ٍAb Tak Chhappan

“بدايةٌ موفقة ومشرفة لـ(شيميت أمين)، ونقطة انعطاف كبيرة في مسيرة (نانا باتيكار)”

السنة 2004
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج شيميت أمين
المدة 129 دقيقة (ساعتين و9 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الهندية

أحترم جداً محاولات كهذه من بعض مخرجي السينما الهندية لتقديم أفلام ذات مستوى فني راقي، ولا يعوزها ما يجعلها تحقق نجاحاً جماهيرياً وتجارياً واسعاً، بحيث يبني جسراً بينه وبين محبي غالبية أفلام بوليوود التي تفيض ابتذالاً، ويعرفهم على نمطٍ مختلف من السينما سيعودون إليه على الأقل بين حينٍ وآخر، لأنه يمنحهم تجربةً مميزة على عكس ما اعتادوا عليه من عيش التجربة ذاتها مرةً بعد مرة فقط مع أغانٍ جديدة وممثلين جدد.

يروي الفيلم قصة المحقق “سادهو أغاشيه”(نانا باتيكار)، والذي يترأس قسم كثر الجدل حوله فيما إذا كان وجوده لصالح الشعب أم العكس، وذلك لأنه يعتمد على تصفية المجرمين فور اعتقالهم وليس سجنهم، لدرجة أن يفاخر كل شرطي في القسم بعدد من قتلهم!

كتب “سانديب سريفاستافا” نص الفيلم، وأغناه بعدد كبير من الشخصيات حسنة البناء والتطور والتوظيف عبر أحداث الفيلم، مع تميز وجب ذكره في الشخصية الرئيسية، لم يختصر ويقفز إلى النتائج، بل أحسن الاعتناء بتفاصيل قصته والمرور عليها، بالإضافة لحوارات ذكية.

إخراج “شيميت أمين” يحسن خلق إثارة مستمرة بإيقاع محكم، والذي يستغل به طول طريق نص “سريفاستافا” لصالحه بدل أن يكون سبباً لملل المشاهد، يهتم بالتفاصيل التي تبقي المشاهد مترقباً وماضياً في تخميناته، يعمل على جعل موقف المشاهد يتطور مع تطور الأحداث والشخصيات، ويحقق ذلك بإدارة ممتازة لفريق ممثليه.

أداء متميز جداً من “نانا باتيكار” يشكل جزءاً كبيراً من ثقل العمل وتميزه وسبب رئيسي في كسبه اهتمام المشاهد، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير جيد من “فيشال سينها”، وموسيقى جيدة من “سليم ميرشانت” و”سليمان ميرشانت”.

لا يوجد تريلر للفيلم للأسف.

Dear Frankie

“بعض المشاركين بالعمل آمنوا به، فارتقوا به.”

السنة 2004
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج شونا آورباك
المدة 105 دقيقة (ساعة و45 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

يحدث كثيراً أن يتم صنع فيلم نمطي لا يأمل منه حتى الكاتب والمنتج الكثير لكن يعلمون أن فيه محتوىً عاطفي ذو قبولٍ واسع، ويحدث كثيراً أن يسلموا المشروع لمخرجٍ يرى فيه أكثر مما رأوا، ويأتي منه بأكثر مما أملوا، هذا ما حدث هنا، فالدفء الذي تفاجأ بعبوره إليك من فيلمٍ تتألف قصته من مجموعة من الكليشيهات البالية بالتأكيد لم يفاجئك وحدك.

“فرانكي”(جاك ماكيلهون) طفلٌ أصم في التاسعة من العمر، يعيش متنقلاً مع أمه وجدته لسببٍ يجهله، وعلاقته بأبيه مقتصرةٌ على المراسلة، لكن ما لا يعرفه أنه لا يراسل أباه، وأن أمه هي من يستقبل رسائله ويرد عليها، إلى أن يحدث أمرٌ يجبرها على الإتيان بأبيه للاستمرار بما بدأته، حتى إن لم يكن أبوه الحقيقي.

كتبت “أندريا جيب” نص الفيلم، وهي إما رأت في الإطار العام لقصتها ما يكفي ليمس القلب فاستسهلت الأمر، أو ليس لديها اطلاعٌ كافٍ لتبتعد عن فانتازيات الطفولة عن الحالات المثالية، ولذلك صاغت شخصياتها والأحداث التي يمرون بها بأكثر شكل تقليدي، حتى الحوارات ليس فيها ما يدل على بذل بعض الجهد في كتابتها.

إخراج البريطانية “شونا آورباك” في فيلمها الأول مبشر، ففيه الحس الأنثوي الذي يقدم اللحظات العاطفية بشكلٍ مميز، لم تقم باستكمال المبالغات في نص “جيب” بل حاولت التقليل من أضرارها ومنح مصداقية أكبر للقصة، كما أحسنت استغلال ممثليها، أو غالبية ممثليها بالأحرى.

أداء جيد جداً من “إيميلي مورتيمر” والطفل “جاك ماكيلهون”، أداء بارد أضر بالفيلم من “جيرارد بتلر”، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير عادي من “شونا آورباك”، وموسيقى عادية من “أليكس هيفيس”.

حاز على 8 جوائز، ورشح لـ8 أخرى أهمها جائزة كارل فورمان لأكثر مخرجة واعدة.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم فهو لا يترك الكثير لمشاهدته في الفيلم.

Sideways

“مرحلة من البلوغ تختلف عن التي تصاحب المراهقة، لكن لا تقل عنها خطورة!”

السنة 2004
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج أليكساندر بين
المدة 126 دقيقة (ساعتين و6 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين بسبب المشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“أليكساندر بين” لطالما شغلته التفاصيل التي تحيط بحياتنا اليومية، حياتنا الحقيقية، حتى إن لم تجد في فيلمه شيئاً يشبهك، لا يمكن أن تنتهي منه قائلاً “هذا مجرد فيلم”، فانشغال “بين” بتفاصيل حياتنا وكل ما يؤثر في العلاقات البشرية يجعله قادراً على أن يأتي بأعمال غنية بالعبقرية والإبداع فقط بأن يسلط الضوء على تلك التفاصيل، بأن يجعلنا نفهمها أكثر، كل حدث نمر به ولا نلقي له بالاً هو لديه خاضع للدراسة، وقد يكون سبباً لألف حدث لا نتصور أنه مصدرهم، فقط شاهد أفلام “أليكساندر بين” وستعلم أنه قد فاتك الكثير وكان أمام ناظريك.

“جاك”(توماس هيدين تشرتش) رجل في أربعينياته يودع عزوبيته وهو على بعد أسبوع من يوم زفافه، واختار أن يقضي هذا الأسبوع مع صديقه الأعز “مايلز”(بول جياماتي)، وأهم ما يجمع هذين الصديقين هو وصولهما لهذه المرحلة من العمر دون امتلاك الكثير للحديث عنه فيما مر من سنين إلا ما يجلب إحباطاً يصعب التخلص منه، لكن خطة “مايلز” لرحلة الأسبوع هذه لا يبدو أنها ترضي رغبات صديقه التي يريد إشباعها قبل توديع العزوبية، مما يجعل الرحلة أكثر إثارةً وأثراً.

عن رواية “ريكس بيكيت” كتب “أليكساندر بين” و”جيم تايلور” نص الفيلم، وكعادة “بين” ليس في الفيلم شخصية “البطل” الذي سنكون في صفه أو العكس، وإن كان يمكن تسمية الشخصية الرئيسية في فيلم “بطلاً” لأنها الرئيسية فكلنا أبطال “بين”، كلنا نبلغ ما بلغوه ونحس ما يحسونه، ونتهور حيناً ونندم لأننا لم نفعل حيناً آخر، وننسى كل ما ادخرناه من حكمة في لحظة اتخاذ القرار، أو نكتشف اننا لم ندخر شيئاً، ونقول كلمات تفاجئنا وقد نضحك منها ساعة قلناها، لكنها لا تقع لدى سامعها موقعها لدى قائلها، نعم الحوار من هذا المستوى.

إخراج “أليكساندر بين” يروي حكايته بمنتهى البساطة، بمنتهى العبقرية، يصل ويوصلنا لأعماق شخصياته في لحظات الفرح والحزن والأمل والإحباط، فقط بجعلهم يكونون حقيقيين، وبجعل كاميرته تلحظ ما قد نغفل عنه حين يكون أمام ناظرينا أكبر مما ضمن إطار الشاشة فلا يكون كل ما يلقى اهتمامنا هو فعلاً الأحق به، مع إدارة رائعة لممثليه تجعلهم قادرين على استثارة عقلنا وقلبنا معاً فيما يفعلونه وسيفعلونه.

أداءات رائعة خاصةً من “بول جياماتي” “توماس هيدين تشرتش” و”فيرجينيا مادسين” الذين لا يفشلون لحظةً في كسب اهتمامك، تصوير جيد من “فيدون بابامايكل”، وموسيقى مناسبة من “رولف كينت”.

حاز على 133 جائزة أهمها الاوسكار لأفضل نص مقتبس، ورشح لـ 55 أخرى أهمها أربع أوسكارات لأفضل فيلم ومخرج وممثل وممثلة بأدوار مساعدة “توماس هيديت تشرتش” و”فيرجينيا مادسين”.

تريلر الفيلم:

Man on Fire – 2004

 

فيلم “رجل مشتعل” تدور أحداثه في  يحكي قصة قاتل مأجور سابق، تحوّل للعمل في حماية عائلة. وعندما تواجه هذه العائلة فعلاً إجرامياً، يقرر هذا الرجل الانتقام. و”يشتعل” فيه شعور من الانتقام والقسوة تجاه أولئك الذين قاموا بذلك. أداء أكثر من رائع لدنزل واشنطن. تشاركه في البطولة داكوتا فانينغ، مارك أنتوني، رادا ميتشل، ريتشل تيكوتين، وآخرون. من إخراج توني سكوت.

لم أجد لدى باقي عشاق الأفلام نفس حجم التفاعل الذي كان لدي مع الفيلم، لكنني أجده من الأفلام التي يمكن مشاهدتها كلما عرضت على التلفزيون. في الفيلم يظهر التقاء الإنسانية مع أبشع أنواع الإجرام، وفيه رؤى مختلفة للعائلة والدين والأخلاق والإجرام والقانون.

الإرشاد العائلي: الفيلم للراشدين لما فيه من عنف، جريمة، ولغة بذيئة

التقييم: 8/10

لمشاهدة إعلان الفيلم:

هل تعلم؟

 الفيلم مبني على رواية تحمل الاسم نفسه صدرت عام 1980 للكاتب جيه كوينل، سبقه فيلم مبني على نفس الرواية ويحمل الاسم نفسه عام 1987. وقال الكاتب أنه أحب الفيلم، وقد اطمئن لتمثيل دينزل واشنطن، بعد أن كان قلقاً من ألا يستطيع تجسيد دور بطل الرواية. وقال الكاتب أن الفيلم عنيف، وإذا لم يتم تصوير الغضب بشكل صحيح، النتائج ممكن أن تكون كارثية.

في الرواية الأصلية تدور الأحداث في إيطاليا، واسم بطلة الفيلم الصغيرة “بينتا”. في الفيلم نقل المخرج الأحداث إلى المكسيك، مما خلق مشكلة أن كلمة “بيتا” بالعامية تعني “عاهرة” فتم تبديلها إلى “بيتا”.

استوجب تمثيل الدور على داكوتا فانينغ (التي كان عمرها 10 سنوات آنذاك)، أن تدرس الاسبانية، وتتعلم السباحة وعزف البيانو.

تحذير المعلومة التالية قد تكشف بعض تفاصيل الفيلم

إذا كنتم قد شاهدتم الفيلم وتوارد لكم إحساس مثلي بأن المخرج ترك علاقة غير مفهومة بين ليسا وكريسي، وهي علاقة تبدو قريبة إلى الإعجاب. فأنتم على حق. الفيلم احتوى على مشهدي حب جسدي، الأول بين ليسا وزوجها، والثاني بين ليسا وكريسي، لكن جرى حذفهما.



The Notebook (2004)

يحكي فيلم “دفتر الملاحظات” قصة شاب فقير يحب شابة غنية وتحس معه بشيء من الحرية، ويعيشون الحب خلال الصيف. لكن المشاكل تبدأ حين ينتهي صيف الحب، ويعودون لمواجهة الفرق الطبقي بينهما. وهو مبني على أحداث الرواية التي تحمل الاسم نفسه. ويظهر الفيلم مشاعر إنسانية منوّعة منها الحب، التضحية والتفاني، العلاقة بين الأهل وأولادهم.

لا أستطيع الكشف عن أي من تفاصيل الفيلم، لكنه ممتع وحبكته تكتمل في آخر ثانية منه. وربما مع مشاهدة أخرى لن تنسوا بعض المقاطع إلى الأبد. بطولة الممثل المختص بالأفلام التي تحوي المثير من المشاعر. من هو؟ ريان غوسلينغ، مع الحسناء ذات الضحكة الأجمل ريشل ماك آدمز. وشارك بالبطولة جيمس غارنر، جينا رولاندز، والأخيرة والدة مخرج الفيلم، الممثل والمخرج نيك كاسافيتيس (مخرج فيلم My Sister’s Keeper).

الإرشاد العائلي: الفيلم للراشدين، لاحتوائه على قصة حب تحوي بعض الجنس والعري، بالإضافة لبعض الكلام البذيء.

التقييم: 7/10

Crash (2004)

تحفة بول هاغيز (مخرج الكثير من أفلامي المفضلة Casino Royale, In the Valley of Elah, Million Dollar Baby). فيلم “اصطدام” يحكي مجموعة من القصص تتقاطع على مدى يومين وتتعلّق بشخصيات من خلفيات وإثنيات مختلفة في مدينة لوس أنجلوس الأميركية. الفيلم الذي ربح 3 أوسكارات و46 جائزة أخرى مستوحى من قصة حقيقية حدثت مع مخرجه، وعكست حجم الحساسية بين الإنثيات والطبقات في لوس أنجلوس.
بطولة دون تشيدل، ساندرا بولوك، مات ديلون، ريان فيليبه وآخرون. موسيقى رائعة، وقصة جميلة ومؤثرة جداً على الصعيد الإنساني.
الإرشاد العائلي: الفيلم للراشدين من حيث الموضوع اللغة وبعض المشاهد.
التقييم: 9/10