حقائق قد لا تعرفها عن Gangs of New York (الجزء الثاني)

عن أساليب داي-لويس في التحضير لدوره وأدائه، ترشيح وانضمام أبرز النجوم إلى الفيلم، نهج سكورسيزي في صناعة الفيلم وما تأثر به وما استند إليه وما تم بالنتيجة من إعادة خلق لبيئة أحداث القصة كان ميل غيبسون أسعد الناس بها، وعلاقاتٌ تاريخية بين ما جرى على الشاشة وما جرى في الواقع، وتعليق سكورسيزي على النهاية سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Gangs of New York .

بدأ داي-لويس تحضيره للدور بالعمل في محل جزّارٍ لعدة أسابيع حتى أتقن شق وتقطيع الجثث، استأجر مُحترفَي سيرك أتيا إلى منزله في أيرلندا ليُعلّماه رمي الخناجر الدقيقة الحادّة، طلب تركيب زجاج صناعي على إحدى عينيه وتدرّب على نقرها بخنجره دون أن يرمُش، استمع إلى أغاني إيمينيم الغاضبة، تابع تصوير مشهدٍ بعد كسر أنفه خطأً من قبل ديكابريو متجاهلًا الأمر، وبقي داخل شخصيته طوال مدة التصوير ليرفض بسبب ذلك ارتداء ملابسٍ أكثر مقاومةٍ للبرد إثر إصابته بالتهاب رئوي لأن أهل ذاك الوقت والمكان ما كانوا ليرتدوا ذلك، كما لم يستطع الخروج منها بسهولة حتى بعد انتهاء التصوير، فإثر تلبيته لدعوة سكورسيزي وديكابريو على الغداء بعد يومٍ من انتهاء التصوير، لم تجرؤ النادلة على الاقتراب منه، ومن سيجرؤ على ذلك وأمامه بيل الجزّار!

إلى جانب نجمٍ كهذا كان هناك ليام نيسون في دور القس فالون الذي فضله على دور الراهب ماكجين الذي عُرض عليه في البداية، وجون س. رايلي الذي لم يُحبّذ الاشتراك في الفيلم قبل أن يُصرّ صديقه بول توماس أندرسون أحد أكبر مُعجبي سكورسيزي على أن فرصةً كهذه لا تُفوّت، وكاميرون دياز في دور جيني إيفردين بعد ترشيح كريستينا آبلغيت، كيت بيكينسيل، كريستين دنست، إليزا دوشكو، هيذر غراهام، برايس دالاس هاوارد، أليسّا ميلانو، ناتالي بورتمان، كريستينا ريتشي، وينونا رايدر، مينا سوفاري، سارة ميشيل غيلار، وسارة بولي التي كانت المفضلة لدى سكورسيزي لكنه اضطر للتخلي عنها لدى إصرار الاستديو على نجمة شُبّاك.

سكورسيزي وكاميرون دياز في موقع تصوير Gangs of New York :

بهؤلاء مضى سكورسيزي في تحقيق حلمه متنازلًا وشريكه ديكابريو عن جزءٍ كبير من أجريهما للالتزام بميزانية الفيلم، متأثّرًا برائعة د. و. غريفيث “The Musketeers of Pig Alley”، وبلوحات رامبرانت التي أعطى مصوره ميخائيل بالهاوس مجموعةً منها مخبرًا إياه أنه يريد الفيلم أن يبدو مثلها، كما بُنيت مواقعٌ تحاكي رؤاه التي تطورت عبر ثلاثين عامًا بإدارة مصمم الإنتاج المبدع دانتيه فيريتّي، فامتدّت أبنية القرن التاسع عشر على مساحة ميل مستندةً إلى لوحة “فايف بوينتس” لـ جورج كاتلين، مما صدَم جورج لوكاس لدى زيارته لموقع التصوير، ليلتفت إلى سكورسيزي ويقول: “مواقعٌ كهذه يمكن صنعها بالكمبيوتر الآن”، ولا أظن أن ميل غيبسون يتفق معه على ذلك، فقد أعاد استخدام بعض ما بُني لهذا الفيلم في تصوير رائعته “The Passion of the Christ”.

لوحة “فايف بوينتس” لـ جورج كاتلين:

وامتدادًا لتحري الدقة في إعادة خلق بيئة الأحداث استشار سكورسيزي تايلر آنبايندر بروفيسور التاريخ في جامعة جورج واشنطن ومؤلف كتاب “فايف بوينتس“، وألقى على عاتق مُدرّب اللهجات تيم مونيخ مهمة دراسة تاريخ لهجات تلك المنطقة وما يجب أن تكونه لهجات شخصيات فيلمه بينها، دراسةٌ وصلت إلى أسطوانةٍ شمعية تعود إلى عام 1892 يُلقي فيها الشاعر والت ويتمان أربع أبياتٍ من قصيدة أصبحت المرجعية الأولى، بالإضافة للعمل على تمييز اللهجات تبعًا لتاريخ كل شخصية وأصولها ونشأتها.

ولا بُدّ أن صلة تلك الشخصيات وما يجري بينها الوثيقة بمثيلتها في تاريخ المنطقة جعلت المهمة تحمل وزنًا أكبر، فالتعريف الذي جرى في بداية الفيلم بالعصابات عرّف بعصاباتٍ وُجدت بالفعل، وقامت بينها معارك وصداماتٌ كانت الأكثر دمويةً في تاريخ أمريكا، ووجد الكثير من أفرادها طريقهم إلى أرفع المناصب السياسية، وبيل الجزّار مُستند إلى شخصية بيل بول الذي يُعد أكبر اختلافٍ بينه وبين بطل فيلمنا أنه كان ليهاب دانييل داي-لويس لو شاهده في هذا الفيلم على عكس جزّارنا الذي لا يهاب أحدًا.

كذلك شخصيتي تويد وتاماني اللذان سرقا الملايين من أهل المدينة بدعوى حاجتهم إلى بناء محكمة نُوّه إليها في الفيلم وعُدّت أغلى بناءٍ مدني في القرن التاسع عشر، وفي اللقطة التي تُظهر رجلًا يرسم كاريكاتيرًا لـ تويد في مشهد الملاكمة يُشار بها إلى الرسام الكارتوني توماس ناست الذي كان من أهم المسؤولين عن سقوط تويد.

.

.

فيما يلي حرق لنهاية الفيلم:

.

.

.

كل هذا التاريخ يقود إلى لقطةٍ لخط أفق نيويورك متضمنةً برجي التجارة العالميَّين اللذين دُمِّرا قبل صدور الفيلم، لقطة استغربها مشاهدوه بعد 15 شهرًا من سقوط البرجين، ليأتي رد سكورسيزي: “أعددنا الرسومات وقمنا بمونتاج متوالية خط الأفق ذاك قبل أحداث 11 سبتمبر، ثم اقترح أحدهم أنه يجب عدم ظهور البرجين، لكني لم أشعر أن تعديل خط أفق نيويورك من اختصاصي. أبطال الفيلم كانوا جزءًا في خلق خط الأفق ذاك، ليس في تدميره، وإذا انهار، سيبنون غيره”.

Pete’s Dragon

“كلاسيكيّةٌ أخرى من ديزني تعبر من الرسوم إلى الحياة”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج ديفيد لاوري
المدة 103 دقيقة (ساعة و43 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.2

جودة اختيارات ديزني لمن يحيون أكثر أعمالها تأثيرًا خلال أكثر من 90 عامًا تستمر بالتحسن مرةً بعد مرة، مانحةً إياهم حرّياتٍ غير مألوفة من استديو ضخم، وهذا الفيلم من مخرجٍ عرفوه من تجاربٍ مستقلّة ليس القبول التجاري أحد ميزاتها خير دليل على ذلك، على أنهم يحترمون ما يحيونه ومكانته في ذاكرة أجيال.

بيت (أوكس فيغلي) طفلٌ وضع حادثٌ مأساوي نهايةً لمغامرةٍ رافق فيها أبويه، وبدايةٍ لمغامرةٍ أكبر للناجي اليتيم وصديقه الجديد في الغابة، صديقه التنّين!

عن نص الأصل السبعيني من مالكولم مورمورشتاين المُعد عن قصة سيتون ي. ميلر وس.س. فيلد، كتب ديفيد لاوري وتوبي هالبروكس نص الفيلم، دون محاولاتٍ كثيرة للإضافة، دون تكييفٍ لرفع احتمالية الكسب بالإقحام الذي لطالما كان أكثر ما يُخشى من إعاداتٍ كهذه، تركزت جهودهم فقط على الاحتفاظ بسحر الأصل وإفساح المجال لإخراج لاوري ليخلق نسخته الخاصة.

وهذا ما حدث بالفعل، ومنحنا لاوري أروع الصور المحتفية بسحر طبيعة نيوزيلندا المترافقة مع مغامرات بطله وصديقه الظريف الضخم، بحيث لا نكون فقط مراقبين لأحداث تلك المغامرة المنسابة برفق مُحبّب، حريصًا على أن تمر كاميرته على ما يملك روحًا ليغني صدق الإحساس الذي يعبر إلينا بدل الاكتفاء بالإثناء على عبقرية فريق المؤثرات البصرية، مع وفاءٍ حتى لزمن صدور الفيلم الأصل يزيد التجربة دفءًا، إلا أن هذه العناية لم تشمل توجيهه لممثليه للأسف.

أداءات بين الجيدة والمقبولة من فريق العمل، تصوير جيد من بوجان بازيلي، وموسيقى مناسبة من دانييل هارت.

تريلر Pete’s Dragon :

حقائق قد لا تعرفها عن V for Vendetta (الجزء الأول)

كان طول طريقه إلى الشاشة الفضية 17 عامًا، بُني على روايةٍ استُلهمت من سلطة مارغريت ثاتشر، ورواية 1984 لـ جورج أورويل، ومقته كاتبها ساخرًا من خجل الأمريكيين من انتقاد حكومتهم، بينما أصبح مرجعًا ثوريًّا حول العالم، V for Vendetta وقصة صنعه.

عام 1988 اشترى المنتج جويل سيلفر حقوق الرواية المصورة V for Vendetta من كاتبها آلان مور الذي كان يعمل لصالح “DC Comics”، وبعد نجاح Road House لكاتبته هيلاري هينكين في العام التالي تم إسناد مهمة كتابة النص لها، وأعدت مسودةً أولية لم تحمل الكثير من الشبه مع النص النهائي الناتج عن حماسها الاستثنائي للمشروع، والذي دخل في قائمة صحيفة التايمز لأروع النصوص الهوليوودية التي لم يتم إنتاجها عام 1993، ووُصف بأنه ملحمةٌ جامحة تشكل التقاء بؤساء هيوغو وبرتقالة كيوبريك الآلية، وإن كان هذا صحيحًا بالفعل لا يمكن تخيل ما كان يمكن أن نشاهده خاصةً أن كينيث برانا كان الاقتراح الأول لإخراج المشروع.

في أواسط التسعينات تمت محاولةٌ أخرى لإنتاج المشروع هذه المرة بناءً على نصٍّ كتب مسودته الأولى الأختين واتشاوسكي قبل عملهما على ثلاثية “The Matrix”، وخلال عملهما على الجزء الثاني والثالث قاموا بمراجعة النص وتعديله ليتناسب مع العصر دون جعل هذا على حساب الرواية وموضوعاتها، ولدى انتهائهما قررا أن يتوقفا عن الإخراج لفترة واقترحا المهمة على مساعدهما في الثلاثية جيمس ماكتيغ، والذي بدأ بدراسة فيلم “The Battle of Algiers” لـ جيلو بونتيكورفو تحضيرًا للعمل.

ورغم ترشيح برايس دالاس هاوارد، سكارلت جوهانسون، وكيرا نايتلي لدور إيفي أصر ماكتيغ على ناتالي بورتمان إثر تجربته معها عندما عمل مساعدًا لـ جورج لوكاس في “Star Wars: Episode II – Attack of the Clones”، في حين تم منح جيمس بيورفوي دور V، وبعد أربعة أسابيع من بدء التصوير تم استبداله بـ هيوغو ويفينغ لخلافاتٍ مع ماكتيغ، وتم دبلجة صوته من قبل ويفينغ في المشاهد التي صورها.

مشاهدة الوثائقي “Weather Underground” لـ سام غرين وبيل سيغل، قراءة كتاب “Faith and Treason” لـ أنتونيا فريزر عن غاي فوكس رأس مؤامرة البارود التي جرت عام 1605 واستلهمت منه شخصية V، والاطلاع على السيرة الذاتية لـ ميناخيم بيغين مؤسس حزب الليكود الإسرائيلي كانت من ضمن تحضيرات ناتالي بورتمان لدورها، بينما تركزت تحضيرات ويفينغ على صوته ولهجته التي جعل أساسها هارولد ويلسون رئيس وزراء بريطانيا في النصف الثاني من الستينات.

وربما ساعد تسجيل ويفينغ للحوار مرتين على زيادة إتقانه للأمر، كون الميكروفونات التي وضعت تحت القناع لم تسجل ما يمكن الاعتماد عليه، فقام بإعادة تسجيل حواراته كاملةً بعد التصوير وكان ترافق صوته هذا مع أساليب إضاءة معينة ولغة جسد معتنى بها هو ما أمِل ماكتيغ أن يبث الحياة في الشخصية التي تبقى خلف قناعٍ ميت، القناع المصنوع بناءًا على شكل وجه غاي فوكس منفذ مؤامرة البارود، والعضو في الرابطة الكاثوليكية التي نظمتها لاغتيال الملك البروتستانتي جيمس بتفجير قصر البرلمان يوم انعقاد جلسته في الخامس من نوفمبر عام 1605، اليوم الذي أصبح الآن عيدًا شعبيًّا يطلب فيه الأطفال من آبائهم مالًا لشراء الألعاب النارية ليتجمعو حيث يُحرق تمثال لـ غاي فوكس وسط الألعاب النارية.

عن مرحلة التصوير والمكان الذي جرى فيه وشهد ملحمةً ثوريةً أكبر منذ 77 عامًا، جون هارت وهتلر، مشاهد حلاقة شعر بورتمان والعبور بين ألسنة اللهب والدومينو وقتال محطة فيكتوريا، وردة فعل مؤلف الرواية المصورة الأصل آلان مور على الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة أسطورة الثورة V for Vendetta .

Jurassic World

“لا تنتظر الكثير بجانب الديناصورات، وانتظر من الديناصورات الكثير.”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج كولين تريفورو
المدة 124 دقيقة (ساعتين و4 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين بسبب العنف
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

أصبحت المفاجأة اليوم في أفلام الإنتاجات الهوليوودية الضخمة هو وجود القصة الجيدة وليس غيابها، لكن هناك من ينكرون ذلك فيتظاهرون في أفلامهم بأنهم يملكون أكثر مما يملكون بالفعل لتقديمه مما يقودهم لفشل ذريع، وآخرون يدركون ضحالة ما لديهم على صعيد القصة والأفكار فيوجهون جهودهم لتحقيق المتعة في عناصر أخرى، هؤلاء ينجحون في أغلب الأحيان لأن حسن تقديرهم لما لديهم ولنا يجعلهم يدركون كيف يعوضون ذلك بقدر ما يستطيعون ويمنحوننا تجربةً ممتعة، “كولين تريفورو” في هذا الفيلم يدرك تماماً مستوى ما بين يديه، ويعلم كم نحب مشاهدة الديناصورات، ويمنحنا ما نحب.

بعد 22 عاماً من الأحداث المؤسفة التي جرت في الحديقة الجوراسية المُعدِّة لتمنح الناس فرصة مشاهدة ديناصورات كانوا يقرؤون عنها ولا يصدقون الكثير مما يقرؤونه، وإثبات تلك الأحداث لموقع هذه الكائنات في السلسلة الغذائية، فقدت الآن الديناصورات تلك الجاذبية التي كانت لها أول الأمر وبدأت أعداد الزوار والأرباح تنخفض عاماً بعد عام، مما يدفع أصحاب الحديقة للعمل على مشروع تهجين ورائيٍّ جديد يعيد لفت الأنظار إليهم، لكن لم يعلموا أنهم ذهبوا أبعد مما حلموا به، وأن ذاك المشروع قد يكون أكبر مما يمكن احتواؤه.

كتب “ريك يافا” و”أماندا سيلفر” نص الفيلم عن قصتهم بالاشتراك مع “كولين ترفورو” و”ديريك كونولي”، ليس في شخصياتهم المسطحة ما يستحق الذكر، كذلك بالنسبة للأحداث المكونة من كليشيهات لدرجة أن خروج تفصيلة واحدة عن المتوقع يشعر المشاهد بشذوذ غريب عن المسار، ونص كهذا من كتاب كهؤلاء قدموا أعمالاً مميزة من قبل يثبت أن لشركات الإنتاج في أقلامهم أكثر بكثير مما لهم.

إخراج “كولين تريفورو” يغني فيلمه بمحتوىً بصري مغري يجعل لمشاهدة ديناصوراته سحراً وانبهاراً كالذي في عيني بطله الصغير، يعلم أن ليس لديه تلك القصة التي يمكن أن تمس مشاهديه أو تترك لديهم أي أثر، ويعلم أيضاً أنهم لن يتوقعوا في الأصل أكثر من ذلك، فيمنحهم ما جاؤوا من أجله، جولة ممتعة في حديقته الخيالية، فيها ما يرضي من الاستعراض لجمال تلك الكائنات، وفيها من الخطر ما يكثف الإثارة والأكشن، لكنه ينسى أن البشر من أبطاله أيضاً مهمون، فلا يعتني بأداءاتهم بما يكفي.

“كريس برات” يقوم بالاستعراض والحرص على وسامة انفعالاته أكثر مما ينبغي، أداءات لطيفة من “برايس دالاس هاوارد” والطفل “تاي سمبكينز”، ظهور شكل أكبر حسنة أداء في الفيلم من “إيرفان خان”، وتفاوت في أداءات باقي فريق العمل يقلل حسن أداءات الديناصورات من أثره السلبي، تصوير ممتاز من “جون شوارتزمان”، موسيقى جيدة من “مايكل جياتشينو”، ولا بد طبعاً من الإثناء على عمل قسم المؤثرات البصرية.

تريلر الفيلم: