أرشيف الوسم: إيميلي بلانت

حقائق قد لا تعرفها عن Les Misérables (الجزء الثاني)

عن انضمام سامانثا باركس، ساشا بارون كوهين، إيدي ريدماين، وآن هاثاواي لفريق العمل والمرشّحين لأدوارهم. آن هاثاواي والأغنية الأيقونيّة وزمن تصويرها. أصول شخصيّة فانتين في رواية فيكتور هوغو الأصل. أسباب اختيار توم هوبّر للغناء أمام الكاميرا بدل المزامنة. وأسلوب تسجيل صنع التاريخ في نوع الأفلام الغنائيّة ونتائجه في الأداءات سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Les Misérables

بالنسبة لـ سامانثا باركس، بعد أشهرٍ من تجارب الأداء لدور إيبّونين الذي قدّمته على مسرح ويست إند في لندن، منافسةً مرشّحاتٍ كـ هايدن بّانيتيير، سكارلت جوهانسون، ليا ميشيل، إيميلي براونينغ، لوسي هيل، وإيفان رايتشيل وود، وقع الاختيار عليها، لكن هذه المرّة بحدثٍ كبير، فخلال مشاركتها في عرضٍ لمسرحيّة “!Oliver” فوجئت بـ كاميرون ماكنتوش يصعد إلى الخشبة ويُعلن أمام الجمهور أنها اختيرت لدور إيبّونين، مفاجأةٌ وصفتها باركس بأنها أروع لحظة في حياتها.

لم يواجه ساشا بارون كوهين تلك الصعوبات ريثما فاز بدور ثيرناندييه، بل فُضّل على أسماءٍ كـ روان أتكينسون (مستر بينبيلي كريستال، ريكي غيرفيه، ستيف مارتن، روبن ويليامز، وجيوفري رَش. كذلك إيدي ريدماين الذي تقدّم لدور إنجلورا في البداية كون هوبّر يُريد فتًى في السابعة عشرة من عمره وريدماين أكبر من ذلك، لكنه سُرعان ما نال الإعجاب الذي جعله الأنسب للدور.

أما آن هاثاواي فقد تمكّنت بحسب من حضروا تجربة أدائها من إبهارهم والتأثير فيهم حتى الدّموع، بارزةً كالمُرشّح الأهم لدور فانتين بين أخرياتٍ كـ إيمي آدامز، جيسيكا بيل، ماريون كوتيّار، كيت وينسليت، إيميلي بلانت، وريبيكا هول. لا يعني هذا أنها كانت جاهزة لتقديم مشهد أغنية “I Dreamed a Dream” الأيقوني مع اللقطة الأولى، بل قضت ثماني ساعات في الإعادات لأنها أرادت الوصول إلى الغنى العاطفي الأعمق والأمثل، واعتُمِدت المحاولة الرابعة في النسخة النهائيّة.

ربّما كان لجذور شخصيّة فانتين الحقيقيّة دور في شغف هاثاواي بالشخصية وإخلاصها في تقديمها بصورةٍ لا تُنسى بعدها، والتي تعود إلى وقتٍ كان يتمتع فيه فيكتور هوغو بشهرةٍ متواضعة، حين رأى في طريقه إلى ناشره بائعة هوى يتحرّشُ بها شابّ، وحين مانعته قبض كتلةً كبيرةً من الثلج وضعها داخل ثوبها ثم رماها على الأرض، وحين دافعت عن نفسها بيديها نادي الشرطة ليعتقلوها بتهمة الاعتداء عليه بالضرب، ليتدخّل هوغو لصالح الشابّة ويحررها من قبضة الشرطة. كانت درجة الظلم التي وقعت على الشابّة مُرعبةً بالنسبة لـ هوغو خاصّةً بوجود احتماليّة أنها الداعم الوحيد لبعض الأطفال، وبهذا ولدت شخصيّة فانتين.

“أحسست فقط أنه في النهاية، هذه كانت الطريقة الطبيعية لفعل الأمر. حين يقول الممثلون حواراتهم، لديهم الحرية في الوقت، الحرية في إيقاع ورود كلماتهم. يمكنهم التوقف في أي لحظة، أو يمكنهم الإسراع. أنا ببساطة أردت منح الممثلين الحريات التي يتمتعون بها عادةً. إذا احتاجوا لبعض الوقت لتشكُّل إحساس أو عاطفة في أعينهم قبل أن يغنّوا، يمكنني منحهم ذاك الوقت. إن بكوا، يمكنهم البكاء خلال الغناء. أما حين تفعل ذلك بالمزامنة، فأنت مضطرٌّ لإعادة كل شيء في كل جزء من الثانية. ليس لديك حرية اللحظة، والتمثيل هو وهم أن تكون حرًّا في هذه اللحظة”، هكذا برّر توم هوبّر قراره لجعل ممثليه يغنّون أمام الكاميرا بدل تسجيل الأغاني مسبقًا والمزامنة معها خلال التصوير.

هذه ليست أول مرة يقوم فيها أحدٌ بذلك، لكن طريقة فعل ذلك وشمله كل أغاني الفيلم عدا واحدة (أغنية Look Down في بداية الفيلم لصعوبة الحصول على تسجيل بوضوحٍ كافي مع كثرة أصوات الضجيج المحيطة) هما ما جعل الناتج هو الأول من نوعه في التاريخ. ففي Les Misérables كانت هناك سمّاعات صغيرة في أذنَيّ كل ممثلٍ يُغنّي، يسمع من خلالها عزف بّيانو للحن الأغنية لضمان أن لا يخرج عن النغمة، لكن بدل أن يُتابع هو سُرعة العزف ووقفاته وإيقاعه وطبقته الصوتيّة، يقوم العازف بمتابعة هذه التفاصيل في أداء الممثل والتكيّف معها، أي تحقيق ما ذكره هوبّر بالفعل، منح الممثل الحرّيّة التي تكون له عادةً مع الحوارات غير المغناة، والحصول بالنتيجة على أكثر أداء صادق وتلقائي ممكن. مما ترك مساحةً للارتجال وُسّعت بمساحة ارتجال الحركة، كمونولوج فالجان الأول الذي تم تصويره بالـ ستيدي-كام الملاحِقة لـ هيو جاكمان لمنحه حرّيّة المُضي مع الحركة التي يراها الأنسب للتعبير عما بداخله.

“قد تحقق!”، هذه كانت أولى كلمات آن هاثاواي حين فازت بالأوسكار عن أدائها لدور فانتين التي غنت “راودني حُلُمْ”.

حقائق قد لا تعرفها عن Inception (الجزء الثاني)

عن كيف ذهبت شخصيات مال، آرثر، إيمز، وأريان، إلى ماريون كوتييار، جوزيف غوردون-ليفيت، توم هاردي، وإيلين بيج، ارتباطٌ عجيب لأحدها بأساطير اليونان، وبعض ملامح نهج نولان في صناعة الفيلم ورؤيته للنهاية الشهيرة سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة لغز الأحلام.

أما بالنسبة لدور مال فكانت كيت وينسليت الخيار الأول له، لكنها رفضت مبينةً أنها لم تر نفسها في الشخصية، ليذهب الدور من أسطورةٍ لأسطورة هي ماريون كوتييار، كذلك ذهب دور آرثر من جيمس فرانكو لانشغاله بتصوير “127 Hours”، إلى جوزيف غوردون-ليفيت الذي ارتدى بزةً في يوم تجربة أدائه جاهلًا أنها تناسب شخصيته بشكلٍ كامل وتزيد بالتالي من فرصه.

وكان آخر ما توقعه توم هاردي أن طلب نولان مقابلته كان لإعجابه بأدائه في “RocknRolla”، بينما كان أول ما افترضه هو أنه بنى اختياره له على مشاهدته في “Bronson”، والذي اكتشف أن نولان لم يشاهد منه أي لقطة، لكن المهم أنه وجد إيمز في هاردي، وأنه بعد ترشيح إيفان راتشيل وود، إيميلي بلانت، رايتشيل ماكآدامز، إيما روبرتس، جيسي شرام، تايلور سويفت، وكاري موليغان لدور أريان، وجد ضالته في إيلين بيج، والتي لم تقم حتى بتجربة أداء، وإنما فقط وجدت نولان يطلب منها قراءة نص فيلمه بعد مقابلةٍ بينهما، ليكون إعجابها بشخصية أريان طريقها لتكونها.

لكن ربما لم تعلم بأن أريان هي كذلك ابنة ماينوس وزوجته باسيفاي ملوك جزيرة كريت في الأساطير اليونانية، والتي ساعدت ثيسيوس في التغلب على المينوتور بإعطائه كرةً من الصوف الأحمر كانت قد حاكتها معلقةً بنهاية خيط، لتساعده في إيجاد طريقه إلى خارج متاهة المينوتور، واستندت إلى هذه الأسطورة أوبرا بعنوان “أريان في ناكسوس” كانت عبارة عن مسرحية داخل مسرحية، كما كان فيلمنا حلمًا داخل حلم.

وبالحديث عن الأحلام ومتوالياتها المبهرة التي خلقها نولان، فقد تم إعداد غالبيتها في موقع التصوير وليس بالمؤثرات الخاصة، فقد تم بناء واستغلال مواقع حقيقية لتصوير مشاهد كالرواق المتقلب وانعدام الجاذبية والانهيار الثلجي، وفي حين يتواجد في أفلام كهذه 2000 لقطة مؤثرات خاصة تقريبًا، احتوى فيلم نولان على 500 فقط.

وكل هذا أشرف عليه بنفسه، فلم تكن هناك إلا وحدة تصوير واحدة تعمل في وقت واحد طوال مدة تصوير الفيلم لأنه يجب أن يكون نولان متواجدًا عند صنع كل لقطة، وطبعًا بعد كل هذا الاجتهاد رفض طلب الاستوديو بأن يجعل الفيلم بتقنية ثلاثي الأبعاد، وأكّد أن هذا سيشتت المشاهد عن التجربة، والتي استطاع نولان الانتهاء من صنعها قبل الوقت المحدد وبأقل من الميزانية المحددة، وبكاميرات غير رقمية نال مديرها آخر أوسكار مُنح لفيلمٍ لم يصور رقميًّا حتى الآن.

الكثيرون يرون أن هذا الفيلم ذروة إنجازات نولان السينمائية، وكان كذلك أم لم يكن، هو بالتأكيد إنجاز سينمائي استثنائي سيُذكر دومًا ويستحق أن يُذكر.

.

.

.

فيما يلي حرق لنهاية الفيلم:

وبالنسبة للنهاية الشهيرة والأسئلة الكثيرة حولها فمن المعروف أن نولان رفض إجابتها إلا بعد سنين من إصدار الفيلم، وحين أجاب لم يكن الأمر متعلّقًا في هل غادر كوب الحلم أم ما زال وزلنا نحلم، وإنما الأمر ببساطة أن كوب أصبح مع أولاده، ولم يعد يهتم إن كان في واقعٍ قاسٍ أم حلمٍ جميل، لذلك لا ينتظر مثلنا ليرى إن توقفت التميمة عن الدوران أم استمرت.

حقائق قد لا تعرفها عن The Departed (الجزء الثاني)

عن اقتراب ميل جيبسون، راي ليوتا وكيت وينسليت من المشاركة في بطولة الفيلم، كيفية اشتراك جاك نيكلسون وارتجالاته خلاله، وقرار مونتاجي مصيري سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن كواليس صناعة رائعة النجوم هذه.

حتّى ميل جيبسون عُرض عليه المشاركة في الفيلم وذلك بدور إليربي، لكنه لم يستطع القبول لانشغاله بصنع Apocalypto وقتها، فذهب إلى أليك بالدوين الذي أحب سكورسيزي التعاون معه من جديد بعد فيلم The Aviator.

من راي ليوتا، دينيس ليري و إيثان هوك ذهب دور ديغنام إلى مارك وولبرغ، والذي استوحى طريقته في الأداء من ضباط الشرطة الذين اعتقلوه أكثر من 20 مرة في شبابه، ومن كيت وينسليت، إيميلي بلانت، هيلاري سوانك وجينيفر أنيستون ذهب دور مادولين إلى فيرا فارميغا.

أما جاك نيكلسون فلم يملك الفيلم ما يكفي ليثير اهتمامه فرفض بدايةً دور فرانك كوستيللو، ليقابله سكورسيزي، موناهان وديكابريو، فيقنعونه بالقبول شريطة أن يتم استلهام شخصيته من جيمس وايتي بولجر الذي كان في قائمة أكثر 10 مجرمين مطلوبين من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي، وتم ذلك بالفعل، وتم منح نيكلسون حرية مطلقة بالارتجال كانت نتيجتها مشاهدًا للذكرى.

وفيلمٌ للذكرى كانت نتيجة كل ما سبق وبعد وضع اللمسات الأخيرة قبل أسبوعٍ واحد من إصداره، فيلمٌ لم يضع سكورسيزي في اعتباره أي قيودٍ حين صنعه، فأخرجه بكامل عنفه وجنونه موجهًا تحيةً إلى ثلاثة من أهم صنّاع أفلام الجربمة وهم روبرت ألدريتش، سامويل فولر ودون سيغل، ليفاجأ بأن ذلك لم يقف في طريق تقديره ونيله كل ما نال.

The Departed2

وختامًا لابد من ذكر بعض ارتجالات الرائع جاك نيكلسون وبعض قرارات غرفة المونتاج المصيرية (فيما يلي حرق لبعض أحداث الفيلم):

رمي الكوكايين على العاهرات، ارتداء الحزام في مشهده مع مات ديمون في صالة السينما الإباحية، وتصويب مسدس حقيقي إلى ليوناردو ديكابريو، وعن هذا المشهد قال سكورسيزي: “لم يخبرني أن بحوزته مسدس.. كان ذلك رائعاً! ردة فعل ليو حقيقية بالكامل. وما زالت تنتابني القشعريرة عندما يقول نيكلسون: أشتم رائحة واشٍ”.

أما المونتاج فقد ذكرت المونتيرة المبدعة ثيلما شونميكر رفيقة مسيرة سكورسيزي صعوبة إتمامه لما واجهوه من مشاكلٍ في بنية النص توجب إيجاد حلولٍ لها، ومن تلك الحلول إدراج قصة الحب التي شاهدناها!

Sicario

“حتى مع نصٍّ رديء استطاع (فيلينوف) صنع فيلمٍ.. جيد”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج دينيس فيلينوف
المدة 121 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من عنف دموي ومشاهد جنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

كانت الرائعة “Incendies” أحد أهم أسباب جذب أنظار هوليوود نحو صانعها الكندي “دينيس فيلينوف”، لنجده قدم بعد صدورها بثلاثة أعوام فيلمه المميز “Prisoners” مع نجوم شباك أمريكيين مثل “جيك جيلينهال” و”هيو جاكمان”، وكان هذا الفيلم البداية فقط، فتبعه ثانٍ وهذا الثالث عدا عن المشروعات الهوليوودية المستقبلية الضخمة التي تم اختياره مخرجاً لها، لكن لا أعلم ما الرابط بين دخوله هوليوود وتوقفه عن الكتابة في حين كان كاتباً لجميع الأفلام التي أخرجها قبل ذلك، بل ومع هذا الفيلم يثبت أنه أصبح لا يهمه حتى مستوى النص الذي يخرجه، مما جعل أفلامه تبدأ تخسر روحها، بدأ يتحول “فيلينوف” من صاحب رؤيا إلى مجرد صاحب قدرة..

“كيت”(إيميلي بلانت) عميلة فيديرالية ميدانية يتم اختيارها ضمن مجموعة سرية لإيقاف أكبر شبكة مخدرات في البلاد والتي تعبر فروعها الحدود مع المكسيك، لكن بعض أساليب تلك المجموعة قد لا تتوافق ومثاليات “كيت”.

كتب “تايلر شيريدان” نص الفيلم، وأتمنى أن تكون هذه تجربته الأولى والأخيرة خاصةً إن خدعه نجاح الفيلم الذي لا يمكن نسب أي جزءٍ منه لهذا النص وجعله يظن أنه يجب أن يستمر على هذا المنوال، من شبه المؤكد أن من قرأ التلخيص السابق للقصة إما لم يكمل القراءة لأن نمطية القصة أكثر مما يستطيع احتماله، أو أكمل عله يجد ما يبرر سبب شهرة الفيلم رغم تلك النمطية، وأشكر صبر الأخير وأؤكد له أنه لن يجد التميز لا في الشخصيات التي تشكل مجموعة أسماء بصفة واحدة بجانب كل اسم، ولا في خط سير الأحداث الذي يفشل في كسب الاهتمام الذي لم تكسبه الشخصيات، ولا في الحوارات التي يحفظ معظمها.

لكن التميز هنا، في إخراج “فيلينوف”، في القلق والتوتر الذي يؤسسه بقوة منذ بداية الفيلم ثم يحسن البناء على ما أسسه، أنت لا تجد شخصيةً تهتم لها أو حدثاً يثيرك بحد ذاته، لكنك تعيش حالةً وأجواءاً تشعرك أن ما خفي كان أعظم بكثير وأن انتظارك لما يستحق وقت مشاهدتك للفيلم سُيجزى بما يرضيك، فيثيرك ترقبك لذاك الجزاء وتوقعك أنه سيكون في اللقطة القادمة، خاصةً مع اهتمام “فيلينوف” الكبير بممثليه والذي يجعلهم قادرين على تعويض بعضٍ من قصور النص في رسم ملامح شخصياتهم، لكن للأسف تلك اللقطة لا تأتي، ويبقى انطباعك الأخير عن الفيلم مرتبطاً بمقارنة خيبتك النهائية بالإثارة التي عشتها خلال التجربة، ولحسن الحظ تنتصر الإثارة في أغلب الأحيان.

أداء ممتاز كالعادة من “بينيسيو ديل تورو” ارتقى بالفيلم واستحق أن يكون مركز اهتمام مشاهديه، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل وخاصةً “إيميلي بلانت”، تصوير ممتاز طبعاً من المخضرم “روجر ديكنز” كان سبباً أساسياً في تميز حالة الفيلم، موسيقى ذكية تتسلل إليك لتسهل عبور التوتر ورفع حدته من “يوهان يوهانسون”، ومونتاج كان اليد اليمنى لـ”فيلينوف” لضبط إيقاع الفيلم وخلق أجوائه المثيرة من “جو ووكر”.

حاز على 7 جوائز، ورشح لـ50 أخرى أهمها السعفة الذهبية في مهرجان كان.

تريلر الفيلم:

أكبر الخيبات السينمائية لعام 2014

كل عام هناك أعمال ننتظرها بشدة ونرفع سقف توقعاتنا قبل مشاهدتها بوقت طويل، ويجذبنا إليها اسم نجم أو نجمة أو كاتب أو مخرج أو حتى ربما إعلان يبدو منه أننا مقبلون على مشاهدة عمل مميز، وكل عام نصادف خيبات منها ما يكون وقعها مقبولاً، ومنها ما قد يجعلنا نغير طريقة تفكيرنا في المشاهدة والتي قادتنا لهذه الخيبة، وبالأخص تلك الأعمال التي نسمع عن ميزانيتها الضخمة وزخم عدد وثقل النجوم فيها، فنكتشف أن هذا الزخم هو الشيء الوحيد الذي يميز هذه الأعمال، أو أن تلك الميزانية وجهت في اتجاه خاطئ، وفي العام الفائت طبعاً هناك العديد من تلك الخيبات وفيما يلي ستة من أبرزها، فما هي قائمتك أنت؟ 🙂

الخيبة الأولى:

Edge of Tomorrow – Doug Liman

1-Edge of Tomorrow

تجري أحداث الفيلم في المستقبل حيث داهمت كوكبنا المخلوقات الفضائية المجهولة الفتاكة، وبدأت تتوسع مناطق سيطرتها التي لا تضم إلا بني جنسها ويُباد كل إنسان ضمنها، تتشكل قوات الدفاع المتحدة من مختلف الدول وتتوصل لابتكار درع آلي مجهز بأسلحة يمكن أن يرتديه الجنود ليستطيعوا مجابهة قوة الفضائيين، والشخص الذي يسوق لهذا الدرع ويشجع الملايين على الانضمام لإنقاذ البشرية “كيج”(توم كروز) يجد نفسه فجأة مُجبر على الانضمام للقوات المحاربة، وفي أول معركة يخوضها يُقتل بعد 5 دقائق، لكنه يحيا مرة أخرى ليجد نفسه في لحظة استيقاظه في معسكر الجنود، ولن تكون هذه المرة الأولى حتى نقول أنها رؤية مسبقة تتجلى لكثير من الناس، فما الذي حصل؟ وكم مرة سيموت؟ وكم مرة سيحيا؟ وكم مرة سيسلك طريقاً عرف فيه موته؟

الفكرة ليست جديدة، لكنها بداية لآلاف النهايات والأفكار التي يمكن أن تكون أساسها، لكن اجتمع “كريستوفر ماكاري” “جيز بتروورث” و”جون-هنري بتروورث” لكتابة النص وقرروا أن لا يأتوا بجديد، قرروا حتى أن يستغنوا عن عمق القديم، فبناء القصة يعتمد على المفاجآت بغض النظر عن قابليتها لتكون ضمن السياق أو عن مدى أهميتها، واختراق للقواعد العلمية التي وضعوها بأنفسهم في بداية الفلم، وحتى بناء الشخصيات تم الاستغناء عنه، فإذا سألنا أنفسنا أي ممثل ممكن أن يكون مكان فلان؟ فنجد الجواب: “أي أحد”، فماذا يميز شخصية فلان؟ لا شيء!
بلى بلى هناك ما يميز الشخصيات، أبطال أميركيون قد يقومون بأي شيء لإنقاذ البشرية، فهذه هي الطبيعة الأميركية الملائكية.
أتمنى أن تكون هذه النتيجة بسبب إعادة استديوهات الإنتاج لكتابة السيناريو أما إن كان هذا بالفعل مجهود ثلاثة كُتَّاب سيناريو فهذه كارثة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

Edge Of Tomorrow

تريلر الفيلم:

الخيبة الثانية:

Fury – David Ayer

2-Fury

لنعتبر أننا في حصة درسية، ولنفتح معاً كتاب “كليشيهات هوليوودية” على الصفحة 12 باب الأفلام الحربية والبطولات الأمريكية، ولنقارن ما نقرأه بما شاهدناه في هذا الفلم، لن نجد سطراً ناقصاً ولا سطراً زائداً، وسنكتشف أن “ديفيد آير” قد حفظ هذا الكتاب عن ظهر قلب، وسنتمنى لو ان أمريكا خسرت الحرب كي لا نشاهد أفلاماً كهذا بعد اليوم.

تجري أحداث الفلم في آخر أيام الحرب العالمية عام 1945 في ألمانيا، ويحكي عن فريق جنود دبابة أمريكان يرأسهم الرقيب “واردادي”(براد بيت) بعد فقدهم لأحد أفراد الطاقم واستبداله بشاب “نورمان”(لوجان ليرمان) لم يختبر في الحرب إلا الآلة الكاتبة، ولم يستطع بعد استيعاب مفهوم القتل لوقف القتل، وبانضمامه لجنود يرأسهم “واردادي” لن يبقى الأمر خياراً.
نعم يمكن عمل فلم ملحمي مما سبق لكن “ديفيد آير” لم يشأ المغامرة بأن يبدع فكتاب الكليشيهات موجود ويضمن أرباحاً خيالية، فلنشاهد معاً بطولات واردادي وجنوده على أرض الألمان الجبناء.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

Fury

تريلر الفيلم:

الخيبة الثالثة:

Into the Woods – Rob Marshall

3-Into the Woods

ساحرة “ميريل ستريب” تفاجئ بزيارتها جارها الخباز وزوجته الذين يئسوا من تحقق حلمهم بإنجاب طفل، وتعرض عليهم طريقة تفك اللعنة التي سببت عقمهم، وهي بأن يجلبوا لها عدة متعلقات تخص عدة أبطال من حكايات الاطفال الشهيرة، في حين انطلق أبطالنا إلى داخل الغابة ليعيش كل منهم قصته مع الأمل، جاهلين بمطالب الساحرة الشريرة التي ربما تغير قصصهم ومصائرهم.

عن المسرحية الغنائية الشهيرة التي كتبها “جيمس لابين” و”ستيفين سوندهايم” كتب “جيمس لابين” نص الفيلم و”ستيفين سوندهايم” أغانيه، وإن كان هذا مستوى المسرحية الشهيرة فأنا بقمة السعادة لأني لم أشاهدها من قبل، فكل شيء هنا مضطرب، تارة يسخر من القصص التي جمعها بقصة مدعياً إضفاء الكوميديا، وتارةً يريد توسيع هدف القصة الأصلية وتعديله، وليس المشكلة في السخرية والتوسيع والتعديل، لكن المشكلة في طريقته الساذجة التي لا تناسب لا الأطفال ولا البالغين، وبالأخص الأغاني التي أرهقت مسامعي بكلمات خاوية وإطالة تلك الكلمات وإعادتها وكأن الفيلم اختبار للصبر.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

Into the Woods

تريلر الفيلم:

الخيبة الرابعة:

The Judge – David Dobkin

4-The Judge

أجهدني البحث في الفيلم عن صدق، وذهبت جهودي هباءً، كل ما في الفيلم يجتهد ليقنعك بأنه يستحيل أن يقترب من الوقع، وخاصةً بأن لا تجد النمطية في أمر أو اثنين، بل تراه تجميع للنمطيات، ويضفي على مجموعته عواطفاً مزيفةً مبتذلة، يمنعك ابتعاد الحدث الذي تكون فيه عن الواقع من التأثر حتى، أحسد هؤلاء على إيمانهم بالجنس البشري ودنياه حتى السذاجة، أو ربما هم يحسدوننا حين نصدقهم، خاصةً بفريق تمثيل يضم “روبرت دوفال” و”روبرت داوني جونيور”، فهم هنا يجبروننا على الذهاب معهم لأقصى حد.

“هانك بالمر”(روبرت داوني جونيور) محامي ناجح، وابن لقاضٍ “جوزيف بالمر” لم يره منذ سنين لأمر حدث فقطع إلى حد ما صلتهم، تتوفى أم “هانك” ويعود إلى بلدته لحضور عزائها ويضطر لمقابلة القاضي، وحين يهم بالمغادرة يفاجأ باتهام أبيه بالقتل، القاضي والأب في قفص الاتهام، فهل سيكون “هانك” محامياً أم ابناً؟ أم قاضياً؟

عن قصة “ديفيد دوبكين” و”نيك شينك” كتب “بيل دوبوك” و”نيك شينك” نص الفيلم، أو كليشيهاته، أو جمعوا أوراقه المتبعثرة بين كليشيهات الأفلام، جميع الشخصيات وصفاتها وعلاقاتها مرتبة بشكل مثير للضحك، محاولات يائسة وساذجة لإغناء الفيلم بقصص جانبية تهوي بالفيلم أكثر وأكثر، ولحسن الحظ وإن لم يكن الحوار جيداً لكنه لم يكن بسوء باقي عناصر النص.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

The Judge

تريلر الفيلم:

الخيبة الخامسة:

Maleficent – Robert Stromberg

5-Maleficent

“روبرت سترومبرغ” المبدع في مجال المؤثرات البصرية واليد الخفية وراء أجمل لحظات متعتنا السينمائية في العديد من الأفلام الضخمة، يصل به كل هذا المديح إلى اقتناعه بأنه يمكن أن يحل محل المخرج وأصبح الفيلم من وجهة نظره عبارة عن مؤثرات بصرية وبضعة أمور أخرى لا تزيد ولا تنقص من أهميته، ليس هذا فقط بل إنه حتى تجاوز مستوى التقليد فبدل أن يقلد بعضاً من الأساطير التي عمل معها كونه لا يملك الأصالة التي تؤهله لأن يقدم شيئاً جديداً، ابتكرفشلاً من نوع جديد، فشلاً سيؤدي نجاحه التجاري لما سيسمى بـ”متلازمة سترومبرغ”!

يحكي الفيلم قصة “ماليفيسنت”(أنجلينا جولي)، أحد أشهر أشرار ديزني وأكثرهم غموضاً وإثارة للفضول، فرصة لمشاهدة القصة من وجهة نظر مغايرة تماماً لما اعتدنا عليه، فما الذي جعل “ماليفيسنت” ماهي عليه، ولم اختارت هذه الأميرة البريئة بالذات لتحل عليها لعنتها وتجعلها “الحسناء النائمة”، حتى الآن إن أحسست أنها قصة ما قبل النوم فأنصحك أن تنام قبل بدءها فلن تفسد عليك ليلتك فحسب، بل ستحولك إلى أحد أشرار “ديزني” الجدد والذي لن ينام حتى يأخذ بثأره من كل من ساهم في صنع هذا الفيلم وعلى رأسهم “سترومبرغ”، وحتى قبلة الحب الحقيقي لن تثنيك عن الأمر!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

Maleficent

تريلر الفيلم:

الخيبة السادسة:

6-The Maze Runner

يمكن لمنتجي الفيلم أن يقوموا بافتتاح سلسلة من محلات الحلاقة وتصفيف الشعر، ووضع صور أبطال الفيلم على واجهاتها، وليكن شعارهم “قصاتنا تدوم سنيناً، في المتاهة أو خارجها، لن تكون بقَصَّتِك حزيناً”.

يحكي الفيلم قصة مجموعة من المراهقين يراهقون حتى الإرهاق، أو، مجموعة من المراهقين يتوافدون على مكان مجهول واحداً تلو الآخر فاقدين للذاكرة، إلا ما دل فيها على أسماءهم، وهذا المكان له بوابة تفضي لمتاهة قد تقودهم إن عرفوا مسارها الصحيح إلى مخرج للنجاة بالحياة واستعادة الذاكرة المفقودة، “توماس”(ديلان أوبرايان) آخر الوافدين يجد أن الجميع راضون بالعيش دون ميعاد لحسم ما هم فيه، ويجد أنه حتى إن لم يتذكر بعد هويته فهو بالتأكيد لم يكن شخصاً يطيق الانتظار، ولن يكفيه أن يعرف البوابة التي يمكن الدخول منها للمتاهة، لابد أن يعرف أيضاً بوابة الخروج.

لا يمكننا وضع حد لما يمكن الإتيان به من فكرة كهذه، لكن كتاب نص الفيلم يمكنهم، فاستطاع “نواه أوبنهايم” “جرانت بيرس مايرز” و”ت.س.نولين” بنصهم المأخوذ عن رواية “جيمس داشنر” أن يأخذوا من الفكرة المكان الذي تدور فيه الأحداث، وتحويل الباقي إلى فيلم أكشن جديده المتاهة، لكنه لن يختلف كثيراً إن كان هؤلاء الشبان محتجزون كرهائن في بنك مثلاً، سيقولون الجمل ذاتها مع استبدال كل كلمة “متاهة” بـ “بنك”، وهذا إن دل على شيء فيدل على عظمة الجهد الذي بذله ثلاث كتاب للخروج بنص كهذا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

The Maze Runner

تريلر الفيلم:

Into the Woods

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 4.5/10
المخرج روب مارشال
المدة 125 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

 

“إلا طفولتنا! كفاكم عبثاً…”

لماذا يصل الأمر إلى هذا الحد؟، هناك ألف طريقة رخيصة لكسب المال أفضل من العبث بذكرياتنا وقصص عشنا بها طفولتنا، لا تسخروا من صاحبة الرداء الأحمر فلطالما علمتنا قصتها أن يرافق الطيبة والشقاوة الحذر، لا تسخروا من “سندريلا” وأميرها، لا تسخروا من ذات الجدائل الذهبية، ولا تسخروا ممن تسلق شجرة الفاصولياء العملاقة، ففي صبرهم وجمال روحهم ما كفكف دموعنا حين أصابنا بأيام البراءة ألم، لا تسخروا من كل هؤلاء وتوجهوا فيلمكم للأطفال، بالتأكيد لن يكون هذا العمل إضافة لتاريخ أي مشترك به.

ساحرة “ميريل ستريب” تفاجئ بزيارتها جارها الخباز وزوجته الذين يئسوا من تحقق حلمهم بإنجاب طفل، وتعرض عليهم طريقة تفك اللعنة التي سببت عقمهم، وهي بأن يجلبوا لها عدة متعلقات تخص عدة أبطال من حكايات الاطفال الشهيرة، في حين انطلق أبطالنا إلى داخل الغابة ليعيش كل منهم قصته مع الأمل، جاهلين بمطالب الساحرة الشريرة التي ربما تغير قصصهم ومصائرهم.

عن المسرحية الغنائية الشهيرة التي كتبها “جيمس لابين” و”ستيفين سوندهايم” كتب “جيمس لابين” نص الفيلم و”ستيفين سوندهايم” أغانيه، وإن كان هذا مستوى المسرحية الشهيرة فأنا بقمة السعادة لأني لم أشاهدها من قبل، فكل شيء هنا مضطرب، تارة يسخر من القصص التي جمعها بقصة مدعياً إضفاء الكوميديا، وتارةً يريد توسيع هدف القصة الأصلية وتعديله، وليس المشكلة في السخرية والتوسيع والتعديل، لكن المشكلة في طريقته الساذجة التي لا تناسب لا الأطفال ولا البالغين، وبالأخص الأغاني التي أرهقت مسامعي بكلمات خاوية وإطالة تلك الكلمات وإعادتها وكأن الفيلم اختبار للصبر.

إخراج “روب مارشال” مهما فعل لن يستطيع التغطية على كوارث النص، ولذلك آثر أن لا يفعل شيئاً كي لا يبذل جهداً لا يأتي بنتيجة، فلا شيء مميز أضافه يستحق الذكر، بل على العكس يعطيك إحساساً بأن الفيلم مشروع غير مكتمل، وكأنهم فعلوا كل شيء على عجل إما لأن شركات الإنتاج استعجلتهم أو لأنهم لم يستحملوا البقاء وقتاً طويلاً في عمل كهذا، كما لم نستحمل حين شاهدناه.

أداءات متفاوتة أفضلها أداء “إيميلي بلانت” و”ميريل ستريب”، تصوير جيد من “ديون بيبي”، وموسيقى “ستيفين سوندهايم” تقوم بكل جهد ممكن كي لا تبقى في الذاكرة، وتنجح بجدارة.

حاز على 5 جوائز، ورشح لـ 39 أخرى أهمها أوسكار أفضل ممثلة في دور ثانوي لـ ميريل ستريب.

تريلر الفيلم:

Edge Of Tomorrow

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 5/10
المخرج دوج ليمان
المدة 113 دقيقة (ساعة و53 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين بسبب مشاهد العنف
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

“لماذا؟”

ربما المخرج في هوليوود يُطلب منه أن يتقن مهارة التسويق الإعلاني أكثر من رقي الحس الفني والفكر المبدع، ربما ليس فقط أكثر، ربما لا يطلب منه إلا أن يتقن التسويق.

تجري أحداث الفيلم في المستقبل حيث داهمت كوكبنا المخلوقات الفضائية المجهولة الفتاكة، وبدأت تتوسع مناطق سيطرتها التي لا تضم إلا بني جنسها ويُباد كل إنسان ضمنها، تتشكل قوات الدفاع المتحدة من مختلف الدول وتتوصل لابتكار درع آلي مجهز بأسلحة يمكن أن يرتديه الجنود ليستطيعوا مجابهة قوة الفضائيين، والشخص الذي يسوق لهذا الدرع ويشجع الملايين على الانضمام لإنقاذ البشرية “كيج”(توم كروز) يجد نفسه فجأة مُجبر على الانضمام للقوات المحاربة، وفي أول معركة يخوضها يُقتل بعد 5 دقائق، لكنه يحيا مرة أخرى ليجد نفسه في لحظة استيقاظه في معسكر الجنود، ولن تكون هذه المرة الأولى حتى نقول أنها رؤية مسبقة تتجلى لكثير من الناس، فما الذي حصل؟ وكم مرة سيموت؟ وكم مرة سيحيا؟ وكم مرة سيسلك طريقاً عرف فيه موته؟

الفكرة ليست جديدة، لكنها بداية لآلاف النهايات والأفكار التي يمكن أن تكون أساسها، لكن اجتمع “كريستوفر ماكاري” “جيز بتروورث” و”جون-هنري بتروورث” لكتابة النص وقرروا أن لا يأتوا بجديد، قرروا حتى أن يستغنوا عن عمق القديم، فبناء القصة يعتمد على المفاجآت بغض النظر عن قابليتها لتكون ضمن السياق أو عن مدى أهميتها، واختراق للقواعد العلمية التي وضعوها بأنفسهم في بداية الفلم، وحتى بناء الشخصيات تم الاستغناء عنه، فإذا سألنا أنفسنا أي ممثل ممكن أن يكون مكان فلان؟ فنجد الجواب : “أي أحد”، فماذا يميز شخصية فلان؟ لا شيء!
بلى بلى هناك ما يميز الشخصيات، أبطال أميركيون قد يقومون بأي شيء لإنقاذ البشرية، فهذه هي الطبيعة الأميركية الملائكية.
أتمنى أن تكون هذه النتيجة بسبب إعادة استديوهات الإنتاج لكتابة السيناريو أما إن كان هذا بالفعل مجهود ثلاثة كُتَّاب سيناريو فهذه كارثة.

إخراج “دوج ليمان” عبقري في تحكمه بالقوة البصرية لدرجة قد تنسي عيوب السيناريو، في أغلب الأحيان قد لا تجد الوقت للتفكير فيما تراه، عمله مستقل عن وزن الممثلين وقوة السيناريو، لا فكر يقدمه، فقط إيقاع سريع وغنى حركي رهيب للصورة، وكأنه بالفعل مدير تسويق ويأتيك بالمنتج بثقة وكثافة فيما يسرده دون أن يترك لك المجال لتفكر، فقط اشتري المنتج وجرب لتتأكد مما سمعته، وما أن اشتريت اختفى، وطبعاً ساعده على ذلك عمل قسم المؤثرات البصرية الرائع.

الأداءات لا شيء فيها يُذكر إلا أنها أفضل من السيناريو.

تصوير “ديون بيبي” ممتاز وموسيقى “كريستوف بيك” جيدة.

تريلر الفلم: