أرشيف الوسم: أليسون ويليامز

Get Out

“رعب الأفكار ورعب التجربة”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج جوردان بّيل
المدة ساعة و44 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي والإيحاءات الجنسيّة الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.8

قال الناقد الرائع عماد العذري مرةً أن الرعب بشكل عام أكثر صنف سينمائي تتناسب فيه جودة النتيجة طردًا مع انخفاض الميزانيّة، وسنجد مثالًا قويًّا في فيلمنا هذا الذي بدأ منذ صدوره في شباط الماضي يُصبح مرشّحًا قويًّا لقوائم أفضل أفلام 2017 وتجاوزت إيراداته الـ 252 مليونًا من ميزانية قدرها أربع ملايين ونصف.

كريس (دانييل كالويا) شابٌّ أفرو-أمريكيّ في علاقةٍ مع روز (أليسون ويليامز) المنحدرة من عائلة “شديدة البياض”، يقرر على مضض الذهاب لمقابلة أبويّ روز دون علمهما بكونه من عرقٍ آخر. وهناك وسط الغابة، ينتظره استقبالٌ لم يحلم بمثله، وما كان ليرغب بحلمٍ كهذا.

كتب جوردان بّيل نص الفيلم، بالاستلهام من بعض كلاسّيكيّات الرعب وإضافة بعض الأفكار المثيرة إليها ثم وضع الناتج تحت عدسة الوضع السياسي الاجتماعي الرّاهن في الولايات المتحدة، عازمًا على أن لا يكون أبطاله دُمًى صمّاء لا تُحرّكها إلا تعليمات النص رغم كون هذا على ما يبدو معيارًا لأغلب أفلام النوع، وعلى إفساح المجال للسخرية شبه المبطّنة وبعض الكوميديا بما ينسجم والرعب. ربما لم يُثمر حرص بّيل على أن تكون شخصياته ممثلةً لشرائح من الناس أكثر منها شخصياتٍ مميزة بحد ذاتها بالقدر الذي يجعل ذاك الحرص مُضيفًا، وربما لم تنجُ جميع اللمسات الكوميديّة من الإقحام، لكن في النهاية، إيجاد هذا القدر من التميّز في تجربةٍ أولى يغفر أكثر من ذلك.

إخراج جوردان بّيل يضبط أجواء فيلمه بوجوه ممثّليه وردات فعلهم وكلماتهم، ومع إدارته المتقنة لهم يؤتي هذا الأسلوب ثماره بلا شك، سواءً من ناحية بناء الإثارة وتحقيق لحظات ومتواليات الرعب المفاجئة منها والهادئة لأثرها الكامل، أو من ناحية استثارة الاهتمام بالشخصيات حتى وإن لم تملك على الورق ما يميزها أفرادًا، ويُضيف لذلك مفاجآتٍ بصريّة سرياليّة مترافقة مع استخدامٍ ذكي للموسيقى تجعل الفيلم يرافق ذاكرتك لوقتٍ أطول مما توقّعت.

أداءات ممتازة وأهل للاعتماد عليها من فريق العمل، خاصّةً دانييل كالويا في أداء متطلب لردات فعل دقيقة بين البسيطة والمعقّدة حدّ التطرّف، كاثرين كينر مُهيبة الحضور الهادئ في دور السيدة ميسي أرميتاج، وبيتي غابرييل في دور جورجينا التي ملكت المشاهد التي تظهر فيها. مع تصوير جيّد من توبي أوليفر، وموسيقى تُضيف للأجواء والتأثير وتنتزع التقدير في متوالية الغرق الأولى من مايكل آبلز.

لا أنصح بمشاهدة تريلر Get Out كونه لا يترك الكثير للفيلم نفسه.