Queen

“البساطة والرقة وخفة الظل، كم هو ممتعٌ اجتماعهم هنا”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج فيكاس بال
المدة 119 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من إيحاءات جنسية صريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الهندية، الانكليزية

 

الفيلم الثاني للمخرج الهندي “فيكاس بال” ويبدو أنه وجد لنفسه مكاناً مميزاً يجعل الناس تطلب أفلامه باسمه وليس باسم أبطالها، يأخذ قواعد الفيلم البوليوودي الشعبي ويجردها من المبالغة التي تشكل مشكلة تلك القواعد الأكبر في معظم الأحيان للبساطة المبالغ فيها في تعاطي أغلب مخرجي بوليوود مع هذه المبالغة، فيأتي بالنتيجة بفيلمٍ لأجل مثله نشاهد الأفلام الهندية وإن خذلتنا، لأجل ما يمكن أن نجده بينها من أعمالٍ تأتي بالبهجة والابتسامات والدفء.

“راني”(كانغانا رانوت) فتاةٌ هندية من عائلة نشأت فيها على أعرق العادات والتقاليد تستعد لحفل زفافها الذي سيقام بعد يومين، لكن يبدو أن اليومين سيكونان أطول ما تتخيل بعد حدوث طارئٍ لا يؤجل ذاك الحفل بل يلغيه، وما زال لديها تذكرة الطائرة التي ستأخذها لقضاء شهر العسل، إذاً ربما لم تنتهي الدنيا بعد، ربما يمكن الاستغناء عن شكليات أن شهر العسل يكون لزوجين وبهذا ستستطيع قضاءه لوحدها، وربما هذا ما ستقوم به بالفعل.

كتب “فيكاس بال” “تشيتالي بارمار” و”بارفيز شيخ” نص الفيلم بالاشتراك مع “أنفيتا دوت” و”كانغانا رانوت” في حواراته، ربما لم يقوموا بذاك العمل الاستثنائي في تقديم شخصياتهم وصياغتها والقصة التي يعيشونها، لكنهم قدموا باجتماعهم دفءاً محبباً وخفة ظل لطيفة، وأحسنوا استغلال طبيعة المجتمع الهندي في جعل حكايتهم تلامس قلب ناسه والحضارات المشابهة لها كالحضارة العربية.

إخراج “فيكاس بال” يغلف كل شيء بالبساطة، يجعل لروح الفتاة الهندية جاذبيةً نشترك مع أبطال الفيلم في وقوعنا بسحرها، يلامسنا بالصداقة بشكل نحبه بقدر ما نفتقده، يقدم كوميدياه بشكل سلس يجعلها تترك على الأقل ابتسامة رضا على وجهك، ويحسن إدارة ممثليه وتوظيف نتيجتها.

أداءات لطيفة تضيف لأجواء العمل وخاصةً من “كانغانا رانوت”، تصوير جيد من “سيدهارث ديوان” و”بوبي سينغ”، وموسيقى جميلة من “أميت تريفيدي” تترك أثراً لأغاني الفيلم.

تريلر الفيلم:

ثلاثي البهجة السينمائية لعام 2014

تستطيع أن تحس بعذاب العاشق، باضطراب نفس القاتل، بقوة المحارب، بضعف العاجز، بنشوة المنتصر، برعب المنتظر ساعته والمستميت في النجاة منها، بيأس المستسلم، بأمل الواثق، وما لا يمكن حصر ذكره من أحاسيس عن طريق السينما، وأحد أهم ما نبحث عنه فيها وأجمله، البهجة، حب الحياة والإحساس بأن غدًا آتٍ حاملًا معه خيرًا مما ذهب اليوم، أو أن غدًا طوع أمرنا أكثر مما نتخيل، في كل عام ننتظر أفلامًا تجلب معها تلك البهجة التي سنلجأ لها في كل مرة يرهقنا فيها البحث عن أسباب الابتسام، وفي العام الفائت هناك ثلاثة أفلام جلبت معها بهجةً قد تكفي فعلاً لعام، فما الأفلام التي جلبت لكم أنتم تلك البهجة؟ 🙂

الفيلم الأول:

We Are the Best! – Lukas Moodysson

 

في ثمانينيات القرن الماضي بوبو (ميرا باركامار) وكلارا (ميرا جروسين) فتاتين في الثالثة عشرة، يعشقان موسيقى الـ”بانك” وثقافتها سواءً بالمظهر أو بالفكر، وعلى الرغم مما يسمعانه كل يوم من أن هذه الموسيقى قد ماتت إلا أنهن قررن تشكيل فرقة جاعلتان من الـ”بانك” موسيقى تلك الفرقة وعقيدتها، ليس لأنهن يفكرن بطريقة أكبر من أعمارهن، على العكس تمامًا، لأنهن يعشن ذاك العمر بجنونه وثورته وحيويته، لأنهن لسن أطفالًا، ولسن كبارًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة للفيلم من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Pride – Matthew Warchus

إنه عام 1984 في بريطانيا، وإضرابات عمال المناجم تزيد وترتفع حدتها، وقد حان موعد مسيرة الفخر السنوية للمثليين جنسيًّا، لكن مارك (بين شنيتزر) انتبه لأمر مهم، قد أصبح المثليون جنسيًّا يعاملون بشدة أقل من قوات الحكومة، وما ذلك إلا بسبب انشغالهم باضطهاد عمال المناجم المضربين، ومهما استمرت هذه الاضرابات لابد لها من نهاية، فلم لا يقف الفريقين الذين تشاركوا معاناة واحدة معًا وإن اختلفت أسباب تعرضهم لها، ولماذا لا يقفون مع عمال المناجم في أزمتهم، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة فالمساعدة يختلف تأثيرها باختلاف الجهة الآتية منها.

ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة للفيلم من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Begin Again – John Carney

هذه ليست المرة الأولى التي يثبت فيها الأيرلندي جون كارني فهمه العميق للموسيقى، فيجعلها نداءً رسميًّا للغناء والرقص والبهجة كما فعل في فلم “مرة”، وهذا الفلم مرته الثانية.
دان (مارك روفالو) قد طرد من عمله مؤخرًا كمدير شركة تسجيلات بعد سنين من الفشل في إيجاد مواهب جديدة وإدمان الكحول، يلتقي بمغنية وكاتبة أغاني شابة غريتا (كيرا نايتلي) في حانة، قد يجد فيها نجمته المنتظرة وقد تجد فيه من يفهم فنها، وقد لا يكون تحديد من منهما بحاجة الآخر بهذه السهولة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

خمسة أفلام تحيل برد الشتاء دفءًا

برد قارس، عواصف ثلجية، وعشاق يخرجون تحت المطر والثلج متدفئين بعشقهم وتشابك أيديهم، وعائلة تجتمع في غرفة واحدة حول المدفأة، وذكريات وضحكات تأتي بها هذه الاجتماعات، أمور تجعل قدوم الشتاء يثير فينا حنينًا إن لم نجد ما يشبعه أصبح برده مضاعفاً، وإن وجدنا عشقنا ذاك البرد، وهنا خمسة أفلام منها ما صاغ ومنها ما سيصيغ ذكريات مفعمة بالدفئ ستجعل البقاء في مكان مغلق لمشاهدتها في أيام الصقيع بهجة ما بعدها بهجة.

الفيلم الأول:

It’s A Wonderful Life – Frank Capra

كلاسيكية الحب والأمل والحياة، فيلم وجد طريقه المباشر لقلوب محبي السينما في كل أنحاء الأرض، وأصبحت مشاهدته تقليدًا أسريًّا سينمائيًّا، تحفة فرانك كابرا وجيمس ستيوارت التي جعلتهم النجمين الخالدين، عن رجلٍ يرى غروب شمس حياتهه بالسرعة ذاتها التي أشرقت بها، ليطلب من السماء معجزةً غريبة، وتلبي السماء طلبه، وطلبك ذات ليلة أو ليالي.

هذا الفيلم عقيدة وأسلوب حياة، والشتاء الذي يصاحب أحداثه وقصته الرائعة سيجعل لمشاهدته دفئًا لم يكن ولن يكون لغيره.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Home Alone – Chris Columbus


غالبًا من يقرأ المقال قد شاهد بالفعل هذا الفيلم منذ أيام قليلة أو حتى قبل ساعات، كما نفعل سنويًا في هذا الوقت، فيلم أخذ مكانه العزيز في ذكرياتنا، ومهما مضى عليه الوقت سيبقى صاحب الفضل في أجمل ضحكاتنا التي شاركناها مع أسرنا في ليلة شتاء بارد، وستبقى لصورة وجه هذا الفتى كيفن (ماكولاي كولكين) أثر يدفعنا لا إراديًّا للابتسام، ويحكي الفيلم عن طفل بعمر 8 سنوات يبقى وحيدًا في المنزل في ليلة الميلاد بعد سفر عائلته لفرنسا للاحتفال، لكن سارقَين يأبيان تركه وحيدًا، ويأبى هو تركهم يسرقان.
من كريس كولومبوس الرجل الذي قدم لنا “السيدة داوتفاير“.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Little Women – Gillian Armstrong

سوزان ساراندون، وينونا رايدر، كلير دينز، تريني ألفاردو، وكريستين دنست تحت إدارة جيليان أرمسترونغ يجتمعون ليرووا لنا قصة بنات عائلة مارتش في أمريكا ما بعد الحرب الأهلية، عن رواية لويزا ماي ألكوت، وماذا سيكون أكثر حميميةً ودفءًا من حكاية عائلة بأفراحهم وأحزانهم مليئة بالحب وشخصيات أفرادها تشبه شخصياتنا ولياليهم تشبه ليالينا، وبالطبع عشقهم للدفئ الذي يبثه حبهم حين اجتماعهم في ليلة باردة يعادل عشقنا، وكل هذا يروى بأسلوب سينمائي راقي وبأقرب النجمات للقلب.

لا انصح بمشاهدة تريلر الفيلم فهو يفسد متعة أجمل لحظاته.

الفيلم الرابع:

Edward Scissorhands – Tim Burton

ومن غير تيم برتون وجوني ديب سيصنعون شخصية يخلد ذكرها هطول الثلج، إدوارد الشاب الغريب طيب القلب الذي لسبب مجهول يملك بدل أصابعه مقصات يغدو حديث بلدة صغيرة، وحديث الناس بهذا الشكل سلاح ذو حدين، قد يكون أحدهما أخطر من مقصات الشاب المسكين، خاصة بعد وقوعه بحب فتاة منهم، وليكن ذاك الشاب جوني ديب ولتكن الفتاة وينونا رايدر كي يصبح الفلم بإخراج تيم برتون تحفة لا تنسى.
بعد مشاهدة الفيلم سيصبح عندنا عادة جديدة، وهي النظر إلى السماء عند هطول الثلج باحثين عن إدوارد، فربما مقصاته هي السبب في هذا المنظر الخلاب.

تريلر الفيلم:

Love Actually – Richard Curtis

إخراج ريتشارد كورتيس الأول بعد العديد من النصوص الناجحة سينمائيًّا وتلفزيونيًّا، والتي تتميز جميعها بعاطفة ممزوجة بالكوميديا وقريبة إلى القلب بشكل استثنائي، ويروي في هذا الفيلم قصص 19 شخصًا لا يجمعهم إلا الحب وأن قصصهم تجريي في لندن قبيل عيد الميلاد، وتروى قصته على ألسنة ووجوه أروع النجوم كـ ليام نيسون، لورا ليني، إيما تومبسون، كيرا نايتلي وروان أتكينسون.

تريلر الفيلم:

Pride

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج ماثيو ووركاس
المدة 120 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيك من مواضيع حساسة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“ستحب الجميع! كم فيلماً يجعلك تنسى الاختلافات لدرجة أن تحس بـ(حب) وللجميع؟”

إنه من نوع الأفلام التي سيحب صناعها أن يتخفوا بين الجماهير في صالات العرض، فيخرج الواحد منهم بعد نهاية العرض فخوراً بنفسه ومشيراً للجموع المبتهجة قائلاً: “أنا استطعت جعل كل هؤلاء سعداء!”، فماذا يعدل هذا؟ لاشيء!

إنه عام 1984 في بريطانيا، وإضرابات عمال المناجم تزيد وترتفع حدتها، وقد حان موعد مسيرة الفخر السنوية للمثليين جنسياً، لكن “مارك”(بين شنيتزر) انتبه لأمر مهم، قد أصبح المثليون جنسياً يعاملون بشدة أقل من قوات الحكومة، وما ذلك إلا بسبب انشغالهم باضطهاد عمال المناجم المضربين، ومهما استمرت هذه الاضرابات لابد لها من نهاية، فلم لا يقف الفريقين الذين تشاركوا معاناة واحدة معاً وإن اختلفت أسباب تعرضهم لها، ولماذا لا يقفون مع عمال المناجم في أزمتهم، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة فالمساعدة يختلف تأثيرها باختلاف الجهة الآتية منها.

أن تكون التجربة الأولى بكتابة النص  لـ”ستيفن بيريسفولد” فهذا مبرر كافي لمدى حيوية النص وغناه، يأخذ أفضل ما بالقصة الحقيقية، ويصنع مما جمعه إكسير البهجة، شخصيات خفيفة الظل، قريبة إلى القلب وملهمة، نعم إنه لا يأتي بجديد لا ببناء شخصية ولا بشكل الأحداث، لكنه ببساطة يقوم بالأمر بالمعتاد بالشكل الصحيح، يقوم به بحماس من يريد أن يقوم بأمر يحمل رسالة، وهذه الروح تقتل الأثر السيء لأي تكرار، خاصة بحوار ومواقف مفعمة بالكوميديا اللطيفة.

إخراج “ماثيو ووركوس” وكأنه شارك بكتابة النص ويروي قصته وحكايته التي يعشقها وكان يريد فرصة تقديمها منذ زمن، كل شيء ينبض بالحياة والمرح، ولا ينجرف للمبالغة في المواقف الدرامية بل على العكس تأتي وتمضي مؤدية دورها ومحافظة على روح الفيلم، طاقم ممثلين كبير وإدارة عبقرية لهم، لا مركزية مزعجة بل الكل بطل والكل يستحق الاهتمام والحب.

أداءات ممتازة وتلقائية لطيفة من الجميع، تصوير جيد من “تات رادكليف”، وموسيقى ممتازة من “كريستوفر نايتينجيل” في تجربته الأولى.

حاز على 5 جوائز، ورشح لـ 6 أخرى أهمها جائزة الكرة الذهبية لأفضل فيلم موسيقي أو كوميدي.

تريلر الفيلم:

Billy Elliot

“لا بد أنها كانت شخصًا مميزًا، أمك..
لا، كانت فقط أمي.”

السنة 2000
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج ستيفين دالدري
المدة 110 دقيقة (ساعة و50 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين بسبب بعض الألفاظ والإيحاءات الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

أول عمل روائي طويل لـ البريطاني ستيفن دالدري ونال عنه ترشيحه الأول لأوسكار أفضل مخرج، كما نشر به موجة من الضحكات والمتعة والبهجة عبر العالم حقق بها الفلم أرباحًا خيالية، وأصبح أحد أبرز الأفلام التي يأتي ذكر اسمها بابتسامة ورغبة في الرقص.

إنه عام 1984 في دورهام في بريطانيا، بيلي (جيمي بيل) الفتى ذو الإحدى عشر عامًا يمضي أيامه على غير هدى، شيء واحد يقوم به برغبته وهو أن يتذكر أمه المتوفية وأن يقوم بأي شيء يشعره بحضورها، أما ما عدا ذلك فهو يذهب لدروس الملاكمة التي يعتبرها والده أساس الرجولة، وما أنجزه فيها هو تلقيه اللكمات بعد قيامه في كل مباراة بـ”الرقص” أمام الخصم، وبسبب عطل ما في صالة الباليه في النادي الذي يتدرب به تأتي مدربة وبصحبتها فتيات صغيرات بتنانير الباليه وتتقاسم الصالة مع الملاكمين، وبرؤية شيء ما يتعلق بالرقص تصبح قفازات الملاكمة التي يرتديها بيلي أثقل ولا تلبث السيدة ويلكنسون (جولي والترز) أن تزيح عنه ثقل القفازات وتدعوه للرقص، لكن أبوه وأخوه عاملي المنجم لم تعجبهم رقصاته مرتديًا القفازات حتى تعجبهم دونها.

سيناريو الفلم بروحه المرحة والمليء بالحيوية كتبه لي هول، يأخذ من تفاصيل الحياة اليومية ما يقوي بناء قصته ويقربها للمشاهد، فإن أردنا ذكر الأحداث الرئيسية سنستغرب أن الفيلم استغرق ما يقارب ساعتين، وهذا لانه لا يختلق الحدث ليكثف قصته ويعطيها التسارع المتداول فتُمحى لحظات الفلم من الذاكرة بمجرد انتهائه، على العكس فغنى نصه هنا بذكاء وسلاسة البناء الذي يأتي بسياق الحياة اليومية ودون رمي الأحداث هنا وهناك بلا ربط وغاية، بناء شخصياته يرقى بتقدم الفلم ولا يقدم شخصيات فريدة لكنها قريبة إلى القلب.

المسرحي الرائد دالدري يصرخ بإخراجه السينمائي الأول قائلًا أنا هنا، كل ما يظهر بلقطاته حي، حتى الشوارع وقرميد البيوت، قدم طبقًا من المشاعر قلما يأتي بها فلم واحد، تحرك بسلاسة راقص الباليه، وخلق جوًّا محببًا يجعل الضحكات من القلب، تناغم وخبرة في إيصال الحس المناسب يجعل تغير الحالة بوقت قليل بدل أن يسبب تشوشًا ونفورًا يزيد المتعة والإعجاب بالعمل، ويحب ممثليه ويعطيهم فيعطون ويبدعون.

الأداءات ممتازة من الجميع وبالأخص جولي والترز والفتى جيمي بيل، لكن رغم الجهد الكبير الذي بذله جاري لويس في دور الأب تبقى ملامح وجهه المسطحة عائقًا يحدد ما يمكن أن يقدمه.

تصوير برايان توفانو ممتاز ودقيق، وموسيقى ستيفن ووربيك تُحكم قبضة دالدري على دفة توجيه الفلم.

حاز على 57 جائزة، و رشح لـ 62 أخرى أهمها ثلاث أوسكارات لأفضل ممثلة مساعدة (جولي والترز) وأفضل نص (لي هول) وأفضل مخرج (ستيفن دالدري).

تريلر الفيلم:

The Lunchbox

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج ريتيش باترا
المدة 104 دقائق (ساعة و 44 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) G
اللغة الهندية

 

“القطار الخطأ ممكن ان يأخذك للمكان الصحيح”

أول فلم روائي طويل لمخرجه وكاتبه “ريتيش باترا”، وبداية رائعة تضع على كاهله مسؤولية كبيرة في اختيار أعماله القادمة التي بلا شك منتظرة بشغف من عشاق فن السينما حول العالم.

نظام “الدابافالا” في مومباي (الهند) لإيصال وجبات الغداء من المنازل أو المطاعم للعاملين في وقت الغداء وإعادتها ثانية لا يخطئ ولكن ماذا لو أخطأ مرة؟
ماذا لو كنت كالسيد “فرنانديز” (إيرفان خان) أرمل في آخر أيام عمله قبل التقاعد وأحسست بلمسة أنثى في وجبتك قد نسيتها منذ سنين؟ ماذا لو اكتشفت أنها فعلاً من يد امرأة “آيلا” (نيمرات كور)؟ و بعثت لك برسالة تشكرك بها على تقديرك لطعامها كون صندوق الغداء عاد فارغاً، لكن لم يكن زوجها من أفرغه، خطأ كهذا يحمل معه وجبة شهية، ورقة بيضاء  وبضع كلمات سيكون سر متعتك لساعة وأربعين دقيقة بلا استثناء أي ثانية.

في دراما المراسلة هذه سنعيش تجربة من أجمل وأرق تجارب الكلمات فصندوق الغداء هنا هو سيد الموقف وبغيابه كل ما تستطيع فعله أن تتخيل ما سيأتيك به من “كلمات” وكما عرف “باترا” سحر الكلمة استطاع نقله بأروع صورة فأنت تعيش مع شخصياته تحبها تحسها تشتاق لها، وتبتسم لبساطتها ورقتها فتشاهد منتظراً ماذا سيحدث، لا منتظرأ إن كان سيحدث كما تحب وهذه الأصالة في سيناريو “باترا” تشهد له بقدرة إبداعية كبيرة.

التصوير لم يبرز بإتقانه كباقي عناصر الفلم لكنه أدى غرضه و رؤية المخرج بشكل كامل بلا نقصان.

روعة الأداءات التمثيلية الآسرة تتغلب حتى على سحر الكلمات ففي وجه “إيرفان خان” ملحمة حسية و بساطة “نيمرات كور” و صدقها سيجعلك تتمنى تذوق ما تصنعه للسيد “فرنانديز”، فلربما عندها تحس بحنان كنت قبلها تسمع عنه.

شاهد الفلم وبجانبك ورقة بيضاء وقلم، وبعد الانتهاء اقرأ ما كتبته لتعلم هل كتبت ما سمعته، ما رأيته أم ما أحسسته. 😉

حاز على 22 جائزة عالمية أبرزها جائزة اختيار المشاهدين بمهرجان كان وترشح لـ 33 أخرى.

الفلم الأجنبي الأعلى أرباحاً في الولايات المتحدة لعام 2014.

تريلر الفلم: