أرشيف الوسم: بيل موراي

حقائق قد لا تعرفها عن Moonrise Kingdom (الجزء الثاني)

عن بيل موراي ووصف ويس أندرسون لتجربة العمل معه، بناء عالم أندرسون ومصادر استلهام بعض تفاصيله، مشهد الرقص على الشاطئ وظروف تصويره، بعض ما أخذه الصغيرَين معهما من التجربة، وذكريات من طفولة الكاتبَين وجدت طريقها إلى الفيلم سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن Moonrise Kingdom

لم يتخل بيل موراي عن أندرسون للمرّة السادسة على التوالي. “تعرّفتُ عليه في المقام الأول لإعجابي به واحترامي له كممثّل. الآن قد قدّمنا ستة أفلامٍ سويّةً، وهو شخصٌ أتمنّى أن يستمر بالتواجد، كـ أوين وجيسون شوارتزمان. في موقع التصوير هناك قلّةٌ ممّن لهم وجودٌ قيّم كالذي له، ليس فقط لكونه ممثلٌ رائع، لكن أيضًا لقدرته على رفع الروح المعنويّة للفريق كاملًا. هو ذاك الشخص الذي يتكلم مع حشدٍ من الناس، فيُصغي الجميع. هذه ميزةٌ نادرة”، وهكذا عبّر أندرسون عن سعادته بكونها السادسة والتي لن تكون الأخيرة.

خاصةً أن فرصة العيش في عالم أندرسون بين وقتٍ وآخر لا تفوّت، عالمٌ لا يشبه شيئًا خارجه، فمثلًا، بالنسبة لمنزل سوزي، قام أندرسون بدايةً بمحاولة إيجاده حتى استقرّ البحث على خمسة منازل كان في كلٍّ منها عائقٌ ما يمنع رؤية أندرسون من التحقُّق، سواءًا في توزيع الغرف أو في شكل بعضها، حتى علِمَ أنه لن يحصل على ما يريد إلّا إن بنى الموقع بنفسه، وكان الناتج مزيجًا بين المنازل الخمسة شكلًا ومُحتوى (كونه أخذ لوحات ومتعلّقات من تلك المنازل)، لكن الغرف كانت مصفوفة بشكل أفقي يجعل المنزل لا يُشبه أي شيء حقيقي مناسب للعيش، لكنه مناسب لحركة الكاميرا التي أرادها أندرسون.

وهذه الخصوصية جعلت أمورًا قاربت استحالة الوقوع خارج تلك المواقع إلى أن تصل داخلها إلى الكمال، كمشهد الرقصة على الشاطئ الذي أُجّل تصويره إلى النهاية كي يُصبح بطليه أكثر تلقائيّةً وارتياحًا مع بعضهما، وقد صُوّر في موقع مغلق ليس فيه إلا الصّغيرَين وأندرسون والمُصوِّر.

حينها لم يكن العاشقَين قد أصبحا أكثر اعتيادًا على بعضهما فقط، بل كانا قد اكتسبا مهاراتٍ ومعارفًا ذهلتهم، كتعلُّم غيلمان كيف يلّف ربطة عنقه من موراي، وتعلُّم هايوارد عمل مكياجها للدور بنفسها، وتعرُّف الاثنين إلى اختراعٍ ثوري لم يريا مثله في حياتهما، وهو الآلة الكاتبة، والتي لم تصدّق فرانسيس ماكدورماند أنهما لم يسمعا بها من قبل، ونبّهتهما إلى كون أزرارها موزّعة كما هي أزرار لوحة مفاتيح الحاسوب.

وبالحديث عن ماكدورماند، كان بوقها فكرة رومان كوبّولا الذي كانت تستعمل أمه إليانور (زوجة فرانسيس فورد كوبّولا) بوقًا مماثلًا. كذلك كُتيّب “Coping with a Troubled Child” الذي تعثر عليه سوزي مصدره ذكرى حقيقيّة لكن لـ أندرسون هذه المرّة، صاحب ذكرى الحبّ التي أثمرت Moonrise Kingdom 

حقائق قد لا تعرفها عن Monsters, Inc (الجزء الثاني)

عن منهجيّة العمل على النص بحسب الكاتب دانييل غيرسون، الثورات التقنيّة الناتجة عن صعوبة التعامل مع بنية سولي وحركته، الحاجة إلى طاقة معالجة غير مسبوقة مع كل صورة في الفيلم، النجوم وراء الأصوات وكيفية انضمامهم والتعامل مع النجمة الصغيرة بينهم، احتفاءات هنا وهناك بجهود فريق العمل نفسه وبمن يلهمونهم، والتحضيرات لـ “Finding Nemo” سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Monsters, Inc

أغلب عمليّات إعادة الكتابة والتنقيح تمّت خلال عامَي 1999 و2000 اللذَي عمل فيهما دانييل غيرسون صاحب التجربة الأولى في الأفلام الروائية بشكل شبه يومي. كان عمله في ما يُشبه دائرة تبدأ بجلسة مع دوكتر لمناقشة مشهد وما يريده فيه، ثم كتابته للمشهد بناءً على الاجتماع، جلسة أخرى لمراجعة ما كَتِب، وأخيرًا إعطاء الناتج لأحد الرسّامين حيث يكسب الجميع رؤية أوضح واستثارة ضروريّة لمخيّلتهم تدعم الخطوة القادمة.

خاصةً أن العمل على هذا الفيلم تقنيًّا شكّل نقلة نوعيّة في منهجيّة عمل بّيكسار نتيجة صعوبته وكثافة تفاصيله، فهُنا كان لكلٍّ من الأبطال الثلاثة الرئيسيين مُصمّمٌ ومُحرّكٌ خاص. فمُصمّم سولي مثلًا كان الرافض لفكرة التعامل مع ضخامة سولي بجعل حركته ثقيلة كونه بطل الفيلم الرئيسي وسيمنح بالتالي الفيلم كاملًا جوًّا من البلادة، لذلك آثر معاملته كرياضيٍّ مُحترف ساعدته خبرته على الحركة السريعة رغم ثقل وزنه، ولاعتماد قواعد واضحة للأمر رتّبت بّيكسار محاضرةً مع مُحاضِر من جامعة كاليفورنيا مختص في حركة الثدييات الضخمة.

لكن أكبر أزمة مع الحركة لم تكن في الوزن، وإنما في الفرو، في حركة أكثر من مليونَين وثلاثمئة ألف شعرة (2320413 شعرة) على جسد سولي بحيث يُلقي بعضها بظله على البعض الآخر دون أن يُظلل نفسه، وبحيث يتجاوب مع الاحتكاك بالأجسام الأخرى، ولهذا صُمّم برنامج مُحاكاة خاص سُمّي “Fizt” للعمل على هذا الموضوع، والذي استُخدِم بعد أن أثبت نجاحه مع فرو سولي في منع نسيج ملابس “بو” من التداخل لدى حركتها، مهمّةٌ ثوريّة تمّت بالاستعانة بخوارزمية “Global Intersection Analysis” المصاغة من قبل أحد خبراء بّيكسار.

هذا كله جعل مُعالجة كل صورة يظهر فيها سولي تستغرق بين 11 إلى 12 ساعة على قرابة 3500 معالج سَن مايكروسيستِمز، في حين تطلّب “Toy Story” ما لا يزيد عن مئتي معالج، و”Toy Story 2″ ما لا يزيد عن 1400 معالج.

لكن طبعًا جميع هذه الجهود لا تؤتي ثمارها المُستحقّة دون أصواتٍ تليق بتلك الصور. بدايةً قام بيل موراي بتجربة الأداء لـ سولي ونال إعجاب دوكتر لكنه تأخر في الرد على موراي فاعتبر الأخير هذا رفضًا واتجه لمشاريع أخرى، فاختير جون غودمان بدلًا عنه والذي كان بالفعل من تحتاجه الشخصية، بل ومن تحتاجه شخصية راندال أيضًا لكونه من أوصى بـ ستيف بوسكيمي ليجسّدها.

أما بو فوجدوا صوتها في ذات الأربع سنوات ماري غيبس، وإن كان من المستحيل ضبطها لوقفةٍ طويلة في استوديو التسجيل، عقبةٌ لم يستطيعوا تجاوزها إلا بملاحقة غيبس بميكروفونات خلال لعبها واستخدام كل ما يُلتقط مما تقوله في حوارات بو.

بعد كل هذه المعجزات استحق فريق العمل الحرص على حضورهم هنا وهناك، سواءً بذكر أسمائهم على لائحة نقاط المُرعبين المتنافسين، تسمية محل الحلاق باسم مخرج الفيلم دوكتر، أو تسمية أحد أزرار الأبواب في الشركة بـ”Fizt” كاسم برنامج المحاكاة.

أمرٌ لم يقتصر على أنفسهم، بل على ما يحبّون ويقدّرون، وعلى الإشارة لمشروعهم اللاحق. مثالٌ على الأولى مطعم “Harryhausen’s” حيث مايك وسيليا كتحيّة لـ راي هاريهاوسن صانع وحوش الستوب-موشن في أفلام كـ “Jason and the Argonauts” و”It Came from Beneath the Sea” الذي قدّم فيه أخطبوطًا بستّة أرجل فقط لمحدوديّة الميزانيّة، كالأخطبوط الشيف وراء البار في المطعم الذي في الفيلم. ومثالٌ آخر كنا سنجده لو قبلت شركة “Toho” اليابانية منحهم حقوق صوت زئير غودزيلّا لاستعماله مع الوحش تيد والكبير بدرجة لا نرى منه إلا نصفه الأسفل.

أما الإشارات لمشروعهم اللاحق “Finding Nemo” فيمكن إيجادها في رسمة نيمو وراء الأخطبوط في مطعم هاريهاوسن مثلًا، في الغرفة التي ترمي سالي راندال إلى داخلها حيث تمثال نيمو على الحائط، وبين الألعاب التي تعطيها بو لـ سولي حيث يوجد بينها لعبة نيمو.

ربما من المهم وسط كل هذه المعمعة ظهور التطمين في نهاية Monsters, Inc والذي يقول: “لم تؤذَ أية وحوش خلال صناعة هذا الفيلم”.

حقائق قد لا تعرفها عن Pirates of the Caribbean: The Curse of the Black Pearl (الجزء الأول)

احتل المركز الرابع على قائمة القناة الرابعة لأفضل أفلام العائلة، تاسع أكثر سلسلة أرباحًا في التاريخ، أحيا نوعًا محتضرًا وأعاد عالمه إلى مكانته كأحد أكثر العوالم إثارةً واستثارةً لشغف المغامرة التي أصبح من معايير أفلامها، وأطلق نجومية بطلته ذات الـ18 عامًا وقتها والمستمرة حتى اليوم، Pirates of the Caribbean : The Curse of the Black Pearl وقصة صنعه.

في بدايات تسعينات القرن الماضي ناقش تيد إليوت وتيري روسيو كُتّاب النجاح الساحق “Aladdin” بالعودة إلى نوع أفلام القراصنة المثير للحنين لأيام السينما الأولى، فأوّل أفلامه كان مع أحد أولى وأكبر مدارس السينما د.و. غريفيث عام 1908، وذلك بإضافة لمسة خوارق إلى النوع مستندة إلى جولة “قراصنة الكاريبي” في مدينة ألعاب ديزني لاند، لكن ذلك لم يلق ترحيبًا من استوديو ديزني للميزانية العالية التي قد يتطلبها وكون النوع فقد جاذبيته.

بعد سنوات ونجاحاتٍ كبرى حققها الكاتبَين وصلت أنباء نيتهم غير المستحبة إلى ستيفن سبيلبرغ وتحمس لدرجة المسارعة إلى وضع خيارات لدور جاك سبارو كان أبرزهم بيل موراي، ستيف مارتن، وروبين ويليامز، لكن حتى اسم سبيلبرغ لم يُغرِ ديزني، وأقصى ما وصلت إليه هو إصدار الفيلم بميزانية متواضعة ليتم إصداره فقط على شرائط الفيديو، وفكروا بـ كريستوفر ووكن، ريك مايال أو كاري إلويس لدور البطولة.

حتى جلس ديك كوك في كُرسيّ رئيس مجلس الإدارة عام 2002، وطلب من ستيوارت بيتي كتابة نص مستند إلى جولة “قراصنة الكاريبي” في ديزني لاند لخبرته في القرصنة، وأقنع جيري بروكهايمر للانضمام للمشروع منتجًا، لكن الأخير لم يوافق على نص بيتي وطلب من إليوت وروسيو مُقترحَي الفكرة الأصل إعداد النص الذي تمت الموافقة عليه ولإنتاجٍ سينمائيٍّ ضخم.

مما جعلهم يختارون غور فيربنسكي الذي كسر فيلمه الأول حاجز المئة مليون دولار والثاني حاجز المئتين لكرسي المخرج، أمرٌ امتد تقريبًا إلى جميع اختيارات الوجوه الرئيسية للعمل، فقد تم مثلًا تفضيل جيسيكا ألبا التي حققت شعبيةً استثنائية بدورها في “Dark Angel”، وأماندا باينز التي حقق فيلمها الأول ثلاثة أضعاف ميزانيته، وكيرا نايتلي التي حققت نجاحًا جماهيريًّا ونقديًّا وجوائزيًّا واسعًا بفيلم “Bend It Like Beckham” ولم تزل في عامها السابع عشر، على المرشحة الرابعة جيمي أليكسندر غير المالكة لأي عمل في رصيدها بعد، لتكسب نايتلي الدور بتجربة الأداء.

عن تجربة كيرا نايتلي مع الفيلم ومخاطرها ومفارقاتها، رحلتي دوري ويل ترنر وجاك سبارو وكيف استقرا على نجمَيهما، مصدر استلهام أداء جوني ديب وارتجالاته وإضافاته، استجابة جيوفري راش لكثافة جاذبية الشباب من النجوم لإكساب حضوره جاذبيةً مماثلة، ترتيب فرسان الفيلم حسب مهارتهم على لسان كُتّاب النص، وما كانه عنوان الفيلم وما أصبحه سيدور الجزء الثاني من حديثنا عن صناعة Pirates of the Caribbean : The Curse of the Black Pearl.

The Jungle Book

“ماوكلي فتى الأدغال!”

السنة 2016
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج جون فافرو
المدة 106 دقيقة (ساعة و46 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية
تقييم IMDB 7.6

التعامل مع مادة عمرها قراِبة نصف قرن شكلت خلاله جزءًا مقدسًا من ذكريات أجيال أمرٌ مغرٍ بقدر ما هو خطر، فيكفي احترامك للأصل دون محاولةٍ للابتكار حتى يُعتبر عملك إعادة إحياء تُستقبل بلهفة، وتكفي هفوةٌ بسيطة سواءً كانت ناتجةً عن تذاكٍ أو عن محاولةٍ  لتقديم جديد حتى يكون الناتج نقطةً سوداء بارزة في تاريخك، وهذا العمل أكثر من مجرد إعادة إحياء لائقة بالأصل، جون فافرو تجاوز منطقة الخطر بأكثر مما تتوقع.

الطفل البشري ربيب الذئاب موغلي (نيل سيثي) يتلقى وجماعته تهديدًا من النمر شريخان (إدريس ألبا) الذي لا يعترف إلا بقانون مخالبه وأنيابه، فيقرر هجر الجماعة لدرء الخطر عنهم، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة.

بناءً على قصص روديارد كيبلينغ كتب جاستين ماركس نص الفيلم، دون بذل مجهود يذكر في جعل الشخصيات من لحمٍ ودم، وإنما تركزت جهوده في المحافظة على الخطوط الأصلية العريضة التي لا تخلو من قفزات ناسبت كرتونية الطرح الطفولية سابقًا، ولم تكن في محلها هنا إن افترضنا أن إعادة الإنتاج للقصة كفيلم حي ليست فقط مقتصرة على الشكل.

إخراج جون فافرو للنص الكسول يحيله متفجّرًا طاقةً وحبًّا لتلك الأسطورة الرائعة وما تطلقه في الخيال من صورٍ آسرة، واستطاع تقديم الكثير منها بالفعل بمساعدة فريق المؤثرات البصرية المبدع، بل وعمل على خلق حالةٍ خاصة للعرض تسهل تحكمه بأعصابك وبالتالي بأثر ما يجري لأبطاله فيك، ليرتقي بذاك الأثر بقوة رابطك بالشخصيات هشة الإعداد والبناء، ويجعلك تتأسف على ما أمكن أن تكونه التجربة إن طالت لربع ساعةٍ إضافية يتم العمل فيها على صلتك بتلك الشخصيات واهتمامك بمصائرها.

أداء جيد جدًّا من الفتى نيل سيثي، وأداءات صوتية ممتازة من باقي فريق العمل وخاصةً بيل موراي، تصير جيد من بيل بوب، وموسيقى جيدة من جون ديبني.

تريلر The Jungle Book :

Rushmore

“كل شيءٍ بعالم (ويز أندرسون) أجمل!”

السنة 1998
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج ويز أندرسون
المدة 93 دقيقة (ساعة ونصف)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين بسبب بعض العري والإيحاءات الجنسية الصريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

من الصعب عدم الوقوع في حب عالم “ويز أندرسون”، فكل ما فيه يبهج القلب ويدعو إلى الابتسام، ليس بتزييف الواقع، لكن فقط بجعلك تراه بعينيه، وعلى سبيل المثال عندما يمسك فتىً بقطعة شوكولا ويعطيها لفتاة، القطعة في يده سوداء وعندما تصبح في يدها تبقى كذلك في أعيننا، أما في عيني “أندرسون” فتصبح بلونٍ آخر ما أن تلامس أصابعها، ماذا سيغير هذا من طبيعة الحدث أو مساره؟ لا شيء، فقط سيجعله أكثر جمالاً وإمتاعاً وإثارة، كذلك يجعل مرحلة المراهقة عندما يتكلم عنها هنا.

“ماكس فيشر”(جيسون شوارتزمان) طالب في مدرسة “رشمور” الثانوية والمسؤول الأكبر عن النشاطات فيها، إلى جانب كونه أحد أفشل طلابها دراسياً، يقع في حب إحدى المدرسات ويرتكب بنتيجة ذلك بعض الحماقات التي تبعده عن أهم أمرين في حياته، المُدرِّسة، و”رشمور”، وليس “ماكس” بالذي يستسلم بسهولة.

كتب “ويز أندرسون” و”أوين ويلسون” نص الفيلم، بحيث ما أن تتعرف إلى “ماكس” شخصيتهم الظريفة الرئيسية يصبح من السهل الانخراط في الحدث وإنشاء روابط مع باقي الشخصيات، والتي صيغت كما قد يصيغها “ماكس” عندما يتحدث عنها، فنحن نرى العالم كما يراه “ماكس”، ليس في الاحداث كل ذاك التميز والتجديد لكن يمكن إيجاد ذلك في شكلها وطريقة وقوعها، والحوارات الذكية الطريفة التي ترد على ألسنة الشخصيات خلالها.

إخراج “ويز أندرسون” يرسم الابتسامة على وجهك منذ بداية الفيلم معلناً أنه فيلمٌ لـ”أندرسون” وأنك بالتالي ستمر بتجربة استثنائية، إيقاعه مريح ويمنحك دوماً ما تحتاجه وتطلبه من الوقت لتصلك كل فكرةٍ وكل إحساسٍ ويزيد قربك من أبطاله وقصته أكثر، مع كوميدياه الذكية الظريفة التي نبحث عن مثلها دوماً، ويكمل هذا بنقل مرحه وخفة ظله ومكره لممثليه.

أداءات ممتازة من “بيل موراي” و”جيسون شوارتزمان” وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير جيد من “روبرت د.يومان”، وموسيقى لطيفة من “مارك مذرسبو”.

حاز على 15 جائزة أهمها جائزتي أفضل مخرج وأفضل ممثل بدور مساعد “بيل موراي” في مهرجان الروح المستقلة، ورشح لـ16 أخرى أهمها الكرة الذهبية لأفضل ممثل بدور مساعد.

تريلر الفيلم:

أفلام ليوم العطلة تزيده متعةً ويبقى بها يوم راحةٍ واسترخاء

في كثيرٍ من الأحيان نخطط لأن لا نجعل يوم العطلة القادم اليوم المنتظر لفعل ما لم نستطع فعله في أيام العمل، بل جعله ببساطة عطلةً فعلية، حتى الانشغالات الفكرية نريد إيقافها، قد نقضيه على التلفاز لا نستقر على قناةٍ إلا إن استطاعت جعلنا نحس بأننا سنقضي وقتاً ممتعاً في مشاهدتها بأن تبذل هي كل الجهد اللازم لذلك دون أن يقابل ذلك جهد مماثلٌ منا وإن كان ذهنياً، وهذه الأفلام هي تلك التي تقدم كل ما تريده من فيلمٍ للمتعة الخفيفة في وقتٍ كهذا وأكثر.

الفيلم الأول:

Groundhog Day – Harold Ramis

1- Groundhog Day

نعم هذا الفيلم يكسر القاعدة، يمكن لأفلام هذا النوع أن تقدم أكثر من مجرد الكوميديا والرومانسية، يمكن أن تملك أفكاراً، يمكن أن تكون خفة ظلها وسيلة لإيصال أفكار عظيمة بأسلوب محبب وقريب إلى الجميع، ربما لم يفعل “هارولد راميس” هذا كثيراً، لكن حجم ما فعله بفيلمٍ واحدٍ كهذا سيضمن له ذكراً أبدياً، كذلك لـ”بيل موراي”، ليس الأمر أنني أتحدث عن فيلمٍ غير السينما، الأمر أنني أتحدث عن فيلمٍ ستشاهده مراراً وتكراراً وحدك ومع الحبيب والصديق والعائلة ولا تمل متعته، ولا تتوقف عن التفكير فيما يطرحه.

“فيل”(بيل موراي) مذيع للأخبار الجوية يصعب إيجاد ما يحب فعله، عدا التذمر والتهكم، وفي مهمة لتغطية حدث مهم بالنسبة للمهتمين بأحوال الطقس، ينهي عمله ويومه وينام ليصحو في اليوم والتالي ويجده كما السابق، ليس مجازياً، هو يصحو بالفعل في بداية اليوم الذي انتهى بنومه!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأنه يضيع متعة أهم لحظاته.

الفيلم الثاني:

Ratatouille – Brad Bird & Jan Pinkava

2- Raratouille

“ريمي”(باتون أوزوالت) الفأر الطباخ وأحد أظرف أبطال “بيكسار” الخالدين في ذاكرة محبيها، والذي صنعه “براد بيرد” و”جان بينكافا”، يبني علاقة مصلحةٍ متبادلة غريبة مع شابٍّ يعمل في مطبخ أحد المطاعم الشهيرة، مما يغير حياة كلٍّ منهما ويأخذ مشاهديهم في جولةٍ لا شك أنهم لن يندموا على منحها حصتها من يوم عطلتهم.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Raiders of the Lost Ark – Steven Spielberg

4- Raider of the Lost Ark

أول فيلمٍ يظهر فيه البطل الأسطوري “إنديانا جونز”(هاريسون فورد) صاحب المغامرات الأشهر على الإطلاق، والمفاجأة التي غيرت تاريخ أفلام النوع وجعلت صانعها العبقري “ستيفين سبيلبيرغ” لا يبخل على عشاقها بمغامرات أخرى بصحبة بطلهم الظريف، والذي تسند إليه الحكومة الأمريكية هنا بصفته عالم آثار مهمة إيجاد قطعةٍ أثريةٍ قد تغير موازين القوى قبل أن تقع في يد النازيين.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

The Terminal – Steven Spielberg

3- The Terminal

التعاون والنجاح الثالث بين “ستيفين سبيلبيرغ” والنجم المبدع “توم هانكس”، والذي يأسرك داخل مطارٍ دولي لساعتين مع رجلٍ جُرِّد من انتمائه لبلده رغماً عنه وفي وقتٍ غريب، وهو وقت وصوله إلى مطار كينيدي في الولايات المتحدة، مما يجعله عاجزاً عن العودة وعاجزاً عن دخول البلد التي وصلها، لكنه قادرٌ بلا شك على جعلنا نقضي معه أمتع أوقاتنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Mr. & Mrs. Smith – Doug Liman

5- Mr. & Mrs. Smith

السيد “سميث”(براد بيت) والسيدة “سميث”(أنجلينا جولي) يعيشون حياةً زوجيةً مستقرةً إلى حدٍّ ما، وحياةً مهنيةً ناجحةً كقاتلين مأجورين لا يعرفان هذا عن بعضهما إلا حين تسند لكل منهما مهمة قتل الآخر، مما يهدد الاستقرار الذي كانا يعيشانه بعض الشيء، ويجعل اثنين من أكبر نجوم عصرهم شعبيةً ونجاحاً يلتقون ويقعون في الحب.

تريلر الفيلم:

أفلام الكوميديا الرومانسية حين تخرج من قوالبها وتحقق ما صنعت من أجله

ربما أكثر نوع يقابل الرعب في كون الغالبية العظمى من أفلامه نتاج عدد محدود جدًّا من القوالب والتي لا يمضي وقت طويل قبل أن يملها المشاهد هو الكوميديا الرومانسية، وصل الأمر حتى إلى أن لا نجد فرقًا كبيرًا في الإلمام بقصة الفيلم بين من شاهده وبين من شاهد إعلانه، مما يخلق انطباعاً عند من يعلم عن أحد أنه يعشق هذه النوعية أن هذا الشخص لا يشاهد الأفلام إلا لتمضية الوقت، وفي الحقيقية لإضاعته، حسنًا، ربما يجب أن تعرف أي تلك الأفلام يشاهد قبل أن تحكم، فقد تحمل أفكارًا عظيمة، قد تمنحك فرصة اختبار ضحكات فعلية من القلب وتملؤه بالدفء، قد تكون كالأفلام التالية 🙂

الفيلم الأول:

Groundhog Day – Harold Ramis

1- Groundhog Day

فيل (بيل موراي) مذيع للأخبار الجوية يصعب إيجاد ما يحب فعله، عدا التذمر والتهكم، وفي مهمة لتغطية حدث مهم بالنسبة للمهتمين بأحوال الطقس، ينهي عمله ويومه وينام ليصحو في اليوم والتالي ويجده كما السابق، ليس مجازيًّا، هو يصحو بالفعل في بداية اليوم الذي انتهى بنومه!

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأنه يضيع متعة أهم لحظاته.

الفيلم الثاني:

Castaway on the Moon – Lee Hae-Jun

2- Castaway on the Moon

شاب يصل للنقطة التي لا بد أن يصلها كل منا على اختلاف طرق تعاطينا معها، يقرر الانتحار، لكن حتى الموت يرفض أن يقبل ذاك الشاب، ويرمي به على جزيرة يرى منها المدينة، لكن لا أحد فيها يراه أو يسمعه، فما الخطوة التالية؟ إلى من سيلجأ بعد أن رفضه الموت؟ هل ستقبل الحياة أن يعود إليها؟ هل سيعود كما كان حين قرر الذهاب؟، قد لا يوجد هناك من يسمعه وهو على تلك الجزيرة، لكن ربما هناك من يراه.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Caramel – Nadine Labaki

3- Caramel

يحكي الفلم عن فترة بحياة خمس نساء لبنانيات في بيروت، فمنهم من تعيش على لحظات عشق تخطفها من زوجة حبيبها، وأخرى تنتظر زفافها و تخشاه، وأخرى لم تجد بعد من تخجل بذكر اسمه كصديقتيها ولا يبدو أنها تنوي حتى ذلك، وأخرى تبحث عن إكسير الشباب الدائم و النجومية، و امرأة في خمسينياتها تعيش على الخياطة،  ولها أخت منذ ان تفتح عينيها في الصباح وحتى تغفو تبحث عن رسائل عشق في كل ورقة تقع بين يديها من حبيب ربما كان يومًا ولما ذهب أذهب عقلها، و ربما أبدًا ما كان ولن يكون.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الرابع:

Knocked Up – Judd Apatow

4- Knocked Up

أليسون سكوت (كاثرين هيجل) شابة تعيش مع أختها ليزلي مان المتزوجة وعائلتها وتعمل في التلفزيون، تذهب الأختبين يومًا للاحتفال بترقية أليسون وجعلها مذيعة إلى نادي ليلي، وبتعرفهم على بين ستون (سيث روجن) يبلغ المرح حد مرافقته لـ أليسون إلى المنزل، وقضائهما ليلةً لا يذكر كلاهما منها إلا لحظات لا يشتركان في اعتبارها سعيدة، مما يجعل مفاجأة أن لتلك الليلة نتيجة حية تسكن رحم أليسون ليست ضمن مخططاتهم وأحلامهم.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الخامس:

Queen and Country – John Boorman

5- Queen and Country

بيل روان (كالوم ترنر) الذي قضى طفولته في بريطانيا في ظل الحرب العالمية الثانية أصبح الآن شابًّا، وتم استدعاؤه للخدمة الإلزامية التي قد تؤدي لإرساله للمشاركة في الحرب بين شمال كوريا وجنوبها، يتعرف على بيرسي (كيليب لاندري جونز) خلال الفترة التدريبية ونمضي بهذه الصداقة بألطف اللحظات والمنعطفات.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً هنا.

تريلر الفيلم:

Groundhog Day

“فيلم كوميديا رومانسية سيغير مزاجك إلى الأفضل بالتأكيد، وربما حياتك!”

السنة 1993
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج هارولد راميس
المدة 101 دقيقة (ساعة و41 دقيقة)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للجميع
الإرشاد العائلي (أميركي) PG
اللغة الانكليزية

نعم هذا الفيلم يكسر القاعدة، يمكن لأفلام هذا النوع أن تقدم أكثر من مجرد الكوميديا والرومانسية، يمكن أن تملك أفكارًا، يمكن أن تكون خفة ظلها وسيلة لإيصال أفكار عظيمة بأسلوب محبب وقريب إلى الجميع، ربما لم يفعل هارولد راميس هذا كثيرًا، لكن حجم ما فعله بفيلمٍ واحدٍ كهذا سيضمن له ذكرًا أبديًّا، كذلك لـ بيل موراي، ليس الأمر أنني أتحدث عن فيلمٍ غير السينما، الأمر أنني أتحدث عن فيلمٍ ستشاهده مرارًا وتكرارًا وحدك ومع الحبيب والصديق والعائلة ولا تمل متعته، ولا تتوقف عن التفكير فيما يطرحه.

فيل (بيل موراي) مذيع للأخبار الجوية يصعب إيجاد ما يحب فعله، عدا التذمر والتهكم، وفي مهمة لتغطية حدث مهم بالنسبة للمهتمين بأحوال الطقس، ينهي عمله ويومه وينام ليصحو في اليوم والتالي ويجده كما السابق، ليس مجازيًّا، هو يصحو بالفعل في بداية اليوم الذي انتهى بنومه!

كتب داني روبين نص الفيلم عن روايته بالاشتراك مع هارولد راميس، وعلى غير المعتاد فإن بساطة اختيارهم للشخصيات جاءت مناسبةً للفكرة، لم يقدموا أي شخصية مميزة، لكن تميز الفكرة صاحبه تميز في طرق أبطالهم، وفي صياغتهم للأحداث على تلك الطرق خفة ظل وحسن اختيار خاصةً أن الكثير منها سيعاد لكنهم يجعلون تلك الأعادة دومًا أجمل وأكثر إثارةً، كوميدياهم عبقرية وراقية سواءً على صعيد الموقف أو على صعيد الحوارات اللطيفة والخادمة للفكرة.

إخراج هارولد راميس يعطي النص حقه دون زيادة أو نقصان، ويماثله بساطةً في التعاطي مع الفكرة دون الإضرار بها، بل على العكس، من الواضح حب راميس لما يقدمه هنا، واضح لأنه ينقل إلينا ذاك الحب ولا يستجديه، ويؤكد ذلك الابتسامة العريضة التي يرسمها على وجوهنا خلال الفيلم بالإضافة للضحكات التي تتبع المواقف الكوميدية اللطيفة، بالإضافة لتقديره لأهمية بطل القصة والتي يزيدها كون بيل موراي من يمثل شخصيته، وليس فقط الأهمية الكوميديه، فيمنحه المساحة المناسبة مما يزيد القصة ظرافةً ودفءاً.

أداء ممتاز من بيل موراي يحقق تناسق مميز بين الكوميديا والدراما بحيث يحقق أعلى أثر ممكن في كلتا الحالتين ودون أي مبالغة، وأداءات جيدة من باقي فريق العمل، تصوير عادي من جون بيلي، وموسيقى مناسبة من جورج فينتون.

حاز على 7 جوائز أهمها البافتا لأفضل نص، ورشح لـ7 أخرى.

لا أنصح بمشاهدة تريلر الفيلم لأنه يضيع متعة أهم لحظاته.