أفضل أفلام عام 2014

بدأ العد التنازلي للاحتفال بتوديع عام واستقبال جديد، ومنا من ستكون فرحته الكبرى بنهاية الذي مضى، ومنا من سيعز عليه توديعه، أما بالنسبة للسينمائيين وإن قسنا الموضوع على كمية الإنجازات السينمائية التي تحققت في 2014، وإن حسبناها بالنوع لا بالكم، فإن هذا العام شهد عدة ظواهر سينمائية لن تتكرر وستخلده لأنه يوافق تاريخ صدورها، وتكفي معجزة “لينكلايتر” لنقول أننا عشنا عاماً سينمائياً مميزاً فماذا إن كان هناك أعمال عظيمة أخرى؟!
في هذه القائمة 10 ظواهر سينمائية ستمنع كل من صادف ما يجعله يود نسيان هذا العام من نسيانه، سيجد في هذه الأعمال ما سيجعل ذكراه مصحوبة بابتسامة ودمعة.

الفيلم الأول:

Boyhood – Richard Linklater

“ريتشارد لينكلايتر” أثبت مراراً وتكراراً أنه أبرع من يصيغ من حياتنا وكلماتنا فناً خالداً وبكل إخلاص دون أن يوجه كلماتنا لغير غاياتها ودون أن يزيد على قصتنا صراعاً لا نراه إلا على شاشات السينما، وشخص كهذا يوماً ما قرر أن يصنع فلماً عن الطفولة والصِّبا وحتى الشباب، فوجد لفكره حدوداً لم يجدها حين كان يقدم لنا يوماً من كل عشر سنين في حياة عاشقَين، وجد الزمن يقيده، فكسر القيد ومضى بفيلمه عبر الزمن في طريق طوله 12 عاماً.
شخص كهذا وفريقه حين يقدمون على عمل كهذا دون حتى أن يتقاضوا أجراً ودافعهم الوحيد الإيمان بالفن لن تملك إلا أن تنحني لهم احتراماً، هذا الإنجاز ليس إنجازاً قابلاً للمنافسة، هنا التفوق ليس على مستوى التكنولوجيا، هنا التفوق على المستوى الروحي، لن نستطيع أن نبني أهراماً الآن ننافس به أهرامات الفراعنة رغم كل ما لدينا من تطور وقدرات، ولن يستطيع سينمائي أن يأتي بما أتى به “لينكلايتر”، لن يؤمن كما آمن “لينكلايتر” ولن يمضي بإيمانه 12 عاماً متحدياً المستبد الأكبر “الزمن”، هذا الفيلم صبيٌ عمره 12 عاماً وكل عام سنحتفل بميلاده ظناً أنه قد كبُر، فنجده ما زال صبياً، ما زال فتياً وبروحه لم يزل النقاء.

وستبقى هذه المعجزة السينمائية تحتل المراتب الأولى كأفضل أفلام العام والعقد وحتى القرن الواحد والعشرين، وأحد أهم الإضافات السينمائية التي غيرت تاريخ السينما العالمية وكسرت حدوداً جديدة لم يستطع أحد من قبل التفكير في قابلية كسرها.
ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/boyhood/

الفيلم الثاني:

Two Days, One Night – Jean-Pierre Dardenne, Luc Dardenne

أقصى درجات الواقعية هي أهم وأبرز ميزة لأفلام البلجيكيين “الأخوين داردين: جان بيير – لوك”، تمس قصصهم كل جزء بكياننا لأنها تشبهنا ولا تقلل من قدر آلامنا.
يحكي الفلم قصة يومين وليلة في حياة “ساندرا”(ماريون كوتييار) الزوجة والأم لطفلين التي طردت من عملها إثر تصويت جرى في الشركة التي تعمل بها بعد تعرضها لنوبة اكتئاب وكان أمام المصوتين خيارين، إما طردها وزيادة لهم في الرواتب وإما بقاؤها واستمرار رواتبهم على ما هي عليه، وتطلب إعادة التصويت من المدير ليصبح أمامها يومين وليلة لتقنع زملاءها بأن يستغنوا عن زيادة رواتبهم لتستطيع الاستمرار في عملها والاستمرار في العيش.
”ماريون كوتيار” تبدع في كل ثانية من الفلم، الشخصية التي جسدتها لا توصف بالكلمات، تمتلك مفاتيح قلبك كلها وتأسرك في كل حالاتها، ورغم تألقها الدائم عبر مسيرتها الفنية إلا أنها تبحث دائماً عن الجديد، فقد قبلت دورها في الفلم قبل قراءة النص، فقط لأن الأخوين داردين كاتبيه ومخرجيه وأرادت أن تعمل تحت إدارة مخضرمين مثلهم كي تصل إلى ما لم تصله من قبل، وكم نجحت!

لأول مرة يجتمع الأخوين داردين مع نجمة من الطراز الأول ليأتوا بأحد أعظم تجارب العام السينمائية بامتياز، ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/two-days-one-night/

الفيلم الثالث:

Little England – Pantelis Voulgaris

 

“آيوانا كاريستياني” الروائية وكاتبة السيناريو والمتزوجة من المخرج “بانتيليس فولجاريس” الثروة السينمائية اليونانية، يجتمعون للمرة الثانية بعد ما يقارب العقد من أول عمل سينمائي قدموه، ليحولوا روايتها “انكلترا الصغيرة” إلى انتصار عظيم للسينما اليونانية ودليل حي على أنها ترقى لتنافس الجميع في عامٍ سينمائي حافل كعام 2013.

يحكي الفلم قصة عائلة يونانية مؤلفة من أمٍّ وأبٍ بحار أخذه البحر في رحلةٍ طويلة لا يُبقي أهله فيها على أمل برؤيته إلا رسائله وبعض الأخبار، وأختين شابتين يخفون عن بعضهن حكايا قلوبهن، وتدور أحداث القصة على قطعة من الجنة وسط البحر تسمى “آندروس” أو “انكلترا الصغيرة”(وسميت بهذا الاسم لما فيها من ترف)، وتمتد القصة منذ عام 1930 قبيل الحرب العالمية الثانية و حتى عام 1950.
“أورسا”(بينيلوبي تسيليكا) الابنة الكبرى تعشق بحاراً وتخشى أن تنضم يوماً لأمها والكثيرات من نساء الجزيرة اللاتي ودعن رجالهن على الشاطئ، وحتى الآن ما زلن يتخيلن لحظة اللقاء، وأختها “موسكا”(سوفيا كوكالي) تحب شاباً انكليزياً معدماً، وأمهما “مينا”(آنيزا بابادوبولو) تعلم أن البحر أقوى من الحب، فتتخذ قراراتٍ حاسمة ستغير مصير العائلة إلى الأبد.

ملحمة حب انتظرناها طويلاً، ومن لا يعرف أين يبحث لن يجدها حتى الآن، من لا يعرف الأسطورة اليونانية “بانتيليس فولجاريس”، ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة من هنا:

aliqtisadi.com/aflam/little-england/

الفيلم الرابع:

 Ida – Pawel Pawlikowski

نعلم أن الفلم عبارة عن مجموعة من الصور ترد على العين بتواتر يعادل 24 صورة في الثانية مما يخلق إحساساً بأنها صور متحركة، وفي هذا الفلم يبدأ ظهور الصور الحية منذ الثانية 25 وحتى الدقيقة 78، مما يعني أن الصور تظهر لمدة 4655 ثانية وبالتالي ما يعادل 111720 صورة، اختر أي صورة منهم عشوائياً وضعها في إطار وكرر العملية عدداً من المرات بحيث يصبح لديك ما يكفي من الصور لافتتاح معرض، كم معرضاً يمكننا أن نصنع منهم؟
هذا هو حجم الإنجاز البصري الذي قام به “بافل بافلوفسكي” في هذا الفيلم!

تدور أحداث هذا الفلم في بولندا الشيوعية خلال ستينيات القرن الماضي، ويحكي قصة راهبة”أيدا”( أجاتا تشبوخوفسكا) على وشك تأدية نذورها ويطلب منها أن تأتي بقريبتها الوحيدة “خالتها واندا”(أجاتا كولاشا)  التي لا تعرفها، وتكتشف بنتيجة ذلك أنها من أصول يهودية وأن أبويها قتلوا خلال الحرب العالمية الثانية في جملة من قتلوا في المحرقة، وتقرر البحث عن جثثهم علها تهتدي في الطريق لهويتها.

تحفة بافلوفسكي تشكل انتصاراً سينمائياً لسينماه وللسينما البولندية على جميع الأصعدة، فكيف لا تكون ضمن أفضل التجارب السينمائية للعام؟!
ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/ida/

الفيلم الخامس:

Winter Sleep – Nuri Bilge Ceylan

“نوري بيلجيه جيلان” التركي الذي خطا في 17 سنة سبع خطوات سينمائية قوبلت كل واحدة منها بتقدير وإجلال للغته السينمائية الفريدة، يتوج الآن رحلته بسعفة كان الذهبية المستحقة في رحلة إنسانية لم يسبقه إليها أحد.

في الأناضول بتركيا يدير الممثل المسرحي السابق “آيدين”(هالوك بيلجينر) فندقاً للسياح ومعه زوجته الشابة “نيهال”(ميليسا سوزن) وأخته المطلقة حديثاً “نيجديت”(ديميت أكباج)، وبحلول الشتاء الذي يندر فيه زوار الفندق وهطول الثلج، يصبح من الواضح أن برودة الثلج ليست وحدها السبب في البرود الذي يسكن جدران غرفهم، ويصبح من المحتم أن لا يستمر الهدوء للأبد.
إخراج “جيلان” بأكبر درجة من الدقة بالتفاصيل، لا يوجد عنصر ضمن صورته لم يتقن استغلاله، جمال كابادوكيا الآسر، صلة بيوتها الحجرية بأبطاله، برود الثلج والكلمات والأفعال، تكوين الصورة يروي وحده قصصاً، وإدارة ممثليه والاستغلال الأمثل لأداءاتهم، ولمسات من الكوميديا السوداء لا تأتي إلا من الأساتذة، فكيف لا يكون أحد أفضل أفلام العام؟!
ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/winter-sleep/

الفيلم السادس:

Yann Demange – ’71

“يان ديمانج” الفرنسي المولد والانكليزي النشأة ينأى بنفسه عن قوانين وجوب اندراج أفلام الحروب والنزاعات المسلحة تحت نوع الأفلام التجارية البحتة ، يقدم قضية، بعد إنساني، وتوثيق تاريخي لم يسبق أن تم التطرق إلى موضوعه بهذه الجرأة وهذا الصدق من قبل، وهذا بأولى خطواته السينمائية!

في عام 1971 وأثناء الحرب الأهلية بين كاثوليكيي شمال أيرلندا وبروتستانتيي جنوبها، “غاري”(جاك أوكونيل) جندي بريطاني يجد أولى مهماته لا تأخذه إلى ألمانيا بل إلى “بلفاست” في وسط الصراع الأيرلندي، وبأول يوم له يحصل شغب يجد نفسه بنتيجته في الشوارع الدامية لوحده، كتيبته لم تستطع التعامل مع الشغب، وهو الآن الممثل الوحيد والأعزل لطرف من ثلاثة أطراف صراع على الأرض، لا تهم حياته إلاه، وموته يهم الكثيرين.

كم مرةً سنصادف عملاً كهذا؟ وكم مرةً سيكون عمل مثله الأول لمخرجه؟، في كل مرة يحدث هذا لا بد أن يكون هذا العمل ضمن الافضل في سنته بلا شك!
ويمكنكم قراءة المراجعة كاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/71/

الفيلم السابع:

Interstellar – Christopher Nolan

يمكننا بلا شك اعتبار اسم “كريستوفر نولان” كختم جودة يكفي لاعتبار الفيلم الذي يحمله تجربة غير مسبوقة، تفاني “نولان” في أن يملك روح وقلب وعقل مشاهده في آن معاً وجعلهم في أوج نشاطهم ويقظتهم يكفي لأن يجعلك متلهفاً لترى مع كل تجربة سينمائية يقدمها إلى أين يريد هذا العبقري أن يأخذك، قد تكون سلطة “نولان” على روح مشاهده لم تكتمل بعد لكن بامتلاكه القلب والعقل يقترب مرةً بعد مرة ونقترب.
حين تدخل لتشاهد هذا الفيلم ودِّع الأرض، على الرغم من أنك لن تشتاق لها بعد انتهاءه ولا لأي شيء وراء الباب الذي دخلت منه لصالة العرض، لن تشتاق للماضي، ستشتاق للمستقبل!

مضينا بثقتنا أن الأرض ستعطينا مهما طلبنا، حتى ضاقت بنا وبدأت تتداعى، وأصبحت مهمة البشر الأهم على الإطلاق أن يحافظوا ما استطاعوا على ما تبقى من جذور تقبلُ ماءنا غذاءاً ودواءاً، الزراعة باتت هي الحياة، “كوبر” مزارع يستكشف تربة الأرض اليوم بعد أن كان رائداً للفضاء، يكتشف أن “ناسا” لم تتوقف كما أذيع من قبل بل على العكس، أهدافها تجاوزت كل الحدود، فبدل ان يبحثوا عن حلول لمشاكل الأرض يريدون أن يذهبوا للبحث عن الأمل في كوكب آخر، وربما مجرة أخرى، ويجد نفسه قائد الرحلة التي سيعتمد مستقبل ولديه والبشر على نجاحها.

فيلمٌ جديد لـ “نولان”، فهو أحد أفضل أفلام العام!
ويمكنكم قراءة المراجعة كاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/interstellar/

الفيلم الثامن:

Gone Girl – David Fincher

من الصعب جداً أن تجد من ينافس نفسه، “ديفيد فينشر” يهيمن على أبرز أفلام الإثارة والتشويق في العقدين الأخيرين، ودائماً خطوته الجديدة تكون للأمام متخطياً في أغلب الأحيان نفسه وخاصةً في كونه على قمة صناع أفلام النوع، ومقترباً من عرش “هيتشكوك”.

كقصص الفارس والحسناء تبدأ قصة حب “نيك”(بين آفليك) و”إيمي”(روزاموند بايك) التي تتوج بزواجهما، وبعد 5 سنين نجد أننا نجهل ما الذي يحتضر في تلك العلاقة الساحرة، هل هو جمال الحسناء أم فروسية الفارس، إنه عيد زواجهما الخامس لكن عندما يعود “نيك” إلى المنزل يجد بابه مفتوحاً على مصراعيه وبعض الفوضى في الأثاث ولا أثر لـ”إيمي”، وبمجيء الشرطة وتحول القصة للحدث الرئيسي لكل وسائل الإعلام يختفي باختفاء “إيمي” أي أثر لبراءته.

في كل مرة نقوم بتصنيف أفلام الإثارة ما بعد “هيتشكوك” سنجد أفلام “فينشر” تحتل المراتب الاولى وسيكون هذا الفيلم بالطبع أبرزها وأحد اهم أفلام العام، ويمكنكم قراءة المراجعة كاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/gone-girl/

الفيلم التاسع:

Forever – Margarita Manda

السينما اليونانية وتكويناتها البصرية الفريدة وموهبة جديدة تكمل التاريخ السينمائي العريق لليونان، “مارجاريتا ماندا” وعمل سيضعها أمام تحدي تخطيه في فيلمها القادم.

في “أثينا” سائق قطار “كوستاس”(كوستاس فيليبوجلو) تخلو حياته إلا من قصص ينسجها عن حياة ركابه، من وجوههم حين الذهاب وحين العودة عن طريقهم قبل وصولهم المحطة وطريقهم بعد الوصول لمحطة أخرى، وكم له ولقطاره حصة من يومهم، إحدى ركابه “آنا”(آنا ماسكا) تملك النصيب الأكبر من خيالاته، لكن قطاره يأتي ويذهب وما زالت بالنسبة له خيالاً، يوماً ما قرر أن يفصل بين الخيال والواقع، ويدرك أن وجودها فقط مرة في الذهاب ومرة في العودة على متن قطاره لا يكفيه.

تهدي “مارجاريتا ماندا” فيلمها لذكرى العظيم “أنجلوبولوس”، لكنها لا تفعل ذلك مجاملةً، هي تخاطب سينماه وروحه، هي تصنع أحد افضل أفلام العام ومفاخر السينما اليونانية المعاصرة، ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/forever/

الفيلم العاشر:

The Tale of the Princess Kaguya

“إيساو تاكاهاتا” الذي كان بجانب “هاياو مايازاكي” مؤسساً لـ “استوديو جيبلي”، يقدم لنا أحد آخر روائع هذا الاستديو العظيم التي صاغت أجزاءاً من حياتنا منذ الطفولة، الرجل الذي قدم لنا “قبر اليراعات”، يأتي بأقدم حكاية فلكلورية يابانية على الإطلاق منذ القرن العاشر، ليثبت أننا نقضي عمرنا باحثين عن السعادة رغم أننا من خبأناها بأنفسنا، ليثبت أن تلك الحكايا التي كانت تُروى لنا قبل النوم لم تأتي من فراغ أو عبث أو استخفاف بعقل الطفل، لم تأتي لتُجمِّل له قبح الحياة، بل كانت دوماً لتعلمه كيف يجعل حياته جميلة ويحافظ على فطرته وقدرته على رؤية الجمال، لكنه يكبر وينسى، أو يتناسى، ويصبح ذكر تلك الحكايا حماقة طفولية، لا يعود إليها إلا من خَرِف.

إنها قصة قاطع الخيزران، الذي تحصل له معجزة في أحد أيام عمله، ويرى جذع خيزران ينمو بسرعة غير طبيعية ويزهر وبين أوراقه يجد طفلة، فيأخذها لزوجته التي تحسن تقدير المعجزة، وتصبح هذه الطفلة بالنسبة لهم “الأميرة” التي منحهم إياها الرب ليختبر إخلاصهم في حفظ هذه الهبة، ويحار بأمره قاطع الخيزران العجوز كل يوم في كيفية تعبيره عن العرفان بالجميل الذي أغنى حياته بنور وجه تلك الطفلة، فما السعادة التي تستحقها؟ وكيف سيفهم بتفكيره القروي البدائي البسيط دلالة ما يجري حوله منذ ظهرت هذه الفتاة؟

يكمل هذا الفيلم التجارب السينمائية التي ستعطيك نشوة عام من المتعة السينمائية، شكراً “تاكاهاتا” فقد كدنا ننسى كيف نبصر الجمال، ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/the-tale-of-the-princess-kaguya/

أروع خمسة أفلام مغامرات في الألفية الجديدة

كم مرة أنهيت فيلماً وأنت تقول لن تأخذني السينما لأبعد مما وصلت إليه في هذا الفيلم أبداً؟، كم مرةً أخطأت بهذا الظن؟، وكم مرة ستخطئ؟، وخاصة حين تشاهد أفلام المغامرات الحياتية الاستثنائية، المغامرات التي تجعلك تعيش عمراً ربما كنت دائماً تتمنى أن تعيشه وأنت جالس على كرسيك، المغامرات التي قد تغير حياتك وتجعل الشخص الذي بدأ بمشاهدة الفيلم يختلف عمن أنهاه، فيما يلي خمسة أفلام ستكسر الحد الذي ظننته الأخير فيما يمكن أن يذهب بك إليه فيلم!

الفيلم الأول:

Into the Wild – Sean Penn

الممثل المبدع “شون بين” يثبت أنه ليس أحد أفضل من وقفوا أمام الكاميرا بل أيضاً قدم أعمالاً جعلته من أبرز من وقفوا خلفها ويعتبر هذا العمل جوهرته الأكثر بريقاً وشهرة، عن شاب بعد تخرجه من الجامعة “قيامه بما يطلبه المجتمع” يهجر كل أشكال الحياة المادية وينطلق في رحلة إلى ألاسكا ليعيش حياةً بالنسبة له هي الأمثل، حياةً بدأ بها البشر حياتهم على هذا الكوكب، وفي هذه الرحلة يلتقي بأناس لن تمحى ذكراهم وذكرى ما تعلمه منهم ومعهم أبداً.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Big Fish – Tim Burton

احد أجمل الرحلات السينمائية في التاريخ، يصحبنا فيها العبقري المجنون “تيم برتون” إلى أرض الواقعية السحرية، حيث ابن لأب يحتضر يستكشف ذكريات أبيه وحكاياه التي لم يصدقها يوماً عله يجد حقيقتها والماضي الذي لم يكلمه عنه أبوه، من بطولة “ألبرت فيني” “إيوان ماكجريجر” و”هيلينا بونام كارتر”.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Cast Away – Robert Zemeckis

أسطورة سينمائية خالدة، أحد الأعمال التي سيذكر بها “روبرت زيميكيس” إلى الأبد، وأحد الأداءات التي أضافت لمفهوم التمثيل معنى جديداً، عن رجل “تشاك”(توم هانكس) يعمل في البريد تتعرض الطائرة التي يركبها لنقل طرد لحادث يجعلها تتحطم على جزيرة غير مأهولة، ويجد “تشاك”نفسه وحيداً كـ”آدم” لكن دون حتى وجود “حواء”، أن يبقى حياً وأن يحتفظ بعقله، هذين الأمرين الذين ربما سيكفلان عودته لحبيبته فهل سيستطيع فعلهما؟ وهل سيعود؟.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Life of Pi – Ang Lee

“أنج لي” حالياً هو بلا شك أنجح وأشهر مخرج من شرق آسيا، والذي حاز على اهتمام وتقدير عالمي منذ عمله الثاني، وصنع الأفلام التايوانية الثلاثة الوحيدة حتى الآن التي دخلت في سباق الأوسكار وربح آخرها أربعاً، وهنا يقدم هذه التحفة التي أكسبته أوسكاره المستحق الثاني كأفضل مخرج، عن شاب تتعرض السفينة التي تنقله وعائلته وما يملكون إلى إعصار في البحر يجد نفسه بنتيجته الناجي الوحيد، الناجي البشري الوحيد، فهناك على القارب الذي بقي مجموعة من الحيوانات على رأسها “نمر”!

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Avatar – James Cameron

“جيمس كاميرون” اسم ارتبط بمجموعة من أهم الملاحم والأعمال السينمائية الضخمة، رجل بخيال لم يعرف حدوداً من قبل، يخلق عالماً جديداً حقق ثورة سينمائية بصرية وفكرية، عن شاب مشلول يذهب في مهمة لكوكب “باندورا” تزداد صعوبتها بازدياد تعلقه بها وبأهلها حتى يصبح سؤال انتماءه ليس سؤالاً سهلاً.

تريلر الفيلم:

The Tale of The Princess Kaguya

“نَصِفُ حماقاتنا بالطفولية، ماذا إن كان العكس؟ ماذا إن كان من الحماقة أن نكبر؟”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج إيساو تاكاهاتا
المدة 137 دقيقة (ساعتين و17 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة اليابانية “ويوجد نسخة بالانكليزية”

إيساو تاكاهاتا الذي كان بجانب هاياو مايازاكي مؤسسًا لـ استوديو جيبلي، يقدم لنا أحد آخر روائع هذا الاستديو العظيم التي صاغت أجزاءًا من حياتنا منذ الطفولة، الرجل الذي قدم لنا “قبر اليراعات”، يأتي بأقدم حكاية فلكلورية يابانية على الإطلاق منذ القرن العاشر، ليثبت أننا نقضي عمرنا باحثين عن السعادة رغم أننا من خبأناها بأنفسنا، ليثبت أن تلك الحكايا التي كانت تُروى لنا قبل النوم لم تأتي من فراغ أو عبث أو استخفاف بعقل الطفل، لم تأتي لتُجمِّل له قبح الحياة، بل كانت دومًا لتعلمه كيف يجعل حياته جميلة ويحافظ على فطرته وقدرته على رؤية الجمال، لكنه يكبر وينسى، أو يتناسى، ويصبح ذكر تلك الحكايا حماقة طفولية، لا يعود إليها إلا من خَرِف.

إنها قصة قاطع الخيزران، الذي تحصل له معجزة في أحد أيام عمله، ويرى جذع خيزران ينمو بسرعة غير طبيعية ويزهر وبين أوراقه يجد طفلة، فيأخذها لزوجته التي تحسن تقدير المعجزة، وتصبح هذه الطفلة بالنسبة لهم “الأميرة” التي منحهم إياها الرب ليختبر إخلاصهم في حفظ هذه الهبة، ويحار بأمره قاطع الخيزران العجوز كل يوم في كيفية تعبيره عن العرفان بالجميل الذي أغنى حياته بنور وجه تلك الطفلة، فما السعادة التي تستحقها؟ وكيف سيفهم بتفكيره القروي البدائي البسيط دلالة ما يجري حوله منذ ظهرت هذه الفتاة؟

إيساو تاكاهاتا وريكو كازاجوتشي كتبوا النص بأجمل مزيج بين الواقع والأسطورة، فلنتخيل أنا في مدرسة يُروى فيها قصة كل أسبوع يرويها كل أستاذ في صفه، لكن هناك أستاذ يهرب الطلاب من صفوفهم ليسمعوا منه القصة، هو أفضل من يرويها، في حالة هذا النص فهم أستاذين، يعلمون جيدًا نوع الكلمات التي ينسبونها لشفاه أبطالهم لنحب طوعاً من يحبونه ويريدوننا أن نتعلم منه وعنه، وحين تمضي الأيام ويكبر أطفال المدرسة ويتذكرون حكايات الأساتذة يبدأون بفهم ما فاتهم حين سماعها أول مرة، وينحنون لذكرى تلك القصص.

إخراج الأسطورة الكبيرة إيساو تاكاهاتا لا يكفيه أن يستولي مشهد أو اثنين على مكانة في الذاكرة، وبالرسوم اليدوية والألوان الساحرة يقدم لنا لوحات استثنائية فيها لمسات انطباعية كُتِبَ لها الخلود، وبحنكة الفنان المتمرس يخبئ في لوحاته ما يجعلها تكسر الحواجز بين أجيال المشاهدين، ولكل مشاهد أن يختار العمق الذي ستذهب إليه عيناه حين يشاهد لوحات تاكاهاتا، وربما يزيد الدمع بزيادة العمق.

الأداءات الصوتية رائعة بدون استثناء وأخص بالذكر أداء أكي كاساكورا لصوت الأميرة، الموسيقى التصويرية من جو هيسايتشي تأبى كالصورة التي تصاحبها ان تغادر ذاكرتك.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم وخسارة متعة أي صورة خلال مشاهدته.

Eternity and A Day

“كم من الوقت قد يستمر الغد؟”

السنة 1998
تقييم أفلام أند مور 9.5/10
المخرج تيودوروس أنجلوبولوس
المدة 137 دقيقة (ساعتين و17 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) Unrated
اللغة اليونانية

هل يمكن للخلود أن يكون خيارًا؟ فقد اختار السينمائي اليوناني العظيم تيودوروس أنجلوبولوس الخلود، وصنع أفلامًا خلقت حروفًا سينمائية لم تكن من قبله ولن تكون بعده، لن أقول الراحل فَلَمْ ولن يرحل، سيعيش أبدًا… سيعيش أبدًا ويوم…

أليكساندر (برونو غانز) شاعر مضت سنين منذ بدأ قصيدته الأخيرة ولم يكملها حتى الآن، أصابه مرض لا شفاء منه إلا الموت، ولم يبق كثيرٌ من الوقت حتى يُشفى، وفي طريقه للرحيل يقابل طفلًا ألبانيًّا وصل لليونان بطريقة غير شرعية ويقرر أن يصحبه إلى وطنه وأهله، لكن لن تكون الرحلة عبر حدود البلدين، الرحلة ستجتاز حدود الزمن، رحلة بين الماضي والحاضر والغد، فباقتراب نهاية الشاعر يفقد الزمن سلطانه عليه، يبقى السلطان الآن للكلمات التي ستأتي بها الرحلة فربما تكمل قصيدته الأخيرة.

أنجلوبولوس عندما تراوده فكرة لا يمكن أن يقول لقد خطر لي كذا وكذا، هو لا يفكر إلا بالصور، وترجمة صور في ذهن أنجلوبولوس لن يتقنها إلا هو، وفي حالة هذا الفيلم أستطيع أن أقول أن الأمر أكبر حتى من مجرد أفكار جالت بذهن أنجلوبولوس، هنا أنجلوبولوس سما بروحه حتى استطاع أن يخاطب أرواحًا لأساطير لم تعد تسكن أجسادها، خاطب الشعراء الذين لم يبقى منهم إلا قصائدهم، تجوَّل بين ذكرياتهم، وبدأ يرى كيف أتت الكلمة من صورة، فماذا رأى الشاعر حتى كتب، وماذا رأى أنجلوبولوس في رحلته بين أساطير الشعراء حتى أتى بفكرة هذا الفيلم وقصته، لدرجة أن توني غويرا وبيتروس ماركاريس لم يستطيعوا أن يقاوموا سحر أفكار أنجلوبولوس وشاركوه الرحلة وكتابة النص، وأتوا بالنتيجة بمجموعة من الكلمات على الورق سَيُخْرِج منها أنجلوبولوس ما سيكون أحد أهم تجاربنا الروحية على الإطلاق.

وأخرج أنجلوبولوس النص قصيدةً سينمائية، ووجد لأرواح الشعراء التائهة جسدًا تسكنه، جسدًا واحدًا، وهو شريط صور هذا الفيلم، تكوينات بصرية ترسم بمجملها اسم أنجلوبولوس وحده وبصمته الاستثنائية التي أضافت لتاريخ السينما ما سَيُبْكِي عشاقها كلما ذُكِرَ اسمه، هو لم يستخدم في حياته مؤثرًا بصريًا واحدًا، كانت رؤاه دومًا تتحول لحقيقة ملموسة أمام كاميرته التي تتحرك بطريقة تحملك شيئًا فشيئًا بعيدًا عن الأرض إلى عالمٍ حلميٍّ تتمنى أن تستقر فيه إلى الأبد، ليست مجرد رؤى، روحه كانت في كل ركن من أركان الصورة، حتى ممثليه حين يقفون أمام كاميرته يقدمون أمامها ما لا يقدمون لغيرها، أنجلوبولوس لم يصنع فيلمًا لمجرد أن تشاهده، صنع فيلمًا يسكنك.

الألماني برونو غانز لم تقف جنسيته ولغته بينه وبين الشخصية التي كتبها أنجلوبولوس، لا يهم مَنْ ومِنْ أين هو، ما يهم ان هذا الشخص هو الشاعر الذي كتب أنجلوبولوس قصة ساعاته الأخيرة، وأصبح هذا الفيلم أحد أهم إنجازات برونو غانز في مسيرته، وكذلك الفرنسية إيزابيل رينو التي علمتنا الحب والغزل، و أداء الطفل الرائع أتشيلياس سكيفيس.

جيورغوس أرفانيتيس وأندرياس سينانوس وتصوير إعجازي يليق بعمل من أنجلوبولوس، إتقان في إحياء كل ما أمام العدسة وإنشاء علاقة روحية معها، وموسيقى من إيليني كاريندرو رفيقة درب سينما أنجلوبولوس ستملك قلبك وتعلمه كيف يدرك أنه قد وقع في الحب…

صنع أنجلوبولوس بهذا العمل فيلمًا لا ينتهي، فيلمًا ذلل الزمن، فما أن بدأ وبدأت الرحلة ستمضي بها 137 دقيقة ثم تمضي هي بك إلى الأبد… الأبد ويوم…

حاز على 10 جوائز أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كان، و رشح لـ 2 أخرى.

تريلر الفيلم:

Interstellar

“فقط شاهد هذا الفيلم!”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج كريستوفر نولان
المدة 169 دقيقة (ساعتين و49 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

يمكننا بلا شك اعتبار اسم كريستوفر نولان كختم جودة يكفي لاعتبار الفيلم الذي يحمله تجربة غير مسبوقة، تفاني نولان في أن يملك روح وقلب وعقل مشاهده في آن معًا وجعلهم في أوج نشاطهم ويقظتهم يكفي لأن يجعلك متلهفًا لترى مع كل تجربة سينمائية يقدمها إلى أين يريد هذا العبقري أن يأخذك، قد تكون سلطة نولان على روح مشاهده لم تكتمل بعد لكن بامتلاكه القلب والعقل يقترب مرةً بعد مرة ونقترب.

حين تدخل لتشاهد هذا الفيلم ودِّع الأرض، على الرغم من أنك لن تشتاق لها بعد انتهاءه ولا لأي شيء وراء الباب الذي دخلت منه لصالة العرض، لن تشتاق للماضي، ستشتاق للمستقبل!

مضينا بثقتنا أن الأرض ستعطينا مهما طلبنا، حتى ضاقت بنا وبدأت تتداعى، وأصبحت مهمة البشر الأهم على الإطلاق أن يحافظوا ما استطاعوا على ما تبقى من جذور تقبلُ ماءنا غذاءًا ودواءًا، الزراعة باتت هي الحياة، كوبر (ماثيو ماكوناهي) مزارع يستكشف تربة الأرض اليوم بعد أن كان رائدًا للفضاء، يكتشف أن ناسا لم تتوقف كما أذيع من قبل بل على العكس، أهدافها تجاوزت كل الحدود، فبدل ان يبحثوا عن حلول لمشاكل الأرض يريدون أن يذهبوا للبحث عن الأمل في كوكب آخر، وربما مجرة أخرى، ويجد نفسه قائد الرحلة التي سيعتمد مستقبل ولديه والبشر على نجاحها.

النص بدأ بأوراق ثمانية فيها فكرة خلاقة كتبها بروفيسور في الفيزياء النظرية بالاشتراك مع المنتجة ليندا أوبست أشعرت ستيفن سبيلبيرغ بأنها أساس لمشروع عظيم فاستدعى جوناثان نولان لكتابة النص ومضى في الكتابة 4 سنين درس خلالها النسبية في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، حتى وصل المشروع لـ كريستوفر نولان ليضيف على نص أخيه ويطور الفكرة حتى بُنِيَ السيناريو الملحمي الذي التقت فيه جهود كل هؤلاء ليروي بأسلوب النخبة قصة ناقشت الانتماء والعدمية والحب والبشرية كما لم يفعل فلم من قبل.

إخراج كريستوفر نولان خلال 169 دقيقة لم يترك مجالًا لثانية تستطيع بها أن تحيد بناظريك عن الشاشة، أنت سجين كرسيك الموضوع في الفضاء، ونعم السجان نولان، يعطيك نشوة فكرية ممزوجة بدموعٍ وضحكاتٍ وحزنٍ وفرحٍ وحب، الحب الذي لم يكن تقديمه في هذا الفيلم من قبل في نطاق تصورك، ويجتهد لتقليل استعمال المؤثرات البصرية ببناء مواقع التصوير الهائلة، فينحصر استخدامه للمؤثرات بأكثر لحظة مناسبة، ويالها من مؤثرات، وياله من إنجاز بصري وسينمائي.

وتأتي الأداءات التمثيلية كأحد أبرز أدواته، ماثيو ماكوناهي، آن هاثاواي، وجيسيكا تشاستين وملحمة، وربما تكون المرة الأولى التي يتعاون فيها المصور السويدي المخضرم هويتيه فان هويتما مع نولان لكنها بالتأكيد لن تكون الأخيرة بعد ما حققاه معًا، أما موسيقى هانز زيمر تصدر مما وراء أفق الثقب الدودي المظلمة لتتلاعب بزماننا ومكاننا.

تجربة سينمائية لن تعيشها إلا في قاعة السينما!

تريلر الفيلم:

Boyhood

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 10/10
المخرج ريتشارد لينكلايتر
المدة 165 دقيقة (ساعتين و45 جقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“فيلمٌ أرهقني حبه، وأبكتني ثوانيه الأخيرة … لأنها الأخيرة…”

“ريتشارد لينكلايتر” أثبت مراراً وتكراراً أنه أبرع من يصيغ من حياتنا وكلماتنا فناً خالداً وبكل إخلاص دون أن يوجه كلماتنا لغير غاياتها ودون أن يزيد على قصتنا صراعاً لا نراه إلا على شاشات السينما، وشخص كهذا يوماً ما قرر أن يصنع فلماً عن الطفولة والصِّبا وحتى الشباب، فوجد لفكره حدوداً لم يجدها حين كان يقدم لنا يوماً من كل عشر سنين في حياة عاشقَين، وجد الزمن يقيده، فكسر القيد ومضى بفيلمه عبر الزمن في طريق طوله 12 عاماً.

شخص كهذا وفريقه حين يقدمون على عمل كهذا دون حتى أن يتقاضوا أجراً ودافعهم الوحيد الإيمان بالفن لن تملك إلا أن تنحني لهم احتراماً، هذا الإنجاز ليس إنجازاً قابلاً للمنافسة، هنا التفوق ليس على مستوى التكنولوجيا، هنا التفوق على المستوى الروحي، لن نستطيع أن نبني أهراماً الآن ننافس به أهرامات الفراعنة رغم كل ما لدينا من تطور وقدرات، ولن يستطيع سينمائي أن يأتي بما أتى به “لينكلايتر”، لن يؤمن كما آمن “لينكلايتر” ولن يمضي بإيمانه 12 عاماً متحدياً المستبد الأكبر “الزمن”، هذا الفيلم صبيٌ عمره 12 عاماً وكل عام سنحتفل بميلاده ظناً أنه قد كبُر، فنجده ما زال صبياً، ما زال فتياً وبروحه لم يزل النقاء.

قصة الفلم قد تحتويها جملة بسيطة، وهي قصة “مايسون” منذ أن بلغ السادسة من عمره وحتى بلغ سنه الثامن عشر، ولكن من يستطيع أن يحتوي المعنى الحقيقي لهذه الجملة؟ “ريتشارد لينكلايتر” وفقط هو!

حين أتكلم عن النص الآن لن أحاول أن أثبت أو أنفي عنه أمراً، أنا فقط سأحاول ما استطعت أن أعطي قدسيته حقها، فتخيل أنك تكتب مذكراتك، لكنك لا تدون فيها أحداثاً يومية أو أسبوعية، بل تأتي في يوم ميلادك من كل عام لتسجل بضع كلمات تذكرك بما كسبته هذا العام وبما خسرته، وتخيل أنك حين تكتب تلك المذكرات تكتبها بصدق تام، دون ان تصوِّب خطأك أو خطأ غيرك، دون أن تفعل أي شيء إلا أن تدون واقعاً وحقيقة، تخيل أنك بعد عقد من الزمن تفتح مذكراتك وتقرأ فتجد صورة الكلمات ضبابية في الذاكرة، هنا يأتي “لينكلايتر” إليك مُطَمْئِنَاً ليسلمك نصه مفصلاً ذكرياتك، قد تظن أنها ليست لك، هذا صحيح، ليست لك وحدك، إنها لنا.

ما زالت الصورة ضبابية؟ اطلب من “لينكلايتر” الآن أن يقدم لك شريط الذاكرة مصوراً، أن يخرج لك نصه ويطلعك على الحياة، سلم نفسك له واتركه يصطحبك إلى سرير طفولتك لتجد عليه لعبتك القديمة وبضع كلمات على ورقة أخفيتها تحت وسادتك تثبت أنك قد اختبرت الحب منذ سنين عمرك الأولى، اتركه يأخذك للحظة القبلة الأولى، اتركه يأخذك لتلك اللحظة حين قررت أنك ستمضي بطريق لم يخبرك عنه أبوك بحكمته التي صقلتها سنين عمره الكثيرة، هل صحيحٌ أن نُقرن الحكمة بالعمر؟ أم أنه فات الأوان على هذا السؤال؟، يمكنك أن تعتبر “لينكلايتر” حارس الثقب الدودي الذي سيأخذك من هذه اللحظة وهذا المكان للحظة أخرى ومكان آخر فبإذن منه وحده قد تستطيع الاطلاع على شريط الحياة..

الأداءات لا تفصل شخصيات النص عن ممثليها، الإيمان بالفن الذي جمعهم أسس بينهم روابطاً حقيقية، “باتريشا آركيت” هي فعلاً الأم ولا أعلم كيف ستستحمل فراق ولديها بعد 12 عاماً من الحب، و”إيلار كولترين” ربما سيكتشف يوماً ما أنه في الحقيقة “مايسون”، أما “إيثان هوك” فقد فاقت سنين رحلته مع “لينكلايتر” عمر الفيلم، ولا عجب أنه أحد أركان العمل.

“لي دانييل” يقود آلة الزمن السحرية “الكاميرا” بالتعاون مع “شين ف.كيلي” بشكل لا يبقي بينك وبين شخصيات الفيلم إلا أن يسمعوك إذا ما كلمتهم، مخلداً اللحظة إثر اللحظة والذكرى إثر الذكرى…

كفى.. ملتني الحروف وأنا أستميت لأصيغ منها ما يفي المعجزة حقها وأفشل، سأحاول غداً مرة ثانية، ربما ليس غداً، ربما سيستغرق الأمر مني 12 عاماً من البحث بين الكلمات فلم أتقن بعد لغتي كما أتقن “لينكلايتر” لغته.. لغة السينما…

حاز على 10 جوائز أهمها جائزة نقابة سينما الفن الألمانية وجائزة الدب الفضي لأفضل مخرج في مهرجان برلين، و رشح لـ 5 أخرى.

تريلر الفلم:

أربعة أساطير فن رويت قصصهم بما يليق بهم من فن

السينما تولف جميع الفنون لتكون صورها الأجمل، لكن حين ينوي السينمائي أن تُكَوِّن صوره ملامح فنان يصبح على عاتقه مسؤولية كبيرة فأول من سيحكم على عمله جمهور الفنان نفسه، وأساس الصراع دائمًا يكمن في كونه مسؤولًا عن إعطاء الفنان الذي يقدم قصته حقه وللسينما حقها وحين يغلب أحدهما على الآخر يُحكم على العمل بالفشل، وهنا أربعة أعمال خُلِّدت كتحف سينمائية وخلَّدت قصص أبطالها وإبداعاتهم وإبداع من جسدوهم.

الأسطورة الأولى: Wolfgang Amadeus Mozart

Amadeus – Milos Forman

الفيلم الحائز على 8 جوائز أوسكار، والفلم الثاني للتشيكوسلوفاكي مايلوش فورمان الذي دخل تاريخ الأوسكار كأفضل فلم، ويحكي قصة الموسيقار الأعظم وولفغانغ أماديوس موزارت الذي أسرت موسيقاه أرواحنا، فيلم يجمع كمًّا من الإبداع لا يمكن لأحد احتواؤه كما فعل فورمان، ومتوج بأداءات جبارة من ف.موري أبراهام وتوم هولس، وموسيقى لا حد لسلطتها.

تريلر الفيلم:

الأسطورة الثانية: Christy Brown

My Left Foot – Jim Sheridan

ماذا إن أحببت الرسم ولا يد لي أرسم بها؟
يمكنك أن توجه هذا السؤال للرسام العظيم “كريستي براون” الذي أصيب بالشلل الدماغي الذي لم يترك له ما يستطيع تحريكه بجسمه إلا قدمه اليسرى، فرسم بها وأبدع!
ومن يستطيع أن يجسد شخصية كهذه إلا مجنون التمثيل دانييل دي-لويس ويقضي لأجل الدور طوال مدة التصوير على كرسي مدولب لا يأكل إلا إن وجد من يطعمه فلا يد له تمسك بالملعقة!!
وبالتأكيد أفضل عمل قدمه جيم شيريدان بتاريخه.

تريلر الفيلم:

الأسطورة الثالثة: Edith Piaf

La Vie En Rose – Olivier Dahan

المغنية الفرنسية التي علمتنا الحب، والتي جعلت كريستوفر نولان لهوسه بها يجعل عدد دقائق فلمه كعدد ثواني أغنيتها الأخيرة، وتقدمها في أحد أقوى الأدوار النسائية في تاريخ السينما السيدة الفرنسية ذات الحضور الآسر ماريون كوتييار، إديت بياف وقصة صوتها الذي ترجم مشاعرنا وأصبح من رموزها الساحرة، في أجمل ما قدمه أوليفيير داهان للسينما العالمية.

تريلر الفيلم:

الأسطورة الرابعة: David Helfgott

Shine – Scott Hicks

ديفيد هيلجوت منذ الطفولة أحبت مفاتيحُ البيانو أصابعه، وأحبته النوتات الموسيقية المبتكرة التي لا تجد من يحييها غيره، لكنه كان يبحث عن حب آخر من شخص آخر..
الدور الذي أكسب جيوفري رش أوسكاره الوحيد للأسف حتى الآن بأعلى درجة من الاستحقاق لأداء عبقري كهذا، والتحفة التي خلد بها الأستراليسكوت هيكس” اسمه.
تحب الموسيقى؟ تحب السينما؟ تحب الفن؟ إن كان جوابك نعم على أي من الأسئلة السابقة فيجب أن تشاهد الفيلم.

تريلر الفبلم:

ثلاثة أفلام ستجعلك تعيد النظر في هويتك

لكلٍّ منا سر لا تعرفه إلا مرآته، وكثيرًا ما نود أن نهرب من هذه الأسرار بأن نصحو يومًا لنرى في مرآتنا وجهًا آخر، وجهًا لا يعرفه أحد ونستطيع به أن نكون أي أحد، ربما تكون شخصًا تريده أو شخصًا أراده من تحب ولم تكنه، ومن هنا أقدم لكم هذه الأفلام الثلاثة التي تجتمع في احتوائها على عمليات جراحية قام بها أبطالها لتغيير هويتهم، ويتفرد كل واحد منها بمنظوره وفلسفته.

الفلم الأول:

The Face Of Another – Hiroshi Teshigahara

الجزء الثاني من أحد أهم ثلاثيات السينما العالمية التي قدمها العملاق الياباني هيروشي تيشيجاهارا لتخلد اسمه، ويحكي قصة رجل أعمال تعرض لحادثة جعلته مشوه الوجه فاقد الهوية التي ظن أن وجهه أساسها، يعرض عليه طبيبه أن يصنع له وجهًا قد لا يشبه وجهه لكنه سيستطيع به أن يعود لحياته الطبيعية، فمن سيفرض هويته على الآخر؟ هو أم القناع الذي أصبح وجهه؟

تريلر الفيلم:

الفلم الثاني:

Time – Kim Ki-Duk

الشاعر السينمائي الكوري كيم كي-ك وأحد تحفه السينمائية، يحكي الفيلم قصة فتاة أحست أن علاقتها بحبيبها في خطر لأن شغفه بها بدأ يفتر ولم تجد سببًا لذلك إلا أنه مل رؤية وجهها وجسمها ذاته كل يوم، ولا يشبع كل ما فيها شهوته أو يثيره، فتقرر أن تقوم بعملية جراحية تغير بها من شكلها لتكون حبيبة جديدة له تعيد شغفه الأول وتحافظ عليه، لكن ربما الأمر ليس بهذه البساطة.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفلم الثالث:

Seconds – John Frankenheimer

آرثر هاميلتون الرجل الخمسيني الذي لم يعد يستطيع أن يجد في حياته لحظة يحس بها أنه سعيد أو حتى على قيد الحياة، يجد نفسه أمام عرض لأن يهجر كل شيء مرتبط بسنين حياته الخمسين ويبدأ حياة جديدة بهوية جديدة وشكل جديد، فهل قبول هذا العرض سيجعل روحه تتنفس من جديد؟ هل زوجته وابنته ستتأثر حياتهم بقرار كهذا أم أن وجوده وعدمه لم يعد يعنيهم كما لم يعد يعنيه؟ هل وجد الحل بوجهه الجديد؟
من إبداع جون فرانكينهايمر.

تريلر الفيلم:

Ida

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج بافل بافليكوفسكي
المدة 82 دفيفة (ساعة و22 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفلم للبالغين لما فيه من إشارات جنسية وقُبل وحساسية الموضوع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة البولندية

 

 

“أربد زيارة قبورهم..

ليست لديهم قبور.

لا أحد يعلم أين جثثهم.”

نعلم أن الفلم عبارة عن مجموعة من الصور ترد على العين بتواتر يعادل 24 صورة في الثانية مما يخلق إحساساً بأنها صور متحركة، وفي هذا الفلم يبدأ ظهور الصور الحية منذ الثانية 25 وحتى الدقيقة 78، مما يعني أن الصور تظهر لمدة 4655 ثانية وبالتالي ما يعادل 111720 صورة، اختر أي صورة منهم عشوائياً وضعها في إطار وكرر العملية عدداً من المرات بحيث يصبح لديك ما يكفي من الصور لافتتاح معرض، كم معرضاً يمكننا أن نصنع منهم؟

هذا هو حجم الإنجاز البصري الذي قام به “بافل بافلوفسكي” في هذا الفلم.

تدور أحداث هذا الفلم في بولندا الشيوعية خلال ستينيات القرن الماضي، ويحكي قصة راهبة”أيدا”( أجاتا تشبوخوفسكا) على وشك تأدية نذورها ويطلب منها أن تأتي بقريبتها الوحيدة “خالتها واندا”(أجاتا كولاشا)  التي لا تعرفها، وتكتشف بنتيجة ذلك أنها من أصول يهودية وأن أبويها قتلوا خلال الحرب العالمية الثانية في جملة من قتلوا في المحرقة، وتقرر البحث عن جثثهم علها تهتدي في الطريق لهويتها.

موضوع الفلم يعتبر مادة خطرة وصعبة التناول بشكل فني لا يقع في فخ التكرار والابتذال كونه أحد أكثر المواضيع المقدمة تكراراً في السينما وأصبح مادة تجارية بحتة، لكن نص هذا الفلم الذي تشارك فيه “بافلوفسكي” و”ريبيكا لنكيفيتش” يقدم الموضوع بشكل “غير مسبوق” وسيكون من الصعب تصديق هذا الأمر قبل مشاهدة الفلم.

بناء الشخصيات “المستفيد من القاعدة المسبقة لدى الجمهور عن المحرقة” متين، يأتي بالمفاجأة بأسلوب يجعل ما يفاجئ فيها واقعيتها، الخلفية الدينية والسياسية والوجودية للأحداث تجعل النص مادة فلسفية تدخل من باب عتيق في ذهن المشاهد جعلته كثرة التكرار مفتوح بشكل دائم ومهمل، فتعيد إحيائه وإنعاش ما وراءه من إنسانية وتغذيها بمفاهيم جديدة.

أما الإخراج طبعاً فهو جوهرة العمل الأكثر بريقاً وخلوداً، بالكاميرا الثابتة التي تلتقط 24 صورة في الثانية لـ 24 لوحة تأخذ المشاهد بعد كل واحدة منها لبعد أعمق، برسم المشهد بريشة الشعراء فتنبض إحساساً وتنطق شعراً، صنع “بافلوفسكي” فلماً تستطيع مشاهدة صوره بلا صوت فتنظم تفاصيلها بذهنك لحناً يليق بها، صنع 111720 لوحة ليزين بها شاشات السينما العالمية.

“أجاتا تشبوخوفسكا” في ظهورها الأول والمتقن بالإضافة لـ”أجاتا كولاشا” في أداءها التاريخي الرائع والآسر لدور الخالة “في تشككها وتهكمها الديني والاجتماعي” يساهمون بشكل كبير في مهابة أجواء الفلم وإيقاعه.

التصوير الذي بدأه “ريشار لينتشيفسكي”، وأكمله بعد تعرضه لحالة مرضية “لوكاش زال” يشكل الريشة التي رسم بها “بافلوفسكي” معجزتة، تصوير أحيا ما مات لكثرة المتاجرة بالمأساة.

الموسيقى التصويرية من إبداع “كريستيان أدنية أندرسن” هي حرف في كل كلمة يمكن أن تصف هذا العمل الاستثنائي.

الفلم المقدم من بولندا للمنافسة على أوسكار أفضل فلم اجنبي لعام 2014.

حاز على 31 جائزة أهمها جائزة افضل فلم في مهرجان لندن السينمائي، ورشح لـ5 أخرى.

تريلر الفلم:

أربعة أفلام ستجعل عيدكم سعيد

تتجهم وجوهنا، نغلق علينا أبوابنا، ونتذرع بأننا بهذا نتضامن مع من لا يستطيعون إيجاد كفاف يومهم أو سقفاً يحتمون به في أيام العيد، وبذلك نعمم البؤس، فنقدم العزاء “حسب زعمنا”، ولا أعتقد أن هذا هو الأسلوب الصحيح في وقت كهذا، سأقدم لكم الآن أربعة أفلام من أيقونات السينما العالمية التي ستعلمكم طرقاً أخرى للابتسام ولزرع البسمة.

الفلم الاول:

Joyeux Noel – Christian Carion

في عيد ميلاد السيد المسيح أثناء الحرب العالمية الأولى وفي مكان تلاقي الجبهات الألمانية والاسكوتلندية والفرنسية، يقرر المتحاربون أن لا يوقفوا العيد عند جبهاتهم، من يعلم ربما ليس كل من على الجبهة المقابلة أعداء، ربما هم أيضاً بشر، ربما هم أيضاُ لم يريدوا الحرب، ربما هم أيضاً يعلمون ما الحب.
كريستيان كاريون لم يقدم إلا ثلاث أعمال سينمائية حتى الآن وهذا عمله السينمائي الثاني وأيقونته التي قام بكتابتها وإخراجها ليعلم الناس درساً في الإنسانية.

تريلر الفلم:

الفلم الثاني:

Ikiru –  Akira Kurosawa

“أكيرا كوروساوا” أحد الأسماء التي تهتز لذكرها شاشات السينما العالمية وتنحني أمامه هامات عظمائها، يقدم درساً في فلسفة الحياة بأسلوبه الذي يعتبر أحد أهم مدارس الفن السابع، ويروي قصة موظف خمسيني بيروقراطي يكتشف أن عنده سرطان في المعدة، ويقرر البحث في ماتبقى له من أيام عن جواب عدة أسئلة اهمها: من سيذكرني؟ لماذا عشت حتى تفارقني الحياة الآن؟ هل يستحق ما مضى أن يمضي؟ هل أستطيع فعل شيء الآن؟ ما مغزى الحياة وما السعادة؟

تريلر الفلم:

الفلم الثالث:

The Intouchables – Olivier Nakache, Eric Toledano

ثاني أعلى فلم أرباحاً في تاريخ السينما الفرنسية، الفلم الذي توج رحلة “أوليفيير ناكاش” و”إريك تولدانو” في كتابة السيناريو والإخراج، ويحكي قصة صداقة  رجل أعمال ثري مشلول الأطراف الأربعة بسبب حادث، مع شاب أتى إليه بغية الحصول على توقيعه ليثبت انه تقدم لمقابلة العمل كممرض شخصي لديه، صداقة من أروع ما ظهر على شاشة السينما بابتسامات صادقة صنعتها لطالما افتقدناها.

تريلر الفلم:

الفلم الرابع:

Kolya – Jan Sverak

عازف تشيلو تشيكي عازب ولا يفكر في تغيير حالة العزوبية مطلقاً، يتورط في مخطط ظن أنه سيحل مشاكله المالية، ويجد نفسه بالنتيجة يرعى “كوليا” الطفل الروسي ذو الخمس سنوات، ربما فشل مخططه في استمرار العزوبية ولكن الأمر ليس بهذا السوء، وخاصة بالنسبة لنا ونحن نشهد أحد أرق العلاقات السينمائية على الإطلاق من صنع “جان سفيراك”.

تريلر الفلم: