أرشيف الوسم: أوما ثورمان

حقائق قد لا تعرفها عن Sin City (الجزء الأول)

“حقًّا، لا يملك أحدٌ سببًا لصناعة أي فيلم كتاب كوميك بعد الآن. ميلر ورودريغز أخذا النوع إلى أبعد ما يمكن أن يصل إليه على الإطلاق”، من كلمات الناقد تشونسي ميب في الفيلم المرشح لسعفة كانّ الذهبيّة، الذي يحتل المركز 62 بين الأفلام الأكثر شعبيّة في التاريخ على موقع IMDb، وفيلم الـ نوار الأكثر نجاحًا في شبّاك التذاكر حتى الآن، Sin City والذي سنروي هنا قصة صنعه.

بعد تجربتين مخيّبتين بشدة في العمل مع الاستديوهات على جزأي “Robocop” الثاني والثالث، أصبح فرانك ميلر متحفظًا بالنسبة لبيع حقوق قصصه المصوّرة. أمرٌ علم به روبرت رودريغز أحد أكبر معجبي ميلر والذي ينوي نقل كتابه Sin City إلى الشاشة الكبيرة، كترجمةٍ أكثر منها اقتباس لأنه يريد أن يكون مخلصًا للأصل الذي أسره لأكبر درجة ممكنة.

وللفوز بموافقة ميلر فكّر رودريغز بتصوير متوالية “The Customer is Always Right” التي نشاهدها في بداية الفيلم مع جوش هارتنيت وماري شيلتون وعرض النتائج على ميلر للتأكيد على قدرته على الوصول إلى أقرب ما يمكن من الرؤية الأصل، فكرةٌ آتت أكثر من الثمار المرغوبة، فـ ميلر لم يوافق فقط على بيع الحقوق، بل أصبح متواجدًا في موقع التصوير بشكل شبه دائم.

بالإضافة لكون هذه المتوالية هي ما استُعملت لاحقًا في إقناع النجوم للانضمام للفيلم وأبرزهم بروس ويليس لدور هارتيغان بعد عرضه على مايكل دوغلاس ومات ديلون، نيك ستال لدور جونيور بعد عرضه على ليوناردو ديكابريو وستيف بوسكيمي، جيسيكا ألبا لدور نانسي كالاهان بعد عرضه على جيسيكا سيمبسون، روتغر هاور لدور رورك بعد عرضه على ويليم دافو وكريستوفر ووكن، كليف أوين لدور دوايت بعد عرضه على أنتوني مايكل هول، روزاريو داوسون لدور غيل بعد عرضه على كيت بوزوورث، وكارلا غوجينو لدور لوسيل بعد عرضه على أوما ثُرمان، سارة جيسيكا باركر، آشلي جود، كاري آن-موس، ونايومي واتس.

أما دور جاكي بوي فقصّته أطول. في البداية كان الفيلم سيتضمّن قصة “Hell And Back” من سلسلة قصص Sin City ، والتي كان سيقوم جوني ديب ببطولتها بدور والاس، لكن تم تأجيلها إلى جزءٍ ما لاحق كون رودريغز يُريد في النهاية أخذ جميع قصص ميلر إلى الشّاشة. ثم أتى دور اختيار ممثّل لدور جاكي بوي وبدا ديب مرة أخرى خيارًا ممتازًا، لكن كان وقتها ملتزمًا بمشاريع أخرى تاركًا أمر جاكي مُعلّقًا، واستمر كذلك حتى بعد قيام أدريان برودي بتجربة أداء، حتى حمل حفل أوسكار عام 2004 صدفةً رائعة، فهناك قابل رودريغز بينيسيو ديل تورو بشعرٍ طويل مانحًا إيّاه هيئة سماها رودريغز “هيئة الرجل الذئب” وأحس أنه ينظر إلى جاكي بوي، فأخبر ديل تورو أن لا يحلق شعره وأرسل له نسخة من القصص المصورة ومن الفيلم القصير المذكور “The Customer is Always Right”، وفورًا انضم ديل تورو إلى فريق العمل.

في النهاية، بقي دور بوب منتظرًا صدفةً أخرى زارت رودريغز في حفل الانتهاء من تصوير “Kill Bill” لـ كوينتين تارانتينو، حين أتى إليه مايكل مادسن سائلًا إياه ببساطة عن سبب عدم منحه دورًا في Sin City ، فمنحه رودريغز على الفور دور بوب.

عن كيفية تعامل روبرت رودريغز مع المسافات الزمنية بين انضمام نجم وآخر لفريقه، مكان تصوير الفيلم غير المألوف وكيفية الحصول على موافقة المنتجين على العمل فيه، المشهد الذي أخرجه كوينتين تارانتينو وسبب إخراجه له، دور هانز زيمر في الموسيقى التصويرية، رودريغز وعرفانه بكلّ جميل وما كلفه ذلك وكلف مسيرته، الحماس المبكر الذي تزامن مع العمل على الفيلم، وحفل روك لـ بروس ويليس وفرقته سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Sin City

حقائق قد لا تعرفها عن Pulp Fiction (الجزء الثاني)

عن وصول أدوار أوما ثرمان، سامويل ل. جاكسون، هارفي كيتل، تيم روث وآخرين إليهم، وندم بعض من خسروها، واستماتة من أوشكوا على خسارتها للحفاظ عليها، بعض اقتباسات تارانتينو من مفضلاته، مصدر عنوان الفيلم، ومحتوى الحقيبة الشهيرة، سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صنع أحد أحدث الكلاسيكيات.

أما دور ميا والاس فبعد اقتراحاتٍ وتجارب أداء شملت ألفريه وودارد، هالي بيري، أنابيلا سيورا، فيرجينيا مادسن، ماريسا تومي، باتريشا أركيت، فيبي كيتس، بريجيت فوندا، أنجيلا باسيت، ديبرا وينغر، روبين رايت، ميغ تيلي، ميغ رايان، داريل هانا، ميشيل فايفر، جوان كيوزاك، وإيزابيلا روزليني، بقيت أوما ثرمان هي الخيار الأمثل بالنسبة لـ تارانتينو رغم إعجابه بتجربة أداء فايفر، ورغم رفضها الدور، لدرجة أنه قرأ لها النص على الهاتف ليقنعها، وتم ذلك بالفعل.

كان لكلٍّ من مات ديلون، نيكولاس كيج، جوني ديب، ميكي رورك الذي لم يفهم النص، وسيلفستر ستالون أن يكون بوتش كوليدج، ليندم الأخيرَين على خسارة الفرصة، ويكسبها بروس ويليس بعد فشله في الحصول على دور فينسنت، في حين دافع سامويل ل. جاكسون عن دوره كـ جولز الذي كُتب خصيصًا له، وذلك بعد أن قدم بول كولدرون تجربة أداء مثيرة للإعجاب جعلته يبرز بين مرشحين كـ إيدي مرفي، تشارلز س. داتون، ولورنس فيشبرن، سافر جاكسون بعد سماع أخبارها إلى لوس أنجلس ليعيد تجربة أدائه ويتأكد من أن لا يُرى جولز إلا فيه.

ومن المؤكد أن فرانك ويلي شاهدٌ على ذلك، والذي كانت مفاجأته حقيقية حين قلب جولز الطاولة في بداية الفيلم، كون ذلك كان ارتجالًا من جاكسون لم يتوقف المشهد إثره، بل تم تصويره كاملًا بلقطةٍ واحدة.

لكن الأمر كان أسهل بكثير بالنسبة لـ هارفي كيتل، أماندا بلامر، وتيم روث، إذ أن شخصياتهم كتبت وكانت لهم، كذلك الأمر مع أنجيلا جونز، التي كانت بطلة فيلم قصير بعنوان “Curdled” تثيرها فيه فكرة القتل، وإثر مشاهدة تارانتينو لها في الفيلم قرر إدراج الشخصية في الفيلم كسائقة تاكسي، وأتى بمن قدمتها أول مرة لتعيد إحياءها.

.

فيما يلي حرق لأهم أحداث الفيلم:

.

.

لابد أن شغف تارانتينو الواضح بالسينما كان واضحًا وسببًا في انضمام كل هؤلاء النجوم للمشروع، لكن ما لم يكن بذات الوضوح بالنسبة لهم هوسه بإعادة إحياء مشاهد من الأفلام التي يعشقها، كرقصة ترافولتا وثرمان الشهيرة، والتي تم نسخها من رقصة ماريو ميزابوتا وغلوريا مورين في فيلم “81/2” لـ فيديريكو فيليني، والعبارات التي يحفظها جولز من الإنجيل، في حين أن معظمها ليس منه في الحقيقة، وإنما مأخوذ من افتتاحية فيلم “Kararte Kiba” لـ ريويتشي تاكاموري وسايمون نتشترن.

كذلك لم يعلموا محتوى الحقيبة الشهيرة كمن شاهدوهم يتصارعون عليها، فحسب تارانتينو: “فيها أي شيءٍ يريده المشاهد أن يكون فيها”، وأن اسم الفيلم مستندٌ لمجلات سميت “Pulp Magazines” بدأ إصدارها في أواخر القرن التاسع عشر واستمرت حتى أواسط القرن العشرين، اشتهرت برسومها العنيفة وحواراتها الصادمة، كما اشتهر فيلمه بأمورٍ مشابهة.

ربما يصعب أن يكون مشاهد هذا الفيلم في المنتصف بين من عشقوه وبين من كرهوه، وغالبًا ما ينتمي لإحدى الفتين، لكن أليس من المؤسف تخيل حجم المتعة التي خسرها أبناء الفئة الثانية؟!

كواليس1 The Lord of the Rings: Fellowship of the Ring

كانت به بداية أكبر ملحمة فانتازيا سينمائية في التاريخ، والفرصة الأولى لدخول أحد أكثر العوالم التي كانت شاشات السينما أبوابها إثارةً وسحرًا، أراد فيه أول منتجيه البداية والنهاية، ولم يروا أن لعالمه ذاك القبول، في حين كان حلمًا لأكبر المخرجين على مدى أكثر من 40 عامًا، وهنا سنروي قصة تحقيق ذاك الحلم، حلم The Lord of the Rings .

صدر أخر أجزاء أحد أكثر الروايات مبيعًا في التاريخ “The Lord of the Rings” لـ جون رونالد رويل تولكين عام 1955، وبعدها بعامين استطاع فورست ج. أكرمان محرر مجلة خيال علمي إقناع تولكين بالسماح له بمحاولة نقل الرواية إلى شاشة السينما، لكنه لم يقم بذلك، وبعد سنوات أرادت فرقة “The Beatles” بطولة عمل مستند إلى الرواية من إخراج ستانلي كيوبريك، لكن تولكين الذي كان ما زال يحتفظ بحقوق الرواية وقتها لم تعجبه فكرة اشتراك الفرقة بالمشروع، كما أن كيوبريك أكّد أن إمكانيات تحويل رواية بهذا الغنى والضخامة إلى فيلم غير موجودة، مما حكم على المشروع بالموت حتى بعد استطاعة شركة “United Artists” شراء حقوق الرواية عام 1969، والتي عرض أحد مديريها فيما بعد على البريطاني جون برومان في السبعينات، ليعمل على نصها لأكثر من ستة أشهر، ويعود فيجد من طلب منه العمل على الرواية قد ترك الشركة بعد فشل عدة أعمال لها في شباك التذاكر، وليس هناك من سمع بمشروعه أو مهتمٌّ به، فذهب إلى ديزني وعدة شركات أخرى رفضت تمويله، لتكون هذه نهاية آخر رحلة سينمائية للرواية في حياة كاتبها الذي توفي عام 1973.

بعد أكثر من 20 عامًا أعد النيوزيلندي بيتر جاكسون بالاشتراك مع فران والش وفيليبا بوينز نص عملٍ سينمائي من جزئين مبني على الرواية، وأبدت شركة “Miramax” اهتمامًا بالمشروع لكن فقط إن تم اختصاره ليصبح فيلمًا واحدًا، وبرفض جاكسون لذلك منحوه 4 أسابيع ليجد ممولًا آخرًا كان شركة “Weinstein”، لكن كون ميزانية الفيلم تصل لقرابة 200 مليون احتاجت الشركة اشتراك ديزني في الإنتاج، والتي رفض مديرها مايكل آيزنر العرض لأنه رأى أن الرواية غير صالحة لتكون أساس عمل سينمائي، كما أن جمهور الفانتازيا محدود جدًّا، فاستعان جاكسون بصديقه مارك أوردسكي الذي كان مديرًا تنفيذيًّا لشركة “New Line”، وبالفعل تمت الصفقة لكن بموافقة جاكسون على الاستجابة لاعتراض بسيط من مدير الشركة روبرت شاي، وهو أنه يجب صنع ثلاثية لرواية بهذا الغنى وليس فقط جزأين، لتتم إعادة كتابة النص على هذا الأساس.

وبعد الانتهاء من النص بدأت عملية جمع فريق العمل الذي تجاوز عدد أفراده 3000، وجمع فريق كهذا يوازي صناعة الفيلم صعوبةً كون هؤلاء سيعملون على تصوير ثلاث أفلام متتالية وليس في استديوهات بل في مواقع حقيقية تم بناؤها في نيوزلندا، وكان المشرفين على تصميم الديكورات آلان لي وجون هو من أهم أعضاء هذا الفريق، خاصةً أنهما المسؤولان عن رسومات الرواية الأصل، فكان أن أرسل جاكسون لـ لي الذي كان يسكن قريةٍ صغيرةً في انكلترا طرد يحتوي قرص فيلمه “Heavenly Creatures” ورسالة تحتوي نيته في صنع الفيلم وأن ينضم إليه، وتابع طريق هذا الطرد في كل محطة ليفاجأ باتصال لي به بعد 3 ساعات فقط من استلامه الطرد مرحبًا بالفكرة، أما بالنسبة لـ هو المتواجد في سويسرا وقتها فقد اتصل به جاكسون ناسيًا فرق التوقيت، ليرن هاتف هو عند الساعة الثانية صباحًا ويكون أكثر ما أزعجه في تلك المكالمة الوقت الطويل الذي اضطر لانتظار جاكسون فيه لينهي كلامه حتى يعلن موافقته.

أما بالنسبة لنجوم العمل فقد كانت رحلة اختيارهم أطول بكثير من رحلة ذاك الطرد، كان أولهم طبعًا كريستوفر لي والذي كان يقرأ الرواية سنويًّا منذ صدورها، وكان الوحيد من فريق العمل الذي قابل تولكين شخصيًّا وحصل على مباركته للعب دور غاندالف فيما إذا تم صنع عمل مبني عليها، لكنه مُنح في النهاية دور سارومان وكان يستشار في ما يجب أن تكون عليه وجوه الشخصيات وأزياؤهم، كذلك إيان هولم كان الخيار الأول للعب دور بيلبو باغينز.

أما بالنسبة لدور غاندالف فقد مر على: شون كونري الذي رفضه لأنه لم يفهم القصة، باتريك ستيوارت، سام نيل، كريستوفر بلامر، جون آستين، وإيان ماكيلين الذي رفضه بدايةً لانشغاله بتصوير “X-Men”، ثم  وافق لإعجابه بحماس جاكسون رغم عدم قراءته الرواية، ليختار فيما بعد لهجة غاندالف بناءً على لهجة مبدعه تولكين.

رفض ليام نيسون دور بورومير، في حين أبدى بروس ويليس استعداده للعب الدور، ليقدمه في النهاية شون بين، كما أدى حمل لوسي لوليس وأوما ثرمان إلى ذهاب دوريهما كـ غالادرييل وآروين إلى كيت بلانشيت وليف تايلر، وإن أبدت هيلينا بونام كارتر إعجابها بدور آروين، أما الفائز الأكبر فكان أورلاندو بلوم الذي فاز بدور ليغولاس قبل تخرجه من معهد الدراما بيومين رغم كونه قام بتجربة الأداء لدورٍ أصغر، وإن كلفه ذلك كسر أحد أضلاعه لكونه قام بكل مشاهده الخطرة بنفسه كما تدرب على استعمال القوس والسهام لمدة شهرين، على عكس جيك جيلينهال الذي قام بتجربة الأداء لدور فرودو ليذهب فيما بعد إلى إيلايجاه وود.

عن رحلة انتهاء دور آراغورن إلى فيغو مورتينسن وما قام به ليتقنه، اختيار مؤلف الموسيقى التصويرية وما اختاره ليصل بها إلى الكمال، عملية صناعة الفيلم، وما صُنع وبُني من أجلها وكيفية توظيفه وتغييرات النص خلالها، سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صنع أول رحلة إلى عالم سيد الخواتم الملحمي الساحر.

أفلام اقتُبِست حواراتها من كلماتنا

عندما يكون أحد أفراد البيت مراهقًا ومتمردًا، كثيرًا ما تجد نفسك تضحك حين يبالغ بردات فعله وتقول له: “ألا ترى أنك تخلط بيننا وبين أبطال فيلمٍ ما؟”، هذا للأسف يجري لأن أغلب الأفلام التي نعرفها لا تمت للواقع بصلة، وطبعًا حين نقول أغلب الأفلام التي نعرفها نقصد أفلام هوليوود، لكن طبعًا هناك أقلية تحترمنا وصناعها منا ويشبهوننا ويعرفون كيف يجعلون كاميرتهم تمثل فعلًا أعيننا، تساعدهم في هذا أقلامٌ تتقن لمس روح المواقف التي نعيشها قد تكون لهم أو لغيرهم، وفي هذه القائمة خمسةٌ أفلامٍ صنعتها تلك الأقلام والكاميرات، خمسة أفلام حوارات أبطالها سرقت من شفاهنا، ومواقفهم نسخت من مذكراتنا.

الفيلم الأول:

Winter Sleep – Nuri Bilge Ceylan & Ebru Ceylan

1-Winter Sleep

نوري بيلجيه جيلان التركي الذي خطا في 17 سنة سبع خطوات سينمائية قوبلت كل واحدة منها بتقدير وإجلال للغته السينمائية الفريدة، يتوج الآن رحلته بسعفة كان الذهبية المستحقة في رحلة إنسانية لم يسبقه إليها أحد.

في الأناضول بتركيا يدير الممثل المسرحي السابق آيدين (هالوك بيلجينر) فندقًا للسياح ومعه زوجته الشابة نيهال (ميليسا سوزن) وأخته المطلقة حديثًا نيجديت (ديميت أكباج)، وبحلول الشتاء الذي يندر فيه زوار الفندق وهطول الثلج، يصبح من الواضح أن برودة الثلج ليست وحدها السبب في البرود الذي يسكن جدران غرفهم، ويصبح من المحتم أن لا يستمر الهدوء للأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

نريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Force Majeure – Ruben Ostlund

2- Force Majeure

هناك إجابة شهيرة جدًّا نسمعها عندما نسأل عن حالة العلاقة العاطفية لأحدٍ ما، أو نجيب بها، (الأمر معقد)، نختصر بها كلامًا كثيرًا لا يفضي لمعنىً محدد يعطي للسائل جوابًا شافيًا وقابلًا لاتخاذ موقفٍ ما منه، السويدي (روبن أوستلوند) يستغل قدرة السينما غير المحدودة ويذهب إلى تلك المنطقة، ويبسط (الأمر المعقد)، لكن بالصورة، نعم لا يزال الأمر صعب الوصف بالكلمات، لكن ما حاجتنا بها إن استطعنا الحصول على تعريفٍ حرفيٍ لها بالصورة؟!، يمكنكم أن تعتبروا هذا الفيلم من الآن فصاعداً الإجابة لذاك السؤال المربك.

توماس (يوهانس كونكيه) وزوجته إيبا (ليزا لوفن كونسلي) يقضيان عطلة ثلجية مع طفليهما في جبال الألب بفرنسا، في أحد الأيام يصادفهم انهيارٌ ثلجي بدا وكأن اقترابه هو اقتراب نهايتهم، وباختلاف استجابة أفراد العائلة والجهة التي تدفع بها غريزة البقاء كل واحدٍ منهم إليها تظهر مجموعة من الأسئلة يتوقف استمرار العائلة كعائلة على إجابتها، وتتركز تلك الأسئلة باتجاه شخصٍ واحد، فما تلك الأسئلة التي ستضع مصائر أربع أشخاص على المحك وما سببها ومن المسؤول؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Tape – Richard Linklater & Stephen Belber

3-Tape

طبعاً هو فيلمٌ لـ ريتشارد لينكلايتر الذي لطالما أبدع في تحويل مشاهد من مسرح الحياة لمشاهد سينمائية، ويلغي كون الشاشة حدًّا بين المُشَاهِدِ والمُشَاهَد، ستضحك ستغضب ستفرح ستبتسم ابتسامة السخرية ستتسمر في مكانك من كلمة وستصدمك كلمات أخرى فلطالما سمعتها تخرج من فمك لكن لم تعلم أن هناك من يفهمها بهذا الشكل، بالشكل الذي ربما يكون الأصح، ستشعر أن هناك من هو أقرب إلى واقعك وأفكارك مما تتخيل، وستدرك بالتأكيد أن هذا عملٌ من صنع لينكلايتر تحديدًا، رجل يفعل بك كل هذا بغرفة، ثلاث ممثلين وكاميرا رقمية محمولة!

فينسنت (إيثان هوك) استأجر غرفة في ميتشيغان لحضور مهرجان سينمائي يشارك فيه صديقه جون (روبرت شون لينارد) الذي يأتي لزيارته، ومن حديث لحديث تظهر قصة قديمة، قصةٌ من أيام الثانوية منذ عشر سنين مضت، لكن من الواضح أن أمرًا ما حدث وقتها لم يمضي كما مضت تلك السنين، ذكرى توقظ أخرى، تصريح كان خفيًّا يظهر، واعترافات دون اتهام، هل يذكرك هذا بجلسةٍ ما مع صديقٍ ما؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Sideways – Alexander Payne

4- Sideways

جاك (توماس هيدين تشرتش) رجل في أربعينياته يودع عزوبيته وهو على بعد أسبوع من يوم زفافه، واختار أن يقضي هذا الأسبوع مع صديقه الأعز مايلز (بول جياماتي)، وأهم ما يجمع هذين الصديقين هو وصولهما لهذه المرحلة من العمر دون امتلاك الكثير للحديث عنه فيما مر من سنين إلا ما يجلب إحباطًا يصعب التخلص منه، لكن خطة مايلز لرحلة الأسبوع هذه لا يبدو أنها ترضي رغبات صديقه التي يريد إشباعها قبل توديع العزوبية، مما يجعل الرحلة أكثر إثارةً وأثرًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

The Squid and the Whale – Noah Baumbach

5- the Squid and the Whale

نواه بومباك إنسان حقيقي وعاش حياةً حقيقية بين أناسٍ حقيقيين مما جعله يكتشف النهاية التي تحكم الواقع بنسبة تتفوق بوضوح على نسبة قابلية وجود نهايات قصص الأمير والأميرة، الطلاق، لكنه لا يصنع توليفة بين النهايتين، لأنه يوجه فيلمه أيضًا لأناس حقيقيين وهذا الأمر بالنسبة لهم لا يتم حله باكتشاف الأبوين أنهم يشجعون الابن في مباراةٍ له في نفس اللحظة فيمر أمام عينيهم شريط الذكريات ويقررون العدول عن قرار انفصالهم، الأمر أعقد من هذا بقليل، ويتطلب قلمًا كفلم بومباك وكاميرا ككاميرته ليصل إلى شاشة السينما بأفضل شكل.

أسرة مكونة من أبوين حائزين على دكتوراه في الأدب برنارد (جيف دانييلز) وزوجته جوان (لورا ليني)، وابنيهما الأكبر ذو السبعة عشر عامًا والت (جيسي أيزنبرغ) والصغير المقبل على مرحلة المراهقة فرانك (أوين كلاين)، في أحد الأيام يقوم الأب بعقد اجتماع للعائلة ليعلن لولديه أنه سيفترق وأمهم، وأنهم سيتقاسمون رعايتهم والوصاية عليهم، الابنين أمام أمرٍ واقع غير قابل للتفكير في سبل حله، لكن حتى التكيف ليس بهذه السهولة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Tape

السنة 2001
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج ريتشارد لينكلايتر
المدة 86 دقيقة (ساعة و26 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من إيحاءات وألفاظ ومواضيع جنسية صريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“فيلمٌ بثلاث شخصيات، لا يمكنك إلا أن تكون رابعهم!”

طبعاً هو فيلمٌ لـ”ريتشارد لينكلايتر” الذي لطالما أبدع في تحويل مشاهد من مسرح الحياة لمشاهد سينمائية، ويلغي كون الشاشة حداً بين المُشَاهِدِ والمُشَاهَد، ستضحك ستغضب ستفرح ستبتسم ابتسامة السخرية ستتسمر في مكانك من كلمة وستصدمك كلمات أخرى فلطالما سمعتها تخرج من فمك لكن لم تعلم أن هناك من يفهمها بهذا الشكل، بالشكل الذي ربما يكون الأصح، ستشعر أن هناك من هو أقرب إلى واقعك وأفكارك مما تتخيل، وستدرك بالتأكيد أن هذا عملٌ من صنع “لينكلايتر” تحديداً، رجل يفعل بك كل هذا بغرفة، ثلاث ممثلين وكاميرا رقمية محمولة!

“فينسنت”(إيثان هوك) استأجر غرفة في ميتشيغان لحضور مهرجان سينمائي يشارك فيه صديقه “جون”(روبرت شون لينارد) الذي يأتي لزيارته، ومن حديث لحديث تظهر قصة قديمة، قصةٌ من أيام الثانوية منذ عشر سنين مضت، لكن من الواضح أن أمراً ما حدث وقتها لم يمضي كما مضت تلك السنين، ذكرى توقظ أخرى، تصريح كان خفياً يظهر، واعترافات دون اتهام، هل يذكرك هذا بجلسةٍ ما مع صديقٍ ما؟

كتب “ستيفين بيلبر” نص الفيلم بناءً على مسرحيته، يعبر عن شخصياته بالطريقة المثلى، هم يتحدثون وأنت ترسم ملامحهم، لا يترك لأحد أن يرسمها عوضاً عنك، أنت ورؤيتك وأحكامك، حوارات عبقرية وانتقالات دقيقة ورشيقة من مستوىً للأحداث إلى آخر، لدرجة أن تنكر ما يحدث تارةً، وتارةً أخرى تُجن لتعرف إلى أين سيمضي الأمر، الذي يصبح شيئاً فشيئاً شخصياً ويستثير في ذهنك أسئلةً عفا عليها الزمن.

إخراج “ريتشارد لينكلايتر” بأبسط الأدوات يصنع أعظم الانطباعات، أسلوب وثائقي موظف بعناية وإتقان يجعلك تشترك في النقاش المحتدم وتعيش توتر أبطاله، تكفيه الغرفة، يكفيه ثلاث ممثلون، وحوار يستلم دفته بكاميرته كما يستلمها المتحادثون، وتوجيهه المتقن المعروف لممثليه وخاصةً إن كان بينهم المفضل لديه “إيثان هوك”، لا يحتاج لأكثر من ذلك ليصنع هذا العمل الذكي المميز، ولا نحتاج لأكثر من ذلك عندما تكون الأمور بيده لنستمتع بهذه التجربة.

أداءات ممتازة وبالأخص من “إيثان هوك” الذي تحار في توصيفه لكنك لن تحار أبداً في أن تعشق ظهوره، تصوير جيد من “ماريز ألبيرتي”، ومونتاج متقن وسلس من “ساندرا أدير”.

تريلر الفيلم: