Snow White and the Huntsman

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج روبرت ساندرز
المدة 127 دقيقة (ساعتين و7 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“لا، لا يمكن أن يؤخذ هذا الفيلم بحسن نية.”

حسناً فقد أرادت شركات إنتاج ضخمة أن تستغل شعبية قصة “بياض الثلج” في أن ترويها بشكل جديد بصرف النظر عن غايته، فأحضرت ثلاثة كتّاب ليكون اجتماعهم الأول في هذا العمل، إذاً فربما أراد الكتّاب أن يجعلو لتجديد قصتنا الجميلة غاية، يعتذر الكتاب عن القيام بفعل كهذا، وأحضروا مخرجاً ما زال يشق طريقه في عالم السينما ليكون فيلمه الأول، إذاً فربما حماسه وروح شبابه ستفاجئنا وتفاجئ المنتجين بعملٍ جيد، “روبرت ساندرز” يعتذر ويؤكد أنه ليس ذاك الشاب، إذاً لعل الممثلين أحسوا بالذنب لاعتماد العمل عليهم بعد استسلام المخرج والكتاب، ربما يحصل هذا في حال لم تكن “كريستين ستيوارت” هي البطلة الأساسية، إذاً فقد اتفق الجميع على صنع فيلم استهلاكي في المقام الأول والأخير، كما اتفقوا على الحرص على ذلك!

أرض طيبة وملك وملكة محبوبين، وطفلة لهما تسمى “بياض الثلج”، ينافس بها جمال الوجه جمال الروح ولم ينتصر بعد أحدهما على الآخر، تحل عليهم مصيبة تأخذ الأم، وتحل محلها امرأة غريبة “رافينا”(تشارليز ثيرون) لها من الجمال ما ليس لأحد من أهل الأرض، لكن تلك المرأة لم تأتي لتداوي جروح الملك وابنته، أتت لتكون الملكة، بلا ملك وبلا أميرة، وكانت هي تلك الملكة وكانت الأجمل، حتى كبرت “بياض الثلج”(كريستين ستيوارت) ليهدد جمالها جمال الملكة، وبالتالي قوتها، فأي ثمن قد يُدفع مقابل الجمال والقوة؟

بناء على قصة “إيفان دوغرتي” كتب “حسين أميني” و”جون لي هانكوك” و”إيفان دوغرتي” نص الفيلم، ثلاثة كتاب، لنص فيلم واحد، لم يجتمع أحدهما مع الآخر في أي فلم قبله، وحين يجتمعون يجتمعون لفيلم كهذا، يؤكدون أن شركة الإنتاج هي الأساس في كل شيء، هم هنا موظفون، وما فعلوه ينحصر في ذاك الإطار، لكنهم فقط نسيوا تصديق النص من منظمة حقوق المشاهد، ولذلك لم يخبرهم أحد أن شخصياتهم وقصتهم هشة.

إخراج “روبرت ساندرز” مخيب، اهتمامه الشديد بالإبهار البصري ممتاز ومبشر، إلى أن تظهر عيوب إهماله لجوانب أخرى، فنجده نسي أن الإبهار البصري لا ينحصر بالألوان والمؤثرات البصرية، هناك حدث يجري تحيط به هذه الأمور، نسي “ساندرز” أهمية الحدث وأهمية المؤثرين فيه والمتأثرين، إلا أنه مثلنا لا يستطيع إلا أن ينبهر بحضور “تشارليز ثيرون” فيعطيها حقها من الكاميرا وهو شيء جيد.

أداء “تشارليز ثيرون” ممتاز وأداء “كريس هيمسوورث” جيد، أما “كريستين ستيوارت” فتثبت أن الفضل في روعة أداء “تشارليز ثيرون” لا يعود إلا إليها، جعلت “كريستين” من دورها مركباً بشكل رهيب، فلا يمكنك أن تعلم طبيعة مشاعرها في أي لحظة، الوجه ذاته والتعبير ذاته عند الحزن والفرح والخوف والحب والفقد والشوق والمفاجأة والموت، حتى لون شفاهها أصبح يتقلب ليضفي بعض التغيير على ملامحها خوفاً من أن نعتقد أنها ماتت، وهذا إن دل على شيء فيدل على مدى اهتمام “ساندرز” بممثليه، تصوير “كريج فريزر” جيد، وموسيقى “جيمس نيوتن هاوارد” مناسبة، وتصميم الأزياء من “كولين أتوود” أضفى هيبة بصرية خففت من وطأة ألم المشاهدة.

تريلر الفيلم:

Kauwboy

“السعادة والحزن نعرفهم بشكلهم الخام فقط في طفولتنا، حين لم نكن نعرف الزيف أو نميزه، حين كنا كـ يويو”

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج باودوفين كوليه
المدة 81 دقيقة (ساعة وثلث)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الهولندية

من هولندا يأتينا باودوفين كوليه بأحد أجمل وأنقى صور الطفولة التي قدمت على الشاشة، ولو لم يكن بعكس معظمنا الذين ينسون كل حس صافي خبروه اطفالًا لما استطاع أن يصنع عملًا كهذا.

يويو (ريك لينس) طفل أقرب للملائكة منه للبشر بوجهه وأفعاله ويبلغ من العمر 10 سنوات، يعيش مع أب مزاجي وبانتظار أمه التي طال غيابها، وبنتيجة هذا الغياب يتولى هو أعمال المنزل ويتصل بها يوميًّا ليطمئنها على كل شيء ويسألها متى ستأتي، ويومًا ما يجد فرخ غراب على الأرض لم يتعلم بعد الطيران ويقرر أن يتخذه صديقًا علهم يتعلمون الطيران سويًّا ويستطيع أن يطير إلى حيث تكون أمه، ودون أن يعلم أبوه حتى بوجود الطائر.

نص الفلم كتبه الأطفال بداخل يولين لارمان وباودوفين كوليه، صعوبة بناء قصتهم كانت في أن يستطيعوا أن يسترجعوا طفولتهم ليقولوا الكلمات ذاتها ويقوموا بالأفعال ذاتها وقد نجحوا بشكل كامل، لم يبتكروا الطفل الملهم صاحب القدرات الغير عادية والذكاء الحاد وما إلى ذلك من كليشيهات تصل إلى حد جعل تقديم الطفل بحقيقته شيء شبه ممنوع، بل على العكس وضعوا أمامهم هدفًا واضحًا وبسيطًا لبناء القصة وشخصياتها وساروا إليه بخط مستقيم، وهو أن يرووا قصة يويو وصديقه الغراب كما أحبوها حين مرت بخيالهم.

إخراج باودوفين كوليه يصور القصة بلوحات يغلب عليها لون زرقة سماء الصباح الباكر ستبقى في الذاكرة، ويجعل الطبيعة أحد شخصيات الفلم الأساسية، ويصل بصدقه إلى أخذ المشاهد ليجري مع يويو وصديقته وغرابه وليلعب كما يلعبون، يظهر الجمال في كل تفصيل وحتى في البالون الأزرق الذي يصنعه يويو وصديقته من العلكة، باختصار هو ينظر بعين الطفل.

التمثيل من الطفل ريك لينس عفوي وصادق وبقمة البراءة، ولكن أكبر نقطة ضعف في الفلم كان أداء لوك بيتيرس لدور الأب والذي يخلو من أي إحساس صادق كان سيضيف لجمالية الفلم بشكل كبير.

تصوير دانييل بوكيت يثبت تميزه ببروزه كأحد أهم جماليات الفلم.

موسيقى هيلخ سليكر لطيفة وتمنح بعدأ أعمق للحظة.

حاز على 13 جائزة ورشح لـ 4 أخرى.

الفيلم الذي قدمته هولندا لينافس على أوسكار أفضل فلم لعام 2012.

تريلر الفلم:

Ernest & Celestine

“كم عشقت الرسم.. هل أستطيع أن أرسم الابتسامة التي رسموها؟”

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج ستيفان أوبييه – فينسنت باتار – بينجامين رينييه
المدة 80 دقيقة (ساعة وثلث)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الفرنسية

هذا الفيلم ساحر، هذا الفلم دليل على وجود الجمال، الجمال قلبًا وقالبًا، ماذا نفعل عندما يسألنا طفلُ عن أمر يصعب شرحه لمن في سنه؟، نبسط الأمر بأن نمسك ورقةً وقلمًا ونترجم الأفكار بشخصياتٍ يحبها وبكلماتٍ رقيقة يحسها ويفهمها، ربما لا نفعل هذا الأمر فقط مع الأطفال!

وهذا ما فعلته الفنانة الفرنسية جابرييل فينسنت، لم تنتظر أن تصمم شخصياتها في استديوهات ديزني، بل أمسكت ورقتها وقلمها، وشرعت ترسم، رسمت عالمًا كالحب والحلم، تحسه دون أن تلمسه، ويخضع للقواعد البريئة النقية التي لطالما صغتها لعالم أحلامك حين ظننت الكون أجمل، وصنعت من لوحاتها قصصًا ليست فقط للأطفال أو فقط للكبار، هي للإنسان.

يحكي الفيلم قصة اثنين كسروا قواعد عالميهم، فالفئران يتعلمون في المدرسة كيف يأخذون أسنان أطفال الدببة المتساقطة دون ان يلحظهم أحد، لأن الدب يأكل الفئران، والدببة يرون أن الفئران كائنات طفيلية لا يمكن تقبل وجودها في المنزل، فكيف سيتقبل الدببة والفئران صداقة الدب إرنست والفأرة سيليستين؟

الشكر للرائع دانييل بيناك على هذا النص، ربما سأله طفله مرةً عن عالمنا، فلم يستطع أن يشوه بذهن ابنه الجمال وبقلبه البراءة، ولم يجد إلا قصص جابرييل فينسنت، فهو لا يريد أن يكذب، لا يريد أن يبني له عالمًا من وهم، بل ببساطة عالم كالحياة، وأشخاص يشبهوننا، والآن كتب السيناريو الكامن وراء التحفة الفرنسية بكل صدق وبشكل يبقي روح جابرييل فينسنت وصوتها حاضرًا.

ستيفان أوبييه وفينسنت باتار أصحاب الرحلة الإخراجية المشتركة منذ عام 1988 ينضم إليهم بينجامين رينيه في أول تجربة له في فلم روائي طويل، ويخرجون العمل للشاشة الكبيرة، يبثون الروح في كل صورة، يقدمون أبطالهم بتناغم راقي، يروون حكايتهم بإتقان ودراية بما بين أيديهم فيلمسون كل حسٍ جميل.

الأداءات الصوتية “الفرنسية الأصلية” رائعة من لامبرت ويلسون وباولين برونيه التي جعلتني أقع في حب سيليستين.

الفلم بالمجمل عمل سينمائي راقي يستحق أن يضاف لمكتباتكم.

حاز على 13 جائزة، و رشح لـ 11 أخرى أهمها جائزة الأوسكار.

تريلر Ernest & Celestine :

Pieta

“أكون طفلًا فقط حين تكلمني أمي”

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج كيم كي-دك
المدة 104 دقائق (ساعة و42 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفلم للبالغين لما فيه من مشاهد جنسية وعنف دموي
الإرشاد العائلي (أميركي) NR – Not Rated
اللغة الكورية

“إن وقعت في مأزق مالي، و الذي ستقع فيه حتمًا ضمن نظام رأسمالي استعبادي، لا تقلق، سنعطيك ما تحتاجه كدين وحين يأتي وقت السداد كل ما نطلبه أن ترد الدين مضاعفًا عشر مرات، و إن لم تستطع أيضًا لا تقلق، سنحطم بدلًا عنه أحد أعضائك” قاعدة بسيطة لحل كل المشاكل المالية التي يمكن أن تعترض العمال في جنوب كوريا، و بطل قصتنا كانغ دو (لي جنغ-جين) أحد الذين يعتاشون من تطبيقها، محصل ديون بشكليها المال وتكسير العظام، تظهر فجأة في حياته امرأة غريبة مي سون (جو مين-سو) تتبعه أينما ذهب و حين سألها عن هويتها أجابته “أنا أمك”!

لكنها ليست من المستدينين حتى تقوم بهذه اللعبة السخيفة خوفًا من وقت تحصيل الدين، فمن هي؟ أهي فعلًا أمه؟ لم الآن؟ ماذا إن كانت أمه؟ ماذا إن كان كبقية البشر ولديه الآن ما يفقده؟ أو بمعنى أصح هل يستطيع أن يكون بشرًا؟؟

كيم كي-دك الفيلسوف السينمائي الكوري صاحب الأعمال العالمية الخالدة كـ”منزل خاوي – ربيع، صيف، خريف، شتاء… و ربيع”، يكتب النص العبقري المتقن الذي سماه باسم منحوتة “بييتا” لـ مايكل أنجيلو والتي تجسد السيد المسيح في حضن أمه مريم العذراء الباكية بعد إنزاله عن الصليب، و يقدم فيه دراسة إنسانية اجتماعية عظيمة عن الطبيعة البشرية والرأسمالية بطريقة مؤلمة لن يصيغها فنًا صوريًا إلا إخراج كي-دك نفسه، ليجعلك تتألم، تنتفض، ينقبض صدرك وتذكر نفسك ألف مرة ان ما تراه فيلمًا كي تستطيع الاستمرار.

رسم هذه الشخصيات الفريدة وتطورها بتقدم الفلم، وما يظهر من مفاجآت عبقرية في الحبكة تأتي كنتاج حقيقي لأحداث الفيلم وخلفيات الشخصيات يثبت أن كي-دك ما زال في قمة مجده ككاتب ومخرج صاحب أسلوب متفرد، و مساهم بشكل كبير في اعتبار جنوب كوريا كأحد ألمع الثقافات السينمائية العالمية.

أداءات تمثيلية تحبس الأنفاس من لي جنغ-جين وجو مين-سو أصحاب الظهور الأول ليس لأنهم أول مرة يمثلون، لكن لأنهم لم يعرفو الإبداع في التمثيل إلا مع كي-دك في هذا الفيلم الذي أخذهم للعالمية.

حاز على 13 جائزة أهمها جائزة الأسد الذهبي في مهرجان فينيسيا السينمائي العالمي و رشح لـ 16 أخرى.

فيلم ليس سهل المشاهدة على الإطلاق.

تريلر الفيلم:

Compliance

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج كريج زوبل
المدة 90 دقيقة (ساعة و نصف)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفلم للبالغين لما يحتويه من عري و عنف و مفاهيم
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“اخترت ألا أصدق، علني أستطيع إكمال الفلم، و اكتشفت أنني بذلك لن أكون أحسن حالاً”

أمريكا، قبلة الفن والعلم والحضارة والحرية، الأمة التي خاضت و تخوض معظم الحروب ضد الإرهاب وتكافح في سبيل حماية حقوق الإنسان، مضرب المثل في البطولة والوطنية، صاحبة الكلمة والموقف الأكثر تأثيراً في القضايا العالمية، قبلة السينما ومدرستها…….

حسناً فلنجرب عمل إحصائية لمعرفة مستوى ذكاء الشعب الأمريكي ومتانة منظومته الأخلاقية الإنسانية، لنتصل عشوائياً بـ 70 شخصاً في 70 محلاً تجارياً كمحلات الوجبات السريعة والبقالة وما شابه، موزعين في 30 ولاية، وتبعاً لجدول زمني يمتد حتى 10 سنين، و لندعي أننا من أصحاب السلطة المخولة لفعل كل ما يتوجب فعله في سبيل حماية المواطنين، ونتهم عبر الهاتف أحد العاملين في هذا المحل بجنحة السرقة، ونلقي مجموعة من التعليمات يجب اتباعها من قبل العاملين لمساعدة السلطات ونؤكد أن مخالفة التعليمات لن تعود على صاحبها بالنفع، إلى أي حد ستنفذ التعليمات كاملةً؟ إلى أي حد سيكون الامتثال لشخص على الهاتف يقول أنه من أصحاب السلطة المخولة لفعل “كل” ما يتوجب فعله في حالات كهذه؟ كأن نفتش المتهم تفتيشاً كاملاً، وأعني كاملاً!
ولن تكون هنا نهاية الأمر ولا بدايته..

ماذا إن قلت أن هذا الأمر قد حصل؟ ولكن ليس لعمل إحصائية، لأن شخصاً ما أو ربما أشخاصاً أرادوا فعله…
و هذا الفلم عن أحد تلك الحالات، عن حالة سترفض أنها حصلت كلياً، لن تقول أن هناك ثغرة في السيناريو فحسب، بل ستقول أن السيناريو عبارة عن ثغرة!

ربما، أو من المؤكد أنك لن تكون الشخص ذاته بعد مشاهدة الفلم، لن تؤمن بذات المعتقدات، لن تنظر بالعين ذاتها للأمور، ولن تقبل ما قبلته قبلاً بصدرٍ رحب، و ربما ستفكر في ما كتبته ببداية المراجعة مرة اخرى…

كل ما ذكرته حتى الآن كان حول موضوع الفلم الغير مسبوق والذي أحدث بي صدمة لم أختبر مثلها من قبل، أما فنياً:
التمثيل دون المستوى بأغلب طاقم العمل لكن لا أعتقد انه سيكون محل اهتمامك في هذه الحالة بالذات، ولا أقول هذا كثيراً.

“ما سأقوله الآن مبني على أن ما شاهدته كان مستوحى من قصة حقيقية”
السيناريو من “كريج زوبل” جيد، نقل الواقع بطريقة ناجحة، بحوار منطقي “إن صح التعبير، كون القصة حقيقية فلن أتوقع كلمات أخرى من هذه الشخصيات”.

الإخراج من كاتب النص ذاته هو أكثر عوامل الفلم نجاحاً وتميزاً، باختيار زوايا التصوير الأكثر ملائمة لنقل حالة الفلم المثيرة للرعب وانقباض الصدر و الاشمئزاز…

الموسيقى التصويرية جاءت بالمكان المناسب.

على الرغم من الحالة الغير مستحبة على الإطلاق التي سيضعكم فيها الفلم، إن لم تشاهدوه فأنتم تغامرون بما لديكم من وعي وإدراك بشكل لن تتوقعوه، و تكملون طريقاً لن تحبوا أن تندموا على سلوكه في وقت متأخر..

حاز على 12 جائزة أهمها جائزة الإبداع لـ “آن داود” في مهرجان سانتا باربرا السينمائي العالمي و رشح لـ 21 أخرى.

تريلر الفلم:

Flight

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج روبرت زيميكيس
المدة 138 دقيقة (ساعتين و18 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للراشدين لما فيه من عري، إيحاء بالجنس، شتائم، استهلاك مفرط للكحول والمخدرات
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الإنكليزية

فيلم “الرحلة” من الأفلام التي يجب أن تحضرها. قد لا تجد نفسك مندمجاً مع الفيلم كمشاهد عربي، لكن لا يمكنك إلا أن تعجب ببراعة الإخراج ومهارة دنزل واشنطن في أداء شخصيته.

تميّز الفيلم بأنه يقدّم فيلمين، فيلم أكشن لعشاق الأكشن، بكل ما في الكلمة من معنى، وفيلم درامي يتحدث عن قضايا في المجتمع الأميركي، على الصعيد الشخصي والعائلي وعلى مستوى الشركات حتى.

الفيلم من بطولة دنزل واشنطن، كيلي رايلي، تمارا توني، بروس غرينوود، ونادين فيلاسكيز. وإخراج روبرت زيميكس. شاركت في الإنتاج شركة إيمج نيشن أبوظبي. ترشح الفيلم لجائزتي أوسكار عام 2013 عن أفضل أداء لممثل في دور البطولة، وأفضل نص، ونال 11 جائزة عالمية أخرى.

لماذا قد لا يندمج المشاهد العربي مع الفيلم؟ (تحذير: قد يكشف الجزء أدناه عن بعض تفاصيل الفيلم)

بصراحة عندما شاهدت الفيلم، كان الجزء الأول منه، وخاصةً عندما تسير الطائرة بالمقلوب، وتهبط في المطار يعطيك الانطباع أنك ستكون أمام فيلم أكشن وإثارة أميركي، وستكون التحقيقات هي محور الجزء الثاني، وستتكشّف معلومات تباعاً تكشف عن نتائج مثيرة، كما اعتدنا في كل الأفلام.

لكن الفيلم في جزئه الثاني، أخذنا إلى الحياة الشخصية العميقة لعدة من أبطال الفيلم، ليحكي عن إدمانهم وعائلاتهم وعملهم وأخلاقهم. لوهلة، تحس أنه يقترب من فيلم Up in the Air، أو The Descendants. وفي أحد المقاطع التي تظهر لك انتصار كامل للشر، تحس أنك في أحد أفلام وودي آلن. فتفاصيل الجزء الدرامي من الفيلم هي أميركية بحتة، تتحدث عن التفكك العائلي، انعدام الأخلاق المهنية، الإدمان على المخدرات، والإدمان على الكحول، والتي يسعى المخرج إيصال رسالة من خلالها.

بطلة الفيلم كيلي رايلي والمخرج روبرت زيميكس خلال العرض الأول للفيلم

نهاية الفيلم (تحذير: قد يكشف الجزء أدناه عن بعض تفاصيل الفيلم)

ينتهي الفيلم باعتراف ويتاكر بأنه كان ثملاً عند قيادة الطائرة، ويظهر المشهد الأخير في السجن وهو يتحدث لرفاقه السجناء عن أنه توقف عن الشرب منذ سنة. وتتحسّن علاقته مع ابنه، ويظهر في المشهد النهائي وهو يزوره، ويسأله عن تفاصيل حياته لأنه يريد أن يكتب موضوعاً إنشائياً للجامعة عن “أروع إنسان يعرفه”.

حقائق طريفة عن فيلم Flight

– موازنة إنتاج الفيلم كانت متواضعة (حوالي 28 مليون دولار) فاضطر دنزل واشنطن والمخرج روبرت زيميكس إلى أخذ 10% مما يحصلون عليه عادة.

– استغرقت كتابة السيناريو للفيلم عشر سنوات.

إعلان فيلم Flight Trailer

Zero Dark Thirty

زيرو دارك ثيرتي هو مصطلح عسكري، يعني 30 دقيقة بعد منتصف الليل، وتم اختياره كاسم للدلالة على سرية عملية المتابعة التاريخية لزعيم تنظيم القاعدة بدءاً بعملية 11 أيلول 2011، وصولاً إلى العملية التي أدت إلى مقتله في 6 أيار 2011.

في تقييم أولي، الفيلم ممتع، فيه الكثير من الإثارة التي تتبقيك على كرسيك لمدة 157 دقيقة بانتظار ما سيحدث، وبالرغم من أنك تعرف القصة (بشكل عام) وأنها ستنتهي بمقتل بن لادنـ إلا أنها تحوي الكثير من التفاصيل التي لا نعرفها، وبعض الأحداث التي تتغيّر في آخر لحظة. وأداء جيسيكا تشاستين كان بارعاً جداً، ولن يتكشّف لك إلا مع تطور الأحداث في الفيلم. شاركها البطولة كل من جيسن كلارك وكايل تشاندلر. ربح الفيلم جائزة غولدن غلوب عن أفضل أداء للمثلة ضمن فيلم دراما عن دور جيسيكا تشاستين، وعند كتابة هذه المراجعة، كان مرشحاً لخمس جوائز أوسكار، وربح 56 جائزة أخرى.

تنبيه: الملاحظات أدناه قد تكشف بعض تفاصيل الفيلم لمن لم يشاهده

أما التقييم من وجهة نظر شخص عربي، فهو فيلم مثالي لإظهار البطولة الاميركية في أوجها. تلك المرأة القوية، وهؤلاء الجنود العظام، والمرأة التي أفقدها حب الوطن حياتها، كلهم جزء من البطولة الأميركية، التي يجب أن تتعزز سنوياً في فيلم يحصل على جوائز كثيرة، ويقوي الحس الوطني لدى الأميركيين وحرب حكومتهم ضد الإرهاب. لكنه أثار حفيظة المخابرات الأميركية لتصدر بياناً تقول فيه أن تصوير التعذيب كأحد وسائل الوكالة للحصول على المعلومات هو غير دقيق في الفيلم.

أحد المعلومات الطريفة حول الفيلم، أنه بينما كانت تتم كتابته، كانت القصة حول فشل المخابرات الأميركية في العثور على بن لادن، وتم تعديل القصة بعد قتله.

واحتوى الفيلم خطأ تقني، حيث أنه عندما تم العثور على بيت بن لادن، قالوا أن هناك أربع نسوة، وثلاث رجال، ولا يمكن بسبب العادات العربية أن تكون المرأة الرابعة بعيداً عن أهلها، وبالتالي، هذه المرأة لها زوج مختفي هو بن لادن، بينما نسي كتاب الفيم أن المسلمون يمكنهم الزواج بأربعة، مما يعني أن التحليل كان يمكن أن يكون ببساطة أن المرأة الرابعة قد تكون زوجة ثانية لأحد الرجال.

كذلك احتوى الفيلم على خطأ آخر، فعندما تعترض أبطال الفيلم سيارة في الباكستان، ينزلون من السيارة ويخاطبونهم باللغة العربية، علماً أن الباكستان لا تتكلم العربية.

The Sessions

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج بن لوين
المدة 95 دقيقة
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للراشدين (موضوع الفيلم قائم على الجنس، والمشاهد والحوارات تعكس هذا الموضوع)
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة إنكليزي

يحكي فيلم “الجلسات” القصة الحقيقية لتوم أوبراين. توم مصاب بشلل الأطفال، ويعيش على آلة تقدم له القدرة على التنفس أغلب أوقات اليوم. يقرر في العام 1988، أي في عامه الثامن والثلاثين، أن يفقد عذريته. ولهذا يستعين بمختصة لتقدم له هذه الخدمة، يساعده في ذلك طبيبته النفسية والكاهن في كنيسته.

بطلا الفيلم جون هوكس (بأداء بارع) وهيلين هنت. يشاركهما ويليام إتش ميسي ومون بلدغود. الفيلم عميق. فيه بعض المشاعر التي تتجرد تماماً من العلاقة الفيزيائية. فالحب في هذا الفيلم لم يرتبط بالمظهر أو المادة، إنما ارتبط فقط بالروح. أداء هيلين هنت كان جيداً (لكن ليس للحد الذي تستحق عليه الترشح لجائزة أوسكار عن أفضل ممثلة بدور مساعد). هيلين هنت، هي طبعاً من بطلات أفلام التسعينات، واليوم أصبحت شفتاها خطين رفيعين بسبب عمليات التجميل، وعيونها مشدودة لنفس السبب.

تحليل أعمق لكنه يكشف بعض تفاصيل الفيلم

قد لا يكون من السهل علينا تقبّل فكرة الفيلم، وبشكل أكبر في مجتمعنا وطريقة تفكيرنا. وكما لو أن المخرج أحس بذلك فوضع أولاً الكاهن في الفيلم. هو يفكر بنفس الطريقة، فيسأل، ما الفرق بين تلك المختصة التي ستستعين بها وعاهرة؟ لكنه في النهاية يرضخ للوضع الإنساني وما يتطلبه ذلك من مخالفة للمعتقدات. حتى أنه يصل في إحدى الجلسات بأن يدعو لله بأن يوفق توم. ثم تذكرك شيريل نفسها (كما تفعل شيريل الحقيقية) بالفرق بين ما تفعله والدعارة.

عندما تقبل كمشاهد بالفكرة، تستطيع أن ترى المشاعر التي يحويها الفيلم بشكل جلي أكثر. فالنسوة الثلاث اللواتي أحببن توم، أحببن شخصيته المرحة فقط لأنه لا يملك أي شيء آخر مما يمكن أن يقدمه الحبيب في الحياة العادية، ويجسد لنا الفيلم مدى تعلّق شيريل به خلال الجلسات الستة لهما من خلال بحثها عن رسالته وبكائها الشديد لفراقه. وطوال الفيلم لا يمكنك إلا أن تحزن لشعور توم الدائم بالعجز، وكيف انعكس ذلك على تفكيره. ولتشعر معه بالفرح، حين يخاطب الحبيبة الثالثة فيقول لها مع شعور بالنصر: “أنا فاقد العذرية”.

ولا يتوقف المخرج عن التذكير بتلك المهمة غير المألوفة، من خلال سؤال موظف الاستقبال في الفندق عن اختصاص تلك الاختصاصية، ليعود في نهاية الفيلم ليرينا التعجّب اليهودي من عدم إحساس شيريل بالخجل من العري. طبعاً ما أغفل الفيلم ذكره أن شيريل في القصة الحقيقية كانت في وقتها في زواج مفتوح (يمكن للزوجين فيه أن يرتبطوا بعلاقة مع أشخاص آخرين)، وأنها كانت تعمل كـ”موديل” عارية.

إعلان الفيلم:

Skyfall (2012)

الفيلم الثالث والعشرون لعميل جهاز MI6 البريطاني، جيسم بوند، الملقب بـ 007. وهو الفيلم الثالث الذي يؤدي فيه دانييل كريغ دور البطولة. ومغامرة العميل 007 هذه المرة تتلخص في محاولة الدفاع عن جهاز الاستخبارات، بعد أن بدأت بعض القصص من ماضيها تتكشّف.

أبطال فيلم سكاي فول خلال عرض الفيلم

للأسف لا يحوي الفيلم مميزات أفلام جيمس بوند السابقة. فبينما في العادة تكون الحبكة متقنة، لا يوجد حبكة متقنة هذه المرة، ولا يوجد “ضربة على الرأس” في منتصف الفيلم أو آخره بسبب تغيّر الحقائق. كذلك لم يكن العنصر النسائي معاتده، ففي افلام بوند، يعجب بوند بالفتاة وتدخل إلى أحداث الفيلم، بينما هو يقيم معها علاقة عابرة. اختصر الفيلم هذه المرة العنصر النسائي بعلاقتين عابرتين تم إقحامهما بشكل فج. لكن على الجانب الآخر، الموسيقى جميلة، وأغنية أديل Skyfall مشابهة في الروعة لأغنيات أفلام جيمس بوند السابقة، وقد ترشّح الفيلم عنها لجائزة غولدن غلوب. والجانب الإيجابي الآخر هو الأداء البارع جداً لخافيير باردم (من فيلم No Country for Old Men). شارك بالبطولة الفرنسية بيرينيس مارلوه، جودي دينش، ونعومي هاريس. أخرج الفيلم سام مندز (مخرج Revolutionary Road، وAmerican Beauty).

الإرشاد العائلي: الفليم للراشدين لما فيه من عنف دموي، بعض الجنس، واللغة البذيئة (التقييم الأميركي: PG-13).

التقييم: 6/10

Ted (2012)

قد يكون أفضل فيلم كوميدي في عام 2012

فيلم “تيد” يحكي قصة جون بينيت الذي تمنى في أحد أيام الميلاد أن يصبح الدب اللعبة الخاص به، حقيقياً، ليصبح أعز أصدقائه. لكن بعد خمسة وعشرين عاماً، تواجه هذه الصداقة بعض الصعوبات بسبب صديقة جون لوري، التي تطلب علاقة أفضل مع جون.

أول دقيقة من الفيلم تضحككم، لتتوقعوا أن تستمروا في الضحك لباقي المئة دقيقة. لكن الضحك يتعزز عندما نكتشف أن كاتب ومخرج الفيلم هو سيث ماكفارلين، عبقري الكوميديا، ومخترع مسلسل Family Guy وAmerican Dad وThe Cleveland Show. وهو نفسه يأخذ دور تيد في الفيلم. يشاركه البطولة مارك والبيرغ وميلا كونيس.

وهنا نكتشف أن فكرة تيد، هي النقل إلى عالم الحقيقة لشخصية الكلب بريان في مسلسل Family Guy. فهو ذلك الحيوان الأقرب إلى الإنسان، وهو بالغ يدخل في علاقات اجتماعية بالغة، ويشرب، ويتعاطى المخدرات، ويشتم. وهو ما يطرح التساؤل، هل هذا الفيلم بداية دخول سيث ماكفارلين في عالم السينما والكوميديا؟ أم هو أول وآخر فيلم له؟

الإرشاد العائلي: الفيلم للراشدين لما فيه من إيحاءات جنسية، بعض العري، اللغة البذيئة، واستخدام المخدرات.

التقييم: 7/10