أرشيف الوسم: باتريك ستيوارت

حقائق قد لا تعرفها عن Logan (الجزء الأول)

فيه آخر ظهور لـ هيو جاكمان كـ وولفرين، بعد مشاهدة باتريك ستيوارت له قرر أنه لن يستطيع أبدًا ترك انطباعٍ آخيرٍ أفضل فقرر أن يكون أيضًا ظهوره الأخير كـ تشارلز إكزافيير، أفضل فيلم قصص مصورة على الإطلاق حسب موقع النقاد “RottenTomatoes”، وكانت له أكبر افتتاحية لفيلم بتقييم R في التاريخ. Logan وقصة صنعه.

عام 2013 بدأ الحديث حول فيلمٍ جديد لشخصية وولفرين في شركة “20th Century Fox” واقتراح جيمس مانغولد لكتابة النص ولورين شولر دونر للإنتاج، وبعد صدور “The Wolverine” ذكر مانغولد أنه يرغب بصناعة فيلمٍ آخر في السلسلة دون أن يقترب من ثيمة إنقاذ العالم، وبالتأكيد دون إعادة تكرير أيٍّ مما صُنع من قبل، وأن أكثر ما يهمه مركزية الشخصيات والعلاقات بينها، أمرٌ اجتمع عليه مع هيو جاكمان الذي كان مشاركًا بقوة في العملية بأحاديث ونقاشات مطولة وتبادل أفكار.

ومما اقترحه جاكمان كمصادر استلهام سواءً بالثيمات أو الأجواء “Unforgiven” لـ كلينت إيستوود، “The Wrestler” لـ دارين أرونوفسكي، و”Shane” لـ جورج ستيفنز، في حين ذكر مانغولد أنه ينوي صناعة “Little Miss Sunshine” وجودي دموي. لكن هذه الأحاديث لم تكن كافية، فقد أكّد جاكمان أنه ما لم يجد النص بعد انتهائه أساسًا لما سيكون أفضل من سابقه فلن يعود لإحياء دوره.

ومر هذا النص أولًا على قلم جيمس كيلي، ثم استُبدل بـ مايكل غرين وسكوتّ فرانك في 2015، مع اشتراك مانغولد في المرحلتين، ليتم إعلان اكتمال النص مع بداية 2016 وفوزه بإعجاب جاكمان وموافقته ليعود إلى مخالبه. وإن كان التحضير والتدريب له أصعب ما مر عليه طوال السلسلة، فمن أجل مشاهده وهو عاري الصدر مثلًا كان يقضي 48 ساعةً قبلها دون ماء.

كذلك الأمر مع باتريك ستيوارت الذي لم يحاول فقدان وزنه في حياته من قبل ولطالما حافظ على الهيئة ذاتها منذ مراهقته، فقد خسر هنا قرابة عشرة كيلوغرامات من وزنه من أجل الدور، مما سهّل الأمر على جاكمان الذي قام بالفعل بحمله في جميع المشاهد التي نراه فيها يفعل ذلك، بالإضافة لارتجالات لم يعتد عليها كحديثه عن ذكرياته مع فيلم “Shane” الذي يشاهده مع الطّفلة، ومشهد العشاء الذي تم تشجيعهم جميعهم على الارتجال فيه بعد تصوير نسختين من المشهد كما هو في النص، لتجد الكثير من لقطات ما بعد النسختين طريقها إلى الفيلم النهائي.

وبالحديث عن الطفلة، لم يكن طبعًا أمر اختيارها بتلك السهولة، فبعد اختبار أكثر من 500 متقدمة في إنجلترا وأيرلندا باحثين عن فتاةٍ تبلغ الحادية عشرة بمهارات أكروباتية وإتقان للانكليزيّة والإسبانية تم توسيع العملية إلى إسبانيا، وهناك تذكّرت فرانشيسكا برادلي إحدى مساعدات مسؤولة اختيار الممثلين بريسيلا جون أن هناك ابنةً لممثلٍ انكليزي وممثّلةٍ إسبانية تعرفها، وكانت دافني كين تلك الابنة، والتي رأى فيها الكثيرون جودي فوستر أو ناتالي بورتمان مستقبليّة.

عن مصادر أخرى للاستلهام، الحصول على التقييم العائلي “R” وأهميته الحاسمة، نهج مانغولد في العمل ونتائجه، المؤثرات البصرية ودورها في مشاهد النوبات الشهيرة وطريقة صنع تلك المشاهد، والخلاف بين مانغولد وجاكمان على النهاية وطريقة تسويته والنتائج سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Logan

Logan

“هيو جاكمان يعيد وولفرين إلى ما كانه، بشر”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 8.5/10
المخرج جيمس مانغولد
المدة 137 دقيقة (ساعتين و17 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 8.7

منذ صدور “The Wolverine” أكد مخرجه جيمس مانغولد أنه إن كان صانع ما سيليه لن يكون عن إنقاذ العالم، لن يصنع الفيلم ذاته مرةً أخرى، كما أكد هيو جاكمان أنه لن يشارك إلا فيما يراه أفضل من آخر ما قدمه في السلسلة، والصديقين منذ قرابة عشرين عامًا تشاركا الرؤى فيما سيكون تعاونهما القادم منذ البداية وحتى آخر لحظة تصوير، ورغم إيجاد جيمس مانغولد مقاومةً كبيرة من الاستديو حين أراد استثناء الأطفال من جمهوره، حين أراد لقسوة الواقع أن تغزو عالم الخوارق لتقديم لوغان غير الذي يقلده الأطفال، استطاع بتاريخه ومشاركته لـ هيو جاكمان صاحب السيطرة الكاملة على شخصية وولفرين التمسّك بالرّؤيا جعْل هذا الفيلم ممكنًا، جعْله الأحق بأن يكون الظّهور الأخير لـ لوغان وتشارلز إكزافيير كما عرفناهما على مدى 17 عامًا. وداعٌ للذكرى.

في عام 2029 أصبح وجود البشر المكتسبين بفضل الطفرات قدراتٍ غير عادية شبه معدوم، كبيرهم تشارلز إكزافيير (باتريك ستيوارت) يعاني من الـ ألزهايمر، والغاضب الشرس لوغان (هيو جاكمان) أشيبٌ أعرجٌ يعمل سائقًا لليموزين للتّأجير، بينما صناعهم ازدادوا قوّةً وتحكُمًا بما صنعوا، وشبابًا يجعل أبناءهم يكملون طريق الآباء، والذين يعترضون طريق لوغان لأنه بشكلٍ ما مرتبطٌ بما قد يهز سلطتهم وإن لم يعلم بعد السبب.

كتب جيمس مانغولد نص الفيلم بناءً على قصته بالاشتراك مع سكوت فرانك ومايكل غرين، جاعلًا أساسه الشخصيات والعلاقات والزمن، الزمن عنده شخصيةً وبطلٌ للفيلم لا يقل حضورًا عن لوغان، منذ البداية يُصرّح أنه سيمس كل حدث لإكسابه ما يستقر في العقل والقلب وليس فقط خلال ذاك الحدث، ومعه أبطاله قادرون عاجزون، قراراتهم لم تعد مستندةً فقط إلى كونهم أبطال، هم هنا بشر أنهكَهم طول الرحلة، إلا أن كل هذا الاهتمام بجهة لوغان وأصحابه لم يقابله للأسف تقريبًا أي اهتمامٍ بجهةِ خصومه، لدرجة أن كتّابنا يستندون إلى خلفية المشاهد الاعتيادية عن أفكارهم ودوافعهم رغم أن نيتهم الأساسية كانت الخروج عن الاعتيادي.

إخراج جيمس مانغولد من جوهرتي هذا الفيلم اللتين جعلتا اسمه في صفحةٍ جديدة لا يملؤها غيره، ومن قدم لنا أحد أروع أفلام الويستيرن في الألفية “3:10to Yuma” يعود إلى تلك الأجواء الواضح شغفه بها بخارقٍ عجوزٍ غاضب تحل مخالبه محل مسدسات كلينت إيستوود، وحشية البيئة والأجواء، العزلة، قسوة ولا مبالاة المحيط ومن فيه، وصرخاتٌ مكتومة وماضٍ لا يبث الحنين بقدر ما يبث الحسرة والعار، تُسمع في ملامح أبطاله الذين آمنوا بما آمن به لتكون إدارته لهم في أحسن حالاتها والتي منحت ريس ويذرسبون أوسكارها الوحيد حتى الآن، ورغم روعة مشاهد الأكشن والمعارك والمطاردات البالغة من القسوة والدموية ما تستحقه، يتفوق وزن الأثر الحسي للتجربة ويفوز بمرافقتك وقتًا طويلًا بعدها، خاصةً بموازنته مع خفة ظل معتنًى بتوقيتِها نابعةٌ من القلب وعابرةٌ إليه.

أداء رائع من هيو جاكمان يرفع السقف لدرجة تضع أي ممثلٍ يتم اختياره ليخلفه أمام تحدٍّ لا يقل عن أكبر ما واجهه إن لم يفُقه، لوغان جاكمان الجريح ذو ماضٍ كبير لا نحس تأثيره لأننا عرفنا بعض مراحله، ولا يمر علينا منه ما يعزز خلفيتنا عنه هنا، نحسه لأنه في ملامحه وصوته، مما جعل باتريك ستيوارت في منافسةٍ تمثيلية لم يصادف مثلها في السلسلة ولم يبرز كطرفٍ مهيبٍ فيها كما برز هنا، مع أداء يفرض حضوره بينهما من الطفلة صاحبة التجربة الأولى دافني كين، تصوير مُتقَن مُقدّر للأجواء التي أرادها مانغولد من جون ماثيسون، وموسيقى لعبت دور رئيسي في تلك الأجواء من ماركو بيلترامي.

تريلر Logan :

أفضل أفلام الرعب في 2016

في بدايات السينما كان لأسماء صناع أفلام الرعب مهابةٌ استثنائية، فلم يملكوا حينها التقنيات التي تجعلهم يسندون المهمة الأكبر لفريقي المؤثرات الصوتية والبصرية، ولذلك كانوا يجتهدون في جذب المشاهد إلى عالم قصصهم وجعله يعيش حالة الرعب، بحركة الكاميرا، التلاعب بالضوء والظل، وحجم إطار الصورة وما يحتويه وما يمكن أن يكونه المجهول الذي لا يحتويه، حتى يصبح المشاهد داخل الحدث بالفعل، وتلك أيامٌ للأسف انقضت لدرجة أننا اعتدنا في الأعوام الأخيرة أن نجد أسوأ أفلام الرعب في قوائم أفضلها فليس هناك العديد من الخيارات الأخرى، يستثنى من ذلك فيلمٌ أو اثنين، على عكس هذا العام الذي شهد فيه النوع إنعاشًا مفاجئًا ومبشرًا بعودةٍ لمكانته انتظرناها طويلًا، وهنا خمس دلائل على ذلك.

الفيلم الأول:

The Wailing – Na Hong-jin

جونغ-غو (كواك دو-وون) شرطيٌّ يصحو يومًا على خبر اكتشف وقوع جريمةٍ غريبةٍ من نوعها يتضح أنها ليست الأولى وليست الأخيرة، ولن تبقى ملابساتها بعيدةٍ عن منزله طويلًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Under the Shadow – Babak Anvari

شيديه (نرجس رشيدي) زوجةٌ لطبيبٍ عرفته حيث درس ومُنعت من إكمال دراستها، وأمٌّ لطفلةٍ حكم حظها العاثر عليها بعيش طفولتها في إيران ما بعد الثورة وخلال الحرب العراقية الإيرانية الطويلة، تصل الحرب التي أنكرت احتمالية محاصرة خطرها لحيّها إلى باب منزلها، ويبدو أنها تحمل معها أكثر من أصوات الطائرات الحربية وصواريخها.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لما فيه من حرق لمتعة ورعب أهم لحظاته.

الفيلم الثالث:

The VVitch – Robert Eggers

في ثلاثينيات القرن السابع عشر في أحد قرى نيو إنغلاند يتم نفي عائلة من أب ( ويليام – رالف إينيسون)، أم (ماثرين – كيت ديكي)، ابنة مراهقة (توماسين – آنيا تايلور-جوي)، صبي (كايليب – هارفي سكريمشو)، وطفلين توأم (جوناس – لوكاس داوسون)، (ميرسي – إيلي غرينغر) ورضيع إلى مكانٍ بعيد في غابةٍ لا يُسمع فيها أو منها صوتُ حي، ولا يمضي الكثير من الوقت قبل أن تتلاعب بمصير العائلة المؤمنة قوىً تختبر إيمانهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Don’t Breathe – Fede Alvarez

روكي (جين ليفيأليكس (ديلان مينيت) وماني (دانييل زوفاتو) ثلاثة شبّان يجمعون بعض المال من سرقاتٍ صغيرة حتى يصبح لديهم ما يكفي للهروب من ظروفهم، لكن طمعًا باختصار الخطوات بسرقةٍ كبيرة يقودهم إلى منزل رجلٍ اختاروه لعجزه، وربما كان من الخطأ الاكتفاء بمعلومة العجز للإقدام على أمرٍ كهذا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Green Room – Jeremy Saulnier

فرقة بانك روك تُدعى لتقديم عرضٍ في حانةٍ للنازيين الجدد ليس هناك الكثير من المناطق المأهولة حولها، ويتورط أفرادها فيما يجعل خروجهم من تلك الحانة أحياء لا يخصهم وحدهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

حقائق قد لا تعرفها عن The Silence of the Lambs (الجزء الأول)

حافظ على المركز الأول في شباك التذاكر لخمسة أسابيع، اعتبر معهد الفيلم الأمريكي أداء أنتوني هوبكينز لدور هانيبال ليكتر فيه أفضل أداء شر في التاريخ، وهو ثاني أقصر أداء ينال صاحبه أوسكار أفضل ممثل بدور رئيسي، The Silence of the Lambs وقصة صنع الكابوس.

في عام 1988 صدرت ثالث روايات محترف الرعب والإثارة توماس هاريس بعنوان “صمت الحملان”، بنيت على قضية ملاحقة قاتل متسلسل حقيقية كان المسؤول عنها جون دوغلاس والذي يعتبر مصدر شخصية جاك كراوفورد، استعان فيها بروفسور علم الجريمة في جامعة واشنطن والمحلل في وحدة العلوم السلوكية الفيديرالية روبرت كيبلر، بالقاتل المتسلسل تيد باندي للعثور على القاتل، والذي أُعدم عام 1989 قبل إنهاء المهمة، ليستمر البحث 12 عامًا أخرى انتهت باعتقال غاري ريدجواي عام 2001، واعترافه بـ48 جريمة قتل من الدرجة الأولى من أصل 90 عام 2003.

حققت الرواية صدىً سرعان ما استقطب اهتمام نجوم هوليوود، وما أن أنهت جودي فوستر قراءتها حتى بادرت لشراء حقوقها، إلا أنها وجدت جين هاكمان قد سبقها، والذي كان ينوي إخراج فيلمٍ مستندٍ إليها يشارك في بطولته كـ هانيبال أو جاك كراوفورد، لكن مشاهدته لنفسه في إحدى مشاهد “Mississippi Burning” في حفل الأوسكار الذي رُشح فيه عنه غيرت رأيه، فلم يرد الاستمرار في أدوار العنف أكثر من ذلك.

وبدأ يبحث عن شارٍ كان دينو دي لورينتيس، منتج “Manhunter” أول فيلم يبنى على روايةٍ لـ هاريس، لكن بعد بعض التفكير عدل لورينتيس عن فكرة إنتاج فيلم بسبب فشل “Manhunter” في شباك التذاكر، ومنح حقوق الرواية مجانًا لشركة “Orion Pictures”، لتطلب الأخيرة من كاتب الرواية إعداد نص سينمائي عنها وتقابل بالرفض مع مباركته للمشروع عامةً، فتعهد إلى تيد تالي بتلك المهمة، والذي لم يكن متيقنًا من أن نصه لن يرمى في أحد الأداراج حتى اللحظة الأخيرة، خاصةً أن مشاكلًا هددت إيقاف التمويل وقعت بعد إنهاءه النصف الأول، طلب منه رئيس مجلس إدارة الشركة على إثرها المضي في المشروع رغم كل شيء، وهذا ما فعله.

انتهت المشاكل لحسن الحظ وتم عرض مهمة الإخراج على جوناثان ديم، والذي وافق فور إنهائه قراءة الرواية وقبل اطلاعه على نص تالي، وبدأ البحث عن النجوم، كـ ميكي رورك، مايكل كيتون، كينيث برانا، وإيد هاريس لدور جاك كراوفورد، وكان سبب رفض هاريس عدم إيجاده ما يثير الاهتمام في كراوفورد، في حين أنه سيكون مرحبًا جدًّا بدور هانيبال، فذهب الدور في النهاية إلى سكوت غلين، في حين سعى أنتوني هيلد للفوز بدور الدكتور شيلتون، لكنه مُنح دور رودن كونه أصغر مما يجب، وإثر جلسة قراءة للنص مع جودي فوستر كان يحل فيها محل هانيبال وجد ديم فيه بالفعل من يستطيع أن يكون الدكتور شيلتون ومنحه الدور.

أما هانيبال فقد مر على جون هارت، كريستوفر لويد، داستين هوفمان، باتريك ستيوارت، لويس غوسيت جونيور، روبرت دوفال، جاك نيكلسون، شون كونري، روبرت دي نيرو، وجيريمي آيرونز الذي رفض الدور لأنه لم يرد تقديم شخصية سوداوية أخرى في أول فيلم يلي “Reversal of Fortune”، لكن مشاهدة ديم لـ أنتوني هوبكينز في فيلم “The Elephant Man” جعله الخيار الأول، وإن فاجأ هذا  هوبكينز نفسه فقال لـ ديم: “لكن الدكتور تريفز كان شخصًا طيبًا.”، فأجاب ديم: “كذلك الدكتور ليكتر، لكنه أسير عقلٍ مختل.”

عن رحلة دور كلاريس ستارلينغ إلى جودي فوستر، تحضيراتها وتحضيرات أنتوني هوبكينز لدوريهما ونتاج ذلك التحضير من ارتجالات وأفكار للتصوير، نهج ديم في العمل وتعامله من خلاله مع مشاهديه، سكوت غلين وتجربة حقيقية مع قتلة متسلسلين غيرت حياته، القتلة الذين كانوا مصدر شخصية بوفالو بيل، وردة فعل كاتب الرواية وجون كاربنتر على العمل سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن كيفية اكتساب الدكتور ليكتر السيطرة على كوابيس صحونا.

أفلامٌ تزيد ظلام الليل لذّةً

أفكارٌ مرعبة، أخرى رومانسية، تأملية، فلسفية، أو حتى دموية، لا حدود لما يمكن أن يأتي به ظلام الليل وسكونه وخصوصيته، ويجعله وسطًا سينمائيًّا خصبًا لمن يتقن استغلاله، كصناع الأفلام التالية.

الفيلم الأول:

Peeping Tom – Michael Powell

1- Peeping Tom

مارك (كارلهاينز بوم) شابٌّ هادئ الطباع والخطوات، لا يتحرك دون كاميرته، صحيحٌ أنه يعمل في استوديو للتصوير، لكن وجود الكاميرا معه ليس لغايةٍ مرتبطة بذلك، فهو يبحث عن أمرٍ مختلف عما قد يطلبونه في الاستديو، عن أقوى تعبيرٍ للخوف، ولا يمكن الحصول عليه من ممثلٍ أو ممثلة، يجب أن يكون حقيقيًّا بشكلٍ كامل، حتى إن كان الثمن هو روح الخائف التي يصعب أن لا تغادر جسده بعد وصوله للدرجة التي يريده مارك أن يصلها من الخوف.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم فهو يقلل من قدره.

الفيلم الثاني:

Only Lovers Left Alive – Jim Jarmusch

4- Only Lovers Left Alive

فلم عن عاشقَين مصاصين للدماء، نعم استطاع جارموش أن يستقي من فكرة مصاصي الدماء عمل فني لا يمت للهراء الذي قدمته أفلام هذا النوع بغالبيتها العظمى بصلة، آدم (توم هيدلستون) المكتئب اليائس من البشر أو الزومبي كما يطلق عليهم يعيش في ديترويت المهجورة المتداعية والتي تندر فيها أشكال الحياة، مع موسيقاه وما يتزود به من دماء من دكتور في مستشفى مقابل المال، وإيف “أي حواء بالعربية”(تيلدا سوينتون) تعيش في المغرب “طنجة” بإقبال على الحياة والحب، وتتزود بالدماء من كريستوفر مارلو (جون هارت)، نعم كريستوفر مارلو الكاتب من عصر الملكة إليزابيث في انكلترا المولود في 1564، إنه أيضًا مصاص دماء خالد، تحس “حواء” بالخوف على “آدم” في عزلته، وتقرر أن تكون بجانبه، “آدم” يقترب من الحياة مرةً أخرى بوجود “حواء”، هم الضدين في نظرتهم للحياة، هم العاشقين الذين تغادرهم إن افترقوا الحياة، استمر حبهم قرونًا، ولكن ما مضى لا يشبه الحاضر، الإنسانية تسير نحو الهاوية، هل سيستطيعون الاستمرار؟ هل لا زال هناك أمل؟ هل سيبقى البشر “زومبي” ويكون “آدم” على حق؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Ghost in the Shell – Mamoru Oshii

في عصرٍ بلغ فيه التطور التقني ذروته وأصبح شبه مستحيل التفريق بين الكائن البشري والمصمم من قبل الشركات الكبرى، موتوكو كوساناجي (أتسوكو تاناكا) فتاةٌ في جسدها من البشر وفيه من الآلات، وإن كانت تجهل أيه بشري وأيه ليس كذلك، تطارد هي وشريكها باتو (أكيو أوتسوكا) قرصانًا الكترونيًا يكبر خطره يومًا بعد يوم بوصوله للأنظمة الأكثر مقاومةً وخطورة ويسمى بـ”سيد الدمى”، لكن العديد من الظواهر تشير إلى أن من يطاردونه يسبقهم بمراحل تجعله أكثر من مجرد شخص أو آلة أو حتى من كائن اتحدت فيه الآلات والروح البشرية، فما هو؟، وهذا يقود إلى سؤال آخر، ما هم؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Face of Another – Hiroshi Teshigahara

1- The Face of Another

الجزء الثاني من أحد أهم ثلاثيات السينما العالمية التي قدمها العملاق الياباني هيروشي تيشيجاهارا لتخلد اسمه، ويحكي قصة رجل أعمال تعرض لحادثة جعلته مشوه الوجه فاقد الهوية التي ظن أن وجهه أساسها، يعرض عليه طبيبه أن يصنع له وجهًا قد لا يشبه وجهه لكنه سيستطيع به أن يعود لحياته الطبيعية، فمن سيفرض هويته على الآخر؟ هو أم القناع الذي أصبح وجهه؟

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Green Room – Jeremy Saulnier

Green Roomفرقة بانك روك تُدعى لتقديم عرضٍ في حانةٍ للنازيين الجدد ليس هناك الكثير من المناطق المأهولة حولها، ويتورط أفرادها فيما يجعل خروجهم من تلك الحانة أحياء لا يخصهم وحدهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

Green Room

“حاول أن تبقى مشاهدًا كي تنجو!”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج جيريمي سولنيير
المدة 95 دقيقة (ساعة و35 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.5

لا ينال الكثيرون حرية تقديم فيلم بهذا المستوى من العنف والسوداوية، ولذلك حين نالها جيريمي سولنيير بعد نجاح أول عملين له حرص على استغلالها بالكامل، فخلق مغامرةً دمويةً مظلمة ستكون دعايتها الكبرى على ألسنة عشاقها.

فرقة بانك روك تُدعى لتقديم عرضٍ في حانةٍ للنازيين الجدد ليس هناك الكثير من المناطق المأهولة حولها، ويتورط أفرادها فيما يجعل خروجهم من تلك الحانة أحياء لا يخصهم وحدهم.

كتب جيريمي سولنيير نص الفيلم، لا يمنحك الكثير عن الشخصيات، فقط ما يكفي لتهتم بحياتها أو موتها، لكنه يحرص كعادته على منحها واقعيةً تزيد من تعلقنا وتأثرنا بها، فهنا لا يكتسب أحد مهاراتٍ استثنائية فقط لكونه تعرض للخطر، هنا نحن إن تعرضنا للخطر، هنا نحن عبر أحداثٍ لم يوضع أيٌّ منها لمجرد إحداث صدمة أو زيادة الإثارة، بل لتؤكد أنك لن تأمن على نفسك في أي حالٍ من الأحوال من الخطر الذي أقحمك، أو أقحم أبطاله فيه سولنيير.

إخراج جيريمي سولنيير مُحكم ووائق باختيارات ممتازة لألوان الصورة الباردة، أمكنة الأحداث الموحشة، وحتى أبطاله أصحاب الوجوه التي أرادها حقيقيةً أكثر منها فائضةً بالجاذبية، ليضيف لواقعية التجربة ويزيد بالتالي من أثرها بزيادة قرب مشاهده من أبطالها، محافظًا على أجواءٍ قلقةٍ سوداوية تزيد خطورةً وضغطًا على الصدر بشكل تدريجي حينًا، وقافزًا حينًا آخر، ليضيف إلى كل ما سبق شعورًا دائمًا بعدم الراحة والترقب المستمر حتى آخر لحظة للمجهول، مع حرص على أن لا تكون الدموية استعراضًا يغطي فقر، بل أداةً أُحسن استغلالها، وإدارة مميزة لممثليه.

أداءات جيدة من فريق العمل وخاصةً باتريك ستيوارت وماكون بلير، تصوير ممتاز من شون بورتر ساهم بشكل واضح في تميز التجربة، وموسيقى مناسبة من بروك بلير وويل بلير.

تريلر الفيلم: