أرشيف الوسم: الحياة الأميركية

Dazed and Confused

“انسوا كل الدراسات والمعالجات وما إلى ذلك من مواضيع أفلام تطرقت لفترة المراهقة، هنا أنتم أمام توثيق لتلك الفترة!”

السنة 1993
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج ريتشارد لينكلايتر
المدة 102 دقيقة (ساعة و42 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

يقول لينكلايتر عن هذا الفيلم: “الفيلم كله هو العمل الأكثر توثيقًا ذاتيًا لحظةً بلحظة من بين كل ما قدمته”، فتخيل أن صديقًا لك أصبح مخرجًا، وصنع فيلمًا عن أحد الليالي المفصلية في فترة مراهقتكم، سواءً كانت تلك الليلة هي إنهاء الثانوية أم إنهاء ما قبلها والاستعداد لها، وتخيل أن ذلك الصديق يشبه لينكلايتر، ربما هذه النقطة التي لن تستطيع أن تتخيل بعدها، فستبدأ أسئلة: هل يعقل أن يروي قصة عندما كنا…؟ وهل يعقل أن يفضح ما قمنا به مع …؟ هل…؟، نعم لينكلايتر هو ذاك الصديق الصادق بجنون، والذي سيجعل الذكريات السرية المضحكة فيلمًا كاملًا، وفيه من الصدق ما يجعلك لا تتحسر بعده على أنك لم تحتفظ بصور من تلك الأيام فلديك بدلًا عنها فيلمٌ يحييها في كل مشاهدة.

نحن في عام 1976 وفي آخر يوم في المدرسة، وبدأ الكل يجهز نفسه ويخطط لما يجب أن تكونه ليلة يومٍ كهذا، وخاصةً من يمثل لهم فترةً انتقالية، من الثانوية أو إليها، الكبار يخططون لمطاردة الصغار وتلقينهم درسًا لا يثبتون نضجهم إلا إن تحملوه، والصغار يخططون لدخول أماكن لم يسمح لهم بدخولها قبلًا لكنهم الآن قد أصبحوا على مشارف الثانوية ويجب أن يثبتوا ذلك بالدخول بأي طريقة، وشبان هؤلاء يريدون الإيقاع بفتيات هؤلاء والعكس بالعكس، وشرب ومخدرات وحفلة في منزلٍ ما لشابٍّ ما منهم نجح في إبعاد أبويه لوقت مؤقت، وبعض الأفكار عن الغد، وعن ما إذا كان اليوم هو فعلًا تحقيقٌ للأماني التي أحاطت به وكبرت في انتظاره.

كتب نص الفيلم طبعًا ريتشارد لينكلايتر، مثبتاً أن السينما فعلاً أرضه وملعبه، بمجموعة ضخمة جدًّا من الشخصيات صيغت كل واحدةٍ منها على حدة بمنتهي الواقعية والصدق والإخلاص لأهل الفترة التي يتكلم عنها والتي عاشها معهم وبينهم، بقدرة رهيبة على إدارة مسار الحدث الذي تتفاعل هذه الشخصيات ضمنه، ودون أي خطأ في أي لحظة يجعله يضر بمسار الفيلم ومصداقيته، فهو لا يريد أن يكون واعظًا، لا يريد أن يستدر العواطف، لا يريد مناقشة حالة استثنائية، يريد أن يتكلم عن الجميع، أن يصل إلى الجميع، وأنت منهم، أنت شخصيةٌ في فيلمه، والرائع في الأمر أنه يفي الجميع حقهم، يفيهم حقهم حتى في كل كلمة في الحوار، فلا يزيد عما كانت أو قد تكون حقيقته، ولا ينقص.

إخراج سيد التحكم بالزمن ريتشارد لينكلايتر يعود حرفيًّا بنا إلى سبعينيات القرن الماضي بأدنى تفاصيلها، ويفجر فيها حيويةً تجعلها أكثر شبابًا ومرحًا وجنونًا من يومنا هذا، وقد صدق ليس لأنني عايشتها أو أعرف أحدًا عايشها فلست أمريكيًّا، لكن ببساطة لأنه لينكلايتر، وهذا الشخص دائمًا ما يأتي بكل تفاصيل أعماله من تفاصيل حياتنا، ما أستطيع الجزم به أني رأيت نفسي وأصحابي في هذا الفيلم، ولست ممن عاصر تلك الفترة، وهذا لم يحدث لأن لينكلايتر أراده أن يحدث وأراد أن يرمز لكل الأجيال بجمع صفاتهم بجيل واحد، بل ببساطة كان واقعيًا وصادقًا، وهذا الصدق تكفل يجعل التجربة تعم وتشمل الجميع، لا بطل محدد لديه فكلنا بطل، أو لنقل كل شخصيات فيلمه، وهذا جعل من ممثليه يعيشون التجربة بدلًا من أن يتعايشوا معها.

أداءات تلقائية يستمتع مقدموها باللحظة فنستمتع معهم ونثق ونؤمن بكونهم من يمثلون، تصوير راقي وسلس من لي دانييل، وموسيقات وأغاني من أساسيات الفترة سيطرت على جزء يسير من أجواء الفيلم.

تريلر الفيلم:

The Kings Of Summer

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج جوردان فوت-روبرتس
المدة 95 دقيقة (ساعة و35 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم لليافعين بسبب بعض الإيحاءات الجنسية والشتائم
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“في السجن كنت أو طيراً يحلق في السماء، لابد لك من صديق “

من اللطيف مشاهدة عمل متواضع من مخرج ما زال يبحث عن لغته، فعلى الأقل ما يفعله ناتج عن حب للسينما.

المراهقة، حين تبقى بين الطفولة والشباب، فيوماً تفضل الطفولة بخلوها من المسؤولية، ويوماً ترفض إلا أن تعامل كرجل له كيانه المستقل، وفي هذه المرحلة الغير مستقرة نادراً ما يستطيع الأهل التحكم في طريقة سير الأمور وأبسط ما يقومون به قد يؤدي لنتائج غير محمودة وخاصةً أن جزء كبير من التكوين الفكري للابن سيعتمد على نتاج هذه المرحلة.
“جو” (نيك روبنسون) و”باتريك” أصدقاء في الثانوية وصلوا لمرحلة مرهقة من التوتر نتيجة الضغط الممارس من أهلهم، وخاصة معاملتهم لهم كأطفال مما يشعرهم باحتقار نضجهم، يوماً ما بصدفةٍ ما يصل “جو” لمكان يصعب الوصول إليه في الغابة ويشعر أنه في هذه اللحظة وهذا المكان لا سلطة تقيده وهو سيد نفسه، فكم سيكون الأمر ممتعاً إن شاركه “باتريك” حياة مستقلة وحدهم المتحكمون بها بمصائرهم في هذا المكان.

“كريس غاليتا” في تجربته الأولى يكتب نص الفلم، ومن الطبيعي أن نجد تأثره الكبير بما قد شاهده قبل أن يبدأ بتجربته الخاصة، الفكرة تعتبر أساس ممتاز يمكن أن يبني عليه شيئاً كبيراً، لكنه في بعض الأحيان على ما يبدو يخشى أن يبدأ طريقاً لن يستطيع أن يكمله فيكتفي بالطرق الآمنة والتي تملك قاعدة جيدة لدى الجمهور، بشكل بسيط وحوار سلس يقدم قصته التي تمثل الغالبية العظمى من المراهقين والآباء أو بالأحرى العوائل في المجتمع، ويختار شخصياته بحيث يسهل التفاعل معها، وفي المحصلة أنتظر من “غاليتا” أن يطلق لفكره العنان أكثر.

أخراج “جوردان فوت-روبرتس” متواضع لطيف، يعمل على استغلال بعض التفاصيل البصرية بشكل ممتع، ويجتهد كي لا يقع في فخ المبالغة الدرامية لكن هذه المحاولات قد تخونه أحياناً في إيصال حس منقوص بلحظة معينة كان يجب فيها أن يعطي الحرية للحس، إدارته لممثليه ما زالت غير واثقة، وبشكل عام يصنع أجواء لطيفة مناسبة لحالة الفلم.

الأداءات متفاوتة وأفضلها أداء “مويزز آرياس” لدور “بياجيو” الذي كان أحد أبرز جماليات العمل والمسؤول الأول عن أظرف لحظاته الكوميدية.

التصوير جيد والموسيقى التصويرية لطيفة.

حلز على 4 جوائز، و رشح لـ 5 أخرى أهمها جائزة اللجنة الكبرى في مهرجان سندانس.

تريلر الفلم:

The Big Wedding

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 6/10
المخرج جستن زاكمان
المدة 89 دقيقة (ساعة و39 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للراشدين لما فيه من موضوع وحديث عن الجنس، بعض العري، والبذاءة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الإنكليزية


the-big-wedding-poster

مجموعة من أبطال السينما الكوميدية يجتمعون في فيلم “العرس الكبير”، الذي يحكي قصة زوجين يجتمعان بعد أن فرقهما الطلاق لمدة طويلة، يجتمعان ليدعيان أنهما زوجين لعرس ابنهما. وتدور أحداث الفيلم حول عائلتهما الكبيرة والمحور الرئيسي في الحياة الأميركية: العلاقات. فيلم يحوي بعض النكت الذكية، ومضحك، لكن قصته والحبكة هي قصة فيلم رومانسي خفيف.

من بطولة روبرت دي نيرو، كاثرين هيغل، ديان كيتون، أماندا سيفريد، توفر غريس، سوزان ساراندون، وروبين ويليامز. الفيلم يحكي قصة عائلة أميركية بامتياز

تريلر الفيلم:

We Bought a Zoo (2011)

يحكي فيلم “لقد اشترينا حديقة حيوانات” القصة الحقيقية لبينجامين مي، الذي يقرر أخذ عائلته إلى الريف لإعادة إحياء حديقة حيوانات قديمة.

الفيلم طوله ساعتان و4 دقائق، يقوم خلالهما المخرج كاميرون مرو (مخرج Elizabethtown وJerry Maguire) بسحبنا بشكل سريع إلى عالم كل شخصية من شخصيات الفيلم، وأعتقد أنه من أكثر الأفلام حظاً باختيار شخصيات مبهجة تدخل السعادة إلى القلب بابتسامتها. كما يفاجئك، حين لا تتوقع، بمشاهد مؤثرة تدمع لها عيناك.

الفيلم من بطولة مات ديمون، سكارليت جوهانسون، توماس هيدن تشيرش، كولين فورد، ماغي إليزابيث جونز، والحسناء الشابة إل فانينغ.

الإرشاد العائلي: الفيلم للعائلة، ينصح بوجود الأهل (التقييم الأميركي: PG).

التقييم: 8/10

ما الفرق بين الفيلم والقصة الأصلية؟ (تحذير: السطور أدناه قد تكشف قصة الفيلم لمن لم يشاهده)

بينجامين مي هو بريطاني الجنسية، وأقام الحديقة في ديفون بانكلترا. وزوجته لم تتوفى قبل شراء الحديقة بل بعدها. وأطفاله كانوا أضغر عمراً (4 و6 سنوات).

Young Adult (2011)

يحكي فيلم “اليافعين” (المرحلة ما بين المراهقة والرشد) قصة كاتبة لقصص مسلسلات لليافعين، تقرّر بعد طلاقها أن تلاحق حبها الأول، بالرغم من أنه متزوج وأب لطفلة حديثة الولادة، فتعود إلى قريتها الصغيرة في ولاية مينيسوتا الأميركية.

الكثير من المشاعر الإنسانية تظهر في الفيلم، والكثير من الشخصيات. بعض الشخصيات تمر سريعاً، وبعض الشخصيات يروي الفيلم قصة حياتها، وما هي الأحداث التي أدت لتكوين شخصيتها. في المجمل، يحاول المخرج جيسون رايتمان تجسيد جانب من الحياة الأميركية (كما فعل سابقاً في Juno وUp in the Air). وعليه، قد يتأثر المشاهد الأميركي أكثر من غيره بالفيلم، حيث يسلط الضوء على المراهقة، العيش في القرية، العيش في المدينة، الإدمان على الشرب، والصعوبات التي يواجهها الطلاب في المدارس الثانوية.

وبالطبع لتصوير بعض المآسي والحزن، ليس هناك أبرع من تشارليز ثيرون (بطلة فيلم Burning Plains والدور فيه مشابه لدورها هنا نوعاً ما). شاركها البطولة باتريك ويلسون، باتون أوسوولت، وإليزابيث ريزر.

الإرشاد العائلي: الفيلم للراشدين، فيه أحاديث عن الجنس، شتائم، بعض الحديث عن العنف، وأكثر من إيحاء للجنس بدون عري (التقييم الأميركي: R).

التقييم: 7/10

Up in the Air (2009)

قد يعجب فيلم Up in the Air المشاهد الأميركي أكثر من أي مشاهد آخر سيجد الفيلم بدون قصة وبدون فكرة تشده للمتابعة كما حصل معي. وهو يتحدث عن رجل (جورج كلوني) يعيش حياته على الطائرات متنقلاً بين الولايات الأميركية، حيث بعمل في شركة تقدم خدمة فصل الموظفين من الشركات، وخاصة في ظل الأزمة الاقتصادية في أميركا. يشارك في البطولة فيرا فارميغا، وآنا كيندريك.
لعل الأزمة الاقتصادية وتسليطه الضوء على جوانب مظلمة من الحياة الأميركية هو الذي جعل فيلم المخرج جيسون رايتمان يحصل على تقييم 7.8 على IMDB.com، ويترشّح لـ 6 أوسكارات ويحوز على 44 جائزة أخرى.
الإرشاد العائلي: الفيلم لليافعين من حيث الموضوع وجزء بسيط من المشاهد.
التقييم: 6/10