Captain America: Civil War

“فقط لا تفكر كثيرًا كي لا تعيق المتعة”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج الأخوين أنتوني وجو روسّو
المدة 147 دقيقة (ساعتين و27 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.0

من المعروف أنه في الحالة العامة تتناسب الحرية الإبداعية عكسًا مع الميزانية، لذلك ينال المخرج الذي يستطيع تحقيق عملٍ يقدم لجمهوره ما يستحق ما يكسبه منهم ويرضي المنتجين في نفس الوقت حظوةً كبيرة، كالتي نالاها الأخوين روسّو لدى مارفل، لكن على ما يبدو لم ينالا ما يكفي بعد لحريةٍ أكبر.

قلما فكرنا فيما صاحب انتصارات فريق المنتقمين التي أنقذت كوكبنا من ضحايا، لكن هناك من فكر بذلك وأصبحت طبيعة السلطة والتوجيه اللذين يخضعان لهما محل تساؤلٍ قد يؤدي إلى انقسامهم، وخاصةً القطبين: كابتين أميريكا وآيرون مان.

عن قصص جو سيمون وجاك كيربي المصورة كتب كريستوفر ماركوس وستيفين ماكفيلي نص الفيلم، ومع الاحترام للجهد المبذول لتلبية طلبات رؤسائهم في الوظيفة، محاولة تلبية جميع تلك الطلبات بحد ذاتها ضيعت تلك الجهود، فهم يريدون تكثيف بناء شخصيات وإقحام أخرى، تكثيف الثقل الدرامي وعدم الاستغناء عن نسبة الكوميديا في الفيلم وطريقة توزيعها المعهودة، إكساب بعض أبطالهم إنسانيةً تقربهم من مشاهديهم ثم استعادة كارتونيتهم، هذا مع الحرص على ازدياد درجة مباشرة الحوار بتقدم الفيلم، ماركوس وماكفيلي فعلا ذلك، لكن من الصعب اعتباره إنجازًا يُشاد به.

إخراج الأخوين أنتوني وجو روسّو ارتقى بالنص المزدحم المضطرب الغاية والوسيلة بشكلٍ يؤجل تفكيرك فيما تشاهده لوقتٍ لا بأس به، خاصةً باستفادتهم من جانب أنسنة الأبطال في النص، ومنحهم بالتالي رجلهم الحديدي مساحةً أكبر من تلك التي اعتدنا أن نجده ضمنها قائدًا لدفة الكوميديا، مع الاعتناء بالأكشن لكن ضمن حدودٍ واضحة للأسف يصعب تحديد هوية واضعها لكن يُرجح أن تكون رؤوس الأموال كالعادة.

أداء ممتاز وملحوظ وسط الازدحام من روبرت داوني جونيور، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير عادي من ترينت أوبالوتش، وموسيقى أضافت لمتعة الفيلم من هنري جاكمان.

تريلر Captain America: Civil War :

The Hurt Locker

“ربما التقليل من قدر المشاهد ليس الأسلوب الأمثل لكسب تعاطفه”

السنة 2008
تقييم أفلام أند مور 4/10
المخرج كاثرين بيغلو
المدة 131 دقيقة (ساعتين و11 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية أصبح من المتعارف عليه أن النازيين شر، وأن اليهود هم أكثر من عانوا من ذاك الشر، حسناً، لكن العراقيين ليسوا نازيين، والأمريكيين ليسوا يهود المحرقة، يجب أن يخبر أحد “كاثرين بيغلو” بذلك، فمن الواضح أنها لا ترى فرقاً كبيراً، وتريد إجبار كل مشاهد أن يرى ما تراه، ودون بذل الجهد لجذبه، هي ببساطة تعتبر أنها مؤهلة لتوجيهه.

“ويليام جيمس”(جيريمي رينر) أخصائي تفكيك متفجرات يتم تعيينه حديثاً في أحد الفرق في العراق، لكنه يعمل بطريقة غريبة ومتهورة تجعله إن لم يشكل خطراً عليهم فهو بالتأكيد يشكل خطراً كبيراً على نفسه، مما يضعهم في كل مهمة أمام ضغوطات نفسية كان ما يختبرونه دونها كافياً لجعلهم يعيشون جحيماً.

كتب “مارك بول” نص الفيلم، ويبدو الأمر كسوء تصرف بفكرةٍ جيدة، ولا أعني بالطبع فكرة تصنيف أنواع البشر حسب مكان الولادة، لكن فكرة الخوض مع الجنود في تجربة الحرب دون أن يكون هناك عقدة يتوجب حلها، فقط عيش ما يعيشونه، لكن كتابنا قاموا بالتأكد من عدم وجود أي جانب إيجابي في النص إنسانياً كان أو فنياً بعنصرية وشخصيات نمطية إلى حد السذاجة والإثارة للسخرية تفتقر لأي تطور يستحق الذكر، وخاصةً مع المحاولات اليائسة لصنع أبطال من تلك الشخصيات.

إخراج “كاثرين بيغلو” يعنى بخلق أجواء قلقة مليئة بالإثارة، ومع المبالغة في ذلك تتحول الإثارة شيئاً فشيئاً إلى ملل، خاصةً مع عدم وجود ما يستدعي كل تلك الهالة التي تحاول خلقها “بيغلو” للحدث، والتي تشعرك بعد انتهائه أنك خُدعت ولم يكن هناك في الأصل شيءٌ يستحق انتظارك وترقبك، بالإضافة إلى أنها لم تكتفِ بعنصرية نص “بول” فلا بد أن تقول كلمتها في الموضوع، وتجرد حتى المفجوعين من إنسانيتهم حين لا يكونون أمريكيين، هم فقط بعض الهمج الذين يحترفون الصراخ، يحسب لها استغلال ممتاز لكاميرتها في رفع درجة تأثير الأداءات التمثيلية وإن لم يقابلها إدارة بنفس المستوى للممثلين.

أداءات جيدة بشكل عام يصعب إيجاد التميز فيها، تصوير جيد من “باري أكرويد”، موسيقى مناسبة من “ماركو بيلترامي” وباك ساندرز”.

حاز على 132 جائزة أهمها 6 أوسكارات لأفضل فيلم وإخراج ونص ومونتاج للصورة والصوت ومزج الصوت، ورشح لـ94 أخرى أهمها ثلاثة أوسكارات لأفضل ممثل بدور رئيسي وتصوير وموسيقى تصويرية.

تريلر الفيلم: