أرشيف الوسم: أفلام عام 2017

حقائق قد لا تعرفها عن A Ghost Story

من أغرب أفلام مهرجان سندانس الأخير وأكثرها تجريبية، وصاحب أفضل الأصداء فيه، بطله كيسي أفليك الفائز بآخر أوسكار أفضل ممثل يختفي تحت ملاءةٍ بيضاء لم تقف بين براعته الأدائية ونيل الثناء، ولا بين الكيمياء بينه وبين الرائعة روني مارا التي كانت من أهم أسباب جعل أول أفلام مخرج هذا الفيلم معهما نجاحًا أخذه إلى استديوهات ديزني، A Ghost Story وقصة صنعه.

“كانت لدي تلك الفكرة عن صنع فيلم منزلٍ مسكون. وكان لدي العديد من الأفكار الشخصية بين الضخمة كالحياة والكون، والصغيرة كـ أين سأخطو حين أخطو. كل هذه الأفكار وكأنها انسكبت في هذا النص الصغير ذو الـ 30 صفحة والذي يمكن أن يصبح شيئًا بسيطًا يمكن أن نصنعه مع أصدقائنا. وهذا تمامًا ما فعلناه. أنا ومنتجي دعونا مجموعة من الأصدقاء وقضينا أسبوعين في الصيف لصنعه. كان عبارة عن صناعة منزلية بالكامل، والذي كان أمرًا رائعًا”، بهذا وصف ديفيد لاوري العملية التي بدأت في ربيع عام 2016 خلال صناعته Pete’s Dragon عندما بدأ بكتابة النص، وتطورت إلى صناعة فيلم بعد انتهائه من مشروع ديزني الكبير بيومين فقط.

خاصةً أن كيسي أفليك وروني مارا من شاركاه خطوته الاولى نحو تقديرٍ عالميّ “Ain’t Them Bodies Saints” وافقا على مشاركته المغامرة دون حتى فهم الكثير عن تفاصيلها وفيما إذا كان الفيلم قصيرًا أم طويلًا حالهم في ذلك حال باقي فريق التصوير الذين جمعتهم فقط الثقة في لاوري.

لم يعلم أحدٌ في حينها أن جدالًا بين لاوري وزوجته كان البذرة الأولى للفيلم، حين دعتهم المنتجة والممثلة أوغستين فريزل للانتقال إلى نيويورك في حين أراد البقاء في تكساس، “كان الأمر حرفيًّا أنني لا أريد مغادرة هذا المنزل بالذات، كنت منزعجًا جدًّا. لم يعد لدينا سرير. كنا ننام على الأرض. لكنني بقيت في حالة: ‘أحب هذا المنزل. لا أريد الذهاب. ماذا لو بقينا؟’. أعلم أن هذا عيبٌ فيّ، أن أرتبط بأمرٍ زائلٍ بهذا الشكل. كان منزلًا بالإيجار – لم نكن حتى نملكه. المنزل كان يبدو مشابهًا بشكلٍ صادمٍ لذاك الذي في الفيلم”، بهذا وصف البداية التي حققت نتائجها ما حققته في سندانس بل وجعلت شركة A24 تشتري حقوق الفيلم قبل حتى عرضه في سندانس.

ربما لم يتوقع المنتج توبي هالبروكس ذلك والذي وإن آمن بالفكرة لم يكن متأكّدًا أنها ستجد طريقها الأمثل بصريًّا، خاصّةً قصة الملاءة، والتي كان لاوري على عكسه متحمّسًا لها جدًّا لولعه بتوظيف المفاهيم المعتادة لخلق تجربة مختلفة، مضحكةٌ أم مفزعة، الملاءة بعينين تمثّل شبحًا للجميع، وما تمثله هو ما بنى حوله لاوري فيلمه، وإن أقر بعدم سهولة تجاوز صعوبة التخلُّص من سذاجة شخص يرتدي ملاءة، شاكرًا حماس أفليك وكونه قدم له ما حلم به دومًا، أن يكون متخفّيًا أمام بصر الجميع، لذلك لم يمانع أفليك التجارب الكثيرة ريثما وصلوا للشكل الأمثل.

“لنقم بذلك بحيث لا يصيبنا كل ذاك الضرر إن لم ننجح. ذاك مكانٌ من الترف أن تكون فيه”، هذا ملخص أحاديث لاوري، هالبروكس، وصديقين آخرين حين قرروا الشروع في صناعة هذا الفيلم وتمويله، “لم نبقِ الأمر سرًّا، فقط لم نخبر أحدًا عنه”، وبهذا رد هؤلاء على السرية الغريبة التي حامت حول المشروع الذي ظهر فجأة، مفسرين الأمر بأنهم أرادوا أن يمنحوا للجميع حق تقديم رأي صريح وحيادي في ” A Ghost Story “، لم يريدوا أن تسبق المشاهدة أي توقعات، للجميع حق قول ما يشاؤون.

يبدأ عرض A Ghost Story في الصالات في السابع من هذا الشهر، مشاهدة ممتعة.

Wonder Woman

“تذكيرٌ ضروري بأسباب بحثنا عن بطلٍ خارق”

السنة 2009
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج باتي جينكنز
المدة 141 دقيقة (ساعتين و21 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.8

جاء أبطال دي سي في البداية كاستجابة طفولية للحماس غير المسبوق الذي قوبل به أبطال مارفل، استعجال وتدخلات مكثفة ومبالغ بها من قبل المنتجين في كل تفصيل من عملية صناعة الفيلم تُجرّد المخرجين من رؤياهم أو تأتي بمخرجين لا يملكون تلك الرؤيا أساسًا لتسهل قيادتهم. لكن يبدو أن الطفل المتسرع بدأ يكبر ويراقب صديقه المحظوظ المحبوب، بدأ يلاحظ طريقة وصول صديقه مع من حوله إلى تسوية أو ما قد يظنونه تسوية في حين يبقى هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة. والدليل على ذلك اختيار بّاتي جينكينز التي كانت بدايتها بميزانية قدرها 4 ملايين ونصف، لإخراج فيلم بميزانية تبلغ 150 مليونًا بعد قرابة عقد ونصف من تلك البداية ودون أي تجربة سينمائية بينهما، باتي لم تُختر لاسمها أو لرصيدها، اختيرت لامتلاكها الرؤيا التي تُجسّد أفضل تسوية ممكنة، لا كثير من المغامرات، فقط حُسن إدراك لفكرة البطل الخارق، لكيفية خلق الحاجة إليه، وكيفيّة إشباع تلك الحاجة، رُبّما يبدو هذا بسيطًا، لكن عندما تشاهد Wonder Woman سُتدرك كم اشتقنا لذاك الإدراك البسيط.

ديانا (غال غادوت) أميرة الأمازونيات اللواتي بُعثن إلى الأرض لإحلال السلام الذي دمره البشر بتحريضٍ من أريس إله الحرب، تُستثار بما تعلمه عن حال البشر بعد مقابلتها لأحدهم، وتقرر تحقيق ما خُلق قومها من أجله.

عن قصة ويليام مورتون مارستون أعد زاك سنايدر، جيسون فوكس، وآلان هاينبرغ نص الفيلم وكتب الأخير نصّه، تاركين فراغاتٍ مخيّبة في كل قسم وكل شخصية بأخذ الإمكانيّات التي استغلوا بعضها بعين الاعتبار، فتستبشر ببدايتهم على الجزيرة لتجد الاستعجال الذي يقفز إلى النتائج يسارع لإيقاف البُشرى، لكنه لا يؤثر لحسن الحظ على شخصية بطلتهم التي تمنحهم طبيعتها مرونة كبيرة أحسنوا تقديرها في أغلب الأحيان لصالح بعض الكوميديا، وبشكل رئيسي لصالح عملية اكتشاف طبائع البشر. كذلك الأمر لكن بشكل معكوس في حالة شخصية ستيف الذي يُقدَّم فَرْضًا تقليديًّا بينما يتطور فيما بعد لشخصية تستحق الاهتمام، أمرٌ لا يجمعه بالشخصيات الثانويّة التي تبدأ وتنتهي هشّة، لكن يبلغ الفرض أقصاه وأكثر لحظاته استسهالًا في تحديد أطراف الحرب. والذي لم يمتد لحسن الحظ إلى اختيار العدوّ، والذي وإن لم تخل المواجهة معه من تقليديّة فقد أُحسن اختيار ما سبقها ويقود إليها وبعض الحوارات ضمنها بحيث لا يكون أثرها تقليديًّا.

إخراج بّاتي جينكينز مليء بحماسها للمشروع الذي حلمَت به طويلًا، استعراضات قتالية لا يُفقدها تصميمها شبه الراقص ملحميّتها بل يُضيف للمتعة، ولعٌ بنجمتها يُفيد من جاذبيتها، تقدير للحظات التميُّز الأدائيّ، والأقوى أثرًا من كل ما سبق هو فهمها لما يجعلنا نأمل بوجود البطل الخارق والذي يجذبنا لتلك القصص، ما يجعله بطلًا ولماذا يجب أن يكون خارقًا، فهمٌ يبلغ ذروته في متوالية الأرض المُحرّمة الحابسة للأنفاس، لا شك أننا لم نشهد ولادة بطلٍ خارق بهذا الزخم منذ سنين.

أداء متميز الحضور من غال غادوت ناتج عن اختيارها الذكي في المقام الأول، ببنيتها ومناسبة ما تستطيعه مع المطلوب منها، ثم عن اجتهادها لجعل اجتماع ذلك مع شخصيتها يبلغ قمة الانسجام، مع أداء ممتاز من كريس باين يضيف للأثر الحسّي، أداءات جيدة من باقي فريق العمل، وموسيقى مناسبة وإن لم تضف الكثير من روبرت غريغسون-ويليامز.

تريلر Wonder Woman

Split

“المكسورون هم الأكثر تطوّرًا”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 6/10
المخرج م. نايت شيامالان
المدة 117 دقيقة (ساعة و57 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من إيحاءات جنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.4

ذكر م. نايت شيامالان أن شخصية “كيفن” بطل فيلمه هذا نشأت خلال عمله على Unbreakable لكنه لم يُرِد تشتيت القصة فادّخره لفيلمٍ آخر صدر الآن بعد 16 عامًا، وعلى عكس المُنتظر من فكرةٍ قضت كل هذا الوقت في ذهن صاحبها لم يزُل التشتّت ولم يترك مكانًا حتّى للنضج.

كيسي (آنيا تايلور-جويكلير (هالي لو ريتشاردسون) ومارسيا (جيسيكا سولا) ثلاثة شابّات يُخطفن من قبل كيفِن (جيمس مَكافوي)، أو باري، أو دينيس، أو هيدويك، أو إحدى الشخصيات الـ23 التي تسكن جسد كيفِن وتجعل التعامل معه أكثر حساسيةً وخطورةً مما يمكن تخيله.

كتب م. نايت شيامالان نص الفيلم، وربما لولا إصراره على أن لا يشاركه أحدٌ كتابته لأُحسِن توجيه أفكاره، خاصةً أنه لم يُتقن بعد تهذيب هوسه بالمفاجآت والعبث بالتوقعات بأي ثمن، والذي ذهب به بعيدًا هنا لدرجة تقديمه ما يشبه نصف فيلم ظانًّا أنه بذلك يُشعل الحماس للجزء القادم، فالشخصيات الرئيسية مبنيةٌ نصف بناء فما دون، والثانوية تصرخ بأنها ثانوية منذ البداية وتؤكد أنها جاءت لترحل بعد إبرازها أمرًا في البطل، مما يجعل مصائرها مهمَلة قبل وصولها إلى حافة الخطر بكثير، ويجعل لحظات الخطر تلك مملة، والأحداث بمعظمها مكرّسة لاستعراض فكرة تعدد الشخصيات لأجل استعراض الفكرة. والنتيجة أقرب لحلقةٍ من مسلسل يظهر في نهايتها “يتبع” منها لفيلمٍ مستقلّ، والمكان الخطأ لهذه الحلقة في صالة السينما لا يُشعل الحماس للحلقة القادمة.

إخراج م. نايت شيامالان ليس بالعودة المنتظرة، لكنه خطوةٌ جيّدة، فهنا عاد إليه جزءٌ لا بأس به من حساسيته للإثارة وحيث يمكن بثها واستغلالها، خاصةً بما منحه إياه أداء بطله من مساحة لخلق تلك الإثارة، مع إفادته من ميله للمساحات الضيقة وما تتيحه من تحكّمٍ في تأطير الصورة، وإن توزع اهتمامه بالتأطير بين غايةٍ تخدم السرد والتظاهر، مع عدم استطاعته مقاومة تحدياتٍ للمنطق يخسرها كل مرّة.

أداء حسّاس مضبوط يُفيد من فرصة استعراض الموهبة الذي تتيحه الشخصية دون الميل لذاك الاستعراض على حساب إنصاف الشخصية من جيمس مَكافوي، مع أداءات جيدة من باقي فريق العمل عدا هالي لو ريتشاردسون وجيسيكا سولا وإن كان من الصعب لومهما بالكامل بالضيق الخانق لمساحة ما أُتيح لهما. تصوير جيد من مايك جيولاكيس، وموسيقى تقليدية من ويست ديلان ثوردسون.

لا أنصح بمشاهدة تريلر Split لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

حقائق قد لا تعرفها عن It: Part 1 – The Losers’ Club

حقق إعلانه التشويقي الأول رقمًا قياسيًّا في عدد المشاهدات (197 مليونًا) في يومٍ واحد لم يصل إليه فيلمٌ من قبل، عُرِض على كاتب الرعب الأكثر تأثيرًا ستيفن كينغ ومؤلف الرواية الأصل قبل صدوره بستة أشهر ليُشيد بتجاوزه لتوقعاته، وعد مخرجه بإخلاصٍ غير مسبوق للأصل وعشّاقه رُعبًا ودمويّة، ووجد طريقه إلى الشاشة بعد 8 سنوات من المحاولة، It: Part 1 – The Losers’ Club وقصة صنعه.

عام 2009 أعلنت شركة “Warner Bros” نيتها في صنع فيلم مقتبس رواية ستيفن كينغ الشهيرة ” It ” والتي اقتُبست كفيلم تلفزيوني متزايد الشعبية منذ إصداره عام 1990، يكتب نصه ديفيد كاجغانيتش، والذي حاول قدر استطاعته جمع الشخصيات وخلفياتها وغنى ما تمر به في فترتين زمنيتين في 120 صفحة التزامًا بشروط الشركة التي أرادت فيلمًا واحدًا متوسط المدة، ليكتب المسودة الثانية في العام التالي.

وبعد عامين أثبتت فكرة الفيلم الواحد فشلها وتم الموافقة على صنع جزأين، وتم اختيار كاري فوكوناغا لإخراج الجزء الأول وكتابة نص الجزأين بالاشتراك مع تشيز بالمر، وفور انتهاء الاثنين من كتابة المسودة الأولى أرسلها فوكوناغا لـ ستيفن كينغ، “امضُ أرجوك! هذه النسخة التي يجب على الاستديو صنعها”، وكان هذا رده الذي أكد لـ فوكوناغا أنه على الطريق الصحيح.

“كنت أحاول صنع فيلم رعبٍ غير تقليديّ، وهذا لم يتفق مع ما يعلمون أنهم إن أنفقوا عليه سيعود عليهم بما أنفقوا والذي لا يعبث مع جمهورهم المعتاد. قضينا أعوامًا في العمل على السرد القصصي. أنا وتشيز وضعنا طفولتنا في القصة. لهذا كان خوفنا الأكبر أن يأخذوا نصنا ويشوّهوه، مما أسعدني أنهم سيقومون بإعادة كتابة النص. ما كنت لأرغب بأن يسرقوا ذكريات طفولتنا ويستعملوها”، هذا كان تعليق فوكوناغا على استبعاده من المشروع بعد ثلاثة أعوامٍ من العمل عليه بسبب اختلافٍ على رؤيته للعمل، لكنهم لم يصدقوه أو أنه فهم خطأً.

لأنه لم يتم الاستغناء عن نصه، فبعد فشل محاولات مايك فلاناغان والأخوين دافر (اللذين حققا نجاحًا كبيرًا فيما بعد مع مسلسل Stranger Things) للحلول محل فوكوناغا تم اختيار أندريس موسكييتّي، وعُرِض عليه نص فوكوناغا وبالمر، ليُعجب بالبُنية المميزة والدراما الإنسانية فيه، وطلب السماح له بتعديلات بسيطة تجعل النص أكثر التزامًا بالرواية، وقام بتلك التعديلات بالاشتراك مع غاري دوبرمان الذي حرص على الالتزام بالميزانية.

خلال كل تلك السنوات حصلت تغيراتٌ كبيرة على اختيارات الممثلين منها لتغير الكُتّاب والمخرج ومنها لتقدم عمر المختارين بين إعلان العمل على المشروع ومباشرة العمل عليه بعد سبع سنوات، فـ كلوي غريس موريتز رُشّحت لدور بيفرلي في البداية لتصبح أكبر مما يجب لاحقًا، وتاي سيمبكنز اختير من قبل فوكوناغا لدور بيل ليتم استبداله بعد انتقال المسؤولية لـ موسكييتي بـ جايدن ليبرهر.

أما دور بينيوايز الذي جعله تيم كَري في النسخة التلفزيونية أيقونيًّا، فممن رُشّح إليه أو أُشيع عن ترشيحه إليه: جوني ديب، تيلدا سوينتون، توم هيدلستون، جيم كاري، كيرك أسيفيدو، ويليم دافو، بول جياماتي، هيوغو ويفينغ، دوغ جونز، تشانينغ تاتوم، بين ميندلسون الذي لم يوافق بسبب عدم موافقته على الأجر، وتيم كَري نفسه لكنه رفض.

اختير ويل بولتر للدور في نسخة فوكوناغا وكسب إعجاب موسكييتّي حين انتقال المشروع ليده لكن تغيير جدول العمل تعارض مع جدوله فاضطر للانسحاب، بالإضافة لخيبته لاستبعاد رؤية فوكوناغا التي كانت السبب بحماسه للفيلم، فاختير بيل سكارسغارد للدور، والذي لم يبدأ مشاهده إلا بعد الانتهاء من تصوير نصف الفيلم تقريبًا، وذلك لأنه قضى وقتًا طويلًا بالعمل مع موسكييتّي والمنتجين لابتكار أسلوب جديد في تقديم الشخصية، معانيًا من ثقل المسؤولية الناتج عن شعبية أداء كاري قبل 27 عامًا الذي كان السبب الأول في شعبية الفيلم التلفزيوني وقوة تأثيره.

وخلال فترة التحضير تلك تأكّد موسكييتّي من أن لا يقابل أبطاله الأطفال سكارسغارد إلا في مشاهدهم معه للحرص على أن يوقع بالفعل الرعب في قلوبهم، وهذا ما حدث، “في اليوم الذي ظهر فيه، لم يستطيعوا كبح خوفهم. بيل بطوله البالغ قرابة سبعة أقدام، مشتدّ العود، يجثم حينًا ويصدر الأصوات أخرى، يتباهى، يسيل لعابه، ويتكلم بالسويدية أحيانًا. مُرعِب!”، هذا ما ذكره موسكييتّي مفتخرًا بنتائج إبعاد الأطفال عن مهرّجه حتى يصبح جاهزًا للقائهم.

وبذكر بيل والمهرّج، سيُعرض الفيلم بعد شهرٍ واحد من عيد ميلاد بيل الـ27، في تاريخ 9\8\2017 والذي إن جُمِعت أرقامه كانت النتيجة 27، وهو عمر جوناثان برانديس الذي قام بدور شخصية بيل في الفيلم التلفزيوني لدى وفاته، وهو المسافة الزمنية بين كل زيارةٍ من ” It ” لـ ديري وأخرى حسب الرواية، وبين صدور الفيلم التلفزيوني وهذا الفيلم، وهو عدد الجثث التي عُثِر عليها في سرداب جون واين غيسي الابن، القاتل المتسلسل الذي لقب نفسه بـ بوغو المهرّج والذي قُبِض عليه قبل صدور رواية كينغ ويُعتقد بأنه أحد إلهاماتها.

أتمنى لكم مشاهدة أكثر إمتاعًا ورعبًا بـ27 مرةً مما تخيلتم من It: Part 1 – The Losers’ Club

حقائق قد لا تعرفها عن Dunkirk

واحد من أكثر الأفلام انتظارًا لهذا العام إن لم يكن الأكثر، فيلم كريستوفر نولان الأول الذي يستند إلى وقائع حقيقية لا الخيال العلمي، القصص المصورة، الروايات، القصص القصيرة، أفلام سابقة، أو الأفكار الأصلية، ثالث أفلامه المكتوبة كاملةً بقلمه، وعنه نال أكبر أجر لمخرج على الإطلاق، Dunkirk وقصة صنعه.

منذ سنين الدراسة أراد البريطاني كريستوفر نولان صنع فيلمٍ عن معركة دنكرك والتي تُعتبر الفاصلة بين مواجهات الحلفاء مع النازية في الحرب العالمية الثانية، ولم يستطع مباشرة العمل على فيلمٍ كهذا لخشيةٍ من قلة خبرته بالإنتاجات الضخمة، لكن بعد أن حقق نجاحاتٍ تاريخيّة مع ثلاثية باتمان و”Inception” و”Interstellar” قرر المضي في الأمر عازمًا على أن تكون له السلطة الإبداعية الأولى فكتب النص وحيدًا للمرة الثالث في مسيرته.

.

.

حرق مُحتمل: فيما يلي ذكر لطبيعة بنية القصة وما استندت إليه من الأحداث الحقيقية والزمن الذي استغرقته، إن وجدت في ذلك حرقًا تجاوز القسم التالي.

.

.

وطبعًا، لم يستطع الاكتفاء باختيار زاويةٍ معيّنة لرواية القصة وهو من أوائل الفاتحين في ميدان السرد غير الخطّي، فقرر اختيار ثلاث وجهات نظرٍ رئيسية، على الشاطئ مع المشاة، في البحر مع أسطول الإخلاء، وفي الجو مع سلاح الطيران واشتباكاته، “بالنسبة للجنود الذين شاركوا في الصراع، الأحداث وقعت في عدة خطوط زمنية. على الأرض، حيث حوصر البعض لأسبوعٍ على الشاطئ. في الماء، حيث استمرت الأحداث ليومٍ على الأكثر؛ وإن كنت في الطائرات الذاهبة لـ دنكرك، وقود النفاثات البريطانية يمكن أن يستمر لساعة. لمزج هذه النسخ المختلفة من التاريخ، عليك أن تمزج الطبقات الزمنية. وبالتالي ستَنتج بنيةٌ معقّدة وإن كانت القصة في منتهى البساطة. لا تنقل عني هذا للاستديو، هذا أكثر أفلامي تجريبيةً”، من كلمات نولان في مقابلةٍ مع مجلة بريميير.

.

نهاية الحرق “المُحتمل”.

.

ولم يقبل بالمؤثرات الحاسوبية بديلًا عن الواقع، من تثبيت كاميرات IMAX الضخمة على قمرة القيادة والأجنحة لنفاثات حقيقية وجعل المصورين يحملون تلك الكاميرات لأول مرة منذ اختراعها ويطوفون بين الممثلين حتى في المياه، إلى استخدام مُدمّرات بحرية حقيقية في مشاهد معركة البحر، إلى ملء مجال الكاميرا بمجسمات من الورق المقوى للجنود والآليات الحربية في أماكن بعيدة لبيان ضخامة الجيش.

لكن هذا لا يعني الاكتفاء بالورق المُقوّى، فقد أدار مجاميعًا يصل عددهم لـ 6000، 1500 منهم ورافعة وطائرة نفّاثة فقط لأحداث الإخلاء، دارسًا لإتقان تلك الإدارة أضخم روائع الأفلام الصامتة مثل “Greed” لـ إريك فون ستروهايم، “Intolerance: Love’s Struggle Through the Ages” لـ د.و. غريفيث، و”Sunrise” لـ ف.و. مورنو، ولتدعيم خبرته في خلق الإثارة عن طريق أدق التفاصيل قام بمشاهدات تحليلية لـ “A Man Escaped” و”Pickpocket” لـ روبير بريسون، “The Wages of Fear” لـ هنري جورج-كلوزو، و”Saving Private Ryan” لـ ستيفن سبيلبرغ.

وبقدر احترامه لهؤلاء وأعمالهم بقدر ما يحرص على استمرارية التقنيات التي صوروا بها بابتعاده عن التصوير الرقمي لصالح التصوير بكاميرات IMAX وSuper Panavision الـ65 ملم، ليكون ثالث فيلمٍ في هذا العقد بعد “The Master” لـ بول توماس أندرسون، و”The Hateful Eight” لـ كوينتين تارانتينو الذي يُصوَّر بشكل رئيسي ويعرض بهذه القياسات.

والثاني على الأقل الذي يجمع أغلب الأعضاء الرئيسيين في فريقه مثل المبدع هانز زيمر للموسيقى التصويرية، المونتير لي سميث، مصمم الإنتاج ناثان كرولي، المسؤول عن اختيار الممثلين جون بابسيدرا، أبطاله توم هاردي وسيليان مرفي، مدير التصوير هويته فان هويتما بعد “Interstellar”، والأول مع الفائز بالأوسكار مارك رايلانس.

“عسكريًّا هي هزيمة؛ على المستوى الإنساني هي انتصارٌ هائل”، هكذا وصف نولان أحداث دنكرك التي سنشاهدها بعينه في الـ21 من تموز القادم.

Silence

“معاناتهم ثمنُ كبريائك”

السنة 2017
تقييم أفلام أند مور 9/10
المخرج مارتن سكورسيزي
المدة 161 دقيقة (ساعتين و41 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.5

في ثانوية كاردينال هايز درس مارتن سكورسيزي ليصبح قسًّا، لكن سرعان ما وجد في معبد السينما منبرًا لم يجد مثله في الكنائس، ولطالما وجدت نزاعاته الروحية الدينية طريقها إلى عبقريته السينمائية لتثمر روائعًا وتفاصيًا تُدرّس، وهنا، في ملحمة الإيمان والشك التي كانت رحلته على طريق خلقها أطول من رحلة أبطاله يمكن القول أن سكورسيزي المؤمن وسكورسيزي أحد أهم وجوه صناعة السينما وصلا ذروة توازنهما.

في القرن السابع عشر وحين أصبح الدين المسيحي مخالفًا للقانون في اليابان، تصل أخبار الأب فيريرا (ليام نيسون) آخر مبعوث تبشيري متأخرةً لأعوام، وحاملةً أنباءً تؤكد أن نتائج بعثةٍ أخرى لن تكون أكثر إفادةً لانتشار المسيحية أو أقل أثرًا على دموية التعامل مع معتنقيها من سابقاتها، لكن رودريغيز (أندرو غارفيلد) وغاروبي (آدم درايفر) تلاميذ الأب فيريرا يرفضان تلك الأنباء ويقرران أن يتبعا أستاذهما إلى ما اعتُبر جحيم الدعوة.

بناءً على رواية الياباني شوساكو إيندو التي قرأها سكورسيزي منذ 29 عامًا وجعل نسختها السينمائية التي ستحمل اسم كاتبها واسمه حلمًا، كتب الحالم وصديقه جاي كوكس المسودة الأولى لنص الفيلم عام 1991، واستمرت المسودات تتوالى للـ 15 عامًا اللاحقة، لتبلغ النتيجة مستويات من الدقة والحساسية والتوازن صارخة التميز والانضباط، من الطبيعة الرصدية الصادقة لخط سير الأحداث، إلى الغنى الكبير في طبيعة الشخصيات وتنوعها واستبعاد الإجابات السهلة لدوافع أي تصرف، فكلٌّ يملك أسبابه وقناعاته وثقافته، ما دخل منها في إيمانه وما خلقه ذاك الإيمان، إلى استعراض اختباراتٍ دينيةٍ روحانيةٍ جدلية واستثارة أخرى بالسير على جمر الوعظية والتقليدية أو حتى ظهور محاولات تفاديهما مفيدين من تحول الحبر الذي استُعمل خلال كل تلك الكتابات إلى جدولٍ يطفئ انسيابه ذاك الجمر، ويروي ظمأنا لرحلةٍ سكورسيزيّةٍ بهذا الزخم.

إخراج مارتن سكورسيزي الشاب بحماسه وشغفه والأستاذ السينمائي السبعيني بعبقرية إتقانه لمشاركة ذاك الشغف يحبس الأنفاس، لا راحة لك طالما لا راحة لبطله، ولا راحة لبطله طالما سكورسيزي مصمّمٌ على أن لا يسمح لولعه بحكايته أن يدفعه لمساعدته أو مساعدتنا، اختباراته اختباراتُنا، ضيقه ضيقنا، “صلِّ بأعينٍ مفتوحة”، يقولها ظانٌّ أنه يرى لمن يظنُّ أن الحقيقة فيما لا يراه، ويصغي إليها سكورسيزي من وراء الكاميرا، ويجعل عينيك المقصودة طالما تمثلها كاميرته، وحين اشتداد المنافسة بين الصمت وصرخات العذاب التي تكسره سترغب بالصلاة، دون أن تصبح تلبية تلك الرغبة بالسهولة التي اعتدتها، خاصةً مع أثر ذاك الصمت الذي يثقل على قلبك تدريجيًّا بإيقاعٍ لم يخطئ غاية مبدعَيه سكورسيزي وثيلما شونميكر من قبل، المساحة التأملية في غنى وجمال الصورة، والإدارة والتوظيف الحسّاسين جدًّا لفريق ممثليه الكبير ليصل بهم إلى أن يصبحوا الركن الذي لا تقوم التجربة دون وصوله ما وصل من التميز والفهم لحجم المنتظر منهم.

أداء رائع يُشكّل ذروة ما قدمه المُثبت دومًا غنى قدراته أندرو غارفيلد بذل فيه كل ما يستطيعه ليقدم الصورة التي حلم بها سكورسيزي على مدى ثلاثة عقود، وكانها وكان على قدر الحمل المترتب عليه بالنتيجة على طول الرحلة، وكانت كلماته صدًى لملامحه لا مفسرةً لها، مع أداءات ممتازة من باقي فريق العمل وخاصّةً يوسوكيه كوبوزوكا في دور كيتشيجيرو، إيسي أوغاتا في دور المحقق إينويه، يوشي أويدا في دور إيتشيزو، شينيا تسوكاموتو في دور موكيتشي، وتادانوبو أسانو في دور المترجم، مما جعل تواضع أداء ليام نيسون يبرز كقصورٍ لا يُمكن مقاومة تخيل غيابه إن حل محلّه من يقدّر فرصةً كهذه.

من رودريغو برييتو تصوير لا يفوت فرصةً للإحاطة بكل ما يستطيعه من جمال وخلق لحظاتٍ للذكرى من الضباب المنذر ومن يخبؤهم خلفه وطريقة ظهورهم، من الليل الذي تكسر النار ظلامه لا نور القمر، ومن غنى الملامح التي يمر عليها.

حاز على 6 جوائز ورُشّح لـ 40 أخرى أهمها الأوسكار لأفضل تصوير.

تريلر Silence :

Logan

“هيو جاكمان يعيد وولفرين إلى ما كانه، بشر”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج جيمس مانغولد
المدة 137 دقيقة (ساعتين و17 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.7

منذ صدور “The Wolverine” أكد مخرجه جيمس مانغولد أنه إن كان صانع ما سيليه لن يكون عن إنقاذ العالم، لن يصنع الفيلم ذاته مرةً أخرى، كما أكد هيو جاكمان أنه لن يشارك إلا فيما يراه أفضل من آخر ما قدمه في السلسلة، والصديقين منذ قرابة عشرين عامًا تشاركا الرؤى فيما سيكون تعاونهما القادم منذ البداية وحتى آخر لحظة تصوير، ورغم إيجاد جيمس مانغولد مقاومةً كبيرة من الاستديو حين أراد استثناء الأطفال من جمهوره، حين أراد لقسوة الواقع أن تغزو عالم الخوارق لتقديم لوغان غير الذي يقلده الأطفال، استطاع بتاريخه ومشاركته لـ هيو جاكمان صاحب السيطرة الكاملة على شخصية وولفرين التمسّك بالرّؤيا جعْل هذا الفيلم ممكنًا، جعْله الأحق بأن يكون الظّهور الأخير لـ لوغان وتشارلز إكزافيير كما عرفناهما على مدى 17 عامًا. وداعٌ للذكرى.

في عام 2029 أصبح وجود البشر المكتسبين بفضل الطفرات قدراتٍ غير عادية شبه معدوم، كبيرهم تشارلز إكزافيير (باتريك ستيوارت) يعاني من الـ ألزهايمر، والغاضب الشرس لوغان (هيو جاكمان) أشيبٌ أعرجٌ يعمل سائقًا لليموزين للتّأجير، بينما صناعهم ازدادوا قوّةً وتحكُمًا بما صنعوا، وشبابًا يجعل أبناءهم يكملون طريق الآباء، والذين يعترضون طريق لوغان لأنه بشكلٍ ما مرتبطٌ بما قد يهز سلطتهم وإن لم يعلم بعد السبب.

كتب جيمس مانغولد نص الفيلم بناءً على قصته بالاشتراك مع سكوت فرانك ومايكل غرين، جاعلًا أساسه الشخصيات والعلاقات والزمن، الزمن عنده شخصيةً وبطلٌ للفيلم لا يقل حضورًا عن لوغان، منذ البداية يُصرّح أنه سيمس كل حدث لإكسابه ما يستقر في العقل والقلب وليس فقط خلال ذاك الحدث، ومعه أبطاله قادرون عاجزون، قراراتهم لم تعد مستندةً فقط إلى كونهم أبطال، هم هنا بشر أنهكَهم طول الرحلة، إلا أن كل هذا الاهتمام بجهة لوغان وأصحابه لم يقابله للأسف تقريبًا أي اهتمامٍ بجهةِ خصومه، لدرجة أن كتّابنا يستندون إلى خلفية المشاهد الاعتيادية عن أفكارهم ودوافعهم رغم أن نيتهم الأساسية كانت الخروج عن الاعتيادي.

إخراج جيمس مانغولد من جوهرتي هذا الفيلم اللتين جعلتا اسمه في صفحةٍ جديدة لا يملؤها غيره، ومن قدم لنا أحد أروع أفلام الويستيرن في الألفية “3:10to Yuma” يعود إلى تلك الأجواء الواضح شغفه بها بخارقٍ عجوزٍ غاضب تحل مخالبه محل مسدسات كلينت إيستوود، وحشية البيئة والأجواء، العزلة، قسوة ولا مبالاة المحيط ومن فيه، وصرخاتٌ مكتومة وماضٍ لا يبث الحنين بقدر ما يبث الحسرة والعار، تُسمع في ملامح أبطاله الذين آمنوا بما آمن به لتكون إدارته لهم في أحسن حالاتها والتي منحت ريس ويذرسبون أوسكارها الوحيد حتى الآن، ورغم روعة مشاهد الأكشن والمعارك والمطاردات البالغة من القسوة والدموية ما تستحقه، يتفوق وزن الأثر الحسي للتجربة ويفوز بمرافقتك وقتًا طويلًا بعدها، خاصةً بموازنته مع خفة ظل معتنًى بتوقيتِها نابعةٌ من القلب وعابرةٌ إليه.

أداء رائع من هيو جاكمان يرفع السقف لدرجة تضع أي ممثلٍ يتم اختياره ليخلفه أمام تحدٍّ لا يقل عن أكبر ما واجهه إن لم يفُقه، لوغان جاكمان الجريح ذو ماضٍ كبير لا نحس تأثيره لأننا عرفنا بعض مراحله، ولا يمر علينا منه ما يعزز خلفيتنا عنه هنا، نحسه لأنه في ملامحه وصوته، مما جعل باتريك ستيوارت في منافسةٍ تمثيلية لم يصادف مثلها في السلسلة ولم يبرز كطرفٍ مهيبٍ فيها كما برز هنا، مع أداء يفرض حضوره بينهما من الطفلة صاحبة التجربة الأولى دافني كين، تصوير مُتقَن مُقدّر للأجواء التي أرادها مانغولد من جون ماثيسون، وموسيقى لعبت دور رئيسي في تلك الأجواء من ماركو بيلترامي.

تريلر Logan :