أفلامُ علاقاتٍ تحيل العمر صفحةً بيضاء

قد قيل أن شيئًا ببساطة رفة جناح فراشة في أحد نصفي الكرة الأرضية قد يسبب إعصارًا في النصف الآخر، توقفك للحظاتٍ لمشاهدة مباراة أطفال ربما أنقذتك من حادثٍ مروع، ماذا عن تغييرٍ أكبر من رفة جناحٍ أو لحظات، عن دخول شخصٍ ما حياتك ليقلبها رأسًا على عقب، ولا يعني هذا بالضرورة حبيبًا، فهذا تقضي العمر باحثًا عنه ظانًّا أنه الوحيد القادر على إحداث هذا التغيير، وكم تخيب ظنونٌ كهذه، ما أعنيه من تجده بجانبك دون دعوةٍ مسبقة ودون تدخل الهرمونات، الأفلام التالية توفر عليَّ شرحًا أكثر.

الفيلم الأول:

Zorba the Greek – Michael Cacoyannis

ربما من أكثر اللقاءات العجيبة شهرةً هو لقاء الكاتب الشهير نيكوس كازانتزاكيس بالرجل الاستثنائي زوربا الذي وثقه بروايةٍ عالمية المستوى والأثر، وربما هي من أكثر الروايات التي قدمت في السينما حظًّا لأن من قدمها أول مرة كان القبرصي مايكل كاكويانيس، فخجل الجميع بعد أن شاهدوا عمله الرائع والخالد من أن تكون هناك مرةٌ ثانية، وليس الأمر متعلقًا به فقط، فلو شاهد نيكوس كازانتزاكيس هذا الفيلم لما عرف أيهما “زوربا” أكثر؟ من كتب عنه أم من يشاهده!

باسيل (آلان بيتس) كاتب بريطاني يقرر التوجه إلى كريت في اليونان للإشراف على إعادة المنجم الذي ورثه عن أبيه للعمل من جديد، يلتقي بطريقه برجل غريب “زوربا”(أنتوني كوين) يملك جاذبيةً خاصة وأسلوبًا في التعامل يصعب وصفه لكن يسهل التكيف معه، وسيكون لهذا الرجل أثرٌ على حياة كاتبنا يغيرها إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لمعظم أحداثه.

الفيلم الثاني:

Mommy – Xavier Dolan

ديان (آن دورفال) أم أرملة لابن ستيف (أنتوان-أوليفييه بيلون) ذو طبع حاد وخطر في بعض الأحيان، يتم طرده من مؤسسة تأهيلية، ويعود لمنزلهم لتصبح مسؤوليته على عاتقها وحدها، ومن المستحيل أن تبلغ عن خطورته فيبعدونه عنها، لكن أملًا يدنو من باب بيتهم، عن طريق دخول جارتهم كايلا (سوزان كليمون) إليه ذات يوم واحتلالها في قلب الأم وابنها مكانةً قد تغير كل شيء.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

The Dark Horse – James Napier Robertson

المنحدر من أحد قبائل السكان الأصليين لنيوزيلندا جينيسيس (كليف كرتيس) من محترفي لعبة الشطرنج وفائز سابق بعدة منافسات لها، يقوم أخوه آريكي (واين هابي) بإخراجه من المصح العقلي الذي كان له النصيب الأكبر من عمره، وعليه أن يحسن استغلال فرصةٍ كهذه كما يجب كي لا يعود ويقضي فيه ما تبقى من ذاك العمر.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الرابع:

The Visitor – Thomas McCarthy

والتر (ريتشارد جينكينز) بروفسور جامعي وأرمل، يذهب من كونيكتيكت حيث يسكن حاليًّا إلى منزله القديم في نيويورك لحضور مؤتمرٍ هناك، لكنه يكتشف أنه ليس وحده من يملك مفاتيح شقته القديمة، فمهاجرُ شاب وزوجته يسكنونها ولا يبدو أنهم دخلوا عنوةً أو خلسة، ولا يبدو أن مرورهم في حياته سيكون عابرًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الخامس:

Frozen River – Courtney Hunt

قبل عيد الميلاد بأيام يترك أبٌ زوجته راي (ميليسا ليو) وولديه تي-جاي (تشارلي ماكديرموت) وريكي (جيمس رايلي)، ويتجه إلى حيث لا يعلم إلا هو، وليس وراءه إلا الديون التي يصعب اعتبارها هديته لـ عيد الميلاد، الأمر الذي يجعل على الزوجة والأم وحدها مهمة النهوض بأسرتها وإنقاذها، بأي شكلٍ ممكن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

 تريلر الفيلم:

أروع أفلام مواجهات الحب مع المسافات والزمن

“الحب يعني أن تفعل كذا وأن تفعل كذا..”، تعريفاتٌ وشروط لا أساس لها إلا فيلمٌ أو مسلسلٌ أو رواية، وكلما كان الحب غضًّا لم يصطدم بعد بما يختبر تلك التعريفات والشروط سهُل الاقتناع بها وإطلاق الوعود بناءً عليها، لكن ماذا إن مر؟ ماذا أن أصابه البعد؟ ماذا إن أصابه الزمن؟ ماذا إن كنا من يستعين بهما عليه لأننا نراهما أقوى ولا نرى فيه أملًا أو خيرًا؟، سأترك مهمة الإجابة على هذه الأسئلة وطرح أخرى للأفلام التالية.

الفيلم الأول:

10.000Km – Carlos Marques-Marcet

منذ بضع سنوات طُلب مني اختيار موضوع والحديث عنه على الملأ، وكان طبعًا موضوعي السينما، أذكر حينها أن ختام حديثي كان: “السينما قادرةٌ على جعلك تختبر شعور القاتل دون أن تقتُل.. شعور المحارب دون أن تحمل سيفًا أو بندقية..”، تجنبت وقتها طبعًا قول: “شعور العاشق دون أن تقع في الحب” لما نملكه في مجتمعاتنا من تحفُّظٍ طفولي إزاء ذكر الحب، المهم في الأمر أن هذا الفيلم يثبت امتلاك السينما لتلك القدرة التي ذكرتها، سيحيلك عاشقًا مفطور القلب ببعد من يعشق إن لم تكن من قبل ذاك العاشق، وإن كنته فستعيد عيش مر قصتك وما يتخلله من حلو، نعم ليس مرها وحلوها، مرها وما يتخلله من حلو..

أليكس (ناتاليا تينا) وسيرغي (دافيد فيرداغير) عاشقين شابين ومستقرين في شقةٍ في برشلونة، منحةٌ تُقدم لـ أليكس للسفر إلى لوس أنجلس والعمل فيما تحب لسنةٍ كاملة، عشرة آلاف كيلومترُا تفصل بين عاشقين لسنةٍ كاملة، لكن ربما يمكن للإنترنت حل المشكلة، أليس كذلك؟!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثاني:

Little England – Pantelis Voulgaris

يحكي الفلم قصة عائلة يونانية مؤلفة من أمٍّ وأبٍ بحار أخذه البحر في رحلةٍ طويلة لا يُبقي أهله فيها على أمل برؤيته إلا رسائله وبعض الأخبار، وأختين شابتين يخفون عن بعضهن حكايا قلوبهن، وتدور أحداث القصة على قطعة من الجنة وسط البحر تسمى “آندروس” أو “انكلترا الصغيرة” (وسميت بهذا الاسم لما فيها من ترف)، وتمتد القصة منذ عام 1930 قبيل الحرب العالمية الثانية و حتى عام 1950.

أورسا (بينيلوبي تسيليكا) الابنة الكبرى تعشق بحّارًا وتخشى أن تنضم يومًا لأمها والكثيرات من نساء الجزيرة اللاتي ودعن رجالهن على الشاطئ، وحتى الآن ما زلن يتخيلن لحظة اللقاء، وأختها موسكا (سوفيا كوكالي) تحب شابًّا انكليزيًّا معدمًا، وأمهما مينا (آنيزا بابادوبولو) تعلم أن البحر أقوى من الحب، فتتخذ قراراتٍ حاسمة ستغير مصير العائلة إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الثالث:

Lovers of the Arctic Circle – Julio Medem

أوتو وآنا طفلين يلتقيان بالصدفة، والحب بينهم لن نعرف أكان في اللقاء الأول أم في لقاء تلاه، لا يهم، ما يهم أن هناك حبًّا نشأ، وهذا ما جعل لقاءاتهم تتكرر، هم يعيشون في دائرةٍ مآلهم منها إليها، قصتهم تدور أحداثها في دائرة القطب الشمالي التي تمر بأيام لا تغرب فيها الشمس، أيام كحبهم.

خوليو ميديم خريج طب النفس، يجد علاج مرضاه في السينما ويصبح مخرجًا ليقدم لنا هذه الرائعة.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

5Centieters Per Second – Makoto Shinkai

تاكاكي (كينجي ميزوهاشي) طفلٌ لديه بصفه فتاةٌ اسمها أكاري (أكايا أونو) لا يحس بالراحة إلا عندما يكون معها، لكن عمل أبويها يضطرهم للانتقال وانتقالها معهم أخذ منه تلك الراحة، يروي الفيلم عبر ثلاث قصص قصيرة حكايا تاكاكي مع قلبه، طفلًا، مراهقًا، وراشدًا، فإلى أين سيأخذه ذاك القلب؟ كيف سيتعامل مع البعد؟ وأي نوع من البعد سيملك الأثر الأكبر؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Ain’t Them Bodies Saints – David Lowery

بوب مالدون (كيسي آفليك) يقوم مع زوجته الحامل بطفله الأول روث (روني مارا) بمغامرةٍ خطرة، تجبرهم تبعاتها على اتخاذ قراراتٍ ستغير مصيرهم إلى الأبد، وهذا لا يعني أن يقبلا بذاك التغيير دون أي مقاومة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

احتفالية سينمائية بعيد الحب.. للعاشق ولمن بعد لم يحب

يكتشف أنه لا يستطيع العيش دونها بعد أن يدير لها ظهره بلحظات فيعود أدراجه باحثًا عنها وتعيقه الشوارع المزدحمة والباعة الجوالين حتى يصل إليها.. وهكذا، أفلام هذه القائمة لا تنتهي بمشاهد مماثلة، لا تتاجر بوهم الحب، تعيد إحياء حبك، أو قصص حبك، ما استمر منها وما يستثير ذكراه حنينًا تتفادى إبداءه، وإن لم تعش بعد قصتك، فستعيشها مع هذه الأفلام، ستوقعك في الحب، وإن لم يكن مع حبيب فمع السينما!

القصة الأولى:

Little England – Pantelis Voulgaris

آيوانا كاريستياني الروائية وكاتبة السيناريو والمتزوجة من المخرج بانتيليس فولجاريس الثروة السينمائية اليونانية، يجتمعون للمرة الثانية بعد ما يقارب العقد من أول عمل سينمائي قدموه، ليحولوا روايتها “انكلترا الصغيرة” إلى انتصار عظيم للسينما اليونانية ودليل حي على أنها ترقى لتنافس الجميع في عامٍ سينمائي حافل كعام 2013.

يحكي الفلم قصة عائلة يونانية مؤلفة من أمٍّ وأبٍ بحار أخذه البحر في رحلةٍ طويلة لا يُبقي أهله فيها على أمل برؤيته إلا رسائله وبعض الأخبار، وأختين شابتين تخفيان عن بعضهن حكايا قلوبهن، وتدور أحداث القصة على قطعة من الجنة وسط البحر تسمى “آندروس” أو “انكلترا الصغيرة”(وسميت بهذا الاسم لما فيها من ترف)، وتمتد القصة منذ عام 1930 قبيل الحرب العالمية الثانية و حتى عام 1950.

أورسا (بينيلوبي تسيليكا) الابنة الكبرى تعشق بحارًا وتخشى أن تنضم يومًا لأمها والكثيرات من نساء الجزيرة اللاتي ودعن رجالهن على الشاطئ، وحتى الآن ما زلن يتخيلن لحظة اللقاء، وأختها موسكا (سوفيا كوكالي) تحب شابًّا انكليزيًّا معدمًا، وأمهما مينا (آنيزا بابادوبولو) تعلم أن البحر أقوى من الحب، فتتخذ قراراتٍ حاسمة ستغير مصير العائلة إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة ترلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

القصة الثانية:

10.000Km – Carlos Maques-Marcet

منذ بضع سنوات طُلب مني اختيار موضوع والحديث عنه على الملأ، وكان طبعًا موضوعي السينما، أذكر حينها أن ختام حديثي كان “السينما قادرةٌ على جعلك تختبر شعور القاتل دون أن تقتُل.. شعور المحارب دون أن تحمل سيفًا أو بندقية..”، تجنبت وقتها طبعًا قول “شعور العاشق دون أن تقع في الحب” لما نملكه في مجتمعاتنا من تحفُّظٍ طفولي إزاء ذكر الحب، المهم في الأمر أن هذا الفيلم يثبت امتلاك السينما لتلك القدرة التي ذكرتها، سيحيلك عاشقًا مفطور القلب ببعد من يعشق إن لم تكن من قبل ذاك العاشق، وإن كنته فستعيد عيش مر قصتك وما يتخلله من حلو، نعم ليس مرها وحلوها، مرها وما يتخلله من حلو..

أليكس (ناتاليا تينا) وسيرغي (دافيد فيرداغير) عاشقين شابين ومستقرين في شقةٍ في برشلونة، منحةٌ تُقدم لـ أليكس للسفر إلى لوس أنجلس والعمل فيما تحب لسنةٍ كاملة، عشرة آلاف كيلومتراً تفصل بين عاشقين لسنةٍ كاملة، لكن ربما يمكن للإنترنت حل المشكلة، أليس كذلك؟!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة ترلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

القصة الثالثة:

Norwegian Wood – Tran Anh Hung

الفييتنامي تران آن هو والذي حاز بفيلمه الأول على ترشيحه الأوسكاري الأول يثبت مرةً بعد مرة أنه أهلٌ للتقدير العالمي الذي ناله بل ويستحق أكثر منه، ويتخذ في هذا الفيلم خطوةً جريئة بمحاولة تقديم رواية عالمية ذات جمهور وأثر واسع بشكل سينمائي، إلا أن البعض ينسون أن الأدب فن والسينما فن، فيحاكمون آن هو لأن دقائق فيلمه ليست بعدد صفحات الرواية، وإن كان هذا جرمًا فيالكثرة المجرمين، آن هو صنع شريطًا بصريًّا سينمائيًّا شعريًّا قائمًا بذاته سيكون ربط اسمه بأي مصدر ارتقاءً بذاك المصدر.

في اليابان وخلال ستينيات القرن الماضي يعيش واتانابي (كينيتشي ماسوياما) أيام مراهقته بصحبة صديقه كيزوكي (كينجو كورا) ورفيقة طفولة ذاك الصديق ناوكو (رينكو كيكوتشي)، ويومًا ما يتخذ كيزوكي قرارًا تنتهي حياته على إثره، ويرتحل واتانابي لمكان لا يعرف فيه ولا يعرفه فيه أحد ليتعافى مما أصابه بنتيجة هذا الفقد، لكن لا يطول الأمر قبل أن يجد ناوكو تعاود الظهور في حياته من جديد، لتحتل مكانةً أغلى مما كانت لها عنده حين كان صديقه حيًّا وليس لأنها رغبت بتلك المكانة، لتنافسها عليها فتاةٌ أخرى تسمى ميدوري (كيكو ميزوهارا) فيها شغف بالحياة أكبر مما لدى المفجوعة بخسارة رفيق روحها، ربما الأمر أكثر تعقيدًا من مجرد اختيار فتاةٍ وترك أخرى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

القصة الرابعة:

5Centimeters Per Second – Makoto Shinkai

أتمنى أن أقابل ماكوتو شينكاي، لأطلب منه أن يعلمني كيف أرى الجمال كما يراه، حتى أفكار هذا الرجل رسومٌ وألوان، وعندما تروي قصةً بالرسوم لا تحتاج لتصرفٍ ما يبدي طبع من تتكلم عنه، فرسمك له كما تراه يظهر روحه، ولذا فرسوم شينكاي تغني عن ألف كلمةٍ لا يريد قولها، ويريدك أن تحسها، وأي طريقة أفضل من هذه يمكن أن توظف في الحديث عن الحب؟!

تاكاكي (كينجي ميزوهاشي) طفلٌ لديه بصفه فتاةٌ اسمها أكاري (أكايا أونو) لا يحس بالراحة إلا عندما يكون معها، لكن عمل أبويها يضطرهم للانتقال وانتقالها معهم أخذ منه تلك الراحة، يروي الفيلم عبر ثلاث قصص قصيرة حكايا تاكاكي مع قلبه، طفلًا، مراهقًا، وراشدًا، فإلى أين سيأخذه ذاك القلب؟ كيف سيتعامل مع البعد؟ وأي نوع من البعد سيملك الأثر الأكبر؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

القصة الخامسة:

Away from Her – Sarah Polley

الكثيرون يسألون عن عمل يبكيهم، ويتباهون بأنهم شاهدوا أكثر الأعمال مأساويةً ولم يبكوا، لكن الأمر ليس في درجة مأساوية القصة، الأمر في مدى اقترابك منها وممن يعيشون تلك المأساة، حينها لا يوزن الأمر بالدموع، حينها تصبح غزارة الدموع رحمةً لا تنالها بسهولة، كما في هذا الفيلم، الكندية سارة بولي في عملها الأول لا تجد صعوبة في الوصول لقلب المشاهد بشكل مباشر، مشكلةً مع جولي كريستي ثنائيًّا يحكم قبضته على ذاك القلب، تاركة فيه أثرًا يجعل حتى مشكلة الذاكرة التي تعاني منها بطلتها من الصعب أن تذهب بذاك الأثر.

يحكي الفيلم قصة فيونا (جولي كريستي) وزوجها جرانت (جوردون بينسينت) بعد إصابتها بالـ ألزهايمر وتعرضهم لعدة حوادث تجعل أي غفلة عنها كفيلة بتعريض حياتها للخطر، مما يضطرهم للتفكير بأن تتم رعايتها في مركز مختص بحالات مشابهة، وفرقة كهذه بعد 44 عاماً من الزواج وبنتيجة مرضٍ كهذا قد تقود إلى ما يستحيل التنبؤ بأثره خاصةً على زوجها غرانت الذي ما زال يستطيع الاحتفاظ بذكرى ألم هذه اللحظات.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

القصة السادسة:

Moulin Rouge! – Baz Luhrman

لو اعتبرت أنك منتج، وجاءك كاتبٌ ومخرج بقصة كقصة هذا الفيلم يستحيل عد مرات تقديمها سينمائيًّا وذلك إن حصرنا العد بالسينما الهندية فقط، وهذا ليس مقتصرًا على قصة الفيلم، بل يريده أيضًا فيلمًا غنائيًا، ربما لم يبق إلا أن يطلب أن يكون أميتاب بتشان بطل الفيلم حتى تطرده، لكن خذ مني هذه النصيحة ولا تفعلها، على الأقل كمشاهد إن لم يكن كمنتج، فلو كان ذاك الكاتب والمخرج مثل الأسترالي باز لورمان فسوف تخسر أكثر بكثير مما تتوقعه، ستخسر تجربةً بصريةً سمعيةً حسيةً لا تجد مثلها في أفلامٍ قدمت أكثر القصص والأفكار أصالة، هنا، الأصالة في التجربة.

في بداية القرن العشرين أصبحت باريس عاصمة الفنون، مما يجعل الشاعر والكاتب البريطاني الشغوف كريستيان (إيوان ماكغريغر) يذهب إليها ليجد مكانه في ثورة الفن هناك، وبصدفةٍ ما يتم منحه الفرصة التي يحلم بها، وفي الوقت ذاته تصبح أحلامه أبعد من تلك الفرصة، تصبح معلقةً بأجمل غانية في كباريه “الطاحونة الحمراء” الشهير، ومن المؤكد أنه ليس وحيداً في ذلك.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم فهو يرويه كاملًا تقريبًا.

القصة السابعة:

Empty Houses – Kim Ki-duk

طبعًا الفيلم الأكثر نجاحًا وشهرة لمخرجه الكوري المبدع كيم كي-دك، عن شاب يهوى اقتحام بيوت الغرباء وهي خاليةٌ من سكانها ليسرق يومًا من حياتهم، فلكل البيوت عطرُ يحمل معه حسًّا عاشه أهله ويريد أن يعيشه مثلهم، لا يريد أن يسرق شيئًا أو أن يجد مكاناً يقضي قيه ليلته، كل ما في الأمر أن حياةً واحدة لشخصٍ واحد لا تكفيه، وأحد البيوت التي يقتحمها يتفاجأ بوجود شابةً فيه ولسببٍ ما لا يتوقف الأمر معها على قضاء يومٍ واحدٍ فقط.

فلم لا ينطق أبطاله، لكنه يجعل من الصمت أغنية.

تريلر الفيلم:

القصة الثامنة:

Lovers of the Arctic Circle – Julio Medem

أوتو وآنا طفلين يلتقون بالصدفة، والحب بينهم لن نعرف أكان في اللقاء الأول أم في لقاء تلاه، لا يهم، ما يهم أن هناك حبًّا نشأ، وهذا ما جعل لقاءاتهم تتكرر، هم يعيشون في دائرةٍ مآلهم منها إليها، قصتهم تدور أحداثها في دائرة القطب الشمالي التي تمر بأيام لا تغرب فيها الشمس، أيام كحبهم.

خوليو ميديم خريج طب النفس، يجد علاج مرضاه في السينما ويصبح مخرجًا ليقدم لنا هذه الرائعة.

تريلر الفيلم:

القصة التاسعة:

Melody – Warris Hussein

ماذا لو صنعنا فيلمًا عن طفلٍ يحب طفلةً في المدرسة؟، هذا أحد الأفلام العظيمة الخالدة التي تنتج كجواب لسؤال كهذا يتم طرحه بمرح وبساطة، ودون أن يخطر في بال السائل ذلك، وقد لا يعلم مخرجه أنه يصنع فيلماً للتاريخ إلا بعد أن ينتهي منه، وربما حتى بعد صدوره بسنوات، بعد أن يشهد تحول فيلمه لكبسولة ذكريات ليس فقط لمن عاصروا إصداره، بل لكل من كان طفلاً في يومٍ من الأيام.

دانييل لانتيمر (مارك ليستر) طفلٌ يكسب صديقًا جديدًا أورنشو (جاك وايلد) ويختبر معه تجارباً لم تخطر في باله من قبل، كأن يتجسس على درس الباليه للفتيات، ويرى بالنتيجة فتاةً اسمها ميلودي (تريسي هايد)، ويقرر الزواج منها!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم والاحتفاظ بالمتعة كاملةً لحين مشاهدته.

القصة العاشرة:

Life in One Day – Mark de Cloe

“ماذا لو؟” افتتاحية شهيرة لأسئلة لا تنتهي ولا جواب لها في حياتنا، فماذا لو وجدت أحدًا يجيبك على أسئلتك بشكل مرئي ومسموع؟ بشكل سينمائي؟، ماذا لو أجاب حتى على الأسئلة التي خشيت أن تطرحها؟، ماذا لو جعلك تعيد التفكير في الحب؟، حتى إن لم تحب يوماً أو أحببت أو تحب، وليس في الحب وحده، حاولت أن أقوم بهذه المقدمة بما قام به الهولندي مارك دي كلوي وأقدم لأسئلتي المفتتحة بـ”ماذا لو؟” أجوبةً، أو جوابًا واحدًا وهو هذا الفيلم!

في عالمٍ ما يعيش البشر يومًا واحدًا، إشراقة شمس واحدة ومغيبٌ واحد، وقد لا تشهد الاثنين، قد يكون يومك صيفًا أو شتاءً أو ربيعاً أو خريفاً، قد تختبر المطر وقد لا ترى في حياتك غيمةً في السماء، كل شيٍ تختبره مرةً واحدة، قبلةٌ واحدة وحبٌ واحد، فرصةٌ واحدة لتكون أبًا وتكوني أمًا، ودائماً كل شيء يذوي بعد المرة الأولى وخاصةً الحب، لكن بين (ماتايس فان دي ساند باكهويزن) وجيني (لويس دي يونغ) لا تكفيهم المرةُ الأولى، فما العمل؟ هل يستسلمون لدنيا اليوم الواحد؟ لكن أحد مدرسيهم أخبرهم يومًا أن الجحيم مكان يتكرر فيه اليوم إلى اللانهاية، فربما يكون هذا ما يبحثون عنه، كيف سيذهبون إلى الجحيم؟ وهل هي فعلًا الحل الأبدي لحبهم؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفلامٌ في حب الحياة.. كما هي!

تزييف واقع الحياة ليس هو الطريق الأمثل لحبها، لكن قد يكون الطريق الأمثل لزيادة صعوبة التصالح معها وبؤس عيشها بالنتيجة، قد يتساءل البعض “هل يوجد أصلاً في الحياة ما يستحق عيشها بالفعل دون تزييفه؟”، لا يمكن لإجابةٍ شفهيةٍ أن تكفي السائل، شاهدوا هذا الأفلام ووجهوا سؤالكم لـ”زوربا”، للملاك الذي يقع في حب بشر، للأموات الذين يتوجب عليهم البحث عن جواب سؤالكم هذا بين ذكرياتهم كي يجدوا الذكرى التي تستحق أن لا يرافقهم سواها إلى الأبدية..

الفيلم الأول:

Zorba the Greek – Michael Cacoyannis

ربما من أكثر اللقاءات العجيبة شهرةً هو لقاء الكاتب الشهير “نيكوس كازانتزاكيس” بالرجل الاستثنائي “زوربا” الذي وثقه بروايةٍ عالمية المستوى والأثر، وربما هي من أكثر الروايات التي قدمت في السينما حظاً لأن من قدمها أول مرة كان القبرصي “مايكل كاكويانيس”، فخجل الجميع بعد أن شاهدوا عمله الرائع والخالد من أن تكون هناك مرةٌ ثانية، وليس الأمر متعلقاً به فقط، فلو شاهد “نيكوس كازانتزاكيس” هذا الفيلم لما عرف أيهما “زوربا” أكثر؟ من كتب عنه أم من يشاهده!

“باسيل”(آلان بيتس) كاتب بريطاني يقرر التوجه إلى “كريت” في اليونان للإشراف على إعادة المنجم الذي ورثه عن أبيه للعمل من جديد، يلتقي بطريقه برجل غريب “زوربا”(أنتوني كوين) يملك جاذبيةً خاصة وأسلوباً بالتعامل يصعب وصفه لكن يسهل التكيف معه، وسيكون لهذا الرجل أثرٌ على حياة كاتبنا يغيرها إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لمعظم أحداثه.

الفيلم الثاني:

Wings of Desire – Wim Wenders

فيم تتأمل في ساعة صفو؟، الحياة؟، الموت؟، الحب؟، الإيمان؟، قد يصعب عليك أن تجيب لأنك لن تستطيع الإتيان بالكلمات المناسبة للتعبير، وقد يصعب ذلك لجدلية الأفكار التي تشغلك، حسناً يمكنك أن لا تجيب، سيقوم عنك بهذا العبقري الألماني “فيم فيندرز” في هذا الفيلم، بل وسيساعدك في الذهاب إلى أبعد مما تتخيل مع أفكارك، مع عقلك، مع قلبك وروحك، وهذا لا يعني أنه سيقودهم، بل سيطلقهم!

“دامييل”(برونو غانز) ملاكٌ لطالما أثارت فضوله أفعال البشر بأبسط تفصيلها، كيف يحسون الدفء وكيف يرتعشون من البرد، كيف يحسون اللذة في أكلهم وشربهم، قلة ما ينطقونه من كلمات نسبةً لما تقوله عقولهم في صحوهم ونومهم، ما يريدون وما يفعلون، يوماً ما يفوق الأمر كونه مجرد فضول، ويهز كيان الملاك أول حس بشري يختبره، الحب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

After Life – Hirokazu Koreeda

من الصعب مجرد تخيل أن يتوقف أحد أكثر المخرجين العالميين إنسانيةً إن لم يكن أكثرهم “هيروكازو كوريدا” عن الإبداع والإتيان دوماً بجديد، لسببٍ بسيط وهو أننا مصدر إبداعه، يعشق الحديث عنا، عن علاقاتنا ببعضنا، عما يجعلنا من نحن وعما يغيرنا وعما نعيش لأجله، عما نمر به في رحلة الحياة، حتى عما بعد نهاية هذه الرحلة، يأتينا “كوريدا” هنا ليسألنا عما نريد أن نأخذه منها معنا إلى الأبدية!

تدور أحداث الفيلم بين الموت وبين انتقال الروح إلى العالم الآخر، حيث يملك الميت مهلةً قدرها أسبوع يستعرض خلالها ما يذكره من سنين حياته ليختار ذكرى واحدة يأخذها معه إلى الأبد، ولا يأخذ غيرها..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Barbarian Invasions – Denys Arcand

ليس عن التعلق بالحياة ولا عن النفور منها، هو عن ما تأخذه من رحلتك فيها حين تغادر، وليس أي أحد يستطيع أن يناقش تلك الرحلة، لذلك يثبت “دينيس أركان” أنه ليس أي أحد، قد خبر الحالة من قبل، ربما بصاحب أو جار، لكنه خبرها، فصدقت روايته لها، واستطاع جعل الاحتضار موضوعاً لفيلم سيجعلنا نتنفس هواءً جديداً، ونعرف كيف نغني وجودنا في تلك الحياة التي تبقيها مشتعلة فينا تلك الأنفاس.

“ريمي”(ريمي جيرار) رجل يقضي أيامه الأخيرة في مستشفى، تعتني به أم أولاده، وزيارات من عشيقاتٍ كانت قصصه معهنَّ هي كل حياته، لكن الحبيبة والأم لا تستطيع رؤيته يغادر وحيداً، فتطلب من ابنهما أن يحضر ويرافق أبيه لو لبضع ساعات على طريقه للموت، ولحسن الحظ لن يكون الابن هو الرفيق الوحيد، فهناك أيضاً أصحابٌ جاؤوا يستذكرون الصحبة، وعشيقات تجاوزوا مرحلة الليلة الواحدة ولهن من عمره ليالي جعلتهن حبيبات.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Colorful – Keiichi Hara

في فيلمٍ كهذا يكفي فقط الالتزام بالنص الذي كتبه “ميهو ماروو” ليكون الناتج عظيماً، وكان، مما يطلق الخيال بعد هذه المعالجة المتواضعة من “كيتشي هارا” بسؤال ماذا لو؟، سواءً عن الإخراج أو خيار الرسوم المتحركة أو طريقة الرسم. هذا العمل قابل للتطوير إلى تحفةٍ سينمائيةٍ لا تنسى، لكن هناك أمرٌ آخر يستحق أيضاً أن يشغل مخيلتنا بنفس الدرجة، وهو التفكير بما طرحه الفيلم، بما غيره فينا، بما يمكن أن يغيره.

يحكي الفيلم قصة روحٍ خاطئةٍ ما بلا ذكريات تعبر لعالم الأموات، لكن شخصاً مجهولاً يستوقفها في المعبر، قد يكون ملاكاً وقد لا يكون، ويخبرها بأنه قد تم منحها فرصةً أخرى للحياة عن طريق جعلها تحل في جسد فتىً قام بالانتحار، وإن استغلت الفرصة بشكلٍ صحيح فستتم إعادة إحيائها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

 

أفلام البحث عن.. خلاص.. من بين أشياء أخرى

مشكلة بعضنا مع الحياةِ أمرٌ أو أمورٌ صعُب أن نستمر في العيش بعد وقوعها، ومشكلة البعض الآخر هو عدم وقوع ما يجعلها تستحق العيش، أو ما يجعلها مفهومةً على الأقل، وكلما فكرنا في الأمر كلما ازداد تعقيداً، لكن هذا لا يجعلنا نتوقف، بل يستثيرنا التعقيد للتعمق أكثر فربما الأمر يسير كما في أشهر السيناريوهات السينمائية حيث يأتي الحل بعد العقدة، والتي لا تشبه سيناريوهات الأفلام التالية، لا حل هنا، فقط محاولات لجعل العقل و القلب الروح يتساعدون سوياً في حل العقد.

الفيلم الأول:

Eternity and A Day – Theo Angelopoulos

هل يمكن للخلود أن يكون خياراً؟ فقد اختار السينمائي اليوناني العظيم “تيودوروس أنجلوبولوس” الخلود، وصنع أفلاماً خلقت حروفاً سينمائية لم تكن من قبله ولن تكون بعده، لن أقول الراحل فَلَمْ ولن يرحل، سيعيش أبداً… سيعيش أبداً ويوم…

“أليكساندر”(برونو غانز) شاعر مضت سنين منذ بدأ قصيدته الأخيرة ولم يكملها حتى الآن، أصابه مرض لا شفاء منه إلا الموت، ولم يبقى كثيراً من الوقت حتى يُشفى، وفي طريقه للرحيل يقابل طفلاً ألبانياً وصل لليونان بطريقة غير شرعية ويقرر أن يصحبه إلى وطنه وأهله، لكن لن تكون الرحلة عبر حدود البلدين، الرحلة ستجتاز حدود الزمن، رحلة بين الماضي والحاضر والغد، فباقتراب نهاية الشاعر يفقد الزمن سلطانه عليه، يبقى السلطان الآن للكلمات التي ستأتي بها الرحلة فربما تكمل قصيدته الأخيرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Wings of Desire – Wim Wenders

فيم تتأمل في ساعة صفو؟، الحياة؟، الموت؟، الحب؟، الإيمان؟، قد يصعب عليك أن تجيب لأنك لن تستطيع الإتيان بالكلمات المناسبة للتعبير، وقد يصعب ذلك لجدلية الأفكار التي تشغلك، حسناً يمكنك أن لا تجيب، سيقوم عنك بهذا العبقري الألماني “فيم فيندرز” في هذا الفيلم، بل وسيساعدك في الذهاب إلى أبعد مما تتخيل مع أفكارك، مع عقلك، مع قلبك وروحك، وهذا لا يعني أنه سيقودهم، بل سيطلقهم!

“دامييل”(برونو غانز) ملاكٌ لطالما أثارت فضوله أفعال البشر بأبسط تفصيلها، كيف يحسون الدفء وكيف يرتعشون من البرد، كيف يحسون اللذة في أكلهم وشربهم، قلة ما ينطقونه من كلمات نسبةً لما تقوله عقولهم في صحوهم ونومهم، ما يريدون وما يفعلون، يوماً ما يفوق الأمر كونه مجرد فضول، ويهز كيان الملاك أول حس بشري يختبره، الحب.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

The Beekeeper – Theo Angelopoulos

فيلم لـ”تيودوروس أنجلوبولوس” يعني أنك ستعيش حالة، لا يمكنك أمام هذا الرجل أن تكون مشاهداً فقط، بإرادتك أو دونها لن يكتفي “انجلوبولوس” أن تصحبه عيناك فقط فامضي معه دون تفكير، روحك وقلبك يكفيان لتمضي معه.

“سبيروس”(مارشيلو ماستورياني) أستاذ تقاعد مؤخراً وفي زفاف آخر بناته لا يمكن معرفة هل فراغ بيته تسلل لنفسه أم أن فراغ حياته بعد هذا الزفاف هو من أمات جدران البيت، يقرر أن يذهب إلى الكائنات التي لن تتركه مهما حصل، أو لن يجعلها تتركه، نحلاته التي ورث طريقة رعايتها من أبيه، ويصحبها إلى مدينته القديمة حيث يأمل أن يجد فيها الربيع الذي سيأتي للنحلات بالعسل، ويأمل أن يجد فيها ماضٍ يربطه بحاضره، أن يجد أصحاباً كانوا فهل ما يزالون؟…

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

It’s a Long Road – Pantelis Voulgaris

عندما تريد مشاهدة فيلمٍ ما وتملك خياراتٍ عديدة، قد يخطر لك مشاهدة أول دقيقة أو بضعة دقائق من كل واحدٍ حتى تصل إلى الذي يجبرك على أن تكمله، أو قد تجرب مشاهدة بضعة لقطات أينما وقعت، فإما تختار الذي تشد انتباهك أحداثه، أو الذي تحس به ما لم تحسه بغيره، وإن لم تستطع توصيف ذاك الإحساس بدقة لكنه يقرب الفيلم إلى قلبك أكثر من غيره، كهذا الفيلم، حين تشاهده وتسأل نفسك عن سبب سلطته الكبيرة على قلبك تجد جواباً بسيطاً جداً يظهر بوضوح، “الشغف”، صانع الفيلم يعشق ما يفعله، المخرج اليوناني الكبير “بانتيليس فولجاريس” يعشق صنع الأفلام، يعشق السينما!

يروي الفيلم قصص ثلاثة أشخاص خلال مرور كل واحدٍ منهم بأحد أهم المنعطفات في حياته.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا يوجد تريلر للفيلم للأسف.

الفيلم الخامس:

It’s Such a Beautiful Day – Don Hertzfeldt

طاقم الفيلم رجلين، أحدهما قام بالمونتاج، والآخر قام بما تبقى، “دون هيرتزفيلدت” قام بما تبقى، آمن بعمله واجتهد في جعل رؤياه تصل لأدق التفاصيل فقام بإعدادها كلها بنفسه وترك في كلٍّ منها من روحه جزءاً، وهذا سببٌ في وصول العمل ما وصله من الروعة والغنى والصدق وليس لاستجداء الإعجاب تقديراً لجهود “هيرتزفيلت”، من المؤكد أنه لا يحتاج لذلك، ومن المؤكد أننا جميعاً بحاجة ملشاهدة عمله، بحاجة لمخاطبة أنفسنا التي تقوم ببطولة ذاك العمل.

“بيل” يمزقه أمر ما يجهله، شيئٌ ما لا يستطيع الجزم إن كان جسدياً أم نفسياً، ما زال يستطيع الرؤية ولم يضعف مجال بصره لكنه يرى الأشياء والأشخاص بشكلٍ مختلف، لا زال سمعه سليماً لكن الأصوات فقدت الكثير من أثرها ومعناها، يزوره الماضي في أوقات غريبة ويحمل معه ذكريات غريبة، أين هو الآن؟ كم مضى؟ كم بقي؟ ما الذي أصابه ومنذ متى وإلى متى؟..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

 

It’s a Long Road

“يفيض شغفاً.. كعادة أفلام (فولجاريس)”

السنة 1998
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج بانتيليس فولجاريس
المدة 118 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين بسبب بعض الإيحاءات الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة اليونانية

عندما تريد مشاهدة فيلمٍ ما وتملك خياراتٍ عديدة، قد يخطر لك مشاهدة أول دقيقة أو بضعة دقائق من كل واحدٍ حتى تصل إلى الذي يجبرك على أن تكمله، أو قد تجرب مشاهدة بضعة لقطات أينما وقعت، فإما تختار الذي تشد انتباهك أحداثه، أو الذي تحس به ما لم تحسه بغيره، وإن لم تستطع توصيف ذاك الإحساس بدقة لكنه يقرب الفيلم إلى قلبك أكثر من غيره، كهذا الفيلم، حين تشاهده وتسأل نفسك عن سبب سلطته الكبيرة على قلبك تجد جواباً بسيطاً جداً يظهر بوضوح، “الشغف”، صانع الفيلم يعشق ما يفعله، المخرج اليوناني الكبير “بانتيليس فولجاريس” يعشق صنع الأفلام، يعشق السينما!

يروي الفيلم قصص ثلاثة أشخاص خلال مرور كل واحدٍ منهم بأحد أهم المنعطفات في حياته.

كتب “بانتيليس فولجاريس” و”يوريوس كافاردونيس” نص الفيلم، ورغم تعقيد ما يروونه استطاعوا تبسيطه بثلاث شخصيات متقنة الصياغة، وتبسيطه بحكمة بحيث يحافظون على وجود الفراغات التي تملؤها أحاسيسك وأفكارك، والتي يقل دوام أثر التجربة دونها، بالإضافة لحوارات مكتوبة بعناية.

إخراج “بانتيليس فولجاريس” صادق الحس وغنيٌ به بشكلٍ يشعرك أنه لا يروي قصص فلانٍ وفلان، هو يروي بعضاً من قصصه، ولذلك يستطيع الإلمام بحالتها وجعلك تعيشها بشكلٍ كامل، كاميرته تهوى الجمال وتوجده حين يغيب من أمامها بحركتها الشاعرية، وتحسن تقدير وجوه من تمر عليهم واحترام ما يحسونه، خاصةً مع إدارة “فولجاريس” المميزة لممثليه.

أداءات ممتازة من “ثاناسيس فيجوس” و”يورغوس أرمينيس”، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير ممتاز من “دينوس كاتسوريديس”، وموسيقى رائعة من الموسيقار المبدع “ستاماتيس سبانوداكيس”.

لا يوجد تريلر للفيلم للأسف.

أفلام عن حب يكون حيث لا نبحث

الغني والفقيرة، العجوز والشابة، الأستاذ والتلميذة، ليست هذه القصص التي نقصدها حين نتحدث عن الحب الذي نجده حيث لا نبحث ويأتينا من حيث لا ننتظر، الأمر أعقد وأكثر سحراً من ذلك، كأن يدخل لصٌّ إلى منزلٍ يجد فيه بروازاً ثميناً فيسرقه ولا يلقي بالاً للصورة الموضوعة فيه، ثم يقع في حب صاحبة الصورة بعد أن يبدأ بتفقد ما سرق، عن حبٍّ كهذا تتكلم الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

The Lunchbox – Ritesh Batra

أول فلم روائي طويل لمخرجه وكاتبه “ريتيش باترا”، وبداية رائعة تضع على كاهله مسؤولية كبيرة في اختيار أعماله القادمة التي بلا شك منتظرة بشغف من عشاق فن السينما حول العالم.

نظام “الدابافالا” في مومباي (الهند) لإيصال وجبات الغداء من المنازل أو المطاعم للعاملين في وقت الغداء وإعادتها ثانية لا يخطئ ولكن ماذا لو أخطأ مرة؟

ماذا لو كنت كالسيد “فرنانديز” (إيرفان خان) أرمل في آخر أيام عمله قبل التقاعد وأحسست بلمسة أنثى في وجبتك قد نسيتها منذ سنين؟ ماذا لو اكتشفت أنها فعلاً من يد امرأة “آيلا” (نيمرات كور)؟ و بعثت لك برسالة تشكرك بها على تقديرك لطعامها كون صندوق الغداء عاد فارغاً، لكن لم يكن زوجها من أفرغه، خطأ كهذا يحمل معه وجبة شهية، ورقة بيضاء  وبضع كلمات سيكون سر متعتك لساعة وأربعين دقيقة بلا استثناء أي ثانية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Empty Houses (3-Iron) – Kim Ki-duk

طبعاً الفلم الأكثر نجاحاً وشهرة لمخرجه الكوري المبدع “كيم كي-دك”، عن شاب يهوى اقتحام بيوت الغرباء وهي خاليةٌ من سكانها ليسرق يوماً من حياتهم، فلكل البيوت عطرُ يحمل معه حساً عاشه أهله ويريد أن يعيشه مثلهم، لا يريد أن يسرق شيئاً أو أن يجد مكاناً يقضي قيه ليلته، كل ما في الأمر أن حياةً واحدة لشخصٍ واحد لا تكفيه، وأحد البيوت التي يقتحمها يتفاجأ بوجود شابةً فيه ولسببٍ ما لا يتوقف الأمر معها على قضاء يومٍ واحدٍ فقط.

فلم لا ينطق أبطاله، لكنه يجعل من الصمت أغنية.

تريلر الفلم:

الفيلم الثالث:

Forever – Margarita Manda

السينما اليونانية وتكويناتها البصرية الفريدة وموهبة جديدة تكمل التاريخ السينمائي العريق لليونان، “مارجاريتا ماندا” وعمل سيضعها أمام تحدي تخطيه في فيلمها القادم.

في “أثينا” سائق قطار “كوستاس”(كوستاس فيليبوجلو) تخلو حياته إلا من قصص ينسجها عن حياة ركابه، من وجوههم حين الذهاب وحين العودة عن طريقهم قبل وصولهم المحطة وطريقهم بعد الوصول لمحطة أخرى، وكم له ولقطاره حصة من يومهم، إحدى ركابه “آنا”(آنا ماسكا) تملك النصيب الأكبر من خيالاته، لكن قطاره يأتي ويذهب وما زالت بالنسبة له خيالاً، يوماً ما قرر أن يفصل بين الخيال والواقع، ويدرك أن وجودها فقط مرة في الذهاب ومرة في العودة على متن قطاره لا يكفيه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Lovers on the Bridge – Leos Carax

قد لا يرى الكثيرون في هذا الفيلم رومانسيةً، فلا يقترب حتى من كمال العشاق وقصصهم المعتاد، الوسيم والحسناء والتضحية والوفاء وتذليل الدنيا أمام حبهم إن تمسكوا به، يصعب إيجاد ما شابه ذلك هنا، لكن هذا لا يعني أن الفرنسي “ليوس كاراكس” لا يملك من الرومانسية ما يكفي ليصنع فيلماً تكون صفته، هو ببساطة يستطيع إيجادها حيث لا نبحث، يستطيع جعل قلوبنا تحس الحب حتى في الظروف الغير مثالية، ويستطيع جعلنا نفهمه أكثر بدل أن تبقى أفكارنا عنه مجرد فانتازيات، يستطيع صنع فيلمٍ كهذا يوقعنا في حبه.

“أليكس”(دينيس لافان) مشردٌ مدمن ينام في مكانٍ ما على جسرٍ قديم تم إغلاقه للترميم، يعود في إحدى الليالي ليجد فتاةً غريبة “ميشيل”(جوليين بينوش)تنام مكانه، رسامةٌ ببصر ضعيف متدهور يصعب معرفة ما الذي ساقها إلى هذا المكان، لكنها الآن فيه وأحدثت في نفس “أليكس” أكثر بكثيرٍ مما يحدثه لقاءٌ عابر، فماذا أحدث لقاؤه في نفسها؟ وإلام سيمضي هذا الأمر؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Castaway on the Moon – Lee Hae-jun

تريد أن تضحك من القلب، أن تبكي من القلب، أن تحزن، أن تفرح، أن تجمع ما سبق وتضفي عليه لمسة فلسفة وجودية، ثم رومانسيةً تدفئ القلب، إذاً فرافق الكوري “لي هاي-جن” في هذه المغامرة، أمتع بصرك وسمعك وقلبك، وانطلق بعد ذلك في مغامرتك الخاصة.

شاب يصل للنقطة التي لا بد أن يصلها كل منا على اختلاف طرق تعاطينا معها، يقرر الانتحار، لكن حتى الموت يرفض أن يقبل ذاك الشاب، ويرمي به على جزيرة يرى منها المدينة، لكن لا أحد فيها يراه أو يسمعه، فما الخطوة التالية؟ إلى من سيلجأ بعد أن رفضه الموت؟ هل ستقبل الحياة أن يعود إليها؟ هل سيعود كما كان حين قرر الذهاب؟، قد لا يوجد هناك من يسمعه وهو على تلك الجزيرة، لكن ربما هناك من يراه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفلام رومانسية قلبُها الواقعية

من المعتاد أن تكون رومانسية السينما لا تشبه الحقيقة، خاصةً أن صناع أفلام هذا النوع الهوليووديون بغالبيتهم العظمى لا يجازفون بتعريف جمهورهم بالواقع، حتى أصبح الأمر مرضاً يصعب الشفاء منه، وليس فقط بالنسبة للمقتنعين بهذه الأفلام والمنتظرين الفارس الوسيم الذي سيضحي بكل شيء وحتى الفرس الذي يمتطيه لأجل محبوبته، أو الأميرة الحسناء التي ستقابل تلك التضحية بالتخلي عن تاجها وفستانها البراق لأجل حبيبها، بل حتى من يقولون عن هذه الأفلام أنها مجرد أفلام، نجدهم افترقوا عن أحبائهم لأنهم لا يشبهون أبطالها، الغريب في الأمر أن حب الواقع أجمل، والسبب ببساطة أنه يصمد أمام الواقع، ربما ليس دائماً، لكن ربما أيضاً من المهم أن نعرف أنه لا يصمد دائماً ونعرف السبب وراء ذلك، وفيما يلي خمسة أفلام نقل صناعها إلينا حباً يستحق أن يلامسنا لأننا قد نعيشه يوماً.

الفيلم الأول:

The Lunchbox – Ritesh Batra

أول فلم روائي طويل لمخرجه وكاتبه “ريتيش باترا”، وبداية رائعة تضع على كاهله مسؤولية كبيرة في اختيار أعماله القادمة التي بلا شك منتظرة بشغف من عشاق فن السينما حول العالم.

نظام “الدابافالا” في مومباي (الهند) لإيصال وجبات الغداء من المنازل أو المطاعم للعاملين في وقت الغداء وإعادتها ثانية لا يخطئ ولكن ماذا لو أخطأ مرة؟
ماذا لو كنت كالسيد “فرنانديز” (إيرفان خان) أرمل في آخر أيام عمله قبل التقاعد وأحسست بلمسة أنثى في وجبتك قد نسيتها منذ سنين؟ ماذا لو اكتشفت أنها فعلاً من يد امرأة “آيلا” (نيمرات كور)؟ و بعثت لك برسالة تشكرك بها على تقديرك لطعامها كون صندوق الغداء عاد فارغاً، لكن لم يكن زوجها من أفرغه، خطأ كهذا يحمل معه وجبة شهية، ورقة بيضاء  وبضع كلمات سيكون سر متعتك لساعة وأربعين دقيقة بلا استثناء أي ثانية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Forever – Margarita Manda

السينما اليونانية وتكويناتها البصرية الفريدة وموهبة جديدة تكمل التاريخ السينمائي العريق لليونان، “مارجاريتا ماندا” وعمل سيضعها أمام تحدي تخطيه في فيلمها القادم.

في “أثينا” سائق قطار “كوستاس”(كوستاس فيليبوجلو) تخلو حياته إلا من قصص ينسجها عن حياة ركابه، من وجوههم حين الذهاب وحين العودة عن طريقهم قبل وصولهم المحطة وطريقهم بعد الوصول لمحطة أخرى، وكم له ولقطاره حصة من يومهم، إحدى ركابه “آنا”(آنا ماسكا) تملك النصيب الأكبر من خيالاته، لكن قطاره يأتي ويذهب وما زالت بالنسبة له خيالاً، يوماً ما قرر أن يفصل بين الخيال والواقع، ويدرك أن وجودها فقط مرة في الذهاب ومرة في العودة على متن قطاره لا يكفيه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا يوجد تريلر للفيلم حتى الآن.

الفيلم الثالث:

Norwegian Wood – Tran Anh Hung

الفييتنامي “تران آن هو” والذي حاز بفيلمه الأول على ترشيحه الأوسكاري الأول يثبت مرةً بعد مرة أنه أهلٌ للتقدير العالمي الذي ناله بل ويستحق أكثر منه، ويتخذ في هذا الفيلم خطوةً جريئة بمحاولة تقديم رواية عالمية ذات جمهور وأثر واسع بشكل سينمائي، إلا أن البعض ينسون أن الأدب فن والسينما فن، فيحاكمون “آن هو” لأن دقائق فيلمه ليست بعدد صفحات الرواية، وإن كان هذا جرماً فيالكثرة المجرمين، “آن هو” صنع شريطاً بصرياً سينمائياً شعرياً قائماً بذاته سيكون ربط اسمه بأي مصدر ارتقاءً بذاك المصدر.

في اليابان وخلال ستينيات القرن الماضي يعيش “واتانابي”(كينيتشي ماسوياما) أيام مراهقته بصحبة صديقه “كيزوكي”(كينجو كورا) ورفيقة طفولة ذاك الصديق “ناوكو”(رينكو كيكوتشي)، ويوماً ما يتخذ “كيزوكي” قراراً تنتهي حياته على إثره، ويرتحل “واتانابي” لمكان لا يعرف فيه ولا يعرفه فيه أحد ليتعافى مما أصابه بنتيجة هذا الفقد، لكن لا يطول الأمر قبل أن يجد “ناوكو” تعاود الظهور في حياته من جديد، لتحتل مكانةً أغلى مما كانت لها عنده حين كان صديقه حياً وليس لأنها رغبت بتلك المكانة، لتنافسها عليها فتاةٌ أخرى تسمى “ميدوري”(كيكو ميزوهارا) فيها شغف بالحياة أكبر مما لدى المفجوعة بخسارة رفيق روحها، ربما الأمر أكثر تعقيداً من مجرد اختيار فتاةٍ وترك أخرى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

5Centimeters Per Second – Makoto Shinkai

أتمنى أن أقابل “ماكوتو شينكاي”، لأطلب منه أن يعلمني كيف أرى الجمال كما يراه، حتى أفكار هذا الرجل رسومٌ وألوان، وعندما تروي قصةً بالرسوم لا تحتاج لتصرفٍ ما يبدي طبع من تتكلم عنه، فرسمك له كما تراه يظهر روحه، ولذا فرسوم “شينكاي” تغني عن ألف كلمةٍ لا يريد قولها، ويريدك أن تحسها، وأي طريقة أفضل من هذه يمكن أن توظف في الحديث عن الحب؟!

“تاكاكي”(كينجي ميزوهاشي) طفلٌ لديه بصفه فتاةٌ اسمها “أكاري”(أكايا أونو) لا يحس بالراحة إلا عندما يكون معها، لكن عمل أبويها يضطرهم للانتقال وانتقالها معهم أخذ منه تلك الراحة، يروي الفيلم عبر ثلاث قصص قصيرة حكايا “تاكاكي” مع قلبه، طفلاً، مراهقاً، وراشداً، فإلى أين سيأخذه ذاك القلب؟ كيف سيتعامل مع البعد؟ وأي نوع من البعد سيملك الأثر الأكبر؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Away from Her – Sarah Polley

الكثيرون يسألون عن عمل يبكيهم، ويتباهون بأنهم شاهدوا أكثر الأعمال مأساويةً ولم يبكوا، لكن الأمر ليس في درجة مأساوية القصة، الأمر في مدى اقترابك منها وممن يعيشون تلك المأساة، حينها لا يوزن الأمر بالدموع، حينها تصبح غزارة الدموع رحمةً لا تنالها بسهولة، كما في هذا الفيلم، الكندية “سارة بولي” في عملها الأول لا تجد صعوبة في الوصول لقلب المشاهد بشكل مباشر، مشكلةً مع “جولي كريستي” ثنائياً يحكم قبضته على ذاك القلب، تاركة فيه أثراً يجعل حتى مشكلة الذاكرة التي تعاني منها بطلتها من الصعب أن تذهب بذاك الأثر.

يحكي الفيلم قصة “فيونا”(جولي كريستي) وزوجها “جرانت”(جوردون بينسينت) بعد إصابتها بالـ”ألزهايمر” وتعرضهم لعدة حوادث تجعل أي غفلة عنها كفيلة بتعريض حياتها للخطر، مما يضطرهم للتفكير بأن تتم رعايتها في مركز مختص بحالات مشابهة، وفرقة كهذه بعد 44 عاماً من الزواج وبنتيجة مرضٍ كهذا قد تقود إلى ما يستحيل التنبؤ بأثره خاصةً على زوجها “غرانت” الذي ما زال يستطيع الاحتفاظ بذكرى ألم هذه اللحظات.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفضل أفلام عام 2014

بدأ العد التنازلي للاحتفال بتوديع عام واستقبال جديد، ومنا من ستكون فرحته الكبرى بنهاية الذي مضى، ومنا من سيعز عليه توديعه، أما بالنسبة للسينمائيين وإن قسنا الموضوع على كمية الإنجازات السينمائية التي تحققت في 2014، وإن حسبناها بالنوع لا بالكم، فإن هذا العام شهد عدة ظواهر سينمائية لن تتكرر وستخلده لأنه يوافق تاريخ صدورها، وتكفي معجزة “لينكلايتر” لنقول أننا عشنا عاماً سينمائياً مميزاً فماذا إن كان هناك أعمال عظيمة أخرى؟!
في هذه القائمة 10 ظواهر سينمائية ستمنع كل من صادف ما يجعله يود نسيان هذا العام من نسيانه، سيجد في هذه الأعمال ما سيجعل ذكراه مصحوبة بابتسامة ودمعة.

الفيلم الأول:

Boyhood – Richard Linklater

“ريتشارد لينكلايتر” أثبت مراراً وتكراراً أنه أبرع من يصيغ من حياتنا وكلماتنا فناً خالداً وبكل إخلاص دون أن يوجه كلماتنا لغير غاياتها ودون أن يزيد على قصتنا صراعاً لا نراه إلا على شاشات السينما، وشخص كهذا يوماً ما قرر أن يصنع فلماً عن الطفولة والصِّبا وحتى الشباب، فوجد لفكره حدوداً لم يجدها حين كان يقدم لنا يوماً من كل عشر سنين في حياة عاشقَين، وجد الزمن يقيده، فكسر القيد ومضى بفيلمه عبر الزمن في طريق طوله 12 عاماً.
شخص كهذا وفريقه حين يقدمون على عمل كهذا دون حتى أن يتقاضوا أجراً ودافعهم الوحيد الإيمان بالفن لن تملك إلا أن تنحني لهم احتراماً، هذا الإنجاز ليس إنجازاً قابلاً للمنافسة، هنا التفوق ليس على مستوى التكنولوجيا، هنا التفوق على المستوى الروحي، لن نستطيع أن نبني أهراماً الآن ننافس به أهرامات الفراعنة رغم كل ما لدينا من تطور وقدرات، ولن يستطيع سينمائي أن يأتي بما أتى به “لينكلايتر”، لن يؤمن كما آمن “لينكلايتر” ولن يمضي بإيمانه 12 عاماً متحدياً المستبد الأكبر “الزمن”، هذا الفيلم صبيٌ عمره 12 عاماً وكل عام سنحتفل بميلاده ظناً أنه قد كبُر، فنجده ما زال صبياً، ما زال فتياً وبروحه لم يزل النقاء.

وستبقى هذه المعجزة السينمائية تحتل المراتب الأولى كأفضل أفلام العام والعقد وحتى القرن الواحد والعشرين، وأحد أهم الإضافات السينمائية التي غيرت تاريخ السينما العالمية وكسرت حدوداً جديدة لم يستطع أحد من قبل التفكير في قابلية كسرها.
ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/boyhood/

الفيلم الثاني:

Two Days, One Night – Jean-Pierre Dardenne, Luc Dardenne

أقصى درجات الواقعية هي أهم وأبرز ميزة لأفلام البلجيكيين “الأخوين داردين: جان بيير – لوك”، تمس قصصهم كل جزء بكياننا لأنها تشبهنا ولا تقلل من قدر آلامنا.
يحكي الفلم قصة يومين وليلة في حياة “ساندرا”(ماريون كوتييار) الزوجة والأم لطفلين التي طردت من عملها إثر تصويت جرى في الشركة التي تعمل بها بعد تعرضها لنوبة اكتئاب وكان أمام المصوتين خيارين، إما طردها وزيادة لهم في الرواتب وإما بقاؤها واستمرار رواتبهم على ما هي عليه، وتطلب إعادة التصويت من المدير ليصبح أمامها يومين وليلة لتقنع زملاءها بأن يستغنوا عن زيادة رواتبهم لتستطيع الاستمرار في عملها والاستمرار في العيش.
”ماريون كوتيار” تبدع في كل ثانية من الفلم، الشخصية التي جسدتها لا توصف بالكلمات، تمتلك مفاتيح قلبك كلها وتأسرك في كل حالاتها، ورغم تألقها الدائم عبر مسيرتها الفنية إلا أنها تبحث دائماً عن الجديد، فقد قبلت دورها في الفلم قبل قراءة النص، فقط لأن الأخوين داردين كاتبيه ومخرجيه وأرادت أن تعمل تحت إدارة مخضرمين مثلهم كي تصل إلى ما لم تصله من قبل، وكم نجحت!

لأول مرة يجتمع الأخوين داردين مع نجمة من الطراز الأول ليأتوا بأحد أعظم تجارب العام السينمائية بامتياز، ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/two-days-one-night/

الفيلم الثالث:

Little England – Pantelis Voulgaris

 

“آيوانا كاريستياني” الروائية وكاتبة السيناريو والمتزوجة من المخرج “بانتيليس فولجاريس” الثروة السينمائية اليونانية، يجتمعون للمرة الثانية بعد ما يقارب العقد من أول عمل سينمائي قدموه، ليحولوا روايتها “انكلترا الصغيرة” إلى انتصار عظيم للسينما اليونانية ودليل حي على أنها ترقى لتنافس الجميع في عامٍ سينمائي حافل كعام 2013.

يحكي الفلم قصة عائلة يونانية مؤلفة من أمٍّ وأبٍ بحار أخذه البحر في رحلةٍ طويلة لا يُبقي أهله فيها على أمل برؤيته إلا رسائله وبعض الأخبار، وأختين شابتين يخفون عن بعضهن حكايا قلوبهن، وتدور أحداث القصة على قطعة من الجنة وسط البحر تسمى “آندروس” أو “انكلترا الصغيرة”(وسميت بهذا الاسم لما فيها من ترف)، وتمتد القصة منذ عام 1930 قبيل الحرب العالمية الثانية و حتى عام 1950.
“أورسا”(بينيلوبي تسيليكا) الابنة الكبرى تعشق بحاراً وتخشى أن تنضم يوماً لأمها والكثيرات من نساء الجزيرة اللاتي ودعن رجالهن على الشاطئ، وحتى الآن ما زلن يتخيلن لحظة اللقاء، وأختها “موسكا”(سوفيا كوكالي) تحب شاباً انكليزياً معدماً، وأمهما “مينا”(آنيزا بابادوبولو) تعلم أن البحر أقوى من الحب، فتتخذ قراراتٍ حاسمة ستغير مصير العائلة إلى الأبد.

ملحمة حب انتظرناها طويلاً، ومن لا يعرف أين يبحث لن يجدها حتى الآن، من لا يعرف الأسطورة اليونانية “بانتيليس فولجاريس”، ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة من هنا:

aliqtisadi.com/aflam/little-england/

الفيلم الرابع:

 Ida – Pawel Pawlikowski

نعلم أن الفلم عبارة عن مجموعة من الصور ترد على العين بتواتر يعادل 24 صورة في الثانية مما يخلق إحساساً بأنها صور متحركة، وفي هذا الفلم يبدأ ظهور الصور الحية منذ الثانية 25 وحتى الدقيقة 78، مما يعني أن الصور تظهر لمدة 4655 ثانية وبالتالي ما يعادل 111720 صورة، اختر أي صورة منهم عشوائياً وضعها في إطار وكرر العملية عدداً من المرات بحيث يصبح لديك ما يكفي من الصور لافتتاح معرض، كم معرضاً يمكننا أن نصنع منهم؟
هذا هو حجم الإنجاز البصري الذي قام به “بافل بافلوفسكي” في هذا الفيلم!

تدور أحداث هذا الفلم في بولندا الشيوعية خلال ستينيات القرن الماضي، ويحكي قصة راهبة”أيدا”( أجاتا تشبوخوفسكا) على وشك تأدية نذورها ويطلب منها أن تأتي بقريبتها الوحيدة “خالتها واندا”(أجاتا كولاشا)  التي لا تعرفها، وتكتشف بنتيجة ذلك أنها من أصول يهودية وأن أبويها قتلوا خلال الحرب العالمية الثانية في جملة من قتلوا في المحرقة، وتقرر البحث عن جثثهم علها تهتدي في الطريق لهويتها.

تحفة بافلوفسكي تشكل انتصاراً سينمائياً لسينماه وللسينما البولندية على جميع الأصعدة، فكيف لا تكون ضمن أفضل التجارب السينمائية للعام؟!
ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/ida/

الفيلم الخامس:

Winter Sleep – Nuri Bilge Ceylan

“نوري بيلجيه جيلان” التركي الذي خطا في 17 سنة سبع خطوات سينمائية قوبلت كل واحدة منها بتقدير وإجلال للغته السينمائية الفريدة، يتوج الآن رحلته بسعفة كان الذهبية المستحقة في رحلة إنسانية لم يسبقه إليها أحد.

في الأناضول بتركيا يدير الممثل المسرحي السابق “آيدين”(هالوك بيلجينر) فندقاً للسياح ومعه زوجته الشابة “نيهال”(ميليسا سوزن) وأخته المطلقة حديثاً “نيجديت”(ديميت أكباج)، وبحلول الشتاء الذي يندر فيه زوار الفندق وهطول الثلج، يصبح من الواضح أن برودة الثلج ليست وحدها السبب في البرود الذي يسكن جدران غرفهم، ويصبح من المحتم أن لا يستمر الهدوء للأبد.
إخراج “جيلان” بأكبر درجة من الدقة بالتفاصيل، لا يوجد عنصر ضمن صورته لم يتقن استغلاله، جمال كابادوكيا الآسر، صلة بيوتها الحجرية بأبطاله، برود الثلج والكلمات والأفعال، تكوين الصورة يروي وحده قصصاً، وإدارة ممثليه والاستغلال الأمثل لأداءاتهم، ولمسات من الكوميديا السوداء لا تأتي إلا من الأساتذة، فكيف لا يكون أحد أفضل أفلام العام؟!
ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/winter-sleep/

الفيلم السادس:

Yann Demange – ’71

“يان ديمانج” الفرنسي المولد والانكليزي النشأة ينأى بنفسه عن قوانين وجوب اندراج أفلام الحروب والنزاعات المسلحة تحت نوع الأفلام التجارية البحتة ، يقدم قضية، بعد إنساني، وتوثيق تاريخي لم يسبق أن تم التطرق إلى موضوعه بهذه الجرأة وهذا الصدق من قبل، وهذا بأولى خطواته السينمائية!

في عام 1971 وأثناء الحرب الأهلية بين كاثوليكيي شمال أيرلندا وبروتستانتيي جنوبها، “غاري”(جاك أوكونيل) جندي بريطاني يجد أولى مهماته لا تأخذه إلى ألمانيا بل إلى “بلفاست” في وسط الصراع الأيرلندي، وبأول يوم له يحصل شغب يجد نفسه بنتيجته في الشوارع الدامية لوحده، كتيبته لم تستطع التعامل مع الشغب، وهو الآن الممثل الوحيد والأعزل لطرف من ثلاثة أطراف صراع على الأرض، لا تهم حياته إلاه، وموته يهم الكثيرين.

كم مرةً سنصادف عملاً كهذا؟ وكم مرةً سيكون عمل مثله الأول لمخرجه؟، في كل مرة يحدث هذا لا بد أن يكون هذا العمل ضمن الافضل في سنته بلا شك!
ويمكنكم قراءة المراجعة كاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/71/

الفيلم السابع:

Interstellar – Christopher Nolan

يمكننا بلا شك اعتبار اسم “كريستوفر نولان” كختم جودة يكفي لاعتبار الفيلم الذي يحمله تجربة غير مسبوقة، تفاني “نولان” في أن يملك روح وقلب وعقل مشاهده في آن معاً وجعلهم في أوج نشاطهم ويقظتهم يكفي لأن يجعلك متلهفاً لترى مع كل تجربة سينمائية يقدمها إلى أين يريد هذا العبقري أن يأخذك، قد تكون سلطة “نولان” على روح مشاهده لم تكتمل بعد لكن بامتلاكه القلب والعقل يقترب مرةً بعد مرة ونقترب.
حين تدخل لتشاهد هذا الفيلم ودِّع الأرض، على الرغم من أنك لن تشتاق لها بعد انتهاءه ولا لأي شيء وراء الباب الذي دخلت منه لصالة العرض، لن تشتاق للماضي، ستشتاق للمستقبل!

مضينا بثقتنا أن الأرض ستعطينا مهما طلبنا، حتى ضاقت بنا وبدأت تتداعى، وأصبحت مهمة البشر الأهم على الإطلاق أن يحافظوا ما استطاعوا على ما تبقى من جذور تقبلُ ماءنا غذاءاً ودواءاً، الزراعة باتت هي الحياة، “كوبر” مزارع يستكشف تربة الأرض اليوم بعد أن كان رائداً للفضاء، يكتشف أن “ناسا” لم تتوقف كما أذيع من قبل بل على العكس، أهدافها تجاوزت كل الحدود، فبدل ان يبحثوا عن حلول لمشاكل الأرض يريدون أن يذهبوا للبحث عن الأمل في كوكب آخر، وربما مجرة أخرى، ويجد نفسه قائد الرحلة التي سيعتمد مستقبل ولديه والبشر على نجاحها.

فيلمٌ جديد لـ “نولان”، فهو أحد أفضل أفلام العام!
ويمكنكم قراءة المراجعة كاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/interstellar/

الفيلم الثامن:

Gone Girl – David Fincher

من الصعب جداً أن تجد من ينافس نفسه، “ديفيد فينشر” يهيمن على أبرز أفلام الإثارة والتشويق في العقدين الأخيرين، ودائماً خطوته الجديدة تكون للأمام متخطياً في أغلب الأحيان نفسه وخاصةً في كونه على قمة صناع أفلام النوع، ومقترباً من عرش “هيتشكوك”.

كقصص الفارس والحسناء تبدأ قصة حب “نيك”(بين آفليك) و”إيمي”(روزاموند بايك) التي تتوج بزواجهما، وبعد 5 سنين نجد أننا نجهل ما الذي يحتضر في تلك العلاقة الساحرة، هل هو جمال الحسناء أم فروسية الفارس، إنه عيد زواجهما الخامس لكن عندما يعود “نيك” إلى المنزل يجد بابه مفتوحاً على مصراعيه وبعض الفوضى في الأثاث ولا أثر لـ”إيمي”، وبمجيء الشرطة وتحول القصة للحدث الرئيسي لكل وسائل الإعلام يختفي باختفاء “إيمي” أي أثر لبراءته.

في كل مرة نقوم بتصنيف أفلام الإثارة ما بعد “هيتشكوك” سنجد أفلام “فينشر” تحتل المراتب الاولى وسيكون هذا الفيلم بالطبع أبرزها وأحد اهم أفلام العام، ويمكنكم قراءة المراجعة كاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/gone-girl/

الفيلم التاسع:

Forever – Margarita Manda

السينما اليونانية وتكويناتها البصرية الفريدة وموهبة جديدة تكمل التاريخ السينمائي العريق لليونان، “مارجاريتا ماندا” وعمل سيضعها أمام تحدي تخطيه في فيلمها القادم.

في “أثينا” سائق قطار “كوستاس”(كوستاس فيليبوجلو) تخلو حياته إلا من قصص ينسجها عن حياة ركابه، من وجوههم حين الذهاب وحين العودة عن طريقهم قبل وصولهم المحطة وطريقهم بعد الوصول لمحطة أخرى، وكم له ولقطاره حصة من يومهم، إحدى ركابه “آنا”(آنا ماسكا) تملك النصيب الأكبر من خيالاته، لكن قطاره يأتي ويذهب وما زالت بالنسبة له خيالاً، يوماً ما قرر أن يفصل بين الخيال والواقع، ويدرك أن وجودها فقط مرة في الذهاب ومرة في العودة على متن قطاره لا يكفيه.

تهدي “مارجاريتا ماندا” فيلمها لذكرى العظيم “أنجلوبولوس”، لكنها لا تفعل ذلك مجاملةً، هي تخاطب سينماه وروحه، هي تصنع أحد افضل أفلام العام ومفاخر السينما اليونانية المعاصرة، ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/forever/

الفيلم العاشر:

The Tale of the Princess Kaguya

“إيساو تاكاهاتا” الذي كان بجانب “هاياو مايازاكي” مؤسساً لـ “استوديو جيبلي”، يقدم لنا أحد آخر روائع هذا الاستديو العظيم التي صاغت أجزاءاً من حياتنا منذ الطفولة، الرجل الذي قدم لنا “قبر اليراعات”، يأتي بأقدم حكاية فلكلورية يابانية على الإطلاق منذ القرن العاشر، ليثبت أننا نقضي عمرنا باحثين عن السعادة رغم أننا من خبأناها بأنفسنا، ليثبت أن تلك الحكايا التي كانت تُروى لنا قبل النوم لم تأتي من فراغ أو عبث أو استخفاف بعقل الطفل، لم تأتي لتُجمِّل له قبح الحياة، بل كانت دوماً لتعلمه كيف يجعل حياته جميلة ويحافظ على فطرته وقدرته على رؤية الجمال، لكنه يكبر وينسى، أو يتناسى، ويصبح ذكر تلك الحكايا حماقة طفولية، لا يعود إليها إلا من خَرِف.

إنها قصة قاطع الخيزران، الذي تحصل له معجزة في أحد أيام عمله، ويرى جذع خيزران ينمو بسرعة غير طبيعية ويزهر وبين أوراقه يجد طفلة، فيأخذها لزوجته التي تحسن تقدير المعجزة، وتصبح هذه الطفلة بالنسبة لهم “الأميرة” التي منحهم إياها الرب ليختبر إخلاصهم في حفظ هذه الهبة، ويحار بأمره قاطع الخيزران العجوز كل يوم في كيفية تعبيره عن العرفان بالجميل الذي أغنى حياته بنور وجه تلك الطفلة، فما السعادة التي تستحقها؟ وكيف سيفهم بتفكيره القروي البدائي البسيط دلالة ما يجري حوله منذ ظهرت هذه الفتاة؟

يكمل هذا الفيلم التجارب السينمائية التي ستعطيك نشوة عام من المتعة السينمائية، شكراً “تاكاهاتا” فقد كدنا ننسى كيف نبصر الجمال، ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/the-tale-of-the-princess-kaguya/

Forever

“هل نحن جيران؟
جيران؟! نعم.. نحن جيران”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج مارجاريتا ماندا
المدة 82 دقيقة (ساعة و22 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة اليونانية

السينما اليونانية وتكويناتها البصرية الفريدة وموهبة جديدة تكمل التاريخ السينمائي العريق لليونان، “مارجاريتا ماندا” وعمل سيضعها أمام تحدي تخطيه في فيلمها القادم.

في “أثينا” سائق قطار “كوستاس”(كوستاس فيليبوجلو) تخلو حياته إلا من قصص ينسجها عن حياة ركابه، من وجوههم حين الذهاب وحين العودة عن طريقهم قبل وصولهم المحطة وطريقهم بعد الوصول لمحطة أخرى، وكم له ولقطاره حصة من يومهم، إحدى ركابه “آنا”(آنا ماسكا) تملك النصيب الأكبر من خيالاته، لكن قطاره يأتي ويذهب وما زالت بالنسبة له خيالاً، يوماً ما قرر أن يفصل بين الخيال والواقع، ويدرك أن وجودها فقط مرة في الذهاب ومرة في العودة على متن قطاره لا يكفيه.

“مارجاريتا ماندا” كتبت نصها ربما مغمضة العينين، فالعالم الذي نسجته لم يكن نقلاً لواقع منظور، كان نقلاً لواقع محسوس بالمطلق، ونصها بالكامل كتبته بأسلوب لا يسمح لغيرها بإخراجه، لا يسمح لغيرها بفهمه وإحساسه، فبغياب الحوار في أغلب أحداث الفيلم تعلم يقيناً أنها ستقدم بالصورة ما يلغي الحاجة لذاك الحوار، وبناء شخصياتها المحكم يشهد بحسها الفني العالي.

إخراج “ماندا” عبقري يرث التكوين البصري المبدع من عمالقة السينما اليونانية، تطوِّع شوارع “أثينا” وأبنيتها ومحطات قطاراتها وموانئها وألوانها الباردة الضبابية لتبني عالم قصتها وشخصياتها الأمثل، تدخلنا لروح أبطالها بهدوء وحرفية وكاميرا ثابتة تعلم أين تكون في كل لحظة لتجعلنا ومن في الصورة واحداً في الحس، وتوجه لنا خطاباً إنسانياً بالصورة دون الكلمات.

أداءات رائعة من “آنا ماسكا” و”كوستاس فيليبوجلو”، تصوير جبار من “كوستيس جيكاس” يجعله ركناً قد يتهاوى الفيلم دونه بأفضل استغلال لكل تفصيل أمام عدسته وكل لون.

لا يوجد تريلر مترجم للفيلم حتى الآن.