أرشيف الوسم: أفلام عام 1983

حقائق قد لا تعرفها عن Scarface (الجزء الثاني)

عن تحضيرات آل باتشينو للدور ونتائجها، استعدادات دي بالما للتصوير ونتائجها، صراعه مع جمعية الفيلم الأمريكي والمنتجين حول النسخة النهائية، أثر الفيلم وإرثه، ف. موراي أبراهام وموقفٌ للذكرى، وردات فعل المجتمع الهوليوودي إثر صدور الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة كلاسيكية أفلام العصابات Scarface .

شملت تحضيرات آل باتشينو لدوره استفادته من أداء ميريل ستريب لدور مهاجرة في “Sophie’s Choice”، تدربه على أيدي خبراء في قتال السكاكين والملاكم روبرت ديوران، والذي استلهم منه جانبًا من شخصية مونتانا، والاستعانة بـ باور إلى جانب مدرس لهجات لإتقان اللهجة الكوبية، بالإضافة لطلبه من مدير التصوير جون أ. ألونزو ألا يكلمه إلا بالإسبانية خلال التصوير.

ونتج عن خبرته باللهجة الكوبية التي اكتسبها ارتجالًا كان له أحد أشهر النتائج، وهو تسميته الكوكائين بـ “يويو” خلال مشهد المنشار الشهير (المستوحى من حادثة حقيقية علم بها ستون من شرطة ميامي)، الأمر الذي أعجب دي بالما فاستمر طوال الفيلم، ونتج عن اجتهاده حروقات من الدرجة الثالثة من أحد الأسلحة التي حملها لأن الألم عنده ليس دافعًا كافيًا لمقاطعة أدائه لمشهد مهم.

طبعًا هذا كان حول جهوده التي لا يكتفي بها ديبالما، ويجري بروفات مكثفة وصلت حد أن يقول باتشينو وباور أنهما حفظا حواراتهما وشخصياتهما لدرجة أنهما أصبحا قادرين على أدائها في مسرحية.

ربما لهذا لم يواجه مشكلة حين ترك ستيفين سبيلبيرغ يخرج أحد المشاهد في نهاية الفيلم خلال زيارةٍ له لموقع تصوير صديقه، فـ دي بالما يثق بأن أناسه يعلمون ويحفظون ما سيفعلون حتى حين يغيب لبعض الوقت، والأهم طبعًا أنه يثق بـ سبيلبيرغ.

وبالحديث عن النهاية، كان تقدم تصوير هذا الفيلم من أغرب ما جرى لـ ف. موراي أبراهام، فحين عُرف أنه نال دور سالييري فيما سيكون التحفة السينمائية الموسيقية الأعظم “Amadeus” لاحظ أن معاملة فريق العمل له اختلفت فجأة وأصبح فيها الكثير من الاحترام، كونهم علموا بأنه اختير من بين نخبةٍ من الممثلين تم ترشيحهم للدور، ليصبح اقتراب نهاية الفيلم اقتراب بداية المجد.

واقتراب معركةٍ من أشهر ما جرى بين مخرجٍ وجمعية الفيلم الأمريكي، فقد منحوا الفيلم التقييم العمري “X” مستثنين بذلك شريحةً كبيرة من الجمهور المستهدف، فقام ديبالما بإعادة المونتاج وقدمه ثانيةً، ونال التقييم ذاته ثانيةً، وثالثةً أتى بعدها هو وبريغمان بخبراء وضباط أكدوا أن الفيلم يشكل رصدًا دقيقًا للحياة في عالم المخدرات ويجب أن يصل لأكبر شريحة ممكنة، وكان هذا الأمر كفيلًا بإقناع 18 من أصل 20 مسؤول في الجمعية بمنح الفيلم التقييم “R”، الأمر الذي جعل دي بالما يسترجع ما قام به في إعادتي المونتاج السابقتين، ويستنتج أن نيل النسخة الثالثة لهذا التقييم يعني أنه للأولى أيضًا لعدم وجود كل تلك الفروقات، لكن المنتجين رفضوا الإصغاء إليه وعرض النسخة الأولى، ليكتشفوا بعد صدور الفيلم على أقراص الديفيدي أن ديبالما هو الذي لم يصغِ كونه متأكدٌ أنهم لا يعلمون الفرق، وعرض نسخته الأولى والحائزة على كامل رضاه في السينمات.

الحائزة على رضا ملايينٍ وأجيال، الأب الروحي لثقافات الهيب هوب والراب التي تلتها، كفرقة “The Geto Boys”، ومعنيي الراب براد جوردان والملقب بـ Scarface ويانغ بليد، الأمر الذي دفع المنتجين لأن يطلبوا من دي بالما استبدال الموسيقى التصويرية للفيلم بالأغاني المتأثرة به حين أعادوا إصداره في السينمات عام 2003، فرفض.

طبعًا لم يتنبأ الكاتبين كرت فونيغات جونيور وجون إيرفينغ الذين لم يكملا عرض الفيلم وخرجا ممتعضين خلال مشهد المنشار، داستين هوفمان الذي نام خلال العرض، من بين نجومٍ كثيرين في الوسط الفني إلى جانب النقاد الذين خسفوا به الأرض بأنه سيملك ذاك الأثر ويصبح علامةً بارزة لسينما الثمانينات.

ويذكر من ذلك باتشينو سؤال ليزا مينيللي قبل مشاهدتها Scarface له عما رأته في وجوه من شاهدوه من النجوم في عرضٍ خاص من وجومٍ وشرود جعلهم كتماثيلٍ من الشمع، ويذكر من ذلك ستيفين باور التفات مارتين سكورسيزي إليه خلال العرض وقوله: “أنتم رائعون، لكن كونوا مستعدين، فإنهم سيكرهونه في هوليوود، لأنه عنهم.”.

حقائق قد لا تعرفها عن Scarface (الجزء الأول)

“أنتم رائعون، لكن كونوا مستعدين، فإنهم سيكرهونه في هوليوود، لأنه عنهم.”، هذا ما قاله مارتن سكورسيزي لأحد أبطاله خلال أحد عروضه الخاصة، في قائمة المعهد الأمريكي لأفضل 10 أفلام عصابات في التاريخ، كان انطلاقةً مدوية لكاتبه أوليفر ستون، ميشيل بفايفر، ف. موراي أبراهام والعديد من نجومه، وغير تاريخ ثقافة الهيب هوب والراب، Scarface وقصة صنعه.

عام 1982 حضر آل باتشينو عرضًا لكلاسيكية أفلام العصابات Scarface بمناسبة مرور نصف قرن على عرضها الأول، فاقترح إعادة صنع للفيلم يكون بطلها على وكيل أعماله والمنتج مارتن بريغمان، لكن اتضح أن إعادة إنتاج فعلية تلتزم بتفاصيل زمن القصة ستكون مكلفةً أكثر من المعقول، فتم تكليف ديفيد ريب بكتابة نص يحقق أكثر ما يمكن من المقاربة، ليتم اقتراح العمل على المخضرم سيدني لوميت الذي أنجز اثنين من أفضل وأنجح أعمال آل باتشينو.

لكن لوميت انسحب بعد خلافاتٍ فنية حول النص وإن بقيت بعض لمساته كجعل الأبطال كوبيين، والاستفادة من حروب الكوكائين الدائرة في جنوب فلوريدا، فتم عرض المهمة على برايان دي بالما لينسحب أيضًا بسبب النص وينصرف لإخراج “Flashdance”، تبع ذلك استبدال ريب بـ أوليفر ستون الفائز بالأوسكار عن ثاني عمل في تاريخه وهو “Midnight Express”، فانتهز ستون الفرصة لإعادة جمع شتات نفسه بعد فشلٍ في الإخراج وتعاطٍ للمخدرات ذهب حتى بغنى قلمه، وانتقل إلى باريس قاطعًا كل علاقاته بـ لوس أنجلس، محاربًا إدمانه، ماضيًا في الكتابة بوعيٍ كامل، وآملًا بأن تكون فرصته الكبيرة بالعمل مع الأسطورة الحية سيدني لوميت.

أنهى ستون عمله واستُدعي لوميت ثانيةً دون الحصول على ردة فعل أفضل، بل استياءًا من التطرف في الدموية وإهمال ما يمكن تحقيقه إن سيطر الجانب السياسي، فتم اللجوء ثانيةً لـ دي بالما، ونيل إعجابه الكبير الذي تطور إلى انسحابه من العمل على “Flashdance” لبدء العمل على هذا الفيلم، لكن خلال هذا الصد والرد لم يكن باتشينو يستطيع انتظار مشروعٍ لا ينهض إلا ويقع، فكان من الضروري البحث عن بديل ولو على سبيل الاحتياط، ليترك رفض روبرت دي نيرو للدور مصير الفيلم في يد باتشينو، وكانت نعم اليد، وكان باتشينو الأسعد بالانضمام للفيلم واعتبره أحد أهم مفاخر تاريخه.

كذلك الأمر مع دور ماني ريبيرا، بل كان حتى طريقه أقصر، فقد وقع نظر المسؤولة عن اختيار الممثلين أليكس غوردين على الكوبي ستيفين باور خلال عملها واعتبرته الأنسب على الفور دون حتى تجربة أداء، الأمر الذي وافقاها فيه دي بالما وبريغمان، لتتحطم آمال جون ترافولتا الذي التقى بـ باتشينو معبرًا عن رغبته الجدية بالدور.

روزانا أركيت، جينيفر جيسون لي، ميلاني غريفيث، كيم باسينجر، كاثلين ترنر، جودي فوستر، وبروك شيلدز رفضن دور إلفيرا، من بين مرشحاتٍ شملن إيزابيل أدجاني، جيمي لي كرتيس،غولدي هون، جيسيكا لانج، سيغورني ويفر، ديبرا وينغر، جينا ديفيس، كاري فيشر، كيلي ماكغيليس، وشارون ستون، ثم اقترح باتشينو منح الدور لـ غلين كلوز ليرفض المنتجون لأنها ليست مثيرةً بما يكفي، لا يمكن لومهم، فأتى بريغمان بـ ميشيل بفايفر التي حقق آخر أفلامها فشلًا ذريعًا وأصر رغم ذلك على باتشينو ودي بالما أن يقابلاها، واتضح أنه كان على حقٍّ بإصراره ونالت الدور ومعه انطلاقةً لم تحلم بمثلها.

عن تحضيرات آل باتشينو للدور ونتائجها، استعدادات دي بالما للتصوير ونتائجها، صراعه مع جمعية الفيلم الأمريكي والمنتجين حول النسخة النهائية، أثر الفيلم وإرثه، ف. موراي أبراهام وموقفٌ للذكرى، وردات فعل المجتمع الهوليوودي إثر صدور الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة كلاسيكية أفلام العصابات Scarface .

The Ballad of Narayama

“استعد لتعيد تعريف إنسانيتك..”

السنة 1983
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج إيمامورا شوهي
المدة 130 دقيقة (ساعتين و10 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب المشاهد الجنسية الصريحة والعري
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة اليابانية
تقييم IMDB 7.9

في عام 1958 صدر عمل لأحد أعلام السينما اليابانية “كيسوكيه كينوشيتا” مبني على رواية “أغنية ناراياما” لـ”شيشيرو فوكوزاوا” وكان إنجازاً سينمائياً فريداً من نوعه يليق باسم صانعه، لكن لم يتخيل أحد أن يفكر أستاذٌ سينمائيٌّ يابانيٌّ آخر بتقديم الرواية مرة أخرى، أن يفكر “إيمامورا شوهي” بذلك ويجعل بالتالي رواية “فوكوزاوا” من أكثر الأعمال الأدبية التي وصلت إلى الشاشة الفضية حظاً على الإطلاق، فقد قدمها عملاقين برائعتين من المخيف التفكير بالمقارنة بينهما.

تجري أحداث الفيلم في أواخر القرن التاسع عشر، في أحد أفقر القرى اليابانية، حيث لا مكان للعجائز الذين تجاوزوا السبعين من العمر، والذين يتوجب عليهم الصعود إلى الجبل وانتظار الموت حسب العرف السائد في تلك المنطقة، وقد اقترب موعد صعود “أورين”(سوميكو ساكاموتو) إلى ذاك الجبل، ولذلك فعليها إنهاء كل أمور عائلتها المعلقة خلال الأيام الأخيرة التي ستقضيها بينهم.

عن رواية “شيشيرو فوكوزاوا” كتب “إيمامورا شوهي” نص الفيلم، يشخصيات وحوارات غريبة، منفّرة في معظمها، حقيقية الوقع ضمن ظروف القصة، ومتكاملة بشكل مبهر، لا تحس أن واحدةٌ منها وجدت لأجل أخرى أو لدفع الأحداث في مسارٍ معين، وأثرها جمعي وليس أثر بطل أو أبطال، كذلك خط سير القصة المصاغ بعبقرية تجعله حراً بقدر ما هو موجه، فلا إقحام ولا اضطراباً في السير والانتقال من حدثٍ لآخر رغم كثافة الأحداث والشخصيات وغناها.

إخراج “إيمامورا شوهي” مُهيبٌ رصين، في صوره جمالٌ وقسوةٌ ووحشيةٌ وشاعريةٌ وإنسانيةٌ وحيوانية، في صوره حياة، من المخيف رؤية أي شبه بينها وبين حياتنا، ومن المؤكد أنك ستجد ذاك الشبه، ودون أي تدخلٍ يمكن لمسه من “شوهي”، هو لا يقدم وجهة نظره أو يقودك لتبني وجهة نظر معينة، كاميرته دوماً على الحياد لكنها ذات حساسية عالية لأدق التفاصيل التي تصل بما تلتقطه حد الكمال، وإن ظن أحدٌ أن في استعمال كلمة “كمال” أي مبالغة فسيجدها تتجلى أمامه في متواليةٍ بصريةٍ تمتد لحوالي نصف ساعة من أروع ما جادت به الشاشة الفضية، كل هذا إلى جانب إدارة “شوهي” العظيمة لممثليه يضمن لهذا العمل الخلود.

أداء رائع من “سوميكو ساكاموتو” يجعلها نجمة العرض التي تشتاق لظهورها، وأداءات ممتازة من باقي فريق العمل وخاصةً “كين أوغاتا”، تصوير استثنائي لا يتم دونه تحقيق رؤيا “شوهي” الاستثنائية من “هيروشي كانازاوا” “شيجيرو كوماتسوبارا” و”ماساو توشيزاوا”، وموسيقى مناسبة من “شينيشيرو إيكيبيه”.

حاز على 9 جوائز أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كان، ورشح لـ8 أخرى.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

ملاحظة: إن كنت ممن يرون المتعة غاية السينما فهذا الفيلم ليس لك.

Zelig

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج وودي آلين
المدة 79 دقيقة (ساعة و19 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

 

“حتى حين لا تستطيع الإجابة، ستحب أن يطرح عليك (آلين) الأسئلة”

العملاق “وودي آلين” أحد أكثر المخرجين في تاريخ السينما العالمية تقديماً لأفلام شخصية، دائماً أفلامه تعبر عنه، تذمره وتهكمه الدائم وفلسفته في الحياة، يأتي بحوارات ومواقف تغذي فكرك بقدر ما تضحكك وتخرج من أفلامه بأسئلة وأفكار وأفق جديدة، يقدم هنا أحد أكثر أعماله تفرداً ويطرح فيه أسئلة اجتماعية ونفسية لا يجيد طرحها إلا هو، ونعم من النوع الذي لطالما جال في فكرك دون أن يخطر في بالك أن هناك شخصاً سيصنع من تلك الأسئلة فيلماً، وإن كان موجوداً فَمَن غير “آلين”!

يحكي الفلم الوثائقي الساخر قصة “زيليج” الرجل الغامض الذي ظهر يوماً في مستشفى بحالة غريبة، وغموضه يعود إلى عدم إمكانية تحديد شخصيته، فهو دكتور إذا ما خاطب دكتوراً، وعامل نظافة إذا ما خاطب عامل نظافة، وأبيض إذا ما خاطب أبيض، وأسود إذا ما خاطب أسود، ليس فقط بالتصرفات، بل بالهيئة الخارجية كاملةً، فمن هو؟ وهل ما به مرض يجب معالجته؟ أم هي قدرة غير طبيعية يجب دراستها والعمل على الاستفادة من نتائجها؟ أسئلة كانت تطرح نفسها قبلاً لأنها لا تجد من يطرحها، حتى جاء “آلين” ليطرحها بأسلوبه الأمثل.

نص الفلم بالطبع كتبه “آلين” جاعلاً من عشرينيات القرن الماضي زمان أحداثه، صائغاً من شخصية “زيليج” أحد أظرف الشخصيات السينمائية على الإطلاق، حواراته طبعاً تُدرَّس، استكشافه الوثائقي لهذه الشخصية “الآلينية” عبقري بما يحيط بها من شخصيات أثرت بشكل أو بآخر في كونه ما هو عليه وفيما سيصبحه، وسير الأحداث طبعاً لا يدرك فيه المشاهد إلا اللحظة التي يشاهدها ومنذ دقائق الفيلم الأولى يتوقف المشاهد عن رسم التوقعات ويسلم نفسه لـ”آلين”.

إخراج “آلين” يحيي فترة العشرينات بشكل كامل، حتى أنه صور بمعدات تصوير تلك الفترة نفسها، الأزياء، الأضواء، الديكورات، تسريحات الشعر وطريقة كلام الراوي، ويصل بأسلوبه الوثائقي الهزلي أن تصدق بوجود “زيليج” وتسخر من نفسك على هذا الانطباع بنفس الوقت، إدارته لممثليه طبعاً كعادتها ممتازة، لحظات الكوميديا الذكية يقدمها بأعظم أسلوب ساخر لا يتقنه بالطبع إلا “آلين”.

أداءات ممتازة من فريق العمل بالأخص “وودي آلين” و”ميا فارو”، تصوير “جوردون ويليس” رائع ومتقَن لا يترك مجالاً لأي تفصيل يُضْعِف مصداقية روح العشرينات التي غمرت كل ما أمام كاميرته، موسيقى “ديك هايمان” أكملت تحفة “آلين” لجمالها ودقة ملاءمتها للموضوع وللطابع الوثائقي.

حاز على 10 جوائز أهمها جائزة باسينيتي لأفضل فيلم في مهرجان البندقية، ورشح لـ 10 أخرى أهمها أوسكار أفضل تصوير لـ”جوردون ويليس” وأوسكار أفضل تصميم أزياء لـ”سانتو لوكواستو”.

تريلر الفيلم: