Cool Hand Luke

“إن لم تنهي الفيلم قائلاً (لوك يمثلني)، فعلى أقل تقدير سينضم لقائمة شخصياتك المفضلة”

السنة 1967
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج ستيوارت رونبرغ
المدة 126 دقيقة (ساعتين و6 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من إيحاءات جنسية صريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

 

ربما أحس “ستيوارت روزنبرغ” أن ما بين يديه عملٌ للتاريخ فآثر أن لا يقوم بالكثير من التدخل، خاصةً بببطلٍ كالفنان الرائع “بول نيومان”، من المؤكد أن العمل تحفةٌ منقوصة وسبب ذلك الإخراج الذي وإن لم يسئ لكنه لم يرتقي للمستوى المطلوب، لكن من المستحيل معرفة ما إذا لو قام “روزنبرغ” بتقديم رؤيا شخصية وأكثر حضوراً فهل كانت سترتقي أم ستهوي بالعمل، ولو فكر أحد بإعادة إنتاج العمل فليس هناك “بول نيومان” اليوم، فلنأخذ العمل كما هو عليه، ولا شك أن جهود كتابة “دون بيرس” و”فرانك بيرسون” وأداء “نيومان” أكثر من كافية لجعله تجربةً استثنائية.

“لوك”(بول نيومان) سجين جديد وبالتالي عاملٌ جديد للسجن في الأشغال الشاقة، ومدة الحكم عليه والتي لا تتجاوز السنتين تجعل سبيله للخروج أسهل وأقصر بكثير من سبل غيره، بعض الالتزام بالقوانين وبعض الجهد الإضافي لإنهاء كل ما عليه من عمل، لكن القوانين والقواعد والحدود تثقل على صدر لوك وأكثر من طاقته على الاحتمال، سنتين كانوا، يومين أو ساعتين، لن يمروا بسلام.

كتب “دون بيرس” نص الفيلم عن روايته بالاشتراك مع “فراك بيرسون”، حرصوا كل الحرص ليكون “لوك” أكثر من شخصية فيلم، بماضيه المجهول، بتصرفاته ودوافعه المثيرة للتساؤلات وعلاقاته بمن حوله، صاغوا بلا شك واحدة من أهم الشخصيات السينمائية وأكثرها خلوداً، ولم يهملوا باقي الشخصيات بل منحوا كل واحدة منها الحصة الدقيقة والمناسبة من الحدث وأثره، مع حوارات ذكية ترد في كثير من الأحيان بحيث تبقى في الذاكرة ليس لأنها تقوم وحدها كاقتباس، لكن لأنها وردت في المكان المناسب.

إخراج “ستيوارت روزنبرغ” لا يملك هويةً محددة أو مميزة، لا يستفيد من مكان الحدث وطبيعته ولا يجعل للقضبان والسلاسل أي تأثير ملموس، مع عدم إنكار إدارته الممتازة لفريق ممثليه، لكنه اعتمد بشكل كبير على جودة النص والأداءات التي حصل عليها من ممثليه، متخذاً من القصة مكاناً جانبياً مخلصاً في نقلها ممتنعاً عن إبداء الرأي فيها، وقدم بالنتيجة ما لا يسيء للعمل ولا يضيف إليه الكثير.

أداء عبقري لا ينسى من “بول نيومان” بث روحاً في شخصية “بيرس” و”بيرسون” الاستثنائية ربما لم يتوقعوا مثلها هم أنفسهم ومنح بذلك ثقلاً كبيراً للعمل، يرافقه أداءات ممتازة من فريق العمل يتصدرها أداء “جورج كينيدي”، تصوير ممتاز من “كونراد ل. هول”، وموسيقى رائعة خلقت للعمل الأجواء التي لم تستطع جهود “روزنبرغ” خلقها.

حاز على 6 جوائز أهمها الأوسكار لأفضل ممثل بدور مساعد “جورج كينيدي”، ورشح لـ 6 أخرى أهمها ثلاث أوسكارات لأفضل ممثل بدور رئيسي ونص مقتبس وموسيقى تصويرية.

تريلر الفيلم:

The Jungle Book

“هذا الفيلم بحاجة لإعادة إنتاج، يستحق إعادة إنتاج”

السنة 1967
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج وولفغانغ ريذرمان
المدة 78 دقيقة (ساعة و18 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) Approved
اللغة الانكليزية

 

أحد كلاسيكيات ديزني وأول فيلم رسوم متحركة قدم قصة فتى الأدغال وربيب الذئاب “ماوكلي” التي شكلت جزءاً محبباً من طفولتنا، قد لا ينجح في امتحان الزمن بشكل كبير، لكن يبقى لمشاهدته دفءٌ من نوعٍ خاص، فيه من روح “وولفغانغ ريذرمان” الذي قدم عدة أعمال يصاحب ذكرها ابتسامة وعبور في الذاكرة لأيام البراءة، وفيه إخلاصٌ للطفولة الموجه إليها.

سلةٌ من قش وصوتٌ غريب آتٍ من داخلها لم يُسمع مثله في الغابة من قبل يلفت انتباه النمر “باغيرا”(سيباستيان كابوت) ليجد داخلها طفلاً آدمياً “موكلي”(بروس ريذرمان) متروكاً وحده وسط الأدغال، فيأخذه لعائلة طيبة من الذئاب علهم يرعونه ويقبلون به فرداً منهم وهذا ما يحدث، لكن بعد مرور سنينٍ على ذاك الحدث يعود النمر المتوحش “شريخان”(جورج ساندرز) والذي لا يكره في الدنيا كائناً بقدر ما يكره البشر، مما يضطر “باغيرا” وصديقه الدب “بالو”(فيل هاريس) لمحاولة إقناع ماوكلي بالذهاب لقرية البشر حيث ينتمي والنجاة بحياته.

عن قصص الهندي “روديارد كيبلينغ” كتب “لاري كليمونس” “رالف رايت” “كين أندرسون” و”فانس غيري” نص الفيلم، بالخفة والبساطة التي تمازح بها طفلاً، حتى النمر المتوحش هنا ايس لمخالبه وأنيابه تلك الحدة، وموجود فقط ليزيد القصة إثارةً ومتعةً وفائدة، وطبعاً تغمر الفيلم القيم التي نحب أن ينشأ أطفالنا عليها.

إخراج “وولفغانغ ريذرمان” هادئ محب لكل من يظهر ضمن صوره، لا يترك لك مجالاً لتكره شخصية وتحب أخرى، ستحب الجميع، ستضحك على مواقفهم الطريفة، وتغني معهم، ستحب رسمهم وألوانهم البسيطة الرقيقة، يحقق “ريذرمان” المتعة لكل الأعمار، وإن لم تكن بنفس الدرجة، لكنها تجمع الأسرة.

الأداءات الصوتية ممتازة، وموسيقى ممتازة من “جورج برنز”.

حاز على 3 جوائز، ورشح لـ 4 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل أغنية أصلية.

تريلر الفيلم: