أرشيف الوسم: أنطونيو بانديراس

حقائق قد لا تعرفها عن Black Swan (الجزء الثاني)

عن تفاصيل من نهج أرونوفسكي في صناعة الفيلم ومصادر إلهامه، ما كانه المشروع كجزءٍ وما أصبحه ككل، انضمام ميلا كونيس إلى فريق العمل ونتائجه وكيفية استفادة أرونوفسكي من صداقتها مع بورتمان، مرشحي أدوار إيريكا، بيث ماكينتاير، وجيمس ليروي ومن ذهبت إليهم والنتائج، اتّهام مرتبط بأداء بورتمان، موسيقى كلينت مانسيل، وتفصيلٌ حول النهاية وما تعنيه لـ نينا سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Black Swan .

لا شك أن جهود بورتمان وُجّهت حيث تَستحق وتُستحق مع أرونوفسكي، الذي استطاع الاستفادة من تجارب نجوم باليه حاليين وسابقين ليستفيد من خبراتهم رغم صدمته بانغلاق عالم الباليه على نفسه وعدم تعاون نجومه الكبير مع فنٍّ لا يجدون له كل تلك القيمة كالسينما، رافق فرقة البولشواي خلف الكواليس مراقبًا لتفاصيل أدائهم وخلفيته، استلهم حالة فيلمه وأسلوبه من رائعتي بولانسكي “Repulsion” و”The Tenant”، واستغنى عن فكرة ضم عالمي المصارعة والباليه في فيلمٍ واحد حين فكر بذلك خلال صنعه “The Wrestler” بعد اطلاعه على ما يكفي ليجد الأمر أكبر بكثير من فيلم ٍ واحد، ليقدم رائعتين.

لم يتوقف دور بورتمان على الاجتهاد في أدائها، فقد كانت وراء انضمام صديقتها ميلا كونيس للمشروع باقتراحها إياها على أرونوفسكي، وإجراء الأخير مع كونيس مجرد مقابلة على السكايب دون تجربة أداء فعلية ليجد أنها الأنسب لدور ليلي بعد ترشيح بليك لايفلي وإيفا غرين، ولا يخيب ظنه باجتهادها الذي تضمّن تَدَرُّبها لخمس ساعاتٍ يوميًّا في سبعة أيامٍ أسبوعيًّا لثلاثة أشهر ونتائجه.

لكن طبعًا هذا لم يكفِه، فقرر القيام بخدعةٍ لطيفة تقوم على الفصل بين الصديقيتين خلال تصوير الفيلم ومدح إحداهما أمام الأخرى بجدية محاولًا رفع حدة التوتر خلف وأمام الكاميرا، وسواءً أكان لذلك دورٌ في النتائج أم لم يكن بالتأكيد كنَّ عند حسن ظنه، مما عوّض بعض خيباته بسبب طول مدة العمل على المشروع، كصعوبة الحصول على إحدى نجمتيه المحببتين جينيفر كونيلي ورايتشيل ويز لدور بيث ماكينتاير والذي قدمته وينونا رايدر باقتدار، كذلك الأمر مع نيته السابقة في أداء ميريل ستريب لدور إيريكا أُم نينا.

وبمناسبة المرشحين السابقين فقد كان أنتونيو بانديراس وهيو جاكمان منهم لدور توماس ليروي، الذي ذهب للمتميز فينسنت كاسل، ليستلهم أداءه من شخصية جورج بالانشين أحد مؤسسي باليه نيويورك، والذي عُرف بغرابة أساليبه الجنسية وفاعليتها بالتحكُّم في فرقته، ويُقدم بالنتيجة ما يجعل تخيل آخرين في مكانه في غاية الصعوبة.

نجاح كل هذه الجهود المدوّي كالعادة أيقظ بعض المطامع، فظهرت سارة لين راقصة الباليه التي كانت بديلة بورتمان في بعض المشاهد لتُصرّح أن المنتجين منعوها من القيام بمقابلات حتى انتهاء موسم الجوائز ليُنسب فضل الإبداع في رقصات الفيلم إلى بورتمان، مما أثار سخرية بينجامين ميلبايد المسؤول عن تدريب بورتمان وكونيس الذي أكّد أن لين انحصرت الاستعانة بها تقريبًا في لقطات الالتفاف على أصابع قدم مع رفع الأخرى إلى الجانب، كما صرّح أرونوفسكي أن عدد لقطات الرقص في الفيلم 139، 111 منها لـ بورتمان، و28 لبديلتها لين.

لكن أحدًا لم يستطع الاقتراب من روعة موسيقى كلينت مانسيل وفكرة الإتيان بها من تنويعات على باليه “بحيرة البجع” لـ تشايكوفسكي حين تُعزف بشكلٍ مُعاكس.

.

.

فيما يلي حرق لأهم أحداث الفيلم:

.

.

.

لم تملك باربرا هيرشي التي قامت بدور إيريكا الوقت اللازم للتواجد في جميع المشاهد التي وجب تواجدها فيها، كمشهد المكالمة التي تتلقاها من نينا لتخبرها بفوزها بدور ملكة البجع، مما جعل أرونوفسكي يقوم بنفسه بالرد على المكالمة والتفاعل مع بورتمان للإتيان بأصدق أداء لها.

وبالإضافة لذاك الأداء جعل ألوان الصورة والملابس وتوزيع المرايا خلال الفيلم تعكس حالة الشخصية، ففي البداية نجدها في الأبيض والزهري بما فيهما من براءة، ثم الرمادي في عزلتها واضطرابها، الأسود بنضوجها وثورتها والظلامية التي تنمو داخلها، ثم يتداخل الرمادي مع الأبيض والأسود بازدياد اضطرابها وتشوّشها وانفصالها عن الواقع.

وامتد ذلك إلى اختيار مكان بقعة الدماء الناتجة عن الطعنة في النهاية، فحين عبرت بورتمان عن استغرابها من ذلك أكّد لها أرونوفسكي أنه وجب اختيار هذا المكان تحديدًا لأن نينا الفتاة في هذه اللحظة أصبحت امرأة.

فيلم Gladiator.. ما وراء الكواليس (الجزء الأول)

في أحد مغامرات شاب جامعي تخرّج حديثًا كانت بدايته، بدأ تصويره قبل اعتماد النص، واعتبره نجمه راسل كرو والملايين من محبيه فيلمه الأفضل وأحد أروع الملاحم التاريخية السينمائية، وهنا سنروي قصة صنع الملحمة.

بعد أن أنهى ديفيد فرانزوني دراسته الجامعية أمضى سنةً يطوف بها العالم، وأحد من قابلهم من هواة السفر والقراءة خلاله أهداه كتاب “Those Who Are About to Die” لـ دانييل ب. مانيكس، والذي يروي بعضًا من تاريخ الإمبراطورية الرومانية عبر قصص عبيدها المصارعين. ترك الكتاب في نفسه أثرًا صاحبه أكثر من عقدين وحتى أصبح يكتب نصوصًا سينمائية، وخلال عمله مع ستيفين سبيلبيرغ على فيلم Amistad 1997 ناقش معه فكرة مشروعٍ يدور حول ذاك العصر وأولئك المصارعين وبدأ بالفعل بإعداد المشروع، فكتب مسودةً من 130 صفحة قبلت Warner Bros. تحويلها إلى فيلم.

ريدلي سكوت كان من وقع عليه الاختيار لإخراج الفيلم، وإقناعه بذلك كان بعرض المنتجّين والتر ف. باركس ودوغلاس ويك عليه لوحة “Pollice Verso” لـ جان-ليون جيروم، والتي يضع فيها مصارعٌ قدمه على صدر خصمه منتظرًا أمر القيصر، مما أطلق فيه حماسًا جعله يوافق على الفور، لكن بشرط، أنه لن يقبل في أي حالٍ من الأحوال بعرض الصورة النمطية لذاك العصر بأن علية القوم يأكلون عناقيد العنب ويشربون الخمر من الأقداح طوال الوقت.

كذلك كان لـ سكوت اعتراضٌ على نص فرانزوني وكونه مباشرًا وشبه وثائقي، فعُهِد إلى جون لوغان بإعادة الكتابة، وكان الثلث الأول هو أكثر قسم أدخل عليه التغييرات ومنها ما يحدث لعائلة ماكسيموس الذي لم يكن في الأصل، وتم اعتماده بشكلٍ مبدأي وبدء التصوير، لكن الممثلين لم يكفوا عن الاعتراض على مشاكلٍ في النص خلال التصوير فوُكّل ويليام نيكلسون بإعادة الكتابة من جديد وزيادة الوزن الحسي لشخصية ماكسيموس، فعمل على صداقته مع جوبا، كما أعاد بعضًا مما حذفه لوغان من نص فرانزوني.

لكن سكوت طبعًا كان له أساسٌ آخر يستند إليه، وهو لوحات القصة التي أعدها لتصوير الفيلم خلال عملٍ دام عدة أشهر، والتي جعلته يبدأ بجمع الممثلين للبدء بالتصوير حسب رؤيته فيها، فعرض دور ماكسيموس على ميل غيبسون، الذي رفضه لأنه رأى أن سنه لا يسمح له بأدائه كما يجب. أنتونيو بانديراس، هيو جاكمان وتوم سايزمور أيضًا كانوا من المرشحين للدور إلى جانب غيبسون، وذهابه في النهاية لـ راسل كرو وموافقته عليه كان سببه الرئيسي إعجاب كرو بأعمال سكوت.

عن ارتجالاتٍ لا تُنسى من كرو وفينيكس، مشاكلٍ لم تنتهي مع النص، تصوير المعركة الأولى والإصابات الحقيقية الناتجة عن المعارك، الهوية الصادمة لأحد أهم المستشارين التاريخيين للفيلم، موت أحد نجوم الفيلم قبل انتهاء التصوير، وعلاقة لوتشيانو بافاروتي بالعمل سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن كواليس صنع أسطورة ماكسيموس.

Puss in Boots

السنة 2011
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج كريس ميلر
المدة 90 دقيقة (ساعة و30 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

 

“هل صحيح أن القطط تسقط على أقدامها؟
لا! هذه شائعة نشرها الكلاب!!”

أكثر من مجرد محاولة ناجحة لاستغلال شعبية شخصية كانت ثانوية في فيلم بجعلها أساسية في آخر، فلهذا القط الظريف ما يؤهله لأن يكون النجم، يستطيع كسب حبنا له، حماسنا لمغامراته، تشوقنا لمواقفه وكلماته التي ستمتعنا وتضحكنا بجنون، وهذا كله نلاحظه من ظهوره في “شريك”، لكن ليس الجميع يستطيع استغلال هذا الظهور بشكل يضيف له رونقاً، لكن الكاتب “توم ويلر” والمخرج “كريس ميلر” يستطيعون.

“بوس”(أنتونيو بانديراس) قط هارب من العدالة بتهمة السرقة، تهمة لوحق ويلاحق وسيلاحق بسببها فلم ينوي بعد التوقف، خبر سمعه عن سارقين يشد انتباهه، فقد استطاعوا الحصول على حبات الفاصولياء التي ينبت من زراعتها شجرة الفاصولياء العملاقة، الطريق المباشر لمملكة العمالقة ومافيها من كنوز وبالأخص الإوزة التي تبيض ذهباً، وسرقة كهذه لن يتركها تفلت من يده، لكن حين تنافسه قطة جميلة يصبح الأمر صعباً، فهو قبل كل شيء زير قطط، وستكون مغامرته مع حبات الفاصولياء طريقه ليكون الأسطورة التي هو عليها اليوم.

كتب توم ويلر نص الفيلم عن القصة التي أعدها بالاشتراك مع “برايان لينش” و”ويليام ديفيس” بناء على شخصية القط من قصص “تشارلز بيرو”، واضعاً كل ما نعرفه مسبقاً ونراه في العديد من الأفلام فيه لكن بتعديل بسيط، جعله عن قط، وتكفي هذه الخطوة الذكية ليصيغ أحد أظرف الشخصيات الكرتونية ويستغل ما نعرفه عن القطط ليجعل المألوف جديداً ومضحكاً بشكل رهيب، ربما لم يكن مبدعاً في عمله، لكنه كان خفيف الظل وذكياً.

إخراج “كريس ميلر” كان الأكثر تأثيراً في صناعة أسطورة القط، فالمغامرة أخذت شكلاً بصرياً غنياً وقادراً على أن يحوز اهتمام المشاهد بالحركة والألوان حتى إن لم يهتم للحدث والقصة، وبارتفاع صوت ضحكاته سيهتم بالقصة ويستمتع بها وبمغامرات أبطالها، وكوميدياه البصرية تتفوق أحياناً على كوميديا النص.

الأداءات الصوتية جيدة وبالأخص أداء “أنتونيو بانديراس” و”سلمى الحايك”، موسيقى “هنري جاكمان ممتازة.

حاز على 6 جوائز، ورشح لـ40 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل فيلم رسوم متحركة.

تريلر الفيلم:

Take the Lead

السنة 2006
تقييم أفلام أند مور 6/10
المخرج ليز فريدلاندر
المدة 118 دقيقة (ساعة و58 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين لما فيه من بعض البذاءة وبعض اعنف والمفاهلم لليافعين
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

فيلم “قم بقيادة الرقصة” يحكي قصة أستاذ للرقص (أنتونيو بانديراس)، يقرر تحقيق إنجاز لأطفال يسببون المشاكل في مدرستهم، من خلال تعليمهم الرقص.

قصة الفيلم مبنية على القصة الحقيقية لأستاذ الرقص بيير دولين، وهو أستاذ عالمي مشهور، اخترع طريقة “دولين” لتعليم الرقص. حيث قرر دولين أن يساهم في تحسين حياة مجموعة من طلاب المدارس في أحد الأحياء الفقيرة من خلال دروس رقص الحفلات. فهل يستطيع ذلك؟

تريلر الفيلم:

ما لا تعرفونه عن بيير دولين:

وحيث أننا نعيش في الشرق الأوسط، فهناك معلومة إضافية عن دولين يمكن أن تهمنا، وهي أن دولين مولود في مدينة حيفا في فلسطين عام 1944. فهو مولود لأب أيرلندي وأم فلسطينية، وقد غادرت عائلته فلسطين عام 1948.

عاد دولين مؤخراً إلى فلسطين، وعمل على فيلم “الرقص في حيفا”. من خلال الفيلم أعاد تطبيق ما فعله في الولايات المتحدة في فلسطين/اسرائيل من خلال جمع أطفال فلسطينيين اسرائليين (عرب 48) مع أطفال اسرائيليين ليرقصوا معاً، وليجعلهم الرقص (من وجهة نظره) يواجهوا اختلافانهم

Evita (1996)

الملائكية والاستبداد يجتمعان في Evita

فيلم Evita هو النسخة السينمائية للمسرحية الغنائية التي حضرها العبقري أندرو لويد ويبر وتيم رايس عام 1976، وظهر الفيلم عام 1996. يحكي الفيلم قصة إيفا دوارته، التي تحولّت من ممثلة من الدرجة الثانية إلى زوجة رئيس الأرجنتين خوان بيرون، وتقود حياةً مثيرة للجدل، أكسبتها شهرةً عالمية.

الفيلم رائع، والسبب الأساسي في تقييمي يعود للموسيقى والأغاني، حيث أبدي انحيازاً للمسرحيات والأفلام الموسيقية، وخاصةً تلك التي يلحنها أندرو لويد ويبر. أما عن الإخراج، فهو خاص بفيلم غنائي ولن يجذب إلا محبي هذا النمط من الأفلام.
من بطولة مادونا، أنطونيو بانديراس، وجوناثان بريس، وإخراج آلان باركر. ربح الفيلم جائزة أوسكار عن أفضل موسيقى عام 1997.
الإرشاد العائلي: الفيلم لليافعين، يحوي بعض الإيحاءات للجنس.
التقييم: 8/10
تحذير: النص أدناه قد يكشف بعض نواحي الفيلم، لا تقرأه إذا لم تشاهد الفيلم بعد
المهم في الفيلم أيضاً هو تسليطه الضوء على حياة إيفا بيرون المثيرة للجدل، فهي كانت ملكة الأعمال الخيرية وتحب الشعب، والشعب أحبها، واعتبرها وزوجها مخلصي الشعب من الفقر، لكن الحقيقة المرة ما زالت موجودة، وهي أنه عدا مؤيديهم من “البيرونيين” (كما سمي أتباع خوان بيرون) ما زال الكثيرين من الأرجنتينيين يعتبرون أنها زوجة الديكتاتور الذي يحكم الأرجنتين بيد من حديد. وحاول الفيلم أن يظهر هذا التناقض من خلال حديث الراوي “تشي” عن المظاهرات التي قمعها بيرون، في مقابل سفر زوجته في حملة للعلاقات العامة لحكمه.
ويخصص الفيلم أغنية خاصة ليحكي كيف تم تحضير إيفا بيرون لتكون أيقونة في حياة الأرجنتينيين، من خلال الأناقة والجمال والملابس والمجوهرات، تقول في أحد مقاطعها:
I came from the people, they need to adore me, so Christian Dior me from my head to my toes, I need to be dazzling, I want to be rainbow high
معلومات مسلية:
النص المحكي لمادونا في الفيلم هو فقط 140 كلمة، بينما باقي دورها كله هو غناء.
لتمثيل دور إيفا بيرون، غيّرت مادونا لباسها 85 مرة خلال الفيلم، تضمن ذلك 39 قبعة، 45 حذاء، و56 زوج حلق للأذنين.