The Big Short

“الحقيقة كالشعر. ومعظم الناس تكره الشعر!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج آدم ماكاي
المدة ساعتان و10 دقائق
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للراشدين لبعض مشاهد العري واللغة البذيئة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.8

أربعة من عبقريات التمثيل اجتمعت في فيلم The Big Short (وهو يتحدث عن خيارات شراء الأسهم والأدوات المالية). حيث يتوالى أبطال الفيلم في الظهور، ريان غوسلينغ، كريستيان بيل، ستيف كاريل، وبراد بيت، ليحكوا القصة الحقيقية لأربع أشخاص يعملون في قطاع الخدمات المالية توقعوا أزمة العقارات في عام 2007 (التي أسفرت عن الأزمة المالية العالمية عام 2008)، وقرروا أن يستفيدوا من الفرصة.

الفيلم مبني على كتاب The Big Short: Inside the Doomsday Machine للكاتب مايكل لويس. ويأخذ شكل رواية التي يحكيها الراوي بينما يؤدي دوره كأحد أبطال الفيلم (ريان غوسلينغ). وهو شيّق ويحاول شرح المصطلحات بشكل سهل، ويلجأ للفكاهة الساخرة بشكل مستمر لتخفيف الجو الداكن والمريب المحيط بقضية الرهن العقاري وجشع البنوك الذي أدى لخسارة ملايين الأميركيين لمنازلهم ووظائفهم.

نال الفيلم جائزة أوسكار وجائزة بافتا عام 2016 عن أفضل سيناريو مقتبس، وترشّح لأربعة أوسكارات أخرى، وأكثر من 70 جائزة أخرى.

تريلر الفيلم:

حقائق قد لا تعرفها عن Fight Club (الجزء الأول)

تم الإعلان عنه كفيلم أكشن، فدخل صالات عرضه جمهورٌ انتظر منه ما لم يقدمه، في حين قدم لجمهورٍ أكبر تجربةً لن ينساها اعتبرها كاتب الرواية الأصل أفضل من روايته، وهذه قصة رحلته بدءًا من تلك الرواية وحتى الرائعة السينمائية.

خلال رحلة تخييم قام بها الروائي تشاك بولانيك اشتكى إلى أحد المخيمين ارتفاع صوت الراديو لديهم، مما أدى إلى تعرضه للضرب والذي ترك كدماتٍ واضحة، لكنه حين عاد لعمله في شركة الشاحنات فوجئ بدرجة تجاهل التشوه الذي حل بوجهه من قبل جميع زملاء العمل الذين اكتفوا بعباراتٍ مثل: “كيف كانت عطلتك؟”، ورأى أن ذلك ناتجٌ من حرصهم على أن لا يتم أي تفاعل على المستوى الشخصي مع شخصٍ لا يهتمون لأمره، وكنتيجةٍ لإثارة هذه الحالة من الصد الاجتماعي خطرت له فكرة رواية أسماها Fight Club .

وبينما كانت تتم طباعة الرواية وقعت بين يدي رايموند بونغلوفاني المدير التنفيذي لشركة “Fox 2000 Pictures”، والذي عرضها على مديرة الإنتاج لورا زيسكين لتعبر عن إعجابها بها كقطعة أدبية، وعدم رؤيتها صالحةً كأساسٍ لعملٍ سينمائي بذات المستوى، لكنها لم تكتف بما رأته وبعثتها إلى قارئ في شركة “20th Century Fox”، لتكون ردة فعله أكثر ثقةً باستحالة تحويلها إلى فيلم لكونها مزعجة وخطرة إلى حد متطرف لن يحتمله المشاهد، إلا أن هذا بدل أن يشجعها على التخلي عن المشروع دفعها بشكلٍ غريب إلى المضي به.

وبدأت تبحث عن منتجين مستعدين للمشاركة في تمويله، فرفضه لورنس بيندر وآرت لينسون بدايةً ليقبله الأخير في النهاية، ثم عرضته على جوشوا دونن وروس غرايسون بيل من شركة “Atman Entertainment”، ليبديا إعجابًا شديدًا بالمشروع ويوافقا على تمويله على الفور، وكما وضّح بيل كانت قراءته لتقرير ذاك القارئ الذي رفضه بشكل قاطع أحد أهم أسباب إثارة حماسه للمشروع، فكل سببٍ قيل أنه يقف في وجه إمكانية صناعة الفيلم رأى فيه العكس، فأقام دونن وبيل جلسة قراءة ومناقشة مع بعض الممثلين استمرت لست ساعات وأرسل تسجيلاتها إلى زيسكين، فتأكدت أنه يمكن الإتيان بعمل سينمائي مميز من تلك الرواية، لتتحقق الأمنية الأخيرة لـ بونغلوفاني أول من اكتشف الرواية، كونه توفي قبل الموافقة على المشروع.

أكد بولانيك منذ البداية أن دعمه لتحويل روايته إلى فيلم لا يعني أنه سيشارك في إعداد نص سينمائي عنها، فتم إسناد المهمة إلى جيم يولس، أما المخرج فلم يكن اختياره بهذه السهولة، فكان الخيار الأول بيتر جاكسون لإعجاب المنتجين بفيلميه “Heavenly Creatures” و”The Frighteners”، لكن اشنغاله بتصوير “The Lord of the Rings: The Fellowship of the Ring” حال دون قبوله العرض رغم إعجابه بالرواية، والتي أرسلت بعده إلى برايان سينغر الذي تجاهلها تمامًا، ثم إلى داني بويل ليبدي حماسًا كبيرًا، تغلب عليه حماسٌ أكبر للعمل على فيلم “The Beach”، ثم إلى ديفيد فينشر الذي كان مشغولًا بمونتاج “The Game” كونه مخرج “Se7en” والقادر بالتالي على الإتيان بنتاج استثنائي، ولحسن الحظ حمل العمل بالفعل اسم فينشر..

راسل كرو كان الخيار الأول للمنتج روس غرايسون بيل للعب دور تايلر دردن، في حين أصر آرت لينسون على براد بيت، الأمر الذي سر بيل فيما بعد كونه رأى أنه لا يمكن لأحدٍ أن يكون كما كان بيت، والذي تولى فينشر إقناعه للانضمام إلى المشروع، كما كان وراء اختيار إدوارد نورتون لدور الراوي بعد إعجابه بأدائه في “The People vs. Larry Flynt” رغم رغبة المنتجين بنجومٍ مثل مات ديمون وشون بين، و كان رابع مشورع يُقدم لـنورتون بالتزامن مع “The Talented Mr. Ripley”، “Man on the Moon” و”Runaway Jury”، والذي فاز باهتمام نورتون الأكبر لحسن حظنا، ليتلقى مع بيت دروسًا في الملاكمة، التايكواندو، والمصارعة تحضيرًا للفيلم، كما ذهب بيت إلى دكتور أسنان لتشويه أسنانه الأمامية قبيل التصوير.

عن اختيار هيلينا بونام كارتر لدور مارلا وإلام استندت في أدائها له داخليًّا وخارجيًّا، هوس فينشر بالكمال ونتيجته التي أوشكت أن تكون عدم رؤية الفيلم للنور، ما أضر بنجاحه في شباك التذاكر، وما أوصل بولانيك إلى أحد أشهر النهايات في التاريخ سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة أسطورة النادي الأكثر سرية.

حقائق قد لا تعرفها عن The Departed (الجزء الأول)

كان عنه تكريم صانعه المتأخر بالأوسكار والذي فوجئ به شخصيًّا، وكان به اجتماعُ فريقٍ من النجوم هو الوحيد من نوعه ومن مهابته ووزنه، ولابد لاجتماعٍ كهذا أحدث نتيجةً لم ولن تنسى من قصةٍ مثيرة.

بعد صدور الرائعة الهونغ كونغية “Infernal Affairs” لـ لاو واي-كونغ وآلان ماك عام 2002 وجدت شركتا “Warners Bros.” و”Plan B” في الفيلم مادةً قابلة للاستثمار واشترتا حقوق صناعته، وقاموا بإسناد مهمة كتابة النص إلى ويليام موناهان، وحين أتمّه عرضوا المشروع على مارتن سكورسيزي الذي أعاد النص إلى ذاكرته أحد أفلامه المفضلة وهو “White Heat” لـ راؤول والش، فقبل جاهلًا بأنه مبنيٌّ على أصلٍ هونغ كونغي.

لكن حتى بعد علمه بذلك قرر ألّا يشاهد الأصل إلا بعد انتهائه من تصوير فيلمه، وبدأ يجمع أبطال العمل آخذًا بعين الاعتبار كون الميزانية محدودة، لكن اعتبار كونه يريد صنع الفيلم كما يجب كان له الغلبة، وكانت أكثر من نصف ميزانية الفيلم المقدرة بقرابة 90 مليون دولار مكرسةً لدفع أجور الممثلين، رغم أنه لم يكن بينهم من أرادتهم شركات الإنتاج وهم براد بيت وتوم كروز في الدورين الرئيسيين.

وكان بيت سيقوم بالفعل بدور كولين سوليفان لكنه انسحب قبيل التصوير مفضلًا العمل في فيلم Babel لـ أليخاندرو غونثاليث إنياريتو، فتم اختيار مات ديمون للدور، والذي عمل لفترةٍ في قسم شرطة مقاطعة ماساتشوستس وشارك في عدة دوريات وفي مداهمة لوكر توزيع مخدرات ليتقن دوره.

كل هذا لم يمنعه من بطولة فيلم آخر في العام ذاته وهو The Good Shepherd لـ روبرت دي نيرو، والذي كان مقررًا أن يقوم ليوناردو ديكابريو ببطولته إلّا أنه انسحب من أجل دوره في هذا الفيلم، في حين رفض دي نيرو دوري كوينان وفرانك كوستيللو هنا ليخرج ويشارك ببطولة الفيلم المذكور، وبعد رفض جيرارد ماكسورلي للدور أيضاَ ذهب في النهاية إلى مارتن شين الذي قبل فقط لرغبته بالعمل مع سكورسيزي.

عن اقتراب ميل جيبسون، راي ليوتا وكيت وينسليت من المشاركة في بطولة الفيلم، كيفية اشتراك جاك نيكلسون وارتجالاته إثر ذاك الاشتراك، وقرار مونتاجي مصيري سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن كواليس صناعة رائعة النجوم هذه.

حقائق قد لا تعرفها عن Memento

الفيلم المستقل الذي كان البريطاني “كريستوفر نولان” يوشك أن ييأس قبل صدوره في صالات السينما من إيجاد موزّعٍ له، والذي أصبح بعده مخرجاً لفيلمٍ بلغت ميزانيته 150 مليون دولار، الفيلم الذي سنتحدث هنا عمّا سبق تحوله لحديث الجميع.

في محاضرةٍ لعلم النفس ذكر فيها المُحاضر قصةً عن رجلٍ يصاب بفقدان الذاكرة التقدمي إثر حادثة كان “جوناثان نولان” من بين المستمعين، وفي حديثٍ بينه وبين أخيه “كريستوفر نولان” وهم على الطريق من شيكاغو إلى لوس أنجلس عن أفكارٍ محتملة لمشاريع مستقبلية، ذكر تلك القصة وتطور الأمر بسرعة إلى إعجابٍ شديدٍ بها من كليهما دفعتهما للعمل عليها كلٌّ على حدة في الوقت ذاته تقريباً، فكتب “جوناثان” قصةً قصيرة وكتب “كريستوفر” نص فيلم أراد أن يعيد فيه احتراماً للسينما رأى أنه يتناقص يوماً بعد يوم، فقد أصبح الجميع يسعون لتقديم أفلامٍ يمكن لمشاهديها على التلفزيون الرد على الهاتف وفتح الباب لعامل توصيل البيتزا دون أن يفوتهم الكثير، بينما لا يمكنهم فعل ذلك مع فيلمه وإلا فاتهم كل شيء.

إلّا أن نصه هذا لم يعتد مثله المنتجون ولم يسمعوا عن اسم كاتبه ما يشجعهم على مغامرةً كهذه، لكن طبعاً لابد من وجود استثناءات قد نجدها بالبحث، وقد نجدها بالصدفة، كأن تعرض صديقة نولان وزوجته حالياً “إيما توماس” النص على صديقها “آرون رايدر” المنتج في شركة “Newmarket Films”، ويبلغ إعجابه به أن يجعل شركته تغامر بـ9 ملايين دولار لصنع الفيلم، في حين لم يقبل المصور “مارك فارغو” أن يقابل “نولان” حتّى بشأن العمل في الفيلم لأنه لم يستطع فهم النص.

صحيحٌ أن هذه الميزانية لا تكفي للتفكير بنجومٍ كبار لكن “نولان” آمن بقدرة نصه على نيل اهتمام أي نجمٍ يرغب بضمه للعمل خاصةً في دور البطولة، كـ “شارلي شين”، “توماس جين”، “آرون إيكهارت” و”براد بيت” الذي أبدى اهتماماً فعلياً لم يستطع أن يقدم أكثر منه لانشغاله بالعمل على فيلمين وقتها، لكن ذاك الاهتمام كان كافٍ للفت نظر الكثيرين للمشروع ومن بينهم “غاي بيرس” الذي فاز بالدور.

كذلك لم تكن “كاري-آن موس” الخيار الأول لدور “ناتالي”، “آشلي جود”، “فامكيه يانسن”، “ماري ماكورماك” و”أنجلينا جولي” كُنَّ مرشحاتٍ أيضاً، لكن كان لا بد أن ينتهي إليها كونها  وحسب تعبير “نولان” أضافت للشخصية الكثير مما لم يُكتب في النص، وبانضمامها ضمت معها “جو بانتولينو” الذي اقترحته لدور “تيدي” بعد رفضه من قبل “آليك بالدوين” و”دينيس ليري”.

أما “ستيفين توبولاوسكي” فقد أتى انضمامه بشكلٍ أكثر إثارة، وذلك إثر إخباره “نولان” بتجربة فقدان الذاكرة التي مر بها نتيجة خضوعه لعملية تحت تأثير مخدّر تجريبي قضى بعدها عدة أيام يصحو جاهلاً بمن كانه وبما يكونه، ولقربه بهذه الدرجة من شخصية “سامي جينكينز” في النص قرر نولان أن يجعله يقوم بمشاهده دون حوارات معدة مسبقاً مفسحاً له المجال الكامل للارتجال، وجميعنا شهدنا نجاح تلك الفكرة.

كما شهد جميع المنتجون الذين رفضوا توزيع الفيلم نجاحه في المهرجانات التي تم عرضه ضمنها ومدى تميزه، لكن ذاك التميز تحديداً جعلهم يستبعدونه من حساباتهم، وستة أشهر مرت وبين يدي “نولان” رائعةٌ بدأ أن مصيرها ومصير ما فعله من أجلها للنسيان، حتى قررت الشركة المنتجة توزيع الفيلم والمضي في المغامرة حتى النهاية، وكسب قرابة 40 مليوناً وتقديم “كريستوفر نولان” إلى العالم بالنتيجة.

أفلام ليوم العطلة تزيده متعةً ويبقى بها يوم راحةٍ واسترخاء

في كثيرٍ من الأحيان نخطط لأن لا نجعل يوم العطلة القادم اليوم المنتظر لفعل ما لم نستطع فعله في أيام العمل، بل جعله ببساطة عطلةً فعلية، حتى الانشغالات الفكرية نريد إيقافها، قد نقضيه على التلفاز لا نستقر على قناةٍ إلا إن استطاعت جعلنا نحس بأننا سنقضي وقتاً ممتعاً في مشاهدتها بأن تبذل هي كل الجهد اللازم لذلك دون أن يقابل ذلك جهد مماثلٌ منا وإن كان ذهنياً، وهذه الأفلام هي تلك التي تقدم كل ما تريده من فيلمٍ للمتعة الخفيفة في وقتٍ كهذا وأكثر.

الفيلم الأول:

Groundhog Day – Harold Ramis

نعم هذا الفيلم يكسر القاعدة، يمكن لأفلام هذا النوع أن تقدم أكثر من مجرد الكوميديا والرومانسية، يمكن أن تملك أفكاراً، يمكن أن تكون خفة ظلها وسيلة لإيصال أفكار عظيمة بأسلوب محبب وقريب إلى الجميع، ربما لم يفعل “هارولد راميس” هذا كثيراً، لكن حجم ما فعله بفيلمٍ واحدٍ كهذا سيضمن له ذكراً أبدياً، كذلك لـ”بيل موراي”، ليس الأمر أنني أتحدث عن فيلمٍ غير السينما، الأمر أنني أتحدث عن فيلمٍ ستشاهده مراراً وتكراراً وحدك ومع الحبيب والصديق والعائلة ولا تمل متعته، ولا تتوقف عن التفكير فيما يطرحه.

“فيل”(بيل موراي) مذيع للأخبار الجوية يصعب إيجاد ما يحب فعله، عدا التذمر والتهكم، وفي مهمة لتغطية حدث مهم بالنسبة للمهتمين بأحوال الطقس، ينهي عمله ويومه وينام ليصحو في اليوم والتالي ويجده كما السابق، ليس مجازياً، هو يصحو بالفعل في بداية اليوم الذي انتهى بنومه!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأنه يضيع متعة أهم لحظاته.

الفيلم الثاني:

Ratatouille – Brad Bird & Jan Pinkava

“ريمي”(باتون أوزوالت) الفأر الطباخ وأحد أظرف أبطال “بيكسار” الخالدين في ذاكرة محبيها، والذي صنعه “براد بيرد” و”جان بينكافا”، يبني علاقة مصلحةٍ متبادلة غريبة مع شابٍّ يعمل في مطبخ أحد المطاعم الشهيرة، مما يغير حياة كلٍّ منهما ويأخذ مشاهديهم في جولةٍ لا شك أنهم لن يندموا على منحها حصتها من يوم عطلتهم.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Raiders of the Lost Ark – Steven Spielberg

أول فيلمٍ يظهر فيه البطل الأسطوري “إنديانا جونز”(هاريسون فورد) صاحب المغامرات الأشهر على الإطلاق، والمفاجأة التي غيرت تاريخ أفلام النوع وجعلت صانعها العبقري “ستيفين سبيلبيرغ” لا يبخل على عشاقها بمغامرات أخرى بصحبة بطلهم الظريف، والذي تسند إليه الحكومة الأمريكية هنا بصفته عالم آثار مهمة إيجاد قطعةٍ أثريةٍ قد تغير موازين القوى قبل أن تقع في يد النازيين.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Terminal – Steven Spielberg

التعاون والنجاح الثالث بين “ستيفين سبيلبيرغ” والنجم المبدع “توم هانكس”، والذي يأسرك داخل مطارٍ دولي لساعتين مع رجلٍ جُرِّد من انتمائه لبلده رغماً عنه وفي وقتٍ غريب، وهو وقت وصوله إلى مطار كينيدي في الولايات المتحدة، مما يجعله عاجزاً عن العودة وعاجزاً عن دخول البلد التي وصلها، لكنه قادرٌ بلا شك على جعلنا نقضي معه أمتع أوقاتنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Mr. & Mrs. Smith – Doug Liman

السيد “سميث”(براد بيت) والسيدة “سميث”(أنجلينا جولي) يعيشون حياةً زوجيةً مستقرةً إلى حدٍّ ما، وحياةً مهنيةً ناجحةً كقاتلين مأجورين لا يعرفان هذا عن بعضهما إلا حين تسند لكل منهما مهمة قتل الآخر، مما يهدد الاستقرار الذي كانا يعيشانه بعض الشيء، ويجعل اثنين من أكبر نجوم عصرهم شعبيةً ونجاحاً يلتقون ويقعون في الحب.

تريلر الفيلم:

أفلامٌ أتت من بين جدران منازلنا

كثيرون منا يعتقدون أنهم بالذكاء الكافي لكي يدركوا حقيقة ما يجري بين أفراد العائلة التي يدخلون منزلها وإن لم يبدها أحدٌ منهم وجاهدوا للحفاظ على خصوصيتهم، ويعتقدون بالتالي أن ليس هناك في الدنيا من يعيش تعقيد ما يعيشونه في بيوتهم، لكن في الحقيقة ربما لسنا بالفعل بذاك الذكاء، والدليل في المفاجأة التي يحسها الواحد منا عند مشاهدة الأفلام التالية وما فيها من قرب من تفاصيل حياته وحياة أسرته، والمفاجأة الأكبر حينما يدرك أنه ليس الوحيد الذي يحس ذلك!

الفيلم الأول:

Winter Sleep – Nuri Bilge Ceylan

“نوري بيلجيه جيلان” التركي الذي خطا في 17 سنة سبع خطوات سينمائية قوبلت كل واحدة منها بتقدير وإجلال للغته السينمائية الفريدة، يتوج الآن رحلته بسعفة كان الذهبية المستحقة في رحلة إنسانية لم يسبقه إليها أحد.

في الأناضول بتركيا يدير الممثل المسرحي السابق “آيدين”(هالوك بيلجينر) فندقاً للسياح ومعه زوجته الشابة “نيهال”(ميليسا سوزن) وأخته المطلقة حديثاً “نيجديت”(ديميت أكباج)، وبحلول الشتاء الذي يندر فيه زوار الفندق وهطول الثلج، يصبح من الواضح أن برودة الثلج ليست وحدها السبب في البرود الذي يسكن جدران غرفهم، ويصبح من المحتم أن لا يستمر الهدوء للأبد.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Revolutionary Road – Sam Mendes

من يبدأ مسيرته السينمائية بفيلمٍ مثل “American Beauty” من الطبيعي أن ننتظر أعماله بلهفة، وكذلك من الطبيعي أن نفترض أنه قدم التحفة التي سيحاول طوال عمره أن يقدم مثلها وأغلب الظن أنه لن ينجح، لكن “سام مينديز” نجح، أتى بعاشقي سفينة التايتانيك العملاقة، وجرد صورة عشقهم من كمالها، لم يعد “جاك” الشخص الذي يقفز في البحر إن سبقته إليه “روز”، هم الآن حقيقيون، والمفاجئ في الأمر أنهم يمسون القلب والروح بهذا الشكل أكثر!

في أواسط خمسينيات القرن الماضي، “فرانك”(ليوناردو ديكابريو) و”أبريل”(كيت وينسليت) زوجان يعيشان في أحد ضواحي “كونيكتيكت” ولديهم طفلين، لكن لا يبدو أنهم حين قرروا أن يكونوا معاً فكروا بأي احتمالية أنهم سيكونان يوماً كما هما الآن، وأن أحدهما سيخطر له النظر إلى الأمر بهذا الشكل والعودة بذاكرته إلى الوراء للنظر إلى ما كانته الأحلام وما أصبحته، فلماذا؟ هل المشكلة في الأحلام أم فيمن يحلمون؟ وهل انقضى وقت التفكير في الأمر أم ما زال هناك فرصة أخرى؟..

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Still Walking – Hirokazu Koreeda

عند مشاهدة أعمال الياباني الرائع (هيروكازو كوريدا) تجد أفكاراً غريبة عنه تتوارد إلى ذهنك، القرب الذي يحققه مما يجري بين جدران البيوت وخلف أبوابها المغلقة يجعل المشاهد يحس وكأن هذا الرجل يدخل كل المنازل دون أن يُسمع لخطواته صوتٌ أو يترك حضوره بينهم حتى ظلاً، لكنه بالتأكيد موجود، يراقب كل كلمةٍ وردة فعلٍ وحسٍّ معلنٍ أو خفي، وينقلهم للشاشة الفضية، ويعطينا الفرصة لنشاهد كل شيء بنظرةٍ أشمل، لنرى كم يفوتنا من أشياءٍ تجري خارج نطاق رؤيتنا الاعتيادي للأمور، وكم قليلٌ ما نحسه حتى مما يكون ضمن هذا النطاق.

“ريوتا”(هيروشي آبيه) الذي تزوج أرملة “يوكاري”(يوي ناتسوكاوا) وأم لطفل يذهب مع عائلته الجديدة لبيت أبيه “كيوهي”(يوشيو هارادا) وأمه “توشيكو”(كيرين كيكي) في ذكرى وفاة أخيه الكبير حيث سبقته أخته وزوجها، وحيث وجوده في منافسة دائمة مع ذكرى أخيه، وحيث الأب ما زال يبحث عن ابنٍ يخلفه كطبيب كان يراه في الابن الراحل، في ظروفٍ كهذه لا يصبح قول وسماع الكلمات سهلاً فحيث تقع ستبقى.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Everlasting Moments – Jan Troell

“جان ترويل” من الأسماء العريقة في تاريخ السينما السويدية والعالمية، ومن المهيب والمثير مشاهدة عمل حديث له كهذا، ومن المفرح جداً أن تجد العمل بقدر مهابة اسم مخرجه وأكثر، فنان كبير مثله يروي قصة مولد الفن في كيان صانعه، وقصة كهذه لا يكفي الحس الصادق ليعطيها حقها، يجب أن يجتمع الحس وسعة وعمق الخبرة الفنية كما في حالة الرائع “جان ترويل” ليصبح الفيلم رحلةً تنسيك نفسك خلالها لتعيش سحر الفن.

في أوائل القرن العشرين وحين كان تردي الأوضاع الاجتماعية والمعيشية في أوجه، تعيش في السويد “ماريا لارسون”(ماريا هيسكانين) الفنلندية المتزوجة من سويدي والأم لأولاده، ويوماً ما تصل لمرحلة من العوز تجعلها تبحث عن أي شيء تبيعه لتستطيع الحصول بثمنه على بعض الطعام، فتجد لديها كاميرا قديمة لا تعرف كيفية استعمالها وتقرر بيعها، لكن حين تدرك ما يمكن أن تفعله بها، يصبح الاحتفاظ بها أغلى من أي شيء، فماذا سيكلفها قرار الاحتفاظ بكاميرتها في ظل الظروف الراهنة؟ هل فعلاً تستحق أن تحارب لأجلها؟ ومن ستحارب؟

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

A River Runs Through It – Robert Redford

أصعب مافي دراما العائلة هو أن تملك روح العائلة، هذه النقطة التي تحدد الفشل أو النجاح، والعبقري النجم “روبرت ريدفورد” بث تلك الروح في كل لحظات الفيلم، وجعله تجربة شاعرية حسية آسرة، لا تراقب فيها أو تشاهد، بل تعيش وتنساب معها حتى تصبح عائلة “ماكلين” عائلتك، ومنزلهم بيتك.

يحكي الفيلم قصة عائلة “ماكلين” الريفية التي تعيش في مونتانا في أمريكا، المؤلفة من أب قسيس وصياد سمك ماهر (توم سكيريت)، زوجة وأم محبة (بريندا بليثين)، وابنين يجمعهما عشق الصيد في أنهار مونتانا، ويميز كل واحد منهما عن الآخر قدر التزامه بالقواعد، فـ”نورمان”(كريج شيفر) يجد الراحة في ذلك الالتزام وتلك القواعد، أما “بول”(براد بيت) لا يهنأ له عيش إلا بكسرها، وللأخوين وأبويهما قصة مع الحياة والزمن يرويها لنا “نورمان”.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

براد بيت وخطوات السكير

“تايلر دردن” “أكيلس” “بنجامين بوتون” وشخصيات سينمائية كثيرة لا تنسى ارتبطت بوجهٍ وسيم جاد بقدر خفة ظله، “براد بيت” اسمٌ له وقعٌ مميز لم يكن لو لم يصنعه صاحبه بما قدمه، لكن كيف تم ذلك؟ من أين أتى؟ هل اختار خطواته أم اختارته؟ أين هو الآن وإلى أين يبدو أنه ماضٍ؟.
لنجيب على هذه الأسئلة سنقوم بمرورٍ سريع على المحطات التي مر بها لنعرف عن نجمنا أمراً أو أموراً نجهلها ونتعلم ربما من خيارات اتخذها جعلت منه من نعرفه.
ولد “ويليام برادلي بيت” في شاوني بأوكلاهوما لأسرة محافظة، ودرس الصحافة حتى وصل لنقطةٍ ما عرف فيها أنه يمضي بطريقٍ ليس له وأن السينما هي الطريق الذي يعشقه وكانت بالنسبة له كما قال “بوابة لعوالم أخرى”، وقبل أسبوعين من نهاية دراسته انتقل إلى لوس أنجلس حيث تلقى دروساً في التمثيل وانطلق يبحث عن فرصٍ يثبت فيها نفسه، ولبضعة سنوات لم يظهر إلا بأدوار صغيرة تنوعت بين سينمائية وتلفزيونية، وحتى في أدوار بطولته الأولى لم يكن هناك الكثيرون يميزون اسمه أو وجهه، حتى ظهر في فيلم ريدلي سكوت “ثيلما ولويس” 1991 في دورٍ أسس لنجوميته كممثلٍ موهوب حاز على إعجاب النقاد والجمهور على حدٍّ سواء وشابٍ تحلم الفتيات بمثله.

تلاه دور البطولة في فيلم “نهر يعبر خلالها” لـ”روبرت ريدفورد” 1992 الذي أكسبه مديحاً لم يتوقعه لدورٍ ظنه من أسوء ما قدم في مسيرته، أصبح بعد ذلك نجماً أول تتزاحم في طريقه أضخم المشروعات السينمائية، وهنا نجد أنفسنا في حيرةٍ فيما إذا كانت اختياراته هي المسؤولة عن تميز مسيرته أم كونه خياراً جيداً، خاصةً أنه لم يبد هناك مستوىً معيناً يلتزم به فقد ينال مديحاً هذا العام وذماً في الذي يليه وقد ينالهما في العام ذاته عن فيلمين مختلفين كما حصل في 1994 مع فيلمي “مقابلة مع مصاص الدماء” و”أساطير الخريف”.

واستمر على هذه الحال في فترة التسعينات مقدماً أدواراً لا تجد طريقاً إلى ذاكرة مشاهديها كما تجده إلى أقلام كارهيها من النقاد، وأدواراَ أيقونية كدوره في “12 قرد” لـ “تيري جيليام” و”نادي القتال” لـ”ديفيد فينشر”، ووصل في بداية الألفية لمرحلة أصبح فيها النقطة المضيئة في أي عملٍ يظهر فيه أياً كان مستوى باقي عناصره.

ليقدم لنا في العقد الأول من الألفية أربعة شخصيات للذاكرة من “طروادة” والذي كان الفيلم الأول من “بلان بي” شركته للإنتاج، و”بابل” الفيلم الذي اعتَبر قبوله لأداء دورٍ فيه أحد الخيارات الحاسمة في تاريخ مهنته، و”الحالة الغريبة لـ بنجامين بوتون” و”أوغاد مجهولون”، كما أنتج الفيلم الفائز بأوسكار أفضل فيلم “الراحلون” لـ “مارتن سكورسيزي” 2006، أما في العقد الحالي والذي بلغ منتصفه فيبدو أن الخط البياني لمسيرة نجمنا المتراوح بين الصعود والهبوط أصبح يميل للهبوط أكثر بقليل مما كان.

قدم دورين وفيلمين بعامٍ واحد كان فيهما الفنان الذي نحب ويقدم فناً يليق به وكانا “شجرة الحياة” و”كرة المال” 2011، وتركنا حتى اليوم نعود إلى ذاك العام وما سبقه حين نريد الحديث عنه، إلا إن شئنا الحديث عما أنتجه كالفيلم الفائز بأوسكار أفضل فيلم لعام 2013 “عبدٌ لـ 12 سنة”، وكان آخر ما قدمه ممثلاً ومنتجاً البروباغاندا الأمريكية المخجلة “الغضب”، ليعيدنا إلى السؤال ذاته، هل هو من يختار أم أنه أحد الخيارات الجيدة؟، لكن أياً كان جواب هذا السؤال سنبقى منتظرين جديد “براد بيت” آملين بعودته كما نذكره، أو أفضل، كما نتمناه.

أكبر الخيبات السينمائية لعام 2014

كل عام هناك أعمال ننتظرها بشدة ونرفع سقف توقعاتنا قبل مشاهدتها بوقت طويل، ويجذبنا إليها اسم نجم أو نجمة أو كاتب أو مخرج أو حتى ربما إعلان يبدو منه أننا مقبلون على مشاهدة عمل مميز، وكل عام نصادف خيبات منها ما يكون وقعها مقبولاً، ومنها ما قد يجعلنا نغير طريقة تفكيرنا في المشاهدة والتي قادتنا لهذه الخيبة، وبالأخص تلك الأعمال التي نسمع عن ميزانيتها الضخمة وزخم عدد وثقل النجوم فيها، فنكتشف أن هذا الزخم هو الشيء الوحيد الذي يميز هذه الأعمال، أو أن تلك الميزانية وجهت في اتجاه خاطئ، وفي العام الفائت طبعاً هناك العديد من تلك الخيبات وفيما يلي ستة من أبرزها، فما هي قائمتك أنت؟ 🙂

الخيبة الأولى:

Edge of Tomorrow – Doug Liman

تجري أحداث الفيلم في المستقبل حيث داهمت كوكبنا المخلوقات الفضائية المجهولة الفتاكة، وبدأت تتوسع مناطق سيطرتها التي لا تضم إلا بني جنسها ويُباد كل إنسان ضمنها، تتشكل قوات الدفاع المتحدة من مختلف الدول وتتوصل لابتكار درع آلي مجهز بأسلحة يمكن أن يرتديه الجنود ليستطيعوا مجابهة قوة الفضائيين، والشخص الذي يسوق لهذا الدرع ويشجع الملايين على الانضمام لإنقاذ البشرية “كيج”(توم كروز) يجد نفسه فجأة مُجبر على الانضمام للقوات المحاربة، وفي أول معركة يخوضها يُقتل بعد 5 دقائق، لكنه يحيا مرة أخرى ليجد نفسه في لحظة استيقاظه في معسكر الجنود، ولن تكون هذه المرة الأولى حتى نقول أنها رؤية مسبقة تتجلى لكثير من الناس، فما الذي حصل؟ وكم مرة سيموت؟ وكم مرة سيحيا؟ وكم مرة سيسلك طريقاً عرف فيه موته؟

الفكرة ليست جديدة، لكنها بداية لآلاف النهايات والأفكار التي يمكن أن تكون أساسها، لكن اجتمع “كريستوفر ماكاري” “جيز بتروورث” و”جون-هنري بتروورث” لكتابة النص وقرروا أن لا يأتوا بجديد، قرروا حتى أن يستغنوا عن عمق القديم، فبناء القصة يعتمد على المفاجآت بغض النظر عن قابليتها لتكون ضمن السياق أو عن مدى أهميتها، واختراق للقواعد العلمية التي وضعوها بأنفسهم في بداية الفلم، وحتى بناء الشخصيات تم الاستغناء عنه، فإذا سألنا أنفسنا أي ممثل ممكن أن يكون مكان فلان؟ فنجد الجواب: “أي أحد”، فماذا يميز شخصية فلان؟ لا شيء!
بلى بلى هناك ما يميز الشخصيات، أبطال أميركيون قد يقومون بأي شيء لإنقاذ البشرية، فهذه هي الطبيعة الأميركية الملائكية.
أتمنى أن تكون هذه النتيجة بسبب إعادة استديوهات الإنتاج لكتابة السيناريو أما إن كان هذا بالفعل مجهود ثلاثة كُتَّاب سيناريو فهذه كارثة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/edge-of-tomorrow/

تريلر الفيلم:

الخيبة الثانية:

Fury – David Ayer

لنعتبر أننا في حصة درسية، ولنفتح معاً كتاب “كليشيهات هوليوودية” على الصفحة 12 باب الأفلام الحربية والبطولات الأمريكية، ولنقارن ما نقرأه بما شاهدناه في هذا الفلم، لن نجد سطراً ناقصاً ولا سطراً زائداً، وسنكتشف أن “ديفيد آير” قد حفظ هذا الكتاب عن ظهر قلب، وسنتمنى لو ان أمريكا خسرت الحرب كي لا نشاهد أفلاماً كهذا بعد اليوم.

تجري أحداث الفلم في آخر أيام الحرب العالمية عام 1945 في ألمانيا، ويحكي عن فريق جنود دبابة أمريكان يرأسهم الرقيب “واردادي”(براد بيت) بعد فقدهم لأحد أفراد الطاقم واستبداله بشاب “نورمان”(لوجان ليرمان) لم يختبر في الحرب إلا الآلة الكاتبة، ولم يستطع بعد استيعاب مفهوم القتل لوقف القتل، وبانضمامه لجنود يرأسهم “واردادي” لن يبقى الأمر خياراً.
نعم يمكن عمل فلم ملحمي مما سبق لكن “ديفيد آير” لم يشأ المغامرة بأن يبدع فكتاب الكليشيهات موجود ويضمن أرباحاً خيالية، فلنشاهد معاً بطولات واردادي وجنوده على أرض الألمان الجبناء.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/fury/

تريلر الفيلم:

الخيبة الثالثة:

Into the Woods – Rob Marshall

ساحرة “ميريل ستريب” تفاجئ بزيارتها جارها الخباز وزوجته الذين يئسوا من تحقق حلمهم بإنجاب طفل، وتعرض عليهم طريقة تفك اللعنة التي سببت عقمهم، وهي بأن يجلبوا لها عدة متعلقات تخص عدة أبطال من حكايات الاطفال الشهيرة، في حين انطلق أبطالنا إلى داخل الغابة ليعيش كل منهم قصته مع الأمل، جاهلين بمطالب الساحرة الشريرة التي ربما تغير قصصهم ومصائرهم.

عن المسرحية الغنائية الشهيرة التي كتبها “جيمس لابين” و”ستيفين سوندهايم” كتب “جيمس لابين” نص الفيلم و”ستيفين سوندهايم” أغانيه، وإن كان هذا مستوى المسرحية الشهيرة فأنا بقمة السعادة لأني لم أشاهدها من قبل، فكل شيء هنا مضطرب، تارة يسخر من القصص التي جمعها بقصة مدعياً إضفاء الكوميديا، وتارةً يريد توسيع هدف القصة الأصلية وتعديله، وليس المشكلة في السخرية والتوسيع والتعديل، لكن المشكلة في طريقته الساذجة التي لا تناسب لا الأطفال ولا البالغين، وبالأخص الأغاني التي أرهقت مسامعي بكلمات خاوية وإطالة تلك الكلمات وإعادتها وكأن الفيلم اختبار للصبر.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/into-the-woods/

تريلر الفيلم:

الخيبة الرابعة:

The Judge – David Dobkin

أجهدني البحث في الفيلم عن صدق، وذهبت جهودي هباءً، كل ما في الفيلم يجتهد ليقنعك بأنه يستحيل أن يقترب من الوقع، وخاصةً بأن لا تجد النمطية في أمر أو اثنين، بل تراه تجميع للنمطيات، ويضفي على مجموعته عواطفاً مزيفةً مبتذلة، يمنعك ابتعاد الحدث الذي تكون فيه عن الواقع من التأثر حتى، أحسد هؤلاء على إيمانهم بالجنس البشري ودنياه حتى السذاجة، أو ربما هم يحسدوننا حين نصدقهم، خاصةً بفريق تمثيل يضم “روبرت دوفال” و”روبرت داوني جونيور”، فهم هنا يجبروننا على الذهاب معهم لأقصى حد.

“هانك بالمر”(روبرت داوني جونيور) محامي ناجح، وابن لقاضٍ “جوزيف بالمر” لم يره منذ سنين لأمر حدث فقطع إلى حد ما صلتهم، تتوفى أم “هانك” ويعود إلى بلدته لحضور عزائها ويضطر لمقابلة القاضي، وحين يهم بالمغادرة يفاجأ باتهام أبيه بالقتل، القاضي والأب في قفص الاتهام، فهل سيكون “هانك” محامياً أم ابناً؟ أم قاضياً؟

عن قصة “ديفيد دوبكين” و”نيك شينك” كتب “بيل دوبوك” و”نيك شينك” نص الفيلم، أو كليشيهاته، أو جمعوا أوراقه المتبعثرة بين كليشيهات الأفلام، جميع الشخصيات وصفاتها وعلاقاتها مرتبة بشكل مثير للضحك، محاولات يائسة وساذجة لإغناء الفيلم بقصص جانبية تهوي بالفيلم أكثر وأكثر، ولحسن الحظ وإن لم يكن الحوار جيداً لكنه لم يكن بسوء باقي عناصر النص.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/the-judge/

تريلر الفيلم:

الخيبة الخامسة:

Maleficent – Robert Stromberg

“روبرت سترومبرغ” المبدع في مجال المؤثرات البصرية واليد الخفية وراء أجمل لحظات متعتنا السينمائية في العديد من الأفلام الضخمة، يصل به كل هذا المديح إلى اقتناعه بأنه يمكن أن يحل محل المخرج وأصبح الفيلم من وجهة نظره عبارة عن مؤثرات بصرية وبضعة أمور أخرى لا تزيد ولا تنقص من أهميته، ليس هذا فقط بل إنه حتى تجاوز مستوى التقليد فبدل أن يقلد بعضاً من الأساطير التي عمل معها كونه لا يملك الأصالة التي تؤهله لأن يقدم شيئاً جديداً، ابتكرفشلاً من نوع جديد، فشلاً سيؤدي نجاحه التجاري لما سيسمى بـ”متلازمة سترومبرغ”!

يحكي الفيلم قصة “ماليفيسنت”(أنجلينا جولي)، أحد أشهر أشرار ديزني وأكثرهم غموضاً وإثارة للفضول، فرصة لمشاهدة القصة من وجهة نظر مغايرة تماماً لما اعتدنا عليه، فما الذي جعل “ماليفيسنت” ماهي عليه، ولم اختارت هذه الأميرة البريئة بالذات لتحل عليها لعنتها وتجعلها “الحسناء النائمة”، حتى الآن إن أحسست أنها قصة ما قبل النوم فأنصحك أن تنام قبل بدءها فلن تفسد عليك ليلتك فحسب، بل ستحولك إلى أحد أشرار “ديزني” الجدد والذي لن ينام حتى يأخذ بثأره من كل من ساهم في صنع هذا الفيلم وعلى رأسهم “سترومبرغ”، وحتى قبلة الحب الحقيقي لن تثنيك عن الأمر!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/maleficent/

تريلر الفيلم:

الخيبة السادسة:

يمكن لمنتجي الفيلم أن يقوموا بافتتاح سلسلة من محلات الحلاقة وتصفيف الشعر، ووضع صور أبطال الفيلم على واجهاتها، وليكن شعارهم “قصاتنا تدوم سنيناً، في المتاهة أو خارجها، لن تكون بقَصَّتِك حزيناً”.

يحكي الفيلم قصة مجموعة من المراهقين يراهقون حتى الإرهاق، أو، مجموعة من المراهقين يتوافدون على مكان مجهول واحداً تلو الآخر فاقدين للذاكرة، إلا ما دل فيها على أسماءهم، وهذا المكان له بوابة تفضي لمتاهة قد تقودهم إن عرفوا مسارها الصحيح إلى مخرج للنجاة بالحياة واستعادة الذاكرة المفقودة، “توماس”(ديلان أوبرايان) آخر الوافدين يجد أن الجميع راضون بالعيش دون ميعاد لحسم ما هم فيه، ويجد أنه حتى إن لم يتذكر بعد هويته فهو بالتأكيد لم يكن شخصاً يطيق الانتظار، ولن يكفيه أن يعرف البوابة التي يمكن الدخول منها للمتاهة، لابد أن يعرف أيضاً بوابة الخروج.

لا يمكننا وضع حد لما يمكن الإتيان به من فكرة كهذه، لكن كتاب نص الفيلم يمكنهم، فاستطاع “نواه أوبنهايم” “جرانت بيرس مايرز” و”ت.س.نولين” بنصهم المأخوذ عن رواية “جيمس داشنر” أن يأخذوا من الفكرة المكان الذي تدور فيه الأحداث، وتحويل الباقي إلى فيلم أكشن جديده المتاهة، لكنه لن يختلف كثيراً إن كان هؤلاء الشبان محتجزون كرهائن في بنك مثلاً، سيقولون الجمل ذاتها مع استبدال كل كلمة “متاهة” بـ “بنك”، وهذا إن دل على شيء فيدل على عظمة الجهد الذي بذله ثلاث كتاب للخروج بنص كهذا.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا:

http://aliqtisadi.com/aflam/the-maze-runner/

تريلر الفيلم:

A River Runs Through It

“عندما تصبح جاهزًا لتكتب، ربما تكتب قصتنا، حينها فقط ستفهم ما حدث وأسبابه..”

السنة 1992
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج روبرت ريدفورد
المدة 123 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

أصعب مافي دراما العائلة هو أن تملك روح العائلة، هذه النقطة التي تحدد الفشل أو النجاح، والعبقري النجم روبرت ريدفورد بث تلك الروح في كل لحظات الفيلم، وجعله تجربة شاعرية حسية آسرة، لا تراقب فيها أو تشاهد، بل تعيش وتنساب معها حتى تصبح عائلة ماكلين عائلتك، ومنزلهم بيتك.

يحكي الفيلم قصة عائلة ماكلين الريفية التي تعيش في مونتانا في أمريكا، المؤلفة من أب قسيس وصياد سمك ماهر (توم سكيريت)، زوجة وأم محبة (بريندا بليثين)، وابنين يجمعهما عشق الصيد في أنهار مونتانا، ويميز كل واحد منهما عن الآخر قدر التزامه بالقواعد، فـ نورمان (كريج شيفر) يجد الراحة في ذلك الالتزام وتلك القواعد، أما بول (براد بيت) لا يهنأ له عيش إلا بكسرها، وللأخوين وأبويهما قصة مع الحياة والزمن يرويها لنا نورمان.

عن رواية نورمان ماكلين كتب ريتشارد فرايدنبرغ نص الفيلم الذي يعتبر من أفضل ما قدمه في مسيرته إن لم يكن الأفضل، رقة وبساطة في التمهيد وتعريفنا بأفراد العائلة وتقاليدهم، بناء غير متكلف وتصاعدي مدروس للشخصيات، سلاسة في الانتقال عبر الزمن زارعًا فينا الحنين لكل ما يمضي، وحوار تلقائي يأتي وليد الحدث لا ليخلق حدثاً.

إخراج روبرت ريدفورد يزرع الحميمية منذ أولى لحظات الفيلم، وتكبر بتقدمه حتى تشتاق لآل ماكلين بمجرد انتهاء الفيلم، وتشتاق لذكرياتهم كما يشتاقون خلاله، أما مكان القصة فيبدع باستغلاله، قصتهم لا تنتج فقط عن علاقاتهم ببعضهم والأحداث التي تجري، لهذه الأرض الساحرة والأنهار العذبة وأسماكها قصتها أيضًا في نفوسهم وأرواحهم، وإدارته لفريق ممثليه عززت تلك الروح والحميمية التي ارتقت بالفيلم وجعلت طريقه إلى قلوبنا سهلًا مباشرًا.

أداءات ممتازة وبالأخص من براد بيت الذي كان وقتها نجمًا صاعدًا لا زال ساعيًا ليثبت وجوده وسجل هذا الفيلم إحدى نقلاته النوعية، تصوير ساحر راقي ومتمكن من فيليب روسيلو أدرك الجمال في كل ما يراه ونقل ما رآه وما أحسه حين رآه، موسيقى مارك إيشام تصنع مع الصورة شاعريةً تأسرك وتحكم قبضة هذه التجربة الرائعة على قلبك.

حاز على 5 جوائز أهمها أوسكار أفضل تصوير، ورشح لـ 6 أخرى أهمها أوسكارين لأفضل نص وموسيقى تصويرية.

تريلر الفيلم:

Fury

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 4/10
المخرج ديفيد آير
المدة 134 دقيقة (ساعتين و14 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لكثرة مشاهد العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“تعلم كيف تحصد الملايين بسلة قمامة تفيض بالكليشيهات في 134 دقيقة”

لنعتبر أننا في حصة درسية، ولنفتح معاً كتاب “كليشيهات هوليوودية” على الصفحة 12 باب الأفلام الحربية والبطولات الأمريكية، ولنقارن ما نقرأه بما شاهدناه في هذا الفلم، لن نجد سطراً ناقصاً ولا سطراً زائداً، وسنكتشف أن “ديفيد آير” قد حفظ هذا الكتاب عن ظهر قلب، وسنتمنى لو ان أمريكا خسرت الحرب كي لا نشاهد أفلاماً كهذا بعد اليوم.

تجري أحداث الفلم في آخر أيام الحرب العالمية عام 1945 في ألمانيا، ويحكي عن فريق جنود دبابة أمريكان يرأسهم الرقيب “واردادي”(براد بيت) بعد فقدهم لأحد أفراد الطاقم واستبداله بشاب “نورمان”(لوجان ليرمان) لم يختبر في الحرب إلا الآلة الكاتبة، ولم يستطع بعد استيعاب مفهوم القتل لوقف القتل، وبانضمامه لجنود يرأسهم “واردادي” لن يبقى الأمر خياراً.
نعم يمكن عمل فلم ملحمي مما سبق لكن “ديفيد آير” لم يشأ المغامرة بأن يبدع فكتاب الكليشيهات موجود ويضمن أرباحاً خيالية، فلنشاهد معاً بطولات واردادي وجنوده على أرض الألمان الجبناء.

سيناريو الفلم من “آير” اعتمد الشعار القائل “الحرب خدعة” كونه يريد صنع فلم حربي، ففي الثلث الأول من الفلم يقدم ما قد يهيئ للمشاهد أنه لا يُعامل باستخفاف وأنه حتى إن لم يجدد فلن يعمد إلى الطرق الرخيصة التي تسلكها أفلام النوع، ثم يثبت العكس تماماً في كل ثانية على صعيد الحدث والحوار، وبالطبع على صعيد بناء الشخصيات، وأظن التعبير الأمثل في هذه الحالة “لم تخرج رصاصة عن المألوف”.

إخراج “آير” طبعاً مركزي إلى حد الاستفزاز، دنيانا “واردادي” وجنوده، تنحرف أمامهم رصاصات العدو وتتقوس قذائفه، هم الأقوى هم الأجمل، يحاول تكوين صورة غنية لكن بموت الأصالة في موضوع الفلم وطريقة تقديمه تفشل محاولاته، ما يشهد له في الفلم هو فقط معركة متقنة بين الدبابات، أما الحس فلم يكن موجوداً أساساً بتقديم موضوع كهذا حتى نرى إن كان قد وصل بشكله الصحيح ام لا.

الأداءات بمجملها لم تضف للفلم ولم تنقص منه، دور “براد بيت” ليس جديداً عليه مع الاعتراف بقوة حضوره، لكن الأكثر تميزاً كان أداء “شيا لابوف”.

تصوير “رومان فاسيانوف” وموسيقى “ستيفن برايس” ومونتاج الصورة والصوت هي أكثر عناصر الفلم تميزاً.

تريلر الفلم: