Killers

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج تيمو تجاهجانتو – كيمو ستامبول (الأخوين مو)
المدة 137 دقيقة (ساعتين و17 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفلم للبالغين لما فيه من مشاهد جنسية وعنف دموي
الإرشاد العائلي (أميركي) NR – Not Rated
اللغة اليابانية

 

“الحياة، ما الذي يستحق فيها أن تكون ثمينة”
يذكرني هذا الفلم بحادثة سمعت عنها منذ فترة، عن فتاة أكدت لمجموعة من الأشخاص أنها تخلي مسؤوليتهم من أي شيء يفعلونه بها، لا أعلم السبب الذي دفعها لذلك وإن كانت تحاول دراسة ردات الفعل البشرية في ظروف مماثلة فللأسف لم تستطع أن تكتب التقرير بنفسها، ربما من كتبه استعان بدمها كحبر، عله يزيد موثوقية ما كتبه.

مخرجين إندونيسيين يطلق عليهما “الأخوين مو”(تيـمو تجاهجانتو – كيـمو ستامبول) لديهم رؤية مثيرة للاهتمام للذات البشرية، يروننا قتلة، بالفطرة، لكن بعضنا يعرف طريقه والآخر يضله، ما قادني إلى هذا الاستنتاج أنهم لم يفعلوا ما فعلوه في هذا الفلم مرة وحسب، بل هذا نهجهم، يعرضون وحشية في القتل والجرائم وفلسفة فكر المجرمين بطريقة لا تظهر إلا جوعهم لما يعرضون، وتحدٍّ لنا يكسبونه حين يرون جوعنا المماثل.
ربما يكبتون جماحهم في أن يجعلوا رؤاهم صوراً سينمائية، لست متأكداً من أي فرضية ذكرتها لكن لابد أن يكون فيها من الصحة الكثير.

يفتتحون فلمهم بقاتل”نومورا شوهي”(كازوكي كيتامورا) يصور بيد ويضرب بالأخرى ضحيته بمطرقة، وينشر ما صوره على الإنترنت، لماذا يفعل أمراً كهذا؟ لأنه يستطيع!
هذا كان جوابه البسيط على السؤال، ولم تكن أول مرة يفعلها ولا الأخيرة، ولأنه يرى البشر صنفين الأول يطلق لفطرة القتل العنان، والآخر يعيش كاذباً على نفسه، يحس بسعادة غامرة حين يرى على الإنترنت فيديو لمبتدئ يشاركه ذات الاهتمام.

“تاكوجي أوشياما” و”تيمو تجاهجانتو” تعاونوا في كتابة نص الفلم، ونصوص “أوشياما” السابقة بمجملها تدور حول الدراما والرومانسية ولكن حين يشاركه أحد الأخوين “مو” لا بد أن الرومانسية ستتحول إلى اقتلاع الحبيب عيني حبيبته وأكل كبدها نيئاً كي تصبح جزءاً منه، يكتبون نص فلم يحولون فيه شوارع المدينة إلى مسلخ، يقتلون كل جميل لا يتركون فيه فتحة للنور، ودون الالتزام بأي قواعد، شخصياتهم ليست بعيدة عن الواقع، وهذا بالتحديد ما يجعلها مثيرة للرعب والارتعاش.

الأداءات التمثيلية جيدة جداً من أغلب طاقم العمل وبالأخص البطلين الرئيسيين.

الفيلم أراد توصيل فكرة بشكلين العرض وانطباع المشاهدة، و نجح في مسعاه، وأقصد بانطباع المشاهدة ما سيثيره فيك ما تراه، متعة أم رعب واشمئزاز، والنتيجة بالعموم إما ستثبت بشاعة غرائزنا أو العكس، أو بمعنى أدق إما ستثبت نظرة “الأخوين مو” لنا أو العكس.
والمشهد الختامي سيجعل موقفهم أقوى مما تتخيل.

لمحبي أفلام الجريمة الدموية المعتمدة على فلسفة ومنهجية فكر والحالات النفسية المريبة هذا الفلم لكم!

تريلر الفلم: