أرشيف الوسم: أنسل إيلجورت

Baby Driver

“رحلةٌ أسلوبيّةٌ على طريق المتعة”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج إدغار رايت
المدة ساعة و52 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي)  R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.0

بعد مشاهدة جديد البريطاني المُبدع على صعيد الأسلوب البصري إدغار رايت والمُعتمد على نصٍّ من كتابته وحده لأول مرة منذ أكثر من عقدّين، تُدرك كم كان دور قلم سايمون بّيغ كبيرًا في روعة ثلاثيّتهما الشهيرة التي بدأت مع “Shaun of the Dead” مرورًا بـ “Hot Fuzz” وانتهاءً بـ “The World’s End”، ومدى أهمية كلٍّ منهما للآخر وتكامل طرائق تفكيرهما وعملهما، فهُنا أسلوب العرض في أحسن وأمتع حالاته، لكنَّ القلم أعرج.

لمحة عن قصة Baby Driver
بيبي (أنسل إلغورت) شابٌّ موهوبٌ في قيادة السيارات قليل الكلام، ومُكرهٌ على توظيف موهبته في السرقات حتى يأتي وقت العملية الأخيرة، لكن، رُبّما لا تأتي تلك العملية بالسلاسة التي ينتظرها وقد لا تحمل معها ذاك الانعتاق الموعود.

كتب إدغار رايت نص الفيلم، وحده للأسف، موزّعًا عمله الذي استغرق سنينًا باضطراب، موليًا الأهمية الأكبر للتأكد من منح كاميرته كل فُرصة ممكنة للتألق في الرصد والحركة، تحيّة الأفلام المتأثّر بها، منح بطله هالة جاذبية الغموض، وضبط أحداث الفيلم وتواليها بالأغاني التي ستملؤه، وطبعًا هذا جميلٌ جدًّا ومُثير. لكن المُشكلة تكمُن في أنه لم يولِ أي أهمية لجعل أبطاله يخرجون من الورق وفي نفس الوقت يُريد أخذهم على محمل الجد، مما جعل تقريبًا كل لحظة درامية أو رومانسيّة تأتي دخيلة وباهتة، فلا سبب لها إلا أن رايت أرادها كذلك، بالإضافة لشخصية باتس المملّة.

إخراج إدغار رايت يُؤكّد استمتاعه بالعمل على العرض أكثر من استمتاع بطله بأغانيه حتّى. مُطاردات ذكيّة مُثيرة تحبس الأنفاس بتفاصيلها التي تَجعلك المُطارَد، لا بمقدار المبالغة مُبيّنةً كل ما تفتقر إليه مطاردات سلسلة “The Fast and the Furious”، وهذا سواءً كانت في السيارات أو على الأقدام. إيقاع سريع بفضل حساسيته للإيقاع لا مُجرّد الاستسهال بتقصير طول اللقطة وتكثيف زوايا التصوير. تناغُم بين حركات بطله والأصوات المُحيطة مع الموسيقى (المُختارة بعناية وشغف) التي يسمعها ونسمعها مُضيفةً إليها آلاتٍ جديدة، والحرص على عدم إهدار لقطات تُكرّر أو تفتقر لمعلومة. دومًا كُلّ شيءٍ يعدو إلى الأمام.

أداء جيّد جدًّا مُفيد من جاذبية صاحبه أنسل إلغورت وبُنيته الجُسمانيّة وبراءة ملامحه إلى جانب اجتهاده، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل ضمن المساحة المُتاحة عدا جيمي فوكس الذي حرص على أن لا يستحق أجره بتقديم أكثر أداء تقليدي لشخصيّة بحاجة ماسّة لدعم مؤدّيها. تصوير مُتقن من بيل بّوب، ومونتاج واضح الأثر في التدفق المُثير السّلس من جوناثان آموس وبّول ماكليس.

تريلر Baby Driver

Divergent

“كفى!، وضع إطار جميل للفراغ لا يلغي كونه فراغاً وسرعان ما سيلتهم ذاك الإطار.”

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 4.5/10
المخرج نيل برغر
المدة 139 دقيقة (ساعتين و19 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

يزعج الجمهور العربي كثيراً تقليد الأفلام الأجنبية بنسخ عربية لا يحاول صناعها حتى التقليد الصحيح، حسناً هذا الأمر لا ينطبق فقط على السينما العربية، هوليوود لطالما استنسخت من نفسها، نجاح فيلم “ألعاب الجوع” يتحول شيئاً فشيئاً إلى وباء، ولا يمكننا لوم صناع الفيلم فقد امتلكوا على الأقل شيئاً يقدمونه، أما المستنسخون كما في حالة هذا الفيلم فيقومون بما يشبه مذبحة فكرية، لدرجة أن أي كاتب رواية تكلم عما بعد انهيار عالم اليوم ستكون روايته وأفكاره عرضة للتشويه المثير للسخرية برميها في فيلمٍ ساذج كما ترمى القمامة، هذا على فرض الرواية الأصلية كانت أفضل من الفيلم، والكارثة أن النسخ على كثرتها ستكون سلاسلاً، ابتهجوا أيها المستنسخون العرب، لستم الوحيدون، ولستم الأفضل.

بعد قيام الحرب التي أخذت معها العالم كما نعرفه، قام مجموعة من الناجين بخلق منطقة معزولة عن باقي العالم المدمر بسور عالي، قسموا فيها البشر لخمس فصائل رأوا فيها ما سيجعل المجتمع كاملاً ويحافظ على السلام الذي صنعوه، وبالنسبة لمن ليس لديه ما يؤهله للانتماء لأي فصيل، يبقى هائماً على وجهه دون هوية، لكن هناك حالات أخرى لا يمكن التعامل معها بهذه السهولة، ماذا لو كان لديك ما يؤهلك لتنتمي لكن ليس لفصيل واحد فقط؟، ربما يعتبر بعض الناس أن هذا الأمر ميزة، لكن الأغلبية من الناس الذين لا يمكن لواحدهم إلا أن يتقن ما يتقنه فصيله يرون هذا تهديداً، “بياتريس”(شايلين وودلي) لديها ما يخلق ذاك التهديد، وليس هناك الكثير من الوقت لاكتشاف معلومات أكثر عن سبب خطورة وجودها.

عن رواية “فيرونيكا روث” كتب “إيفان دوغرتي” و”فانيسا تايلور” نص الفيلم، ونتيجةً لما ارتكبوه بحقنا بما كتبوه خطر ببالي بعض التساؤلات، ما الغاية أساساً من إسناد مهمة كتابة النص لكتاب يحوي بعض الأفكار القابلة للتوسيع والتطوير والتعمق بها لكتّابٍ لم يُعرف عنهم من قبل أي تميز أو حتى إلمام بتقديم شيء مماثل لما يطرحه الكتاب؟ لماذا الإصرار على أن كاتب السيناريو موظف روتيني وأن السيناريو لا يعدو كونه معاملة ورقية تأتي قيمتها من الأختام والطوابع التي تجمعها وليس من محتواها؟، ربما يمكن استنتاج مدى عمق وإتقان شخصيات الفيلم وأحداثه وغناه بالمفاجآت وافتقاره للثغرات من كونه دفعني لطرح الأسئلة السابقة.

إخراج “نيل برغر” مضحك، خاصةً أنه استطاع تقديم ما يستحق الثناء من قبل، لا أعلم لماذا قيد نفسه بهذا الشكل لتقديم العمل بحيث لا يستطيع المشاهد لمس أي شيء جديد على الإطلاق، نجاح أفلام هذا النوع لا يعني أن متابعيها سيحرقون فيلمك إن قمت بالتجديد، على العكس ربما سيحسون بأن لديهم عندك بعض الاحترام، لكن ربما كان الموضوع غريباً عليه كما كان على كتّاب النص ولم يستطع المخاطرة في أرض ليست أرضه، فالتزم بالقواعد الساذجة لتقديم عمل ساذج لا يلقي فيه بالاً لممثليه بقدر ما يهتم بتطبيق لتلك القواعد.

الاداءات بغالبيتها العظمى حافظت بشكل غريب على مستوىً واحد، ولم يكن الأفضل، ترتفع “شايلين وودلي” عن هذا المستوى قليلاً، أما “كيت وينسليت” فمن الواضح أن موهبتها لا تنتمي لعمل كهذا بفريق كهذا، تصوير “ألفين ه. كوتشلر” عادي، موسيقى “جانكي إكس إل” مناسبة.

تريلر الفيلم:

أجمل 5 قصص حب في 2014

يوماً بعد يوم يزداد أمر تقديم فيلم محوره قصة حب صعوبة، فهو موضوع الفنون كلها وأساسها، فكيف يكون من الممكن في يومنا هذا الإتيان بجديد عن الحب؟، لكن بعض الناس يرون السؤال المعاكس هو الصحيح، فكيف يمكن أن تجف الأفكار في عقولنا عن الحب ما دام في قلوبنا؟ وكيف لا يكون محور كل موضوع وقضية؟، وخمسة من هؤلاء قدموا في عام 2014 أجمل قصص العشق التي تؤكد أن حكايا القلوب ستبقى أجمل الحكايا.

الفيلم الأول:

Little England – Pantelis Voulgaris

1- Little England

يحكي الفلم قصة عائلة يونانية مؤلفة من أمٍّ وأبٍ بحار أخذه البحر في رحلةٍ طويلة لا يُبقي أهله فيها على أمل برؤيته إلا رسائله وبعض الأخبار، وأختين شابتين يخفون عن بعضهن حكايا قلوبهن، وتدور أحداث القصة على قطعة من الجنة وسط البحر تسمى “آندروس” أو “انكلترا الصغيرة”(وسميت بهذا الاسم لما فيها من ترف)، وتمتد القصة منذ عام 1930 قبيل الحرب العالمية الثانية و حتى عام 1950.
“أورسا”(بينيلوبي تسيليكا) الابنة الكبرى تعشق بحاراً وتخشى أن تنضم يوماً لأمها والكثيرات من نساء الجزيرة اللاتي ودعن رجالهن على الشاطئ، وحتى الآن ما زلن يتخيلن لحظة اللقاء، وأختها “موسكا”(سوفيا كوكالي) تحب شاباً انكليزياً معدماً، وأمهما “مينا”(آنيزا بابادوبولو) تعلم أن البحر أقوى من الحب، فتتخذ قراراتٍ حاسمة ستغير مصير العائلة إلى الأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الثاني:

The Immigrant – James Gray

2- The Immigrant

الهجرة القسرية، أحد أعظم مآسي البشرية، تصنعها الحرب بالمقام الأول ويأتي بعدها الفقر والأوضاع الاجتماعية المتردية، حتى يصل الفرد لمرحلة الاختيار إما الموت على أرضه وإما العيش غريباً.
“إيفا”(ماريون كوتيار) تختار العيش فتهاجر مع أختها عن طريق البحر إلى “نيويورك” في الولايات المتحدة بحثاً عن الحلم الأمريكي وهرباً من الموت الذي حلت ظلاله على بلدها “بولندا” بنتيجة الحرب العالمية الأولى، وعندما وصلوا لجزيرة “إليس” يكتشف الأطباء أن أختها مصابة بالسل فيأخذونها للمستشفى ويضعونها تحت الحجر الصحي، أما “إيفا” فيقررون ترحيلها، وتقابل وهي في انتظار الترحيل “برونو”(خواكين فينيكس) الذي يبحث عن فتيات متقنات للانكليزية ليعملوا في مسرحه الترفيهي وعاهرات لمن يستطيع الدفع، وترجوه أن يساعدها جاهلةً بالعواقب، إلى متى ستعمل لديه لتنقد أختها؟ لتنقذ نفسها؟ إلى متى ستعيش هذا “الحلم” الأمريكي؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Forever – Margarita Manda

2-Forever

 

السينما اليونانية وتكويناتها البصرية الفريدة وموهبة جديدة تكمل التاريخ السينمائي العريق لليونان، “مارجاريتا ماندا” وعمل سيضعها أمام تحدي تخطيه في فيلمها القادم.
في “أثينا” سائق قطار “كوستاس”(كوستاس فيليبوجلو) تخلو حياته إلا من قصص ينسجها عن حياة ركابه، من وجوههم حين الذهاب وحين العودة عن طريقهم قبل وصولهم المحطة وطريقهم بعد الوصول لمحطة أخرى، وكم له ولقطاره حصة من يومهم، إحدى ركابه “آنا”(آنا ماسكا) تملك النصيب الأكبر من خيالاته، لكن قطاره يأتي ويذهب وما زالت بالنسبة له خيالاً، يوماً ما قرر أن يفصل بين الخيال والواقع، ويدرك أن وجودها فقط مرة في الذهاب ومرة في العودة على متن قطاره لا يكفيه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا يوجد تريلر مترجم للفيلم للأسف.

الفيلم الرابع:

Only Lovers Left alive – Jim Jarmusch

4- Only Lovers Left Alive

فيلم عن عاشقَين مصاصين للدماء، نعم استطاع “جارموش” أن يستقي من فكرة مصاصي الدماء عمل فني لا يمت للهراء الذي قدمته أفلام هذا النوع بغالبيتها العظمى بصلة، “آدم”(توم هيدلستون) المكتئب اليائس من البشر أو “الزومبي” كما يطلق عليهم يعيش في أمريكا “ديترويت” المهجورة المتداعية والتي تندر فيها أشكال الحياة، مع موسيقاه وما يتزود به من دماء من دكتور في مستشفى مقابل المال، و”إيف : أي حواء بالعربية”(تيلدا سوينتون) تعيش في المغرب “طنجة” بإقبال على الحياة والحب، وتتزود بالدماء من “كريستوفر مارلو”(جون هارت)، نعم “كريستوفر مارلو” الكاتب من عصر الملكة إليزابيث في انكلترا المولود في 1564، إنه أيضاً مصاص دماء خالد، تحس “حواء” بالخوف على “آدم” في عزلته، وتقرر أن تكون بجانبه، “آدم” يقترب من الحياة مرةً أخرى بوجود “حواء”، هم الضدين في نظرتهم للحياة، هم العاشقين الذين تغادرهم إن افترقوا الحياة، استمر حبهم قروناً، ولكن ما مضى لا يشبه الحاضر، الإنسانية تسير نحو الهاوية، هل سيستطيعون الاستمرار؟ هل لا زال هناك أمل؟ هل سيبقى البشر “زومبي” ويكون “آدم” على حق؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

The Fault in Our Stars – Josh Boone

5- The Fault in Our Stars

تراجيديا الحب الأشهر لعام 2014، ولأعوام مضت، ولأعوام لاحقة، فبالإضافة لاجتماع كل مكونات معادلة فيلم الرومانس الأمريكي الناجح فيه كأن يكون أبطاله مراهقين، وبطلة جميلة وبطل وسيم، والمأساة، هناك أيضاً تعاطي يخلو من الرخص مع القصة من “جوش بون”، وأداء يأسر القلب من “شايلين وودلي”.
ويحكي الفيلم قصة اثنين يعانون من السرطان ويتقابلون في أحد اجتماعات الدعم النفسي للمصابين بالمرض، وما كان مرضاً يمتص حياتهم ببطء يصبح سبباً في لقائهم وفي أن يعشقوا الحياة أكثر، فهل ستعشقهم الحياة بذات القدر؟

تريلر الفيلم: