حقائق قد لا تعرفها عن Monsters, Inc (الجزء الأول)

فيلم الأنيميشن الذي حقق أعلى إيرادات للنوع حتى عام 2003. رابع أفلام بّيكسار وأول مرشّح لها لأوسكار أفضل فيلم أنيميشن، وأول فيلم تصدره ولا يخرجه جون لاسِتر بل الوجه الجديد وقتها بّيت دوكتر الذي قدّم لاحقًا “Up” و”Inside Out“. عن أغنية “If I Didn’t Have You” فيه نال راندي نيومان أوسكاره الأول بعد 16 ترشيحًا. يحتل المركز 74 بين أكثر الأفلام شعبيةً في التاريخ على قائمة موقع IMDb والمركز 226 على قائمته لأفضل 250 فيلم. Monsters, Inc وقصة صنعه.

أربعُ أفلامٍ نتجت عن اجتماع جون لاستر، أندرو ستانتون، بيت دوكتر، وجو رانفت الشهير لمناقشة الخطط المستقبلية عام 1994 قبيل وضع اللمسات الأخيرة على أولى روائع بّيكسار “Toy Story”، كان ثانيها Monsters, Inc ، “الجميع قال لي:’لقد صدقت بالكامل أن الحياة تدبّ في ألعابي حين أغادر الغرفة’، لذلك عندما طلبوا منا في ديزني صناعة بضعة أفلام أخرى، أردت الإفادة من نظرية طفوليّة مشابهة لذلك. كنتُ متأكّدًا أن في خزانتي وحوشًا حين كنت طفلًا، لذلك قلت: ‘لنصنع فيلمًا عن الوحوش'”، هكذا استذكر بّيت دوكتر ولادة الفكرة.

والتي بدأ العمل عليها عام 1996 بينما الآخرون مشغولون بـ”A Bug’s Life” و”Toy Story 2″، واستطاع إنهاء المسودّة الأولى في فبراير من عام 1997 بمشاركة هارلي جيسَبّ، جيل كَلتُن وجيف بيدجن، ليقدّمها إلى المنتجين وتتم مناقشة بضعة أفكار واقتراحات حملها معه للاستعانة بها في إعادة الكتابة.

والتي لم تكن طبعًا الأخيرة، بل بداية إعادات استمرت لأربع سنوات. في البداية كانت القصة عن رجلٍ ثلاثينيّ تطارده وحوشٌ رسمها صغيرًا بحيث يعبّر شكل كلٍّ منها عن أحد مخاوفه وبُثّت فيها الحياة الآن، وعليه أن يتغلب على المخاوف المقابلة لها حتى يتخلص منها. ثم تطورت إلى صداقة غريبة بين طفل ووحش واعِد في عمله في إرعاب الأطفال. ثم أصبح للوحش صديق في الشركة.

وفي رحلات ذهاب وإياب عديدة، انتقل الوحش بين أحد المُرعبين إلى مجرد أحد العاملين في الشركة كالبوّاب أو ما شابه، وفي دوره كمرعب تبدّل حاله من متوسط المستوى ويخشى من طرده في خطوة خفض العمالة القادمة إلى أفضل المرعبين، حتى اسمه انتقل من جونسون إلى سوليفان تيمُّنًا بـ لورنس سوليفان روسّ أحد أشهر القواد الكونفيدراليين خلال الحرب الأهلية الأمريكية ومدير جامعة تكساس الزراعيّة والميكانيكيّة.

بينما الطفل تبدّل بين ذكرٍ وأنثى، أبيض وأفرو-أمريكيّ، في السابعة من عمره ولا يخشى شيئًا لاعتياده على مقالب إخوته الأربعة الكبار وفي الثالثة. في حين كان صديق الوحش مايك وازاوسكي – المُسمّى تيمُّنًا بوالد المخرج فرانك أوز صديق دوكتر –  صاحب طريق التغيرات الأقصر والأسعد حظًّا بازدياد مساحة دوره مع كل تغيير ورسم تصوّري جديد لشخصيّته ومواقفها مع سولي. حتى قدراته كانت تتطور، فبدايةً كان مرسومًا برأسه المستدير ذو العين الواحدة لكن دون يدَين، أمرٌ صعّب التعامل معه حاسوبيًّا واضطرهم لإضافة اليدَين.

عن منهجيّة العمل على النص بحسب الكاتب دانييل غيرسون، الثورات التقنيّة الناتجة عن صعوبة التعامل مع بنية سولي وحركته، الحاجة إلى طاقة معالجة غير مسبوقة مع كل صورة في الفيلم، النجوم وراء الأصوات وكيفية انضمامهم والتعامل مع النجمة الصغيرة بينهم، احتفاءات هنا وهناك بجهود فريق العمل نفسه وبمن يلهمونهم، والتحضيرات لـ “Finding Nemo” سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Monsters, Inc

حقائق قد لا تعرفها عن WALL·E (الجزء الثاني)

عن تصميم أبطال الفيلم وإلامَ استند، الحدود التي ذهب إليها ستانتون لبث الواقعية وحالة الفيلم الحي في فيلمه، تصميم الإنتاج، تحيات للكلاسيكيات من ديزني وبيكسار وغيرها، بين برت وأصوات الفيلم، الأغاني ومنشؤها واستخداماتها، تعليق ستانتون على فيلمه ورؤيةٌ تحليلية لقيمة الفيلم الفنية وإفادتها من مفهوم الفن ذاته، وكلمات لجنة معهد الفيلم الأمريكي تكريمًا للفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة WALL·E .

أتى تصميم وول-ي نتيجة دراسة ضاغطات النفايات، واستُلهم وجهه من منظارٍ أُعطي لـ ستانتون خلال مشاهدته لإحدى المباريات وتم الاستغناء عن عدى ذاك المنظار للوجه مانحين إياه مظهرًا طفوليًّا سرعان ما يعبر إلى القلب، وبالنسبة لـ إيف فقام بتصميمها جوناثان آيف نائب رئيس مجلس إدارة آبل حينها، ليجعلها أكثر تطوّرًا من وول-ي لكن دون منح وجهها الكثير من القدرة على التعبير لتتم معاملتها كشكل مرسوم يجب أن تبدي تصرفاته وحركاته ما يحسه، أما الـ أكسيوم فاستُلهم من خط رحلات ديزني وبعض المنتجعات في لاس فيغاس.

لم يكف ستانتون كل هذا الاعتناء بواقعية الصورة وقربها من الفيلم الحي والتركيز الكامل على جعلها الوسيلة الأساسية للتعبير، فاستلهم حميمية اللقطات القريبة من غاس فان سانت، واستعمل التقنيات التي تستعمل عادةً في مواقع تصوير الأفلام الحيّة، كطريقة حركة الكاميرا وتوهُّجها وتتبُّعها وتركيزها على جسم معين أو على خلفيته والتنقلات في التركيز. كل هذا انسجم ورؤية مصمم الإنتاج رالف إيغلستون الذي أراد أن تكون الإضاءة في الفصل الأول أن تبدو رومانسية، وفي الثاني باردة وجافّة، ثم تغزو رومانسية الفصل الأول برود عالم الفصل الثاني في الفصل الأخير.

وطبعًا، لا يمكن أن يخلو الأمر من تحيّات لأفلام ديزني وبيكسار وكلاسّيكيّات السينما عامّةً، ففي المكب الذي يعمل فيه وول-ي نجد أحد القطع من فيلم ديزني القصير “Red’s Dream”، وآخر برقم السيارة 52 من “Cars”، وسكوتر كوليت من “Ratatouille”، ودمية على شكل مايك من “Monsters Inc”، كما تمت الإشارة إلى كلاسيكية ستانلي كيوبريك “2001: A Space Odyssey” باسم صرصور وول-ي الأليف هال، تصميم شخصية أوتو أيضًا كـ هال9000 في الأوديسا، وفي مصاحبة معزوفة “The Blue Danube” لـ يوهان شتراوس لظهور الكابتين على الجسر في الـ أكسيوم.

جاء الآن دور الصوت، “أريدك أن تكون ثمانين بالمئة من ممثلي فيلمي”، هذا ما قاله ستانتون لعبقري الصت بين برت حين طلب منه العمل على الفيلم، والذي كان عازمًا على أن يكون “Star Wars: Episode III – Revenge of the Sith” آخر الأفلام المتضمنة لروبوتات التي سيعمل عليها، لكنه غير رأيه فور سماعه أفكار ستانتون المثيرة لعمله، بل وسجل 2500 صوت مختلف للفيلم على مدى عامين، ما يعادل ضعف ما سجله لفيلم “Star Wars” وأكثر ما سجله برت لفيلم في حياته، أغلبها في مكب نفايات. فكانت أصوات الحشرات من صوت إقفال أصفاد، صوت الصرصور من صور راكون مُسرّع، وصوت الرياح من جر كيس على سجّادة، وهكذا.

.

.

فيما يلي حرق لبعض أحداث الفيلم:

.

.

.

أما أغاني الفيلم وما تضمنته من أغانٍ من “Hello, Dolly!” لـ جين كيلي، فكانت نتيجة لاشتراك ستانتون في نسخة مسرحية من الفيلم لم تغادر ذاكرته، وإحساسه بقرب أغنية “Put on Your Sunday Clothes” – التي تحكي عن شابين ساذجين لم يغادرا مدينتهما الصغيرة من قبل ويريدان الذهاب لمدينةٍ كبيرة وتقبيل فتاة – من حكايته، فكانت لافتتاحية فيلمه، وحين أتى له ريردون بفكرة أن يجد وول-ي شريطًا لفيلمٍ في النفايات يكون ملهم ميوله الرومانسية، لمع في باله لقطة إمساك الأيدي في الفيلم المصاحبة للأغنية، ووجدها الطريقة الأمثل ليُعبر بطله عن جملة “أنا أحبك” دون الحاجة لقولها، ليصف مؤلف الأغنية جيري هيرمان توظيف ستانتون لأغنيته بالعبقري.

لكن طبعًا كان يجب التحايل على اللقطة في الفيلم ليكون الاستخدام مشروعًا، وتم ذلك ببساطة بجعل اللقطة قريبة على عكس ما كنته في الأصل. ولم يقف أمر تحول أحلام ستانتون لعناصر في فيلمه هنا، بل تحول أحد مغنييه المفضلين بيتر غابرييل إلى أحد معجبيه بعد مشاهدته “Finding Nemo” مما جعله متحمّسًا جدًّا للمشاركة في ” WALL·E ” بأغنيته “Down to Earth”.

“أدركتُ أنني أدفع بهذين الروبوتين المُبرمجين لجعلهم يحاولون ويكتشفون غاية الحياة، تطلّب الأمر هذين الفعلين اللاعقلانيين لمعرفة من هم في مواجهة ما بُنيا لأجله، أدركتُ أن هذا المجاز الأصدق عن حياتنا. جميعنا نؤسر في عاداتنا وروتيننا، متجنّبين بقصدٍ أو دون قصد أن نعيش بالفعل، أن نقوم بالجزء الفوضوي، أن نكوّن علاقاتٍ مع الناس أو نتعامل مع من بجانبنا، لهذا نلجأ كلنا لهواتفنا المحمولة”، من تعليقات ستانتون على فيلمه.

والتي أكملتها مقالة ناقشت شغفه الفني، متخذةً من مشهد تعبير وول-ي عن حبه لـ إيف بصنع تمثالٍ لها من قطع الغيار كمثالٍ عن الأسطورة الإغريقية التي تروي قصة ولادة الفن على يد سيدة كورينثية أرادت الاحتفاظ بظل حبيبها قبل ذهابه إلى الحرب بخطها حدوده على الحائط، وبهذا ولد الفن من الحب واللهفة والاشتياق، وبفن الصورة وتاريخه يحتفي ستانتون في هذا الفيلم وخاصةً في القطعة المونتاجية الأخيرة التي تمر بالتسلسل الزمني على رسومات الكهوف، ثم رسومات المصريين والإغريق والرومان وعصر النهضة، ثم محاكاة رسومات الانطباعيين أمثال فان غوخ، سيورات، ورينوار، لينتهي إلى أبطال فيلمه بأسلوب ألعاب الكمبيوتر القديمة.

وول-ي يُثبت لهذا الجيل وكل جيل أن حدود الوسيط السينمائي الوحيدة هي خيال الإنسان، الكاتب والمخرج أندرو ستانتون وفريقه خلقوا شخصية سينمائية كلاسيكية من ضاغط نفايات معدني يسعى لإنقاذ كوكبٍ مغطًّى ببقايا ساكنيه، والتي تجسد الوعود المخلوفة للحياة الأمريكية. لم يحوِ فيلمٌ هذا الغنى في قصته والمشاعر التي يبثها منذ متشرد شابلن. عندما يصل الأمل على هيئة نبتة صغيرة، يُزهر الفيلم أحد أروع رومانسيات الشاشة بتذكير الروبوتين لنا بالقلب النابض في كلٍّ منا والمشتاق إلى الإنسانية والحب، من أكثر صور الأرض سوداويةً”، هذا ما رافق تصريح معهد الفيلم الأمريكي عن كون WALL·E من أفضل أفلام عامه.

حقائق قد لا تعرفها عن WALL·E (الجزء الأول)

أكثر فيلم دخل في المراتب العشرة الأولى في مفضلات النقاد في عامه، أول فيلم لـ بيكسار يحصد 6 ترشيحات أوسكاريّة وثاني فيلم أنيميشن في التاريخ يحقق ذلك، كسر حاجز المئتي مليون في شباك التذاكر في أمريكا في الأسابيع الست الأولى من عرضه، ومنذ صدوره يعبر بالصمت إلى كل قلب مُثبتًا قوة الصورة، WALL·E وقصة صنعه.

“ماذا إن توجب على الجنس البشري أن يغادر الأرض وأحدٌ ما نسي إطفاء الروبوت الأخير؟”، قالها أندرو ستانتون في غداء العمل الشهير الذي جرى عام 1994 وجمعه مع جون لاستر، بيت دوكتر وجو رانفت قبيل وضع اللمسات النهائية على “Toy Story” لمناقشة المشاريع القادمة، ومن هذا الغداء وُلد “Bug’s Life”، “Monsters Inc.”، “Finding Nemo”، و” WALL·E “.

بدأ ستانتون ودوكتر العمل على تطوير الفكرة التي طرحها ستانتون لفيلمٍ بعنوان “Trash Planet” في العام التالي لمدة شهرين ببعض المساعدة من لاستر، لكنهم لم يستطيعوا القيام بما يبشر باقتراب تشكُّل رؤية واضحة خلالهما عدا الفكرة التي تشاركها ستانتون ولاستر بأن على بطلهم الوحيد على الكوكب أن يقع في الحب كتطورٍ لا بد منه في مواجهة وحدته، فانصرف دوكتر لصناعة “Monsters Inc”، وانشغل بعدها ستانتون في صناعة “Finding Nemo”، وإن لم يغادره خلال العمل عليه الإحساس بأن ما بدأه مع دوكتر ببنيةٍ شبيهة بنص دان أوبانون لـ “Alien” سيُنتج حدثًا استثنائيًّا، وكان أوبانون قد أعد نصه على شكل وصوفات بصرية مؤلفة من كلمات قليلة في أسطر متتالية.

وما أن قارب ستانتون الانتهاء من صناعة ذكريات نيمو الرائعة التي ترافق تقريبًا كل طفل عام 2002 عاد إلى نص “Trash Planet” الذي سيصبح ” WALL·E “،  وفي 2004 انضم إليه صديق دراسته جيم ريردون، خاصةً مع النجاح الكبير لـ نيمو وإعجاب لاستر وستيف جوبز بالرسومات اليدوية الأولية لأول 20 دقيقة من “WALL·E”، والتي على حد تعبير ستانتون هبطت إليه تفاصيلها من السماء وآمن بها رافضًا انتقاداتٍ كأن كون الكوكب مغطًّى بالنفايات أمرٌ سوداويٌّ أكثر مما يجب، الأمر الذي كان رده البسيط عليه بأن كوكبًا مغطًّى بالنفايات هي ما يُعد في تصور طفلٍ كارثة، لكن هذا التجلي السماوي الذي تضمن إيجاد وول-ي للنبتة لم يتكرر كثيرًا.

.

.

فيما يلي حرق لبعض أحداث الفيلم:

.

.

.

فالأحداث منذ زرع إيف من قبل الفضائيين لاستكشاف الأرض وحتى النهاية أخذت أشكالًا عدّة عبر السنين متباينة لدرجة أن الناتج النهائي ذو صلات قليلة بالأصل، ومما كان في ذاك الأصل أن وول-ي سيقود ثورةً للروبوتات ضد من تبقى من الجنس البشري، والذين ضمرت أعضاؤهم بسبب قضاء وقتٍ طويل بلا جاذبية ومعها قلوبهم التي تجعلهم يسيؤون معاملة الروبوتات، فأصبحوا كائناتٍ هلاميّة خضراء شفّافة لا عظام ولا أرجل لها، لغتهم لا أساس أرضيّ لها، ولهم عائلةٌ ملكيّة تقيم حفلاتٍ راقصة في مؤخرة الـ أكسيوم. لكن بعد عدة محاولات تخلى ستانتون عن هذا الشكل للقصة بسبب التطرّف في غرابته وعدم قدرته على إشراك المشاهد بالدرجة المناسبة.

 

تطور شكل البشر إلى امتلاكهم أنفًا وأذنين، ثم أصابعًا وأرجلًا وملابسًا حتى وصلوا إلى ما بين الشكل الجنيني والأطفال الرُضّع، وتطورت أفعالهم إلى اختطاف إيف ليأتي وول-ي لنجدتها، الأمر الذي لم يلاقي قبولًا من أحد وتم التخلي عنه والعودة إلى الـ ستوري بورد لإعادة ترتيب القصة، والذي تألّف هنا من 125000 لوحة في حين يتألف عادةً مما يقارب 75000 لوحة، وذلك بسبب النية الرئيسية لصنّاعه التي بدأت بالتخلّي الكامل عن الحوار ثم تطورت إلى جعل الاستعانة به بأقل قدر ممكن، وتركيز كامل اهتمامهم على الصورة.

.

.

انتهى الحرق

.

.

وفي سبيل ذلك قام ستانتون وفريق عمله في بيكسار بمشاهدة أفلام تشارلي شابلن وباستر كيتون يوميًّا على الغداء لعامٍ ونصف، فهؤلاء مدرسة الصورة، لتنعكس النتيجة في عملهم من تصميم أبطالهم وحتى أدنى تفاصيل الألوان وتصميم المواقع، فدرس الفنّيّون صورًا لـ شيرنوبيل، أوكرانيا، ومدينة صوفيا في بلغاريا لاستلهام أفكارٍ عما يكونه عالمٌ مُدمّر، وبكون المخرج الفنّي أنتوني كريستوف بلغاري الجنسية وعالمًا بصلب مشاكل بلده في التخلص من القمامة استطاعوا وضع رؤيا واضحةٍ متكاملةٍ للأمر.

ولتحقيق مظهر سينمائي أقرب ما يكون للفيلم الحيّ تم استدعاء المصوّر الكبير روجر ديكنز وفنّي المؤثّرات البصرية دينيس ميورين للاستعانة بخبرتهم في مجال الإضاءة والأجواء المناسبة، ليقضي ميورين عدّة أشهرٍ في بيكسار لبحث الأمر بينما قضى ديكنز أسبوعين، كما قاموا ببناء مجسّم ثلاثي الأبعاد لـ وول-ي وأتوا بكاميرا بانافيجن كالتي تم تصوير “Star Wars” في السبعينات بها، وصوروا المجسّم من عدة زوايا لمعرفة ما يجب أن يكونه الأمر ومحاكاة ذلك على الحواسيب.

عن تصميم أبطال الفيلم وإلامَ استند، الحدود التي ذهب إليها ستانتون لبث الواقعية وحالة الفيلم الحي في فيلمه، تصميم الإنتاج، تحيات للكلاسيكيات من ديزني وبيكسار وغيرها، بين برت وأصوات الفيلم، الأغاني ومنشؤها واستخداماتها، تعليق ستانتون على فيلمه ورؤيةٌ تحليلية لقيمة الفيلم الفنية وإفادتها من مفهوم الفن ذاته، وكلمات لجنة معهد الفيلم الأمريكي تكريمًا للفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة WALL·E .