أرشيف الوسم: أفلام عام 1997

حقائق قد لا تعرفها عن Good Will Hunting (الجزء الثاني)

عن انضمام روبِن ويليامز وميني درايفر للفيلم، ما بث الحياة في المشروع بعد طول انتظار، تفاصيل من حياة مات ديمون وبِن أفليك في النص، أثر اليوم الأول فيهما، ارتجالات ويليامز وكيسي أفليك وردة فعل الكاتبَين والمخرج، وارتباط ذكرى الفيلم بذكرى بطله الراحل سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Good Will Hunting .

حتى الآن ما زال أمرُ المباشرة بالمشروع خطرًا بعدم تواجد نجومٍ تضمن إيراداته، وخلال فترة التردد تلك تم اختيار ديمون لبطولة فيلم فرانسيس فورد كوبّولا الجديد “The Rainmaker” ليصبح فجأة نجمًا يمكن منحه البطولة، ولإعجاب كوبّولا بنص بطله عرضه على روبِن ويليامز الذي تحمس جدًّا للأمر سائلًا كوبّولا: “من هؤلاء؟!”، فانضم ويليامز بدور شون ماغواير، وأصبح الآن هناك ثلاثة ممن أثيبتوا جدارتهم في البطولة هم أفليك، ديمون، وويليامز. وتم منح بداية العمل الضوء الأخضر.

وهذا ما طال انتظار منحه لانضمام ميني درايفر بدور سكايلر لإحساس وينشتاين أنها ليست بالجمال الكافي، لكن إصرار الكاتبّين والمخرج عليها جعله يتنازل، ويُكسب فيلمه بالنتيجة ترشيحًا إضافيًّا للأوسكار لأفضل ممثلة بدور مساعد.

وبالحديث عن سكايلر، كانت هذه الشخصية إلى جانب العديد من التفاصيل عابرةً من حياة كاتبَيها إلى النص، فـ سكايلر هو اسم حبيبة ديمون التي هجرته قبل التصوير ورافقت لارس أولريتش درامر فرقة ميتاليكا. الكتاب الذي ينصح به ويل طبيبه في مقابلتهما الأولى أُلّف من قبل جاره وسجل ديمون بنفسه قراءته على سي دي. شخصية شون ماغواير مستلهمة من شخصيتي والدة ديمون وأب أفليك، ورقم الهاتف المكتوب على لافتة شركة الإنشاءات التي يعملان بها هو بالفعل رقم شركة إنشاءات عمل بها ديمون خلال دراسته الثانوية.

لهذا ولكل الصعوبات التي واجهتهما حتى أصبح الحلم حقيقةً بكيا سعادةً في يوم التصوير الأول ولدى تصوير مشهد بين روبين ويليامز وستيلان سكارسغارد تحديدًا، فهما يشاهدان اثنين من أهم ممثلي عصرهم يمثلان مشهدًا كتباه بأيديهما، أمرٌ تخيّلاه مذ كانا يقلدان أصوات مورغان فريمان وروبرت دي نيرو حين يقرءان حوارات شون لأنهما طمحا بأسماءٍ كهذه، ولم ينالا أقل منها.

وإن لم يتم الالتزام بالنص بالقدر الذي تخيّلاه، أمرٌ كانا شاكرَين له سواءً في لحظته أو لاحقًا، فعندما تعمل مع ويليامز يجب أن تجهز نفسك للارتجالات، كقصّة ضراط زوجة شون والتي سبّبت ضحك ديمون بالفعل في المشهد، وآخر جملة يقولها في الفيلم والتي اعتبرها ديمون أروع إسهامٍ له في الفيلم.

ومع كيسي أفليك بلغ الموضوع حدًّا أبعد، فـ كيسي أعاد كتابة شخصيّته عمليًّا بارتجاله أغلب حواراته، مما أزعج أخيه وديمون وحتى فان سانت بدايةً، لكن هم أنفسهم من أكّدوا لاحقًا أن ارتجالاته أفضل وأخف ظلًّا من الحوارات الأصليّة. على عكس المشهد الذي أراد فان سانت إضافته وتعديل النص وفقه والذي يموت فيه تشاكي بحادث بناء، ورغم عدم موافقة أفليك وديمون له كتبا المشهد حيث أراد ليوافقهما في أنها بالفعل فكرةٌ سيّئة.

في النهاية، صدرت حصيلة الأفكار جميعها في Good Will Hunting ، حقق نجاحًا مدوّيًا، أكسب ديمون ترشيحَين للأوسكار توج أحدهما بالفوز المشترك مع أفليك، أكسب ويليامز أوسكاره الأول، وترك ذكرياتٍ أيقونيّة أبرزها مشهد المقعد في الحديقة، والذي أحاط به قرابة ثلاثة آلاف متفرّج لدى تصويره لشعبية ويليامز الكبيرة، وأصبح الآن موقعًا تذكاريًّا مفتوحًا للآلاف والملايين من عُشّاق المبدع الراحل قد يُصحب بتمثالٍ له لاحقًا.

حقائق قد لا تعرفها عن Good Will Hunting (الجزء الأول)

يحتل المركز 53 على قائمة صحيفة “The Hollywood Reporter” للأفلام المفضلة المئة، فيلم شركة “Miramax” الأكثر تحقيقًا للأرباح حتى تاريخه، واحد من أقرب فيلمين لقلب مات ديمون من مسيرته، عنه حاز روبين ويليامز ترشيحه الأخير و فوزه الوحيد بالأوسكار، وكان ترشيح غاس فان سانت الأول للأوسكار ودبّ برلين الذهبي، Good Will Hunting وقصة صنعه.

عام 1992 بدأ مات ديمون بكتابة مسرحية من فصل واحد كتكليفٍ أخير في مادة كتابة النصوص المسرحية التي كان يدرسها في جامعة هارفارد، لكنه بدل تسليم المسرحية قدم نصًّا سينمائيًّا من 40 صفحة. وبعد أن شارك في فيلم “Geronimo: An American Legend” لـ والتر هيل والذي ترك لأجله الكلية قبل نيل شهادته، طلب من صديقه بِن آفليك أن يساعده في العمل على ذاك التكليف القديم، وبحلول عام 1994 أصبح لديهما نصُّ فيلم إثارةٍ مكتمل يدور حول شابٍّ من شوارع جنوب بوسطن الفوضوية ذو قدراتٍ غير عادية في الرياضيات يحاول مكتب التحقيقات الفيدرالي تجنيده. وذلك بعد الاستعانة باستشارة بروفسور الرياضيات دانييل كلايتمان والذي أُرشدا إليه بنصيحة الفيزيائي الفائز بجائزة نوبل شيلدون لـ. غلاشو المرافقة لنصيحته بتحويل بطلهم من الإبداع في الفيزياء – كما كانت النية الأساسية – إلى الرياضيات لملاءمتها لقصتهم.

بدأ الشابين بعرض نصهما على شركات الإنتاج واستقر بين يدي “Castle Rock”، حيث أقنعهم روب رينر بأن يتخلصا من جانب الإثارة الفيدرالي والتركيز على العلاقة بين ويل وطبيبه النفسيّ، وقاما بذلك بالفعل لكن هذا لم يكفِ الشركة لتقبل بهما بطلين للفيلم بدل تحقيق نيتها بجمع ليوناردو ديكابريو وبراد بيت، فمنحوهما شهرًا للبحث عن شارٍ آخر إن لم يجداه سيكون للشركة حرية اختيار من تريد للبطولة، أمرٌ اجتمعت عليه كل الشركات التي حاولا التواصل معها خلال هذه المدة حتى لجأ أفليك لصديقه المخرج كيفن سميث والذي عمل ويعمل معه، فوعده الأخير بإيصال نصه إلى مكتب هارفي وينشتاين، وأوفى بوعده.

ومن هنا بدأت البشائر، فـ وينشتاين كان الوحيد الذي قرأ النص كاملًا من بين كُل من عُرض عليهم، وعرف ذلك الكاتبين عن طريق فكرة وضع مشهد جنسي مُقحم بين ويل وتشاكي بعد 60 صفحة، بحيث يستحيل على من قرأ النص كاملًا أن لا يستفسر عن الأمر، وكان وينشتاين الوحيد الذي فعل ذلك، وبعد فهم الأمر اشترى النص وأصبحت “Miramax” هي المنتجة مع قبول شرط الكاتبين بأن يقوما بالبطولة.

وهذا الشرط تحديدًا هو الذي منع مايكل مانّ من قبول عرض إخراج الفيلم إلى جانب رغبته بتعديل النص ليصبح ويل وأصدقائه سارقي سيّارات، فحينها لم يكن ديمون ذاك الاسم بعد، وحتى بعد القيام بتجارب الأداء مع أفليك لم ينل رضا مانّ، فتم اللجوء لغيره التزامًا بالشرط الذي وافقوا عليه منذ البداية، وقوبلوا بالرفض من ميل غيبسون، أندرو شاينمان، مايكل وينتربوتوم، وجان سفيراك. حتى اقترح الكاتبَين غاس فان سانت لإعجابهما الكبير بفيلمه “Drugstore Cowboy”، ووافق.

عن انضمام روبِن ويليامز وميني درايفر للفيلم، ما بث الحياة في المشروع بعد طول انتظار، تفاصيل من حياة مات ديمون وبِن أفليك في النص، أثر اليوم الأول فيهما، ارتجالات ويليامز وكيسي أفليك وردة فعل الكاتبَين والمخرج، وارتباط ذكرى الفيلم بذكرى بطله الراحل سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Good Will Hunting .

حقائق قد لا تعرفها عن Face/Off (الجزء الثاني)

عن نهج جون وو في إدارة ممثليه وصناعة الفيلم وآثاره، حاجة واستجابة نيكولاس كيج وجون ترافولتا لتلك الإدارة، سياسة وو مع المؤثرات البصرية ونتائجها، والحدود التي ذهب إليها لتحقيق ما رَغِب وعشقنا مواجهًا القيود الإنتاجية الثقيلة سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Face/Off .

من أهم مظاهر اعتناء وو بخلق الأجواء المناسبة لممثليه أنه حين يأتي وقت تصوير مشاهد مشحونة عاطفيًّا كان يقوم بتشغيل موسيقى تساعدهم على الدخول في الحالة المطلوبة، وإن لم يكن ترافولتا الذي لُقّب بـ”جون اللقطة الواحدة” حينها بحاجة لذاك التحضير بقدرته على تقديم الأفضل في المحاولة الأولى، وكان يحفظ أسماء جميع الطاقم ولا يتوقف عن المزاح، على عكس كيج الذي كان انعزاليًّا أكثر محاولًا البقاء داخل الشخصية، مما جعله يستجيب لمفاجأة وو له بمناسبة عيد ميلاده بعد تحضيره عاطفيًّا لمشهد بأن يطلب منه أن لا يكرر ذلك مرة أخرى.

لحسن الحظ لم يشكل هذا مشكلة بالنسبة لـ ترافولتا وكيج الآخرَين، المطّاطيّين، واللذين ملكا شبهًا مرعبًا بالحقيقيّين وبعض العضلات القادرة على الحركة وخاصةً في الصدر لتحاكي التنفّس والوجه للارتعاشات، أُعدّا لمشهد الجراحة تلبيةً لطلبات وو بأن يتم الاستغناء شبه الكامل عن المؤثرات البصرية، ولهذا مثلًا كان أمام فريق التصوير محاولة واحدة فقط لمشهد الطائرة لأنهم كانوا يدمّرونها بالفعل، وتم تصويره بـ13 كاميرا من زوايا مختلفة، كما استغرق تصوير متوالية القارب الأخيرة – التي أرادها وو لفيلمه “Hard Target” من قبل ولم يكن ذلك ممكنًا –  أربع أسابيع.

وبالحديث عن الجراحة، فكانت طريقة الوصول إليها آخر مرحلة من عملية طويلة جدًّا من إعادات الكتابة للإتيان بأنسب طريقة لإدخال كاستور تروي في غيبوبة، من تجميده في سائل نتروجين التي لم تعجب حتى المنتجين، إلى تسلق برج مراقبة جوية والسقوط التي لم تعجب وو، إلى صعق كهربائي، إلى ما ضاع من المسودات حتى وصلوا إلى النتيجة التي شاهدناها.

مما يعني أن الحرية شبه الكاملة التي مُنحها وو في عمله والتي منعت أي مشهدٍ من العبور إلى النسخة النهائية دون موافقته أنقذت العمل ومحبيه من العديد من التخبطات، كما منحنا إيمانه بنتائج مشاهدٍ معينة لم تجد دعمًا من المنتجين أروع مشاهد الفيلم، كـ مشهد الاقتحام وأغنية “Over the Rainbow” الذي خطرت فكرته لـ وو خلال التصوير ورفض المنتجون تمويله فأكّد أنه سيمّوله من ماله الخاص، وحذّروه من تأخيره جدول العمل فوعدهم بألّا يستغرق المشهد المعدّل أكثر مما كان سيستغرقه الأصلي وهذا حدث، في حالة هذا المشهد ومشهد إطلاق النار في الكنيسة مع الحمام المولع به وو، فأيضًا هنا وعد بألا يسبب المشهد أي تأخير.

كذلك الأمر مع مشهد وقوف كيج وترافولتا ظهرًا لظهر مع المرآة الشهير، والذي أنست روعته المنتجين أن يأخذوا كلفته من وو كما وعدهم إثر رفضهم تصويره لخروجه عن حدود الميزانية.

كل هذا أدى إلى اتفاقٍ ندر مثيله بين النقاد والجماهير على مدى عشرين عامًا على أن Face/Off من أروع أفلام الأكشن التي أنتجتها هوليوود على الإطلاق.

حقائق قد لا تعرفها عن Face/Off (الجزء الأول)

“اصنع فيلمًا لـ جون وو“، كانت هذه كلمات المنتجين لمخرجه الهونغ كونغي جون وو حين انضم للمشروع، وكانت النتيجة فيلمه الأكثر ذكرًا وشهرةً، الفيلم الوحيد الذي جمع بطليه ليقدما ما ندر مثيله في فيلم أكشن، والمتصدِّر مفضّلات الأكشن لدى الملايين خلال الـ20 عامًا التي مضت منذ عرضه، Face/Off وقصة صنعه.

في صيف 1990 أعد مايك وِرب ومايكل كوليري نص فيلم أكشن تدور أحداثه في المستقبل متأثرين فيلمي “White Heat” لـ راؤول والش، و”Seconds” لـ جون فرانكنهايمر، ومستلهمين بعض الأفكار من حادثةٍ وقعت لصديق وِرب أدت إلى جراحةٍ تم فيها انتزاع أجزاءٍ من بشرته لترميم بعض عظام وجهه ثم إعادتها، واستطاعا بيعه لشركة “Warner Bros” كما كان من المقرر أن يكون جويل سيلفر منتجًا، لكن فيما وصفه الكاتبين بأنه قصورٌ في فهم النص من المنتجين، تم اعتبار ما قدماه مشابهًا لنص “Demolition Man” وكان عليهم أن يختاروا واحدًا ويهملا الآخر إلى أجلٍ غير مسمّى، واختاروا الأخير الذي قام ببطولته سلفستر ستالون وويسلي سنايبس.

صدر فيلم ستالون وتبعه بوقتٍ قليل انتهاء صلاحية عقد الاحتكار لنص وِرب وكوليري، اشترته “Paramount Pictures” وكل هذا في مصلحة الكاتبين اللذين باعا نصهما مرتين، وإن لم يستطيعا تحقيق أمنيتهما بجعل مايكل دوغلاس وهاريسون فورد يقومان بطولة الفيلم، إلا أن دوغلاس كان منتجه، وبعد رفض جون وو إخراج الفيلم لأنه أحس أنه غير قادر على تنفيذ الكثير من مشاهد الخيال العلمي التي تواجدت في النص والتي أفقدت القصة الثقل الدرامي الذي يغريه، تم الاتفاق مع روب كوهين، لينسحب أيضًا بعد فترة لمماطلة الاستديو في البدء وينصرف لصناعة “Dragonheart”.

خلال تلك الفترة وجد الكتّاب في وجهة نظر وو ما يستحق الاهتمام وبدءا بتعديل النص، وبدء المنتجون بالبحث عن النجمين الأفضل للعمل، ومرا بـ بروس ويليس وآليك بالدوين، روبرت دينيرو وآل باتشينو، جان-كلود فان دام وستيفين سيغال، وأخيرًا آرنولد شوارزنيغر وسيلفستر ستالون اللذين أوشكا بالفعل أن ينالا الدورين، لكن حين أُعيد عرض الفيلم على جون وو بعد تعديل النص وفق ملاحظاته وقبِل، وجد أنه بحاجة لممثلين يستطيعان منح الفيلم الثقل الدرامي الذي يستحقه واستقر رأيه على نيكولاس كيج وجون ترافولتا، وإن رفض كيج الدور بدايةً لأنه لم يرد أن يكون شرير الفيلم وتراجع عن ذلك حين علم أن لهذا الحصة الأصغر من وقت ظهوره على  الشاشة، وقضى أسبوعين مع ترافولتا ليتعلما من بعضهما كيف يستطيع واحدهما أن يكون الآخر وما سيدل على ذلك من تفاصيل.

كذلك الأمر مع جوان آلين التي كانت خياره الأول لدور إيف وأصر عليها رغم رغبة الاستديو بنجمة شباك أصغر عمرًا، وجينا غيرشون التي لفتت نظره بأدائها في “Bound”، أراد وو ممثلين لا مؤديين وسيمين كما اعتيد في أفلام النوع، ممثلين يستطيع منحهم حرية الارتجال دون خوفٍ من نتائجها كما فعل مع نيك كاسافيتس في دور دييتريك هاسلر، مما يجعل رفض مارك وولبرغ لدور بولوكس تروي خسارةً له خاصّةً بعد الأثر الذي تركه أليساندرو نيفولا للشخصية بحسن استغلاله لها.

عن نهج جون وو في إدارة ممثليه وصناعة الفيلم وآثاره، حاجة واستجابة نيكولاس كيج وجون ترافولتا لتلك الإدارة، سياسة وو مع المؤثرات البصرية ونتائجها، والحدود التي ذهب إليها لتحقيق ما رَغِب وعشقنا مواجهًا القيود الإنتاجية الثقيلة سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Face/Off .

Perfect Blue

“سيصعب عليك تحديد كونك تشاهده أم تحلمه!”

السنة 1997
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج ساتوشي كون
المدة 81 دقيقة (ساعة و21 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب المشاهد الجنسية والعنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة اليابانية
تقييم IMDB 7.8

المشكلة مع الأفلام التي تتطرق لحالات نفسية متطرفة وفيها الكثير من التشابك أن نسبة ما يصنع منها للتذاكي تزيد يومًا بعد يوم، خاصةً أن غالبية المشاهدين يحبون الغموض والمفاجآت، فُيُقدم لهم ما يحبون دون مراعاة أي شيء آخر سوى أنه يجب إرضاؤهم، لكن رغم كل هذا ورغم مرور قرابة عقدين من الزمن على صدور فيلم الياباني ساتوشي كون هذا، تجد مهابة التجربة تحيط بك منذ بدايتها وتنبئك بأن صانع هذا الفيلم لا يتحايل لكسب اهتمامك، وأن عمله هذا الأصل العبقري للعديد من النسخ الفقيرة، والكابوس الذي لطالما لاحق وسيلاحق من يشاهده.

ميما (جانكو إيواو) مغنية بوب شهيرة تضطر للاستغناء عن الغناء من أجل التمثيل، ومنذ اتخذت ذاك القرار تلاحقها أحداثٌ ووجوهٌ غريبة تبدأ بجعل روابطها بالواقع تضطرب.

عن رواية يوشيكازو تاكيوشي كتب سادايوكي موراي نص الفيلم الذي كان تجربته الأولى، احتاج أرصًا صلبة تقف عليها شخصياته، ليستطيع الانطلاق منها إلى جولاته الجنونية داخل ما قد تظنه وعيهم حينًا ولا وعيهم حينًا آخر، وأحسن تأسيس تلك الأرض بتقديم سلس ومتقن لتلك الشخصيات، فأصبحت جولاته بالتالي جولاتنا، والمصاغة بشكلٍ يستثير العقل والقلب.

إخراج ساتوشي كون لعمله الأول درسٌ في كيفية إلغاء وجود الخط الفاصل بين الحقيقة والوهم، يسير بكاميرته على أعصابك بمكر، حريصًا على أن تكون مشدودةً ومتنبهة طوال فترة المشاهدة، والتي يقوم خلالها بقفزات من ذروةٍ إلى بدايةِ أخرى حينًا، ومن ذروةٍ إلى أخرى حيناً آخر، لا يرى أهميةٍ لوجود أي حد، وهذا ما قد يجعلك تستغرب فجاجة العرض في بعض الأحيان والتي يقدمها بأسلوبٍ يجعل من المرهق الاستمرار بمتابعتها المثيرة للقشعريرة، ومن المستحيل التهرب منها، فقد أصبحت تجربة المشاهدة كتجربة حلمٍ لا سلطة لك عليه.

أداءات صوتية جيدة من فريق العمل (بالأصوات اليابانية الأصلية)، تصوير ممتاز من هيساو شيراي، وموسيقى مناسبة من ماساهيرو إيكومي.

تريلر الفيلم:

Snow White: A Tale of Terror

السنة 1997
تقييم أفلام أند مور 5.5/10
المخرج مايكل كون
المدة 100 دقيقة (ساعة و40)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من مشاهد جنسية وعنف
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“محاولة جيدة، بالتأكيد ليس أكثر من ذلك!”

محاولة لسرد قصة بياض الثلج بشكل معاكس لما عرفناه، بشكل مظلم وعنيف، لكن دون غاية، ودون جهد يُذكر في جعل الأمر ممتعاً بقدر الجهد المبذول لجعله مظلماً، والتجديد لأجل التجديد فقط من الصعب أن يأتي بالكثير، لكن “سيغورني ويفر” تبذل الجهد الذي لم يبذله باقي فريق العمل في رفع مستوى التجربة.

اللورد هوفمان “سام نيل” وزوجته الحامل عائدون إلى قصرهم لتلد أميرتها المنتظرة، لكن حادثاً لا يترك الفرحة تتم، وتذهب الأم وتبقى الأميرة، كما تمنتها، بشعر أسود ووجه كبياض الثلج وشفاه بحمرة الدم، ولا يطول بقاء اللورد بلا زوجة، وبقدوم “كلوديا”(سبغورني ويفر) لتكون زوجته يحدث الأمر الذي لا مفر منه، وهو معاداة الأميرة الصغيرة لها ورفضها لأن تحل محل أمها، لكن هل هي على حق؟ أم أنها تبقى أفكار وخيالات طفلة يتيمة؟

عن قصة الأخوين جريم “جاكوب جريم” و”فيلهيلم جريم” كتب “توماس ي.زولوسي” و”ديبورا سيرا” نص الفيلم، بتردد أضاع أي فائدة ترجى من فكرة التجديد، فكلما اقتربوا من مكان يعطي لقصتهم غاية توقفوا بمنتصف الطريق، وليس بمكان يدعوا المشاهد للتفكير بل يدعوه فقط للإيمان بأن ليس لديهم غاية، شخصياتهم سطحية لا تملك ما يجذب اهتمامنا لمعرفة أي معلومات أكثر مما يعطوننا عنها، لكن كان يمكن الإتيان منها بأكثر من هذا بكثير، وسير القصة لا شيء فيه يذكر بحسنة أو سوء.

إخراج “مايكل كون” يحاول ويحاول ويحاول بناء حالة وأجواء للفيلم، يفشل في هذا بشكل واضح، لكن لا يمكن القول بأنه فشل بشكل كامل في تقديم شيء مقبول، فقد استطاع أن يرينا الجانب المظلم والدموي بعض الأحيان من الحكاية الشهيرة بشكل مريب، لا أكثر من ذلك ولا أقل.

أداء “سيغورني ويفر” هو أكثر عنصر أعطى للفيلم قيمة، أداء “سام نيل” يثبت فيه كما أثبت دائماً أنه ممثل على مقعد الاحتياط لا يُطلب إلا لانعدام البدائل، و”مونيكا كينا” مقبولة إلى حدٍّ ما، تصوير “مايك ساوثون” عادي، موسيقى “جون أوتمان” مناسبة.

تريلر الفيلم:

أربعة أفلام تجمع العائلة في كل عرض

قليلة هي الأفلام التي يمكن أن تجمع كل أفراد العائلة في مكان واحد، أحياناً بسبب العنف في فلم والمحتوى الجنسي في آخر والفكر المعروض الذي يمكن أن يسبب آثار مجهولة النتيجة في الأطفال، أو ببساطة اختلاف الأذواق.
من الأفلام القليلة التي تحقق المعادلة الصعبة:
Home Alone – Baby’s Day Out
لما فيها من كوميديا ومرح وبهجة وبراءة.
و سأعرض عليكم الآن أفلام أخرى ستحقق المعادلة وستجمع العائلة من جديد مرة بعد مرة.

الفلم الأول:

Life Is Beautiful – Roberto Benigni

Original Cinema Quad Poster - Movie Film Posters

من أعظم التجارب السينمائية في التاريخ من مخرجه و كاتبه و بطله “روبرتو بينيني”، فلم يجمع كل شيء، الضحك الدموع الفرح الحزن القيم الأخلاقية الفائدة الحياتية وأبهى صور فن السينما.
يحكي قصة “جويدو” الشخصية التي أدخلت السرور إلى قلوب الملايين وعلمتهم الحياة الجميلة، “جويدو” الذي اتخذ البهجة رفيقاً لروحه، فتأتي الحرب و العنصرية لتأخذها منه و تجرده من زوجته وابنه، و بفعلهم هذا أعلنوا عليه حرباً سلاحهم فيها الموت، و سلاحه الحياة.

تريلر الفلم:

الفلم الثاني:

Children Of Heaven – Majid Majidi

children-of-heaven

“أطفال الجنة”، ما أصدقه من عنوان، أحد  أيقونات السينما الإيرانية و العالمية التي وضعت اسم مخرجها “مجيد مجيدي” بين عظماء الفن، لم تصور الطفولة قط بهذا المدى من الصدق الذي أعادني طفلاً.
يضيّع “علي” حذاء أخته الذي كان في التصليح، ويجب أن يتدارك هو وأخته الأمر قبل أن تكتشف والدتهم.

تريلر الفلم :

الفلم الثالث:

Hachi: A Dog’s Tale – Lasse Hallstrom

hachi

“لاس هالستروم” تأسره قصة “هاتشيكو” الكلب الياباني الذي تم صنع تمثال له وعمل فلم ياباني عن قصة وفائه من إخراج “سيجيرو كوياما”، فيقرر تجديد التجربة السينمائية الحسية الرائعة ويضع لمسته المميزة.
يحكي الفلم قصة العلاقة بين أستاذ جامعي بعد أن ضم إلى عائلته كلباً وجده وحيداً، ولسبب ما لم يستطع تجاهله.

تريلر الفلم :

الفلم الرابع:

Like Stars On Earth – Aamir Khan

taare-zameen-par

التجربة الإخراجية الأولى للممثل البوليوودي الشهير “أمير خان” ومن بطولته، و الذي أكسبه تقديراً كبيراً، و أحد الأفلام البوليوودية القليلة التي غزت قلوب الجماهير حول العالم، ببساطة لأنه عمل راقي قريب من الجميع، و يحكي قصة طفل في المدرسة يعتبره الجميع كسولاً ومشاكساً ولا أمل منه، ربما ليس الجميع، و أحد ما سيكتشف شيئاً مختلفاً.

تريلر الفلم :

Good Will Hunting

السنة 1997
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج غاس فان سانت
المدة 126 دقيقة (ساعتان و6 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للراشدين، لما فيه من شتائم هنا وهناك، وبعض العنف، والأفكار المزعجة، وبعض الحديث الإباحي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الإنكليزية

 


واحد من أروع الأفلام التي يمكن أن تشاهدها. أحد الأفلام التي تملأ رأسك بالأفكار على مدار الساعتين وعشر دقائق! يحكي الفيلم عن ويل هانتينغ، الذي يعمل كعامل تنظيف في جامعة MIT في بوسطن، في الولايات المتحدة. ويل لديه موهبة في الرياضيات، لكنه بحاجة إلى مساعدة من أخصائي نفسي ليتمكّن من تحديد طريقه في الحياة.

يحوي الفيلم بعض أروع الحوارات التي سمعتها في الأفلام، والتي تجعلك تتفكّر في الحياة وجوانبها المختلفة. أداء رائع من مات ديمون، وبالتأكيد روبين ويليامز كالعادة. شاركهم البطولة ستيلان سكارسغارد، وبين أفليك، وميني درايفر.

فاز الفيلم بجائزتي أوسكار عن أفضل ممثل بدور مساعد، وأفضل سيناريو.

أكثر مقطع أثّر فيّ خلال الفيلم، هو هذا الحديث من روبين ويليامز، لكن لا تقرؤوه إن لم تشاهدوا الفيلم بعد:

You’re just a kid, you don’t have the faintest idea what you’re talkin’ about. (…) You’ve never been out of Boston. (…) So if I asked you about art, you’d probably give me the skinny on every art book ever written. Michelangelo, you know a lot about him. Life’s work, political aspirations, him and the pope, sexual orientations, the whole works, right? But I’ll bet you can’t tell me what it smells like in the Sistine Chapel. You’ve never actually stood there and looked up at that beautiful ceiling; seen that. If I ask you about women, you’d probably give me a syllabus about your personal favorites. You may have even been laid a few times. But you can’t tell me what it feels like to wake up next to a woman and feel truly happy. You’re a tough kid. And I’d ask you about war, you’d probably throw Shakespeare at me, right, “once more unto the breach dear friends.” But you’ve never been near one. You’ve never held your best friend’s head in your lap, watch him gasp his last breath looking to you for help. I’d ask you about love, you’d probably quote me a sonnet. But you’ve never looked at a woman and been totally vulnerable. Known someone that could level you with her eyes, feeling like God put an angel on earth just for you. Who could rescue you from the depths of hell. And you wouldn’t know what it’s like to be her angel, to have that love for her, be there forever, through anything, through cancer. And you wouldn’t know about sleeping sitting up in the hospital room for two months, holding her hand, because the doctors could see in your eyes, that the terms “visiting hours” don’t apply to you. You don’t know about real loss, ’cause it only occurs when you’ve loved something more than you love yourself. And I doubt you’ve ever dared to love anybody that much. And look at you… I don’t see an intelligent, confident man… I see a cocky, scared shitless kid.