أرشيف الوسم: أوسكار آيزاك

X-Men: Apocalypse

“لا يفقد اهتمامك بمصير العالم، ولا يكسبه أصلًا”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج برايان سينغر
المدة 142 دقيقة (ساعتين و22 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.0

يمكن الاستدلال بهذا الفيلم على غرابة تحديد موعد صدور فيلمٍ ما في الصالات قبل بدء تصويره وقبل حتى التأكُّد من هوية والتزام أعضاء فريقه بما فيهم المخرج، وكأن المنتج يقول أنه يجب أن أكسب في اليوم الفلاني بضعة ملايين لشراء سيارة جديدة. عجلة وازدحام كانت تلبية طلب باتريك ستيوارت بأن يقوم بدور ميستيك أحق بوقته، “أنا جاهزٌ لأكون عاريًا وأُطلى بالأزرق، والعالم جاهزٌ لذلك”، أصاب ستيوارت، جاهزون لذلك أكثر بكثير من جاهزيتنا لازدحام هذا الفيلم في صيفٍ كالذي صدر فيه.

قبل آلاف السنين ظهر أول متحوّلٍ في التاريخ، على عكس ما ظنه دارسو الموضوع، ولم يكن الأول فقط، بل الجامع لقدرات الأوائل، والإله المعبود لامتلاكه تلك القدرات، والآن حان وقت استيقاظه ليعيد مملكته، مملكة الأقوياء، لكنه اختار وقتًا لن يكون وحده فيه من يضع الخطط لما سيكونه مصير العالم.

كتب سايمون كينبرغ نص الفيلم عن قصته التي أعدها بالاشتراك مع برايان سينغر، مايكل داورتي، ودان هاريس، فيما يبدو وكأنه نتاج خلافٍ كبير بين هؤلاء استحالت تسويته إلا بإرضاء الجميع ودون أن يتنازل أيٌّ منهم، فتمت إضافة كل شخصية وكل خط درامي مقترحين، والنتيجة مشتتة، غير متماسكة، ومضطربة الأولويات، فهنا، الأهم تذكّرك بآخر ما وصلت إليه الشخصية الفلانية ريثما تعود إلها، لا مصيرها أو ما شابه.

إخراج برايان سينغر يعلم بكل مشاكل نصه، لكنه بدل تقبّلها يدعي أنها نقاط قوّة ويدعّمها بمهرجان مؤثّرات يفشل رغم ضخامته في الحد من ملل متابعة شخصيات لا تهتم لنا ولا نهتم لها، مهدرًا بذلك تميز ممثليه، وبعض الأفكار المثيرة للاهتمام التي ضاعت في الزحام.

أداءات جيدة جدًّا من أغلب فريق العمل خاصّةً مايكل فاسبندر وجيمس مكافوي، تصوير عادي من نيوتن توماس سيغل، وموسيقى اعتياديّة من جون أوتمان.

تريلر X-Men: Apocalypse

عن أوسكار آيزاك

أحياناً تُفاجأ بأداءٍ ممتاز لممثلٍ في فيلمٍ ما تستغرب أنك لا تعرفه من قبل لكنك في نفس الوقت تحس أن وجهه مألوف، وتبدأ بالبحث عن أعماله وقد تكتشف فعلاً أنه قد ظهر من قبل في العديد من الأفلام التي شاهدتها لكنك لم تتوقع أنه سيصبح نجماً لأفلامٍ ستكون من بين أفضل ما شاهدت، ويكون هو سبباً أساسياً في ذلك، والغواتيمالي الموهوب “أوسكار آيزاك” وجد مكانه بين نخبة ممثلي جيله في السنوات القليلة الماضية بسرعةٍ تجعل من المثير للفضول معرفة أين كان صاحب الملامح سهلة العبور إلى الذاكرة هذا قبل أن يُحمِّل تلك الملامح مهابةَ حضورٍ استثنائية.

ولد “أوسكار آيزاك هيرنانديز إيسترادا” عام 1979 في غواتيمالا لأبٍ كوبي وأمٍّ غواتيمالية، ولطالما كان شقياً طفلاً فتىً وشاباً، كان لا يدخر وسيلةٍ لإضحاك أصدقائه من عبث بمطفأة الحرائق واقتلاع ورق الجدران وما إلى ذلك، ووصل الأمر بأستاذٍ في مدرسته لأن يعزل مقعده عن باقي المقاعد بجدارٍ من الورق المقوى لم يحقق أي فائدة حتى تم طرد سجين الورق المقوى، والذي أصبح عازفاً ومغنياً في أحد الفرق المهووسة بموسيقى الـ”بانك” وأسلوب حياة روادها العبثي.

لحسن الحظ استطاع “آيزاك” في النهاية التخرج من مدرسة “جوليارد” قسم الدراما والتي ارتادها ما بين عامي 2001 و2005، وكانت بداية مسيرته قبل ذلك بظهورٍ متواضع في فيلم “Illtown” لـ”نيك غوميز” 1996، تبعه أخريان خلال الدراسة لا يفوقان الأول كثيراً بالأهمية، وبدأ الأمر بالتسارع بعد تخرجه، فمن دورٍ صغير في حلقة من مسلسل “Law & Order” إلى دورٍ لا يفوقه مساحةً إلا دور البطل في فيلم “Pu-239″ لـ”سكوت ز. برنز” 2006، ثلم إلى دور البطولة في “The Nativity Story” لـ”كاثرين هاردويك” 2006.

قلما تم اختيار “آيزاك” بعد ذلك لأداء دورٍ ما دون أن يكون السبب تميز موهبته، وأبرز الأعمال التي شارك في بطولتها تاركاً فيها أثراً واضحاً خلال الست سنين التالية كانوا “Che: Part One” لـ “ستيفين سودربرغ”، “Agora” للعبقري الإسباني “أليخاندرو أمينابار” 2009،  والفيلم الذي فاز عنه بجائزة معهد الفيلم الأسترالي لأفضل ممثل بدور مساعد “Balibo” لـ”روبرت كونولي” 2009.

ثم أتى عام 2013 بالمفاجأة السارة الكبرى، فيلم الأخوين “كوين” المبدعين “Inside Llewin Davis” وأداءٌ عبقريٌّ مبهر من “أوسكار آيزاك” يعلن الفيلم قفزته الكبرى نحو القمة، أداءٌ أخذه إلى أرقى المهرجانات العالمية مرشحاً وفائزاً ببعض جوائزها ومعوضاً البعض الآخر بمكانةٍ احتلها في قلوبنا جعلته الفائز الأكبر، ومنذ صدور ذاك الفيلم ونجمنا يثبت مرةً بعد مرة أنه أهلٌ لتلك المكانة، ومن أبرز أدلة ذلك طبعاً دوريه في “A Most Violent Year” لـ”ج.س. تشاندور” و”Ex Machina” لـ”أليكس غارلاند”.

أفلام يرى صناعها الشاعرية حيث لا نرى!

من الطبيعي أن يري أيٌّ منّا الشاعرية في الجمال، في الحب، في الحلم، ومنا من لا يستطيع إلا أن يجرب التعبير بها عنها حين يحسها وإن لم يكن ممن يتقنون ذلك، أما الشعراء فلهم أعينٌ مختلفة قد ترى مالا نراه، ولهم ألسنٌ قادرةٌ على نقل ما تراه تلك الأعين وجعلنا نراه، كذلك الشعراء السينمائيون، فقد يرون في اختراق رصاصةٍ للجسد ناقلةً إياه من الحياة إلى الموت جمالاً، ولا يتركون لنا أمام جمال صورتهم التي تنقل إلينا حدثاً كهذا إلا أن نحس ما يحسونه، وكمثالٍ أو أمثلةٍ على ذلك إليكم الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

Exiled – Johnnie To

1- Exiled

مشاهدة فيلم كهذا تشعرك أن غالبية مخرجي أفلام الأكشن لا يملكون أساساً شغفاً بالنوع، لكنهم ببساطة يعتبرون صنع أفلامه أسهل من صنع غيرها، في حين يأتي الهونغ كونغي “جوني تو” بفيلمٍ كهذا قد يعتبر نسبه إلى الأكشن بالمفهوم السائد للنوع ظلماً له وتقليلاً من قدره، “تو” يحب هذه الأفلام، يرى فيها أكثر بكثيرٍ مما نراه، فينقل إلينا حبه، ويجعلنا نرى ما يراه.

“وو”(نيكو تشييه) رجل عصابة سابق، يعود يوماً ما إلى بيته حيث زوجته ومولوده الجديد ليجد أربعة رجالٍ يعرفهم ينتظرونه، اثنان لقتله وآخرَين لإنقاذه، وليس الأمر فقط أنه ليس هدفاً سهلاً، فهناك زوجة وطفل، وهناك علاقةٌ غامضةٌ بين الهدف والقتلة تجعل القصة معقدةً بعض الشيء.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

The Proposition – John Hillcoat

2- The Proposition

المخرج الأسترالي “جون هيلكوت” صاحب المسيرة السينمائية المميزة بأفلامٍ قليلة العدد راقية المستوى لطالما كانت هناك فترةٌ زمنيةٌ طويلة بينها تستحق أن ننتظر جديده خلالها، ينقل بيئة أفلام الغرب الأمريكي إلى الصحراء الأسترالية في أواخر القرن التاسع عشر، بناءً على نصٍّ كتبه موسيقيٌّ وممثلٌ وكاتب أغانٍ وروائيٍّ أستراليٍّ أيضاً وهو “نيك كيف”، ليقدما معاً فيلماً فرض قوانينه على النوع وليس العكس، على الأقل فرض عليه شاعريةً وسحراً لا توقفهما حتى أصوات الرصاص وتناثر الدماء.

“تشارلي بيرنز”(غاي بيرس) يؤسر مع أخيه الأصغر “مايك”(ريتشارد ويلسون) في إحدى مواجهاتهم مع الشرطة بقيادة “ستانلي”(راي وينستون)، ليتم الحكم بالإعدام على الأصغر إلا إن قام “تشارلي” الذي تم إطلاقه بقتل أخيهما المجرم السادي “آرثر”(داني هيوستن) خلال تسعة أيام.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

A Bittersweet Life – Kim Jee-won

3- A Bittersweet Life

السينما الكورية العظيمة وتحفة أخرى من تارانتينو كوريا الجنوبية “كيم جي-وون”، مدرسة لأفلام الأكشن لم يعرفها مخرجي أفلام “ليام نيسون” السابقة واللاحقة إلى اللانهائية وما بعدها، تحفة من نوع “السهل الممتنع”، فبساطة ما تراه بمستوى غموضه، فماذا ترى؟ وماذا يرى “جي-وون”؟ وما الحقيقة؟

“سون-وو”(لي بيونع-هون) رجل عصابة يُكلف بمهمة بسيطة تقتضي مراقبته لفتاة تعجب رئيسه، وبلحظةٍ ما حين يتوجب عليه اتخاذ التدبير المناسب لا يفعل، وهذا عصيان لرئيسه، وفي وسطٍ كالذي هو فيه هذا العصيان سيكلفه أكثر مما سيكلف القاتل المُدان في المحكمة، فرؤساء العصابات ليسوا قضاة، لكنه أيضاً ليس في القفص.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

A Most Violent Year – J.C. Chandor

4- A Most Violent Year

(ج.س. تشاندور) يستمر بطريقٍ بدأه بقوة لفتت له كل الأنظار التي تشيد بهذه البداية، والمستعدة بنفس الوقت لأن تخسف به الأرض إن قدم ما لا يرقى لمستواها فيما بعد، لكنه قدم عملاً ثانياً وهذا الثالث ليجعل متابعيه يحارون في اختيار أفضلهم، ويحارون في الترتيب الذي سيعطونهم إياه ضمن قوائمهم لأفضل أفلام العام الذي يصدر به فيلم له، و”أوسكار آيزاك” يستمر في ارتقاء سلمٍ يبتعد فيه عن أبناء جيله، ويقدم شخصيات ظنناها ماتت مع من ذهب من نجوم خلقوها بموهبتهم واحتكروها بتفرد إتقانهم لاستخدام تلك الموهبة.

1981 هو العام الذي شهد أكبر وأكثف موجة عنف في تاريخ مدينة نيويورك، وطبعاً لابد أن تطال موجةٌ كهذه رجال الأعمال كـ”آبل موراليس”(أوسكار آيزاك)، لكن الغريب في الأمر أن العاملين لديه هم شبه الوحيدون من بين أبناء سوقه الذين يتعرضون لهذا الكم من السرقة والاعتداء، خاصةً أن الأمر الذي لم يحد عنه منذ بدايته هو عدم تحوله لرجل عصابات لا يأمن من حوله إلا إن خافوه، فلماذا هو دون غيره؟ ولماذا يستهدف المحققون أعماله هو دون غيره؟ لماذا يصل الأمر لعائلته؟ وإلام سيأخذه هذا؟

ويمكنكم رقاءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفلام الخيال العلمي حين تأتي من خيالٍ حُر

أفلام الخيال العلمي المستقلة تصبح يوماً بعد يوم أكثر إغراءاً، فميزانياتهم المحدودة تجعلهم معتمدين بشكل كامل على تميز الأفكار وأصالتها، مما يدفع صناعهم لاستكشاف مناطق لم يدخل إليها غيرهم والإتيان بأفكار تستطيع النهوض بأعمالهم وجعلها ترقى للمنافسة في مجالٍ شبه محتكَر للإنتاجات الضخمة، كالتي أتى بها صناع الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

Under the Skin – Jonathan Glazer

1- Under the Skin

للأسف مشكلة هذا الفيلم بالنسبة لغالبية كارهيه هي مشكلة اسم، هل اسم مخرجه “كوبريك”؟ لا، إذاً فهو يتذاكى وليس ذكياً ولا يستحق أن نعير فيلمه انتباهاً أكبر، طبعاً هنا سيبدأ الجميع باتخاذ مواقف بطولية شعارها “لا مجال للمقارنة مع كوبريك أياً كانت الأسباب”، لكن أين قمتُ بالمقارنة؟ ولا أعتقد حتى أن هناك ضيراً في القيام بها لأن السينما لا تعرف حدوداً، وحتى إن بدلت مكان كوبريك أي اسم عظيم آخر سيظهر الشعار ذاته متجاهلين كل ما قلته ومثبتين لوجهة نظري بالنسبة للاسم، لماذا لا نجرب ونعامل الفيلم على أنه لأحد عمالقة السينما، حينها بالطبع سينفجر فينا الحماس ونغوص في عمق كل صورة ونؤلف في ترجمات الفيلم كتباً، و”جوناثان جليزر” قام بإنجاز يستحق تلك الكتب ويستحق أن يصبح اسماً يثير ذكره اليقظة في كل حواس المشاهد.

امرأة غريبة “سكارلت جوهانسون” تنطلق ليلاً بسيارتها لاصطياد الرجال الذين يعيشون بوحدة أو يعانون منها، لماذا الوحدة هي ما يجذبها، ولماذا تفضلها برجل، وماذا تريد من أولئك الرجال، وماذا يريدون منها، وعلام ستحصل وعلام سيحصلون؟ وإلى متى؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Coherence – James Ward Byrkit

2- Coherence

“جيمس وارد بيركيت” في ساعة ونصف يكسر أحد أهم القيود الفكرية التي تقتل طموح صناع الأفلام ويصنع فلم خيال علمي مستقل سيترك رأسك يضيق بما أثاره من أفكار وبدون ميزانية خيالية، وكل هذا يعتبر خطوته الأولى في عالم السينما.

الكثيرون سمعوا عن مُذَنَّبْ هالي الذي يمر بالأرض مرةً كل 75 سنة تقريباً، ونشأت حوله العديد من النظريات والشائعات عن أنه سبب في زلازل حدثت وحالات هلوسة واختفاء وما إلى ذلك، ويحكي هذا الفلم عن مجموعة من الأصدقاء الذين أقاموا حفلة عشاء في يوم سيمر به مذنب لا يرتبط بمذنب هالي لكنه قد يثير مجموعة من الحوادث الأكثر إثارة للاهتمام والتي قد تسقط الضوء على فرضيات عفا عليها الزمن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Ex Machina – Alex Garland

2- Ex Machina

ربما لم يقدم البريطاني “أليكس غارلاند” خلال تاريخه ككاتب سيناريوهات نصاً إلا ويشهد له بالتميز والاجتهاد، فلماذا لا يشرف بنفسه على إكمال ما بدأه بالكتابة ويخرج نصه بنفسه ليحرص على تقدير جهوده؟، لكن عمله على عدة أفلام مع العبقري “داني بويل” يجعل فكرة قيامه بهذه المهمة مقلقةً بعض الشيء، كيف سيتخلص من شبح نجاحات “بويل” في تحويل نصوصه لأروع وأغنى الأشكال البصرية؟، الإجابة بسيطة، بصنعه هذا العمل.

“كيليب”(دومنول جليسون) مبرمج شاب يعمل في شركة أكبر محرك بحث على الانترنت في العالم، يتم اختياره من قبل صاحب الشركة “ناثان”(أوسكار آيزاك) للقيام بتجربة سرية، “أيفا”(أليشا فيكاندر) هي موضوع تلك التجربة، ليس لأنهم يقومون بتجارب على البشر، لأنهم يريدون الوصول لما يجعل البشر بشراً، لأن “أيفا” روبوت ربما يمكن أن تحقق ما يطمحون إليه، ومهمة “كيليب” التأكد من أنها فعلاً إنجاز الذكاء الصنعي الذي طال انتظاره.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Timecrimes – Nacho Vigalondo

3- Timecrimes

يمكن تقبل أن يكون لأي فيلم معتمدٍ على فكرة السفر عبر الزمن ثغراته بحدودٍ معينة، لكن المشكلة تكمن حين يكون هذا الأمر بالذات هو سبب استعمال تلك الفكرة بكثرة لتبرير كثرة الثغرات والتذاكي على المشاهد، ولذلك يستثير هذا الفيلم العقل ويشغله حتى بعد انتهائه فالإسباني “ناتشو فيغالوندو” لا ينظر إلى مشاهده على أنه شخصٌ أقل منه مرتبةً فكريةً، بل ببساطة يشاركه أفكاره المثيرة.

“هيكتور”(كارّا إيليخالديه) رجلٌ أربعيني ينتقل مع زوجته إلى منزلٍ جديد، وبينما يستكشف المناطق المحيطة بمنظاره يرى أمراً غريباً يدفعه للذهاب للتحقق بنفسه منه، مما يقوده إلى آلة سفرٍ عبر الزمن تأخذه إلى ما قبل ساعةً من لحظة دخوله إليها، ليصبح عالماً بكل ما سيجري خلال الساعة القادمة، وخاصةً ما سيجري لنسخته الثانية التي وجدها في الماضي الذي عاد إليه!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

I Origins – Mike Cahill

5- I Origins

“مايك كاهيل” أثبت منذ فيلمه الأول أنه ممن يستحقون انتظار ما يأتون به، ولا يخيب المنتظرين في عمله الثاني، بعض الخبرة، بعض التأني في رسم ما يقع ضمن الخطوط العريضة لأعماله، وسيصل “كاهيل” لما تستحقه جهوده.

“إيان”(مايكل بيت) عالم أحياء جزيئي مهووس بالعيون البشرية وقدراتها الاستثنائية التي تميزها عن عيون باقي الكائنات، يقابل يوماً فتاةً “سوفي”(أستريد بيرييس-فريزبي) لا يظهر من وجهها إلا عيناها، وبعد افتراقهم يصبحان هويتها التي لا يملك غيرها لإيجادها لكن بالطبع تكفي هذه الهوية لرجل مثله، ويتزامن لقاؤهما الثاني مع قدوم شريكة جديدة “كارين”(بريت مارلينغ) لمختبره تساعده في الوصول لبرهانٍ إن وصلوه غيروا نظرة البشر لعالمهم، أمرٌ يحدث ويقلب حياة “إيان” رأساً على عقب، ويطرح من جديد نقاشه وحبيبته ذات العيون الآسرة عن وجود الخالق والروح، وعن قدرته ومختبره على نفي ذاك الوجود.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفلام الذكاء الصنعي التي كان الحس أذكى ما بها

فكرة تحقيق الذكاء الصنعي مخيفة بقدر ما هي مثيرة، أن تخاطب حاسوبًا كما تخاطب بشرًا ولا تشعر بأي فرق، وبالنظر إلى تعاملات البشر وتفاعلهم مع بعضهم نرى أن تحقيق ذلك لا يكون دون أن يملك الحاسوب حسًّا، حسًّا وليس شيئاَ يشبهه، مما يجعل الفكرة مخيفةً أكثر، خاصةً حين يملك بعض السينمائيين المميزين رؤيا موسعة للأمر يشاركوننا بها فنرى خيالاتنا وأكثر صوتاً وصورة، وهذا ما فعله صناع الأفلام التالية، بالإضافة لها ما الأفلام التي تفضلونها من الأفلام التي قدمت الذكاء الصنعي وتحسون أن مكانها في هذه القائمة؟ نرجو مشاركتنا بآرائكم واقتراحاتكم لأفلام مماثلة قد تجدون مراجعات لها لاحقًا 😉

الفيلم الأول:

A.I. Artificial Intelligence – Steven Spielberg

1- A.I. Artificial Intelligence

أحد مشاريع الأسطورة السينمائية الخالدة ستانلي كيوبريك التي لم يكتب لها أن ترى النور، وقبل صدور هذا الفيلم لم يكن ليتخيل أحد أن هناك من يمتلك ما يؤهله لصنع عملٍ يحمل اسمه وكان من الممكن أن يحمل اسم كيوبريك، لكن أن يكون ذاك الشخص هو ستيفين سبيلبيرغ فأصبح في الأمر ما يستحق الترقب، في الأمر سحر خيال سينمائي بالفطرة، شغف طفلٍ بالمعرفة، عشق وتقدير من صانع أفلام لشعاع الضوء الذي يعرض صوره، ما يستحق أن يهدى لروح كوبريك ومن روحه، في الأمر ما يحمل اسم سبيلبيرغ.

في وقتٍ لم يعد فيه الذكاء الصنعي حلمًا، لم يستطع من حققوه ويعملون به أن يتوقفوا عن الحلم، وأصبح أملهم الجديد الحس الصنعي، الحب الصنعي، طفلٌ آليٌّ اسمه ديفيد (هالي جويل أوسمنت) هو تجربتهم الميدانية الأولى، هنري (سام روباردز) ومونيكا (فرانسيس أوكونور) هم أول أبوين لطفل لا يكبر، لا يأكل، ولا ينام، لكنه يحب، وأمرٌ ما يهدد ذاك الحب، فكيف يدافع الطفل “الآلي” عن حبه؟ وهل يحق له ذلك؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Blade Runner – Ridley Scott

2- Blade Runner

 

لا أعتقد أن ريدلي سكوت بلغ في فيلمٍ ما بلغه في هذا الفيلم، ليس فيه إلا ما يصرخ بالإتقان والإبداع، ليس فيه إلا ما يؤكد بأنه خالد، فلسفة بصرية لم يقدمها كثيرون، وقل من بين من قدموها الذين وصلوا لهذا المستوى، هذا الفيلم بالتحديد هو أكثر ما جعل لاسم ريدلي سكوت ذاك الوقع الذي يجعلنا ننتظر أي عمل يحمله بكل شوق ولهفة، لكنه بالطبع ليس كذلك بالنسبة لـ هاريسون فورد وما ألحقه من ضرر بهذه التحفة وعظمتها وعمق معانيها بموت ملامحه.

في أوائل القرن الواحد والعشرين أوصلت شركة “تايريل” صناعة الروبوتات إلى مستوى مطابقتها للإنسان فيزيائيًّا، بينما تتفوق عليه بخفة الحركة والقوة وتعادل بذكائها ذكاء مصمميها على الأقل، وبعد استعمال هذه الروبوتات للاستكشاف واستعمار الكواكب الأخرى، نشأ عصيان من قبل أحد أجيالها أدى لاعتبار وجود الروبوتات على الأرض غير شرعيًّا وعقوبته القتل، وقد تم تأكيد وجود ثلاثة منهم على الأرض، لذلك استدعي ريك ديكارد (هارسيسون فورد) والذي كانت إبادتهم مهمته لوقت طويل، والمهمة التي تبدو كسابقاتها، لن تكون كذلك، ليس لأنهم أقوى، لكن لأنهم يشبهوننا أكثر، أكثر من أن يكونوا مجرد روبوتات.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Ghost in the Shell – Mamoru Oshii

3- Ghost in the Shell

من كلاسيكيات الأنيمي اليابانية والتي لا تحدد جمهور رسومها المتحركة المستهدف بالأطفال، بل وقد تستثنيهم من ذاك الجمهور كما في حالة هذا الفيلم، فيلمٌ تكافأ فيه الغنى البصري وغنى المضمون الفكري، لدرجة أن تصبح مشاهدته مرةً واحدة لا تفي بالغرض، ليس لأن هناك ما سيفوتك لكثرة تعقيده، لكن لأن مهابة ما تراه ستجعلك لا تستطيع مقاومة الهاجس بأن شيئًا ما فاتك مشاهدتك الأولى، ربما يكون الأمر أنك لم تبصر كل شيء كما يجب أو لم تصغي كما يجب، فشاهد بحرص وأصغِ واستمتع.

في عصرٍ بلغ فيه التطور التقني ذروته وأصبح شبه مستحيل التفريق بين الكائن البشري والمصمم من قبل الشركات الكبرى، موتوكو كوساناجي (أتسوكو تاناكا) فتاةٌ في جسدها من البشر وفيه من الآلات، وإن كانت تجهل أيه بشري وأيه ليس كذلك، تطارد هي وشريكها باتو (أكيو أوتسوكا) قرصاناً الكترونياً يكبر خطره يومًا بعد يوم بوصوله للأنظمة الأكثر مقاومةً وخطورة ويسمى بـ”سيد الدمى”، لكن العديد من الظواهر تشير إلى أن من يطاردونه يسبقهم بمراحل تجعله أكثر من مجرد شخص أو آلة أو حتى من كائن اتحدت فيه الآلات والروح البشرية، فما هو؟، وهذا يقود إلى سؤال آخر، ما هم؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Ex Machina – Alex Garland

4- Ex Machina

ربما لم يقدم البريطاني أليكس غارلاند خلال تاريخه ككاتب سيناريوهات نصًّا إلا ويشهد له بالتميز والاجتهاد، فلماذا لا يشرف بنفسه على إكمال ما بدأه بالكتابة ويخرج نصه بنفسه ليحرص على تقدير جهوده؟، لكن عمله على عدة أفلام مع العبقري داني بويل يجعل فكرة قيامه بهذه المهمة مقلقةً بعض الشيء، كيف سيتخلص من شبح نجاحات بويل في تحويل نصوصه لأروع وأغنى الأشكال البصرية؟، الإجابة بسيطة، بصنعه هذا العمل.

كيليب (دومنول جليسون) مبرمج شاب يعمل في شركة أكبر محرك بحث على الانترنت في العالم، يتم اختياره من قبل صاحب الشركة ناثان (أوسكار آيزاك) للقيام بتجربة سرية، أيفا (أليشا فيكاندر) هي موضوع تلك التجربة، ليس لأنهم يقومون بتجارب على البشر، لأنهم يريدون الوصول لما يجعل البشر بشرًا، لأن أيفا روبوت ربما يمكن أن تحقق ما يطمحون إليه، ومهمة “كيليب” التأكد من أنها فعلاً إنجاز الذكاء الصنعي الذي طال انتظاره.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Ex Machina

“من الصعب وصفه بالأصالة، ومن الصعب نفيها عنه”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج أليكس غارلاند
المدة 108 دقيقة (ساعة و48 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العري وبعض المشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

ربما لم يقدم البريطاني “أليكس غارلاند” خلال تاريخه ككاتب سيناريوهات نصاً إلا ويشهد له بالتميز والاجتهاد، فلماذا لا يشرف بنفسه على إكمال ما بدأه بالكتابة ويخرج نصه بنفسه ليحرص على تقدير جهوده؟، لكن عمله على عدة أفلام مع العبقري “داني بويل” يجعل فكرة قيامه بهذه المهمة مقلقةً بعض الشيء، كيف سيتخلص من شبح نجاحات “بويل” في تحويل نصوصه لأروع وأغنى الأشكال البصرية؟، الإجابة بسيطة، بصنعه هذا العمل.

“كيليب”(دومنول جليسون) مبرمج شاب يعمل في شركة أكبر محرك بحث على الانترنت في العالم، يتم اختياره من قبل صاحب الشركة “ناثان”(أوسكار آيزاك) للقيام بتجربة سرية، “أيفا”(أليشا فيكاندر) هي موضوع تلك التجربة، ليس لأنهم يقومون بتجارب على البشر، لأنهم يريدون الوصول لما يجعل البشر بشراً، لأن “أيفا” روبوت ربما يمكن أن تحقق ما يطمحون إليه، ومهمة “كيليب” التأكد من أنها فعلاً إنجاز الذكاء الصنعي الذي طال انتظاره.

كتب “أليكس غارلاند” نص الفيلم، انطلاقاً من فكرة ذكية وغنية لكن يعوزها ما يجعلها مستقلة، يعوزها التجديد في كثير من الأحيان، لا يمكنك مقاومة ربطك لأمر من هنا وأمر من هناك بشيء شاهدته، حتى تصل لمرحلة ترى فيها مسار الأحداث واضحاً حتى نهايته وقبل أن تبلغها بكثير، كذلك طبيعة الشخصيات وما ستؤول إليه، يرتقي بنصه بعض الحوارات الجيدة، لا يمكن القول أن “غارلاند” قام بالنسخ أو لم يضف شيئاً، فلديه تماسكٌ يصعب نسبه إلا إليه، لكنه لم يستطع الإتيان بما يكفي من إضافات إلى زخم ما تم تقديمه من قبل خاصةً مع كثرة عدد المرات التي تم التعاطي فيها مع موضوع مماثل.

إخراج “أليكس غارلاند” يفوق نصه قوةً بمراحل ويجعل عمله إضافةً للنوع، يجعل الحالة التي يدخلك بها هي الجزء الأهم في القصة والأحداث، التوتر الذي تعيشه، الشك، المشاعر تجاه الشخصيات ومدى قربك منها، الوحشة، التي تغمر مكان القصة، هدوء إيقاعه متزن ونقلاته سلسة وتزيدك تورطاً مع أبطاله، لقد أثبت هنا أن ما لديه من أفكار يتعدى ما كتبه، هناك أشياء لم يستطع ترجمتها على الورق فترجمها إلى صورة، بالإضافة لقدرة مميزة على إدارته لممثليه واهتمام بما يقدمونه.

أداء ممتاز من “أليشا فيكاندر” يمثل علامة مميزة للفيلم، بالإضافة لأداءات جيدة من باقي فريق العمل، لكن وجب التنويه أن “دومنول جليسون” في طريقه ليصبح ممثل الدور الواحد وأتمنى أن لا يكمل على هذا المنوال، تصوير جيد من “روب هاردي”، وموسيقى ممتازة من “جيوف بارو” و”بين ساليزبري”.

تريلر الفيلم:

رحلات سينمائية من الضياع إلى..

في لحظةٍ ما لا يختلف كثيرًا ما تراه إن نظرت إلى الأمام أو إلى الوراء، تسأل نفسك عن هويتك، ما الذي يشكلها؟ ما الذي يجعلها تختلف عن غيرها؟ ماذا فعلت؟ ماذا تفعل؟ ماذا ستفعل؟ متى ستتوقف أم هل ستنتظر أن يوقفك شخص أو حدث ما؟ ما الذي ستتوقف عنه أصلًا؟، وتصبح اللحظة لحظاتٍ وثوانٍ فدقائق وساعات، تشغل الجزء الأكبر من يومك، وتظن أنك في هذا وحيد، لا ألم في الدنيا كألمك، لكن الحقيقة أنك لست وحيدَا، والدليل في الأفلام التالية، هناك من اختبروا ما تختبره بشكلٍ كامل، حولوه لأعمال سينمائية، ومنحوك فرصة أن ترى نفسك من وجهة نظر أوسع، ربما عندها ستجيب عن بعض الأسئلة التي تراودك، ربما ستدرك أنك تستطيع أن تتشاركها مع غيرك، أو ربما ستفكر في طرقٍ جديدة للإجابة عليها، ربما..

الرحلة الأولى:

Distant – Nuri Bilge Ceylan

1-Distant

فقط لو يتوقف الخيال المسيَّر سينمائيًّا لدى أغلب صناع الأفلام وبالأخص الهوليوودية، فقط لو ينظرون حولهم، لو يصغون، لو يحسون، من المستحيل أن تجف ساعتها ينابيع الإبداع كما يجري الآن، فقط لو يدركون أن فينا وفيما نعيشه من الحالات والمشاعر الكثير الكثير مما نفتقد لمن يحسه ويتكلم عنه، لو يعلمون أن كل مابين السماء والأرض يمكنه أن يروي قصصنا وليس فقط كلمات لا نسمعها إلا في صالات السينما، فقط لو لديهم ما يشبه عين جيلان وأذنه وقلبه وروحه، فقط لو..

سأكتب الآن نبذة عن قصة الفيلم مع العلم أنها لن تأتي بشيء، وأعني ذلك حرفيًّا فهذا الفيلم حالة روحية تعيشها لدى مشاهدته فقط، ولن تأتيك قصته إذا ما رويت حتى كاملةً بأدنى إحساس قد يجهزك لما ستشاهده.

محمود (مظفر أوزديمير) مصور مطلَّق يعيش وحيدًا في اسطنبول، يأتي إليه قريبه يوسف (إمين توبراك) من الريف الذي أتى هو نفسه منه ذات يوم طالباً إقامةً مؤقتة بينما يبحث عن عمل، لكن ربما محمود لا يتوق كثيرًا للخروج من حالة الوحدة، وإقامة يوسف لا تبدو قصيرة الأمد.

ويمكنكم قراءة الكراجعة الكاملة للفيلم من هنا.

لا يوجد تريلر رسمي للفيلم للأسف.

الرحلة الثانية:

Inside Llewyn Davis – Ethan Coen, Joel Coen

2-Inside Llewyn Davis

سينما الأخوين كوين هي من أهم ما جادت به سينما المؤلف بلا شك، من الصعب أن تشبه أعمالهم إلا بأعمالهم، لهم كيان وعالم مستقل قد لا يكون من السهل على الجميع دخوله، لكن أولئك الذين ينجحون في ذلك، يحظون بتجارب سينمائية متفردة يستحيل أن يعيشوها إلا بأفلام تحمل اسم الأخوين كوين، بأفلام كهذا الفيلم، مصنوع بقدر من الدقة وقدر من السلاسة والحس والسحر متكافئان حتى وصلوا بالتجربة حد الكمال، أيًّا كان ما تبحث عنه من فن وسحر في تجربة سينمائية ستجده هنا، في تجربة سينمائية حياتية.

تدور أحداث الفيلم خلال ستينيات القرن الماضي، ويحكي قصة أسبوع في حياة لوين ديفيس (أوسكار آيزاك) المغني الفلكلوري والعازف المغمور، والذي لا يملك حتى ما يجعل لديه شقته الخاصة، وتحول تنقلاته بين منزل صاحب هنا وشقة قريب هناك دون تشرده في الشارع، متلقيًا تأنيبًا من هنا وتعنيفًا من هناك وطردًا واحتقارًا لما يعيش فيه من سير مستمرٍّ على غير هدىً مؤذيًا خلاله كل من يمر بهم، فهل هم على حق؟ هل هو على حق؟ هل يجب أن يكون أحدهم على حق؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الرحلة الثالثة:

The Beekeeper – Theodoros Angelopoulos

3-The Beekeeper

فيلم لـ تيودوروس أنجلوبولوس يعني أنك ستعيش حالة، لا يمكنك أمام هذا الرجل أن تكون مشاهداً فقط، بإرادتك أو دونها لن يكتفي أنجلوبولوس أن تصحبه عيناك فقط فامضي معه دون تفكير، روحك وقلبك يكفيان لتمضي معه.

سبيروس (مارشيلو ماستورياني) أستاذ تقاعد مؤخرًا وفي زفاف آخر بناته لا يمكن معرفة هل فراغ بيته تسلل لنفسه أم أن فراغ حياته بعد هذا الزفاف هو من أمات جدران البيت، يقرر أن يذهب إلى الكائنات التي لن تتركه مهما حصل، أو لن يجعلها تتركه، نحلاته التي ورث طريقة رعايتها من أبيه، ويصحبها إلى مدينته القديمة حيث يأمل أن يجد فيها الربيع الذي سيأتي للنحلات بالعسل، ويأمل أن يجد فيها ماضٍ يربطه بحاضره، أن يجد أصحابًا كانوا فهل ما يزالون؟…

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الرحلة الرابعة:

Oslo, August 31st – Joachim Trier

4-Oslo, August 31st

هناك الأفلام التي تتحدث عن مروجي المخدرات الأشرار الذين يتغذون على ضعفك، وهناك الأفلام التي تتحدث عن الظروف القاهرة التي تدفع للإدمان، وهناك فيلم، هذا الفيلم، لا يتطرق للإدمان كأحد المواضيع المتداولة سينمائيًّا والتي تملك شعبية جيدة، هذا الفيلم بفلسفته المستقلة والتي لا تدرجه كمجرد أحد أفلام الإدمان يثبت أن النرويجي يواكيم ترير يصغي لنا حتى حين نهمس، فيدرك ما بنا، يحسه، ويجعل كل من يشاهد فيلمه يحسون.

بقي أسبوعين حتى انتهاء فترة إعادة تأهيل أندرس (أندرس دانييلسن لي) التي كانت نتيجة إدمانه الشديد على تعاطي المخدرات بمختلف أنواعها، ويفترض الآن أنه على أبواب حياة جديدة، فمقابلة عمل مقبلة، وبدأ يزور أصدقائه وعائلته فيتجهزون لعودته، لكن لأي شيء سيعود؟ هل هناك فعلًا من يهمه تلك العودة أو حتى همه ذهابه أصلًا، من هو أندرس لهم ولنا وللمجتمع؟ فلنفترض أننا خسرناه، وفاجأنا بعد فترة بعودته، بأيهما سنفرح وبأيهما سنحزن، وهل من المؤكد أننا سنحس بشيء؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الرحلة الخامسة:

The Visitor – Thomas McCarthy

5-The Visitor

لا حاجة لتضخيم المشاعر الإنسانية وشرحها بشكل مباشر لتصنع فيلمَا إنسانيَّا، يمكنكم سؤال توماس ماكارثي عن ذلك، لا حاجة لزيادة حدة الانفعالات لتقدم أداءً رائعًا تذكر به، يمكنكم سؤال ريتشارد جينكينز عن ذلك، أو يمكنكم مشاهدة هذا الفيلم، يمكنكم منح أنفسكم فرصة الخوض في تجربة سينمائية إنسانية مميزة والانتقال بعدها لأسئلة جديدة مثل: لماذا؟

والتر (ريتشارد جينكينز) بروفسور جامعي وأرمل، يذهب من “كونيكتيكت” حيث يسكن حاليًّا إلى منزله القديم في “نيويورك” لحضور مؤتمرٍ هناك، لكنه يكتشف أنه ليس وحده من يملك مفاتيح شقته القديمة، فمهاجرُ شاب وزوجته يسكنونها ولا يبدو أنهم دخلوا عنوةً أو خلسة، ولا يبدو أن مرورهم في حياته سيكون عابرًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة التريلر لأن فيه حرق لأغلب أحداث الفيلم.

A Most Violent Year

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج ج.س. تشاندور
المدة 125 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين بسبب بعض العنف
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“أيهما أبدع أكثر؟ (ج.س. تشاندور) أم (أوسكار آيزاك)؟”

(ج.س. تشاندور) يستمر بطريقٍ بدأه بقوة لفتت له كل الأنظار التي تشيد بهذه البداية، والمستعدة بنفس الوقت لأن تخسف به الأرض إن قدم ما لا يرقى لمستواها فيما بعد، لكنه قدم عملاً ثانياً وهذا الثالث ليجعل متابعيه يحارون في اختيار أفضلهم، ويحارون في الترتيب الذي سيعطونهم إياه ضمن قوائمهم لأفضل أفلام العام الذي يصدر به فيلم له، و”أوسكار آيزاك” يستمر في ارتقاء سلمٍ يبتعد فيه عن أبناء جيله، ويقدم شخصيات ظنناها ماتت مع من ذهب من نجوم خلقوها بموهبتهم واحتكروها بتفرد إتقانهم لاستخدام تلك الموهبة.

1981 هو العام الذي شهد أكبر وأكثف موجة عنف في تاريخ مدينة نيويورك، وطبعاً لابد أن تطال موجةٌ كهذه رجال الأعمال كـ”آبل موراليس”(أوسكار آيزاك)، لكن الغريب في الأمر أن العاملين لديه هم شبه الوحيدون من بين أبناء سوقه الذين يتعرضون لهذا الكم من السرقة والاعتداء، خاصةً أن الأمر الذي لم يحد عنه منذ بدايته هو عدم تحوله لرجل عصابات لا يأمن من حوله إلا إن خافوه، فلماذا هو دون غيره؟ ولماذا يستهدف المحققون أعماله هو دون غيره؟ لماذا يصل الأمر لعائلته؟ وإلام سيأخذه هذا؟

كتب “ج.س. تشاندور” نص الفيلم، مقدماً شخصيات من الصعب جداً الالتزام في صياغتها بالحد الآمن، فإما ترتقي بالكاتب وتميزه عن غيره، وإما جعلت بتاريخه نقطةً سوداء لأنه أقدم على الدخول إلى أرض ليست بأرضه، وكاتبنا هنا من الفئة الأولى، وليس فقط بشخصياته، بل ويثبت براعته بطريقة رسمه الطرق التي ستسلكها، والحوارات التي تدور بينها، حريصاً على الواقعية التي تجعل للحدث أثراً أكبر، لكنه يغالي بعض الشيء في الدقة المتناهية في كل تفصيل مما يفقد الحدث بعضاً من واقعيته المرغوبة.

إخراج “ج.س. تشاندور” يحب أن يستأثر بحالةٍ خاصة تجعل لمشاهدة الفيلم وقعاً يؤكد للمشاهد أنه أمام عمل مميز، بالألوان والإيقاع ودقة الحركة والمجال المتاح للاقتراب من الشخصيات أكثر، بالغموض المستثير للفكر، بالاعتناء الرائع بالصورة جمالاً ومحتوىً، بالتقدير العبقري لما بين يديه من مواهب وجعل أصحابها لا يبخلون بأي قدرٍ منها، وباستغلاله المتقن لما يقدمونه ليغني العرض ويزيده عمقاً.

أداءات ممتازة من فريق العمل قلما اجتمعت بهذا الشكل، “أوسكار آيزاك” وصل لمرحلة تحسه يشارك كاتب النص بالإمساك بالقلم ويضيف للشخصية ما يراه مكملاً لها فيزيدها وزناً وأثراً، “جيسيكا تشاستين” تحتل من العرض قدراً يليق بموهبتها، تصوير جيد جداً من “برادفورد يانغ”، وموسيقى مناسبة من “أليكس إيبيرت”.

حاز على 9 جوائز، ورشح لـ34 أخرى أهمها الكرة الذهبية لأفضل ممثلة بدور مساعد “جيسيكا تشاستين”.

تريلر الفيلم: