أرشيف الوسم: أليشا فيكاندر

A Royal Affair

“أنيق.. أكثر مما يجب.”

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 6/10
المخرج نيكولاي أرسيل
المدة 137 دقيقة (ساعتين و17 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من عري ومشاهد جنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الدنماركية
تقييم IMDB 7.6

مشكلة أفلامٍ كهذا أنها تبدأ بشكلٍ معاكس، حيث تأتي أولًا فكرةٌ مثيرة عن شكلٍ معين لعملٍ سينمائي سهل القبول والانتشار، ثم يأتي كل شيءٍ كالقصة وغيرها فيما بعد مكمّلًا لذلك وملتزمًا بحدوده أكثر من اللازم، لكن حين يكون مادس ميكلسن وأليسيا فيكاندر واجهة ذاك الشكل من الصعب غياب المتعة.

كارولين (أليسيا فيكاندر) أميرةٌ بريطانية ينعقد زواجها على ملك الدنمارك كريستيان السابع (ميكيل بو فولسغارد)، المضطرب ذهنيًّا دون علمها بحالته هذه، وبعد يأسها مما تبقى من عمرها في قصره، تجده مصطحبًا قادمًا جديدًا قد يغير توقعاتها للمستقبل، وقد يغير مصير أمة.

عن رواية بوديل ستينسين-ليث كتب راسموس هايستربرغ ونيكولاي أرسيل نص الفيلم، إثر بحثٍ تاريخي اقتصر على ما يبدو في أغلبه على العناوين الممكن إيجادها في فهارس كتب التاريخ، وما بنوه على تلك العناوين لا يزيد عنها كثافةً بالقدر الكافي، شخصيات متفاوتة الاهتمام ببنائها بين المعدوم والمتواضع، أحداث وحوارات مألوفة يحاولون جعلها مميزة باستنادها إلى قضايا كبيرة، لكن تجاهلهم الكامل لمن تخصهم تلك القضايا وحصر الأمر ببلاط القصر يجعل من الصعب جدًّا لمس ذاك التميز.

إخراج نيكولاي أرسيل يرهق نفسه في الحفاظ على أناقة الصورة أكثر مما يجب فيرهقنا، الألم، الخوف، الغرق في الجهل، الفقر، تسلط النبلاء، تعنت السلطة الدينية، وكل ما إلى ذلك دومًا يجري خارج مجال كاميرته، رغم كون هذه المواضيع ظاهريًّا جوهر حكايته والتي تخلصها من رتابتها، ولا يمكن استغراب ذلك كونه بدأه في نصه الهش أساسًا، فجاء إخراجه امتدادًا للسطحية والرتابة، إلا أنه لحسن الحظ اهتم بممثليه كما يجب وأفاد من تميزهم.

أداءات ممتازة من مادس ميكلسن، أليسيا فيكاندر، وميكيل بو فولسغارد، أداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير جيد من راسموس فيدبيك، وموسيقى مناسبة من سيريل أوفرت وغابرييل ياريد.

حاز على 21 جائزة أهمها جائزة أفضل ممثل (ميكيل بو فولسغارد)، ورشح لـ37 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأنه لا يترك الكثير للفيلم.

عن أليسيا فيكاندر

عمر مسيرتها السينمائية قرابة سبع سنوات، كان بين أول فيلمٍ لها والثاني سنتين، بينما كان لها في العام الفائت 5 أفلام، جالت باتثنين منها أكبر المهرجانات العالمية مختتمةً جولتها بالفوز بأوسكار أفضل ممثلة بدور مساعد، وبمكانةٍ بين أصغر عشر فائزين بالجائزة بالتاريخ، وهنا سنمر على  أهم المحطات التي أطلقت تلك النجمة السويدية “أليسيا فيكاندر”.

ولدت “أليسيا أماندا فيكاندر” عام 1988 في غوتنبرغ لممثلةٍ مسرحية ودكتور نفسي كان طلاقهما بعد شهرين من ولادتها، وكانت تربيتها مسؤولية والدتها بالجزء الأكبر، كما أصبح لديها فيما بعد خمس إخوةٍ من أبيها فأصبحت وحيدة أمها ومدللتها وفردٌ من عائلة أبيها الكبيرة.

وعندما بلغت تلك المدللة عامها السادس بدأت مشوارها الفني في التمثيل بمشاركتها في مسرحية “Kristina from Duvemåla” لثلاث سنين ونصف، وعندما بلغت التاسعة بدأت بتعلم رقص الباليه لتمضي في ذلك قرابة سبع سنوات خرجت منها بعدة إصابات قبل أن تتأكد أن التمثيل هو شغفها الحقيقي، فتخلت عن الأمر في سن السادسة عشرة لتستغل الفرصة التي منحها إياها المخرج “توماس ألفريدسون” بدورٍ مميز في مسلسل “En decemberdröm” بعد ظهورين خجولين في فيلم تلفزيوني وحلقة في مسلسل.

بقيت لخمس سنواتٍ بعدها تنحصر أدوارها في الأفلام القصيرة والمسلسات التلفزيونية، حتى صدر في السادسة فيلمها السينمائي الأول “Pure” لـ”ليزا لانغسيث” 2009 والذي كانت بطولته من نصيبها ونالت عن أدائها فيه مديحاً كبيراً، تلاه ثانٍ وثالث هو الفيلم الذي رشح لأوسكار أقضل فيلم أجنبي “A Royal Affair” لـ”نيكولاي أرسيل” 2012″، وفي العام ذاته أعلن فيلم Anna Karenina” لـ”جو رايت” دخولها إلى هوليوود.

وأصبحت “فيكاندر” شيئاً فشيئاً نجمةً يرى فيها المنتجون وجهاً جميلاً وقدرةً على جذب المشاهدين، ويرى فيها المخرجون صاحبة موهبةٍ استثائية يمكنها تقديم ما لا تقدمه الكثيرات غيرها، وبدأت تنتقل من نجاحٍ إلى نجاح، حتى أتى عام 2015 لتبلغ فيه قمة ذلك النجاح، فكانت نجمته الأولى بـ5 أفلامٍ كان أبرزها “Testament of Youth” “Ex Machina” و”The Danish Girl” الذي فازت عنه بالأوسكار.

ربما يكفي إلقاء نظرة على أعمالها القادمة للتأكد أنها متميزةٌ باختياراتها، وليس فقط بكونها خياراً جيداً، ومن أروع تلك الاختيارات المرتقبة فيلمي “The Light Between Oceans” لـ”ديريك سيانفرانس” 2016 والذي سيشاركها البطولة فيه الرائع “مايكل فاسبندر”، و”Submergence” للأسطورة الألمانية “فيم فيندرز” 2017،  بأسماءٍ كهذه يمكننا حتى قبل صدور تلك الأفلام الجزم بأنها تخطو إلى الأمام.

The Danish Girl

“فقط لو استثار من أعين مشاهديه ربع الدموع التي ذرفها بطليه..”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج توم هوبر
المدة 119 دقيقة (ساعة و59 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري والمشاهد الجنسية وحساسية موضوعه
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.9

عرف العالم كله اسم “توم هوبر” حين قدّم منذ 5 أعوام فيلمه الفائز بأربع أوسكارات “The King’s Speech”، تلاه بعد عامين الفيلم الغنائي الذي ذهب فيه إلى التجديد في النوع، فكل كلمةٍ تقال فيه هي ضمن أغنية تؤدى أمام الكاميرا صوتاً وصورة، مما يجعلنا ننتظر بشوق خطوته القادمة ومفاجأته القادمة، هذه المفاجأة، والتي كان أكثر ما يفاجئ فيها مدى كونها غير سارة للأسف.

في أواسط عشرينيات القرن الماضي يعيش الرسام السويدي الشهير “أينار فاينار”(إيدي ريدماين) مع زوجته الأقل شهرةً وموهبةً في المجال ذاته “غيردا”(أليسيا فيكاندر)، يوماً ما يقع أمرٌ ما بين جدٍّ ومزاح يجعل “أينار” يشك في هويته التي ولد بها.

عن رواية “ديفيد إيبرشوف” المبنية على القصة الحقيقية كتبت “لوسيندا كوكسون” نص الفيلم، بعجلةٍ جعلتها تضحي بما تم صناعة الفيلم من أجله، بدراسة شخصية “أينار”، وعوضاً عن هذا قدمت شخصيات ضحلة تتفاعل خلال أحداثٍ مضطربة لا تخلو من القفزات غير المبررة، وحوارات مستجدية للتعاطف ظانةً أنها كافية للتعويض عن فقر قصتها.

إخراج “توم هوبر” لم يقدم جديداً ولم يستطع حتى المحافظة على مستواه، إلا فيما يخص الاهتمام بإحياء أجواء عصر القصة وجمال ورقي الصورة، أما على مستوى السرد فلم يقم بأي محاولة لتعويض قصور النص، وذهب بعيداً في الميلودراما هذه المرة، مضيعاً جهود ممثليه الموهوبين بإدارةٍ بدائية بشكل غريب، لا أعلم من قال له أن بكاء أبطاله أسهل طريق لاستثارة مشاعر مشاهديه في أي وقت.

أداء رائع من “إيدي ريدماين” كان مركز ثقل الفيلم رغم سوء توظيفه، والمسؤول الأول عن امتلاك شخصية بطله الفقيرة لأي أهميةً أو أثر بتفانيه لمنحها أبعاداً في ملامحه لم تملكها على الورق، أداء جيد جداً من “أليسيا فيكاندر”، واداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير جيد من “داني كوهين”، وموسيقى جميلة من “أليكساندر ديسبلا”.

حاز على 24 جائزة أهمها الأوسكار لأفضل ممثلة بدور ثانوي “أليسيا فيكاندر”، ورشح لـ64 أخرى أهمها ثلاث أوسكارات لأفضل ممثل بدور رئيسي وتصميم أزياء وديكور.

تريلر الفيلم:

Testament of Youth

“عن أشخاصٍ لا تعرفهم ولا تتعرف إليهم..”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج جيمس كينت
المدة 129 دقيقة (ساعتين و9 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين لما فيه من عنف
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.3

أعلم أن مشاهد اليوم هو العائق الأكبر في طريق صنع أفلامٍ كهذه كما يجب، تجربة “Gone with the Wind” لا يمكن إعادتها فلم يعد هناك ذاك العدد من المشاهدين المستعدين لقضاء نصف نهارهم في السينما لمشاهدة فيلمٍ واحد مهما كان ملحمياً واستثنائياً، ولذلك أصبح نقل أكبر وأغنى الكتب إلى السينما محدوداً بساعتين، وهناك طريقتين للتعامل مع ضغط الوقت هذا، إما بذل كل جهد ممكن وتحقيق أعلى إفادة من كل دقيقة، وإما الاستسهال وحل المشكلة بالحذف والاختصار، حتى المحاولات لتقديم ما بين هذا وذاك أحترمها، لكن لا يوجد هنا شيءٌ من الاجتهاد والمحاولة، إلا من نجمة هذا العام الموهوبة “أليسيا فيكاندر”.

يروي الفيلم المعتمد على مذكرات البريطانية “فيرا بريتين” قصة ما مرت به في أيام شبابها من حبٍّ وألم لتزامنها مع اندلاع الحرب العالمية الأولى.

كتبت “جولييت توحيدي” نص الفيلم، بشكلٍ أقرب إلى مواضيع الإنشاء، حيث يكفي أن توصف شخصيةً بجملة “كان وسيماً طيب القلب” لتمضي بحديثك، إلا أن هذا لا يكفي هنا، وهذا الاختصار طال كل عناصر نصها، هناك أحداثٌ موضوعةٌ بجانب بعضها بتسارعٍ وتتالٍ يقفدها أي أثر، معتمدة في هذا على أن حساسية الموضوع وحدها كافيةٌ لتعويض ذلك وتحقيق الأثر المطلوب دون أن تبذل هي الجهد لتحقيقه، وهذا بالفعل صحيح لكن ليس بالدرجة التي تخيلَتها ولا يبرر تكاسلها.

إخراج “جيمس كينت” لا يضيف الكثير لكنه لا يقف مكتوف الأيدي أيضاً، فيمنح بعض اللحظات العاطفة التي تحتاجها وإن كان ذلك بشكلٍ تقليدي لكنه ليس مبتذل، يهتم بأجواء العصر ويحقق منها بعض الإفادة،  ويحسن إدارة ممثليه واستغلال مواهبهم وخاصةً بطلته الشابة، ربما قول استغلال مواهب “بعضهم” سيكون أدق بوجود الرائعة “إيميلي واتسون” والذي لا يكون رغم تميزها ملحوظاً.

أداء ممتاز وغني من “أليسيا فيكاندر” كان قادراً على حمل عبء الفيلم وأن يكون السبب الأساسي في جعله جديراً بالمشاهدة، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير جيد من “روب هاردي”، وموسيقى مناسبة من “ماكس ريختر”.

تريلر الفيلم:

أفلام الخيال العلمي حين تأتي من خيالٍ حُر

أفلام الخيال العلمي المستقلة تصبح يوماً بعد يوم أكثر إغراءاً، فميزانياتهم المحدودة تجعلهم معتمدين بشكل كامل على تميز الأفكار وأصالتها، مما يدفع صناعهم لاستكشاف مناطق لم يدخل إليها غيرهم والإتيان بأفكار تستطيع النهوض بأعمالهم وجعلها ترقى للمنافسة في مجالٍ شبه محتكَر للإنتاجات الضخمة، كالتي أتى بها صناع الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

Under the Skin – Jonathan Glazer

1- Under the Skin

للأسف مشكلة هذا الفيلم بالنسبة لغالبية كارهيه هي مشكلة اسم، هل اسم مخرجه “كوبريك”؟ لا، إذاً فهو يتذاكى وليس ذكياً ولا يستحق أن نعير فيلمه انتباهاً أكبر، طبعاً هنا سيبدأ الجميع باتخاذ مواقف بطولية شعارها “لا مجال للمقارنة مع كوبريك أياً كانت الأسباب”، لكن أين قمتُ بالمقارنة؟ ولا أعتقد حتى أن هناك ضيراً في القيام بها لأن السينما لا تعرف حدوداً، وحتى إن بدلت مكان كوبريك أي اسم عظيم آخر سيظهر الشعار ذاته متجاهلين كل ما قلته ومثبتين لوجهة نظري بالنسبة للاسم، لماذا لا نجرب ونعامل الفيلم على أنه لأحد عمالقة السينما، حينها بالطبع سينفجر فينا الحماس ونغوص في عمق كل صورة ونؤلف في ترجمات الفيلم كتباً، و”جوناثان جليزر” قام بإنجاز يستحق تلك الكتب ويستحق أن يصبح اسماً يثير ذكره اليقظة في كل حواس المشاهد.

امرأة غريبة “سكارلت جوهانسون” تنطلق ليلاً بسيارتها لاصطياد الرجال الذين يعيشون بوحدة أو يعانون منها، لماذا الوحدة هي ما يجذبها، ولماذا تفضلها برجل، وماذا تريد من أولئك الرجال، وماذا يريدون منها، وعلام ستحصل وعلام سيحصلون؟ وإلى متى؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Coherence – James Ward Byrkit

2- Coherence

“جيمس وارد بيركيت” في ساعة ونصف يكسر أحد أهم القيود الفكرية التي تقتل طموح صناع الأفلام ويصنع فلم خيال علمي مستقل سيترك رأسك يضيق بما أثاره من أفكار وبدون ميزانية خيالية، وكل هذا يعتبر خطوته الأولى في عالم السينما.

الكثيرون سمعوا عن مُذَنَّبْ هالي الذي يمر بالأرض مرةً كل 75 سنة تقريباً، ونشأت حوله العديد من النظريات والشائعات عن أنه سبب في زلازل حدثت وحالات هلوسة واختفاء وما إلى ذلك، ويحكي هذا الفلم عن مجموعة من الأصدقاء الذين أقاموا حفلة عشاء في يوم سيمر به مذنب لا يرتبط بمذنب هالي لكنه قد يثير مجموعة من الحوادث الأكثر إثارة للاهتمام والتي قد تسقط الضوء على فرضيات عفا عليها الزمن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Ex Machina – Alex Garland

2- Ex Machina

ربما لم يقدم البريطاني “أليكس غارلاند” خلال تاريخه ككاتب سيناريوهات نصاً إلا ويشهد له بالتميز والاجتهاد، فلماذا لا يشرف بنفسه على إكمال ما بدأه بالكتابة ويخرج نصه بنفسه ليحرص على تقدير جهوده؟، لكن عمله على عدة أفلام مع العبقري “داني بويل” يجعل فكرة قيامه بهذه المهمة مقلقةً بعض الشيء، كيف سيتخلص من شبح نجاحات “بويل” في تحويل نصوصه لأروع وأغنى الأشكال البصرية؟، الإجابة بسيطة، بصنعه هذا العمل.

“كيليب”(دومنول جليسون) مبرمج شاب يعمل في شركة أكبر محرك بحث على الانترنت في العالم، يتم اختياره من قبل صاحب الشركة “ناثان”(أوسكار آيزاك) للقيام بتجربة سرية، “أيفا”(أليشا فيكاندر) هي موضوع تلك التجربة، ليس لأنهم يقومون بتجارب على البشر، لأنهم يريدون الوصول لما يجعل البشر بشراً، لأن “أيفا” روبوت ربما يمكن أن تحقق ما يطمحون إليه، ومهمة “كيليب” التأكد من أنها فعلاً إنجاز الذكاء الصنعي الذي طال انتظاره.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Timecrimes – Nacho Vigalondo

3- Timecrimes

يمكن تقبل أن يكون لأي فيلم معتمدٍ على فكرة السفر عبر الزمن ثغراته بحدودٍ معينة، لكن المشكلة تكمن حين يكون هذا الأمر بالذات هو سبب استعمال تلك الفكرة بكثرة لتبرير كثرة الثغرات والتذاكي على المشاهد، ولذلك يستثير هذا الفيلم العقل ويشغله حتى بعد انتهائه فالإسباني “ناتشو فيغالوندو” لا ينظر إلى مشاهده على أنه شخصٌ أقل منه مرتبةً فكريةً، بل ببساطة يشاركه أفكاره المثيرة.

“هيكتور”(كارّا إيليخالديه) رجلٌ أربعيني ينتقل مع زوجته إلى منزلٍ جديد، وبينما يستكشف المناطق المحيطة بمنظاره يرى أمراً غريباً يدفعه للذهاب للتحقق بنفسه منه، مما يقوده إلى آلة سفرٍ عبر الزمن تأخذه إلى ما قبل ساعةً من لحظة دخوله إليها، ليصبح عالماً بكل ما سيجري خلال الساعة القادمة، وخاصةً ما سيجري لنسخته الثانية التي وجدها في الماضي الذي عاد إليه!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

I Origins – Mike Cahill

5- I Origins

“مايك كاهيل” أثبت منذ فيلمه الأول أنه ممن يستحقون انتظار ما يأتون به، ولا يخيب المنتظرين في عمله الثاني، بعض الخبرة، بعض التأني في رسم ما يقع ضمن الخطوط العريضة لأعماله، وسيصل “كاهيل” لما تستحقه جهوده.

“إيان”(مايكل بيت) عالم أحياء جزيئي مهووس بالعيون البشرية وقدراتها الاستثنائية التي تميزها عن عيون باقي الكائنات، يقابل يوماً فتاةً “سوفي”(أستريد بيرييس-فريزبي) لا يظهر من وجهها إلا عيناها، وبعد افتراقهم يصبحان هويتها التي لا يملك غيرها لإيجادها لكن بالطبع تكفي هذه الهوية لرجل مثله، ويتزامن لقاؤهما الثاني مع قدوم شريكة جديدة “كارين”(بريت مارلينغ) لمختبره تساعده في الوصول لبرهانٍ إن وصلوه غيروا نظرة البشر لعالمهم، أمرٌ يحدث ويقلب حياة “إيان” رأساً على عقب، ويطرح من جديد نقاشه وحبيبته ذات العيون الآسرة عن وجود الخالق والروح، وعن قدرته ومختبره على نفي ذاك الوجود.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفلام الذكاء الصنعي التي كان الحس أذكى ما بها

فكرة تحقيق الذكاء الصنعي مخيفة بقدر ما هي مثيرة، أن تخاطب حاسوبًا كما تخاطب بشرًا ولا تشعر بأي فرق، وبالنظر إلى تعاملات البشر وتفاعلهم مع بعضهم نرى أن تحقيق ذلك لا يكون دون أن يملك الحاسوب حسًّا، حسًّا وليس شيئاَ يشبهه، مما يجعل الفكرة مخيفةً أكثر، خاصةً حين يملك بعض السينمائيين المميزين رؤيا موسعة للأمر يشاركوننا بها فنرى خيالاتنا وأكثر صوتاً وصورة، وهذا ما فعله صناع الأفلام التالية، بالإضافة لها ما الأفلام التي تفضلونها من الأفلام التي قدمت الذكاء الصنعي وتحسون أن مكانها في هذه القائمة؟ نرجو مشاركتنا بآرائكم واقتراحاتكم لأفلام مماثلة قد تجدون مراجعات لها لاحقًا 😉

الفيلم الأول:

A.I. Artificial Intelligence – Steven Spielberg

1- A.I. Artificial Intelligence

أحد مشاريع الأسطورة السينمائية الخالدة ستانلي كيوبريك التي لم يكتب لها أن ترى النور، وقبل صدور هذا الفيلم لم يكن ليتخيل أحد أن هناك من يمتلك ما يؤهله لصنع عملٍ يحمل اسمه وكان من الممكن أن يحمل اسم كيوبريك، لكن أن يكون ذاك الشخص هو ستيفين سبيلبيرغ فأصبح في الأمر ما يستحق الترقب، في الأمر سحر خيال سينمائي بالفطرة، شغف طفلٍ بالمعرفة، عشق وتقدير من صانع أفلام لشعاع الضوء الذي يعرض صوره، ما يستحق أن يهدى لروح كوبريك ومن روحه، في الأمر ما يحمل اسم سبيلبيرغ.

في وقتٍ لم يعد فيه الذكاء الصنعي حلمًا، لم يستطع من حققوه ويعملون به أن يتوقفوا عن الحلم، وأصبح أملهم الجديد الحس الصنعي، الحب الصنعي، طفلٌ آليٌّ اسمه ديفيد (هالي جويل أوسمنت) هو تجربتهم الميدانية الأولى، هنري (سام روباردز) ومونيكا (فرانسيس أوكونور) هم أول أبوين لطفل لا يكبر، لا يأكل، ولا ينام، لكنه يحب، وأمرٌ ما يهدد ذاك الحب، فكيف يدافع الطفل “الآلي” عن حبه؟ وهل يحق له ذلك؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Blade Runner – Ridley Scott

2- Blade Runner

 

لا أعتقد أن ريدلي سكوت بلغ في فيلمٍ ما بلغه في هذا الفيلم، ليس فيه إلا ما يصرخ بالإتقان والإبداع، ليس فيه إلا ما يؤكد بأنه خالد، فلسفة بصرية لم يقدمها كثيرون، وقل من بين من قدموها الذين وصلوا لهذا المستوى، هذا الفيلم بالتحديد هو أكثر ما جعل لاسم ريدلي سكوت ذاك الوقع الذي يجعلنا ننتظر أي عمل يحمله بكل شوق ولهفة، لكنه بالطبع ليس كذلك بالنسبة لـ هاريسون فورد وما ألحقه من ضرر بهذه التحفة وعظمتها وعمق معانيها بموت ملامحه.

في أوائل القرن الواحد والعشرين أوصلت شركة “تايريل” صناعة الروبوتات إلى مستوى مطابقتها للإنسان فيزيائيًّا، بينما تتفوق عليه بخفة الحركة والقوة وتعادل بذكائها ذكاء مصمميها على الأقل، وبعد استعمال هذه الروبوتات للاستكشاف واستعمار الكواكب الأخرى، نشأ عصيان من قبل أحد أجيالها أدى لاعتبار وجود الروبوتات على الأرض غير شرعيًّا وعقوبته القتل، وقد تم تأكيد وجود ثلاثة منهم على الأرض، لذلك استدعي ريك ديكارد (هارسيسون فورد) والذي كانت إبادتهم مهمته لوقت طويل، والمهمة التي تبدو كسابقاتها، لن تكون كذلك، ليس لأنهم أقوى، لكن لأنهم يشبهوننا أكثر، أكثر من أن يكونوا مجرد روبوتات.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Ghost in the Shell – Mamoru Oshii

3- Ghost in the Shell

من كلاسيكيات الأنيمي اليابانية والتي لا تحدد جمهور رسومها المتحركة المستهدف بالأطفال، بل وقد تستثنيهم من ذاك الجمهور كما في حالة هذا الفيلم، فيلمٌ تكافأ فيه الغنى البصري وغنى المضمون الفكري، لدرجة أن تصبح مشاهدته مرةً واحدة لا تفي بالغرض، ليس لأن هناك ما سيفوتك لكثرة تعقيده، لكن لأن مهابة ما تراه ستجعلك لا تستطيع مقاومة الهاجس بأن شيئًا ما فاتك مشاهدتك الأولى، ربما يكون الأمر أنك لم تبصر كل شيء كما يجب أو لم تصغي كما يجب، فشاهد بحرص وأصغِ واستمتع.

في عصرٍ بلغ فيه التطور التقني ذروته وأصبح شبه مستحيل التفريق بين الكائن البشري والمصمم من قبل الشركات الكبرى، موتوكو كوساناجي (أتسوكو تاناكا) فتاةٌ في جسدها من البشر وفيه من الآلات، وإن كانت تجهل أيه بشري وأيه ليس كذلك، تطارد هي وشريكها باتو (أكيو أوتسوكا) قرصاناً الكترونياً يكبر خطره يومًا بعد يوم بوصوله للأنظمة الأكثر مقاومةً وخطورة ويسمى بـ”سيد الدمى”، لكن العديد من الظواهر تشير إلى أن من يطاردونه يسبقهم بمراحل تجعله أكثر من مجرد شخص أو آلة أو حتى من كائن اتحدت فيه الآلات والروح البشرية، فما هو؟، وهذا يقود إلى سؤال آخر، ما هم؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Ex Machina – Alex Garland

4- Ex Machina

ربما لم يقدم البريطاني أليكس غارلاند خلال تاريخه ككاتب سيناريوهات نصًّا إلا ويشهد له بالتميز والاجتهاد، فلماذا لا يشرف بنفسه على إكمال ما بدأه بالكتابة ويخرج نصه بنفسه ليحرص على تقدير جهوده؟، لكن عمله على عدة أفلام مع العبقري داني بويل يجعل فكرة قيامه بهذه المهمة مقلقةً بعض الشيء، كيف سيتخلص من شبح نجاحات بويل في تحويل نصوصه لأروع وأغنى الأشكال البصرية؟، الإجابة بسيطة، بصنعه هذا العمل.

كيليب (دومنول جليسون) مبرمج شاب يعمل في شركة أكبر محرك بحث على الانترنت في العالم، يتم اختياره من قبل صاحب الشركة ناثان (أوسكار آيزاك) للقيام بتجربة سرية، أيفا (أليشا فيكاندر) هي موضوع تلك التجربة، ليس لأنهم يقومون بتجارب على البشر، لأنهم يريدون الوصول لما يجعل البشر بشرًا، لأن أيفا روبوت ربما يمكن أن تحقق ما يطمحون إليه، ومهمة “كيليب” التأكد من أنها فعلاً إنجاز الذكاء الصنعي الذي طال انتظاره.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Ex Machina

“من الصعب وصفه بالأصالة، ومن الصعب نفيها عنه”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج أليكس غارلاند
المدة 108 دقيقة (ساعة و48 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري وبعض المشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

ربما لم يقدم البريطاني “أليكس غارلاند” خلال تاريخه ككاتب سيناريوهات نصاً إلا ويشهد له بالتميز والاجتهاد، فلماذا لا يشرف بنفسه على إكمال ما بدأه بالكتابة ويخرج نصه بنفسه ليحرص على تقدير جهوده؟، لكن عمله على عدة أفلام مع العبقري “داني بويل” يجعل فكرة قيامه بهذه المهمة مقلقةً بعض الشيء، كيف سيتخلص من شبح نجاحات “بويل” في تحويل نصوصه لأروع وأغنى الأشكال البصرية؟، الإجابة بسيطة، بصنعه هذا العمل.

“كيليب”(دومنول جليسون) مبرمج شاب يعمل في شركة أكبر محرك بحث على الانترنت في العالم، يتم اختياره من قبل صاحب الشركة “ناثان”(أوسكار آيزاك) للقيام بتجربة سرية، “أيفا”(أليشا فيكاندر) هي موضوع تلك التجربة، ليس لأنهم يقومون بتجارب على البشر، لأنهم يريدون الوصول لما يجعل البشر بشراً، لأن “أيفا” روبوت ربما يمكن أن تحقق ما يطمحون إليه، ومهمة “كيليب” التأكد من أنها فعلاً إنجاز الذكاء الصنعي الذي طال انتظاره.

كتب “أليكس غارلاند” نص الفيلم، انطلاقاً من فكرة ذكية وغنية لكن يعوزها ما يجعلها مستقلة، يعوزها التجديد في كثير من الأحيان، لا يمكنك مقاومة ربطك لأمر من هنا وأمر من هناك بشيء شاهدته، حتى تصل لمرحلة ترى فيها مسار الأحداث واضحاً حتى نهايته وقبل أن تبلغها بكثير، كذلك طبيعة الشخصيات وما ستؤول إليه، يرتقي بنصه بعض الحوارات الجيدة، لا يمكن القول أن “غارلاند” قام بالنسخ أو لم يضف شيئاً، فلديه تماسكٌ يصعب نسبه إلا إليه، لكنه لم يستطع الإتيان بما يكفي من إضافات إلى زخم ما تم تقديمه من قبل خاصةً مع كثرة عدد المرات التي تم التعاطي فيها مع موضوع مماثل.

إخراج “أليكس غارلاند” يفوق نصه قوةً بمراحل ويجعل عمله إضافةً للنوع، يجعل الحالة التي يدخلك بها هي الجزء الأهم في القصة والأحداث، التوتر الذي تعيشه، الشك، المشاعر تجاه الشخصيات ومدى قربك منها، الوحشة، التي تغمر مكان القصة، هدوء إيقاعه متزن ونقلاته سلسة وتزيدك تورطاً مع أبطاله، لقد أثبت هنا أن ما لديه من أفكار يتعدى ما كتبه، هناك أشياء لم يستطع ترجمتها على الورق فترجمها إلى صورة، بالإضافة لقدرة مميزة على إدارته لممثليه واهتمام بما يقدمونه.

أداء ممتاز من “أليشا فيكاندر” يمثل علامة مميزة للفيلم، بالإضافة لأداءات جيدة من باقي فريق العمل، لكن وجب التنويه أن “دومنول جليسون” في طريقه ليصبح ممثل الدور الواحد وأتمنى أن لا يكمل على هذا المنوال، تصوير جيد من “روب هاردي”، وموسيقى ممتازة من “جيوف بارو” و”بين ساليزبري”.

تريلر الفيلم: