أرشيف الوسم: إيثان كوين

حقائق قد لا تعرفها عن No Country for Old Men (الجزء الثاني)

عن دور شيغور ووصوله إلى خافيير بارديم وتسريحته وسلاحه، الإنتاج الاقتصادي ونتائجه في التصوير والموسيقى وقدر ما تم تصويره وما لم يُضمّن في النسخة النهائية، من تأثّر به الأخوان كوين في أسلوبهما في صناعة الفيلم، تضمين إحدى أبرز ذكريات صباهما في أحد المشاهد، ومصدر عنوان الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة No Country for Old Men

أما الدور الأهم والذي جعل أول مُمثّل إسباني يُرشّح للأوسكار الفائز الأول أيضًا، فقد استقر بعد عدة تصفيات لخيارات الأخوين على مارك سترونغ وخافيير بارديم. “لا أسوق السيارات، انكليزيّتي سيّئة، وأكره العنف.”، وهذا ما قاله بارديم لدى مناقشة الدور مع الأخوين، “لهذا أردناك”، وهذا كان ردّهم، ليقبل بارديم محققًا أحد أحلامه وهو العمل معهما.

وإن خالط حماسه بعض الندم حين رأى تسريحته الجديدة والمستلهمة من صورة التُقِطت عام 1979 لأحد مديري بيوت الدعارة، فعبر بقوله: “يا إلهي، الآن لن أستطيع ممارسة الجنس للشهرين القادمين”، واستجاب الأخوان بضرب كفيهما ببعض (هاي فايف) لأنّهم حصلا على المظهر المريب الذي أراداه بشهادة صاحب المظهر، والذي صُمّم لسلاحه المضيف للريبة ضاغطٌ مُخصص لم يوجد مثله من قبل.

لكن دون أن يرفع تصميم ذاك الضاغط من كلفة الإنتاج، ففي المقابل تم استعمال الحقيبة ذاتها التي استُعملت في فيلمهما السابق “Fargo”، اقتصادٌ امتد إلى كامل عملية الإنتاج، ففي حين يتم تصوير بين 700 ألف ومليون قدم من شريط الفيلم لأعمال مماثلة، هنا لم يُصور إلّا 250 ألف قدم لا يتجاوز عدد اللقطات التي لم تجد طريقها إلى النسخة النهائية منها العشرة إلا بلقطةٍ أو اثنتين، وذلك بفضل إعداد لوحات القصة المصورة (ستوري بورد) للفيلم كاملًا قبل بدء التصوير.

تصويرٍ كان أكبر تحدٍّ لإنجازه أمام الكبير روجر ديكنز هو درجة الواقعية المطلوبة، أمرٌ جعل الاقتصاد الذي ذكرناه يصل إلى تصويره، فلتحقيق تلك الواقعية لم يكن هناك الكثير من الأسلوبية في الإضاءة والألوان، بل ظلاميةٌ وتوتّرٌ ومساحات تركيز مُحدّدة. كذلك الأمر مع موسيقى كارتر برويل المقتصر طولها على 16 دقيقة بالكاد يُلحظ وجودها.

على عكس تأثير سام بيكينبّاه الملحوظ، “رجالٌ أشداء في الجنوب الغربي يطلقون النار على بعضهم، هذا بلا شك اختصاص سام بيكينبّاه“، هذا ما ذكراه الكوينز حول تأثّرهم بأسلوب بيكنبّاه.

.

.

فيما يلي حرق لبعض أحداث الفيلم:

.

.

.

وبالحديث عن التأثير، لم يخل الفيلم من تأثير طفولة الأخوين والذي ظهر في اسم الصيدلية التي يدخلها شيغور “Mike Zoss Pharmacy”، والمطابق لاسم الصيدلية التي قضيا فيها الكثير من وقت صباهم “Mike Zoss Productions”، والتي سمّيا شركة إنتاجهم أيضًا باسمها “Mike Zoss Productions”.

أما اسم الفيلم ” No Country for Old Men ” فآتٍ من قصيدة “Sailing to Byzantium” لـ ويليام بوتلر ييتس، والتي تستعرض حال رجلٍ يتساءل عما قد تكونه حياته الأخرى لدى اقتراب موته، أمرٌ يقابل حال الشريف بيل الذي يجهل ما سيكون بعد مغادرة حياته كرجل قانون.

حقائق قد لا تعرفها عن No Country for Old Men (الجزء الأول)

يحتل المركز الثاني على قائمة مجلة Empire لأفضل أفلام عامه، حتى الآن مخرجاه هم الوحيدَين المُرشّحين عن الفيلم ذاته لأربع أوسكارات لإنجازاتٍ خلف الكاميرا، ثاني فائز بأوسكار أفضل فيلم يتم إنتاجه وكتابته وإخراجه ومونتاجه من قبل الشخص ذاته، والرابع المُرشح لسُعفة كانّ الذهبية، No Country for Old Men وقصة صنعه.

منذ أواسط الثمانينات حقق الأخوان جويل وإيثان كوين نجاحاتٍ استثنائية كُتّابًا ومخرجين، لكن ما لم يفعلاه في الـ12 نصًّا التي كتباها حتى عام 2005 هو اقتباس عملٍ أدبي، أمرٌ تشجّع لدفعهم إليه المنتج سكوت رودين بعد شرائه حقوق رواية كورماك ماكارثي ” No Country for Old Men ” وشعوره بأنهم الأنسب لاقتباسها سينمائيًّا، وبعد معرفته أنه بالفعل قرروا المُضي في طريقٍ مماثل ببدئهم العمل على رواية “To the White Sea” لـ جيمس ديكي.

وبالفعل، الرواية بحساسية المكان فيها، تلاعبها بقيود النوع، عدم التزامها أي خطٍّ مألوف، واجتماع المناخ عديم الرحمة فيها مع الجمال دون أي مبالغة عاطفية – حسب قولهم – نالت إعجابهم لدرجة موافقتهم على الفور على ترك كل شيء والانضمام للمشروع، بل ولدرجة التقيُّد بالرواية إلى حدٍّ غير مألوف. “لِمَ لا نبدأ مع كورماك؟ لِمَ لا نبدأ مع الأفضل؟”، هذا ما ذكراه حول اقتباسهم الأول، “في الحقيقة كان الأمر مجرد ضغط، لم نقم بخلق مواقف جديدة”، وهذا ما علقا به على درجة التزامهم بأصل ذاك الاقتباس.

لم يكن هذا الشيء الوحيد الجديد في طريقة عملهم هنا، ففي حين اعتادا كتابة النص وقد أعدوا مقترحات أبطاله، هُنا بدأت عملية اختيار الممثلين بعد الانتهاء من الكتابة، والتي نتج عنها أن لا يكون بين فريقهم ممثلٌ عملوا معه سابقًا إلا ستيفين روت، لكن هذا لا يعني ذاك البطء في العملية، فمثلًا، تومي لي جونز كان أول من انضم للفيلم بدور إيد توم بيل ودون كثيرٍ من المفاضلة، كذلك الأمر مع كيلي ماكدونالد لدور كارلا جين موس التي كانت منافستها الوحيدة تيفاني دوبونت.

أما دور لوين موس فكان الأمر أعقد بقليلٍ معه، كون هيث ليدجر رفضه لنيته بأخذ وقت مستقطع لنفسه، وغاريت ديلاهانت قام بتجربة أدائه لخمس مرات ليُمنح دور ويندل في النهاية، ليُعرض على جوش برولين خلال عمله على “Grindhouse”، ويطلب من مخرجه روبرت رودريغز الاستعانة بإحدى كاميرات التصوير لتسجيل تجربة أدائه، طلبٌ نتج عنه تجربة أداء مُصوّرة بكاميرا سينمائية من إخراج كوينتين تارانتينو وبمشاركة مارلي شيلتون البطولة بدور كارلا جين، ونيل الإضاءة مديح الأخوين كوين الأكبر لدى مشاهدتهم التسجيل، ومنحهم برولين الدور.

والذي كسر كتفه في حادثة درّاجة ناريّة بعد يومين من فوزه بالدور، حيث أول ما مر بذهنه بعد قذفه في الهواء فوق السيارة التي اصطدم بها: “تبًّا! أردت العمل مع الأخوين كوين بشدّة”، لكن لحسن حظه لم تُشكّل إصابته عائقًا كون لوين موس يُصاب برصاصة في كتفه منذ البداية.

عن دور شيغور ووصوله إلى خافيير بارديم وتسريحته وسلاحه، الإنتاج الاقتصادي ونتائجه في التصوير والموسيقى وقدر ما تم تصويره وما لم يُضمّن في النسخة النهائية، من تأثّر به الأخوان كوين في أسلوبهما في صناعة الفيلم، تضمين إحدى أبرز ذكريات صباهما في أحد المشاهد، ومصدر عنوان الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة No Country for Old Men

Paris, je t’aime

“عن مدينة الحب والجمال والنور”

السنة 2006
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج أوليفييه أساياس، فريدريك أوبيورتان، إيمانويل بينبي، غوريندر تشادها، سيلفين شوميت، إيثان كوين، جويل كوين، إيزابيل كويسيت، ويز كريفين، ألفونسو كوارون، جيرارد ديبارديو، كريستوفر دويل، ريتشارد لاغرافينيس، فينسينزو ناتالي، أليكساندر بين، برونو بوداليديه، فالتر سالز، أوليفر شميتز، نوبوهيرو سوا، دانييلا توماس، توم تيكفر، غاس فان سانت
المدة 120 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من إيحاءات جنسية صريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الفرنسية، الانكليزية، الماندارينية، الإسبانية، والعربية
تقييم IMDB 7.3

6 مخرجين فرنسيين، و16 مخرج من مختلف الجنسيات والخلفيات، اجتمعوا على حب مدينةٍ لغناها بالحب، فكتبوا وأخرجوا 18 فيلمًا قصيرًا عنها، جمعوها في فيلمٍ واحدٍ لتصبح كـ18 بيتٍ في قصيدة غزلٍ سينمائيةٍ بتلك المدينة، بـ باريس.

يروي الفيلم قصة توقٍ إلى، عثورٍ على، بحثٍ عن، فقد لـ، تصالحٍ مع، وتجديدٍ للحب، وما يمكن أن يرافق ذلك ويجعلك تدرك أنك كأبطال هذا الفيلم وصناعه تعشق مدينة النور.

كتب من ذكرنا أسماءهم في بداية المقال كمخرجي العمل النص المبني على فكرة تريستان كارنيه ببعض المساعدة من بول ميدا برج، رين لي، وغابرييل كينغ، ويتراوح الناتج بين أقليةٍ من المنجزاتٍ المتواضعة الأثر، بشخصياتٍ لا يميزها الكثير، قد يعوض ذلك تميز ما تمر به، وقد يبقى الحال على ما هو عليه، وغالبيةٍ نعرف شخصياتها بما نشترك به معها، أو يثيرنا التعرف إليها، ينجح بعضها في ترك أثرٍ لا ينتهي بانتهائها، وتنجح جميعها في الاستحواذ على انتباهك ولمس قلبك خلالها.

الإخراج يفوق النص تميزًا، فبين المخرجين من لم يقبل أن تمر دقائقه المعدودة ضمن ساعتي الفيلم دون أن يضع بصمةً تميزه، سواءً تلك التي تكتفي ببث المرح في نفوس عشاقه، أو التي تأتي له بعشاقٍ جدد، وخاصةً غاس فان سانت ورؤيته المثيرة لأبسط اللحظات العابرة، الأخوين كوين وكوميدياهما العبقرية، ألفونسو كوارون وقلة اللحظات التي يحتاجها لجعلك تندمج بمشاهدة قصته، وكثرة اللحظات التي يستمر فيها أثرها، فقط بتدوير كاميرته الرشيقة لخمس دقائق متواصلة، وتوم توكفر ومتوالياته السردية الغنية المثيرة، بالإضافة لعملٍ لا يقل تميزًا من سيلفان شوميه، إيزابيل كويسيت، فينسينزو ناتالي، وأوليفر شميتز، لا يعني هذا التقليل مما قدمه الباقون، لكن وجب التركيز على ذكر أصحاب الأثر الأكبر لمسًا للقلب ولفتًا للنظر.

أداء رائع من الرائعة جولييت بينوش يبرز بوضوح رغم تزاحم النجوم، وأداءات ممتازة من أغلب فريق العمل وخاصةً ستيف بوسكيمي، جينا رولاندز، فاني آردان، وبوب هوسكينز، تصوير جيد عامةً، وموسيقى مناسبة من بيير آدينو، مايكل أندروز، رينولد هيل، جوني كليميك، وتوم تيكفر.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لأحداثه.

رحلات سينمائية من الضياع إلى..

في لحظةٍ ما لا يختلف كثيرًا ما تراه إن نظرت إلى الأمام أو إلى الوراء، تسأل نفسك عن هويتك، ما الذي يشكلها؟ ما الذي يجعلها تختلف عن غيرها؟ ماذا فعلت؟ ماذا تفعل؟ ماذا ستفعل؟ متى ستتوقف أم هل ستنتظر أن يوقفك شخص أو حدث ما؟ ما الذي ستتوقف عنه أصلًا؟، وتصبح اللحظة لحظاتٍ وثوانٍ فدقائق وساعات، تشغل الجزء الأكبر من يومك، وتظن أنك في هذا وحيد، لا ألم في الدنيا كألمك، لكن الحقيقة أنك لست وحيدَا، والدليل في الأفلام التالية، هناك من اختبروا ما تختبره بشكلٍ كامل، حولوه لأعمال سينمائية، ومنحوك فرصة أن ترى نفسك من وجهة نظر أوسع، ربما عندها ستجيب عن بعض الأسئلة التي تراودك، ربما ستدرك أنك تستطيع أن تتشاركها مع غيرك، أو ربما ستفكر في طرقٍ جديدة للإجابة عليها، ربما..

الرحلة الأولى:

Distant – Nuri Bilge Ceylan

1-Distant

فقط لو يتوقف الخيال المسيَّر سينمائيًّا لدى أغلب صناع الأفلام وبالأخص الهوليوودية، فقط لو ينظرون حولهم، لو يصغون، لو يحسون، من المستحيل أن تجف ساعتها ينابيع الإبداع كما يجري الآن، فقط لو يدركون أن فينا وفيما نعيشه من الحالات والمشاعر الكثير الكثير مما نفتقد لمن يحسه ويتكلم عنه، لو يعلمون أن كل مابين السماء والأرض يمكنه أن يروي قصصنا وليس فقط كلمات لا نسمعها إلا في صالات السينما، فقط لو لديهم ما يشبه عين جيلان وأذنه وقلبه وروحه، فقط لو..

سأكتب الآن نبذة عن قصة الفيلم مع العلم أنها لن تأتي بشيء، وأعني ذلك حرفيًّا فهذا الفيلم حالة روحية تعيشها لدى مشاهدته فقط، ولن تأتيك قصته إذا ما رويت حتى كاملةً بأدنى إحساس قد يجهزك لما ستشاهده.

محمود (مظفر أوزديمير) مصور مطلَّق يعيش وحيدًا في اسطنبول، يأتي إليه قريبه يوسف (إمين توبراك) من الريف الذي أتى هو نفسه منه ذات يوم طالباً إقامةً مؤقتة بينما يبحث عن عمل، لكن ربما محمود لا يتوق كثيرًا للخروج من حالة الوحدة، وإقامة يوسف لا تبدو قصيرة الأمد.

ويمكنكم قراءة الكراجعة الكاملة للفيلم من هنا.

لا يوجد تريلر رسمي للفيلم للأسف.

الرحلة الثانية:

Inside Llewyn Davis – Ethan Coen, Joel Coen

2-Inside Llewyn Davis

سينما الأخوين كوين هي من أهم ما جادت به سينما المؤلف بلا شك، من الصعب أن تشبه أعمالهم إلا بأعمالهم، لهم كيان وعالم مستقل قد لا يكون من السهل على الجميع دخوله، لكن أولئك الذين ينجحون في ذلك، يحظون بتجارب سينمائية متفردة يستحيل أن يعيشوها إلا بأفلام تحمل اسم الأخوين كوين، بأفلام كهذا الفيلم، مصنوع بقدر من الدقة وقدر من السلاسة والحس والسحر متكافئان حتى وصلوا بالتجربة حد الكمال، أيًّا كان ما تبحث عنه من فن وسحر في تجربة سينمائية ستجده هنا، في تجربة سينمائية حياتية.

تدور أحداث الفيلم خلال ستينيات القرن الماضي، ويحكي قصة أسبوع في حياة لوين ديفيس (أوسكار آيزاك) المغني الفلكلوري والعازف المغمور، والذي لا يملك حتى ما يجعل لديه شقته الخاصة، وتحول تنقلاته بين منزل صاحب هنا وشقة قريب هناك دون تشرده في الشارع، متلقيًا تأنيبًا من هنا وتعنيفًا من هناك وطردًا واحتقارًا لما يعيش فيه من سير مستمرٍّ على غير هدىً مؤذيًا خلاله كل من يمر بهم، فهل هم على حق؟ هل هو على حق؟ هل يجب أن يكون أحدهم على حق؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الرحلة الثالثة:

The Beekeeper – Theodoros Angelopoulos

3-The Beekeeper

فيلم لـ تيودوروس أنجلوبولوس يعني أنك ستعيش حالة، لا يمكنك أمام هذا الرجل أن تكون مشاهداً فقط، بإرادتك أو دونها لن يكتفي أنجلوبولوس أن تصحبه عيناك فقط فامضي معه دون تفكير، روحك وقلبك يكفيان لتمضي معه.

سبيروس (مارشيلو ماستورياني) أستاذ تقاعد مؤخرًا وفي زفاف آخر بناته لا يمكن معرفة هل فراغ بيته تسلل لنفسه أم أن فراغ حياته بعد هذا الزفاف هو من أمات جدران البيت، يقرر أن يذهب إلى الكائنات التي لن تتركه مهما حصل، أو لن يجعلها تتركه، نحلاته التي ورث طريقة رعايتها من أبيه، ويصحبها إلى مدينته القديمة حيث يأمل أن يجد فيها الربيع الذي سيأتي للنحلات بالعسل، ويأمل أن يجد فيها ماضٍ يربطه بحاضره، أن يجد أصحابًا كانوا فهل ما يزالون؟…

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الرحلة الرابعة:

Oslo, August 31st – Joachim Trier

4-Oslo, August 31st

هناك الأفلام التي تتحدث عن مروجي المخدرات الأشرار الذين يتغذون على ضعفك، وهناك الأفلام التي تتحدث عن الظروف القاهرة التي تدفع للإدمان، وهناك فيلم، هذا الفيلم، لا يتطرق للإدمان كأحد المواضيع المتداولة سينمائيًّا والتي تملك شعبية جيدة، هذا الفيلم بفلسفته المستقلة والتي لا تدرجه كمجرد أحد أفلام الإدمان يثبت أن النرويجي يواكيم ترير يصغي لنا حتى حين نهمس، فيدرك ما بنا، يحسه، ويجعل كل من يشاهد فيلمه يحسون.

بقي أسبوعين حتى انتهاء فترة إعادة تأهيل أندرس (أندرس دانييلسن لي) التي كانت نتيجة إدمانه الشديد على تعاطي المخدرات بمختلف أنواعها، ويفترض الآن أنه على أبواب حياة جديدة، فمقابلة عمل مقبلة، وبدأ يزور أصدقائه وعائلته فيتجهزون لعودته، لكن لأي شيء سيعود؟ هل هناك فعلًا من يهمه تلك العودة أو حتى همه ذهابه أصلًا، من هو أندرس لهم ولنا وللمجتمع؟ فلنفترض أننا خسرناه، وفاجأنا بعد فترة بعودته، بأيهما سنفرح وبأيهما سنحزن، وهل من المؤكد أننا سنحس بشيء؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الرحلة الخامسة:

The Visitor – Thomas McCarthy

5-The Visitor

لا حاجة لتضخيم المشاعر الإنسانية وشرحها بشكل مباشر لتصنع فيلمَا إنسانيَّا، يمكنكم سؤال توماس ماكارثي عن ذلك، لا حاجة لزيادة حدة الانفعالات لتقدم أداءً رائعًا تذكر به، يمكنكم سؤال ريتشارد جينكينز عن ذلك، أو يمكنكم مشاهدة هذا الفيلم، يمكنكم منح أنفسكم فرصة الخوض في تجربة سينمائية إنسانية مميزة والانتقال بعدها لأسئلة جديدة مثل: لماذا؟

والتر (ريتشارد جينكينز) بروفسور جامعي وأرمل، يذهب من “كونيكتيكت” حيث يسكن حاليًّا إلى منزله القديم في “نيويورك” لحضور مؤتمرٍ هناك، لكنه يكتشف أنه ليس وحده من يملك مفاتيح شقته القديمة، فمهاجرُ شاب وزوجته يسكنونها ولا يبدو أنهم دخلوا عنوةً أو خلسة، ولا يبدو أن مرورهم في حياته سيكون عابرًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة التريلر لأن فيه حرق لأغلب أحداث الفيلم.

Unbroken

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج انجلينا جولي
المدة 137 دقيقة (ساعتين و17 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين لما فيه من عنف
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“بداية القصة فقط، البداية المضللة فقط..”

“أنجلينا جولي” فنانة قلباً وقالباً لا يمكننا إلا احترامها، لكن للأسف احترامنا لها يعود بجزءه الأكبر لإنسانيتها أكثر مما يعود إلى فنها، توجهها للإخراج لتروي قصصاً قد لا تشجع الكثيرين للحديث عنها لكنها ترى فيها رسالةً إنسانية هو أمر رائع ويستحق كل التشجيع، لكن يجب بالمقابل أن يرقى مستواه لذاك التشجيع أو أن يقاربه على الأقل، وهذا لم يحدث في هذا الفيلم، وليس فقط على صعيد الإتقان في التقديم، لكن المفاجئ في الأمر أنه كان مخيباً على صعيد الرسالة والغاية، “لويس زامبريني” أعظم بكثير مما شاهدناه.

يروي الفيلم قصة ما قاساه البطل الأولمبي الأمريكي “لويس زامبريني” في الحرب العالمية الثانية، بعد تحطم طائرته وصراعه مع الموت على طوافة وسط البحر لأيام من المرعب عدها، ليلتقطه فيما بعد جنود يابانيون وينقلوه لأحد معسكرات الاعتقال، وحين تكون الحرب مستمرة، لا يكون السجين رهينة، يكون عدواً، فما هو الانتصار الذي قد تحققه على أسير؟

عن كتاب “لورا هيلينبراند” كتب “ريتشارد لاجرافينيس” “ويليام نيكلسون” “جويل كوين” و”إيثان كوين” نص الفيلم، ومن المريب في الموضوع أنهم جميعهم كتاب متمرسون، أربع كتاب متمرسون، بالأخص الأخوين “كوين” الذين أظن أنهم لم يوافقوا على الشكل النهائي للنص إلا تحت تهديد السلاح، يبدأ الفيلم وينتهي ولم نتعرف بعد على شخصية واحدة بما يكفي ليبقى منها في الذاكرة أي شيء، مركزية شخصية “لويس زامبريني” في قصتهم ليست مبررة، وليست حتى مكتملة، فحتى هو وبكل هذه الهالة التي يحيطونه بها لا نقترب منه منذ بداية الفيلم وحتى نهايته خطوة، الفيلم لا يتناول سيرته الذاتية، بل يتناول القسم المؤلم من حياته الذي شاركه فيه الكثيرون، لكن هؤلاء لا حصة لهم في نص كتابنا الأربعة، ولا حتى لـ”زامبريني” حصةٌ مناسبة، هل فعلاً للأخوين “كوين” يد في هذه الفوضى؟

إخراج “أنجلينا جولي” حسن النية مؤسف التطبيق، مهزوز ويحاول أن يبدو متزناً أكثر مما يحاول أن “يكون” متزناً، حرص شديد على إبراز الألم ثم الألم ثم الألم، ولغاية لا تتفق وشخصية “زامبريني” الحقيقية، وتحافظ على فوضى النص والمركزية الساذجة ظانةً ربما أنها بذلك تفي أسطورة ذلك الشخص “الإنسانية” حقها، لكن تنسى شيئاً مهماً، تنسى إبراز ذلك الجانب الإنساني إلا ببعض الكلمات التي ترد مكتوبةً في آخر الفيلم، كلماتٌ ربما كانت أولى بالصورة، أما توجيهها لفريق ممثليها فلم يكن بالإتقان الذي يمكن توقعه من ممثلة متمكنة تنتقل إلى خلف الكاميرا.

أداءات جيدة بشكل عام لكنها لا تبني الصلة الكافية مع أبطال العمل، وربما لا يمكن وضع الكثير من اللوم على الممثلين خاصةً أن النص لا يعرف الكثير عن الشخصيات التي يقدمونها، تصوير جيد من “روجر ديكنز” والذي يمكن اعتباره أقوى عنصر في العمل، وموسيقى لا تضيف الكثير من “أليكساندر ديسبلا”.

حاز على 10 جوائز، ورشح لـ 26 أخرى أهمها ثلاث أوسكارات لأفضل تصوير ومونتاج صوت ومزج صوت.

تريلر الفيلم: