The Crow

“يعطيك ما تطلبه.. يأخذك لعالمٍ أكثر ظلاماً”

السنة 1994
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج أليكس بروياس
المدة 102 دقيقة (ساعة و42 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين بسبب العنف الدموي والعري
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

محبي أفلام الانتقام غالباً يحبونها لأنها تمنحهم فرصة العيش في دنيا أكثر عدلاً ولو لساعتين، وكارهيها غالباً يكرهونها لأنها تكذب عليهم بأن تريهم تلك الدنيا ولو لساعتين، لكن المثير في الأمر أن كلا الجماعتين سيرضيهم هذا الفيلم، على الأقل سيرضي بصرهم.

“إريك دريفين”(براندون لي) مغني روك يعيش مع حبيبته ويرى معها دنيا أجمل من التي تحيط بهم والغارقة في الظلام والفوضى، يوماً ما تقتحم عصابةٌ منزلهم لتضع نهايةً لوجود دنيا العاشقَين وحياتهم، لكن روح المقتول “إريك” لا تقبل الانتقال بهذه الطريقة إلى العالم الآخر، وتعود لتصفية حساباتها مع القتلة.

عن قصص “جيمس أوبار” المصورة كتب “ديفيد ج. شو” و”جون شيرلي” نص الفيلم، ويبدو أنهم لم يقوموا بالكثير من التعديلات على النص الأصلي، وهو أمرٌ له محاسنه ومساوئه، أما محاسنه فأنهم لم يسيؤوا إليه، وأما مساوؤه فأنهم لم يبذلوا الكثير من المجهود للاستفادة من السينما كوسيلة يقدمون من خلالها القصة المصورة، لكن لحسن الحظ كان هناك من هو مستعدٌّ لذلك.

إخراج “أليكس بروياس” كان مستعداً لتحويل محتوى النص المتواضع إلى حالةٍ بصريةٍ فريدة، مظلمة، موحشة، جنونيةٍ ودموية، تبث الحياة بالفعل في رسومات القصة المصورة، يجعل لحضور بطله هالةً غرائبية ومهابةً تجعلك تحس رعب ضحاياه، كاميرته تشبه عين الغراب الذي يرافق الميت الحي، وحسن توظيفه لممثليه يجعل تحديق تلك العين بأوجههم يضيف إلى حالة الفيلم.

أداءات جيدة من فريق العمل، تصوير جيد من “داريوش وولسكي”، وموسيقى مناسبة من “غريم ريفيل”.

تريلر الفيلم:

Dark City

السنة 1998
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج أليكس بروياس
المدة 100 دقيقة (ساعة و40 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين بسبب المشاهد الجنسية والعري
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“المؤامرة التي جعلت “روفوس سيويل” في دور البطولة أكبر بكثير من المؤامرة التي تكلم عنها الفيلم!”

يقدم الكاتب والمخرج الأسترالي “أليكس بروياس” هنا أحد أهم أفلام الخيال العلمي المنسية ذات الزخم الفكري والبصري المبهر، والتي شكلت أساساً بنى عليه الكثيرون مشاريعاً سينمائية منها ما فشل ومنها ما استفاد من متانة الأساس، الإتيان من الواقع بأبدع أفكار الخيال لا يتقنه الكثيرون، و”بروياس” استطاع أن يكون هنا من القلة المميزة، إلا أن أحداً ما لم يشأ لإبداع “بروياس” أن يبلغ حده الأقصى فقام ببساطة بجعل “روفوس سيويل” بطل الفيلم، ربما يكون هذا الشخص هو “بروياس” نفسه لكن بعد التخدير أو عملية غسيل دماغ، “روفوس سيويل” يا رجل؟!

في عالم لا يمكن التنبؤ بتاريخه أو مكانه يصحو “جون مردوك” لا تحركه إلا الغريزة بغياب ذاكرته بشكل كامل وجهله لمن وأين كان وكيف وصل إلى هنا، هاتف من مجهول يحذره من مجهولين سيأتون في إثره لينهوا حياته التي لا يعلم متى بدأت، وجثة عارية ملقاة على الأرض، فما السر وراء كل هذا؟ من هو؟ من هم؟ وأين تقع هذه المدينة ولم تغرق في الظلام؟ وهل استعادة ذاكرته كافية للإجابة على كل هذه الأسئلة؟

كتب نص الفيلم “أليكس بروياس” عن قصته بالاشتراك مع “ليم دوبس” و”ديفيد س.جوير”، ابتكروا عالماً منا من يظنه بالفعل عالمه ومنا من يسخر من فكرة وجوده، لكن كلا الطرفين يشغل هذا العالم من تفكيرهم حيزاً لا يملكون خياراً في منحه أو منعه، وأغنوه بشخصيات أخذوا أغلبها من كوابيسنا، واجتهدوا في منح تلك الشخصيات ملامحاً تقوي صلتنا بها، لكن النزعة لتقديم ما هو سهل الهضم لغالبية الجمهور أدت لتبسيط بعض الأمور بدرجة تفقدها جماليتها وذكاءها، وأتمنى أن يكون الأمر للتبسيط وليس لعجزهم عن الإتيان بما يليق بالأفكار التي كانت أساس قصتهم.

إخراج “أليكس بروياس” يعطي أفكاره ما تستحقه من قوةٍ بصرية تعطي لعالمه المظلم فرصة أن يخلد على شريط سينمائي إلى الأبد، محيطاً إياه بأجواء غرائبية قلقة، متحكم بالإيقاع منذ البداية وحتى النهاية فلا يسير حيناً ويجري آخر لخوفه من غفلة مشاهديه، بل هو يعلم أنه حائز على انتباههم خاصةً بعد أن غمرهم بالظلام وجعلهم يشتاقون للنور، ويهتم بممثليه بشكل جيد إلا أن بطلنا المغوار يعجزه للأسف.

أداء “روفوس سيويل” وصل إلى حد أن يبدو تدني مستواه وكأنه مقصود، ربما لو كان هناك ثأر له عند “بروياس” لما انتقم بأداء كهذا، أما باقي فريق العمل فشبه ينقذ الموقف خاصةً “ويليام هارت” و”جينيفر كونيللي”، تصوير “داريوش وولسكي” ممتاز، وموسيقى “تريفور جونز” تساهم بأجواء الفيلم بشكل جيد.

تريلر الفيلم: