The Best Exotic Marigold Hotel

“يمكن أن تخوض حرباً بفريقٍ تمثيليٍّ كهذا!”

السنة 2011
تقييم أفلام أند مور 7.5/10
المخرج جون مادين
المدة 124 دقيقة (ساعتين و4 دقائق)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) للبالغين لما فيه من إيحاءات جنسية صريحة
الإرشاد العائلي (أميركي) PG-13
اللغة الانكليزية

 

لا شيء جديد أو لم تشاهده من قبل، لكن كل شيءٍ جديد كما لم تشاهده من قبل، والمسؤول الأول طبعاً عن تحقيق ذلك هو مجموعة النجوم المخضرمين الكبيرة والمبهرة التي هيمنت على العرض وجعلت له متعةً لا يمكن أن تتوقعها من فيلمٍ اعتيادي، أناسٌ قضوا عمراً في احتراف الوصول لأعمق أحاسيسك تجمعوا في فيلمٍ واحد، وتحت عدسة رجل يقدرهم كـ”جون مادين”، وإن لم يقم بالكثير هنا لينال لنفسه تقديراً مماثلاً.

أرملة حديثة تبحث عن فرصة وحياة جديدة، رجل متقاعد وزوجته يريدان الاسترخاء وعيش تجربة مميزة لكن لكل منهما وجهة نظر في التجربة التي يريد أن يعيشها، امرأة مسنة تريد القيام بعملية بثمنٍ يكون ضمن استطاعتها، قاضٍ متقاعد يبحث عن حبٍّ قديم، ومسنين وحيدين رجلٌ وامرأة يبحث كل منهما عن شريك جديد، لا يجمع هؤلاء إلا أنهم بريطانيون ووجدوا في إعلان فندق ماريجولد الغريب في جايبور بالهند ضالتهم، وإن لم يكن الفندق كثير الشبه بإعلانه لكن سيكون نقطةَ تحولٍ كبرى فيما تبقى من حياة نزلائه الجدد.

عن رواية “ديبوراه موجاتش” كتب “أول باركر” نص الفيلم، حريصاً على أن لا يخرج عن خط السرد المألوف بأي شكل، حريصاً على أن يقدم كل شيء كما شاهدته وتعرفه وتحفظه، حدثاً حواراً كان أو شخصيات، يستعيض بكلمات الحوار عما يجب أن يعبر عنه حدث أو موقف، تاركاً الأمر بيد الممثلين وكأنه كان يعلم أنهم سيقدمون شخصياته وهو يكتب فقرر الاسترخاء والاعتماد على حضورهم المهيب.

إخراج “جون مادين” بالتأكيد أفضل من النص وإن كان يخلص له أكثر من اللازم، يكفي حسن استغلاله للمواهب والخبرات الكبيرة التي بين يديه، ليصبح الحدث المكرر حدثاً مميزاً لندرة المرات التي يملك فيها أثراً كالذي يملكه هنا، بالإضافة للاهتمام بالألوان لتنسجم وأجواء بهجة الفيلم وتقديم الكوميديا بشكل سلس ولطيف.

أداءات ممتازة طبعاً خلقت تميز هذا الفيلم من فريق عمل مبهر أبرز من فيه “جودي دينش” “ماغي سميث” “توم ويلكينسون” “بيل نايي”، تصوير جيد من “بين ديفيس”، وموسيقى مناسبة من “توماس نيومان”.

حاز على جائزتين، ورشح لـ18 أخرى أهمها الكرة الذهبية لأفضل فيلم كوميدي وأفضل ممثلة بدور رئيسي “جودي دينش”.

تريلر الفيلم:

ثلاثي البهجة السينمائية لعام 2014

تستطيع أن تحس بعذاب العاشق، باضطراب نفس القاتل، بقوة المحارب، بضعف العاجز، بنشوة المنتصر، برعب المنتظر ساعته والمستميت في النجاة منها، بيأس المستسلم، بأمل الواثق، وما لا يمكن حصر ذكره من أحاسيس عن طريق السينما، وأحد أهم ما نبحث عنه فيها وأجمله، البهجة، حب الحياة والإحساس بأن غدًا آتٍ حاملًا معه خيرًا مما ذهب اليوم، أو أن غدًا طوع أمرنا أكثر مما نتخيل، في كل عام ننتظر أفلامًا تجلب معها تلك البهجة التي سنلجأ لها في كل مرة يرهقنا فيها البحث عن أسباب الابتسام، وفي العام الفائت هناك ثلاثة أفلام جلبت معها بهجةً قد تكفي فعلاً لعام، فما الأفلام التي جلبت لكم أنتم تلك البهجة؟ 🙂

الفيلم الأول:

We Are the Best! – Lukas Moodysson

 

في ثمانينيات القرن الماضي بوبو (ميرا باركامار) وكلارا (ميرا جروسين) فتاتين في الثالثة عشرة، يعشقان موسيقى الـ”بانك” وثقافتها سواءً بالمظهر أو بالفكر، وعلى الرغم مما يسمعانه كل يوم من أن هذه الموسيقى قد ماتت إلا أنهن قررن تشكيل فرقة جاعلتان من الـ”بانك” موسيقى تلك الفرقة وعقيدتها، ليس لأنهن يفكرن بطريقة أكبر من أعمارهن، على العكس تمامًا، لأنهن يعشن ذاك العمر بجنونه وثورته وحيويته، لأنهن لسن أطفالًا، ولسن كبارًا.

ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة للفيلم من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Pride – Matthew Warchus

إنه عام 1984 في بريطانيا، وإضرابات عمال المناجم تزيد وترتفع حدتها، وقد حان موعد مسيرة الفخر السنوية للمثليين جنسيًّا، لكن مارك (بين شنيتزر) انتبه لأمر مهم، قد أصبح المثليون جنسيًّا يعاملون بشدة أقل من قوات الحكومة، وما ذلك إلا بسبب انشغالهم باضطهاد عمال المناجم المضربين، ومهما استمرت هذه الاضرابات لابد لها من نهاية، فلم لا يقف الفريقين الذين تشاركوا معاناة واحدة معًا وإن اختلفت أسباب تعرضهم لها، ولماذا لا يقفون مع عمال المناجم في أزمتهم، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة فالمساعدة يختلف تأثيرها باختلاف الجهة الآتية منها.

ويمكنكم قراءة المراجعة الكاملة للفيلم من هنا.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Begin Again – John Carney

هذه ليست المرة الأولى التي يثبت فيها الأيرلندي جون كارني فهمه العميق للموسيقى، فيجعلها نداءً رسميًّا للغناء والرقص والبهجة كما فعل في فلم “مرة”، وهذا الفلم مرته الثانية.
دان (مارك روفالو) قد طرد من عمله مؤخرًا كمدير شركة تسجيلات بعد سنين من الفشل في إيجاد مواهب جديدة وإدمان الكحول، يلتقي بمغنية وكاتبة أغاني شابة غريتا (كيرا نايتلي) في حانة، قد يجد فيها نجمته المنتظرة وقد تجد فيه من يفهم فنها، وقد لا يكون تحديد من منهما بحاجة الآخر بهذه السهولة.

ويمكنكم قراءة المراجعة كاملةً من هنا.

تريلر الفيلم:

خمسة أفلام تحيل برد الشتاء دفءًا

برد قارس، عواصف ثلجية، وعشاق يخرجون تحت المطر والثلج متدفئين بعشقهم وتشابك أيديهم، وعائلة تجتمع في غرفة واحدة حول المدفأة، وذكريات وضحكات تأتي بها هذه الاجتماعات، أمور تجعل قدوم الشتاء يثير فينا حنينًا إن لم نجد ما يشبعه أصبح برده مضاعفاً، وإن وجدنا عشقنا ذاك البرد، وهنا خمسة أفلام منها ما صاغ ومنها ما سيصيغ ذكريات مفعمة بالدفئ ستجعل البقاء في مكان مغلق لمشاهدتها في أيام الصقيع بهجة ما بعدها بهجة.

الفيلم الأول:

It’s A Wonderful Life – Frank Capra

كلاسيكية الحب والأمل والحياة، فيلم وجد طريقه المباشر لقلوب محبي السينما في كل أنحاء الأرض، وأصبحت مشاهدته تقليدًا أسريًّا سينمائيًّا، تحفة فرانك كابرا وجيمس ستيوارت التي جعلتهم النجمين الخالدين، عن رجلٍ يرى غروب شمس حياتهه بالسرعة ذاتها التي أشرقت بها، ليطلب من السماء معجزةً غريبة، وتلبي السماء طلبه، وطلبك ذات ليلة أو ليالي.

هذا الفيلم عقيدة وأسلوب حياة، والشتاء الذي يصاحب أحداثه وقصته الرائعة سيجعل لمشاهدته دفئًا لم يكن ولن يكون لغيره.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثاني:

Home Alone – Chris Columbus


غالبًا من يقرأ المقال قد شاهد بالفعل هذا الفيلم منذ أيام قليلة أو حتى قبل ساعات، كما نفعل سنويًا في هذا الوقت، فيلم أخذ مكانه العزيز في ذكرياتنا، ومهما مضى عليه الوقت سيبقى صاحب الفضل في أجمل ضحكاتنا التي شاركناها مع أسرنا في ليلة شتاء بارد، وستبقى لصورة وجه هذا الفتى كيفن (ماكولاي كولكين) أثر يدفعنا لا إراديًّا للابتسام، ويحكي الفيلم عن طفل بعمر 8 سنوات يبقى وحيدًا في المنزل في ليلة الميلاد بعد سفر عائلته لفرنسا للاحتفال، لكن سارقَين يأبيان تركه وحيدًا، ويأبى هو تركهم يسرقان.
من كريس كولومبوس الرجل الذي قدم لنا “السيدة داوتفاير“.

تريلر الفيلم:

الفيلم الثالث:

Little Women – Gillian Armstrong

سوزان ساراندون، وينونا رايدر، كلير دينز، تريني ألفاردو، وكريستين دنست تحت إدارة جيليان أرمسترونغ يجتمعون ليرووا لنا قصة بنات عائلة مارتش في أمريكا ما بعد الحرب الأهلية، عن رواية لويزا ماي ألكوت، وماذا سيكون أكثر حميميةً ودفءًا من حكاية عائلة بأفراحهم وأحزانهم مليئة بالحب وشخصيات أفرادها تشبه شخصياتنا ولياليهم تشبه ليالينا، وبالطبع عشقهم للدفئ الذي يبثه حبهم حين اجتماعهم في ليلة باردة يعادل عشقنا، وكل هذا يروى بأسلوب سينمائي راقي وبأقرب النجمات للقلب.

لا انصح بمشاهدة تريلر الفيلم فهو يفسد متعة أجمل لحظاته.

الفيلم الرابع:

Edward Scissorhands – Tim Burton

ومن غير تيم برتون وجوني ديب سيصنعون شخصية يخلد ذكرها هطول الثلج، إدوارد الشاب الغريب طيب القلب الذي لسبب مجهول يملك بدل أصابعه مقصات يغدو حديث بلدة صغيرة، وحديث الناس بهذا الشكل سلاح ذو حدين، قد يكون أحدهما أخطر من مقصات الشاب المسكين، خاصة بعد وقوعه بحب فتاة منهم، وليكن ذاك الشاب جوني ديب ولتكن الفتاة وينونا رايدر كي يصبح الفلم بإخراج تيم برتون تحفة لا تنسى.
بعد مشاهدة الفيلم سيصبح عندنا عادة جديدة، وهي النظر إلى السماء عند هطول الثلج باحثين عن إدوارد، فربما مقصاته هي السبب في هذا المنظر الخلاب.

تريلر الفيلم:

Love Actually – Richard Curtis

إخراج ريتشارد كورتيس الأول بعد العديد من النصوص الناجحة سينمائيًّا وتلفزيونيًّا، والتي تتميز جميعها بعاطفة ممزوجة بالكوميديا وقريبة إلى القلب بشكل استثنائي، ويروي في هذا الفيلم قصص 19 شخصًا لا يجمعهم إلا الحب وأن قصصهم تجريي في لندن قبيل عيد الميلاد، وتروى قصته على ألسنة ووجوه أروع النجوم كـ ليام نيسون، لورا ليني، إيما تومبسون، كيرا نايتلي وروان أتكينسون.

تريلر الفيلم:

Pride

السنة 2014
تقييم أفلام أند مور 8/10
المخرج ماثيو ووركاس
المدة 120 دقيقة (ساعتين)
الإرشاد العائلي (أفلام أند مور) الفيلم للبالغين لما فيك من مواضيع حساسة
الإرشاد العائلي (أميركي) R
اللغة الانكليزية

 

“ستحب الجميع! كم فيلماً يجعلك تنسى الاختلافات لدرجة أن تحس بـ(حب) وللجميع؟”

إنه من نوع الأفلام التي سيحب صناعها أن يتخفوا بين الجماهير في صالات العرض، فيخرج الواحد منهم بعد نهاية العرض فخوراً بنفسه ومشيراً للجموع المبتهجة قائلاً: “أنا استطعت جعل كل هؤلاء سعداء!”، فماذا يعدل هذا؟ لاشيء!

إنه عام 1984 في بريطانيا، وإضرابات عمال المناجم تزيد وترتفع حدتها، وقد حان موعد مسيرة الفخر السنوية للمثليين جنسياً، لكن “مارك”(بين شنيتزر) انتبه لأمر مهم، قد أصبح المثليون جنسياً يعاملون بشدة أقل من قوات الحكومة، وما ذلك إلا بسبب انشغالهم باضطهاد عمال المناجم المضربين، ومهما استمرت هذه الاضرابات لابد لها من نهاية، فلم لا يقف الفريقين الذين تشاركوا معاناة واحدة معاً وإن اختلفت أسباب تعرضهم لها، ولماذا لا يقفون مع عمال المناجم في أزمتهم، إلا أن الأمر ليس بهذه البساطة فالمساعدة يختلف تأثيرها باختلاف الجهة الآتية منها.

أن تكون التجربة الأولى بكتابة النص  لـ”ستيفن بيريسفولد” فهذا مبرر كافي لمدى حيوية النص وغناه، يأخذ أفضل ما بالقصة الحقيقية، ويصنع مما جمعه إكسير البهجة، شخصيات خفيفة الظل، قريبة إلى القلب وملهمة، نعم إنه لا يأتي بجديد لا ببناء شخصية ولا بشكل الأحداث، لكنه ببساطة يقوم بالأمر بالمعتاد بالشكل الصحيح، يقوم به بحماس من يريد أن يقوم بأمر يحمل رسالة، وهذه الروح تقتل الأثر السيء لأي تكرار، خاصة بحوار ومواقف مفعمة بالكوميديا اللطيفة.

إخراج “ماثيو ووركوس” وكأنه شارك بكتابة النص ويروي قصته وحكايته التي يعشقها وكان يريد فرصة تقديمها منذ زمن، كل شيء ينبض بالحياة والمرح، ولا ينجرف للمبالغة في المواقف الدرامية بل على العكس تأتي وتمضي مؤدية دورها ومحافظة على روح الفيلم، طاقم ممثلين كبير وإدارة عبقرية لهم، لا مركزية مزعجة بل الكل بطل والكل يستحق الاهتمام والحب.

أداءات ممتازة وتلقائية لطيفة من الجميع، تصوير جيد من “تات رادكليف”، وموسيقى ممتازة من “كريستوفر نايتينجيل” في تجربته الأولى.

حاز على 5 جوائز، ورشح لـ 6 أخرى أهمها جائزة الكرة الذهبية لأفضل فيلم موسيقي أو كوميدي.

تريلر الفيلم:

Love Actually

كاتب هذا الفيلم ومخرجه هو كاتب أفضل الأفلام الكوميدية خلال التسعينات (Notting Hill، Four Weddings & A Funeral، Bridget Jones’s Diary وغيرهم)، وعليه يمكنكم أن تتوقعوا مستوى ممتعاً وأنيقاً من الكوميديا الرومانسية في الفيلم. هو أحد الأفلام التي تصدر قريباً من موعد الميلاد، وفيها جو الميلاد والأعياد والذفء والحب. كما أنه يحوي الخليط ما بين الكوميديا البريطانية والكوميديا الأميركية (علماً أن أغلبه بريطاني والأحداث تدور في بريطانيا).

يحكي الفيلم تقاطع 8 قصص من الحب والعلاقات العاطفية لثمانية أزواج أو عشاق، كلها تجري قبل شهر من عيد الميلاد في مدينة لندن البريطانية. القصص تحوي حب الصغار والكبار والعازبين والأرامل والسياسيين والفقراء وغيرهم. هذا المزيج يجعل امتداد الفيلم على 135 دقيقة غير ممل، بل ممتع كثيراً، وخاصة بكيفية التقليب بين القصص وتقاطعها.

ليعطي المخرج شعوراً أكثر بالحميمية بالفيلم اختار صوراً حقيقية لحميمية التلاقي بين العشاق والعائلات، من خلال قيامه مع فريقه بالتصوير في مطار هيثرو اللندني على مدار أسبوع كامل لاجتماع الناس مع بعضها في قاعة وصول الركاب، وكلما أعجبته لقطة، طلب من أصحابها الإذن بعرضها بالفيلم.

من بطولة هيو غرانت (بطل معظم أفلام ريتشارد كيرتيس)، لورا ليمني، كولين فيرث، آلان ريكمان، ليام نيسن، إيما ثومبسون، كيرا نايتلي، بيل نايي، مع مشاركة فخرية لملك الكوميديا البريطاني روان أتكينسون.

ترشّح الفيلم لجائزتي غولدن غلوب عن أفضل فيلم كوميدي، وأفضل سيناريو. وأنصح باقتنائه على ديفيدي أو بلو راي لإضافته إلى مكتبتكم.