The Body

“تذاكٍ تقليدي يصلح لتمضية الوقت”

السنة 2012
تقييم أفلام أند مور 5.5/10
المخرج أوريول باولو
المدة 108 دقيقة (ساعة و48 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب المشاهد الجنسية
الإرشاد العائلي (أميركي) لا يوجد
اللغة الإسبانية
تقييم IMDB 7.5

غالبًا إن سألنا الإسباني أوريول باولو: “لم صنعت هذا الفيلم؟”، سيجيب: “لأن الناس تحب الحبكات الذكية!”، وإن سألناه: “فقط؟!”، لن يجيب، سيخجل، لأن جوابه الحقيقي سيكون: “نعم.”، وأرضٌ رخوةٌ كهذه لا تصلح كأساسٍ لفيلمٍ ذكي، ربما لفيلمٍ متذاكي.

جثة سيدة أعمال متوفية حديثًا تختفي من المشرحة قبل تشريحها ومعرفة سبب الوفاة، مما يرجح كون الوفاة لم تحدث لأسباب طبيعية، ويجعل معرفة سببها الطريق لإيجاد الجثة.

كتب أوريول باولو ولارا سينديم نص الفيلم، بتقديمٍ تقليديٍّ مقبول لشخصيات تقليدية، مع اهتمام جيد بمعظم الأحداث وخط سيرها بحيث تحافظ على انتباه المشاهد وبعض التفاعل منه، والمركّز بشكل أساسي في تخمينات حقيقة ما يجري، مع حوارات لا يميزها أي شيء، إلى أن يقرروا أن لحظة الكشف قد حانت دون سبب، فيقفزون إليها بشكلٍ واضح دون سبب، ويتبعونها بشروحاتٍ مفصّلة مباشرة على لسان أحد أبطالهم، وكأنهم يقولون أن الحبكة بمستوى من الذكاء يفوق قدرة مشاهدهم العادي على الاستيعاب دون شرح مستفيض، وهو تقديرٌ مبالغٌ جدًّا فيه لما قدموه.

إخراج أوريول باولو لحسن الحظ أفضل من نصه، وإن كان تداعيه يبدأ مع تداعي النص بدل الاستمرار في تغطية فقره، يظهر أنه شاهد العديد من الأفلام المشابهة وأنه يحسن استعمال ما شاهده فيها في مكانه المناسب، مع اجتهاد لخلق إيقاع مشدود وإثارة تصاعدية.

أداءات جيدة من فريق العمل وخاصةً من بيلين رويدا، تصوير جيد من أوسكار فاورا، وموسيقى مناسبة من سيرخيو موريه.

تريلر الفيلم:

Julia’s Eyes

السنة 2010
تقييم أفلام أند مور 7/10
المخرج جييم موراليس
المدة 118 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيه من عري وعنف دموي
الإرشاد العائلي (أميركي) Not Rated
اللغة الانكليزية

 

“السينما الإسبانية وفيلم رعب آخر يثبت أنها أصبحت اليوم الأفضل في هذا المجال.”

هذا ما ينتُج حين تتخلص من نظرية أن فيلم الرعب يستهدف المراهقين وأصحاب الذائقة السينمائية الساذجة فقط، هذا ما يحدث عندما لا تصنع فيلم الرعب بإيمان مسبق أنه لا يستحق الاهتمام فقط لكونه فيلم رعب، فتقدم فيلماً وإن لم يكن من النخبة فلن يكون في القاع، عمل يستحق أن يُقَيَّم دون الأخذ بعين الاعتبار تدني ما يندرج تحت نوعه، شكراً للسينما الإسبانية لأنها لا تنظر لمحبي الرعب نظرة دونية كما تنظر إليهم هوليوود.

“جوليا”(بيلين رويدا) امرأة متزوجة وناجحة تعاني من فقد البصر التدريجي، المرض ذاته الذي عانت منه أختها التوأم “سارة” حتى أصيبت بالعمى الكامل، تكتشف أن “سارة” التي لم ترها منذ ستة أشهر قامت بالانتحار، لكن بمعرفتها بها ولطبيعة الظروف التي أحاطت بوفاتها لم تكن متأكدة أن ما جرى هو انتحار، ورغم بصرها المتداعي ترى ما لا يراه غيرها، وتحس بما لا يحسونه، فلظلها الآن رفيق قد يكون وجوده مرتبطاً برحيل أختها.

كتب “جييم موراليس” و”أوريول باولو” نص الفيلم، وبنوه على فكرة رائعة ربما لم يقوموا بأفضل استغلال لها، فلم يجتهدوا كثيراً في بناء الشخصية التي تمثل هذه الفكرة، وجعلوها تشابه في تقديمها ألف شخصية أخرى من أفلام الرعب مما يهمش فكرتهم الأساسية، أما فيما تبقى فهم إلى حدٍّ ما قاموا بالمعتاد بشكلٍ مقبول.

إخراج “جييم موراليس” يترك بصمته ويجبرنا على نسب الفضل له في كل ما هو جيد في الفيلم، فرغم توسط مستوى النص استطاع ترجمته للشاشة بأسلوب يرفع مستوى الإثارة بشكل كبير، استغلال ممتاز لفريق ممثليه، لحظات من الرعب تسبق الحدث وترافقك بعده، وجولات لكاميرته تشكل أهم ما يميز أسلوبه والعمل.

أداء ممتاز من “بيلين رويدا” وجيد من باقي فريق العمل، تصوير متقن من “أوسكار فورا” ويُظهر حصته من تميز الفيلم، وموسيقى تلعب بالأعصاب من “فرنانديز فيلاسكيز”.

تريلر الفيلم: