أرشيف الوسم: أكيرا كوروساوا

أفلامٌ تحيي الأحلام المؤجّلة

هل تذكر آخر مرةٍ مضى فيها عامٌ حققت فيه ما خططت لتحقيقه؟ هل تذكرُ آخر خطوةٍ اتخذتها على طريق حُلُمِك؟ هل تذكر حُلُمَك؟، من المُبهر والمحزن التفكير في كم ما سمعناه من أنفسنا وممن حولنا من أحلامٍ وخططٍ للمستقبل لم تصمد أمام اختبارات الدنيا والزمن، سواءً أكانت تلك الاختبارات بالفعل لا يمكن تجاوزها أو كان الأمر ضعفًا فينا وخوفًا من أي مجازفة، ولهذه الأحلام والخُطط اختير اليوم كمناسبةٍ عالمية تُسمى “يوم الـ بلا بلا بلا”، وهو اليوم الذي يجب فيه الالتفات إلى خططنا المؤجلة واتخاذ خطوات حقيقية لتحقيقها حتى لا تبقى مجرد “بلا بلا بلا” وردت على ألسنتنا فيما ورد، وللتذكير بما أجلناه وقيمته والتحفيز على السعي إليه اخترتُ لكم هذه الأفلام.

الفيلم الأول:

Ikiru – Akira Kurosawa

أكيرا كوروساوا أحد الأسماء التي تهتز لذكرها شاشات السينما العالمية وتنحني أمامه هامات عظمائها، يقدم درسًا في فلسفة الحياة بأسلوبه الذي يعتبر أحد أهم مدارس الفن السابع، ويروي قصة موظف خمسيني بيروقراطي يكتشف أن عنده سرطان في المعدة، ويقرر البحث في ماتبقى له من أيام عن جواب عدة أسئلة أهمها: من سيذكرني؟ لماذا عشت حتى تفارقني الحياة الآن؟ هل يستحق ما مضى أن يمضي؟ هل أستطيع فعل شيءٍ الآن؟ ما مغزى الحياة وما السعادة؟..

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

 Cinema Paradiso – Giuseppe Tornatore

ربما يكون الحب من النظرة الأولى خرافة، لكن الوقوع في حب السينما من فيلمٍ واحد حقيقةٌ بالتأكيد، والسينمائي الإيطالي الرائع جوسيبيه تورناتوريه قدم الدليل القاطع على ذلك، وهو هذا الفيلم، وإن كان في الدنيا ما يسمى دمعًا حلوًا فهو الذي يجري على خديك حين تشاهده، لفرحٍ كان أم لحزن، وفقط حين ينتهي، فقط عندها يصبح الدمع مالحًا ومرًا، لأنه انتهى..

سالفاتوريه الشهير بـ توتّو (جاك بيرين) رجلٌ في أربعينياته هجر بلدته منذ غادرها في شبابه باحثًا عن مستقبله، يصله خبر وفاةِ أحد معارفه هناك، ولهذا الراحل في حياة سالفاتوريه أثرٌ يجعله يستعيد جميع ذكرياته هناك، مذ كان طفلًا شقيًّا يعشق شعاع النور الذي تُطفأ لأجله جميع الأنوار في صالة السينما ليبث الحياة في كل صورة ميتة تمر أمامه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأن من الخطأ مشاهدة أي لحظةٍ منه للمرة الأولى خارج سياقها.

الفيلم الثالث:

La La Land – Damien Chazelle

من النادر أن ينفر فتيٌّ من هوليوود، لا بد أن تكون المرحلة الأولى على طريق السينما لأنها الأسهل وتأتي إليك على طبق، ولأنها أرض الأحلام التي تبشّرنا بأننا سنحقق كل ما نؤمن به ونبذل كل ما نستطيعه في سبيله، لكن عامًا بعد عام وتجربةً حياتيّةً بعد أخرى، تجد نفسك غالبًا في شبه مفترق طرق، إما التعاطي مع الواقع وخيباته بما يقتضيه وجعل شاشات هوليوود مهربًا تلجأ إليه في الأوقات المستقطعة إلى أحلامٍ أدركت أن أغلبها أوهام، وإما النفور ممن تاجر بأحلامك ومشاعرك ورسم طريقًا لك إليها لن تجده في أي أرض، لكن هناك طريقٌ آخر في ذاك المفترق، لذاك الذي يُقدّر الصدق عند من يُلامس الواقع، وعند الحالمين، سواءً أبُني على واقع أم على خيال، صدقه هو الأهم بقدرته على تغذية ما يشاركك فيه، حب الحلم، وهذا ما تجتمع على امتلاكه أغلب كلاسيكيات هوليوود التي تحدت الزمن، وعاش الكثيرون على صورها ومنهم من أصبح جزءًا منها، كـ داميان شازيل، والذي يقوم الآن برد الجميل لمن أعانوه على احتمال الحياة بأن يؤمن بغَدِه كما آمنوا، مقاربًا سحر عالمهم إلى عالمنا، في أحد أروع سينمائيات الغزل من عاشقٍ للسينما لمعشوقته.

في زحام لوس أنجلس، قدرٌ يجمع سيباستيان (رايان غوزلينغ) المهووس بموسيقى الـ جاز وإحياء أيام مجدها، وميا (إيما ستون) الطامحة لتكونَ نجمةً كمن عشقتهم في الأفلام التي نشأت عليها، ليُغير مصائرهم وسُبُلهم إلى تلك المصائر كما لم يتخيلا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Everlasting Moments – Jan Troell

جان ترويل من الأسماء العريقة في تاريخ السينما السويدية والعالمية، ومن المهيب والمثير مشاهدة عمل حديث له كهذا، ومن المفرح جدًّا أن تجد العمل بقدر مهابة اسم مخرجه وأكثر، فنان كبير مثله يروي قصة مولد الفن في كيان صانعه، وقصة كهذه لا يكفي الحس الصادق ليعطيها حقها، يجب أن يجتمع الحس وسعة وعمق الخبرة الفنية كما في حالة الرائع ترويل ليصبح الفيلمم رحلةً تنسيك نفسك خلالها لتعيش سحر الفن.

في أوائل القرن العشرين وحين كان تردي الأوضاع الاجتماعية والمعيشية في السويد في أوجه، تعيش في السويد ماريا لارسون (ماريا هيسكانين) الفنلندية المتزوجة من سويدي والأم لأولاده، ويومًا ما تصل لمرحلة من العوز تجعلها تبحث عن أي شيء تبيعه لتستطيع الحصول بثمنه على بعض الطعام، فتجد لديها كاميرا قديمة لا تعرف كيفية استعمالها وتقرر بيعها، لكن حين تدرك ما يمكن أن تفعله بها، يصبح الاحتفاظ بها أغلى من أي شيء، فماذا سيكلفها قرار الاحتفاظ بكاميرتها في ظل الظروف الراهنة؟ هل فعلًا تستحق أن تحارب لأجلها؟ ومن ستحارب؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Paterson – Jim Jarmusch

أحسد جيم جارموش على قدرته على جعلك تحب ما يحب، ودون كثيرٍ من العناء، فقط يستعرض حبه بموهبةٍ سينمائيةٍ متفرّدة تُحمِّل لقطاته حبه واسمه وصوته، وفي حالة هذا الفيلم تُحمّل تفاصيل يومنا جمالياتٍ وشاعريةً أغلبنا لا يعلمون حتى بوجودها.

يستعرض الفيلم أسبوعًا في حياة باترسون (آدم درايفر)، سائق باص نقلٍ عام ومولعٌ بالشعر وحبيبٌ ومحبٌّ لـ لورا (غُلشيفتِه فَراهاني) التي تُلهمه وتحرص على تقدير نتائج ذاك الإلهام.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

After Life – Hirokazu Koreeda

من الصعب مجرد تخيل أن يتوقف أحد أكثر المخرجين العالميين إنسانيةً إن لم يكن أكثرهم هيروكازو كوريدا عن الإبداع والإتيان دومًا بجديد، لسببٍ بسيط وهو أننا مصدر إبداعه، يعشق الحديث عنا، عن علاقاتنا ببعضنا، عما يجعلنا من نحن وعما يغيرنا وعماا نعيش لأجله، عما نمر به في رحلة الحياة، حتى عما بعد نهاية هذه الرحلة، يأتينا كوريدا هنا ليسألنا عما نريد أن نأخذه منهاا معنا إلى الأبدية!

تدور أحداث الفيلم بين الموت وبين انتقال الروح إلى العالم الآخر، حيث يملك الميت مهلةً قدرها أسبوع يستعرض خلالها ما يذكره من سنين حياته ليختار ذكرى واحدة يأخذها معه إلى الأبد، ولا يأخذ غيرها..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم السابع:

Once – John Carney

مخرج هذا الفيلم الأيرلندي جون كارني كان عازف باص غيتار في فرقة بطله غلين هانسارد، والذي كان بمثابة الأب الروحي لبطلته ماركيتا إرغلوفا فنّيًّا مذ عرفته بعد بلوغها الثالثة عشرة، السن الذي بدأ فيه بالعزف في الشوارع. صوّر هؤلاء في شوارع دبلن دون تصاريحٍ لم يملكوا الوقت ولا المال للحصول عليها ودون إعلام المارّة بما يفعلون، صوّروا في منازلهم وبالإضاءة الطبيعية.. قدّم المخرج لبطليه أجره لتكفي الميزانية فيلمهم، قدّم البطلين الكلمات والموسيقى لأغاني الفيلم عدا واحدة، وقدّم الثلاثة نتاجج كل هذا الشغف في 17 يومًا تم خلالها تصوير الفيلم مستغلين عدم وجود مدير تنفيذي لمجلس الأفلام الأيرلندي والذي جعلهم ينالون موافقة منحهم الميزانية المحدودة لفيلمهم من إداريٍّ أقل مرتبة. حتى القدر شاركهم شغفهم، ومن الصعب جدًّا أن تكون من لا يفعل ذلك.

مغنٍّ في شوارع دبلن وبائعة ورود تعد لقاءهما أغنية، يتضح أنها ليست عابرةً وليست الأخيرة.

ويمكنكم قراؤة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

أفلام حروبٍ ترفض أن تنتهي

كثيرون منا لا يتقبلون فكرة خسارة من يحبون بوفاته ويتصارعون معها عمرًا، وهذا في حالة فقدٍ واحدة سببتها يد القدر، ماذا إن لم تكن واحدة؟ وكانت بيد بشر؟ ماذا إن كان القتل مجرد مصابٍ واحدٍ مما وقع؟، لهذا لم تعلن يومًا نشرات الأخبار بالفعل نهاية حرب، وفي الأفلام التالية خير دليل، لا يعني هذا كونها لا ترى من الواقع إلا سوداويته، هي ترى الواقع، ولا تبخل بما يستحق منه ابتسامتك.

الفيلم الأول:

Circles – Srdan Golubovic

1- Circles

الحرب الأهلية في البوسنة و الهرسك من أشهر مآسي التاريخ الإنسانية، يبدأ الفيلم بحدث إنساني يدافع فيه جندي بوسني عن بائع مسلم يتم ضربه وتعذيبه من قبل جندي طلب منه علبة سجائر فوجدها قد نفذت من كشك البائع، وفي ذروة توتر الأمر وقبل أن نراه كاملًا، نقفز فورًا إلى النتيجة لنشاهد كيف غير هذا الحدث حياة خمسة أشخاص و من حولهم إلى الأبد.
نرى المدينة بعد 12 عامًا بشوارعها المقفرة و وجوه سكانها التي لا مكان فيها لابتسامة، لا ترى لا تسمع ولا تحس إلا بالحزن والألم، قلب أب مفطور، وصديق يسأل نفسه في كل لحظة منذ 12 عامًا “ماذا لو؟”، وحبيبة نسيت كيف الحب، وابن القاتل يرى بمرآته ملامح أبيه وعلى يديه دماءً، و دين في رقبة حي لميت..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Rhapsody in August – Akira Kurosawa

Rhapsody in August

كانيه (ساتشيكو موراسيه) امرأةٌ في ثمانينياتها ومن الناجين من إسقاط قنبلة ناجازاكي الذرية في الحرب العالمية الثانية، لكن زوجها لم ينج، وبرقيةٌ ما تأتي من شنغهاي من رجل غني يحتضر يدعي كونه أخوها الأكبر، ويرغب أن يراها قبل موته، وفي حين ذهب أبناؤها لزيارته بالنيابة عنها تقوم برعاية أبنائهم والذين يحاولون إقناعها بالذهاب إلى شنغهاي وأخذهم معها، لكن الجدة ترفض ذلك طالما أنها لا تذكر ذاك الأخ، فما السبيل لذلك إلا الرجوع في الذاكرة إلى الوراء والذي سيؤدي للمرور على أحداث ذاك اليوم المرعب لكن هذه المرة برفقة أحفادها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا يوجد تريلر مترجم حتى للانكليزية للفيلم للأسف.

الفيلم الثالث:

Enclave – Goran Radovanovic

Enclave

في قرية بمقاطعة كوسوفو والتي لا تملك هويةً محددةً بعد، فهي ليست مستقلةً عن الدول المحيطة بها وليست منتميةً إلى أيٍّ منها، وبعد خمس سنين من نهاية آخر حرب قامت بها يعيش الطفل ذو العشر سنوات نيناد (فيليب سوباريتش) مع أبيه وجده المحتضر، وهو الطفل الوحيد في القرية، الطفل الصربي الوحيد، ووجود أطفالٍ ألبانيين لا يعني أنه ليس وحيدًا بل يجعل تلك الوحدة أقسى وهو يرى استنكار وجوده ووجود أهله بينهم في أعينهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Grbavica: The Land of My Dreams – Jasmila Zbanic

Grbavica

في سراييفو تعيش إسما (ميريانا كارانوفيتش) أرملة في منتصف العمر ولديها ابنة سارة (لونا زيميتش ميوفيتش) في بداية سن المراهقة، تعمل في المنزل وخارجه لتستطيع توفير احتياجات ابنتها، ولا تقبل أن تعجز عن تلبية طلب لتلك الطفلة، ولذلك حين تود أن تذهب في رحلة المدرسة القادمة، على الأم أن لا تكسر قلب ابنتها بقولها: “لا أستطيع”، لكنها لا تستطيع، على الأقل في الوقت الراهن، فهل ستقدر على أن تترك سارة لدموعها؟ خاصةً إن أصبح الموضوع مرتبطًا بالأب الشهيد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Children of Hiroshima – Kaneto Shindô

4- Children of Hiroshima

معلمة المدرسة ناكاكو إيشيكاوا (نوبوكو أوتوا) تعود إلى مدينتها هيروشيما بعد 6 سنوات من إسقاط القنبلة النووية التي أخذت أبويها فيمن أخذت، لتزور من بقي لها من أصحاب ومعارف وخاصةً طلابها الأطفال، فمن بقي منهم؟ وإلى متى هو باقٍ؟ وهل يعيش أم ينتظر الموت؟ وهل تتعافى هيروشيما أم أن جروحها أصعب من أن تكفيها 6 سنوات؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا يوجد تريلر للفيلم للأسف.

من الحياة.. أفلامٌ ملهمةٌ لحياة

خيبة أمل أو إنجازٌ كبير، إحساسٌ بالعجز أو بالقوة، مللٌ أو حماس، ربما لا يوجد حالةٌ نفقد فيها الحاجة لفيلمٍ ملهمٍ يغذي شباب روحنا وينعشها، لكننا أصبحنا نتجنب الاستجابة لتلك الحاجة، فأغلب الأفلام التي تدعي حملها لهذه الصفة تكون نتيجتها عكسية، لأنها لا تشبهنا وتأتي بحالاتٍ مثاليةٍ لا نلتقي بمثلها إلا في الأفلام، على عكس الأفلام التالية، فمعها لا تخشى أن تصغي لحاجة روحك إلى قوةٍ تجابه بها الحياة، ويكون مصدرها الحياة.

الفيلم الأول:

Ikiru – Akira Kurosawa

Ikiru

أكيرا كوروساوا أحد الأسماء التي تهتز لذكرها شاشات السينما العالمية وتنحني أمامه هامات عظمائها، يقدم درسًا في فلسفة الحياة بأسلوبه الذي يعتبر أحد أهم مدارس الفن السابع، ويروي قصة موظف خمسيني بيروقراطي يكتشف أن عنده سرطان في المعدة، ويقرر البحث في ماتبقى له من أيام عن جواب عدة أسئلة اهمها: من سيذكرني؟ لماذا عشت حتى تفارقني الحياة الآن؟ هل يستحق ما مضى أن يمضي؟ هل أستطيع فعل شيء الآن؟ ما مغزى الحياة وما السعادة؟..

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Cinema Paradiso – Giuseppe Tornatore

Cinema Paradiso

سالفاتوريه الشهير بـ توتّو (جاك بيرين) رجلٌ في أربعينياته هجر بلدته منذ غادرها في شبابه باحثًا عن مستقبله، يصله خبر وفاةِ أحد معارفه هناك، ولهذا الراحل في حياة سالفاتوريه أثرٌ يجعله يستعيد جميع ذكرياته هناك، مذ كان طفلًا شقيًّا يعشق شعاع النور الذي تُطفأ لأجله جميع الأنوار في صالة السينما ليبث الحياة في كل صورة ميتة تمر أمامه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم، من الخطأ تضييع متعة أي لحظةٍ فيه قبل مشاهدته كاملًا.

الفيلم الثالث:

It’s A Wonderful Life – Frank Capra

1- It's A Wonderful Life

كلاسيكية الحب والأمل والحياة، فيلم وجد طريقه المباشر لقلوب محبي السينما في كل أنحاء الأرض، وأصبحت مشاهدته تقليدًا أسريًّا سينمائيًّا، تحفة فرانك كابرا وجيمس ستيوارت التي جعلتهم النجمين الخالدين، عن رجل بلغ فيه اليأس أن يتمنى لو أنه لم يُخلق، فيأتيه ملاك ويمنحه فرصة مشاهدة أمنيته تتحقق، فكيف ستكون الدنيا إن لم يكن فيها؟

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Everlasting Moments – Jan Troell

4- Everlasting Moments

في أوائل القرن العشرين وحين كان تردي الأوضاع الاجتماعية والمعيشية في أوجه، تعيش في السويد ماريا لارسون (ماريا هيسكانين) الفنلندية المتزوجة من سويدي والأم لأولاده، ويومًا ما تصل لمرحلة من العوز تجعلها تبحث عن أي شيء تبيعه لتستطيع الحصول بثمنه على بعض الطعام، فتجد لديها كاميرا قديمة لا تعرف كيفية استعمالها وتقرر بيعها، لكن حين تدرك ما يمكن أن تفعله بها، يصبح الاحتفاظ بها أغلى من أي شيء، فماذا سيكلفها قرار الاحتفاظ بكاميرتها في ظل الظروف الراهنة؟ هل فعلًا تستحق أن تحارب لأجلها؟ ومن ستحارب؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

My Left Foor – Jim Sheridan

2- My Left Foot

الرسام العظيم كريستي براون أصيب بالشلل الدماغي الذي لم يترك له ما يستطيع تحريكه بجسمه إلا قدمه اليسرى، ومن يستطيع أن يجسد شخصية كهذه إلا مجنون التمثيل دانييل دي-لويس ويقضي لأجل الدور طوال مدة التصوير على كرسي مدولب لا يأكل إلا إن وجد من يطعمه فلا يد له تمسك بالملعقة!!
بالتأكيد أفضل عمل قدمه جيم شيريدان بتاريخه.

تريلر الفيلم:

الفيلم السادس:

The Dark Horse – James Napier Robertson

1- The Dark Horse

المنحدر من أحد قبائل السكان الأصليين لنيوزيلندا جينيسيس (كليف كرتيس) من محترفي لعبة الشطرنج وفائز سابق بعدة منافسات لها، يقوم أخوه آريكي (واين هابي) بإخراجه من المصح العقلي الذي كان له النصيب الأكبر من عمره، وعليه أن يحسن استغلال فرصةٍ كهذه كما يجب كي لا يعود ويقضي فيه ما تبقى من ذاك العمر.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

حقائق قد لا تعرفها عن Braveheart

كان تكريمه بأوسكار أفضل فيلم هو التكريم شبه الوحيد الذي ناله كأفضل فيلم في سنته، تم اعتباره كأقل ملحمة سينمائية تاريخية موافقةً للتاريخ، وتم اعتباره من أروع التجارب السينمائية التي صُنِعت بالقلوب والعقول والسيوف أمجاد أبطالها إن لم يكن الأروع من قبل الملايين من عشاق السينما، ولابد أن الطريق إلى صناعة فيلمٍ كهذا على قدر إثارة طريق بطله إلى المجد.

في عام 1983 كان الكاتب الأمريكي راندال والاس في زيارةٍ لـ إدنبرغ في سكوتلندا، فمر بتمثالٍ لشخصٍ يدعى ويليام والاس قيل أنه من أساطير القرن الرابع عشر، وأثارته القصص المتفرقة المتناقلة عمن يشاركه اسمه، فبدأ يتعمق في بحثه عن تاريخه، لكن صعوبة إيجاد وثائق تاريخية يمكن الاعتماد عليها جعلت مصدره الرئيسي قصيدة لشاعرٍ من القرن الخامس عشر يدعى “هنري الأعمى”، يذكر فيها بطولات والاس، وكل ما لم يجده في القصيدة أتى به من خياله ورؤيته للشخصية وهذا ما هوى بالمصداقية التاريخية للفيلم.

بعد عرض الناس على بعض شركات الإنتاج ومن بينها الشركة التي يملكها ميل غيبسون وموافقتهم على تمويله كإنتاج مشترك، عُرض على غيبسون بطولة الفيلم، فرفض بسبب الفارق الكبير بين عمره وعمر الشخصية في الفيلم ورشح جيسون باتريك للدور فرفضوا، ورشح تيري غيليام لإخراج الفيلم فرفض، وبعد عام عرض أن يقوم هو نفسه بإخراجه، فوافقوا بشرط أن يقوم ببطولته وهذا ما حدث.

وتحضيرًا للفيلم بدأ غيبسون بمشاهدة الكلاسيكيات التاريخية فشاهد “Macbeth” لـ رومان بولانسكي، “Spartacus” لـ ستانلي كيوبريك، Chimes at Midnight لـ أورسون ويلز، “Alexander Nevsky” لـ سيرغي م. أيزنشتاين، “A Man for All Seasons” لـ فريد زينيمان، “The Lion in Winter” لـ أنتوني هارفي، “Seven Samurai” و”Throne of Blood” لـ أكيرا كوروساوا.

أما بالنسبة لاختيار نجومه فكان بدل اختبارهم يؤدون أجزاءًا من أدوارهم يدعوهم فقط لشرب الشاي، وإثر الحديث على طاولة الشاي يقرر كون المتقدم مناسبًا أم لا، ومن أحق قصصه معهم بالذكر عرضه لدورٍ أكبر من دور أرغايل على برايان كوكس، وتفضيل الأخير لدور أرغايل رغم صغر مساحته لما رآه في الشخصية من تميز، ورفض شون كونري لدور الملك إدوارد لانشغاله بتصوير فيلم “Just Cause”.

أكثر من 90 ساعة كانت مدة ما تم تصويره خلال ست أسابيع من العمل على تصوير معركة سترلينغ، والتي استعين فيها بفرق من الجيش الأيرلندي تابعة لشركات عسكرية مختلفة بلغ عدد جنودها أكثر من 1600 خلال كل يوم تصوير، وكون المنافسة بين تلك الشركات لطالما كانت محتدمة فوجدت في أرض معركة غيبسون فرصةً لتصفية الحسابات، مما جعل المعارك التي شهدناها أكثر واقعيةً مما ظننا بكثير.

وتلك الواقعية جعلت منظمة حقوق الإنسان تحقق مع غيبسون بشأن الأحصنة التي ظنوا أنه قتلها خلال التصوير، جاعلين إياه يحتفظ لمرة أخرى بدولاراته الخمسة التي عرضها لمن يستطيع التمييز بين الأحصنة الحقيقية والمزيفة التي تم تصميمها خصيصًا للفيلم.

فيما يلي حرق لبعض أحداث الفيلم:

لقب Braveheart لم يكن يومًا لقبًا لـ ويليام والاس، وإنما كان لقب روبرت بروس الذي يعتبر بطلًا قوميًّا استكتلنديًّا كـ والاس، ولذلك كانت طريقة تقديم شخصيته في الفيلم والتي جسدها آنغوس ماكفاديين مثار سخط من السكوتلنديين.

ربما لم يكن عنوان الفيلم لقب بطله، وربما لم يشترك بطله وحقيقة ويليام والاس بالكثير، لكن المشاهدين الذين لا يعتبرون غيبسون مؤرخًا كسبوا تجربة سينمائيةً للذكرى!

Rhapsody in August

“يتبع ذكر اسمه موجةٌ من الثناء تليها دقائق صمتٍ قد لا يجرؤ أحد على إنهائها، إنه أكيرا كوروساوا ويقدم هنا عملًا على قدر اسمه”

السنة 1991
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج أكيرا كوروساوا
المدة 98 دقيقة (ساعة و38 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة اليابانية

من المرعب الحديث عن فيلمٍ لـ أكيرا كوروساوا، رجلٌ علَّم عظماء السينما في عصره وفي كل عصر تلاه كيف يصنعون السينما، ووضع أمامهم تحديًا مستحيلًا بأن يحاولوا بلوغ ما بلغه، أو حتى الاقتراب منه، رجلٌ يفكر مارتن سكورسيزي ألف مرةٍ قبل أن يناقشه في لقطة حين مثَّل دورًا صغيرًا في فيلمه في وقتٍ كان سكورسيزي” فيه بقمة مجده، فكيف أتحدث أنا عنه ويهاب اسمه أناسٌ من أعظم سينمائيي التاريخ، يمكنني فعل ذلك بطريقةٍ واحدة، أن أرمي كل ما قيل ويقال عنه جانبًا وأحكم بنفسي، وهذا ما فعلته، وهذا الطريق الذي أوصلني لقناعةٍ بأن هذا الرجل يستحق أن أنحني لذكر اسمه، وهذا الفيلم أحد الخطوات التي مشيتها على ذاك الطريق وإن لم يكن من أعظم أعماله.

كانيه (ساتشيكو موراسيه) امرأةٌ في ثمانينياتها ومن الناجين من إسقاط قنبلة ناجازاكي الذرية في الحرب العالمية الثانية، لكن زوجها لم ينج، وبرقيةٌ ما تأتي من شنغهاي من رجل غني يحتضر يدعي كونه أخوها الأكبر، ويرغب أن يراها قبل موته، وفي حين ذهب أبناؤها لزيارته بالنيابة عنها تقوم برعاية أبنائهم والذين يحاولون إقناعها بالذهاب إلى شنغهاي وأخذهم معها، لكن الجدة ترفض ذلك طالما أنها لا تذكر ذاك الأخ، فما السبيل لذلك إلا الرجوع في الذاكرة إلى الوراء والذي سيؤدي للمرور على أحداث ذاك اليوم المرعب لكن هذه المرة برفقة أحفادها.

عن رواية كيوكو موراتا كتب أكيرا كوروساوا نص الفيلم، بالدفء الذي تكسبه كلمات رجل ثمانيني ازداد إدراكه في كل عام عاشه مدى بساطة العيش بحب ومدى صعوبته على البشر، وبخبرة السينمائي الذي لطالما عرف الطريق إلى قلوب مشاهديه ولطالما ملكها، الشخصيات بسيطة، واقعية، قريبة إلى القلب وصادقة، المواقف التي يمرون بها لا ترمى في طريقهم جزافاً لكنها تكون حين يجب أن تكون وإما تعلمهم أو تعلم آخرين أو تعلمنا منهم، الحوار بسيط ومباشر، لكن طريقه المباشر يصل إلى القلب.

إخراج أكيرا كوروساوا ورغم بلوغه كل ما بلغه من المجد غنيٌ بشغفٍ سينمائيٍّ فتي، يكوِّن بيننا وبين أبطاله بأجيالهم الثلاثة روابطًا حميمية تشعرنا بحنينٍ لأناسٍ عرفناهم ربما حولنا وربما فينا، مما يشركنا في عملية اكتشاف ماضي الجدة مع أحفادها، يقدم صورًا تشهد بأنك أمام أحد أساتذة السينما وتشهد بأن اسمه أكيرا كوروساوا، صورٌ تعبر إلى ذاكرتك وتستقر فيها دون استئذان، مع توجيه مهيب لممثليه يجعلهم يستحقون الظهور أمام كاميرته.

أداء رائع من ساتشيكو موراسيه وأداءات جيدة جدًّا من باقي فريق العمل، تصوير ممتاز من تاكاو سايتو وشوجي ويدا، وموسيقى لطيفة من شينشيرو إيكيبيه.

لا يوجد تريلر مترجم للانكليزية للفيلم للأسف.

أربعة أفلام ستجعل عيدكم سعيد

تتجهم وجوهنا، نغلق علينا أبوابنا، ونتذرع بأننا بهذا نتضامن مع من لا يستطيعون إيجاد كفاف يومهم أو سقفاً يحتمون به في أيام العيد، وبذلك نعمم البؤس، فنقدم العزاء “حسب زعمنا”، ولا أعتقد أن هذا هو الأسلوب الصحيح في وقت كهذا، سأقدم لكم الآن أربعة أفلام من أيقونات السينما العالمية التي ستعلمكم طرقاً أخرى للابتسام ولزرع البسمة.

الفلم الاول:

Joyeux Noel – Christian Carion

joyeux_noel_xlg

في عيد ميلاد السيد المسيح أثناء الحرب العالمية الأولى وفي مكان تلاقي الجبهات الألمانية والاسكوتلندية والفرنسية، يقرر المتحاربون أن لا يوقفوا العيد عند جبهاتهم، من يعلم ربما ليس كل من على الجبهة المقابلة أعداء، ربما هم أيضاً بشر، ربما هم أيضاُ لم يريدوا الحرب، ربما هم أيضاً يعلمون ما الحب.
كريستيان كاريون لم يقدم إلا ثلاث أعمال سينمائية حتى الآن وهذا عمله السينمائي الثاني وأيقونته التي قام بكتابتها وإخراجها ليعلم الناس درساً في الإنسانية.

تريلر الفلم:

الفلم الثاني:

Ikiru –  Akira Kurosawa

Ikiru

“أكيرا كوروساوا” أحد الأسماء التي تهتز لذكرها شاشات السينما العالمية وتنحني أمامه هامات عظمائها، يقدم درساً في فلسفة الحياة بأسلوبه الذي يعتبر أحد أهم مدارس الفن السابع، ويروي قصة موظف خمسيني بيروقراطي يكتشف أن عنده سرطان في المعدة، ويقرر البحث في ماتبقى له من أيام عن جواب عدة أسئلة اهمها: من سيذكرني؟ لماذا عشت حتى تفارقني الحياة الآن؟ هل يستحق ما مضى أن يمضي؟ هل أستطيع فعل شيء الآن؟ ما مغزى الحياة وما السعادة؟

تريلر الفلم:

الفلم الثالث:

The Intouchables – Olivier Nakache, Eric Toledano

The-Intouchables

ثاني أعلى فلم أرباحاً في تاريخ السينما الفرنسية، الفلم الذي توج رحلة “أوليفيير ناكاش” و”إريك تولدانو” في كتابة السيناريو والإخراج، ويحكي قصة صداقة  رجل أعمال ثري مشلول الأطراف الأربعة بسبب حادث، مع شاب أتى إليه بغية الحصول على توقيعه ليثبت انه تقدم لمقابلة العمل كممرض شخصي لديه، صداقة من أروع ما ظهر على شاشة السينما بابتسامات صادقة صنعتها لطالما افتقدناها.

تريلر الفلم:

الفلم الرابع:

Kolya – Jan Sverak

Kolya

عازف تشيلو تشيكي عازب ولا يفكر في تغيير حالة العزوبية مطلقاً، يتورط في مخطط ظن أنه سيحل مشاكله المالية، ويجد نفسه بالنتيجة يرعى “كوليا” الطفل الروسي ذو الخمس سنوات، ربما فشل مخططه في استمرار العزوبية ولكن الأمر ليس بهذا السوء، وخاصة بالنسبة لنا ونحن نشهد أحد أرق العلاقات السينمائية على الإطلاق من صنع “جان سفيراك”.

تريلر الفلم: