أرشيف الوسم: إيان ماكيلين

أروع مواجهات الممثلين مع العمر والزمن

في بدايات السينما حين كانت الأفلام التي لا تشكل قصة حبٍّ بين وسيمٍ وحسناء موضوعها الرئيسي تعتبر استثناءات، كان من الطبيعي أن يهوي العمر بمسيرة ذاك الوسيم أو تلك الحسناء بسرعةٍ تتناسب طردًا مع وضوح آثاره على ملامحهم. تنوعت المواضيع وتشعبت وتعمقت وأصبح لكل عمرٍ حكاياه، لكن في النهاية، تبقى الفئة الأكثر إقبالًا على المتع والتي تعتبر السينما من أبرزها مراهقين وشبّانًا، ولابُد أن تُصنع أغلب الأفلام عنهم ولهم. ولنفرض أن الدور المناسب متوافرٌ دومًا، ماذا عن بدء استعمال النظّارة لقراءة النصوص؟ بدء نسيان ما حُفظ من الحوارات؟ بدء تطلُّب الإعادات وذهاب القدرة على الاستمرار بها؟ ونمو ضرورة إثبات أن هذا لم يؤثر على جودة الأداء وأن بالإمكان تقديم ما يستحق أن يُذكر بقدر أمجاد الشباب؟، والأسوأ، تحول الرغبة في أعين الجماهير إلى مجرد احترام. كل هذا يجعل الزمن أخطر عدو يواجه النجم السينمائي، وفي هذه الأفلام أروع مواجهات الممثلين مع العمر والزمن .

الفيلم الأول:

Sunset Boulevard – Billy Wilder

“يمكن القول أنه أروع فيلم عن هوليوود. إن تحفة بيلي وايلدر تركيبة في قمة الإمتاع من الـ نوار، الكوميديا السوداء، ودراسة الشخصية”، هذا ما تقوله خلاصة انطباعات النقاد على موقع RottenTomatoes بمتوسط تقييم بلغ 9.3/10 للفيلم صاحب المركز 52 في قائمة IMDb لأفضل 250 فيلم في التاريخ وأحد أكبر متحديي الزمن. والذي يروي قصة كاتب النصوص جو (ويليام هولدن) حين يُكلف بإعادة صياغة نص كُتِب لنجمةٍ سينمائيةٍ غادرتها أيام مجدها بدخول النطق على السينما، ويجد نفسه يتورط في علاقة يسهل إحساس الخطر المحيط بها ويصعب إدراك حجمه ومصدره.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Clouds of Sils Maria – Olivier Assayas

ماريا إندرز (جولييت بينوش) نجمة سينمائية كبيرة، كانت انطلاقتها في فيلمٍ مبني على مسرحية عن علاقةٍ مأساوية النتيجة بين شابةٍ ورئيستها في العمل، يعرض عليها الآن وبعد 20 عامًا التمثيل في نفس المسرحية، لكن ليس في دور الشابة الذي قدمته من قبل، بل في دور المرأة الأخرى والأكبر في السن، ربما لا يكون الانتقال من هذا الدور إلى ذاك بتلك السهولة، خاصةً بعد معرفة من ستحل محلها القديم في دور الشابة، وكون صديقتها ومساعدتها الشخصية فالنتين (كريستين ستيوارت) معجبة بتلك الشابة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

What Ever Happened to Baby Jane – Robert Aldrich

بيبي جين هودسون (بيتي ديفيس) نجمةٌ طفلة راقصة ومغنية سابقة حققت نجاحًا إعجازيًّا لم يرافقها كثيرًا بعد انقضاء أيام الطفولة، وبلانش هودسون (جوان كرافورد) نجمةٌ سينمائية شابة سابقة ما زال ميراثها السينمائي يحمل اسمها إلى كل جيل، يجمعهما الزمن في بيتٍ واحد ترعى أولاهما الأخرى بعد إصابتها بما أنهى مسيرتها التمثيلية، دون أن يكون الحب أحد أسباب تلك الرعاية. يومًا بعد يوم تبدأ كلٌّ منهما بملاحظة بوادر وصول الأخرى إلى أقصى احتمالها، وتبدأ كل ٌّ منهما بالنتيجة بالبحث عن سبيلٍ لا تكون فيه الخاسرة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

الفيلم الرابع:

The Last Lear – Rituparno Ghosh

لطالما أثارت الراحل ريتوبارنو غوش حكايا الوسط الفني، علاقة هؤلاء بمهنتهم وآثارها على من حولهم، وهنا يجعل أحد أكبر نجوم المسرح الشكسبيري (أميتاب باتشان في ما يصعب أن يخرج من قائمة أفضل 5 أداءات في مسيرته) يلتقي وأحد أكثر المخرجين السينمائيين طموحًا (آرجون رامبّال) في ظهوره السينمائي الأول، وربما الأخير.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

The Dresser – Richard Eyre

خلال الحرب العالمية الثانية تصيب ممثلًا مسرحيًّا قديرًا لا يُنادى إلا بـ”السيد” (أنتوني هوبكينز) أزمةٌ صحية غير مألوفة، الأمر الذي يطلق موجة من الاضطراب والقلق بين زملائه ومحبيه وخاصةً مساعده الشخصي نورمان (إيان ماكيلين)، فهل ستُفتح الستارة اليوم أم ستكون المرة الأولى التي يعتذر فيها السيد عن عرض؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أروع الأوراق السينمائية في خريف العمر

“أعتقد أن العشرينيات تدور حول الأمل، ثم الثلاثينيات حول إدراك مدى حماقة الأمل”، قالها شاب ثلاثيني في فيلم “Don’t Think Twice“،فماذا قد يقول الأربعيني، الخمسيني، ماذا عن الثمانيني، عمّن قال سأفعلها غدًا وقالها بعد ألف غد حتى أتى يومٌ جلُّ ما يأمله في غده أن يصحو دون أوجاعٍ أو ألّا يصحو، فلم يعد قادرًا على آمالٍ أكبر، ماذا عمّن فعلها، عمّن ندم، عمّن وصل فلم يجد في الوجهة عن قربٍ ما ظنه فيها عن بعد، ماذا عمن فعلت ما سبق، عن أبطال الأفلام التالية.

الورقة الأولى:

Youth – Paolo Sorrentino

1- Youth

هذا أحد الأفلام التي ترغب بعد مشاهدتها بمقابلة كل من كان سبباً في وصولها إليك كما وصلت لتشكره، فقط لتشكره وتجعله يعلم أنه ملكَ أثراً لا يقاسمه فيه أحد في حياتك،  في حياتك السينمائية على الأقل..

فريد بالينجر (مايكل كين) موسيقار ومايسترو متقاعد يقضي عطلته المعتادة في فندقه المعتاد في جبال الألب في سويسرا، برفقة ابنته لينا (رايتشيل ويز) وصديق عمره المخرج الذي يعد آخر أفلامه ميك (هارفي كيتل)، حيث تصله دعوةٌ من الملكة إليزابيث الثانية ليقود الأوركسترا في حفل زفاف ابنها لعزف أشهر مؤلفاته الموسيقية.

ويمكنكم قراءة المراجعات كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الورقة الثانية:

Clouds of Sils Maria – Olivier Assayas

6- Clouds of Sils Maria

ماريا إندرز (جولييت بينوش) نجمة سينمائية كبيرة، كانت انطلاقتها في فيلمٍ مبني على مسرحية عن علاقةٍ مأساوية النتيجة بين شابةٍ ورئيستها في العمل، يعرض عليها الآن وبعد 20 عاماً التمثيل في نفس المسرحية، لكن ليس في دور الشابة الذي قدمته من قبل، بل في دور المرأة الأخرى والأكبر في السن، ربما لا يكون الانتقال من هذا الدور إلى ذاك بتلك السهولة، خاصةً بعد معرفة من ستحل محلها القديم في دور الشابة، وكون صديقتها ومساعدتها الشخصية فالنتين (كريستين ستيوارت) معجبة بتلك الشابة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

 

الورقة الثالثة:

Things to Come – Mia Hansen-Løve

things-to-come

كثيرًا ما يُخطئ الناس فهم عبارة “فيلمٌ يتطلب أن تصطحب معك عقلك إلى السينما”، ويفسرونها على أن فيه حبكة معقدة وأن أذكاهم أسرعهم توقعًا للنهاية الصحيحة وأسبابها، هذا الفيلم يتطلب اصطحاب عقلك، لكن ليس الخاص بالحبكات، الخاص بالنضج، الوجود، الوحدة، التقدم في العمر، الحب، تساوي صعوبة الالتفات إلى الوراء والاستمرار بالنظر إلى الأمام، الخاص بالحياة.

ناتالي (إيزابيل أوبير) مدرسة فلسفة متزوجة وأم في منتصف العمر تضعها الحياة في مفترقات طرق مصيرية بعد استقرارٍ اعتادته.

ويمكنكم قراؤة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الورقة الرابعة:

The Dresser – Richard Eyre

the-dresser

خلال الحرب العالمية الثانية تصيب ممثلًا مسرحيًّا قديرًا لا يُنادى إلا بـ”السيد” (أنتوني هوبكينز) أزمةٌ صحية غير مألوفة، الأمر الذي يطلق موجة من الاضطراب والقلق بين زملائه ومحبيه وخاصةً مساعده الشخصي نورمان (إيان ماكيلين)، فهل ستُفتح الستارة اليوم أم ستكون المرة الأولى التي يعتذر فيها السيد عن عرض؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الورقة الخامسة:

Wrinkles – Ignacio Ferreras

4-wrinkles

إيميليو (تاتشو غونثاليث) نزيلٌ جديد في مركز لرعاية المسنين، يبحث عن صديقٍ بدل من سبقوه إلى النهاية، عن ذكرى ترافقه علها تعوض عن غياب من وما فيها، عما يستعين به على حرب جسده المتداعي على اعتزازه بمن يكونه، أو كانه، وعلى ما يبدو ليس ذلك بجديدٍ على باقي النزلاء، فقط لكلٍّ طريقته..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

The Dresser

“القديرَين هوبكينز وماكيلين يحتفيان بفنّهما”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج يتشارد آير
المدة 105 دقيقة (ساعة و45 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 6.9

لا يمكن مقاومة ارتفاع سقف التوقعات حين تعلم أن أنتوني هوبكينز وإيان ماكيلين يتشاركان بطولة نسخةٍ سينمائية من مسرحيةٍ أحد أهم أسباب شعبيتها في الوسط الفني قبل الجماهيري هو كونها استعراض قدرات تمثيلية استثنائي، ومن أجدر من غولي التمثيل البريطانيين باستعراضٍ كهذا؟!

خلال الحرب العالمية الثانية تصيب ممثلًا مسرحيًّا قديرًا لا يُنادى إلا بـ”السيد” (أنتوني هوبكينز) أزمةٌ صحية غير مألوفة، الأمر الذي يطلق موجة من الاضطراب والقلق بين زملائه ومحبيه وخاصةً مساعده الشخصي نورمان (إيان ماكيلين)، فهل ستُفتح الستارة اليوم أم ستكون المرة الأولى التي يعتذر فيها السيد عن عرض؟

عن مسرحية رونالد هاروود كتب ريتشارد آير نص الفيلم، ولحسن الحظ أتت نتيجة إعادة ترتيب أوراق مادة جاهزة من قِبَل آير أفضل بكثير من إعداده نصًّا مستقلًّا، فتجد هنا الشخصيات الغنية والتقاطعات المعتنى بها بينها، والحوارات الغنية وتتالٍ يحافظ على الاهتمام الذي يكسبه منذ البداية ولا يخيبه حتى النهاية.

إخراج ريتشارد آير حدد وجهته ببساطة ودقة وسار إليها بخطوات ثابتة، عَلِم أنه أمام أسطورتين يصعب ألا تمسك يدي كلٍّ منهما الدفة التي يمسكها خاصةً إن كانت السفينة مسرحيةً كهذه، فكانت وجهته تحقيق أعلى استفادةٍ ممكنة منهما إن حصل عليها ستكون كافيةً لتغطية أي قصور بصري، وكان استغلاله لحرية الكاميرا التي لا يملكها المسرح في تقديم هذه المسرحية سينمائيًّا بجعلها تلاحق تفاصيل التميز في أداءات أبطاله، لتثبت النتيجة أنه على حق، فمن الصعب التفكير في البحث عن أي تفاصيل بصرية إلى جانب تلك الملامح خلال المشاهدة على الأقل.

أدائي أنتوني هوبكينز وإيان ماكيلين تحمل من الرهبة ما يكفي لترافق كل من يراهما في كل مرةٍ يرى فيها أحدهما بعد هذا الفيلم حتى وإن كان تجربته الأولى معهما، غولي تمثيل بدل أن يحولا العرض لمبارزةٍ أدائيةٍ دامية يحتفيان بفنهما، ويرثيان حال رواده ومريديه إن تمكن سحره منهم، يشاركهما ذلك أداءين ممتازين من إيميلي واتسون وسارة لانكاشاير، وظهور رائع كبير الأثر لـ إدوارد فوكس، تصوير جيد من بين سميذارد، وموسيقى مناسبة من ستيفين واربيك.

تريلر الفيلم:

كواليس1 The Lord of the Rings: Fellowship of the Ring

كانت به بداية أكبر ملحمة فانتازيا سينمائية في التاريخ، والفرصة الأولى لدخول أحد أكثر العوالم التي كانت شاشات السينما أبوابها إثارةً وسحرًا، أراد فيه أول منتجيه البداية والنهاية، ولم يروا أن لعالمه ذاك القبول، في حين كان حلمًا لأكبر المخرجين على مدى أكثر من 40 عامًا، وهنا سنروي قصة تحقيق ذاك الحلم، حلم The Lord of the Rings .

صدر أخر أجزاء أحد أكثر الروايات مبيعًا في التاريخ “The Lord of the Rings” لـ جون رونالد رويل تولكين عام 1955، وبعدها بعامين استطاع فورست ج. أكرمان محرر مجلة خيال علمي إقناع تولكين بالسماح له بمحاولة نقل الرواية إلى شاشة السينما، لكنه لم يقم بذلك، وبعد سنوات أرادت فرقة “The Beatles” بطولة عمل مستند إلى الرواية من إخراج ستانلي كيوبريك، لكن تولكين الذي كان ما زال يحتفظ بحقوق الرواية وقتها لم تعجبه فكرة اشتراك الفرقة بالمشروع، كما أن كيوبريك أكّد أن إمكانيات تحويل رواية بهذا الغنى والضخامة إلى فيلم غير موجودة، مما حكم على المشروع بالموت حتى بعد استطاعة شركة “United Artists” شراء حقوق الرواية عام 1969، والتي عرض أحد مديريها فيما بعد على البريطاني جون برومان في السبعينات، ليعمل على نصها لأكثر من ستة أشهر، ويعود فيجد من طلب منه العمل على الرواية قد ترك الشركة بعد فشل عدة أعمال لها في شباك التذاكر، وليس هناك من سمع بمشروعه أو مهتمٌّ به، فذهب إلى ديزني وعدة شركات أخرى رفضت تمويله، لتكون هذه نهاية آخر رحلة سينمائية للرواية في حياة كاتبها الذي توفي عام 1973.

بعد أكثر من 20 عامًا أعد النيوزيلندي بيتر جاكسون بالاشتراك مع فران والش وفيليبا بوينز نص عملٍ سينمائي من جزئين مبني على الرواية، وأبدت شركة “Miramax” اهتمامًا بالمشروع لكن فقط إن تم اختصاره ليصبح فيلمًا واحدًا، وبرفض جاكسون لذلك منحوه 4 أسابيع ليجد ممولًا آخرًا كان شركة “Weinstein”، لكن كون ميزانية الفيلم تصل لقرابة 200 مليون احتاجت الشركة اشتراك ديزني في الإنتاج، والتي رفض مديرها مايكل آيزنر العرض لأنه رأى أن الرواية غير صالحة لتكون أساس عمل سينمائي، كما أن جمهور الفانتازيا محدود جدًّا، فاستعان جاكسون بصديقه مارك أوردسكي الذي كان مديرًا تنفيذيًّا لشركة “New Line”، وبالفعل تمت الصفقة لكن بموافقة جاكسون على الاستجابة لاعتراض بسيط من مدير الشركة روبرت شاي، وهو أنه يجب صنع ثلاثية لرواية بهذا الغنى وليس فقط جزأين، لتتم إعادة كتابة النص على هذا الأساس.

وبعد الانتهاء من النص بدأت عملية جمع فريق العمل الذي تجاوز عدد أفراده 3000، وجمع فريق كهذا يوازي صناعة الفيلم صعوبةً كون هؤلاء سيعملون على تصوير ثلاث أفلام متتالية وليس في استديوهات بل في مواقع حقيقية تم بناؤها في نيوزلندا، وكان المشرفين على تصميم الديكورات آلان لي وجون هو من أهم أعضاء هذا الفريق، خاصةً أنهما المسؤولان عن رسومات الرواية الأصل، فكان أن أرسل جاكسون لـ لي الذي كان يسكن قريةٍ صغيرةً في انكلترا طرد يحتوي قرص فيلمه “Heavenly Creatures” ورسالة تحتوي نيته في صنع الفيلم وأن ينضم إليه، وتابع طريق هذا الطرد في كل محطة ليفاجأ باتصال لي به بعد 3 ساعات فقط من استلامه الطرد مرحبًا بالفكرة، أما بالنسبة لـ هو المتواجد في سويسرا وقتها فقد اتصل به جاكسون ناسيًا فرق التوقيت، ليرن هاتف هو عند الساعة الثانية صباحًا ويكون أكثر ما أزعجه في تلك المكالمة الوقت الطويل الذي اضطر لانتظار جاكسون فيه لينهي كلامه حتى يعلن موافقته.

أما بالنسبة لنجوم العمل فقد كانت رحلة اختيارهم أطول بكثير من رحلة ذاك الطرد، كان أولهم طبعًا كريستوفر لي والذي كان يقرأ الرواية سنويًّا منذ صدورها، وكان الوحيد من فريق العمل الذي قابل تولكين شخصيًّا وحصل على مباركته للعب دور غاندالف فيما إذا تم صنع عمل مبني عليها، لكنه مُنح في النهاية دور سارومان وكان يستشار في ما يجب أن تكون عليه وجوه الشخصيات وأزياؤهم، كذلك إيان هولم كان الخيار الأول للعب دور بيلبو باغينز.

أما بالنسبة لدور غاندالف فقد مر على: شون كونري الذي رفضه لأنه لم يفهم القصة، باتريك ستيوارت، سام نيل، كريستوفر بلامر، جون آستين، وإيان ماكيلين الذي رفضه بدايةً لانشغاله بتصوير “X-Men”، ثم  وافق لإعجابه بحماس جاكسون رغم عدم قراءته الرواية، ليختار فيما بعد لهجة غاندالف بناءً على لهجة مبدعه تولكين.

رفض ليام نيسون دور بورومير، في حين أبدى بروس ويليس استعداده للعب الدور، ليقدمه في النهاية شون بين، كما أدى حمل لوسي لوليس وأوما ثرمان إلى ذهاب دوريهما كـ غالادرييل وآروين إلى كيت بلانشيت وليف تايلر، وإن أبدت هيلينا بونام كارتر إعجابها بدور آروين، أما الفائز الأكبر فكان أورلاندو بلوم الذي فاز بدور ليغولاس قبل تخرجه من معهد الدراما بيومين رغم كونه قام بتجربة الأداء لدورٍ أصغر، وإن كلفه ذلك كسر أحد أضلاعه لكونه قام بكل مشاهده الخطرة بنفسه كما تدرب على استعمال القوس والسهام لمدة شهرين، على عكس جيك جيلينهال الذي قام بتجربة الأداء لدور فرودو ليذهب فيما بعد إلى إيلايجاه وود.

عن رحلة انتهاء دور آراغورن إلى فيغو مورتينسن وما قام به ليتقنه، اختيار مؤلف الموسيقى التصويرية وما اختاره ليصل بها إلى الكمال، عملية صناعة الفيلم، وما صُنع وبُني من أجلها وكيفية توظيفه وتغييرات النص خلالها، سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صنع أول رحلة إلى عالم سيد الخواتم الملحمي الساحر.

أفضل 10 أداءات ذكورية لعام 2015

كان من الصعب جداً اختيار نصف الأسماء في هذه القائمة، واعتمدت في وضع النتيجة النهائية على مستوى العمل الذي يحملها ومقدار اجتهاد أصحابها بنسب متقاربة، وهذا ما أدى إلى استبعاد اسم Tom Hardy عن أدائيه المبهرين في Legend لتواضع مستوى الفيلم الشديد، وهذا يدل على عنىً لا بأس به من الأداءات المميزة في العام الفائت.

الأداء الأول:

Michael Caine as Fred Ballinger in Youth

01- Michael Caine

فريد بالينجر”(مايكل كين) موسيقار ومايسترو متقاعد يقضي عطلته المعتادة في فندقه المعتاد في جبال الألب في سويسرا، برفقة ابنته “لينا”(رايتشيل ويز) وصديق عمره المخرج الذي يعد آخر أفلامه “ميك”(هارفي كيتل)، حيث تصله دعوةٌ من الملكة إليزابيث الثانية ليقود الأوركسترا في حفل زفاف ابنها لعزف أشهر مؤلفاته الموسيقية.

أداء تاريخي من “مايكل كين” يشعرك أن “سورنتينو” استوحى شخصية بطله في الأصل من ملامحه، مهيبٌ حين يتكلم بقدر مهابة صمته، آسر، حقيقي وصادق، وهو بلا شك الأداء الذكوري الأفضل لعام 2015.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الأداء الثاني:

Michael Fassbender as Macbeth in Macbeth

02- Macbeth

“ماكبث”(مايكل فاسبندر) نبيل “جلاميس” وأحد أشجع المحاربين والذي أنقذ مملكة اسكتلندا من خطرٍ محدق، يقابل ثلاث ساحراتٍ يتنبأن له بملكٍ عظيم، ويتركنه مع خيالاته عن نبوءاتهن، لتصبح الخيالات هاجساً يجعله لا يطيق صبراً على انتظار تحقق النبوءة طالما يستطيع تحقيقها بيديه التي تأخذ بها يدي زوجته الطموحة (ماريون كوتيار).

أداء عظيم بدرجة تجعله كافٍ وإن كان وحيداً في تاريخ من قدمه لأن يضعه بين النخبة من “مايكل فاسبندر”، استطاع أن يكون “ماكبث” الأسطورة وأن يجعل جنونه وهو على الشاشة يرعبنا بقدر ما يأسرنا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الأداء الثالث:

Jacob Tremblay as Jack in Room

03- Room

“جاك”(جايكوب تريمبلاي) طفلٌ بلغ عامه الخامس وهو يعيش مع أمه (بري لارسون) في غرفةٍ لم تطأ قدمه غير أرضها منذ ولادته، لا عالم حقيقي ولا مكان لكائنات حية يؤمن بوجودهما إلا داخلها..

من أروع ما تتركه هذه التحفة في الذاكرة الأداء الإعجازي للطفل “جايكوب تريمبلاي”، فما تملكه أصابع يده الصغيرة من سلطة على قلبك خلال مشاهدة الفيلم أكبر مما تملكه أنت!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الأداء الرابع:

Benicio Del Toro as Alejandro in Sicario

04- Benicio del Toro

“كيت”(إيميلي بلانت) عميلة فيديرالية ميدانية يتم اختيارها ضمن مجموعة سرية لإيقاف أكبر شبكة مخدرات في البلاد والتي تعبر فروعها الحدود مع المكسيك، لكن بعض أساليب تلك المجموعة قد لا تتوافق ومثاليات “كيت”.

أداء ممتاز كالعادة من “بينيسيو ديل تورو” ارتقى بالفيلم واستحق أن يكون مركز اهتمام مشاهديه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الأداء الخامس:

Eddie Redmayne as Einar Wegener in The Danish Girl

05- Eddie Redmayne

في أواسط عشرينيات القرن الماضي يعيش الرسام السويدي الشهير “أينار فاينار”(إيدي ريدماين) مع زوجته الأقل شهرةً وموهبةً في المجال ذاته “غيردا”(أليسيا فيكاندر)، يوماً ما يقع أمرٌ ما بين جدٍّ ومزاح يجعل “أينار” يشك في هويته التي ولد بها.

أداء كان مركز ثقل الفيلم من “إيدي ريدماين” رغم سوء توظيفه، والمسؤول الأول عن امتلاك شخصية بطله الفقيرة لأي أهميةً أو أثر بتفانيه لمنحها أبعاداً في ملامحه لم تملكها على الورق

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الأداء السادس:

Michael Fassbender as Steve Jobs in Steve Jobs

06- Michael Fassbender

تجري أحداث الفيلم وراء كواليس إطلاق ثلاث منتجات غير بها “ستيف جوبز” تاريخ عالم الحواسيب.

الذكر الثاني والمستحق لاسم “مايكل فاسبندر” في القائمة عن أداءٍ عبقري، لا تخرج من فمه كلمةٌ طوال الفيلم لا تحس بها حضور “ستيف جوبز”، ولا تحس أن مصدرها الأصلي هو لسان من ينطقها، لتصبح لحضوره بذلك مهابةٌ استثنائية

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الأداء السابع:

Ian McKellen as Sherlock Holmes in Mr. Holmes

07- Mr. Holmes

المحقق الشهير “شيرلوك هولمز”(إيان ماكيلين) بلغ الثالثة والتسعين من العمر وتقاعد منذ أكثر من ثلاث عقود، أمرٌ ما يعيد إليه بعض الذكريات المتشظية لقضيته الأخيرة والتي تركت في نفسه أثراً لم يكن لغيرها من قبل، ورغم أنه يعاني من بعض أعراض فقدان الذاكرة بسبب سنه، إلا أن حماس ابنة مدبرة منزله الصغير “روجر”(مايلو باركر) والمعجب به يشجعه على أن يبذل كل ما يستطيعه لاسترجاع ما غاب عن ذاكرته من تلك القضية.

أداء عظيم من “إيان ماكيلين” يشكل مركز ثقل العرض وجماله وأهميته، لا خيار لعينيك إلا أن تلاحق ملامحه ولا لقلبك إلا بأن تغمره حالة صاحب تلك الملامح.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الأداء الثامن:

Tom Courtney as Geoff Mercer in 45 Years

08- Tom Courtney

“كيت”(شارلوت رامبلينغ) و”جيف”(توم كورتناي) زوجين يستعدون للاحتفال بذكرى زواجهم الخامسة والأربعين، تصل لـ”جيف” رسالةٌ مفاجئة من “سويسرا” تعيد إحياء ماضٍ تعلن ذاتها نهايته، ماضٍ منتهٍ يهز ما بُني خلال 45 عاماً!

أداءات آسر من ”توم كورتناي” ينقل كل حسٍّ مس قلبه وكل فكرةٍ عبرت في باله، وحالته لتصبح حالتك أو على الأقل جزءاً منها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم تفاصيله.

الاداء التاسع:

Leonardo DiCaprio as Hugh Glass in The Revenant

09-Leonardo DiCaprio

في أمريكا وخلال عشرينيات القرن التاسع عشر يصطحب “هيو غلاس”(ليوناردو ديكابريو) أحد حملات جمع الفراء لأحد شركات التجارة به، بصفته يعلم عن الهنود الحمر التي تسكن حيث يقصدون بقدر ما يعرف عن البيض، لكن بعض المباغتات غير المتوقعة تترك فيه جراحاً وإصابات تجعل مرافقته لتلك البعثة حملاً لا طاقة لهم به أكثر منها بوصلةً ترشدهم إلى الوجهة الصحيحة، مما يجعل بعضهم يتخذون قراراً سيحيل ما تبقى من حياته جحيماً من الصعب أن يرافقه خلالها نيةٌ للغفران.

أداء كان أحد أهم أركان العمل وسببٌ أساسي في قوة وعمق أثره من المبدع “ليوناردو ديكابريو” ينقل إليك حالته لترافقك بقدر ما ترافقه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الأداء العاشر:

Cliff Curtis as Genesis Potini in The Dark Horse

10- Cliff Curtis

المنحدر من أحد قبائل السكان الأصليين لنيوزيلندا “جينيسيس”(كليف كرتيس) من محترفي لعبة الشطرنج وفائز سابق بعدة منافسات لها، يقوم أخوه “آريكي”(واين هابي) بإخراجه من المصح العقلي الذي كان له النصيب الأكبر من عمره، وعليه أن يحسن استغلال فرصةٍ كهذه كما يجب كي لا يعود ويقضي فيه ما تبقى من ذاك العمر.

أداء “كليف كرتيس” يعلن منذ أولى لحظات ظهوره أنه سيملك سلطةً كاملةً على قلبك خلال ساعتي الفيلم وحقاً بمكان في ذاكرتك بعدهما.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

شخصيات تائهة من 2015

ليس بالضرورة أن يكون النضج بأن تدرك مكانك وما ورائك وما أمامك، وكيف تريد التحرك ضمنهم، في حالاتٍ كثيرة تكون ضبابية رؤيتك لما سبق أحد دلائل النضج ورؤية الأمور على ما هي عليه وليس كما يجب أن تكون عليه في الحالة المثالية، وليس بالضرورة أن تكون أفلام الغموض والجريمة والإثارة ذات النهايات المفتوحة هي التي تشغل فكرك بها حتى بعد انتهائها، فقد يحصل هذا بعد أحد الأفلام التالية، والسبب ببساطة أن لدى أبطالها رؤيةٌ لحياتهم بضبابية رؤيتك لحياتك، ليس فقط لتحس بأنك لست وحدك، فسواءً وجدوا ما يبحثون عنه أم لا، قد تجد ما تبحث أنت عنه في حكاياهم، وقد يكون السبب ببساطة أنك رأيت الأمر من منظورٍ أوسع..

الشخصية الأولى:

Genesis Potini in The Dark Horse – James Napier Robertson

1- The Dark Horse

فيلم النيوزيلندي “جيمس نابيير روبرتسون” هو أحد الأفلام التي لا تتمنى خلالها أن يحل أحدٌ مكان أحد، مشهدٌ مكان مشهد، كلمةٌ مكان كلمة، أو مسارٌ معين للأحداث مكان مساره، يأسرك كما هو، فتميل لاعتباره حقيقة، بالفعل حقيقة وليس ممثلاً لحقيقة، ليصبح أثر أبطاله فيك أثر أناسٍ تعرفهم وليس مجرد أناسٍ شاهدتهم في فيلم.

المنحدر من أحد قبائل السكان الأصليين لنيوزيلندا “جينيسيس”(كليف كرتيس) من محترفي لعبة الشطرنج وفائز سابق بعدة منافسات لها، يقوم أخوه “آريكي”(واين هابي) بإخراجه من المصح العقلي الذي كان له النصيب الأكبر من عمره، وعليه أن يحسن استغلال فرصةٍ كهذه كما يجب كي لا يعود ويقضي فيه ما تبقى من ذاك العمر.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الشخصية الثانية:

Margherita in Mia Madre – Nanni Moretti

2- Mia Madre

حينما تكلم المخرج الإيطالي الرائع “ناني موريتّي” عن نفسه وسينماه قال أنه لا يعتبر نفسه مخرجاً بالفعل، وإنما هو رجلٌ يصنع فيلماً حين يريد قول شيءٍ ما، وحين ترى قدرته على إلغاء وجود الخط الفاصل بين ضحكتك ودمعتك تعلم أن ما يقوله صحيحٌ وحقيقي، تعلم أنك حين تشاهد عملاً له فأنت تشاهد تعبيراً صادقاً عن أفكاره وأحاسيسه، وأنك ستسلم له السلطة على قلبك حين تشاهد فيلماً كهذا استلهمه من مأساةٍ مر بها.

“مارغريتا”(مارغريتا باي) مخرجةٌ في أواسط عمرها تعيشُ مرحلةً من حياتها لم تعد فيها واثقةً مما تعرفه وما لا تعرفه ومما تؤمن به وما تنكره، بالتزامن مع عملها على فيلمٍ جديد، وتدهور صحة أمها بشكلٍ خطير يهدد بخسارتها، وإن كان هناك وجودٌ لوقتٍ في حياة “مارغريتا” تكون مستعدةً فيه لمثل هذا لن يكون الآن..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الشخصية الثالثة:

Fúsi in Virgin Mountain – Dagur Kári

3- Virgin Mountain

عندما يروي لك أحد أصدقائك عن حالةٍ معينة مر بها لسببٍ ما، ويذكرك كلامه بنفسك أو بأحدٍ تعرفه تحس بالحماس لأنك وجدت من يشاركك إحدى تجاربك، وبنفس الوقت يراها بمنظور آخر قد يختلف عن منظورك وقد يوافقه، وهذا في حد ذاته مثير حتى حين يوافقك ولا يمنحك رؤيةً أخرى، وسواءً اتفقت مع رؤية الأيسلندي “داغور كاري” لحالة بطل فيلمه أم لم تتفق ستعيشها كما يراها لساعةٍ ونصف لا تفارق المتعة دقيقةً منها.

“فوسي”(غونّار يونسون) رجلٌ ضخم الجثة بحيث يصعب أن لا تسيطر هذه الصفة على ذهنك طوال فترة وجودك معه وفي أي لحظةٍ يخطر اسمه على بالك بها، بلغ أوائل أربعينياته وما زال يعيش مع أمه بروتينٍ ينسى معه المرء ما مضى من عمره، بصدفةٍ ما تدخل فتاةٌ “هيرا”(فرانزيسكا يونا داخسدوتير) حياته وتكسر بعضاً من ذاك الروتين.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الشخصية الرابعة:

Sherlock in Mr. Holmes – Bill Condon

4- Mr. Holmes

حتى الآن كل ما صدر من أفلامٍ ومسلسلاتٍ بطلها “شيرلوك هولمز” كانت تغذي أسطورته، تغذي فكرة كونه رجلٌ من المثير تخيل إمكانية وجوده، ومن شبه المستحيل تصديقها، لكن أحداً ما خطر له أن يتخلص من الجزء المستحيل ويجعل من “هولمز” شخصيةً حقيقيةً على الورق، وآخر جعلنا نبصرها، أو آخرين وهم “إيان ماكيلين” أولاً و”بيل كوندون” ثانياً.

المحقق الشهير “شيرلوك هولمز”(إيان ماكيلين) بلغ الثالثة والتسعين من العمر وتقاعد منذ أكثر من ثلاث عقود، أمرٌ ما يعيد إليه بعض الذكريات المتشظية لقضيته الأخيرة والتي تركت في نفسه أثراً لم يكن لغيرها من قبل، ورغم أنه يعاني من بعض أعراض فقدان الذاكرة بسبب سنه، إلا أن حماس ابنة مدبرة منزله الصغير “روجر”(مايلو باركر) والمعجب به يشجعه على أن يبذل كل ما يستطيعه لاسترجاع ما غاب عن ذاكرته من تلك القضية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الشخصية الخامسة:

Kumiko in Kumiko, and the Treasure Hunter – David Zellner

5- Kumiko, the Treasure Hunter

لاشك أن هذا الفيلم غير تابع لسينما الترفيه، وهذا لا يعني بالضرورة أنه فلسفي، هو ببساطة فيلم حالة، حالةٍ نمر بها جميعاً تقريباً، وكل واحدٍ منا يظن أنه أول من يحس مثلها على الإطلاق، ويحسد البشر كلهم كونهم حسب افتراضه لم يختبروا ما اختبره بعيشها، البعض يهمه أفلامٌ كهذا وتجعله يفهم نفسه ونفوس الناس أكثر، والبعض الآخر يجدها مملة، وأنا من الجماعة الأولى.

“كوميكو”(رينكو كيكوتشي)  شابةٌ عزباء في الـ29 من العمر وتعمل كسيدة مكتب، ضاقت بعملها ذو الطريق المسدود ومديرها المسؤول الأكبر عن كونه كذلك وأمها التي ترى في بقائها دون زوجٍ وبعيدةً عن أمها عاراً، أصبح حتى التواصل مع الناس ثقيلاً على صدرها، تشاهد فيلم “Fargo” وتؤمن بأن الحقيبة الملأى بالأموال التي دفنها أحد أبطال الفيلم ما تزال موجودةً في مكانها، وتقرر أن تذهب للبحث عن ذاك الكنز.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

أفضل أفلام 2015.. حتى الآن

ربما كان لابد أن يتلو عاماً سينمائياً حافلاً كالعام الفائت بكل ما فيه من روائع غيرت تاريخ السينما وحياة الكثيرين من مشاهديها عاماً جافاً يجهدنا البحث فيه عن فيلمٍ تكون غايتنا من مشاهدته أكثر من مجرد تمضية الوقت، لكن 2015 لم تنته بعد وربما خبأت لنا جواهرها في آخر أيامها، وحتى إن لم تفعل فمن المستحيل أن تتركنا دون بعض البصمات في الذاكرة، فلطالما عشقنا السينما لأنها لا تعرف حدوداً، وهذه المختارات من العام الفقير خير دليل.

الفيلم الأول:

Inside Out – Pete Docter & Ronnie Del Carmen

1-Inside Out

ستحس بالغضب من خواء غالبية الأفلام التي يعتبر محبوها فيلماً كهذا فيلماً للأطفال لا يستحق تنازلهم لمشاهدته، بالخوف من أن لا يتم تقدير هذه الرائعة حق قدرها، بالاشمئزاز من كمية النفايات التي تغلف برسوم متحركة وتقدم إلينا لاستغلال أن خلفية المشاهد عن أفلامٍ كهذه تتصدرها البراءة، وبالحزن لأنه لا يستمر لأكثر من ساعةٍ ونصف، هذا ما ستحسه كلما تذكرت هذا الفيلم، أما المتعة والبهجة فسيسيطران بشكلٍ شبه كامل على تلك الساعة ونصف في كل مشاهدة.

“رايلي”(إيمي بولر) طفلةٌ وحيدة لأبويها (ديان لين) و(كايل ماكلاشلان)، تنتقل معهما لمنزل جديد وبلدةٍ جديدة، مما يجعل مشاعر البهجة والخوف والغضب والاشمئزاز والحزن تتصارع على كيفية إدارة حالة “رايلي” وقراراتها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Mad Max: Fury Road – George Miller

2- Mad Max Fury Road

منذ أكثر من 30 عاماً قام الأسترالي “جورج ميلر” برفع سقف أفلام الأكشن وقلب معاييرها بسلسلته الشهيرة “ماكس المجنون”، ومن الواضح أن أحداً لم يستطع الإتيان بما أتى به حتى اليوم رغم كل التطور الذي حصل في الأدوات والإمكانيات، والآن يعود “ميلر” نفسه ليطلق السلسلة من جديد، واضعاً سقفاً جديداً للنوع لن يبلغه غيره في وقت قريب، سقفاً سيجعل كل جداول أفلام الأكشن التي يتم إعدادها حالياً تتعدل كي لا يخجل صناعها من وضع اسمهم عليها، نعم أثبت ميلر أن حتى فيلم الأكشن يحتاج لمخرج فذ على عكس ما ظنته هوليوود طوال سنين.

في عالمٍ لم تعد فيه موادٌ محددة فقط تتصف بالندرة، حتى الماء أصبح امتيازاً لا يناله الكثيرون مما يزيد مساحة الصحاري المقفرة، وبالتالي أصبحت الحياة امتيازاً، يعيش “ماكس”(توم هاردي) وحيداً لا تحركه إلا غريزة البقاء، والتي تجعل طريقه يتقاطع مع طريق رجال يطيعون الظمأ لما يملكه سيدهم “جو”(هيو كيز-بايرن) من ماء وجعل له عليهم سلطةً روحية حتى، ويلاحقون امرأةً “فيوريوسا”(تشارليز ثيرون) أخذت من ذاك السيد ما لن يهدأ حتى يستعيده، و”ماكس” لا سيد له إلا نفسه، وهي الآن عرضة للخطر وسط ذاك الصراع مما سيحرك غريزته الجامحة التي أنقذته طوال سنين رغم كونه وحيداً لا تصحبه إلا أشباح الماضي.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Virgin Mountain – Dagur Kári

3- Virgin Mountain

عندما يروي لك أحد أصدقائك عن حالةٍ معينة مر بها لسببٍ ما، ويذكرك كلامه بنفسك أو بأحدٍ تعرفه تحس بالحماس لأنك وجدت من يشاركك إحدى تجاربك، وبنفس الوقت يراها بمنظور آخر قد يختلف عن منظورك وقد يوافقه، وهذا في حد ذاته مثير حتى حين يوافقك ولا يمنحك رؤيةً أخرى، وسواءً اتفقت مع رؤية الأيسلندي “داغور كاري” لحالة بطل فيلمه أم لم تتفق ستعيشها كما يراها لساعةٍ ونصف لا تفارق المتعة دقيقةً منها.

“فوسي”(غونّار يونسون) رجلٌ ضخم الجثة بحيث يصعب أن لا تسيطر هذه الصفة على ذهنك طوال فترة وجودك معه وفي أي لحظةٍ يخطر اسمه على بالك بها، بلغ أوائل أربعينياته وما زال يعيش مع أمه بروتينٍ ينسى معه المرء ما مضى من عمره، بصدفةٍ ما تدخل فتاةٌ “هيرا”(فرانزيسكا يونا داخسدوتير) حياته وتكسر بعضاً من ذاك الروتين.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأهم أحداثه.

الفيلم الرابع:

Mr. Holmes – Bill Condon

4- Mr. Holmes

حتى الآن كل ما صدر من أفلامٍ ومسلسلاتٍ بطلها “شيرلوك هولمز” كانت تغذي أسطورته، تغذي فكرة كونه رجلٌ من المثير تخيل إمكانية وجوده، ومن شبه المستحيل تصديقها، لكن أحداً ما خطر له أن يتخلص من الجزء المستحيل ويجعل من “هولمز” شخصيةً حقيقيةً على الورق، وآخر جعلنا نبصرها، أو آخرين وهم “إيان ماكيلين” أولاً و”بيل كوندون” ثانياً.

المحقق الشهير “شيرلوك هولمز”(إيان ماكيلين) بلغ الثالثة والتسعين من العمر وتقاعد منذ أكثر من ثلاث عقود، أمرٌ ما يعيد إليه بعض الذكريات المتشظية لقضيته الأخيرة والتي تركت في نفسه أثراً لم يكن لغيرها من قبل، ورغم أنه يعاني من بعض أعراض فقدان الذاكرة بسبب سنه، إلا أن حماس ابنة مدبرة منزله الصغير “روجر”(مايلو باركر) والمعجب به يشجعه على أن يبذل كل ما يستطيعه لاسترجاع ما غاب عن ذاكرته من تلك القضية.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Me and Earl and the Dying Girl – Alfonso Gomez-Rejon

5- Me and Earl and the Dying Girl

فيلمٌ خفيف مثالي، وكونه خفيفُ هنا لا يعني أنه لا يتطلب منك الكثير من الاهتمام وأنه يمكنك تفويت بعض أحداثه، ولا أنه سطحيٌّ وضيفٌ على الذاكرة لن تحس بوجوده، ربما لستُ بحاجةً حتى لقول ذلك، فهو قادرٌ على الفوز باهتمامك وبقلبك دون مساعدةٍ مني، هذا أصلاً ما يعنيه أنه خفيف، يعبر إليك دون أن تلاحظ ذلك أو أن تبذل أي جهد، لكن ما يجب أن أقوله أنه ليس مجرد فيلم مراهقين آخر، وإن لم يقنعك موضوعه بذلك، سيقنعك إحساسك خلال مشاهدته.

“غريغ”(توماس مان) فتىً في عامه الأخير في الثانوية استطاع حماية نفسه من شرورها بأن لا يملك هويةً محددة، فهو فردٌ في كل جماعة فيها دون أن ينتمي حقيقةً لأي جماعة، يعلم من أمه أن زميلته في المدرسة “رايتشيل”(أوليفيا كوك) مصابةٌ بسرطان الدم، وتجبره على أن يحاول التخفيف عنها، وقد لا يكون هذا من أسوأ الأمور التي تم إجباره عليها حتى الآن.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم ففيه حرق لأهم أحداثه.

Mr. Holmes

“(شيرلوك هولمز) الإنسان.. (إيان ماكيلين) الأسطورة!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج بيل كوندون
المدة 104 دقيقة (ساعة و44 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

حتى الآن كل ما صدر من أفلامٍ ومسلسلاتٍ بطلها “شيرلوك هولمز” كانت تغذي أسطورته، تغذي فكرة كونه رجلٌ من المثير تخيل إمكانية وجوده، ومن شبه المستحيل تصديقها، لكن أحداً ما خطر له أن يتخلص من الجزء المستحيل ويجعل من “هولمز” شخصيةً حقيقيةً على الورق، وآخر جعلنا نبصرها، أو آخرين وهم “إيان ماكيلين” أولاً و”بيل كوندون” ثانياً.

المحقق الشهير “شيرلوك هولمز”(إيان ماكيلين) بلغ الثالثة والتسعين من العمر وتقاعد منذ أكثر من ثلاث عقود، أمرٌ ما يعيد إليه بعض الذكريات المتشظية لقضيته الأخيرة والتي تركت في نفسه أثراً لم يكن لغيرها من قبل، ورغم أنه يعاني من بعض أعراض فقدان الذاكرة بسبب سنه، إلا أن حماس ابنة مدبرة منزله الصغير “روجر”(مايلو باركر) والمعجب به يشجعه على أن يبذل كل ما يستطيعه لاسترجاع ما غاب عن ذاكرته من تلك القضية.

عن رواية “ميتش كولين” كتب “جيفري هاتشر” نص الفيلم، ومن الواضح أن مصدر “هاتشر” كان غنياً بما يكفي ليجعله يقدم أنجح نصوصه حتى الآن، فعلى الرغم من وجود صورة سابقة في ذهن المشاهد لشخصية “هولمز”، استطاع بناءها وتقديمها بشكلٍ يجعل المشاهد يترك كل ما سبق جانباً ويمنحه اهتمامه كاملاً، فهو يجعل لتلك الصورة ملامحاً إنسانيةً تستطيع ملامستنا أكثر، مع رسم متقن لخط سير الأحداث يجعل لكل مرورٍ لشخصيةٍ في الفيلم أثراً مهما كان وقته قصيراً، خاصةً إن ملكت ذاك الأثر في  حياة “هولمز”.

إخراج “بيل كوندون” يحسن تقدير النص دون أن يضيف إليه الكثير، يحرص على التدفق الشاعري الراقي لأحداث القصة، ويضع جهده الأكبر في إدارة ممثليه والاستفادة من روعة نتائج تلك الإدارة، وخاصةً مع بطله الذي يجعل لحضوره وقعاً استثنائياً مهيباً سواءً كان ذلك حين ضعفه أو حين قوته.

أداء عظيم من “إيان ماكيلين” يشكل مركز ثقل العرض وجماله وأهميته، لا خيار لعينيك إلا أن تلاحق ملامحه ولا لقلبك إلا بأن تغمره حالة صاحب تلك الملامح، أداءات ممتازة من “لورا ليني” والطفل “مايلو باركر” تترك بصمتها، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير جيد من “توبياس أ. شلييسلر”، وموسيقى جميلة من “كارتر بورويل”.

تريلر الفيلم:

احتدام المنافسة على أوسكار أفضل ممثل لعام 2015 قبل 6 شهور من الحفل!

كما أن هناك أفلاماً أوسكارية بطبيعة الحال دون أن تملك ما يؤهلها فعلاً لنيل الجوائز الكبرى، كأفلام السير الذاتية أنيقة الشكل والملهمة على سبيل المثال، بغض النظر عن افتقارها الكامل في كثير من الأحيان لما يميزها عن غيرها من أفلام النوع، كذلك الأمر مع أدوارٍ معينة وممثلين معينين، وكما قال أحد الحكماء “من أهم الشروط للترشح للأوسكار أن تكون ميريل ستريب”، لكن كم ستكون نسبة تطبيق هذا على أفلام 2015؟، كم ستكون نسبة المستحقين للترشيح والفوز؟، طالما أن الأمر حتى الآن محدود في العروض الحصرية لأهم أفلام العام في المهرجانات فلا يمكننا إلا تجميع الأخبار وتأمل الأفضل من نجومنا، وفيما يلي بعضٌ مما توارد عن أهم أداءات العام.

بعد عرضين في يومين متتاليين وفي قارتين مختلفتين لفيلم “Black Mass” من إخراج “سكوت كوبر” وبطولة “جوني ديب”، أثبت الفيلم حضوراً متميزاً في كلا المهرجانين “تيلورايد” في شمال أمريكا و”البندقية” في إيطاليا، ومديحاً تركز بشكل أساسي على أداء “جوني ديب” فيه، لدرجة اعتباره اسماً يجب أن لا يغفل عنه معدوا قوائم توقعات مرشحي حفل الأوسكار القادم في فئة أفضل ممثل.

أما “مايكل فاسبندر” فقد ملك أداؤه والفيلم الذي قدمه فيه أثراً أكبر حتى، وهو فيلم “Steve Jobs” لـ”داني بويل”، وبكونه أداؤه المتميز الثاني لهذا العام بعد دوره في “Macbeth” لـ”جستين كرزل” فقد أصبح من الصعب استثناؤه حين وضع أسماء المرشحين الخمسة النهائيين إلا إن تم استبداله بـ”برادلي كوبر” طبعاً، حيث أنه يعز على الأكاديمية أن يجتمع الأخير مع “ديفيد أو. راسل” دون أن يضمن هذا له الترشيح.

قد ذكرنا إلى الآن اسمين، لكن يبدو أن المنافسة أشد مما نعتقد، فهناك أيضاً ثلاثةٌ آخرون يكملون العدد إلى خمسة وما زلنا في منتصف الطريق إلى الأوسكار، وهم “إيان ماكيلين” عن “Mr.Holmes” لـ”بيل كوندون”، “إيدي ريدماين” عن “The Danish Girl” لـ”توم هوبر”، و”ليوناردو ديكابريو” عن “The Revenant” لـ”أليخاندرو جونزاليز إيناريتو” وإن لم يتم عرضه في أي مكان حتى الآن، لكن ما عرفناه من مسيرتي النجم والمخرج بالإضافة لإعلان الفيلم تجعل نسبة ترشيحه تنتظر عرضه لتزيد لا لتنقص.

المصدر.

The Hobbit: The Battle of the Five Armies

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج بيتر جاكسون
المدة 144 دقيقة (ساعتين و24 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“وداعاً للعالم الأوسط.. أما جاكسون فمنذ بداية هذه السلسلة بدأنا نشتاق له!”

“بيتر جاكسون” الفتى الذي بدأ منذ عامه الثامن بصناعة الأفلام بشغف وحماس، سنفتقده كثيراً، نعم الآن هو ليس ذاك الفتى، هو ليس ذاك الرجل الذي أقدم على مشروع كثلاثية “ملك الخواتم” مؤمناً بأنه يصنع ما لم يتم صنعه من قبل ويغير تاريخ السينما، هو الآن ما زال المخرج القادر على الإبهار البصري، لكنه ربما ليس المخرج الذي يعشق السينما لأنها السينما، ومن شاهد بداية هذه الثلاثية المبنية على كتاب من 304 صفحات في حين بنيت ثلاثية ملك الخواتم على 3 كتب تشكل 1241 صفحة سيعرف هذا، ورغم ذلك سيستمتع بعالم “توكين” الذي سيبقى “بيتر جاكسون” أفضل من جعله مرئياً، ولذلك لن تتوقع من هذه النهاية للثلاثية إلا ما هي عليه!

“بيلبو”(مارتن فريمان) وصحبته الأقزام أطلقو غضب تنين الجبل الذي لم يجرؤ أحد طوال فترة وجوده أن يقرب ثروات الجبل، لكنهم لم يستطيعوا إخماد ثورة نيرانه، في حين أن هناك من استطاع، وبالتالي أصبح الجبل الآن دون تنين يحرسه، فمن حق من تلك الثروات؟ هل يملكها طرف واحد؟ هل يمكن أن ينال منها كل ذي حق نصيبه؟ ربما ليس الأمر بتلك البساطة؟ وفي العالم الأوسط كل تلك القوى والجيوش، وطبعاً “بيلبو” والساحر العظيم “غاندالف”(إيان ماكيلين).

عن رواية “جون رونالد رويل توكين” طبعاً “جاكسون” ورفاق دربه “فران والش” و”فيليبا بوينز” كتبوا النص بالاشتراك مع المكسيكي الرائع “جيليرمو ديل تورو” الذي بدأ معهم الثلاثية، ويستطيعون طبعاً صنع ملحمة من بضع كلمات ومعركة مرت عليها رواية “توكين” مرور الكرام لكن ما علمه “توكين” لكُتّابنا فيما عملوا عليه من رواياته جعل خيالهم يمضي حتى إلى حيث لم يمض خياله بعض الأحيان، كما عملوا على بعض الشخصيات ليغنوا قصتهم أكثر، بالطبع لن تحس بصدق أي جزء من “ملك الخواتم” ولم يحسوا بذلك حتى هم حين كتبوا، لكن هل تستطيع ان تنكر أنك تعشق العالم الأوسط وتحب أن ترى مزيداً منه؟ حتى إن كان هدف من يقدمه لك للأسف ما في جيبك ليس إلا.

إخراج “بيتر جاكسون” لا يملك روح “جاكسون” السينمائية، لكنه يملك قدرة ذاك المخرج الاستثنائية بالطبع، دوماً تحس أمامه بالرهبة والإعجاب بالعالم الذي صنعه والذي أسس نوعاً سينمائياً لم يقدمه إلا “جاكسون” ولن يستطيع غيره ذلك، لكنه للأسف يفقد بعض الأحيان هيبة ممثليه أمام كاميرته مع ما فقده من روحه فلا تحس بأنه يقدرهم ويقدر أهميتهم كما كان من قبل وإن كانت تلك الأحيان قليلة، هل يقدم ملحمة؟ بالطبع! فيبقى الاسم الأكبر وراء هذا الفيلم هو “بيتر جاكسون”.

أداءات جيدة من الغالبية العظمى من فريق العمل ودون المتوسط للأسف من “إيفانجلين ليلي”، تصوير “أندرو ليزني” ممتاز، وموسيقى “هاوارد شور” وإن كانت لا ترقى لما قدمه من قبل لكنها لم تسئ للعمل.

تريلر الفيلم: