف الوحيد المتضرر؟، لا بل واعتبار أي ضرر يلحق بالطرف الآخر هو حصاد ما زرعه ليس إلا؟، ربما هذا صحيح، وربما فعلاً لسنا بشراً، على الأقل هذا ما يراه صناع الفيلم ومن بينهم “كلينت إيستوود”..

أداء ممتاز من “برادلي كوبر” ويعتبر الأفضل في مسيرته، وأداءات جيدة من كافة فريق العمل، تصوير ممتاز من “توم ستيرن”، ومونتاج الصورة والصوت حل بإتقانه محل الموسيقى التصويرية ولم يشعرنا بحاجة حتى إليها، وهذا يجعل الأمر محزناً أكثر، كل عناصر الفيلم عدا النص متقنة، لكن نعود لنفس السؤال “من أجل ماذا؟”..

حاز على 6 جوائز، ورشح لـ 23 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل فيلم ونص وممثل بدور رئيسي.

تريلر الفيلم:

The Good Lie

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج فيليب فالاردو
المدة 110 دقيقة (ساعة و50 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين لما فيه من عنف
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“حين كنت صغيراً كان يقول لي أبي: عِش.. دع قطعةً مني تنجو..”

أحيي الكندي “فيليب فالاردو” لاحتفاظه بروحه بأول فيلم يصنعه خارج بلده، يقدم قضية يحترم أصحابها ولا يتاجر بآلامهم، هل سمعتم بـ”أطفال السودان الضائعون”؟، حسناً هناك من كان مهتماً أكثر منا وسمع بهم وقرر أن يروي قصتهم، أو بالأحرى جزءاً منها فلا يتسع فيلم واحد لكل ذاك الألم!

عائلة سودانية تعيش في مخيمات اللاجئين بـ”كينيا” تكسب فرصة لتعيش في أمريكا، لكن ما تعنيه هذه الفرصة لأي شخص في العالم يختلف تماماً عما يعنيه لهؤلاء، فما كان قبل وصولهم المخيم حين كان يختلف شكل صيادي أرواحهم عن شكلهم فقط بسلاح يجعل لهذه الفرصة طعماً آخر، ما كان حين كانت الحرب الأهلية السودانية تعلِّم السودانيين أن الشمال والجنوب ليست مجرد جهات، ماض كهذا ماذا سيكون أثره على المستقبل؟ وبما خسره من عاشوه هل سيكون فقط ماضٍ؟

كتبت نص الفيلم “مارغاريت نيغل”، لكنها للأسف كتبته بنمطية جعلت موضوعه فقط ما يميزه، أما طريقة تقديمها له فهي الطريقة الشهيرة بتقديم الأمريكي المنقذ والذي يساعده الأمريكان المنقذون في إنقاذ ضحايا المآسي البشرية، لا حدث جديد، لا كلمة جديدة، ولا حتى أي ملامح جديدة للشخصيات المُنْقَذَة ولشخصية المنقذ، أتمنى أن تحظى القصة بمن ينظر إليها بشكل أفضل.

إخراج “فيليب فالاردو” ينقذ النص بشكل جيد إلى حدٍّ ما، ورغم أن المشاهد يحفظ ما يراه عن ظهر قلب لا يستطيع إلا أن يتأثر بأسلوب “فالاردو” في سرد القصة، حتى وإن سلبه النص القدرة على أن يكون بدرجة أعلى من الصدق لكنه قدم ما يستحق الاحترام، خاصةً أنه لم يعطي المنقذ الأمريكي أكثر من حجمه.

أداءات ممتازة من لاجئين سودانيين حقيقيين بالإضافة لـ “ريس ويذرسبون”، تصوير “رولاند بلانت” عادي، وموسيقى “مارتن ليون” لا تضيف الكثير.

ربما لا يكون الفيلم الافضل ليروي قصة بهذا الحجم لكن لنأمل ان يكون مجرد بداية.

تريلر الفيلم:

Inch’allah

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج آنيه باربو-لافاليت
المدة 101 دقيقة (ساعة و41 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفلم للبالغين لما فيه من عنف وعري
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الفرنسية، العربية، الانكليزية، العبرية

 

“رسالة مشوهة”
لا أعلم لماذا ناشطة في حقوق الإنسان كالمخرجة الكندية “آنيه باربو-لافاليت” تصنع فيلماً كهذا، ولم أستطع ترجمة رسالته كرسالة سلام، الفلم غير مبني على قصة حقيقية ويقوم بعرضها فقط، فلم مبني على نص من فكر الكاتبة ويعتمد على وجهة نظرها لا بد أنه يحمل رسالتها.

يحكي الفلم قصة دكتورة كندية “كلوي”(إيفلين بروشو) تعمل في مستشفى للتوليد في مخيم فلسطيني لها صديقة في الجيش الإسرائيلي “آفا”(سيفان ليفي) وأخرى فلسطينية “رند”(سابرينا قوازاني) من مرضاها وعلى وشك الإنجاب، تشهد قتل طفل فلسطيني دهساً بعجلات سيارة إسرائيلية، كبداية لما تشهده بعد ذلك عن قرب مما يجعل عبورها للخط بين الجانبين ليس بهذه السهولة.

يرتكز النص الذي كتبته”باربو-لافاليت” على ثلاث نقاط لا تستطيع تحمل ثقل فلم كامل، وتدور حول هذه النقاط بشكل قد يضيع حتى أهميتها كنقاط ارتكاز النص، مركزية الشخصية الرئيسية ليست في محلها ولا تتناسب وموضوع الفلم، بناء الشخصية مهزوز ويظهر ذلك بوضوح في نهاية الفلم والتي تتناقض ردود فعلها فيه عما تم بناؤه لدى المشاهد عن طبيعة شخصيتها.

الأداءات التمثيلية متفاوتة المستوى بين أبطال العمل وللأسف البطلة الرئيسية ليست بالمستوى المطلوب وتفشل في إيصال لحظات حاسمة بالفلم.

الإخراج من “باربو-لافاليت” أفضل من كتابتها للنص مما يبشر بأعمال جيدة إن بنيت على نص مُحكم، اختيار أماكن التصوير وطريقته التي تعوض بعضاً من ضعف الأداء التمثيلي بالإضافة لطول اللقطة يجعل مشاهدة العمل مجزية إلى حدٍّ لا بأس به، وبالأخص التصوير المتقن بالكاميرا المحمولة.

العمل ككل ضعيف البناء سواءاً بالغاية والوسيلة لكنه يمثل وجهة نظر منتشرة إلى حدٍّ ما.

حاز على 4 جوائز أهمها جائزة لجنة النقاد العالمية في مهرجان برلين السينمائي العالمي، و رشح لـ 14 أخرى.

تريلر الفلم:

Captain Philips

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج بول غرينغراس
المدة 134 دقيقة (ساعتين و14 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين لما فيه من بعض العنف وبعض اللغة
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الإنكليزية

يحكي فيلم “كابتن فيليبس” القصة الحقيقية للباخرة “ميرسك ألاباما” عام 2009، حين اختطفها قراصنة صوماليون، وهي تحت قيادة الكابتن ريتش فيليبس. وهي حادثة الاختطاف الأولى لباخرة أميركية منذ 200 عام.

بالرغم من طول الفيلم، فإنك لن تحس بالوقت، وأنت تحبس أنفاسك بانتظار ما سيحدث. تألق توم هانكس في دور كابتن فيليبس، ومعه ثلاثة ممثلين مغمورين صوماليين يعيشون في مينيسوتا في الولايات المتحدة. إخراج جيد جداً، ويستحق مشاهدته على شاشة كبيرة، واقتنائه على دي في دي.

يحكي الفيلم قصة بطلين، فعملية الخطف التي استمرت خمسة أيام، خرج منها كابتن فيليبس كبطل غيري ضحى بنفسه لإنقاذ رفاقه، واستقبله الرئيس الأميركي باراك أوباما، وقال أنه مثال لكل الأميركيين. كذلك، هناك بطل آخر في الفيلم، وهو الحكومة الأميركية، التي تحرص على سلامة مواطنيها، مهما كلف الثمن، ومهما احتاج ذلك من إمكانات.

تحذير: المعلومات أدناه قد تكشف بعض تفاصيل الفيلم لمن لم يشاهده

كما ذكرنا، فالبطل الرئيس هو الحكومة الأميركية، والمشهد الأخير في الفيلم يلخص ذلك، إذ يظهر القارب البرتقالي الصغير، وحوله ثلاث قطع بحرية حربية أميركية. لتكون رسالة الفيلم، هذا ما يمكن أن نفعله مقابل سلامة مواطنينا.

لكن، كما أن لكل قصة جانب آخر، فترافق ظهور الفيلم في شاشات السينما، مع رفع دعوى من قبل طاقم السباخرة “ميرسك ألاباما” يدعون فيها على شركة “ميرسك” ويطالبونها بتعويض قيمته 50 مليون دولار، لأنها عرضت حياتهم للخطر، من خلال تجاهل كابتن فيليبس للمخاطر التي تم تحذيره منها. وفي تفاصيل الدعوى، أن كابتن فيليبس كان يعلم بضرورة الابتعاد لمسافة محددة عن الشواطئ الصومالية، لكن ذلك كان يعني يوماً إضافياً من السفر. ويقول الفريق المدعي، أن فيليبس بالاتفاق مع الشركة التجارية قرر اختصار هذا اليوم لتوفير الوقود والوقت معرضاً الباخرة والفريق للخطر. ترافقت الدعوى مع اعتراض فريق الباخرة على تصوير ابتن فيليبس على أنه بطل، بينما هو كان مخاطر ومتهور.

كابتن-فيليبس-الحقيقي

Zero Dark Thirty

جيسيكا تشاستين في فيلم زيرو دارك ثيرتي

زيرو دارك ثيرتي هو مصطلح عسكري، يعني 30 دقيقة بعد منتصف الليل، وتم اختياره كاسم للدلالة على سرية عملية المتابعة التاريخية لزعيم تنظيم القاعدة بدءاً بعملية 11 أيلول 2011، وصولاً إلى العملية التي أدت إلى مقتله في 6 أيار 2011.

في تقييم أولي، الفيلم ممتع، فيه الكثير من الإثارة التي تتبقيك على كرسيك لمدة 157 دقيقة بانتظار ما سيحدث، وبالرغم من أنك تعرف القصة (بشكل عام) وأنها ستنتهي بمقتل بن لادنـ إلا أنها تحوي الكثير من التفاصيل التي لا نعرفها، وبعض الأحداث التي تتغيّر في آخر لحظة. وأداء جيسيكا تشاستين كان بارعاً جداً، ولن يتكشّف لك إلا مع تطور الأحداث في الفيلم. شاركها البطولة كل من جيسن كلارك وكايل تشاندلر. ربح الفيلم جائزة غولدن غلوب عن أفضل أداء للمثلة ضمن فيلم دراما عن دور جيسيكا تشاستين، وعند كتابة هذه المراجعة، كان مرشحاً لخمس جوائز أوسكار، وربح 56 جائزة أخرى.

zero--dark-thirty

تنبيه: الملاحظات أدناه قد تكشف بعض تفاصيل الفيلم لمن لم يشاهده

أما التقييم من وجهة نظر شخص عربي، فهو فيلم مثالي لإظهار البطولة الاميركية في أوجها. تلك المرأة القوية، وهؤلاء الجنود العظام، والمرأة التي أفقدها حب الوطن حياتها، كلهم جزء من البطولة الأميركية، التي يجب أن تتعزز سنوياً في فيلم يحصل على جوائز كثيرة، ويقوي الحس الوطني لدى الأميركيين وحرب حكومتهم ضد الإرهاب. لكنه أثار حفيظة المخابرات الأميركية لتصدر بياناً تقول فيه أن تصوير التعذيب كأحد وسائل الوكالة للحصول على المعلومات هو غير دقيق في الفيلم.

أحد المعلومات الطريفة حول الفيلم، أنه بينما كانت تتم كتابته، كانت القصة حول فشل المخابرات الأميركية في العثور على بن لادن، وتم تعديل القصة بعد قتله.

واحتوى الفيلم خطأ تقني، حيث أنه عندما تم العثور على بيت بن لادن، قالوا أن هناك أربع نسوة، وثلاث رجال، ولا يمكن بسبب العادات العربية أن تكون المرأة الرابعة بعيداً عن أهلها، وبالتالي، هذه المرأة لها زوج مختفي هو بن لادن، بينما نسي كتاب الفيم أن المسلمون يمكنهم الزواج بأربعة، مما يعني أن التحليل كان يمكن أن يكون ببساطة أن المرأة الرابعة قد تكون زوجة ثانية لأحد الرجال.

كذلك احتوى الفيلم على خطأ آخر، فعندما تعترض أبطال الفيلم سيارة في الباكستان، ينزلون من السيارة ويخاطبونهم باللغة العربية، علماً أن الباكستان لا تتكلم العربية.