Love & Mercy

“أنا من أشد معجبي (برايان ويلسون) وأقربهم إليه، ولم أعرفه قبل هذا الفيلم!”

السنة 2015
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج بيل بولاد
المدة 121 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) لليافعين لما فيه من إيحاءات جنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

للأسف نادراً ما نشاهد فيلماً مميزاً عن شخصية “حقيقية” مميزة، فعادةً نرى معادلةً ثابتة وإيقاعاً ثابتاً لهذه الأفلام، وهناك دوماً ما يجري مع كل تلك الشخصيات ليكون الفيلم عنهم ملهماً، لسببٍ مجهول لا يجد صناع هذه الأفلام بغالبيتهم في من يتكلمون عنه ما يعوض تعديل حكايته لتكون “قصة حياة شخصية سينمائية ملهمة” كجميع “الشخصيات السينمائية الملهمة” والتي تنفي مع كثرتها وتشابهها شبه الكامل تميز أيٍّ منها، لكن “بيل بولاد” وجد في “برايان ويلسون” الفنان الذي يريد أن يجعل عودته إلى الإخراج بعد 24 عاماً من تجربته الأولى للحديث عنه، وجد فيه الشخصية “الحقيقية” و”الاستثنائية” والتي تستحق أن تروى حكايتها بشكلٍ “استثنائي” ينقل حبه واحترامه لها.

يروي الفيلم قصة “برايان ويلسون” أحد مؤسسي فرقة البوب “Beach Boys” في مرحلتين في حياته، في الستينات “يقوم بدوره: بول دانو” حين بدأ يتحول شغفه بالموسيقى إلى هوسٍ مريب بتقديم ما سيغير تاريخها، وفي الثمانينات “يقوم بدوره: جون كيوساك” بعد اعتزاله وخضوعه للمراقبة والعلاج النفسي تحت إشراف الدكتور “يوجين لاندي”(بول جياماتي).

بناءً على قصة حياة “برايان ويلسون” كتب “أورين موفرمان” و”مايكل أ. ليرنر” نص الفيلم، ببساطةٍ واعتناءٍ بالتفاصيل التي تشكل هوية بطلهم وفنه، ورغم تجاهلهم لغالبية الشخصيات الأخرى و نمطية الإطار العام لقصتهم وإن تم تقسيمها على خطين زمنيين، إلا أنهم عوضوا جزءاً كبيراً من ذلك بحواراتٍ ذكية تكسر الحاجز الذي يمكن أن تبنية تلك النمطية، وإلا لتحول بطلهم إلى شخصيةٍ ملهمةٍ مزيفةٍ أخرى لا مكان لها إلا على الشاشة.

إخراج “بيل بولاد” المنتج الذي لطالما دعم الفن يدعمه الآن بصدقٍ نادر، يبتعد عن أي مبالغات عاطفية ويمنحك العاطفة الحقيقية التي حركته ليتحدث عن “برايان ويلسون”، يدخلك في صلب عملية خلقه لفنه ويجعلك تلمس ما يغذيها حتى تفهم جنونه وتشاركه إياه، يتحرك بين ماضيه وحاضره بخفة، واصلاً إياهما بالحالة، ويجتهد مع ممثليه ليزيد بهم تلك الحالة أثراً.

أداءات ممتازة ومتكاملة من “بول دانو” و”جون كيوزاك” تقدم العبقري “برايان ويلسون” كما يستحق، يضاف إليها أداء “إليزابيث بانكس” والرائع “بول جياماتي” وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير عادي من “روبرت د. يومان”، وموسيقى جميلة من “أتيكاس روس”>

حاز على 12 جائزة، ورشح لـ47 أخرى أهمها الكرة الذهبية لأفضل أداء في دور ثانوي “بول دانو” وأفضل أغنية أصلية.

تريلر الفيلم:

Ruby Sparks

“فكرة رائعة، توضع في قالب، فتصبح مقبولة”

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 6.5/10
المخرج جوناثان ديتون، فاليري فاريس
المدة 104 دقيقة (ساعة و44 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب الإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

لا أعلم ما سبب كل هذه الخشية من التجديد، وكل ذاك التقديس للقوالب الهوليوودية وكأنها سر النجاح ومفتاح سعادة المشاهدين، لماذا خلق عالم ممل للسينما وكل شيء فيه يجري بنفس الشكل والترتيب، عالمٌ تدخله الأفكار الرائعة كفكرة هذا الفيلم فيجردها من التميز بأن تسير في نفس الخط الذي تسير فيه أي فكرة أخرى، لا خط غيره في هذا العالم، أو ليس هناك الكثير مما يفرق بين خط وغيره فيه.

“كالفن”(بول دانو) كاتبٌ حقق بروايته الأولى نجاحاً مبهراً يعاني الآن من صعوبة في أن يكتب، لا فكرة ولا حتى كلمة تجد طريقها إلى آلته الكاتبة، إلى أن يصحو يوماً ما وفي جعبته الكثير عن فتاةٍ ما “روبي”(زوي كازان) ويبدأ بالكتابة، ربما لم ير الفتاة أو يسمعها غيره، لكن ذلك لا يستمر طويلاً، فالفتاة التي لا هوية لها إلا كلماته تصبح حقيقية، ولا أعني مجازياً للدلالة على هوسه بها، تصبح حقيقية بالفعل من لحم ودم!

كتبت “زوي كازان” نص الفيلم، لا شك أنها ملكت الفكرة المناسبة والتي تستحق عمل فيلم يبنى عليها، لكن ما قدمته أقل بكثير مما تستحقه فكرتها، لا يمكن إيجاد التميز في أي شخصية أو حدث، حتى أنها نسيت أن وضع الفكرة في قالب لا يكفي، يجب القيام ببعض التعديلات وإن لم تقضي على الثغرات فعلى الأقل ستقلل منها، ربما تستطيع الفكرة وحدها إثارة اهتمام المشاهد لوقت جيد، لكن هذا الوقت بالتأكيد أقل من ساعة و44 دقيقة.

إخراج “جوناثان ديتون” و”فاليري فاريس” يعوض جزءاً جيداً من قصور النص ببناء رابط عاطفي جيد مع المشاهد، أساسه الخفة في السرد التي تتفادى الابتذال قدر الإمكان وفيها حس كوميدي لطيف ويأتي في مكانه المناسب، وإدارة جيدة للممثلين يرافقها حسن توظيف لما يقدمونه بنتيجتها، مما يجعلهم يستحقون الاهتمام الذي تفقده القصة بعد وقت قليل.

أداءات جيدة من فريق العمل وخاصةً “بول دانو”، تصوير عادي من “ماثيو ليباتيك”، وموسيقى مناسبة من “نيك يوراتا”.

حاز على جائزة، ورشح لـ10 أخرى أهمها أفضل نص في مهرجان الروح المستقلة.

تريلر الفيلم:

Gigantic – 2008

الفيلم الكوميدي الرومانسي لا يستحق المشاهدة كثيراً، إلا إذا كنتم من هواة زوي ديشانيل التي لا تمثل في الكثير من الأفلام. يحكي قصة بائع (بول دانو)، يريد تبنّي طفل من الصين، وتدخل فتاة إلى حياته. فهل ستتغيّر مخططاته؟ من إخراج مات آسلتون.

الإرشاد العائلي: الفيلم للكبار، فيه بعض العنف، وبعض الجنس (بدون أي مشاهد جنسية)

التقييم: 5/10