أرشيف الوسم: أفلام للعائلة

The Yearling

“حضنٌ سينمائيٌّ دافئ”

السنة 1946
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج كلارنس براون
المدة 128 دقيقة (ساعتين و8 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) Approved
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.3

بدأ العمل على هذا الفيلم قبل اشتراك أمريكا في الحرب العالمية الثانية، لتعترضه مشاكل إنتاجية وكوارث طبيعية وخلافات بين أفراد طاقم العمل ثم الحرب، فانتقل الإخراج من فيكتور فليمينغ إلى كينغ فيدور، ثم جاك كونواي وأخيرًا إلى كلارنس براون، والبطولة من سبينسر تريسي إلى غريغوري بيك، ومن آن ريفير إلى جين وايمان. ربما كل هذا كان لصالحنا، فبعد انتهاء الحرب كانت كل عائلةٍ بحاجةٍ إلى دفءٍ كالذي في الفيلم يحل محل ذكريات الحرب، وعلم صناعه بذلك فاجتهدوا ليشبعوا تلك الحاجة، فنتجت كلاسيكيةُ دراما عائلية لا تشيخ.

في الربع الأخير من القرن التاسع عشر وبعد انتهاء الحرب الأهلية الأمريكية، يعيش الطفل جودي (كلود جارمان جونيور) الممتلئ بالفضول تجاه الطبيعة والولع بها الغضّين مع أبيه بيني (غريغوري بيك) وأمه أوري (جين وايمان)، متمنيًا أن يصادق أحد أبناء تلك الطبيعة، وأمرٌ ما يقع يسهل عليه أمر أن يكون ذاك الصديق غزالًا صغيرًا، لكن ليس بقدر ما قد يتمنى من سهولة.

عن رواية مارجوري كينان رولينغز التي أصبحت من كلاسيكيات الأدب الأمريكي كتب بول أوزبورن نص الفيلم، مقدرًا دور مكان الأحداث عاملًا جوهريًّا في كل ما فيها، فقدم شخصياته حسنة البناء وتطورهم عبر الأحداث عبر تفاعلاتهم مع وضمن ذاك المكان، وتجاربهم السابقة واللاحقة، مع تجنب أي قفز يفقد قصته طابعها الروائي المهتم بالتفاصيل، وحوارات بسيطة خفيفة الظل وقريبة من القلب.

إخراج كلارنس براون احتفاءُ ببساطة العيش والإنسانية والبراءة والطبيعة والجمال، أبطال فيلمه الرئيسيون أربعة، أولهم غابات فلوريدا بخضرتها الكثيفة والنهر والأرانب والدببة والطيور والسناجب والغزلان والأحصنة، ثم أبٌ وابنٌ وأم، كاميرته مولعةٌ بجميع من ذكرت، مقدرةٌ لكل جمال، مخلصةٌ في نقل كل حس، ومستغرقةٌ في ذلك لدرجة أن يصبح من السهل إيجاد ما ألهم كاتبة الرواية لتبدع، مع اسغلال ممتاز لممثليه، وإن لم يصاحبه توجيهٌ بذات الجودة لبطله الطفل.

أداءات ممتازة من الرائع غريغوري بيك والجميلة جين وايمان، وأداء واضح الالتزام بتوجيهات المخرج وناجحٌ في ذلك بلا شك مع حضور لطيف من الطفل كلود جارمان جونيور، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير ممتاز من آرثر إدوارد آرلينغ، تشارلز روشر، ولينارد سميث بالألوان الدافئة، وموسيقى تزيد التجربة قربًا من القلب والابتسامة التي تصاحبها اتساعًا من هربرت ستوثارت.

حاز على أوسكارين لأفضل تصوير وأفضل ديكور والكرة الذهبية لأفضل ممثل بدور رئيسي (غريغوري بيك)، ورشح لـ5 أوسكارات لأفضل فيلم، إخراج، ممثل بدور رئيسي، ممثلة بدور رئيسي (جين وايمان) ومونتاج.

تريلر الفيلم:

أجمل الأفلام عن أرق مغامرات الطفولة وأحلامها

كلما كبرنا قل حماسنا للمغامرة وسمينا ما ارتبط بها تهورًا وتصرفاتٍ طفولية غير عقلانية، حسنًا، هي طفولية، فهل عشنا مثلها أطفالًا؟، من منا لا يتحسر على أيام صباه التي لم يخض فيها تجربةً أو مغامرةً استثنائية؟ من منا لا يحتفظ ببعض خيالات الطفولة وينسى حين يصادف ما يشبهها أن طفولته تلك قد انتهت، من منا لا يفقد السيطرة على ملامحه ونبضات قلبه وتدفق ذكرياته حين يشاهد أحد الأفلام التالية؟!

الفيلم الأول:

E.T. the Extra Terrestrial – Steven Spielberg

1- E.T. the Extra Terrestrial

في ليلةٍ ما يحس إليوت (هنري توماس) الفتى ذو العشر سنوات بحركةٍ غريبة حول المنزل، وفضوله يمنعه من ترك الأمر وشأنه، حتى يكتشف أن سب تلك الحركة الغريبة كائن فضائي غريب لكن لا يبدو أنه مؤذي، ولا يبدو أنه يريد أن يطول مقامه في الأرض التي لم يُترك فيها عن قصد، وليس إلا هذا الفتى يستطيع مساعدته فإن خرج الأمر عنه أصبح هذا الكائن موضوعًا لأبحاث لن تنتهي إلا بنهاية حياته، فهل سيستطيع إليوت مساعدته ليعود إلى كوكبه؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Where the Wild Things Are – Spike Jonze

2- Where the Wild Things Are

ماكس (ماكس ريكوردز) طفلٌ مرحٌ لطالما وجد صدًّا من أمّه وأخته بالنسبة لمشاركته ما يحب، يومًا ما يقرر أن ينهي ذلك وإلى الأبد بالهرب من المنزل والركوب في سفينةٍ دون وجهة، ليجد نفسه على جزيرةٍ تسكنها مخلوقاتٌ غريبة لكنها أكثر إثارةً ممن تركهم في المنزل.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Melody – Warris Hussein

4- Melody

دانييل لانتيمر (مارك ليستر) طفلٌ يكسب صديقًا جديدًا أورنشو (جاك وايلد) ويختبر معه تجاربًا لم تخطر في باله من قبل، كأن يتجسس على درس الباليه للفتيات، ويرى بالنتيجة فتاةً اسمها ميلودي (تريسي هايد)، ويقرر الزواج منها!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم والاحتفاظ بالمتعة كاملةً لحين مشاهدته.

الفيلم الرابع:

I Wish – Hirokazu Koreeda

3- I Wish

كويتشي (كوكي مايدا) فتىً في الثانية عشرة من العمر انفصل أبويه، مما أدى لانفصاله عن أخيه الصغير ريونوسكيه (أوشيرو مايدا) الذي ذهب ليعيش مع أبيه في حين يعيش هو مع أمه، لكن أمرًا سمعه يعطيه بعض الأمل، القطارين السريعين الجديدين الذين سيتم إطلاقهما بعد أيام سيعبران بجانب بعضهما في مكانٍ محدد، ومن يحضر لحظة ذاك العبور ويطلب خلالها أمنية ستتحقق له، وصح ذلك أم لم يصح ما الضير من المحاولة؟ خاصةً إن وجد من يشاركه تلك المغامرة من أصدقاء إلى جانب أخيه الصغير، وإن كانت هناك احتماليةٌ لعودة العائلة إلى بيتٍ واحد بنتيجتها مهما كانت نسبتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

When Marnie Was There – Hiromasa Yonebayashi

5- When Marnie Was There

آنا (سارة تاكاتسوكيه) مراهقةٌ لم تجد مكانها بعد ضمن أي حلقةٍ اجتماعية، ولم تسمح لأحدٍ بأن يقتحم حلقتها الخاصة، يتم إرسالها إلى مكانٍ ريفي لتقيم عند أحد الأقارب علَّ الهواء النظيف يساعدها في الشفاء من الربو، وهناك يسحر ناظريها بيتٌ مهجور في وسط مستنقع، وفي أحد مرات زيارتها له تكتشف أنه ربما ليس بالفعل مهجورًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Where the Wild Things Are

“هل ستبقي كل الحزن بعيدًا؟ لدي درعٌ ضد الحزن”

السنة 2009
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج سبايك جونز
المدة 101 دقيقة (ساعة و41 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.8

هذا الفيلم الروائي الطويل الثالث لـ سبايك جونز، ورائعته الثالثة، ومعدودون هم من لا يطلّون علينا إلا برائعة، ومن قد ينتظرون سبع سنواتٍ فقط لأنهم لا يرضون بتقديم عملٍ لم يصل الكمال الذي يستطيعون بلوغه به، كما انتظر جونز حتى خرج هذا الفيلم إلى النور، وغمر أمكنةً نسينا أننا ما زلنا نحتفظ بمثلها في قلوبنا بالنور..

ماكس (ماكس ريكوردز) طفلٌ مرحٌ لطالما وجد صدًّا من أمّه وأخته بالنسبة لمشاركته ما يحب، يومًا ما يقرر أن ينهي ذلك وإلى الأبد بالهرب من المنزل والركوب في سفينةٍ دون وجهة، ليجد نفسه على جزيرةٍ تسكنها مخلوقاتٌ غريبة لكنها أكثر إثارةً ممن تركهم في المنزل.

عن قصة الأطفال القصيرة لـ ماوريس سينداك كتب سبايك جونز وديف إيغرز نص الفيلم، بعبقريةٍ في تحويل أفكارهم وأحاسيسهم وخيالات طفولتهم إلى شخصياتٍ وأحداث، أعدوا شخصية بطلهم والأساس الذي سيبنون عليه كامل القصة ببضعة تفاصيل موزعة بعناية، ومختارة ومصاغة بحيث تضيف لقرب بطلهم الاستثنائي من كل مشاهد، وأمرٌ بالغ الصعوبة والتعقيد كهذا لطالما كانت نتيجته بعض الإقحامات تزيد أو تقل حسب خبرة الكاتب استطاعوا تنفيذه بخفةٍ مبهرة، ثم كأنهم جعلوا بطلهم يأتي بالأفكار التي تلت خلقه، فأتت الأحداث والشخصيات المثيرة متكاملةً وراسمةً طريقًا لمغامرةٍ طفولية يحلم بـ ويغار ممن يعيشون مثلها الكبار.

إخراج سبايك جونز يرسم حلمًا، لكنه حلمٌ بذكرياتٍ اشتقنا لها، لألوانٍ كنا نرى الدنيا بها بدفء ألوان صوره، وصفاء روحٍ يجعل طريق قلبنا لإحساس الجمال وطريق عقلنا لإدراكه منبسطين أمامنا كصفاء الروح التي تسكن تلك الصور، والتي تتدفق بإيقاعٍ يزيدها جاذبيةً ويفيد من غناها، سواءً كانت كاميرته حرةً تجري مع من يجري ويمرح أم استقرت تراقب أبطاله، مع إدارةٍ ممتازةٍ لممثليه كما عوّدنا سواءً البطل الصغير أو من يؤدون أصوات مخلوقاته الظريفة.

أداء ممتاز من الطفل ماكس ريكوردز زاد التجربة خفة ظلٍّ وقربًا إلى القلب، وأداءات صوتية لا تقل عنه وخاصةً من جيمس غاندولفيني ولورين أمبروز، تصوير ممتاز من لانس أكورد، وموسيقى ساحرة تتماهى مع الصورة وترتقي بأثرها من كارتر برويل وكارين أو.

حاز على 7 جوائز ورشح لـ45 أخرى أهمها الكرة الذهبية لأفضل موسيقى تصويرية.

تريلر الفيلم:

فيلم It’s A Wonderful Life.. ما وراء الكواليس (الجزء الثاني)

الاجتهاد والإيمان بما اجتهد فريق العمل من أجله، والصدفة، كانت لهم الكلمة الفصل في بلوغ الفيلم ما استحقه من خلود، وسنعرف دور كلٍّ مما سبق في الجزء الثاني من حديثنا عن كواليس صناعة التجربة السينمائية التي غيرت حياة الملايين.

وجد “كابرا” أبطاله وبدأ الإعداد للتصوير الذي استغرق شهرين، تم خلالهما بناء مدينة “بيدفورد فولز” وهي من أكبر المواقع التي بنيت لفيلم أمريكي في التاريخ، وكان أهم ما يراعى لدى بنائها أن تكون قابلة لإظهار الفصول الأربعة كاملةً فيها، لدرجة أنه تم ابتكار تقنية جديدة لصنع ندف الثلج، لكن هذين الشهرين حملا في نهايتهما مفاجأةٍ غير سارة، فقد ضربت البلاد موجة حرٍّ شديدة، وكان يجب إنهاء التصوير خلال 90 يوم، وهذا ما حصل رغم أن الإرهاق الذي أصاب فريق التصوير بسبب الحر دفع “كابرا” لمنحهم يوم راحة، ومن الطريف معرفة أن المشهد الشهير الذي يجري فيه “جورج”(ستيوارت) في شوارع “بيدفورد” الغارقة في الثلج تم تصويره في حرٍّ خانق.

لكن إنهاء التصوير في الموعد المحدد تطلب من “كابرا” اتخاذ عدة قرارات حاسمة، ففي حين كان “جوزيف ووكر” هو مدير التصوير و”جوزيف ف. بيورك” مساعده، طلب “كابرا” من ووكر” أن يكمل التصوير بعد غروب الشمس فرفض لعدم مناسبة ظروف الإضاءة حسب ما رأى، بينما قال “بيورك” أنه يستطيع فعل ذلك حين ساله “كابرا”، والذي جعله بالنتيجة مدير التصوير وجعل “ووكر” يخسر مكانه.

كذلك وصول الفيلم إلى الكمال الذي وصل إلينا به تطلب من “كابرا” اتخاذ قراراتٍ جوهرية من كتابة السيناريو والمشاكل التي ذكرناها حولها، إلى انتهاء عمليات المونتاج التي تم خلالها تقريب لقطة لم تُصوّر من مدىً قريب، وهي التي يصلي فيها “جورج” في البار، فقد بلغ فيها “ستيوارت” أقصى حد بالاندماج في الحالة والشخصية فكان يختنق بدموعه التي تمر بشرايين قلبه قبل أن تصل إلى عينيه، مما دفع “كابرا” لتقريب اللقطة لالتقاط أدق تعابير نجمه خلالها، وهذا ما يفسر كونها أقل صفاءً من باقي لقطات الفيلم.

كل هذا الصدق وكل هذه الجهود لم تفد في جعل جمهور ذاك العصر يقدر هذه التحفة السابقة لأوانها، ففشل الفيلم في شباك التذاكر جاعلاً تجربة شركة المخرجين الثلاثة الأولى تكبدهم خسائر كبيرة، فكانت المرة الأولى والأخيرة التي يقوم بها “كابرا” بإخراج والمشاركة في كتابة وتمويل والإشراف على إنتاج أحد أفلامه، كما عانى الأمرين لجعل الشركة تنهض مرةً أخرى لإنتاج “State of the Union” الذي كان فيلم شركة “Liberty” الثاني والأخير.

لكن كيف أصبح هذا الفيلم الكلاسيكية الخالدة التي نعرفها اليوم؟، عن طريق الخطأ، فقد قام موظف في مكتب حقوق النشر بارتكاب خطأ جعل عرض الفيلم مجانياً لأي قناة، فتم عرضه عشرات المرات في كل عام في الأيام ما بين عيد الشكر وعيد الميلاد حتى عام 1990، حين تم رفع دعوى أعادت حقوق النشر لأصحابها، لكن قرابة النصف قرن التي سبقت تلك الدعوى جعلت الفيلم يصبح جزءاً من وجدان الشعب الأمريكي ومن قلب كل فردٍ في عائلةٍ اجتمعت لتشاهد تحفة “كابرا” التي تضيف لدفء اجتماعهم دفءاً وتخلد ذكراه، وأول عائلةٍ قدرت العمل كانت تتكون من “فرانك كابرا” “جيمس ستيوارت” و”دونا ريد” الذين لطالما اعتبروا هذا العمل الأفضل في مسيرتهم.

فيلم It’s a Wonderful Life.. ما وراء الكواليس (الجزء الأول)

كلاسيكية الحب والأمل والحياة، فيلمٌ وجد طريقه المباشر لقلوب عشاق السينما في كل أنحاء الأرض، وأصبحت مشاهدته تقليداً أسرياً سينمائياً، وفيلمٌ قال عنه اثنين من كُتّابه أنه “بشعٌ بغيض” ورفضوا مشاهدته حين تم إطلاقه في الصالات، فأيُّ طريقٍ سلكه هذا الفيلم إلى باب خلوده؟ إلى الشاشة الفضية!

عام 1939 بدأ المؤلف “فيليب فان دورين ستيرن” بكتابة قصة قصيرة باسم “الهبة الأعظم” أنهاها بعد 4 سنوات وتكونت من 4001 كلمة، لكن لم يجد من يقبل بنشرها له، فطبع منها 200 نسخة تتألف الواحدة منها من 21 صفحة وزعها على الأصدقاء والأقارب كبطاقات معايدة بمناسبة عيد الميلاد، فوصلت بعد 4 أشهر إلى المنتج “ديفيد هيمبستيد” الذي يعمل في “RKO Pictures”، والتي اشترت حقوق القصة بـ10000 دولار وخططت لجعل “كاري غرانت” بطل القصة.

“دالتون ترمبو” “دوروثي باركر” “مارك كونيلي” و”كليفورد أديتس” كانوا ممن شاركوا في كتابة نص الفيلم الوحيد في التاريخ المستند إلى بطاقة معايدة، والذي أثار اهتمام “هاوارد هيوز”، في حين كانت شركة “Liberty” التي أسسها “فرانك كابرا” بالاشتراك مع “جورج ستيفنز” و”ويليام وايلر” بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية تبحث عما يستحق ان يكون مشروعها الأول، ووجدت في قصة “ستيرن” ضالتها، واشترت حقوقها من “RKO Picture” بالمبلغ ذاته التي اشترته الأخيرة به.

قرر “كابرا” إعادة كتابة السيناريو بمساعدة الزوجين “فرانسيس جودريتش” و”ألبرت هاكيت” في المرة الرابعة والأخيرة التي يشترك فيها بكتابة سيناريو أحد أفلامه، خاصةً أنه كان مكتوباً ليناسب “كاري غرانت” في حين أراده لـ”جيمس ستيوارت” وفقط له، لكن حتى الإعادة لم ترضه بشكلٍ كامل، فقام بتعديلاتٍ كبيرة خلال التصوير، مما أغضب الزوجين الذين رفعا بالنتيجة دعوى لإزالة اسمه من بين كتاب النص لكنها لم تنجح، وربما كون القصة تمس “كابرا” بشكلٍ شخصي يمكن فهم سعيه نجو الكمال الذي لم يراه في أقلام غيره، فقد كان هو نفسه مهندساً كيميائياً لم يستطع إيجاد عمل لسنوات حتى يئس ورأى نفسه فاشلاً.

“إدوارد أرنولد” “تشارلز بيكفورد” “إيدغار بيوكانان” “لويس كالهيرن” “فيكتور جوري” “رايموند ماسي” “فينسنت برايس” و”توماس ميتشيل” تم ترشيحهم للعب دور السيد “بوتر”، لكن صوت “ليونيل باريمور” الذي كان وقتها يمثل شخصية متحجر القلب “إيبينيزر” بطل رواية “ترنيمة عيد الميلاد” على الراديو جعله الفائز بالدور، وكان ذلك لحسن حظنا جميعاً ليس بسبب تميزه بأدائه فحسب، بل لأنه كان الشخص الذي أقنع “جيمس ستيوارت” بالاشتراك بالفيلم رغم عدم تعافيه بشكلٍ كامل من تجربة الحرب.

أما دور “ماري بيلي” فكانت “جين آرثر” هي من يريدها “كابرا” له، إلا أنها كانت ملتزمةً وقتها بمسرحية، فلجأ إلى “جينجر روجرز” التي رفضت الدور لأنها رأت أن القصة فقيرة وشخصيتها فيها سطحية، وهو ما ندمت عليه أشد الندم حسب مذكراتها، ولا أعتقد أن “أوليفيا دي هافيلاند” “مارثا سكوت” و”آن دفوراك” كنَّ أقل ندماً منها بعد ذهاب الدور في النهاية منهنّ إلى من كانت أقل نجوميةٍ وقتها “دونا ريد”، فجعل الفيلم منها النجمة التي استحقت ان تكونها.

الاجتهاد والإيمان بما اجتهد فريق العمل من أجله، والصدفة، كانت لهم الكلمة الفصل في بلوغ الفيلم ما استحقه من خلود، وسنعرف دور كلٍّ مما سبق في الجزء الثاني من حديثنا عن كواليس صناعة التجربة السينمائية التي غيرت حياة الملايين.

Groundhog Day

“فيلم كوميديا رومانسية سيغير مزاجك إلى الأفضل بالتأكيد، وربما حياتك!”

السنة 1993
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج هارولد راميس
المدة 101 دقيقة (ساعة و41 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

نعم هذا الفيلم يكسر القاعدة، يمكن لأفلام هذا النوع أن تقدم أكثر من مجرد الكوميديا والرومانسية، يمكن أن تملك أفكارًا، يمكن أن تكون خفة ظلها وسيلة لإيصال أفكار عظيمة بأسلوب محبب وقريب إلى الجميع، ربما لم يفعل هارولد راميس هذا كثيرًا، لكن حجم ما فعله بفيلمٍ واحدٍ كهذا سيضمن له ذكرًا أبديًّا، كذلك لـ بيل موراي، ليس الأمر أنني أتحدث عن فيلمٍ غير السينما، الأمر أنني أتحدث عن فيلمٍ ستشاهده مرارًا وتكرارًا وحدك ومع الحبيب والصديق والعائلة ولا تمل متعته، ولا تتوقف عن التفكير فيما يطرحه.

فيل (بيل موراي) مذيع للأخبار الجوية يصعب إيجاد ما يحب فعله، عدا التذمر والتهكم، وفي مهمة لتغطية حدث مهم بالنسبة للمهتمين بأحوال الطقس، ينهي عمله ويومه وينام ليصحو في اليوم والتالي ويجده كما السابق، ليس مجازيًّا، هو يصحو بالفعل في بداية اليوم الذي انتهى بنومه!

كتب داني روبين نص الفيلم عن روايته بالاشتراك مع هارولد راميس، وعلى غير المعتاد فإن بساطة اختيارهم للشخصيات جاءت مناسبةً للفكرة، لم يقدموا أي شخصية مميزة، لكن تميز الفكرة صاحبه تميز في طرق أبطالهم، وفي صياغتهم للأحداث على تلك الطرق خفة ظل وحسن اختيار خاصةً أن الكثير منها سيعاد لكنهم يجعلون تلك الأعادة دومًا أجمل وأكثر إثارةً، كوميدياهم عبقرية وراقية سواءً على صعيد الموقف أو على صعيد الحوارات اللطيفة والخادمة للفكرة.

إخراج هارولد راميس يعطي النص حقه دون زيادة أو نقصان، ويماثله بساطةً في التعاطي مع الفكرة دون الإضرار بها، بل على العكس، من الواضح حب راميس لما يقدمه هنا، واضح لأنه ينقل إلينا ذاك الحب ولا يستجديه، ويؤكد ذلك الابتسامة العريضة التي يرسمها على وجوهنا خلال الفيلم بالإضافة للضحكات التي تتبع المواقف الكوميدية اللطيفة، بالإضافة لتقديره لأهمية بطل القصة والتي يزيدها كون بيل موراي من يمثل شخصيته، وليس فقط الأهمية الكوميديه، فيمنحه المساحة المناسبة مما يزيد القصة ظرافةً ودفءاً.

أداء ممتاز من بيل موراي يحقق تناسق مميز بين الكوميديا والدراما بحيث يحقق أعلى أثر ممكن في كلتا الحالتين ودون أي مبالغة، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير عادي من جون بيلي، وموسيقى مناسبة من جورج فينتون.

حاز على 7 جوائز أهمها البافتا لأفضل نص، ورشح لـ7 أخرى.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأنه يضيع متعة أهم لحظاته.

أفلام لكل أفراد العائلة، شاهدوها معًا!

كم واحدًا منا يقيم مع عائلته ورغم ذلك يشتاق إليهم ويشتاقون إليه؟، لو كنا طلبنا ممن تنطبق عليه الحالة أن يرفع يده لَأَحَسَّ من لم يرفعوا أيديهم بالخجل ورفعوها كالجميع، دعونا نجرب أن نغير هذه النسبة قليلًا، دومًا هناك حل سينمائي لكل شيء، هناك أفلام لا تحتاج أن نتشارك أجيال وطرق تفكير متقاربة لنستطيع مشاهدتها معًا، فقط تحتاج لأن نتشارك بعض المشاعر الإنسانية، وحتى من فقدوا تلك المشاعر ففي الأفلام التالية ما سيعيد إحياءها، احصل على هذه الأفلام أو أحدها واخرج من غرفتك وأعلن أنك تريد مشاهدة فيلمٍ مع الجميع، الجميع!

الفيلم الأول:

E.T. the Extra-Terrestrial – Steven Spielberg

1-E.T

عمل وصانعه غنيان عن التعريف، ومن أهم الأفلام التي تشغل من طفولتنا وستشغل من طفولة الأجيال القادمة حيزًا لا يشاركها فيه أحد، فـ ستيفن سبيلبيرغ هنا يقوم ببساطة بالتخلي عن دور الواعظ كونه يقدم فيلمًا للطفولة وعنها، ويجعل كل شيء يسير بمنطق طفل، ودنياه التي نتجت عن هذا هي بالفعل دنيا طفولتنا التي منحنا فرصة زيارتها في كل مرة نشاهد فيها هذا الفيلم، ويستحق عمل كهذا أن يحتل ما يحتله من نفوسنا وذكرياتنا، ويستحق أن يكون من أحلاها.

في ليلةٍ ما يحس إليوت (هنري توماس) الفتى ذو العشر سنوات بحركةٍ غريبة حول المنزل، وفضوله يمنعه من ترك الأمر وشأنه، حتى يكتشف أن سب تلك الحركة الغريبة كائن فضائي غريب لكن لا يبدو أنه مؤذي، ولا يبدو أنه يريد أن يطول مقامه في الأرض التي لم يُترك فيها عن قصد، وليس إلا هذا الفتى يستطيع مساعدته فإن خرج الأمر عنه أصبح هذا الكائن موضوعُا لأبحاث لن تنتهي إلا بنهاية حياته، فهل سيستطيع إليوت مساعدته ليعود إلى كوكبه؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Kabei: Our Mother – Yoji Yamada

2-Kabei - Our Mother

العالمية الثانية قصة كايو نوغامي (سايوري يوشيناغا) الأم لطفلتين وزوجة لبروفيسور شيجيرو نوغامي (ميتسوغورو باندو)، بعد اعتقال زوجها من قبل شرطة الجرائم الفكرية، وفي ظل قيام الحرب وانقسام الناس وانتشار الفقر وغياب الزوج في مكان قد لا يكون ميتًا فيه لكن لا يمكن اعتباره حيًّا، تربي كايو طفليها بمساعدة بعض الأصحاب في الحي وطالب درس لدى زوجها ويكن له من المحبة والاحترام ما يجعله لا يفارق عائلته حتى يعود لبيتهم رجله.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Close Encounters of the Third Kind – Steven Spielberg

3-Close Encounters

روي (ريتشارد دريفوس) رجل متزوج ولديه ثلاث أولاد ويعمل في صيانة الكهرباء، يتم استدعاؤه لطارئ في أحد الليالي بسبب انقطاع الكهرباء المفاجئ عن أجزاء كبيرة من المدينة، لكن يبدو أن الأمر أكبر من أن يستطيع تداركه، خاصةً بعد أن مر بتواصل شبه مباشر مع قوى غريبة ربما تكون المسؤولة عما جرى وسيجري من ظواهر، وربما لا ينتهي تواصله معها في اللحظة التي ظن فيها أنه انتهى في تلك الليلة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Rabbit-Proof Fence – Philip Noyce

4-Rabbit Proof Fence

في عام 1931 في أستراليا وبعد عزل السكان الأصليين عن المستوطنين البيض الذين كسبوا حقهم في العيش بأستراليا بأنهم أكثر تطورًا من سكانها الأصليين، ولم يكسبوا فقط حق العيش بل سلبوه من أهله، لدرجة أنهم لن يسمحوا بوجود سلالة مختلطة، مولي (إيفرلين سامبي) فتاة لأب أبيض وأم أسترالية أصلية يتم فصلها عن عائلتها هي وأختها وصديقتها ويُرحَّلون إلى حيث سيتم تعليمهم كيف ينفصلون عن أصولهم وينسونها وينخرطون في مجتمعات البيض حتى يعود للدم الأبيض نقاؤه، لكن مولي لا تعجبها قرارات البيض وتقرر العودة لموطنها وأهلها، فهل تستطيع أن تجعل تلك الفتاة هذا القرار قرارها؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Enchanted – Kevin Lima

5-Enchanted

في “أندليشا” تعيش فتاةٌ ساحرة الجمال اسمها جيزيل (إيمي أدامز) منتظرةً قدوم الأمير وفارس أحلامها، ولا تنتظره كثيرًا بل ولا ينتظر الاثنين كثيرًا قبل إعلان موعد زفافهما، لكن ساحرةً شريرة لا تريد لهذا الزواج أن يتم، فترسل جيزيل إلى عالمٍ آخر، حيث لا نهايات سعيدة، ولا حب حقيقي، ترسلها إلى عالمنا، وطبعًا الأمير لن يقبل بهذا بسهولة، وطبعًا أهل عالمنا لن يقبلوا بتجول بعض شخصيات الحكايات الخيالية بينهم بهذه السهولة، خاصةً أن تلك الحكايات “خيالية” ويجب أن تبقى كذلك.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Enchanted

السنة 2007
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج كيفين ليما
المدة 107 دقيقة (ساعة و47 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

 

“يليق بـ”إيمي أدامز” أن تكون الأميرة، الساحرة والمسحورة!”

ستبدأ بعد الفيلم بالتجوال في الشوارع ليلاً، من يعلم، ربما تجد أميرةً ما تائهة، لا يجب حتى أن تكون أميرة، يكفي أن تشبه لو قليلاً “إيمي أدامز” في هذا الفيلم، وتجلب رؤيتك لها بهجة كما في مشاهدة هذا العمل، وتجلب كلماتها لك ضحكات وابتسامات كما تجلبها لك الكلمات فيه، ديزني هنا توظف كل جميل بعالمها لتصنع جسراً إلى عالمنا سنحب دوماً أن نعبر منه، فربما كثرة العبور هذه تجعل الجمال يوزع على العالمين.

في “أندليشا” تعيش فتاةٌ ساحرة الجمال اسمها “جيزيل”(إيمي أدامز) منتظرةً قدوم الأمير وفارس أحلامها، ولا تنتظره كثيراً بل ولا ينتظر الاثنين كثيراً قبل إعلان موعد زفافهما، لكن ساحرةً شريرة لا تريد لهذا الزواج أن يتم، فترسل “جيزيل” إلى عالمٍ آخر، حيث لا نهايات سعيدة، ولا حب حقيقي، ترسلها إلى عالمنا، وطبعاً الأمير لن يقبل بهذا بسهولة، وطبعاً أهل عالمنا لن يقبلوا بتجول بعض شخصيات الحكايات الخيالية بينهم بهذه السهولة، خاصةً أن تلك الحكايات “خيالية” ويجب أن تبقى كذلك.

كتب “بيلي كيلي” نص الفيلم، وأهم ما في نصه أنه يعلم ماذا يريد، ويحبه ويؤمن به، وفي قصص كهذه عندما يوضع الادعاء والابتذال جانباً يحل محلهما المتعة، المتعة لدى الكاتب حين يكتب، ولدى المشاهد حين يتابع القصة، فيحب تلك الشخصيات الظريفة، يحب غرابتهم وتصرفاتهم التي تنتمي للواقع مرةً وأخرى لقصص الخيال، يحب حواراتهم خفيفة الظل وتضحكه وتبهجه، ويحب معهم أن يبحث عن نهاية سعيدة.

إخراج “كيفين ليما” لا يحاول الكثير، وكأنه يترك الأمر لما يلفه من سحر، ويكتفي ببعض المساعدة لتسير الأمور في مجراها، محافظاً على إيقاع منعش لا يخسر به انتباهك ولا استمتاعك، ومعطياً لنجمته المتألقة المجال لتقود العرض نحو أرض البساطة والحب والجمال.

أداء آسر من “إيمي أدامز” يعطي للعرض جاذبيةً مدهشة، أداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير جيد من “دون بورجيس”، وموسيقى رائعة من “آلان مينكين” تشغل من متعة التجربة حيزاً هاماً.

حاز على 12 جائزة، ورشح لـ 42 أخرى أهمها ثلاث أوسكارات لأفضل أغاني أصلية.

تريلر الفيلم:

أفضل أفلام الرسوم المتحركة لعام 2014

حب الألوان أحد الأشياء المشتركة لدى جميع الأطفال، فإعطاء ورقة وقلم رسم وألوان لأي طفل كفيل بأن يشغله يوماً كاملاً، وهذا الحب وإن لم يتطور ليصبح موهبةً لا بد أن يبقى مع صاحبه ويمكن حتى قراءة طبيعته النفسية من خلاله، وأهم مناسبة توقظ شغفنا بالألوان هي مشاهدة أفلام الرسوم المتحركة، بالإضافة لرسومات تترجم رؤيتنا للأشخاص بأبسط وأظرف شكل، ووصلت حظوة هذه الأفلام لدرجة أنك قد تفكر مراراً قبل مشاهدة أي فيلم، لكنك لا تحتاج لذلك إن كان من أفلام الرسوم المتحركة، وفيما يلي خمسة من أفضل ما تم تقديمه خلال العام الفائت.

الفيلم الأول:

The Tale of the Princess Kaguya – Isao Takahata

01-The Tale of the Princess Kaguya

“إيساو تاكاهاتا” الذي كان بجانب “هاياو مايازاكي” مؤسساً لـ “استوديو جيبلي”، يقدم لنا أحد آخر روائع هذا الاستديو العظيم التي صاغت أجزاءاً من حياتنا منذ الطفولة، الرجل الذي قدم لنا “قبر اليراعات”، يأتي بأقدم حكاية فلكلورية يابانية على الإطلاق منذ القرن العاشر، ليثبت أننا نقضي عمرنا باحثين عن السعادة رغم أننا من خبأناها بأنفسنا، ليثبت أن تلك الحكايا التي كانت تُروى لنا قبل النوم لم تأتي من فراغ أو عبث أو استخفاف بعقل الطفل، لم تأتي لتُجمِّل له قبح الحياة، بل كانت دوماً لتعلمه كيف يجعل حياته جميلة ويحافظ على فطرته وقدرته على رؤية الجمال، لكنه يكبر وينسى، أو يتناسى، ويصبح ذكر تلك الحكايا حماقة طفولية، لا يعود إليها إلا من خَرِف.

إنها قصة قاطع الخيزران، الذي تحصل له معجزة في أحد أيام عمله، ويرى جذع خيزران ينمو بسرعة غير طبيعية ويزهر وبين أوراقه يجد طفلة، فيأخذها لزوجته التي تحسن تقدير المعجزة، وتصبح هذه الطفلة بالنسبة لهم “الأميرة” التي منحهم إياها الرب ليختبر إخلاصهم في حفظ هذه الهبة، ويحار بأمره قاطع الخيزران العجوز كل يوم في كيفية تعبيره عن العرفان بالجميل الذي أغنى حياته بنور وجه تلك الطفلة، فما السعادة التي تستحقها؟ وكيف سيفهم بتفكيره القروي البدائي البسيط دلالة ما يجري حوله منذ ظهرت هذه الفتاة؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

The Tale of The Princess Kaguya

“لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم وخسارة متعة أي صورة خلال مشاهدته”

الفيلم الثاني:

Rocks in My Pockets – Signe Baumane

02-Rocks in My Pockets

ربما يكون أول عمل سينمائي روائي طويل للمخرجة اللاتفية (سيغنيه باومينيه)، لكنه أيضاً أول عمل يعرض حالة الاكتئاب والانعزالية بهذا القرب من كل نفس خَبِرَتْه.

يروي الفيلم صوت “سيغنيه باومينيه” لتحكي قصة فتاة تستعرض حياة خمسة نساء من عائلتها في طريقهن إلى الجنون، ومدى ارتباط حياتها بحياتهن، ومدى ارتباط طريقها بطريقهن، فهل من الممكن أن يكون طريقاً واحداً؟ وهل من الممكن أن تكون النهاية واحدة؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

Rocks In My Pockets

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

The Boxtrolls – Graham Annable, Anthony Stacchi

03-The Boxtrolls

هل سمعتم عن استديوهات “لايكا”؟، استديو يصدر أفلام الرسوم المتحركة، وأصدر قبل ذلك “كورالاين” و”بارانورمان”، ربما سمعتم بهذه الأسماء لكن لم تسمعوا بأن من أصدرها ليست ديزني، بل استديوهات “لايكا” التي ترفع لها القبعة بهذه الأعمال الفنية التي يكون هذا الفيلم ثالثها وإضافة عظيمة لها، فيلم لطفلك أو أخيك الصغير، لك، لأبيك، وكل واحد منكم سيناله من الفيلم قدر يكفيه ويمتعه ويغذي فكره وخلقه.

“إيغز” طفل يتيم تربى على يد مخلوقات غريبة مهووسة بالأمور الميكانيكية تعيش تحت الأرض من جمعها لما تحتاجه من نفايات البشر، يجد أن أسرته تُسلب منه على يد مجموعة من الناس تتصيدهم ليلاً زاعمين أنهم وحوش تلتهم أطفال البشر، وعلى عكس من تربى معهم يقرر أن لا يختبئ في صندوق منتظراً دوره بل أن يبحث عمن اختُطِفوا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

The Boxtrolls

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Boy and the World – Alê Abreu

04-The Boy and The World

“آليه أبريو” طفل ومخرج برازيلي، وباتحاد الطفل والمخرج قد يغلب أحدهما على الآخر بعض الأحيان بقدر غير مرغوب، لكن وجودهما معاً بالتأكيد يمنحنا متعةً من نوع جديد.

يحكي الفيلم عن مغامرات طفل في رحلة البحث عن أبيه بعد رحيله عنهم باحثاً عن فرصة، فَتَقَبُّلُ أمه لقرار أبيه لا يعني تَقَبُّلَهْ، وإن قبلت هي البقاء والانتظار فهذا لا يعني ان الطفل قد يقبل بسهولة نصف أسرة، فينطلق وحيداً في رحلته لا يرافقه إلا أعيننا بدايةً، وشيئاً فشيئاً قلوبنا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

The Boy And The World

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

How to Train Your Dragon 2 – Dean DeBlois

05-How to Train Your Dragon 2

شاهدنا الجزء الأول فانبهرنا، وحين سمعنا بصدور الثاني قلنا لن يستطيع أن يأتي “دين دوبلوا” بما يكفي لصنع فلم آخر ناجح مبني على نفس الأساس فقد ذهب انبهار المرة الاولى، وكنا مخطئين بشدة، والآن نحن في الطريق لجزء ثالث، ماذا تخبئ لنا يا “دوبلوا”؟ هل سيصبح تنينك أقوى أم ستحرقك نيرانه؟

قد مرت خمس سنوات منذ أن تعلم أهل “بيرك” أن التنين المرعب الذي ينفث النار ويحرق كل شيء قد يكون خير صديق، قام “هيكاب” خلالها بصحبة تنينه “توثليس” باستكشاف لكل أرض حولهم لمسافات بعيدة وبدأ يرسم خارطته عن العالم، لكن يوماً ما يكتشف مكاناً جليدياً غريباً فيه قوم يصطادون التنانين لتسليمها لشخص ما يرهبونه حتى الموت، شخص يصنع جيشاً من “التنانين”، فلمَ قد يقوم أي أحد بحشد جيش كهذا؟ وعلى من سيشن حربه؟ وأين تنانين “بيرك” وقومها من هذا؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

How To Train Your Dragon 2

تريلر الفيلم:

Big Hero 6

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 6/10
المخرج دون هول، كريس ويليامز
المدة 102 دقيقة (ساعة و42 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

 

“ديزني أصبحت عجوزاً لا تنظر إلا للخلف..”

وإنه لبلاءٌ عظيم، فما أقسى أن تجف ينابيع الفكر، وتصبح صناعة الفيلم أمراً روتينياً، هدفه الوحيد المحافظة على التمويل وليس لأننا نريد أن نقدم أي شيء خاصةً أنه ليس لدينا ما نقدمه أصلاً، فما نشاهده هنا هو إعادة إنتاج عمل قديم مطابق لعمل أقدم منه والأقدم يطابق ما هو أقدم حتى نصل إلى الأصل الذي ربما يكون صامتاً، وحين قلت يطابق عنيتها ولم أعني يشبه، لكن برسوم جديدة، ياله من إنجاز!

“هيرو هامادا”(رايان بوتر) فتىً لديه من الذكاء ما جعله ينهي الثانوية في عامه الثالث عشر، وتوجه لصراع الروبوتات ليقضي فيه وقته خاصةً أن تصميم روبوت ليس بتلك الصعوبة بالنسبة له، وبعد رؤيته لما يفعله أخوه في مدرسته التي تضم العديد من الموهوبين والعباقرة يقرر الانضمام لتلك المدرسة، وأمرٌ يحدث ليلة تقدمه للانضمام يدمر أحلامه، لكن شيئاً يعيد له الحيوية والحياة، روبوتاً صممه أخوه وتركه في المنزل يسمى “بايماكس”(سكوت أديست) ومجهز للرعاية الطبية، وبغض النظر عما هو مجهز له سينطلق “هيرو” برفقته وبرفقة أصحابه من تلك المدرسة في مغامرة عجيبة ليعرف هوية من كان السبب فيما حدث تلك الليلة.

عن شخصيات “دنكان رولو” و”ستيف ت. سيفل” كتب “جوردان روبرتس” “دانييل جيرسون” و”روبرت ل. بيرد” نص الفيلم، وقد جعلوهم ثلاثة بحيث إن حاول أحدهم أن يفكر بجديد يعيده الآخر إلى جادة الصواب، وإن حاول اثنين أعادهم الثالث، أما اتفاق الثلاثة فكان أمراً مستبعداً خاصةً أن اثنين منهما فقط تعاونوا من قبل، وقد بذلوا جهداً مستحيلاً في ابتكار أسماء جديدة للشخصيات، وتعبهم الشديد إثر هذا الأمر جعلهم مضطرين لأخذ توصيف الشخصيات وحواراتهم والأحداث من الأرشيف، شكراً لهذه الأسماء الملهمة!

إخراج “دون هول” و”كريس ويليامز” جيد، يجعل التجربة لطيفة ومقبولة بشكل بصري ملفت، لكن ما زال لديهم النظرية الخاطئة السائدة أن هذه الأفلام للأطفال فقط لا غير، أو ربما خلطوا بين أن تعامل المشاهد على أنه طفل، وبين أن تستطيع أن تعيد إليه روح الطفولة، وهم بالتأكيد لم يقوموا بالثانية، بل حرصوا على تطبيق الأولى بشدة، مما جعلهم يخسرون فرصة تعويض فقر نص العمل بأن يكون ممتعاً للجميع.

الأداءات الصوتية جيدة، وموسيقى “هنري جاكمان” مناسبة.

حاز على 8 جوائز، ورشح لـ 41 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل فيلم رسوم متحركة.

تريلر الفيلم: