Lone Survivor

“مبني على أحداث حقيقية، كذلك قصة شجرة الفاصولياء العملاقة!”

السنة 2013
تقييم أفلام أند مور 4/10
المخرج بيتر بيرغ
المدة 121 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب العنف الدموي
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

لم يعد صناع أفلام البروباجاندا الأمريكية يتقنون حتى التحايل على العواطف، وعلى فرض أن الفيلم موجهٌ للجمهور الأمريكي دون غيره، هل فعلاً يكفي المشاهد الأمريكي أن يعرف جنسية أبطال الفيلم ورتبتهم العسكرية حتى تهمه مصائرهم؟، وهل يكفيه هذا ليؤمن أن المنطق ذاته لا يمكن أن يقف في وجوههم؟، لا أعتقد، لكن “بيتر بيرج” متأكد من ذلك.

في عام 2005 انطلق فريق من جنود البحرية الأمريكية بقيادة “ماركوس لوتريل”(مارك وولبيرغ) في مهمة بأفغانستان للقضاء على أحد قادة حركة “طالبان”، لكن تعترضهم صدفةٌ غير سارة تغير من خططهم وتضعهم أمام خيارات مصيرية ومحدودة ويتزامن ذلك مع انقطاع الاتصال بينهم وبين القاعدة الرئيسية، مما يحول موقفهم سريعاً من صيادين إلى طرائد.

عن كتاب “ماركوس لوتريل” و”باتريك روبنسون” كتب “بيتر بيرغ” نص الفيلم، ولا أعلم إن كانت المشكلة في المصدر أم في نص “بيرغ” المبني عليه، لكن السؤال الذي يبقى مع المشاهد حتى نهاية الفيلم “من هؤلاء؟”، سطحية الشخصيات غير مبررة خاصةً بكونه يقدم “أبطالاً قوميين”، ليس المشكلة في تمجيده للحرب، لكن المشكلة أنه يفترض أن مشاهده يمجدها مثله ويكفيه أن يعرف أن أبطال الفيلم من رجالها ليتابع مغامراتهم، ولا أظن أنه على حق، مهما كانت نية المشاهد حسنة ومستعداً لتقبل أي شيء يحتاج لبعض المساعدة ليتبنى وجهة النظر المفروضة حتى ولو بشكل مؤقت.

إخراج “بيتر بيرغ” اختار القصة الخطأ ليستعرض فيها مواهبه في الأكشن، خاصةً أنه أراد استعراض تلك المواهب فقط لا غير، فقد تجد تنفيذاً ممتازاً لمشاهد الأكشن يزيد من حدة التوتر حتى ترى نتيجته “المأخوذة عن أحداث حقيقية” والتي لا تلتقي والمنطق بطريق، لتصبح مجهزاً نفسك للضحك بعد كل مأزق خطير كون عظام أبطالنا أشد من أي خطر، “بيتر بيرغ” هنا لا يروي قصة، لكن الأمر أشبه بتقديمه إعلاناً عن قدراته يمكن لمخرجي الأكشن الذين يعرفون بعض قواعد الفيزياء الإفادة منها، أما بالنسبة للقصة فيمكن لمن يريد معرفتها قراءة الكتاب لأن “بيرغ” لا يملك وقتاً لذلك.

أداءات الممثلين لشخصياتهم الخاوية ممتازة، لم يكن مطلوبٌ منهم حسب نص “بيرغ” إلا إظهار بعض الألم والنظرات البطولية وقاموا بهذا على أكمل وجه، طبعاً هذا بالنسبة لمن قاموا بدور الجنود الأمريكيين أما الآخرين فلم يكن مطلوباً منهم إلا إظهار البلاهة والهمجية وقاموا بذلك أيضاً على أكمل وجه، تصوير جيد من “توبياس أ.شليسلر”، وموسيقى عادية من “ستيف جابلونسكي”.

حاز على 5 جوائز، ورشح لـ16 أخرى أهمها أوسكارين لأفضل مونتاج صوت ومزج صوت.

تريلر الفيلم: