أرشيف الوسم: أليكساندر بين

Paris, je t’aime

“عن مدينة الحب والجمال والنور”

السنة 2006
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج أوليفييه أساياس، فريدريك أوبيورتان، إيمانويل بينبي، غوريندر تشادها، سيلفين شوميت، إيثان كوين، جويل كوين، إيزابيل كويسيت، ويز كريفين، ألفونسو كوارون، جيرارد ديبارديو، كريستوفر دويل، ريتشارد لاغرافينيس، فينسينزو ناتالي، أليكساندر بين، برونو بوداليديه، فالتر سالز، أوليفر شميتز، نوبوهيرو سوا، دانييلا توماس، توم تيكفر، غاس فان سانت
المدة 120 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من إيحاءات جنسية صريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الفرنسية، الانكليزية، الماندارينية، الإسبانية، والعربية
تقييم IMDB [imdb_movie_detail title=”tt0401711″ detail=”imdbrating”]

6 مخرجين فرنسيين، و16 مخرج من مختلف الجنسيات والخلفيات، اجتمعوا على حب مدينةٍ لغناها بالحب، فكتبوا وأخرجوا 18 فيلمًا قصيرًا عنها، جمعوها في فيلمٍ واحدٍ لتصبح كـ18 بيتٍ في قصيدة غزلٍ سينمائيةٍ بتلك المدينة، بـ باريس.

يروي الفيلم قصة توقٍ إلى، عثورٍ على، بحثٍ عن، فقد لـ، تصالحٍ مع، وتجديدٍ للحب، وما يمكن أن يرافق ذلك ويجعلك تدرك أنك كأبطال هذا الفيلم وصناعه تعشق مدينة النور.

كتب من ذكرنا أسماءهم في بداية المقال كمخرجي العمل النص المبني على فكرة تريستان كارنيه ببعض المساعدة من بول ميدا برج، رين لي، وغابرييل كينغ، ويتراوح الناتج بين أقليةٍ من المنجزاتٍ المتواضعة الأثر، بشخصياتٍ لا يميزها الكثير، قد يعوض ذلك تميز ما تمر به، وقد يبقى الحال على ما هو عليه، وغالبيةٍ نعرف شخصياتها بما نشترك به معها، أو يثيرنا التعرف إليها، ينجح بعضها في ترك أثرٍ لا ينتهي بانتهائها، وتنجح جميعها في الاستحواذ على انتباهك ولمس قلبك خلالها.

الإخراج يفوق النص تميزًا، فبين المخرجين من لم يقبل أن تمر دقائقه المعدودة ضمن ساعتي الفيلم دون أن يضع بصمةً تميزه، سواءً تلك التي تكتفي ببث المرح في نفوس عشاقه، أو التي تأتي له بعشاقٍ جدد، وخاصةً غاس فان سانت ورؤيته المثيرة لأبسط اللحظات العابرة، الأخوين كوين وكوميدياهما العبقرية، ألفونسو كوارون وقلة اللحظات التي يحتاجها لجعلك تندمج بمشاهدة قصته، وكثرة اللحظات التي يستمر فيها أثرها، فقط بتدوير كاميرته الرشيقة لخمس دقائق متواصلة، وتوم توكفر ومتوالياته السردية الغنية المثيرة، بالإضافة لعملٍ لا يقل تميزًا من سيلفان شوميه، إيزابيل كويسيت، فينسينزو ناتالي، وأوليفر شميتز، لا يعني هذا التقليل مما قدمه الباقون، لكن وجب التركيز على ذكر أصحاب الأثر الأكبر لمسًا للقلب ولفتًا للنظر.

أداء رائع من الرائعة جولييت بينوش يبرز بوضوح رغم تزاحم النجوم، وأداءات ممتازة من أغلب فريق العمل وخاصةً ستيف بوسكيمي، جينا رولاندز، فاني آردان، وبوب هوسكينز، تصوير جيد عامةً، وموسيقى مناسبة من بيير آدينو، مايكل أندروز، رينولد هيل، جوني كليميك، وتوم تيكفر.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

أفلام اقتُبِست حواراتها من كلماتنا

عندما يكون أحد أفراد البيت مراهقًا ومتمردًا، كثيرًا ما تجد نفسك تضحك حين يبالغ بردات فعله وتقول له: “ألا ترى أنك تخلط بيننا وبين أبطال فيلمٍ ما؟”، هذا للأسف يجري لأن أغلب الأفلام التي نعرفها لا تمت للواقع بصلة، وطبعًا حين نقول أغلب الأفلام التي نعرفها نقصد أفلام هوليوود، لكن طبعًا هناك أقلية تحترمنا وصناعها منا ويشبهوننا ويعرفون كيف يجعلون كاميرتهم تمثل فعلًا أعيننا، تساعدهم في هذا أقلامٌ تتقن لمس روح المواقف التي نعيشها قد تكون لهم أو لغيرهم، وفي هذه القائمة خمسةٌ أفلامٍ صنعتها تلك الأقلام والكاميرات، خمسة أفلام حوارات أبطالها سرقت من شفاهنا، ومواقفهم نسخت من مذكراتنا.

الفيلم الأول:

Winter Sleep – Nuri Bilge Ceylan & Ebru Ceylan

نوري بيلجيه جيلان التركي الذي خطا في 17 سنة سبع خطوات سينمائية قوبلت كل واحدة منها بتقدير وإجلال للغته السينمائية الفريدة، يتوج الآن رحلته بسعفة كان الذهبية المستحقة في رحلة إنسانية لم يسبقه إليها أحد.

في الأناضول بتركيا يدير الممثل المسرحي السابق آيدين (هالوك بيلجينر) فندقًا للسياح ومعه زوجته الشابة نيهال (ميليسا سوزن) وأخته المطلقة حديثًا نيجديت (ديميت أكباج)، وبحلول الشتاء الذي يندر فيه زوار الفندق وهطول الثلج، يصبح من الواضح أن برودة الثلج ليست وحدها السبب في البرود الذي يسكن جدران غرفهم، ويصبح من المحتم أن لا يستمر الهدوء للأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

نريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Force Majeure – Ruben Ostlund

هناك إجابة شهيرة جدًّا نسمعها عندما نسأل عن حالة العلاقة العاطفية لأحدٍ ما، أو نجيب بها، (الأمر معقد)، نختصر بها كلامًا كثيرًا لا يفضي لمعنىً محدد يعطي للسائل جوابًا شافيًا وقابلًا لاتخاذ موقفٍ ما منه، السويدي (روبن أوستلوند) يستغل قدرة السينما غير المحدودة ويذهب إلى تلك المنطقة، ويبسط (الأمر المعقد)، لكن بالصورة، نعم لا يزال الأمر صعب الوصف بالكلمات، لكن ما حاجتنا بها إن استطعنا الحصول على تعريفٍ حرفيٍ لها بالصورة؟!، يمكنكم أن تعتبروا هذا الفيلم من الآن فصاعداً الإجابة لذاك السؤال المربك.

توماس (يوهانس كونكيه) وزوجته إيبا (ليزا لوفن كونسلي) يقضيان عطلة ثلجية مع طفليهما في جبال الألب بفرنسا، في أحد الأيام يصادفهم انهيارٌ ثلجي بدا وكأن اقترابه هو اقتراب نهايتهم، وباختلاف استجابة أفراد العائلة والجهة التي تدفع بها غريزة البقاء كل واحدٍ منهم إليها تظهر مجموعة من الأسئلة يتوقف استمرار العائلة كعائلة على إجابتها، وتتركز تلك الأسئلة باتجاه شخصٍ واحد، فما تلك الأسئلة التي ستضع مصائر أربع أشخاص على المحك وما سببها ومن المسؤول؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Tape – Richard Linklater & Stephen Belber

طبعاً هو فيلمٌ لـ ريتشارد لينكلايتر الذي لطالما أبدع في تحويل مشاهد من مسرح الحياة لمشاهد سينمائية، ويلغي كون الشاشة حدًّا بين المُشَاهِدِ والمُشَاهَد، ستضحك ستغضب ستفرح ستبتسم ابتسامة السخرية ستتسمر في مكانك من كلمة وستصدمك كلمات أخرى فلطالما سمعتها تخرج من فمك لكن لم تعلم أن هناك من يفهمها بهذا الشكل، بالشكل الذي ربما يكون الأصح، ستشعر أن هناك من هو أقرب إلى واقعك وأفكارك مما تتخيل، وستدرك بالتأكيد أن هذا عملٌ من صنع لينكلايتر تحديدًا، رجل يفعل بك كل هذا بغرفة، ثلاث ممثلين وكاميرا رقمية محمولة!

فينسنت (إيثان هوك) استأجر غرفة في ميتشيغان لحضور مهرجان سينمائي يشارك فيه صديقه جون (روبرت شون لينارد) الذي يأتي لزيارته، ومن حديث لحديث تظهر قصة قديمة، قصةٌ من أيام الثانوية منذ عشر سنين مضت، لكن من الواضح أن أمرًا ما حدث وقتها لم يمضي كما مضت تلك السنين، ذكرى توقظ أخرى، تصريح كان خفيًّا يظهر، واعترافات دون اتهام، هل يذكرك هذا بجلسةٍ ما مع صديقٍ ما؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Sideways – Alexander Payne

جاك (توماس هيدين تشرتش) رجل في أربعينياته يودع عزوبيته وهو على بعد أسبوع من يوم زفافه، واختار أن يقضي هذا الأسبوع مع صديقه الأعز مايلز (بول جياماتي)، وأهم ما يجمع هذين الصديقين هو وصولهما لهذه المرحلة من العمر دون امتلاك الكثير للحديث عنه فيما مر من سنين إلا ما يجلب إحباطًا يصعب التخلص منه، لكن خطة مايلز لرحلة الأسبوع هذه لا يبدو أنها ترضي رغبات صديقه التي يريد إشباعها قبل توديع العزوبية، مما يجعل الرحلة أكثر إثارةً وأثرًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

The Squid and the Whale – Noah Baumbach

نواه بومباك إنسان حقيقي وعاش حياةً حقيقية بين أناسٍ حقيقيين مما جعله يكتشف النهاية التي تحكم الواقع بنسبة تتفوق بوضوح على نسبة قابلية وجود نهايات قصص الأمير والأميرة، الطلاق، لكنه لا يصنع توليفة بين النهايتين، لأنه يوجه فيلمه أيضًا لأناس حقيقيين وهذا الأمر بالنسبة لهم لا يتم حله باكتشاف الأبوين أنهم يشجعون الابن في مباراةٍ له في نفس اللحظة فيمر أمام عينيهم شريط الذكريات ويقررون العدول عن قرار انفصالهم، الأمر أعقد من هذا بقليل، ويتطلب قلمًا كفلم بومباك وكاميرا ككاميرته ليصل إلى شاشة السينما بأفضل شكل.

أسرة مكونة من أبوين حائزين على دكتوراه في الأدب برنارد (جيف دانييلز) وزوجته جوان (لورا ليني)، وابنيهما الأكبر ذو السبعة عشر عامًا والت (جيسي أيزنبرغ) والصغير المقبل على مرحلة المراهقة فرانك (أوين كلاين)، في أحد الأيام يقوم الأب بعقد اجتماع للعائلة ليعلن لولديه أنه سيفترق وأمهم، وأنهم سيتقاسمون رعايتهم والوصاية عليهم، الابنين أمام أمرٍ واقع غير قابل للتفكير في سبل حله، لكن حتى التكيف ليس بهذه السهولة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

https://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=usZN7CcVhD0

Sideways

“مرحلة من البلوغ تختلف عن التي تصاحب المراهقة، لكن لا تقل عنها خطورة!”

السنة 2004
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج أليكساندر بين
المدة 126 دقيقة (ساعتين و6 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين بسبب المشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“أليكساندر بين” لطالما شغلته التفاصيل التي تحيط بحياتنا اليومية، حياتنا الحقيقية، حتى إن لم تجد في فيلمه شيئاً يشبهك، لا يمكن أن تنتهي منه قائلاً “هذا مجرد فيلم”، فانشغال “بين” بتفاصيل حياتنا وكل ما يؤثر في العلاقات البشرية يجعله قادراً على أن يأتي بأعمال غنية بالعبقرية والإبداع فقط بأن يسلط الضوء على تلك التفاصيل، بأن يجعلنا نفهمها أكثر، كل حدث نمر به ولا نلقي له بالاً هو لديه خاضع للدراسة، وقد يكون سبباً لألف حدث لا نتصور أنه مصدرهم، فقط شاهد أفلام “أليكساندر بين” وستعلم أنه قد فاتك الكثير وكان أمام ناظريك.

“جاك”(توماس هيدين تشرتش) رجل في أربعينياته يودع عزوبيته وهو على بعد أسبوع من يوم زفافه، واختار أن يقضي هذا الأسبوع مع صديقه الأعز “مايلز”(بول جياماتي)، وأهم ما يجمع هذين الصديقين هو وصولهما لهذه المرحلة من العمر دون امتلاك الكثير للحديث عنه فيما مر من سنين إلا ما يجلب إحباطاً يصعب التخلص منه، لكن خطة “مايلز” لرحلة الأسبوع هذه لا يبدو أنها ترضي رغبات صديقه التي يريد إشباعها قبل توديع العزوبية، مما يجعل الرحلة أكثر إثارةً وأثراً.

عن رواية “ريكس بيكيت” كتب “أليكساندر بين” و”جيم تايلور” نص الفيلم، وكعادة “بين” ليس في الفيلم شخصية “البطل” الذي سنكون في صفه أو العكس، وإن كان يمكن تسمية الشخصية الرئيسية في فيلم “بطلاً” لأنها الرئيسية فكلنا أبطال “بين”، كلنا نبلغ ما بلغوه ونحس ما يحسونه، ونتهور حيناً ونندم لأننا لم نفعل حيناً آخر، وننسى كل ما ادخرناه من حكمة في لحظة اتخاذ القرار، أو نكتشف اننا لم ندخر شيئاً، ونقول كلمات تفاجئنا وقد نضحك منها ساعة قلناها، لكنها لا تقع لدى سامعها موقعها لدى قائلها، نعم الحوار من هذا المستوى.

إخراج “أليكساندر بين” يروي حكايته بمنتهى البساطة، بمنتهى العبقرية، يصل ويوصلنا لأعماق شخصياته في لحظات الفرح والحزن والأمل والإحباط، فقط بجعلهم يكونون حقيقيين، وبجعل كاميرته تلحظ ما قد نغفل عنه حين يكون أمام ناظرينا أكبر مما ضمن إطار الشاشة فلا يكون كل ما يلقى اهتمامنا هو فعلاً الأحق به، مع إدارة رائعة لممثليه تجعلهم قادرين على استثارة عقلنا وقلبنا معاً فيما يفعلونه وسيفعلونه.

أداءات رائعة خاصةً من “بول جياماتي” “توماس هيدين تشرتش” و”فيرجينيا مادسين” الذين لا يفشلون لحظةً في كسب اهتمامك، تصوير جيد من “فيدون بابامايكل”، وموسيقى مناسبة من “رولف كينت”.

حاز على 133 جائزة أهمها الاوسكار لأفضل نص مقتبس، ورشح لـ 55 أخرى أهمها أربع أوسكارات لأفضل فيلم ومخرج وممثل وممثلة بأدوار مساعدة “توماس هيديت تشرتش” و”فيرجينيا مادسين”.

تريلر الفيلم: