أرشيف الوسم: أندريس موسكييتّي

نسخة المخرج من It: Chapter One ومشاهد محذوفة أكثر رعبًا

بشكلٍ غير مألوف كان It: Chapter One من بين أكبر نجاحات عامه في شباك التذاكر وأكبر نجاح لفيلم رعب في التاريخ، مما نبّه منتجيه لدور مخرجه في ذلك وجعلهم يقررون العمل معه على الجزء الثاني أيضًا، لكن ربما لن يُضطر عشاق الفيلم للانتظار حتى صدور الجزء الثاني بعد عامين للدخول إلى زوايا جديدة في عالم أطفال ديري.

“هناك مشهدٌ صوّرناه نعود فيه إلى الماضي في القرن السابع عشر، قبل أن يُصبح بيني وايز المهرج الذي نعرفه. مشهدٌ اتضح أنه مريبٌ بالفعل. لا أكون فيه المهرّج، أكون أقرب إلى نفسي. إنه مُريبٌ جدًّا، ونوعًا ما يُشكّل القصة وراء ما يكونه بيني وايز، أو مكان ولادته”، هذا ما رواه بيل سكارسغارد الذي قام بدور بيني وايز عن مشهدٍ لم يُشاهد في نسخة الفيلم التي عُرِضت في الصالات.

مما جعله المشهد الأكثر تداولًا حين يُناقش أمر ما يجب أن يتضمنه الديفيدي من مشاهد محذوفة، حتى استجاب مخرج الفيلم أندي موسكييتي حين تواصل معه موقع “Bloody Disgusting” بشأن معلومات إضافيّة بأن يعِدَ بصدور نسخة المخرج بعد بضعة أشهر، والمتضمنة لـ15 دقيقة إضافيّة في نسخة الفيلم، إلى جانب بعض المشاهد المحذوفة. والآن تم بالفعل تحديد صدور النسخة في الأسواق البريطانية وهو الخامس عشر من كانون الثاني.

سيصدر It: Chapter Two في سبتمبر من عام 2019.

المصدر.

It: Chapter One

“كابوس التلفزيون يجد طريقه إلى السينما بعد 27 عامًا”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج أندي موسكييتي
المدة ساعتين وربع
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الرعب الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 9.1

على عكس روايات كـ “Rose Red” و”The Stand” و”1408″ و”The Mist”، تملك بيئة أحداث هذه الرواية للمُرعِب الكبير ستيفن كينغ خصوصيةً تجعل التعامل معها أصعب، روح الطفولة والصحبة في هذه المرحلة وحميميّتها ومفارقاتها إلى جانب الكابوس الذي يلاحق الأصحاب الصغار تجعل إيجاد الأجواء المُناسبة تحدّيًا، أمرٌ على ما يبدو لم يؤرّق أندي موسكييتي بما يكفي لكون المحاولة التلفزيونيّة الأولى حققت رغم تواضع إمكانياتها نجاحًا استثنائيًّا وقتها وبمرور الزمن، فعلِم أن رؤية بيني وايز على شاشة السينما وحدها كفيلةٌ بترجيح كفّته وعليه فقط أن يتأكد من بقاء تلك الكفة مكانها، وهذا ما فعله.

في بلدة ديري ذات التاريخ الغامض المُريب من الاختفاءات وخاصةً المرتبطة بالأطفال، يجد مجموعة من الفتيان المستضعفين المعانين من التنمُّر أنفسهم مُستهدفين من قبل كيانٍ غريب أخطر بكثير من مُجرّد أشقياء المدرسة، وقادرٍ على خداع العين والأذن، وبالتالي القلب.

كتب كاري فوكوناغا وتشيز بالمر نص الفيلم، في البداية، ثم أتى غاري دوبرمان بناءً على طلب الاستوديو وبإشرافٍ من أندي موسكييتّي لتعديل النص، ولا أظن أن الأمر توقف عند حدود التعديل، فـ فوكوناغا وبالمر عملا لثلاث سنوات على النص مُعدّين رؤيةً سينمائية تستند إلى الرواية ولا تنسخ ما يرونه مناسبًا من أحداثها، وتستند إلى ذكريات طفولتهم بقدر ما تستند إلى الرواية، بينما النتيجة النهائية هنا مكونة من النصف الأول للفيلم التلفزيوني مع بعض اللمسات البسيطة جدًّا هُنا وهُناك المضيفة حينًا والباهتة الأثر حينًا آخر، وكون ذاك القسم من الفيلم التلفزيوني حسن الإعداد، كان هنا كذلك، لكن حمل اسم كاتبٍ آخر.

إخراج أندي موسكييتي لم يحاول الكثير مع خلق الأجواء وبث الحالة المُناسبَين، وركز جهوده على إتقان كل متوالية على حدة، سواءً كانت مُرعبةً أم مؤلمةً أم خفيفة الظل أم تقاطعًا بين بعض ما سبق، مُفيدًا من المؤثّرات البصريّة والميزانية التي لم تتوافر لمحاولة الاقتباس الأولى منذ 27 عامًا، ونجح في ذلك إلى حدٍّ مؤثّر بوضوح يجعل حتى من شاهد الاقتباس التلفزيوني البارحة يجد هُنا ما يستحق اهتمامه وانتباه أعصابه رغم التشابه الأكبر من اللازم المذكور، خاصّةً مع إدارة أبطاله الصغار المُجزية.

أداءات ممتازة من الأطفال لا تستغرق الكثير من الوقت حتى تُنشئ بينك وبينهم روابطًا تستثير اهتمامك بمصائرهم، مع أداء متواضع  يختفي وراء أكثر مما يجب من المكياج من بيل سكارسغارد خاصةً بالنسبة لمن شهِد روعة ما قدمه تيم كاري لدرجة إقامته في كوابيس مشاهديه لقرابة ثلاثة عقود، تصوير جيد من تشانغ تشانغ-هون، وموسيقى بالتأكيد لم تؤلف لِتُذكر من بِنجامين والفيش.

تريلر It: Chapter One

حقائق قد لا تعرفها عن It: Part 1 – The Losers’ Club

حقق إعلانه التشويقي الأول رقمًا قياسيًّا في عدد المشاهدات (197 مليونًا) في يومٍ واحد لم يصل إليه فيلمٌ من قبل، عُرِض على كاتب الرعب الأكثر تأثيرًا ستيفن كينغ ومؤلف الرواية الأصل قبل صدوره بستة أشهر ليُشيد بتجاوزه لتوقعاته، وعد مخرجه بإخلاصٍ غير مسبوق للأصل وعشّاقه رُعبًا ودمويّة، ووجد طريقه إلى الشاشة بعد 8 سنوات من المحاولة، It: Part 1 – The Losers’ Club وقصة صنعه.

عام 2009 أعلنت شركة “Warner Bros” نيتها في صنع فيلم مقتبس رواية ستيفن كينغ الشهيرة ” It ” والتي اقتُبست كفيلم تلفزيوني متزايد الشعبية منذ إصداره عام 1990، يكتب نصه ديفيد كاجغانيتش، والذي حاول قدر استطاعته جمع الشخصيات وخلفياتها وغنى ما تمر به في فترتين زمنيتين في 120 صفحة التزامًا بشروط الشركة التي أرادت فيلمًا واحدًا متوسط المدة، ليكتب المسودة الثانية في العام التالي.

وبعد عامين أثبتت فكرة الفيلم الواحد فشلها وتم الموافقة على صنع جزأين، وتم اختيار كاري فوكوناغا لإخراج الجزء الأول وكتابة نص الجزأين بالاشتراك مع تشيز بالمر، وفور انتهاء الاثنين من كتابة المسودة الأولى أرسلها فوكوناغا لـ ستيفن كينغ، “امضُ أرجوك! هذه النسخة التي يجب على الاستديو صنعها”، وكان هذا رده الذي أكد لـ فوكوناغا أنه على الطريق الصحيح.

“كنت أحاول صنع فيلم رعبٍ غير تقليديّ، وهذا لم يتفق مع ما يعلمون أنهم إن أنفقوا عليه سيعود عليهم بما أنفقوا والذي لا يعبث مع جمهورهم المعتاد. قضينا أعوامًا في العمل على السرد القصصي. أنا وتشيز وضعنا طفولتنا في القصة. لهذا كان خوفنا الأكبر أن يأخذوا نصنا ويشوّهوه، مما أسعدني أنهم سيقومون بإعادة كتابة النص. ما كنت لأرغب بأن يسرقوا ذكريات طفولتنا ويستعملوها”، هذا كان تعليق فوكوناغا على استبعاده من المشروع بعد ثلاثة أعوامٍ من العمل عليه بسبب اختلافٍ على رؤيته للعمل، لكنهم لم يصدقوه أو أنه فهم خطأً.

لأنه لم يتم الاستغناء عن نصه، فبعد فشل محاولات مايك فلاناغان والأخوين دافر (اللذين حققا نجاحًا كبيرًا فيما بعد مع مسلسل Stranger Things) للحلول محل فوكوناغا تم اختيار أندريس موسكييتّي، وعُرِض عليه نص فوكوناغا وبالمر، ليُعجب بالبُنية المميزة والدراما الإنسانية فيه، وطلب السماح له بتعديلات بسيطة تجعل النص أكثر التزامًا بالرواية، وقام بتلك التعديلات بالاشتراك مع غاري دوبرمان الذي حرص على الالتزام بالميزانية.

خلال كل تلك السنوات حصلت تغيراتٌ كبيرة على اختيارات الممثلين منها لتغير الكُتّاب والمخرج ومنها لتقدم عمر المختارين بين إعلان العمل على المشروع ومباشرة العمل عليه بعد سبع سنوات، فـ كلوي غريس موريتز رُشّحت لدور بيفرلي في البداية لتصبح أكبر مما يجب لاحقًا، وتاي سيمبكنز اختير من قبل فوكوناغا لدور بيل ليتم استبداله بعد انتقال المسؤولية لـ موسكييتي بـ جايدن ليبرهر.

أما دور بينيوايز الذي جعله تيم كَري في النسخة التلفزيونية أيقونيًّا، فممن رُشّح إليه أو أُشيع عن ترشيحه إليه: جوني ديب، تيلدا سوينتون، توم هيدلستون، جيم كاري، كيرك أسيفيدو، ويليم دافو، بول جياماتي، هيوغو ويفينغ، دوغ جونز، تشانينغ تاتوم، بين ميندلسون الذي لم يوافق بسبب عدم موافقته على الأجر، وتيم كَري نفسه لكنه رفض.

اختير ويل بولتر للدور في نسخة فوكوناغا وكسب إعجاب موسكييتّي حين انتقال المشروع ليده لكن تغيير جدول العمل تعارض مع جدوله فاضطر للانسحاب، بالإضافة لخيبته لاستبعاد رؤية فوكوناغا التي كانت السبب بحماسه للفيلم، فاختير بيل سكارسغارد للدور، والذي لم يبدأ مشاهده إلا بعد الانتهاء من تصوير نصف الفيلم تقريبًا، وذلك لأنه قضى وقتًا طويلًا بالعمل مع موسكييتّي والمنتجين لابتكار أسلوب جديد في تقديم الشخصية، معانيًا من ثقل المسؤولية الناتج عن شعبية أداء كاري قبل 27 عامًا الذي كان السبب الأول في شعبية الفيلم التلفزيوني وقوة تأثيره.

وخلال فترة التحضير تلك تأكّد موسكييتّي من أن لا يقابل أبطاله الأطفال سكارسغارد إلا في مشاهدهم معه للحرص على أن يوقع بالفعل الرعب في قلوبهم، وهذا ما حدث، “في اليوم الذي ظهر فيه، لم يستطيعوا كبح خوفهم. بيل بطوله البالغ قرابة سبعة أقدام، مشتدّ العود، يجثم حينًا ويصدر الأصوات أخرى، يتباهى، يسيل لعابه، ويتكلم بالسويدية أحيانًا. مُرعِب!”، هذا ما ذكره موسكييتّي مفتخرًا بنتائج إبعاد الأطفال عن مهرّجه حتى يصبح جاهزًا للقائهم.

وبذكر بيل والمهرّج، سيُعرض الفيلم بعد شهرٍ واحد من عيد ميلاد بيل الـ27، في تاريخ 9\8\2017 والذي إن جُمِعت أرقامه كانت النتيجة 27، وهو عمر جوناثان برانديس الذي قام بدور شخصية بيل في الفيلم التلفزيوني لدى وفاته، وهو المسافة الزمنية بين كل زيارةٍ من ” It ” لـ ديري وأخرى حسب الرواية، وبين صدور الفيلم التلفزيوني وهذا الفيلم، وهو عدد الجثث التي عُثِر عليها في سرداب جون واين غيسي الابن، القاتل المتسلسل الذي لقب نفسه بـ بوغو المهرّج والذي قُبِض عليه قبل صدور رواية كينغ ويُعتقد بأنه أحد إلهاماتها.

أتمنى لكم مشاهدة أكثر إمتاعًا ورعبًا بـ27 مرةً مما تخيلتم من It: Part 1 – The Losers’ Club